Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتاب جواسيس في مهام سرية /حرب الجوسسة بين العراق و أمريكا

 

حرب الجوسسة بين العراق و أمريكا

حرب الخليج هل هي انتصار لصدام الحسين؟

 

منذ 38 عاما كان صدام حسين لاجئا سياسيا في مصر، و كان عمره آنذاك 22 عاما، كان طالبا في جامعة القاهرة، فعاش فيها معارضا للنظام الحاكم في العراق و الذي كان قلبا و قالبا في حضن اللوبي الأمريكي.

لقد كان صدام حسين ناشطا ضد التدخل الأمريكي في العراق و استطاع انشاء كتلة قوية من الطلبة العرب، خاصة بعد التحاقه بكلية الحقوق،حيث كان يفضل قضاء معظم أوقاته في نادي الترسانة ، و كانت مصالح الأمن المصرية (المخابرات) تراقب تحركاته، حيث اتهم مرة بحيازة أسلحة دون ترخيص، و مرة باطفاء سيجارة على خد فتاة مصرية كانت عضوة في حزب البعث، و مرة أخرى باتلاف ممتلكات في مقهى الساحة بالدقي خلال مشاجرة مع طالب يدعى أنور سالم.

 

كان صدام حسين شديد اليقظة و حريص من أن يرسل الرئيس العراقي السبق عبد الكريم قاسم إليه أشخاصا لاغتياله في القاهرة.... و حقق في معارضته للسياسة العراقية آنداك عدة انتصارات وضعت الولايات المتحدة و أجهزتها المخابرتية في حرج دائم.

لقد كان صدام حسين في منفاه عراقيا و وطنيا حتى النخاع، و صحى كثيرا من أجل تجنيد الوطنيين العرب ضذ التواجد الأمريككي البريطاني و عميلتهما "اسرائيل" بالشرق الأوسط، و ضذ الأنظمة العربية المتخاذلة. فاستمر نضاله لغاية توقيف الرئيس العراقي الأسبق عبد الكريم قاسم و اعدامه بتهمة الخيانة العظمى للوطن، فعاد صدام حسين إلى بغداد ، و واصل نضاله حيث أصبح بعد ذلك رئيسا للعراق و اهتم كثيرا  بالبحوث العلمية في مختلف الميادين و المجالات من أجل اخراج العراق من قبضة النفوذ الغربي و الشرقي، و ظلت الولايات المتحدة و مخابراتها تلاحق نظام صدام حسين و تسجل الهزائم في محاولاتها لإزاحته فكانت العامل ى الرئيسي لتدبير الفتنة (الحرب) بين العراق وايران و دفع الكويت الذي ساعد المخابرات الأمريكية في لعبتها القذرة. و كانت أمريكا تحاول إضعاف ايران و العراق. لأنهما يشكلان خطرا على الكيان الصهيوني. و كانت أمريكا تدرك جيدا أن الكويت هو في الحقيقة و الواقع الولاية 19  للعراق، لكن أمريكا دفعت مرة أخرى الكويت إلى عدم الاستجابة للمطالب العراقية فيما يخص تخفيض انتاج البترول أو الرفع من سعره.

فرغم ذلك لم يسقط صدام حسين من السلطة، و هذا ما ترك وكالة المخابرات الامريكية تغير من أساليبها، و تتجه نحو المقربين من صدام حسين و بالخصوص من الوسط العائلي و نذكر على سبيل المثال قضية كامل.

في هذا الصدد ، قام الملك الأردني حسين بمهمة سرية لإبلاغ المسؤوليين المصريين قبل هروب حسين كامل بأسبوع أن الولايات المتحدة أبلغته بأنها لن ترفع الحصار عن العراق حتى و لو دمر كل أسلحة الدمار الشامل و نفذ حرفيا جميع قرارات الأمم المتحدة   و مجلس الأمن و أن الحصار سيتواصل على العراق طالما أن صدام حسين موجود في السلطة، لأن الولايات المتحدة لها معه حسابات قديمة، فقد كان السبب في اسقاط رجالات أمريكا في الشرق الوسط.

و بتاكيد المخابرات الأمريكية CIA للملك حسين صديقهم بأنه لا رفع للحصار في ظل وجود صدام كان هذا أحد الاعتبارات الأساسية التي بنى عليها الاقتراح بالرحيل السلمي لصدام حسين و موافقة القاهرة على استضافته كلاجئ سياسي مرة أخرى، تلبية فلرغبة المريكان و "اسرائيل" و بريطانيا.

و قد أبلغ الأردنيين بأن الولايات المتحدة لم تتمكن فقط من تجند حسين كامل و صدام كامل صهري صدام حسين و قبلهما برزان التكريتي مندوب للعراق لدى الأمم المتحدة في جنيف بسويسرا، و الأخ غير الشقيق لصدام حسين ، حيث يعمل يوما ضد النظام العراقي و يوما آخرا لصالحه لكن تمكنت المخابرات الأمريكية  من تمهيد مسؤولين عراقيين آخرين موجودين داخل العراق و مازالوا يمارسون مهامهم باعتبارهم من رجال السلطة دون أن يظهر عليهم أي أثر لوجود علاقة بينهم و بين الأمريكان و هو الأمر الذي يعني أن المخابرات العراقية تسيير على الوضع و تراقب عن قرب تحركات المشبوهين الذين  إضطروا البقاء في "الشلل" En Veilleuse .

أما بعض الهيئات الدبلوماسية فقد أشارت إلى أن الولايات المتحدة لا تريد اسقاط صدام حسين من أجل ارضاء الناخب الأمريكي فقط و لكن أيضا حماية لإسرائيل و خاصة انتقاما لهزائمها بعد أن  وصلت إلى الادارة الأمريكية تقرير من سفاراتها في دول الخليج يؤكد أن المواطنين يشعرون بالابتزاز الأمريكي لهم، و بدأوا يفهمون الموقف بوضح و هو أن صدام حسين تحول إلى الدجاجة التي تبيض الذهب الخليجي للأمريكان الذين يريدون استمرار الوضع الحالي،  للحصول على الأموال و تحقيق مكاسب سياسية و اقتصادية و عسكرية لهم، و هذا ما يعني بأن حتى و أن العراق يعيش تحت الخطر لا زال يسبب خسائر فادحة في خزينة أمراء الخليج. و قد علم أن الولايات المتحدة تدرك بأن إزاحة صدام حسين من الخارج ستثير الدول العربية و شعوبها ضدها عها على اعتبار أن الشعوب وحدها  هي التي تغير أنظمتها بمحض إرادتها، لذلك حاولت المخابرات الأمريكية إحداث انقسام بين رجال صدام و "حاشيته" تمهد لصراع سلطة داخل العراق، ثم أن الولايات المتحدة الأمريكية تتجنب أي تأثير للشعوب المغاربية خاصة بالجزائر و المغرب، حيث تحاول حاليا "الاستحواد" على أعلى نسبة من الاستثمار و الشراكة في حقول النفط الجزائرية و مخابراتها منهمكة في مهمة معرفة مدى تنامي الاستثمار الفرنسي بالجزائر حتى لا يخلو لها الجو و السقوط.

لكن استراتيجية المخابرات العراقية أفشلت كل المحاولات الأمريكية حيث استطاع صدام حسين إجتياز هذه المرحلة و الأزمة بمهارة فائقة و بدون خسائر بل بانتصار ظاهر حيث تمكن من جلب الأمين العام للأمم المتحدة إلى بغداد و التفاوض معه، و كانت هذه بمثابة صفعة للولايات المتحدة.

ثم تفاجأت المخابرات المريكية التي كانت تظن بأن ايران سوف ينتقم من العراق، حيث كانت تحرر تقاريرها على هذا النحو، إلا أن الواقع  شيئ آخر، أظهر أن ايران أدرك من جهته لعبة الولايات المتحدة التي تتمثل في إزاحة ثلاث دول من ميزان القوة في المنطقة و هي إيران، العراق و سوريا. و اما هذه الكتلة المحتملةـ ابرمت "اسرائيل" بتوجيه من الولايات المتحدة إتفاقات الدفاع المشترك مع تركيا التي كانت دوما عدوة العرب.

إن الولايات النتحدة و شهادة تقارير مخابراتها، لم تستعمل قضية غزو الكويت محبة في الكويتيين و إنما دفاعا على "اسرائيل" و على مصالحها في المنطقة، و لو لا  الكيان الصهيوني لما تدخلت أمريكا و بريطانيا و فرنسا و غيرهم ضد العراق.

و قد سبق للمخابرات الفرنسية تزويد "اسرائيل" بمعلومات ثمينة ساعدتها إلى حد بعيد لتدمير المفاعل النووي العراقي، و كانت أيضا المخابرات البريطانية قد ساهمت بتجنيد عدد من أعوانها كانوا يعملون في العراق، و كذلك المراسل الصحفي لمجلة "الأويسرفر" البريطانية الايراني الأصل.

 

 

 

التخطيط الأمريكي ضد صدام بدأ في عام 1985

 

التخطيط الأمريكي أو المؤامرة الأمريكانية البريطانية ضد العراق بدأت في سنة 1985، مباشرة بعد الزيارة المفاجئة التي قام  بها الرئيس العراقي صدام حسين إلى موسكو، و التي قبلت توقعات و خلقت متغيرات آنداك.

خلافا لكل توقعات المراقبين الدبلوماسيين، و مختلف وسائل الاعلام العالمية، كانت الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس صدام حسين إلى موسكو بمثابة الحدث المتميز و المفجع للولايات المتحدة، و بخلاف جميع التوقعات لدى المخابرات الأمريكية و الغربية بصفة عامة فإن تلك الزيارة اكتست أهميتها من خلال مجموعة كبيرة من المتغيرات الاقليمية و العربية التي تهمك بغداد و موسكو في آن واحد، و ظهرت العراق كقوة لا يستهان بها في الوطن العربي بصفة عامة، و بذلك أصبحت خطرا على بني صهيون.

و الكل يتذكر أن ردة فعل العراق حيال قصف مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس تعدت خاصة حيال الموقف الامريكي و ردود الفعل الأخرى ، و تحرك العراق بشكل منظم لبلورة موقف عربي فاعل و ضاغط تجاه واشنطن بعد التأييد الوقح الذي أبدته لجريمة "اسرائيل" المذكورة.

و من تلك الحقبة ظهرت متغيرات جديدة على  كل تلك الأصعدة ، سرعان ما توضحت نتائجها، حيث تمكن العراق و لأول مرة بعد انتصار صلاح الدين الأيوبي من اطلاق صواريخ من ضواحي البصرة و بغداد لتسقط على رؤوس بني صهيون في تل أبيب و هذا ما هيج الأمريكان و بريطانيا و عميلاتهما اسرائيل و جندت الأمم المتحدة التي تصون مصالح الغرب و كثر أعضاء مجلس الأمن من اصدار القرارات التعسفية ضد بلد عربي و ضد شعب عربي، عرف كيف يعامل  بني صهيون؟