Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

شبكات تهريب السجائر /ماركة ريم تزور في البلدان الافريقية والشرقية

''طراباندو'' السجائر في الجزائر

%66 مــن السجائر المسوقة مقلدة

-- ''الريم'' الجزائري يقلد في الخارج

-- مالي، النيجر وألبانيا في قفص الاتهام؟

-- خزانات الوقود، الحافلات و''طويوطا ستايشن'' وسائل التهريب''

-- 300 مليون خرطوشة تهرب سنويا

-- مدير وحدة قوراية بباب الوادي يكشف: الشرطة فككت شبكة المنازل لتقليد سجائر ''النسيم'

ظاهرة التقليد مست تقريبا الكثير من القطاعات التجارية فبعد قطاع الغيار ومواد التجميل والأواني المنزلية، تعرضت منتجات أخرى إلى هذا النوع من التزوير الصناعي بما فيها السجائر· وسائل محاربة هذه الظاهرة من طرف الدولة أصبحت لا تتماشى مع التقنيات المستعملة من طرف المهربين والمقلدين، وهو ما أكده المدير العام للجمارك عبدو بودربالة خلال لقاء حول الملكية الفكرية المنظم بمناسبة اليوم العالمي  للجمارك، على أن الجزائر لا تملك الوسائل الضرورية لمحاربة ظاهرة التقليد التي -حسبه- أخذت تتصاعد والتي مست بالخصوص قطاع التبغ، مواد التجميل وقطع غيار السيارات·

تحقيق: صالح مختاري

%66 من السجائر الموجودة في السوق مقلدة

للوقوف على ظاهرة تسويق السجائر المقلدة التي تجلبها شبكات التهريب من بعض دول الساحل الصحراوي،  قامت ''الجزائر نيوز'' بزيارة سوق الشعبي المعروف بـ ''جامع اليهود''·· فاكتشفت وجود كميات هامة من السجائر الأجنبية منها والجزائرية، ما لفت انتباهنا، الأسعار المغرية التي يعرضها الباعة، فسعر الخرطوشة من نوع ريم يتراوح بين 1200 دج  و1500 دج، النسيم بين 400 و900 دج، سجائر المالبورو سعر الخرطوشة تم تحديده بـ  2350 ,1650 و 2600 دج أما سجائر أمريكان ليجند فسعرها لا يتعدى 1300دج· اقتربنا من أحد  الباعة لشراء علبة ريم فأخبرنا بأن سعرها 60 دج، كاشفا بصورة تلقائية أنها سيجّارة الصحراء·· تحرينا من الأمر  فتوصلنا الى أن هذه العلبة مقلدة جيء بها ضمن قوافل التهريب، كما وجدنا بذات السوق كميات من سجائر ذات تبغ أسود مكتوب عليها ممنوع البيع، تباع بعشرين دينار للعلبة· بالموازاة مع عرض هذه السجائر، وجدنا كذلك كميات أخرى من الشمة  تحمل علامة ''زنجبيل'' مصدرها الوادي كتبت عليها عبارة ''تطيب رائحة الفم، تقوي اللثة، تساعد على الإقلاع عن الشمة والدخان''· هذه المادة أصبحت كذلك تصنع بطرق تقليدية، تباع من طرف أصحاب الطاولات·

ففي دراسة أعدتها مجموعة حماية العلامات جاء فيها أن التقليد يكبد الاقتصاد الجزائري كل عام 20 مليار دينار (236 مليون أورو)، و14 مليار دينار (165مليون أورو) تهرب جبائي· التقرير أشار أن السجائر هي أكثر السلع التي تعرضت للتقليد، موضحة في ذات السياق أن نسبة 66 بالمئة من الموجودة منها في السوق مقلدة·

أصحاب الأكشاك ومواطنون يؤكدون تزوير ماركات السجائر ويكشفون عن وجود معامل داخل الوطن

حميد الذي  يملك كشك لبيع التبغ والجرائد ببلكور منذ أكثر من عشر سنوات، يقول بخصوص تفاقم تقليد السجائر ''بالفعل توجد في السوق السوداء سجائر مزورة خاصة من نوع ريم'' الذي يأتي -حسبه- من الصحراء يقلد في مالي والنيجر، موضحا أنه في أحد المرات اشترى خرطوشة ''مالبورو'' على أساس أنها مستوردة من طرف (SNTA) ليكتشف أنها مزورة، وعن ''الشمة'' يقول المتحدث: ''لقد أصبحت الشمة التقليدية منتشرة في كل مكان، لقد عرضوا عليّ   في أحد الأيام شراء كمية من أكياس الشمة الفارغة تحمل علامة (SNTA) فرفضت، كما يتم تسويق نوع آخر منها يسمى زنجبيل''، مضيفا أن هذه الأخيرة أطلقت بشأنها دعاية مفادها أنها ''مليحة'' للأسنان وغير ذلك من الميزات· لتقصي حقيقة هذا الأمر سألنا مواطن يدعى جلول الذي جرّب شمة زنجبيل، فرد قائلا: ''عندما سمعت هذه الإشاعات بدأت تعاطي ''النفحة الجديدة'' بغرض الإقلاع عن تناول الشمة المعتادة، ولكن حدث عكس ما كان يشاع لأصبح أدخن وأشم معا·

بعض المدخنين دعموا تصريحاتهم بوجود شبكات داخلية احترفت تقليد سجائر ''الريم'' و''النسيم''، وفي هذا السياق يقول سعيد الذي التقيناه بكشك حميد: ''لقد اكتشفت خلال زياراتي المتكررة إلى ورفلة وغرداية أن سيجارة ''الريم'' يتم تقليدها هناك، وإن لم تصدقوني اذهبوا إلى هناك حيث ستجدون كميات هائلة تباع بالجملة والتجزئة، والتي -حسبه- تبغها يميل إلى السواد عكس سجائر ''الريم'' المنتجة بشركة (SNTA)· مدخن آخر يدعى خلفي، صادفناه أمام مقر الاتحاد العام  للعمال الجزائريين وهو ''شاعل'' سيجارة ''نسيم'' فسألناه هل   دخن من قبل سجائر مقلدة، فأجاب ''نعم حيث اكتشفتها من خلال الذوق''، مؤكدا   وجود أشخاص يقومون بصنعها داخل المنازل·

خزانات الوقود، الحافلات، و''طويوطا ستايشن''··· وسائل للتهريب

خلال الخمس سنوات الماضية، غزت سجائر ''ليجوند'' السوق المحلية بقوة، تباع بسعر لا يتعدى في أغلب الأحيان 60دج، يكتب عليها أنها صنعت في أمريكا وأوروبا، والحقيقة أنها قلدت في بعض البلدان الإفريقية، وهو ما نستنتجه من خلال الدراسة التي أنجزتها مصالح الدرك الوطني بخصوص ظاهرة التهريب التي أشارت إلى أن المنتوج الموجود بكمية كبيرة في بعض البلدان المجاورة للساحل الصحراوي كالنيجر، مالي وموريتانيا تنتجه وحدات لإنتاج السجائر الأجنبية الموجودة بهذه البلدان كعلامة ''الفولواز'' الفرنسي·     

المهربون -تضيف الدراسة- يتوفرون على وسائل نقل متطورة من نوع  ''طويوطا ستايشن'' ووسائل اتصال من نوع ثريا، هؤلاء -حسب ذات التقرير- يعبرون الجنوب الكبير عن طريق الطريق المسمى ''ميدنتال'' للوصول إلى البيض، غرداية، ورفلة، أو الوادي، بعدها توزع السجائر المهربة على الوسطاء أثناء الطريق أو يتم إخفاؤها في أماكن مختارة ومستودعات في انتظار تسويقها· هذه البضائع تعبر كذلك الحدود المغربية والليبية· سائقو حافلات نقل المسافرين وشاحنات الوزن الثقيل أصبحوا يشكلون منظومة نقل أساسية في استراتيجية المهرّبين، وهو ما تم اكتشافه من طرف مصالح الأمن والدرك والجمارك خلال الحواجز الأمنية التي ضبطت على إثرها كميات هائلة من السجائر مخبأة داخل هذه المركبات·  وفي هذا الصدد، تمكنت مصالح الدرك بولاية المسيلة في شهر أفريل من عام 2005 من تفكيك شبكة متخصصة في تهيئة خزانات الوقود لاستعملها في تهريب السجائر الأجنبية، كما تمكنت المصالح نفسه في الفترة نفسها من حجز  10600 خرطوشة من نوع ''ليجوند'' و2345من نوع ''فولواز'' كانت مخبأة داخل خزان للوقود، بالإضافة إلى حجز 12 هاتفا نقالا منها 2 من نوع ثريا·   وفي إطار محاربة الشبكات المختصة في تهريب السجائر، اعتادت المصالح المختصة على حجز مئات الآلاف من الخراطيش، فعلى سبيل المثال تمكنت   الجمارك خلال شهر ديسمبر من عام 2004 من حجز ما يقارب 100 ألف خرطوشة،  العدد نفسه كانت مصالح الدرك قد حجزته من أوت إلى شهر نوفمبر من العام نفسه· أما في الفترة الممتدة بين أول أكتوبر إلى غاية الثلاثين منه، فإنه تم ضبط 61567 خرطو شه، 80 في المائة منها نوع ''ليجوند''· أما في الشهرين الأولين من عام ,2005 فقد حجزت مصالح الدرك 91705 خرطوشة بكل من تندوف، بشار، تمنراست، الوادي، ورفلة، بسكرة والجلفة· أما خلال عام 2005 و2006 وبداية ,2007 فقد حجزت مصالح الدرك ما يفوق 300 ألف خرطوشة، إلا أن أضعافها يتم تمريره إلى السوق بطرق ملتوية·