Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتاب جواسيس في مهام سرية /أخطر جاسوس فرنسي خلال الثورة التحريرية

 

أخطر جاسوس فرنسي خلال الثورة التحريرية

 

جورج واتين المدعو عند الفرنسيين الذئب « LE LOUP » و الملقب عند الجزائريين "الجن الأحمر" كان هذا إبان الثورة التحريرية.

لجورج واتين ماض ملطخ بالدماء، و يعتبر أخطر و أكبر مجرم مدني خلال الاحتلال الفرنسي للجزائر.

ولد جورج و ترعرع بضواحي خميس مليانة، حيث درس و نال شهادة مهندس زراعي و أتقن الحديث باللغة العربية العامية. فهو ابن كولون .. و كان حارسا لمرمى فريق كرة القدم لمدينة خميس مليانة.

إنه مجرم .. مجرم مدني .. و مجرم حرب نظرا لتعامله مع مصالح المخابرات الفرنسية في الجزائر خلال الفترة الممتدة من 1954 إلى 1960، قبل أن يلتحق بالمنظمة الإرهابية السرية- OAS –  و انتمائه للجنرالات الانقلابيين : صالان- جوهود- زالار

 

ففي هذا السياق، سكان مناطق سهل الشلف يتذكرون ذلك المجاهد الذي اتصل بأمر من جبهة التحرير بجورج واتين لتسليمه وصل الاشتراك بقيمة 2 مليون سنتيم، بعد موافقته و طلبه، لكن الحقيقة كانت غير ذلك فبمجرد وصول المجاهد إلى مزرعة واتين حتى قام هذا الأخير رفقة شقيقه باغتيال المجاهد و التمثيل بجثته، حيث أثبت السفاح جورج واتين الوصل بمسمار كبير على عظم جبهة المجاهد الشهيد، ثم نقله على متن سيارته "جيب" إلى الساحة الرئيسية للمدينة و عرضها أمام أنظار الجميع.

 

و تفيد وثائق المخابرات الفرنسية أن جورج واتين كان قد التحق بمصالح المخابرات (الأمن العسكري) بتاريخ أول نوفمبر 1954. و قد تعرض لعملية اعتقال في سنة 1962، من طرف الشرطة الفرنسية، حيث مكث بالسجن 6 أشهر دون أن يحاكم.

و تضيف المعلومات أن جورج واتين قد حكم عليه بالإعدام مرتين بفرنسا لمحاولة تنفيذ اغتيال ضد الجنرال ديغول في سنة 1962، المحاولة الأولى نفذت بمدينة "بوتي كلامار"، و الثانية وقعت بالمدرسة العسكرية، و حكم عليه بالإعدام في الجزائر ثماني مرات على إثر جرائمه ضمن المنظمة السرية الإرهابية –OAS-  

 

كما كان جورج واتين المتسبب الرئيسي في مذبحة البريد المركزي بالعاصمة عندما دفع السكان الفرنسيين في مظاهرة، تصدى لها الجيش الفرنسي بالنار.

ثم فر واتين إلى فرنسا، حيث قام بزرع 85 عبوة ناسفة (بلاستيك) في باريس، استهدفت مناصري الجزائر جزائرية و اليساريين.

و بعد استرجاع  استقلال الوطن فر جورج واتين هاربا من عقاب الثورة الجزائرية إلى سويسرا، و مكث طوعا منه بالسجن لمدة 24 شهرا، ثم التحق بالباراغواي في نهاية سنة 1965.

 

و عندما فاز الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا متيران بالرئاسيات سنة 1980، عاد السفاح جورج واتين إلى فرنسا حرا طليقا. مدركا أن فرانسوا متيران كان مثله عدوه لدودا للثورة الجزائرية، خاصة عندما صرح في قسنطينة بصفته وزيرا للداخلية قائلا : "نهاية الفلاقة وشيكة.. يجب دوسهم" لكن واتين لم يستطع الاستقرار، فعاد ثانية إلى الباراغواي.

 

يناهز سن هذا السفاح حاليا 76 سنة و هو يعيش بمدينة- أسنصيون- بالباراغواي، و يعتبر بشهادة الملفات السرية للمخابرات الفرنسية أكبر و أخطر مجرم مدني خلال حرب الجزائر.

لقد ارتكب هذا السفاح عدة جرائم في حق الشعب الجزائري  وكان يملك أراضي شاسعة و عددا من السيارات و الجرارات، و رغم ذلك، لم يدفع ثمن جرائمه مثله مثل السفاح بيجار ،حيت لا زال حنين الجزائر الفرنسية يراوده.