Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتاب جواسيس في مهام سرية/قضية ايران قيت تابع31

قضية إيران قايت  مع وكالة

 المخابرات الأمريكية

(CIA)تابع2

 

في صيف 1985، يمكن القول أنه تم وضع الأهداف الرئيسية للسياسة الأمريكية نحو إيران، أحدها : إقامة "مبادرة إستراتيجية" للفوز بإيران صديقة، ثانيها "إطلاق سراح الرهائن بمساعدة إيران". و كان من المفهوم أنه بشكل أو بآخر فإن أي اتصال مع إيران يتضمن تزويدها بالسلاح سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

 

برزت فكرة استبدال الرهائن بالسلاح في صيف 1985. و بدأت أولى هذه العمليات في أوت و سبتمبر ببيع إسرائيل إلى إيران 508 من صواريخ "تاو" الأمريكية. ولكن هذه الصفقة لم تكن مباشرة بين إيران و إسرائيل. و يبدو أن عدنان خاشقجي هو الذي أودع الأموال، التي بلغت 5 ملايين دولار، في حساب سويسري حددته إسرائيل. كما أن غوربانيفار  أعطى خاشقجي صكوكا مؤجلة على حسابه في بنك "كريديه سويس". بعد الحصول على الأسلحة دفع الدكتور شاهابادي، رئيس مكتب مشتريات السلاح الإيرانية في أوروبا، ثمنها إلى غوربانيفار الذي، عندئذ، أخبر خاشقجي بصرف الصكوك المؤجلة، بعد ذلك أطلق سراح رهينة واحدة هي القس بنجامين وير، رغم أن الأمريكيين كانوا يتوقعون إطلاق سراح كل الرهائن.

 

و من المعروف أن إسرائيل لم يكن في وسعها أن تبيع أسلحة أمريكية إلى إيران دون الحصول على إذن رسمي مسبق من الرئيس الأمريكي.

في هذه المرحلة أوكل إلى الكولونيل نورث، أحد العاملين الرئيسيين في مجلس الأمن القومي، مهمة التفاوض مع إيران و إطلاق سراح بقية الرهائن الأمريكيين. و بدأ بعد ذلك فصل جديد في قصة بيع السلاح الأمريكي إلى إيران.

بدأ الفصل الجديد في منتصف نوفمبر 1985، حين اقترحت إسرائيل تزويد إيران بأسلحة أمريكية جديدة، هي صواريخ "هوك" الأمريكية هذه المرة، التي تستخدم ضد الطيران المنخفض. و كانت الصفقة تتضمن إطلاق بقية الرهائن الأمريكيين الخمس و التأكد من أن لا يحدث أي تملص أو سوء فهم، فقد تقرر أن لا يتم تسليم صواريخ "هوك" قبل تسليم الرهائن الأمريكيين الخمس سالمين للسفارة الأمريكية في بيروت. و حصلت إسرائيل على الضمانات الكافية لتعويضها من الترسانة الأمريكية مقابل الأسلحة التي سوف تصدرها إلى إيران، كما سبق أن حصلت على الضمانات نفسها حين صدرت إلى إيران صواريخ "تاو" و وافق ماكفرلين على صفقة الرهائن مقابل السلاح و على التعويض إلى إسرائيل. و كانت الخطة هي أن تسلم إسرائيل 80 صاروخ "هوك" في البرتغال و من هناك يجري إعادة نقلها بالطائرات إلى تبريز في إيران. و اتفق على أن تحصل إيران في النهاية على 120 صاروخ "هوك".

 

لسوء حظ العملية نسي تاجر السلاح الإسرائيلي ادولف شويمر تبليغ الجمارك البرتغالية و الحصول على إذنها على عملية عبور الأسلحة الأمريكية القادمة من إسرائيل إلى إيران. و زاد الطين بلة، فضح الإدعاء بأن صواريخ "هوك" هي آلات تنقيب نفطية، فلم تنطل هذه الأكذوبة على السلطات البرتغالية.

تبع ذلك جنون من النشاط المتنوع لتسير الأمور على ما يرام. فصاح الكولونيل نورث يطلب مساعدة ماكفرلين. و كان ماكفرلين عندئذ مع الرئيس ريغان في جنيف لحضور مؤتمر القمة الأول مع الزعيم السوفياتي الجديد ميخائيل غورباتشوف. و كان وزير الدفاع الإسرائيلي رابين في نيويورك، فاتصل الإسرائيليون المسؤولون عن العملية برابين و اتصل رابين بماكفرلين. ماكفرلين اتصل بنورث. نورث اتصل بالضابط الأمريكي المتقاعد الجنرال سيكورد. اتصل ماكفرلين مع رئيس الوزراء البرتغالي و وزير الخارجية يطلب مساعدتهما.

 

بعد أيام من الاتصالات و التحركات العصبية و الحثيثة أمكن الحصول على إذن السلطات البرتغالية لإتمام العملية و شحن الأسلحة إلى إيران. و لكن الطائرة التي استخدمت في الشحنة الأولى كانت من طراز 707، أصغر من أن تحمل شحنة الثمانين صاروخ الأولى التي وعدت بها إيران. و حين حطت الطائرة في تبريز لم تكن الصواريخ نفسها التي تنتظرها إيران. فالصواريخ التي وصلت كانت تصلح ضد الطيران المرتفع. و قد ظهر انزعاج على الإيرانيين حين رأوا العلامات الإسرائيلية على الصواريخ.

 

و بلغ انزعاج الإيرانيين أن بعثوا إلى غوربانيفار يطلبون منه تبليغ ليدين، رجل الاتصال الأمريكي ، "لقد تصرفنا بشرف مع جماعتك و لكنكم تقومون بغشنا الآن و تسخرون منا و نرجوا  أن تقوموا بتنفيذ ما قلته و وعدتنا به". و نتيجة لذلك لم يطلق سراح أية رهينة أمريكية و حصل الإيرانيون على 18 صاروخ "هوك" لا يريدونها.

 

الشحنة الثانية من الأسلحة إلى إيران تمت في نوفمبر 1985، و اختلفت عن الأولى في شيء  مهم و هو أن شحنها تم هذه المرة بواسطة الطائرات التابعة لوكالة المخابرات الأمريكية و تحت إشرافها و تنظيمها و موظفيها، بما في ذلك الحصول على إذن مسبق من السلطات البرتغالية.

 

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :