Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

من وراء إغتيال العلماء العرب؟/ الاولى صالح مختاري

 

من وراء إغتيال العلماء العرب؟

صالح مختاري  الاولى

لقد كان العلماء العرب فيما سبق عرضة لعمليات إغتيال و اخرون هم عرضة لخطر الموت الذي يهدهم جراء ما يمكن أن يقدمه هؤلاء من بحوث  و اختراعات علمية تمكن الدول العربية من القيام بنهضة علمية تمكنها من رفع دواليب الصناعة و الاقتصاد و تستطيع بذلك تقليص التبعية التكنولوجية التي فرضت عليها. فقد ظهرت على الساحة العلمية العالمية جيل من العلماء العرب هامة و علماء جزائريون خاصة تركوا بساماتهم في عدة ميادين علمية و تكنولوجية و من الميادين العلمية التي اخترقها علماءنا هو علم الذرة الذي  احتكره الغربيون وضعوا قيودا تعجيزية لمن يقدم على دراسته من علماء و باحثين عرب خاصة و أخرون عامة.

و قد ظهر في هذا الميدان علماء عرب تميزوا عن غيرهم من العلماء الغربيين و وصلوا إلى نتائج جد مشجعة انبهر بها الغرب، و خوفا من أن يكون هؤلاء العرب الذريون في خدمة بلدانهم، كان يتعرض هؤلاء العلماء من بني جلدتنا إلى مساومات و ضغوطات للعمل خارج بلدانهم سواءا بإغراءات و الحوافز أو تحت التهديد فقد تعرض بعضهم في سنوات خلت إلى التصفية الجسدية عندما رفضوا العمل ضمن مراكز بحوث علمية غربية حيث كانت بحوثهم العلمية فريدة من نوعها في العالم، و لا تستغرب عزيزي القارئ عندما أذكر لك أن بعض المدارس العلمية الغربية المتخصصة في ميدان علم الذرة لا تمكن أي عربي خاصة و اجنبي من العالم الثالث عامة بأن يتحمل مسؤليات داخل هذه الكليات بشرط أن يتجنس هؤلاء بالجنسية البلد الغربي المضيف فعلى سبيل المثال قد منع الطلاب اليبيون من دراسة علم الذرة و العلوم ذات الصلة بها، و أتخذ قرار يرفض طلب تأشيرة كل طالب ليبي يريد الدخول إلى أمريكا بغرض دراسة هذا العلم. إذن من يقف وراء هذه الأعمال المناهضة لعرقلة تقدم الراية العلمية العربية؟ و قد شهد شاهد من أهلهم بقوله  " لو لم يظهر العرب على مسرح التاريخ لتأخرت أوروبا الحديثة عدة قرون " و هذا القول نقله الأستاذ غوستان لوبون عن الأستاذ ليبري. فالعالم هو ملك الجميع و لا أحد له الحق في الاحتكارا و المنع، فلو الغرب استطاع منعنا من استنشاق الهواء لفعل ذلك.

إن الدولة االتعبيرية " اسرائيل" و خلفائها الغربيون قد اسندت لأجهزتها المخابريتية و منها الموساد مهمة عرقلة جهود الدولة العربية إلى امتلاك الطاقة النواوية لأجل أغراض علمية مسالمة و كذا لإنتاج  الكهرباء فقد قررت الدوائر الاسرائيلية تصفية كل عالم عربي يمكنه تقديم أي بحث أو مساعدة تقنية في علم الذرة من شانه تحقيق هذا النوع من الطاقة فكل مفكر و عالم عربي يتعرض للإغتيال إذا لم يلبي المطلوب سواء بالتخلي عن ما يفكر فيه و يعمل فيه من بحث أو اختراع لصالح الجهات المعروفة بقدائها للأمة العربية أو التجنس  و العمل ضمن فرقهم العلمية أو بيع جراءاة البحث أو الاختراع و قبض المبالغ المالية المغرية التي عادة ما تكون كبيرة بحكم الميدان العلمي الجد حساسة و الهام في نفس الوقت إن قصة اغتيال الدكتور المصري سعيد سيد بدير هي عبرة لمن يعتبر و تجعل المسؤولين العرب يفكرون في أخد الحيطة و الحدر مستقبلا، فمثل هؤلاء العلماء إغتيالهم يعد خسارة علمية لا تعوض، فلماذا لا يعاملون كالرؤساء و الأمراء و الملوك، فالحماية الأمنية  لبد أن تكون مضمونة سواءا في الداخل أو في الخارج. فالدكتور بدير السعيد هو ظابط في القوات المسلحة المصرية كان يرأس قسم البحوث في اختصاص الموجات و الهوائيات بإدارة البحوت و التطور الفني في قيادة القوات الجوية في مصر، فهذا العالم المصري متحصل على دكتوراه في الهندسة الالكترونية من جامعة جنت في انجلترا، و كان يتمتع بمكانة علمية على المستوى العالمي فقد انتخب سنة 1984 و عمره لا يتجاوز 35 سنة كعضو بارز في الجمعية العلمية للهندسة الالكترونية (L.E.E.E ) و هي احد اهم الجمعيات العلمية على المستوى العالمي، فهذا التكريم هو اعترافا له بنبوغه الخاص÷، و هو يزاول الخدمة العسكرية.

فقد قررت السلطات العسكرية المصرية بتاريخ جويلية 1987 على ارساله إلى ألمانيا الغربية للعمل بصفة علمية لا عسكرية في المشروع رقم 254 بجامعة ديزبرج لتطوير وسائل تصميم دوائر الميكرو ويف المتكاملة باستخدام الحاسب الآلي (الإعلام الآلي) و قد تمكن الدكتور بدير سعيد سيد بدير في إطار المشروع رقم 254 من التوصل إلى نتائج باهرة في مجال إمكانية الاتصال بكافة السفن الفضائية و الأقمار الصناعية ذات الطابع التجسسي و امكانية الحصول على كل المعلومات الخاصة بالتجسس و القدرة كذلك في التشويش على هذه الأقمار ، فبرغم أن المشروع كان في مرحلته النظرية إلا أن اهميته الاستراتيجية كانت  شديدة الوضوح، إلا أن السلطات العليا المصرية لم تتخد تدابير المنية اللازمة لحماية هذا العالم النابغة و ترك وحده يصارع المتربيصين به، فحياته تعرضت لخطر الموت عندما رفض عرضا من الوكالة الأمريكية للأبحاث الفضاء (NASA) فقد طلب منه العمل فمن فريقها العلمي مشطوطين عليه في ذلك التجنس بالجنسية المريكية للعمل في هذا المجال الحيوي.

فالدكتور بدير سيد كان مراقبا و متابعا منذ مجيئه إلى ألمانيا و قد تعرض للإفتزاز و ترهيب الفريق العامل معه، فأصبحت تفتعل حوادث داخلية دون أن يجدلها هذا العالم أي تفسير، فعندما أحسن الدكتور بدير أن حياته و حياة أسرته أصبحت في خطر قرر مغادرة ألمانيا، و الغريب أنه عند مجيئه إلى المطار متوجها إلى بلده مصر تفجأ بأن السلطات الأمنية اللمانية كانت "تبحث عن شخص يشبه السيد سعيد بدير في بعض الصفات و هذا ليس صدفة بل كانت هناك خطة لمنعه من مغادرة ألمانيا و ما يدعم هذه الفريضة هو امتناع السكر يسرة المكلفة من الجامعة شؤونه الادارية في أخر لحظة بعنصر طارئ و لم تقم هذه الأخيرة يالإجراءات الخاصة بالسفر، و بعد ذلك ألفي قرار منعه من السفر، لأنهم كانوا متقنين بأن هذا النوع من الأشخاص لا يخضع للمساومات و لا يمكنهم العدول عن قراراتهم فكانت خطة إغتياله بمصر هي الأوفر خطا، فالدكتور سعيد سيد بدير لم يكن أحد في مصر يسمع عنه فقد ظهر يوم الجمعة 14 جويلية 1989 في الصحف المصرية خبر صغير يتحدث عن إنتحار إبن الفنان سيد بدير حيث يشير الخبر أن الدكتور سعيد سيد بدير (ابن الفنان سيد بدير) قد ألقى بنفسه من غرفة منزله الكائن في الطابق الثالث في احد أحياء الاسكندرية، و شيئ من التبصر و التحليل لا يمكن التحدث عن عملية انتحار بل هي عملية إغتيال مدبرة تدبيرا دقيقا من طرف جهاز مخاراتي محترف و له مصلحة في مقتل هذا العالم، فالرجل رفض العمل مع الوكالة الأمريكية للفضاء (NASA) و أن أهمية مشروعه الذي كان يعمل عليه كان يشكل خطر على المصالح الأمريكية الاستراتجية في مجال المن و الدفاع، و إذا تحقق هذا المشروع و يصبح بيد بلد عربي مثله هو تصبح أمريكا تحت رحمة العرب إلى يوم الدين.

فلا شك أن الموسادوا لمي أي (CIA) هما وراء اغتيال الدكتور الشاب سعيد سيد بدير بطريقة محكمة و في بلده حتى نتاكد فرضية إنتحاره و يسهل تصديقها، فهذا الخير قد اختصر مدة العقد الذي يربطه بالجامعة الألمانية الذي ينتهي في 31/12/1989 و رجع إلى بلده مصر يوم 09/06/1989، و في أخر ما ذكر في أوراقه هو "وجود مجموعة أو افراد يريدون الاضرار به، و بذكر كذلك حادثة إشعال حريق في أحد أحواض الزهور المصنوعة من البلاستيك الموجودة في الغرفة الخاصة بمنزله فالدكتور بدير قد أحس بوجود مؤامرة تحاك ضده و احساسه هذا لم يسلمه من الموت المغدور.