Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

معاهدة امتياز استغلال الباستيون بين الجزائر وفرنسا عام 1695 م

 

معاهدة امتياز استغلال الباستيون بين الجزائر وفرنسا عام 1695 م

 

البند الاول

 

في هده الحالة وبرعاية الله, ففي المدن والموانئ التابعة للجزائر المحروسة دار الجهاد من الآن فصاعدا فان التجارة الموفودين من طرف صديقنا ملك فرنسا قد رخص لهم، بأمر من ديواننا بالقيام بالبيع والشراء كما يبدوا لهم حسب العادات القديمة في باستيون والقلعة (القالة) وفي مدينة يوفة وفي موانئ جيجل , بجاية والقل من جديد، فان التجار الفرنسيين المشار إليهم أعلاه سيعودون إلى الموانئ التي كانوا يعملون فيها والتي هي ضرورية لاستثمار تجارتهم , وبمقتضى الاتفاق فإننا نعتبر إن هدا الطلب حق ،لدلك فمن الضروري تلبية كل الطلبات التي قدموها في هدا الشأن لتأدية الغرض من هدا الاتفاق وعلى دلك , وفقا للعادة القديمة فانه لا يحق لغير التجار الفرنسيين المعنيين ولا لأي تاجر من جنس آخر أيا كان أن يتدخل في تجارة المتعهدين الفرنسيين لا في الشراء ولا في البيع ولا وضع العراقيل للعمليات التي يقومون بها لصالح تجارتهم.

البند الثالث

من الآن فصاعدا وعلى اعتبار أن الباستيون المشار إليه أعلاه والقلعة(القالة) والرأس الحمراء أنها كلها في حالة فوضى وخراب بسبب إهمالها وهجرها , كذلك فمن الضروري إعادة بنائها وتصليحها لتصبح في حالة جيدة لإيواء مستخدمي الباستيون الدين هم في عدد كبير . ويرخص لهم باقتناء المواد الضرورية لعيالة مستخدمي الباستيون والأماكن الأخرى وخاصة الدقيق, ويهدا الخصوص فانه يسمح لهم ببناء رحى واحدة في المكان المناسب حيث تكون الرياح ملائمة كما يرخص للباستيون والقلعة (القالة) بإقامة سور الرحى مبينا من الطين وبسمك رقيق وعلى علو منخفض...

البند  الرابع

 

ولتموين مستخدمي الباستيون والأماكن التابعة له في مراكز إقامتهم فانه يحق لهم اقتناء المواد التموينية في المناطق المجاورة والأماكن الأخرى بسعر السوق ، ويمنع على أي كان وضع العراقيل أمام دلك ، ووفقا للعادة القديمة ولفرض إعالة النساء وأطفال التجار  المقيمين في الباستيون والأماكن اللاحقة به, فانه يسمح لهم بشحن مركبين فقط من القمح لإرسالها إلى فرنسا لعائلاتهم   كل سنة.

 

البند  الخامس

 

إن الخمسائية بطاك التي ترفع حاليا كل شهرين لقائد حامية يونة تحت عنوان الهدايا وحسن الجوار, فمن الآن فصاعدا فلن يدفع أي من هده البطاكات لقائد بونة بل ستدفع إلى الجزائر  ، ولن يستخلص قائد حامية يونة سوى ثلاثة آلاف بطاك سنويا واتي ستوزع على أقساط مثل اللزمة وتدفع في الآجال نفسها , فلن يسمح بتقديم أي طلب بهدا الخصوص .أما الهبات التي دخلت في حكم العادة والتي تقدم لشيوخ العرب, فإنها ستمنح حسب الطريقة التي وضعها القيطان صانمون في الماضي ... ولن يسمح لأي احد من الموظفين بالدخول إلى الباستيون بدون رخصة صريحة من الديوان.

البند السادس

 

الإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب الحكومية الأخرى الجارية حاليا في مدينة يونة بعد سنة مند الآن  ، وادا أدخلت إلى الميناء سفينة من جنسية أخرى فإنها لا تشحن بأي سلعة لا بالزيت ولا بالعسل ولا بالجلود ولا بأي سلعة أخرى ،ولا تقوم لا بالبيع ولا بشراء أي شيء اد أن دلك وقفا فقط على التجار الفرنسيين المشار إليهم أعلاه، كما يجب على معلتم الدبايغة بيع الجلود التي يجمعها بنفس السعر الذي كان جاري على عهد القبطان صانصون، ولا يجوز بيعها لأي شخص أخر... كما يرخص لهم (للتجار الباستيون) بإقامة قسيس معهم، كما لا يحق لأحد أن يتدخل في التغييرات والتبديلات المتعلقة بالمستخدمين في هده الأماكن، ولا في الأشياء الأخرى بل يجب التمسك ومراعاة التقاليد المتبعة على عهد القبطان صانصون بهدا الخصوص.  

البند   الثامن

 

في الوقت الحالي فان المراكب التي تصل إلى القل لشحن الجلود والشمع التابع لباي قسنطينة , فان قائد القل يستخلص عليها رسما مقداره عشرة في المائة من المبلغ المرسل لدفع ثمن هده المشحونات حسب التقليد القديم , وعلى دلك فان المركب يعفى من كل رسم ولن يطلب منه حتى مقدار صول ... وحسب الشروط المشار إليها أعلاه فان الشمع والجلود لا يجوز بيعها لغير التجار المشار إليهم أعلاه "للمسلمين والمسيحيين واضعين في اعتبارهم هده المعاهدة فلا يجوز أن يبيعوا لأي احد آخر , واحد بطاك على كل قنطار من الشمع  ، وبدلك فان بيعها لغيرهم يلحق خسارة كبيرة بالخزينة وبالتجار الفرنسيين، ادا أقام تجار آخرون باقتناء هاتين السلعتين مما يؤدي إلى تقويض دعائم اتفاقنا...

البند  التاسع

ادا حدث بيننا وبين فرنسا تجاوزات وأدت هده إلى بتر السلم بيننا لا قدر الله , فانه لا يجوز إقلاق وإزعاج الفرنسيين المقيمين في الباستيون بأي طريقة كانت بسبب دلك ولا يلحق بهم أي أدى  ،دلك إن أمور التجار يجب أن تترك بعيدة عن شؤون الحكومات ولا يجوز الخلط بينهما بأي حال من الأحوال ، دلك أن التجار يجب أن يكونوا تحت حماية المعاهدات...

 

البند  الحادي عشر

 

يمنع منعا صريحا وبشدة على كل تاجر ومن أي جنسية كان الاستقرار على هده السواحل , وفي مقابل دلك فان التجار الفرنسيين سيدفعون في أخر كل سنة وعلى ستة أقساط , تدفع كل شهرين بحيث انه عند نهاية سنة يتم دفع مجمل المستحق من الزمة الذي هو أربعة وثلاثون ألف صايم التي تسلم إلى الخزينة  ،وفي المقابل فإننا نحن من جهتنا قد أعطينا عهدا لتجار الباستيون بأننا سنضفي عليهم حمايتنا ورعايتنا .

 

البند  الثالث عشر

 

بمقتضى حالة السلم الصادق السائد مع مملكة فرنسا والرسائل الاعتمادية المرسلة من طرف إمبراطور فرنسا صديقنا المحبوب إلى ديواننا، والتي بواسطتها اعتمد السيد هيللي كتاجره الأول، وهدا الأخير بدوره وكل السيد انيت كاسيل تاجر بالباسيون الذي امتثل أمامنا وعبر عن رغبته في التصرف والتمتع بالباسيون والقالة  تحت رعاية ومساعدة الديوان ، واستجابة لرغبته وعدناه بحماية تجارته وان العوائد التي تم التنصيص عليها في هده المعاهدة سواء منها تلك التي تدفع للخزينة  أو التي تدفع لباي قسنطينة ولأغا بونة ولقائد القل سيبدأ في حسابها في أول يوم من شهر شوال  ،وبدلك يكون قد أعفوا من دفع اللزمة لمدة تسعة أشهر اعتبارا للخسائر التي تكبدها  ،فلا يطلب منهم شيئا عن الشهور التسعة هاته ولا حتى مقدار صول واحد. 

البند  الرابع عشر

حررت نسختين من هاته المعاهدة وقرأت من طرف المبجلين أعضاء الديوان في دار السلطان , بمحضر الأقوى والاشرف الداي الحاج احمد ،وبحضور الفقهاء والقضاة وكل قادة الميلشيا المنصورة مجتمعون وبحضور السيد كاسيل التاجر  كذلك ... لقد وافق كل من الأسعد الأقوى الداي المشرف , والسيد انيت كاسل التاجر على ما جاء فيها ووقعها وتعهدا علانية على احترامها مهددين كل من تسول له نفسه بمخالفتها وتجاوزها بأشد أنواع العقاب الذي  يستحقه.

 

حرر في آخر محرم عام 1107ه