Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

المعاهدة الجزائرية الأمريكية الأولى عام 1795 م/لا طاقة للولايات المتحدة الأمريكية في فرض السلام على الجزائر

 

المعاهدة الجزائرية الأمريكية الأولى عام 1795 م

لا طاقة للولايات المتحدة الأمريكية   في فرض السلام على الجزائر

 

جاء في التقرير المفاوض الأمريكي جون لامب  "انه لا طاقة للولايات المتحدة الأمريكية على فرض السلام على الجزائر  " و قال جون آدمز وزير خارجية أمريكا آنذاك  "إن الحرب ستؤدي إلى تخريب الاقتصاد و أنها ليست خطوة حكيمة " ، و قد وافق على هذا الرأي جورج واشنطن رئيس أمريكا ، مع بداية عام 1791م ظهر اتجاه جديد للجزائر و بدا في توقيع هدنة مع البرتغال ، و معنى هذه الهدنة هو  حركة الأسطول الجزائري في المحيط الأطلنطي ، و هذا لم يكن في صالح أمريكا حيث بعد أسابيع من توقيعها قبض الأسطول الجزائري على أحدى عشر سفينة أمريكية و معها  مائة و تسعون أسيرا ، و عندما وصل الخبر إلى الرئيس الأمريكي جورج واشنطن اعتمد مبلغ أربعون ألف دولار لفدية الأسرى و  مبلغ خمسة و عشرون ألف  كجزية سنوية للجزائر ليتم تعيين داود همفريز كوزير في ليشبونة ليقوم بالمفاوضات مع لجزائر ، و بما أنه لم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين الجزائر و أمريكا قدم همفريز أوراق اعتماده إلى الداي عن طريق قنصل السويد  في الجزائر ، و لكن هذا الأخير فشل في مهمته التي أوكلت إليه . فرغم المناداة بالحرب ضد لجزائر و ضد بريطانيا التي اتهمها بعض الأمريكيين بالتأمر على الجزائر عليهم، إلا أن الحزب الأمريكي الذي كان ينادي بالسلام مع الجزائر انتصر في النهاية. و كان شعار هذا الحزب   "السلام بأي ثمن " . أرسلت أمريكا  بعثة أخرى إلى الجزائر للمفاوضة تحت مسؤولية همفزير ، و بعد صداقة بين الطرفان  تم  التوقيع  على أول معاهدة سلام و صداقة بين البلدين  في شهر سبتمبرمن عام  1795م ،والتي نصت على أن تدفع أمريكا ما يعادل مليون دولار منها 21600 دولار كجزية سنوية و منح  معدات بحرية للجزائر، و بالمقابل تتعهد الجزائر بحماية التجارة الأمريكية في البحر المتوسط و القيام بمساعيها الحميدة لدى باشا طربلس لتحقيق  السلام مع أمريكا و بناءا على هذا أصبحت الجزائر طرفا ثالثا ضامنا  للسلام حين وقعت معاهدة طرابلس أمريكا ، كما تعهدت الجزائر بالقيام بنفس لمساعي لدىالباشا تونس لصالح أمريكا ، و قد جاء في ديباجة المعاهدة  "من تاريخ إبرام هذه المعاهدة سيحل السلام الدائم و الصداقة المخلصة بين رئيس المتحدة الأمريكية و مواطنيها و بين حسي باشا داي الجزائر و ديوانه و رعاياه و أن سفن و رعايا الأمتين سيتعاملون بكل شرف و احترام  " و تطبيقا لهذه المعاهدة أطلقت الجزائر سراح أسرى  الأمريكان في جوان 1796م ، أما أمريكا فد قدمت للجزائر السفن التالية الهلال ، حسين باشا ، لالا عائشة ، حمد الله و سكجو لديراند ، و كان ذلك خلال السنتين 1798م و 1799م .

 عندما تخلت أمريكا التزماتها تجاه الجزائر ، اتخذت الجزائر في حقها الإجراءات أهمها كان عام 1801 م عندما رست الباخرة الأمريكية جورج واشنطن،حيث طلب الداي من قنصل الأمريكي ومن ربان الباخرة بان تحمل الباخرة على متنها بعثة جزائرية إلى اسطنبول تحت العلم الجزائري وبذلك كانت أول باخرة تدخل القرن الذهبي و تعبر الدردينال  مرمرة ثم إلى اسطنبول عاصمة الشرق في ذلك الحين .