Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

الحصار البحري الفرنسي للجزائر عام 1827

 

الحصار البحري الفرنسي للجزائر عام  1827

 

 

 قررت الحكومة الفرنسية ضرب حصار بحري على الأيّالة الجزائرية  ، حصار يعدّ ذروة المشاريع الاستعمارية الفرنسية للسيطرة على الجزائر،  حيث أرسلت هده الاخيرة  إلى الجزائر الضابط كولي على رأس أسطول بحري ضخم  الذي وصل بتاريخ 15 جوان 1827   ، حيث كلف هذا الضابط بحمل إنذار إلى الداي حسين يطلب منه بأن يرسل أعضاء رسميين من الديوان يقدمون اعتذار للقنصل دوفال على الإهانة التي تلقاها من طرف الداي، ثم بعد ذلك يرفع العلم الفرنسي على حصون الجزائر وكذا قصر الداي، وتطلق مائة طلقة مدفعية تحية للعلم الفرنسي، لكن الداي أعلن رفضه المباشر لهذه الشروط واستنكرها حتى أنّه قال  " بقى عليهم مطالبتي بتسليم زوجتي كجارية في بلاط ملكهم."   

  لم يكن الوفد الفرنسي ينتظر قبول أو رفض الشروط،، لأنّه بتاريخ 16 جوان بدأت البواخر الفرنسية تقصف مدينة الجزائر ،  سعيا لتضييق الخناق عليها  وكان الهدف الرئيسي لفرنسا من هذا الحصار هو  تأليب سكان   ضد الحكم التركي، فبمحاصرة السواحل تغلق أبواب التجارة من ناحية البحر، وتقف بذلك المعاملات الاقتصادية ويعم الفقر والعوز بين أوساط السكان، ويسهل بذلك تليين عقولهم للتمرد على السلطة التركية وإعلان الثورة ضدها، وبالتالي يسهل على فرنسا احتلال الجزائر، و.لكن الظروف الدولية واتساع الأقاليم الاستعمارية الفرنسية وتشتتت قواتها في جنوب أمريكا وأوروبا ،حال دون تنفيذ مخططاتها لاحتلال الجزائر ومناطق في شمال إفريقيا، بالإضافة  إلى ذلك لم يكن لينجح الحصار الفرنسي على الجزائر  بالاعتماد فقط على قطع حركة التجارة البحرية، نظرا لما تتميز به الجزائر من موقع جغرافي جعلها همزة وصل بين التجارة الشمالية والجنوبية، فطيلة الحصار اعتمدت الجزائر في التموين على القوافل التجارية الصحراوية القادمة من الجنوب، كما أنّ الجزائر كانت مستعدة لمقاومة الحصار عشر سنوات ،ولو أصرت فرنسا على إبقاء الحصار، فإنّها ستنفق أموال طائلة تؤدي إلى إفلاس خزينتها،. و هو ما جعل رئيس الحكومة الفرنسية مارتينياك يصدر في 23 جويلية من عام 1829 تعليمات جديدة  إلى قائد الحملة لابروتونيير للتفاوض مع الداي حسين  جاء فيها

- إطلاق سراح الأسرى المسيحيين.

  إرسال مبعوث إلى باريس ليقدم الاعتذار ويشرح ظروف حصول هذا الموقف من طرف الداي حسين.

- إعلان الهدنة بمجرد إرسال المبعوث الجزائري إلى فر نسا، وإبرام معاهدة سلم بين الطرفين.

  بتاريخ 3 أوت 1829 قدم قائد الحملة لابروتنيير شروط فرنسا إلى الداي حسين،  الذي رفضها جملة وتفصيلا، وأكد استطاعة الجزائر الدفاع عن نفسها، وأمر القائد الفرنسي بالمغادرة، لكن هذا الأخير حاول اختبار مدى كفاءة وقدرة المدفعية الجزائرية، فاقترب كثيرا من ميناء الجزائر على متن سفينته لابروفانس، و هو  ما أعتبره الجزائريون استفزازا لهم، فوّجهوا مدفعيتهم صوب السفينة فأصابوها، فكانت حادثة 3 أوت 1829 سببا مباشرا على إصرار فرنسا لاحتلال الجزائر.

lili 14/11/2015 20:48

merde