Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

شبكة تهريب السجائر 2

خلاف زهير، مدير وحدة فوراية بباب الوادي يكشف: ''الشرطة فككت منذ خمس سنوات شبكة المنازل لتقليد سجائر ''النسيم''

كان غرض زيارتنا لوحدة فوراية بباب الوادي التي تنتج علامة ''الريم'' و''النسيم'' وماركات أخرى، معرفة أهل الاختصاص هناك في ما يخص قضية تقليد سجائر شركة (SNTA)· مدير الوحدة خلاف زهير، أكد في حديثه لـ ''الجزائر نيوز'' أن سجائر ''الريم'' تعرضت وتتعرض للتقليد، مشيرا أن هذه القرصنة مسّت ''الريم'' نوع ''بوكس'' الخفيف، عملية التقليد -حسبه- تتم في الخارج بحيث لا يمكن أن تجرى في الجزائر· وعن مصادر هذا التقليد يقول خلاف: ''وصلتنا معلومات مفادها أن هذا التزوير يحدث في مالي والنيجر أو في إحدى دول أوروبا الشرقية''، كاشفا أنه تم اتخاذ عدة إجراءات لحماية المستهلك والمنتوج معا ''قمنا مثلا بإجراءات غلق شركة سجائر ''الريم'' بوكس مطبوعة تحمل علامة الشركة، كما ستطرح في السوق عن قريب منتوج ''الريم'' يمكن للمستهلك من تفادي تلك المقلدة''·         

خلال اللقاء الذي جمعنا مع مدير هذه الوحدة، اغتنمنا الفرصة لنظهر له علبة ''الريم'' التي اشتريناها من السوق السوداء ليعطينا رأيه في نوعيتها، فكشف أنها مقلدة قائلا: ''كما تلاحظون إن سجائر هذه العلبة بها بقع مما يدل أنه قديم''،  موضحا أن التبغ المستعمل هو أسود عكس منتوج الوحدة· طريقة التغليف الداخلي قال عنها المتحدث إنها مختلفة، وأن الشفرة ليست في الجهة نفسها·   

في السياق نفسه، كشف خلاف أن الشرطة تمكنت منذ خمس سنوات من تفكيك شبكة بباب الوادي كان أفرادها يقومون بإنتاج سجائر ''النسيم'' داخل المنازل باستعمال قوالب الخشب· وعن السجائر التي يكتب عليها ممنوع البيع، يقول ذات المسؤول ''الشركة اعتادت منذ نشأتها تخصيص كمية لعمالها بمعدل 60 علبة شهريا''، مشيرا أنه تم اقتراح تعويض هذه الحصص بمبلغ مالي لتفادي البزنسة·

من جهته، أوضح السيد عليم المكلف بالإعلام بذات الشركة أن تقليد سيجارة ''الريم'' يتم في ألبانيا، حسب المعلومات التي وردت إليهم، كاشفا أن سجائر ''ليجوند'' يتم صنعها في كل من النيجر ونيجيريا·

وحدة فوراية تنتج 1.6 ملايين علبة ''ريم صوفت'' يوميا وتلبي 50 في المائة من احتياجات السوق

 تخرج من هذه الوحدة عدة أنواع من السجائر، كـ ''الريم'' ، ''الهفار''، ''سرتا'' و''سيبريا''بنسبة 75 في المئة، والنسبة الباقية لسجائر ''النسيم''· بعمالها البالغ عددهم نحو 680  تنتج فوراية 6.1 ملايين علبة سجائر يوميا ومعدل 350  مليون علبة سنويا، وهذه السنة سيصل المعدل ألى 390 أو 400 مليون، بحيث تلبي احتياجات السوق الوطنية بما يقارب الـ 50 في المائة، على حد قول المسؤول الأول للوحدة، التي تحتكر لوحدها برفقة وحدة الخروب إنتاج ''الريم'' بكل أنواعه·

''الجزائر نيوز'' كانت أول جريدة تقتحم عالم صناعة التبغ بزيارتها لهذه الوحدة· البداية كانت بزيارة الطابق الأول، حيث يتم صناعة ''ريم صوفت''، آلات متطورة تنتج 480 علبة في الدقيقة، وهنا أشار المدير أن العمال لم يعودوا يلمسون السجائر بأيديهم، فكل شيء تقوم به الآلات أوتوماتيكيا· فحسبه، كل سيجارة يسجل عليها رمز يدل على مصدر الإنتاج· بعدها دخلنا الطابق الثاني حيث يحضر التبغ، هنا كشف خلاف أن ''الريم'' يصنع بـ 16 نوعا من التبغ و''النسيم'' بـ 4.1 ، موضحا أنه يتم استهلاك 600 طن من التبغ المحضر  شهريا،  يتم تزويده بنكهة عن طريق آلات خاصة، ورشة صناعة سجائر ''كارتوني''، ''الريم''، ''سيبريا''، ''سرتا'' و''الهفار''، حيث توجد آلات وحيدة على مستوى الشركة ككل لإنتاج هذا النوع من السجائر· الإنتاج بهذه الورشة هو 6000 سجارة في الدقيقة· الطابق الأرضي المخصص لاستقبال التبغ المستورد وجدنا به ألوان مختلفة قال بشأنها المدير: ''نستورد 18 نوعية من كل نواحي، العالم، إفريقيا الجنوبية، زمبابوي، الصين، اليونان، إيطاليا، والهند··· فعندما تصل الكميات المطلوبة بعد إعدادها بمستودع جسر قسنطينة، يتم تبليلها بالماء وتزويدها بمادة ''بلا فوربلك'' ثم تتفكك بعدها تمر على آلات الفتيل، يصل بعدها التبغ لتقطيع ليمر إلى ورشة التحضير·

سعيد خلاف، عضو مجلس الإدارة يكشف لـ ''الجزائر نيوز'':

''مبيعاتنا انخفضت بـ 10 في المائة عام 2004  بسبب التقليد ونحو 300 مليون علبة تهرب سنويا''

الحوار الذي أجرته ''الجزائر نيوز'' مع خلاف سعيد، عضو مجلس الإدارة، يرأسه مجور أحمد مكننا من معرفة بعض الأمور التي كانت غائبة على عامة الناس ومنها قضية التقليد·

هل بإمكانكم  أن تحدثونا عن المراحل التي مرت بها شركة SNTA، وما هو معدل الإنتاج السنوي لها؟

الشركة كانت منذ نشأتها تحتكر إنتاج وتسويق التبغ إلى غاية عام 2001 حيث صدرت مراسم فتحت السوق على المتعاملين الخواص والأجانب، بعدها صدر مرسوم آخر في عام 2004 رخّص  للشركات الأجنبية الاستثمار في مجال تسويق وإنتاج التبغ، حيث تم إنشاء شركة مختلطة جزائرية إماراتية تسمى STEM 51 بالمائة للإمارتيين و49 لشركة SNTA كما رخص كذلك لشركة جنبية أخرى تسمىBAT للنشاط في نفس الميدان· القانون الجديد يسمح لهذه الشركات باستيراد السجائر الأجنبية لمدة سنتين بعدها تبدأ في إنتاجها داخل الجزائر· أما فيما يخص معدل الإنتاج، فهو يقدر بـ 865 إلى870 مليون علبة سجائر في العام و''الشمة''، فإن الشركة تنتج350 مليون كيس سنويا·

  هل بإمكان هذا الإنتاج تلبية احتياجات السوق الوطنية ثم التصدير؟

 الإنتاج الحالي لا يكفي السوق المحلية، حيث توصلنا من خلال دراسة كنا قد أجريناها عام2000 أن هذه الاحتياجات تقدر بـ 2.1 مليار علبة سنويا، فكل عام يتطور معدل الاستهلاك بـ 2 في المائة، وهو ما يجعلنا نستنتج أن هذه الاحتياجات تقارب الـ  2.1 مليار علبة نلبي منها 850 إلى860 علبة· شركة stem تستورد ما قيمته 80 إلى 100 مليون علبة· أما النقص الذي يقدر بـ 300 إلى360 مليون علبة، فيتم إدخاله عن طريق شبكات التهريب، كميات اكتشفنا  عن طريق مصالح الأمن أن أغلبها مقلدة بما فيها سجائر ''الريم''·

بخصوص قضية تقليد سجائر ''الريم''، كنتم قد نشرتم إعلانات في الجرائد تحذرون فيها المستهلكين من هذا التزوير، متى اكتشفتم ذلك؟

ظاهرة التهريب والتقليد بدأت تقريبا مع بداية التسعينيات· أما تزوير سجائر snta فقد كان موجودا ولم يظهر للعيان إلا في عام 2004 حيث اكتشفنا أن مبيعات الشركة قد انخفضت بنسبة10 %، بالموازاة مع ذلك لاحظنا وجود سجائر تحمل علامة ''ريم'' تغطي النقص المسجل عندنا، وقد حجزت المصالح المختصة كميات معتبرة من هذه السجائر التي أجرينا بشأنها تحاليل أثبتت  هذا التقليد، هذا التزوير هو عمل محترفين يملكون وحدات لصناعة التبغ· أما قضية التصدير فقد جاءتنا طلبات بخصوص ذلك من فرنسا نقوم بدراستها، فكما تعلمون شروط السوق الأوروبية تفرض معايير ذات مقاييس عالمية،  ولكننا نقوم بتصدير50 ألف كيس من ''الشمة'' سنويا إلى كندا يقوم متعامل جزائري بتسويقها للمغتربين العرب، ومنهم الجزائريين· وما يجب قوله إن الأسعار الموجودة في السوق أصبحت تخضع للمضاربة، فسعر ''الريم'' الذي وصل إلى 100دج في أغلب الأحيان سعره العمومي هو 70دج فيه هامش الربح لبائعي التجزئة·