Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

مخدرات من نوع جديد في الجزائر 2

الدكتور حبي باش: سجلنا  155 حالة ''تخذير بالاستنشاق ''                   

خلال زيارتنا لمصلحة الوقاية والعلاج من الإدمان بمستشفى فرانس فانون بالبليدة، التقينا الدكتور حبي باش عبد الرحمان، مختص في علم النفس بذات المصلحة والذي صرح لـ >الجزائر نيوز< >أن المواد المستعملة كمخدر مثل المازوت والبنزين والغاز والكولة تحدث اضطرابات نفسية  عندما يكون المدمن في حاجة ماسة إليها، حيث يصاب بأوجاع في الرأس المرافق بالدوران والشعور بالقلق مع الحرمان من النوم<، حيث أشار أن المصلحة استقبلت عدة حالات لأشخاص كانوا مدمنين على استنشاق المواد السامة ذات التركيب الكيماوي، ليتم التكفل بهم لمدة واحد وعشرين يوما، موضحا أن أغلبهم تماثل للشفاء فحسبه يمكن معالجة هؤلاء بشرط أن تتوفر الإرادة· وبخصوص عدد الحالات التي زارت المصلحة قال الدكتور حبي باش >في عام 2001 سجلنا 17 حالة، عام 2002  كان العدد 19 ليرتفع في عام 2003 الى .39 أما في عام  2004 فسجلنا 35 حالة وفي العام الموالي فقد زارنا 45  مدمنا< وحسبه فإن هذه الحالات جاءت من كل ولايات الوسط· 

الدكتور درقيني مصطفى 

عالجت شابة كانت مدمنة على استنشاق مبيد الحشرات!!

كشف الدكتور درقيتي لـ >الجزائر نيوز< >أنه في نهاية عام 2005 تفاجأ بحالة فتاة كانت تستنشق مادة مبيد الحشرات وعمرها لا يتجاوز ثماني عشرة سنة<، مشيرا الى أن أم هذه الفتاة كانت قد اكتشفت الأمر بالصدفة والتي صرحت له على حد قوله >كنت أشم رائحة المبيد رغم أن البيت لا توجد به حشرات وفي أحد الأيام بحثت عنها في المنزل فلم أعثر عليها وعندما توجهت إلى الحمام وجدت بابه مغلقا وعندما فاقتحمته وجدت ابنتي   تستنشق المبيد باستعمال قطعة من القماش·

وعن أسباب إقدام هذه الشابة على هذا الفعل قال درقيتي >إن والدتها صرحت له بأن ابنتها أرادت تجربة ذلك وعندما اكتشفت أن المبيد ''حلو'' داومت على استنشاقه< وهي حجة  لم تقنع الدكتور الذي أوضح بأن الفتاة التي عالجها لمدة  21 يوما تعيش وسط عائلة لا بأس بها· والدتها تمارس التجارة وهي البنت الوحيدة، بما يعني حسبه أن الجانب المالي غير مطروح في هده الحالة·

البروفسور ريدوح البشير لـ الجزائر نيوز

الظاهرة ستتفاقم ما دام الأطفال في الشارع

 ''الجزائر نيوز'' تنقلت الى مركز لمعالجة المدمنين على المخدرات  لمعرفة رأي البروفسور ريدوح بشأن ظاهرة استفحال تناول المستنشقات من طرف الأطفال والشباب المراهق· 

هل تم تسجيل حالات لأشخاص مدمنين على استنشاق هذه المواد على مستوى المركز الذي ترأسونه وفي نظركم هل يمكن لهؤلاء الخروج من هذه الدوامة الخطيرة؟ 

نعم استقبلنا حالات من بينهم أطفال ومراهقين، أما فيما يخص العلاج فهو ممكن بشرط أن تتوفر الإرادة· فعندما يأتينا هؤلاء نقوم بمعالجتهم عن طريق الأدوية ولكن   أحسن وسيلة للوقاية من هذه ''الآفة'' هي العائلة، فالأطفال والمراهقين المنتشرين في الشوارع كانت الظروف  الاجتماعية والاقتصادية السبب فيما وصلوا إليه اليوم من إدمان وانحراف أخلاقي، فالطفل بدون عائلة يعني الدخول  في عالم مجهول غير مضمون العواقب· لذا يجب أن توفر للعائلة الشروط الضرورية لكي تنعم بالحياة الهادئة وبذلك تستطيع القيام بواجبها التربوي الذي هو شيء مهم لسد الطريق أمام انحراف الأبناء، كما يجب إنشاء مراكز خاصة تتكفل بأطفال الشوارع·

حسب تجربتكم على رأس مركز العلاج والوقاية من الإدمان هل يمكن القول بأن هذه الظاهرة ستستفحل إذا لم تتخذ التدابير اللازمة لمحاصرتها؟

  الظاهرة ستتفاقم عندما يكثر انتشار الأطفال والمراهقون في الشارع، علينا البحث عن الأسباب التي تدفع العائلات إلى إهمال أبنائها· 

كيف يمكننا التقليل من هذه الظاهرة                                 

توجد لدينا سياسة لمكافحة الإدمان على جميع أنواع المخدرات أكثر صرامة من ذي قبل بعدما تطور الأمر إلى إقبال المدمنين على مزج عدة أنواع من المخدرات في آن واحد، وهو ما أحدث مشاكل كبيرة سواء على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي،فوجود شخص مدمن في أي عائلة يتحول إلى عدم استقرار هذه الأخيرة·· نفس الأمر يحدث في الشارع حيث تجد أمثال هؤلاء يعتدون على المارة  من أجل خمسين دينار فقط وهو ما أصبح يشكل جريمة قبيحة تهدد المجتمع بأكمله·                                                         

عيسى قاسمي  (مدير التعاون الدولي بالديوان الوطني لمكافحة المخدرات والإدمان عليها)

تقارير الدرك والشرطة تشير إلى تزايد عدد المدمنين

في حديثه إلينا حول استفحال ظاهرة تعاطي المستنشقات، أكد عيسى قاسمي مدير التعاون الدولي بديوان مكافحة المخدرات >أن تقارير مصالح الدرك والشرطة تشير الى أن العديد من الشباب أصبحوا مدمنين على ما اصطلح على تسميتها بالمخدرات المحلية·

فحسبه خطورة هذا النوع من الإدمان لا يمكن تحديد آثارها السلبية على الصحة والعقل خصوصا عندما تكون المادة المستنشقة مزيجا من عدة مواد· وهنا يقول السيد قاسمي >من أجل معرفة هذه الآثار لابد من إجراء تحاليل على هذه المواد  حتى نتمكّن من تحديد تلك المخاطر<، كاشفا أن العلاج في مثل هذه الحالات يصبح صعبا بسبب جهلنا للمادة التي أصبحت أكثر تأثيرا على المدمن·

وقد ذكر ذات المسؤول أن الديوان قد قام بإبرام اتفاقية مع المركز الوطني للتحليل السكاني والتنمية في جانفي الماضي يمتد على مدى سنة بهدف إعداد دراسة معمقة من أجل التعرف وإدراك ظاهرة انتشار المخدرات بشتى أنواعها ولتحديد من، كيف، لماذا، ماهو النوع، الفضاءات، أسباب الإدمان، ظروف الترويج والجهات الواقفة وراءها، مضيفا أنه لأول مرة في الجزائر تجرى دراسة وقائية علمية من هذا النوع، الغرض منها توفير معطيات دقيقة لسد الطريق أمام ''مهرجي'' الأرقام الذين ما فتئوا يعلنوها بدون سند ولا حتى دراسات وافية·

وفي محاضرة ألقاها عيسى قاسمي بجامعة سطيف بتاريخ 20 مارس 2005 جاء أن المخدرات المحلية المعروفة بالمستنشقات تتمثل في مجموعة من المواد ذات تركيب كيماوي متنوع كـ >البنزين وتوليان استات اتيل اغزان  أستون< والتي توجد في مكونات بعض مواد الغسيل والنظافة

  publier