Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتاب جواسيس في مهام سرية /قضية ايران قيتتابع32

قضية إيران قايت  مع وكالة

 المخابرات الأمريكية

(CIA)تابع 3

 

في 7 ديسمبر، عقد اجتماع في مقر الرئيس ريغان حضره شولتز و واينبرغر،  و نائب مدير المخابرات، و مدير مكتب الرئيس الأمريكي، و ماكفرلين، و بوانديكستر،  أعد لهم نورث في هذا الاجتماع مذكرة مطولة عن الاتصالات مع إيران، بلغهم أن بعض الإيرانيين اقترحوا إطلاق سراح كل الرهائن الأمريكيين و رهينة فرنسية واحدة و الامتناع عن أية عمليات عسكرية ضد المصالح و الأشخاص الأمريكيين مقابل 3300 صاروخ تاو و خمسين صاروخ محسن من طراز هوك أرض-جو، على أن يتم تسليمها على الفور. و رغم أنه اعترف بأن هذه الصفقة تتعارض مع السياسة الأمريكية المعلنة بعدم الرضوخ للإرهاب، إلا أن نورث اقترح في النهاية السماح لإسرائيل ببيع هذه الأسلحة إلى إيران على أن تعوض إسرائيل مقابل هذه الأسلحة.

 و بالفعل تم الاتفاق بين الإيرانيين و الإسرائيليين و الجنرال سيكود على الاجتماع في لندن تمهيدا للاتفاق على إتمام صفقة صواريخ الهوك و التاو. و طالب نورث باتخاذ قرار مستعجل.

 

ورغم  اختلاف الروايات حول ما دار في هذا الاجتماع، في 7 ديسمبر، فشولتز و واينبرغر عارضا بيع السلاح لإيران، و لم يتضح موقف الرئيس ريغان في تأييد الصفقة أو معارضتها، إلا أنه كان هنالك إجماع على ضرورة استمرار "الحوار"  مع إيران. و بالتالي فتح الأبواب أمام صفقة الأسلحة في المستقبل.

 

كانت النتيجة الرئيسية لإجماع 7 ديسمبر هو القرار بأن يذهب ماكفرلين إلى لندن في اليوم التالي لمقابلة الإسرائيليين و غوربانيفار لتبليغهم بالتغير في الاتجاه الأمريكي و التفاهم معهم على الخطوات التالية. مثل الجانب الأمريكي ماكفرلين و نورث و سيكود، و عن الإسرائيليين شويمر و نمرودي و كيمحي، و كذلك غوربانيفر الذي كان يعتبر بأنه الوسيط الإيراني الضروري. يقول ماكفرلين أن الإسرائيليين أرادوا الاستمرار في السياسة السابقة، و لكن غوربانيفار تصرف بأسلوب عدائي و كأنه يريد أن يفرض موقفه على الأمركيين فرضا و في شهادة غوربانيفار أمام لجنة مجلس الشيوخ الأمريكي قال : "قلت لهم عما تتحدثون؟ لقد تركتم وراءكم فوضى شاملة، و تريدون شيئا آخر؟ لقد كنت خشنا معهم" و لم يبق شك أمام الأمريكيين أن ما يعرضه غوربانيفار هو السلاح مقابل الرهائن إذا كانوا يريدون شيئا من إيران.

 

في النهاية "قرف" ماكفرلين من غوربانيفار إلى درجة أنه اقترح على واشنطن عدم التعامل معه. و حين سئل ماكفرلين هل شعر عندئذ أن أمريكا قد أصبحت "رهينة للرهائن" أجاب بأسى : "نعم".

و لكن نورث كان له رأي آخر و عارض ماكفرلين، الذي هو رئيسه منذ فترة طويلة، بشكل مكشوف. و تبنى نورث موقف الإسرائيليين في أنه من "الخطر جدا" الاستغناء عن غوربانيفار لأن "الرهائن سوف تكون أقل خسائرنا" و اقترح نورث أن تستغني أمريكا عن استخدام الإسرائيليين كوسيط و تبدأ أمريكا بتنفيذ العمليات بنفسها.

و في الواقع فقد تم تنفيذ اقتراح نورث و اعتمد الجنرال سيكورد لتنفيذ مهام الاتصال و بيع الأسلحة لإيران.

و لكن ماذا كان رأي ريغان ؟

رغم أن ريغان تملص بعد إنفضاح العملية بأنه نسي ما هو القرار الذي توصل إليه و أشار على حكومته و أجهزتها بتنفيذه إلا أن الذي جرى لم يكن ليتم دون الموافقة الكاملة للرئيس الأمريكي. و يعتقد بأن التغيير الرئيسي حدث بعد زيارة مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي اميرام نير إلى واشنطن. فقد أحضر معه خطة جديدة بأن" العناصر المعتدلة في إيران يمكن أن تتولى زمام السلطة إذا استطاعت هذه العناصر أن تثبت مصداقيتها على الدفاع عن إيران ضد العراق و تفادي التدخل السوفياتي" و أنه "عندئذ سوف يستطيعون تشكيل الأحداث في المستقبل القريب، و أبدت إسرائيل استعدادها لتزويد إيران بـ 4000 صاروخ "تاو" على أن تعوضها أمريكا عنها في خلال 30 يوما، و يتم تسليم الصواريخ على مراحل : الشحنة الأولى من 500 صاروخ و مقابلها يتم إطلاق سراح 5 رهائن أمريكيين، و إذا تمت هذه المرحلة بنجاح يتم تسليم الـ3500 صاروخ الباقية، و إلا يتوقف شحن الأسلحة بعد الـ500 الأولى و هذا هو ما بلغ به الرئيس ريغان رسميا في 6 يناير .

 

و يبدو غريبا أن حكاية المعتدلين في إيران قد لقيت قبولا و هي الحكاية التي روج لها الإسرائيليون دون أن يصدقوها هم أنفسهم، و هذا هو ما دعا شولتز و واينبرغر إلى معارضة التعامل مع إيران و مدها بالأسلحة على أساس أن المعلومات التي لديهم تنكر وجود أية عناصر معتدلة، على أي حال، رغم كل شيء اتخذت الأحداث الآن اتجاها حاسما، فقد اتخذ نورث كل الإجراءات الضرورية لاستمرار الاتصال بإيران و تزويدها بالأسلحة و تذليل كل الصعوبات و نيل موافقة و تعاون كل الأجهزة الأمريكية بما في ذلك وكالة المخابرات الأمريكية.

بدأت الآن مرحلة التعامل المباشر بين أمريكا و إيران دون وسطاء.