Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

معاهدة الجزائر مع جمهورية البندقية عام 1784 م

 

معاهدة الجزائر مع جمهورية  البندقية عام 1784 م

 

في سنة 1177, وفي اليوم السابع من هلال محرم  ، تم عقد صلح بين صحابة السمو جمهورية البندقية وبين علي باشا داي الجزائر... على الشروط التالية  

البند  الاول

 

تم الاتفاق  ، في هدا اليوم السابع من هلال محرم 1177مع صاحبة السمو جمهورية البندقية وكل الأراضي التي تحت سلطتها ،على عقد صلح راسخ وصادق الذي يشمل كل الأراضي والسفن التابعة لرعايا البندقية والدي بمقتضاه بأمر داي الجزائر على باشا وأغا الجيش وكبراء الديوان ، بأنه في حالة التقاء هاته السفن بالبحارة الجزائريين ،فانه لن يؤذي بعضهم البعض بل يجب ان يتبادلا  المجاملة والصداقة ، ولكن ادا منحت (البندقية) في المستقبل رخص أو جوازات لأمم أخرى ، فان هدا الصلح الذي نعقده سينقض والاتفاقات التي بيننا ستلغى.

البند  الثاني

 

عندما ترسو سفن صاحبة السمو الجمهورية البندقية ،سواء كانت سفنا صغيرة أم كبيرة وكذلك سفن رعاياها في موانئ الجزائر أو في مكان آخر تحت سلطة هده المملكة ،فانه يستخلص منها فقط حسب العادة القديمة  خمسة في المائة على السلع التي يبيعونها  من أية جهة تكون قد جاءت ، شريطة أن تكون مشحونة على مركب يبحر تحت علم البندقية وتكون ملكا لرعاياها، فلن يستخلص منهم أي شيئا آخر . وادا ما رغبوا في اعادة شحن السلع التي لم يتمكنوا من بيعها وحملها إلى مكان آخر، فلن يطلب منهم دفع رسم على هده السلع  كما أنهم لن يؤذوا ولن يعطلوا عن سفرهم في أي من هده الموانئ الجزائرية .

وفيما يخص السلع المحظورة  ، مثل البارود والكبريت والألواح الخشبية وكل أنواع الأخشاب الأخرى الصالحة لبناء السفن  ، والحبال والقار والقطران وأدوات الحرب وكل الأشياء التي تخص معدات الحرب فان مسؤلوا مملكة الجزائر لن يطالبوا بأي رسم عليها.

البند   الثالث

 

عندما تلتقي سفن مدينة الجزائر المجهزة للغزو وسفن البندقية سواء أكانت صغيرة أم كبيرة ، خارج المناطق التابعة لسمو جمهورية البندقية ، فانه يرسل على قارب شخصين فقط من غير الجدفين  ، للصعود على متنها ولن يصعد غيرهما إلا بأذن من ربان السفينة ، وبعد استظهار الجوازات وتفحصها من طرف هدين الشخصين   فان القارب يعود بالشخصين في الحين بعد انتهاء مهمتهما والسفينة تستطيع متابعة رحلتها.

وفي حالة التقاء السفن البندقية المجهزة للغزو بالسفن الحربية الجزائرية، فإنهم لن يلحق بهم أي ضرر  وتستطيع هده السفن متابعة طريقها بكل أمان  ، ولن تقلق السفن الجزائرية ابتداء من يوم هدا الصلح ولمدة خمس عشر شهرا ، المراكب البندقية التي لا تحمل الجوازات الجديدة وكذلك الحال بالنسبة للسفن الجزائرية التي تلتقي بسفن البندقية الحربية فإنها لن تعطلها في رحلتها بل تستطيع متابعة سفرتها بكل أمان.

البند  ا لخامس

 

لا يستطيع أي ضابط أو أي ربان الاخذ بالقوة ، من على متن السفن البندقية وتحت أي مبرر كان  ،أي احد من أي جنسية يكون سواء من اجل نقله إلى سفينة أو لاخد معلومات منه آو لفحص حالته، فهاته السفن سوف لن تقلق في أي وقت كان.

البند   السابع

 

لن يسمح لأي مركب جزائري سواء كبيرا أم صغيرا ، بان يتجهز للحرب في بلدان أعداء لصاحبة السمو الجمهورية ومهاجمة رعاياها البنادقة .

 

البند  الحادي عشر

 

في كل مرة يرسو فيها مركب حربي تابع لصاحبة السمو الجمهورية في مرسى الجزائر، ويفر إليه عبد من أهل البلاد أو من أي امة أخرى فعندما يطلبه قائد الميناء ، فان على ربان السفينة الحربية رده بطريق مأمون  وتسليمه له  ، وادا ما اعفي هدا العبد نفسه ولم يكشف أمره إلى أن وصل إلى بلاده، فان قائد السفينة ملزم بمقتضي هدا العقد بإعادته واقتياده حتى الجزائر.

 

البند  الثاني عشر

مند الآن فصاعدا  ، فانه لا يجوز استرقاق رعايا صاحبة السمو الجمهورية سواء لسبب أو لغير سبب  ، وعلى كامل امتداد أراضي مملكة الجزائر  ، كما أنهم لا يباعون ولا يشترون بمقتضى هدا الصلح المبرم مع صاحبة السمو الجمهورية . ولن يلزم احد من رعاياها بافتداء الأسرى مرغما و لكنه يستطيع فعل دلك ادا وجد انه مناسبا ،وعندما يبدي الأقارب أو أناس آخرون استعدادهم للقيام بالافتداء، فانه  لن يحدد أي اجل لإتمام دلك. وإما الثمن فانه يتم تسوية مع أصحاب السفن أنفسهم بدون أن يجبرهم احد على قبول مبلغ معين سواء أكان هؤلاء أسرى البايلك أو ملك للخواص أو حتى ملك للباشا ، كما لا يجوز أن يطلب ثمن أعلى من الثمن القديم الذي جرت به العادة والدي تتبعه جميع الأمم  ، لكونهم من رعايا صاحبة السمو الجمهورية .

البند  الخامس عشر

 عندما ينشب خلاف بين واحد من رعايا سمو الجمهورية وبين احد من المسلمين أو أي شخص آخر تابع للجزائر، فانه يعرض أمام هيئة قضائية يحضرها الداي أو الديوان وليس أمام أي شخص آخر (أي القاضي العادي)، أما ادا كان النزاع بين رعايا سمو الجمهورية انفسهم ، فان قنصل البندقية هو الوحيد الذي له صلاحية الفصل فيه.  

البند  السادس عشر

 

في حالة ما ادا جرح أو قتل احد رعايا البندقية بسبب نزاع كان قد نشب، فانه سيتم معاقبة المذنبين حسب قوانين وعادات البلاد ،ولكن ادا ما قتل احد الرعايا البنادقة احد المسلمين  ، ونجا المذنب بنفسه فارا فانه لا قنصل البندقية المقيم في مدينة الجزائر ولا رعايا صاحبة السمو الجمهورية سيقلق لهدا السبب.

 

البند   الثالث والعشرون

 

إن السفن الحربية شباك كانت أم غيرها من المراكب، والتي جهزت للغزو من طرف ايالة الجزائر أو من طرف الخصوصيين من رعاياها  ، فانه لا يحق لها الغزو في خليج البندقية وتحت أي مبرر كان  ،فالرأس المسمى بالرأس مارى هو الحد الذي تسترشد به على كلا الجانبين حتى أسفل... لدرء كل ضرر . وبالإضافة إلى دلك فان السفن المعنية لا يحق لها مهاجمة أعدائها إلا على مسافة ثلاثين ميلا من شواطئ الجزر التابعة للبندقية. وادا ما حدث إن استولت على مراكب في نطاق مسافة الثلاثين ميلا هاته فإنها ملزمة بردها ، وادا ما احتاجت إلى مواد معاشية وفواكه فيمكنها أخد ما تحتاج إليه من الجزر التابعة للبندقية وسوف ترضي رغباتها حسب التقاليد  .