Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

ظاهرة التحرش الجنسي ضد المراءة 2

 7000 مولود غيرشرعي و 80 ألف حالة اجهاض سنويا

ظاهرة الأمهات العازبات، أصبحت تشكّل تهديدا حقيقيا لقيم المجتمع الجزائري، حيث سجلت تقارير أعدّتها عدة جهات عن وجود 7000 حالة ولادة غير شرعية كل سنة، بنسبة 52% من الأمهات العازبات لايتعدى سنهن 25 سنة، 40% منهن ليس لهن مستوى أو لهن مستوى ابتدائي·

 في ذات السياق، استنتج أن هذه الظاهرة ليست وليدة الصدفة بحكم وجود 3/1 منهن لهن أكثر من ولد بما قد تم تسجيل نسبة 26,26% ممن هن في حملهن الثاني، و 16.3 يبلغن من العمر بين 16 و 19 سنة، المعلومات المستقاة تؤكد أنه من ضمن 15 ألف أم عازبة، تم استقبالها عام ,2006 تم تسجيل 118 ولادة غير شرعية من ضمن 8866 على مستوى العاصمة، و 219 من ضمن 3299 بسكيكدة، و 322 من ضمن 3541 بمعسكر·

في أوّل تحقيق وطني أجراه مركز "CEMEAP" (المركز الوطني للدراسات والتحليل السكاني بخصوص اهمال الأفعال غير الشرعية والأمهات العازبات عام 2006 تشمل 14 ولاية، حيث أظهرت النتائج ارتفاع نسبة هذه الظاهرة من سنة إلى أخرى، احتلت ولاية سطيف المرتبة الأولى بـ 5,13%، تليها الجزائر بـ 11.9%، سعيدة 9.85%، بشار 9.04%، قسنطينة 8.13%، شلف، الأغواط بنسبة 7.33%،  فالمة بـ 4.58%، ثم وهران بـ 4.35%، من جهته، كشف التحقيق عن وجود 80 ألف حالة اجهاض تحدث سنويا يتراوح سعرها بين 50 إلى 90 ألف دج، في حين ذكر ذات المصدر بوجود 46 مليون حالة إجهاض في المستوى العالمي·

الآنسة نجمة سعيدة عضو مكتب بجمعية نساء في شدّة ومديرة مركز الاستماع القانوني والنسائي بباتنة، التقيناها بمركز SOS نساء في شدّة بالعاصمة، والتي كشفت، أنه منذ فتح مركز باتنة، تم تسجيل 25 حالة أم عازب، وأوضحت بأن على مستوى مصلحة ذات الولاية يتم التكفل بهذه الحالات في الحمل السادس، وفي سرية تامة حيث خصص لهذا جناحا خاصا تقمن به الى غاية الولادة، وعن دور المركز تقول الآنسة نجمة المستشارة القانونية'' تقوم بدور الوسيط بين عائلة الأم العازبة، وعائلة المعني بالحمل لإيجاد حلول لهذه المشكلة''، موضحة أنه تم بفضل المركز تسجيل 12 حالة زواج إلى غاية اليوم و 25 حالة لإرجاع البنت إلى أهلها والتي تشترط على حد قولها عدم قبول المولود·

مديرة جمعية SOS نساء في شدّة :''تقريبا منذ نشأة الجمعية في عام ,1997 تسجل نحو 150 حالة للأمهات العازبات في كل عام، وقد تم حل مشكلة 15 منهن''، فحسب المتحدثة أنه يتم استقبال الضحايا بعد الشهر السابع من الحمل تتلقين كل العناية من إقامة، أكل، ورعاية صحية ونفسية·

التحرّش الجنسي في كواليس العمل

حسب بعض الأخصائيين، فإن التحرّش الجنسي يدخل في خانة العنف، ضد المرأة سواء كان معنويا أو بسيكولوجيا· ثلاثة عينات كانت محل مساءلة من طرف ''الجزائر نيوز'' لمعرفة أسباب هذه الظاهرة داخل كواليس العمل··

الآنسة ''ش'': تقول بشأن ماتعرضت له من تحرش على يد مسؤولها المباشر في أحد المؤسسات العمومية، ''بعد حصولي على شهادة ليسانس من جامعة الجزائر، التحقت بمؤسسة عمومية لمباشرة عملي، وبعد أربعة أشهر تفاجأت بطلب مقابلة من طرف المدير في مكتبه، اعتقدت أن الأمر عادي، ولكن بعد مرور الأيام عرفت أن ذلك اللقاء ماكان إلا تمهيدا لطلبات خارجة عن إطار العمل'' وتواصل الحديث عن أطماع ذات المسؤول، مشيرة أنه عرض عليها تعويض أحد العاملات أثناء فترة وضع حملها لتمتد فترة عملها من الصباح إلى غاية منتصف الليل، وفي أحد الأيام طلب منها الحضور إلى مكتبه طيلة اليوم وفي حدود الساعة السادسة مساءً، طلبت منه الاستفسارعن محتوى هذا اللقاء وعن سبب التأخر في ملاقاتها ليرّد عليها :''لاتقلقي سأوصلكي بنفسي''، وهنا تقول ''فهمت اللّعبة لأقدم استقالتي في اليوم الموالي بعدما كنت قد تعرضت الى حملة تشويه من طرف نفس الشخص لحملي على الرضوخ الى رغباته، التي لبّتها بعض النسوة من قبلي سواء داخل العمل أو خارجه''·

الدكتورة هداني، تعمل في أحد القطاعات الصحية بالعاصمة، كشفت هي كذلك لـ''الجزائر نيوز''، أنها كانت عرضة لتحرّشات مباشرة من مدير القطاع الذي بعد تسلّمها لمهامها بأسبوع طلب منها الحضور إلى مكتبه، قائلا لها ''غير أنت ليما نطلقكش''، أعتقدت حسبها، أنه يمزح معها· ليعيد الكرّة من جديد، حيث قال لها:''أنت ماتفهميش روحك''، لتعلن له صراحة، أنها ليس من ذاك النوع الذي يركع لمثل هذه الإبتزازات، المتحدثة اكتشفت أن عشرات الأوانس والسيدات كن عرضة لتحرش هذا ''المعتوه'' في غياب أي رد يقي أمثالهن من  شرور مسؤول استغل حسبها منصبه للتعدي على شرف العاملات·

الآنسة فيروز: تقول في هذا الشأن ''تعرضت مرتين للتحرش، مرة من طرف أحد الأساتذة ومرة من طرف صاحب مؤسسة إعلامية، عندما أردت القيام بتربص''، وعن ماقام به هذا الأستاذ وضحّت الطالبة، أنه في نهاية السنة (2002)، لم تتمكن من الحصول على المعدل المطلوب لإجتياز السنة الثانية، حيث تعمّد هذا الأخير، عدم إعطائها العلامة المطلوبة، ليطلب منها المجيء إلى مكتبه، وعندما حضرت حاول مراودتها عدة مرات ولكنها هربت مسرعة وهي تبكي من جرّاء هذه الصدمة التي تقول عنها، '' إن الكثيرات أصبحن عرضة للإبتزاز من طرف أمثال هؤلاء، وقد اعترفت فيروز، بأنها أعادت السنة بسبب نقطة الأستاذ المعروف، لإدمانه التحرّش على الطالبات، كما أنها تعرضت لنفس التحرّش، عندما أرادت اجراء تربص في مؤسسة إعلامية·

خلال 2004 وإلى نهاية جانفي 2005 ،أحصت مصالح الدرك أكثر من 979 حالة للتحرّش الجنسي، في هذا الإطار، أكد تقرير منظمة أمنستي أنترناشيرونال، بأن المعرضات للتحرش هن النساء المطلقات، العازبات، ثم المتزوجات، التقرير يكشف عن وجود 15 ألف حالة من جانفي 2004 إلى غاية فيفري ,2006 وحسب احصائيات مركز CNFT (الخاص بالنساء العاملات التابع  (VGFA)· فإن أعمار الضحايا يتراوح بين 21 و 55 سنة وأن النساء المتزوجات هن الأكثر عرضة للتحرّش في المؤسسات العمومية من طرف مسؤوليهن المباشرين أرقام مصالح الأمن، كشفت هي كذلك عن وجود 176 حالة تحدث في 2005 و 63 حالة في السداسي الأول من عام .2006

السيدة صالحي مسؤولة CMFT أكدت لـ''الجزائر نيوز''، أن هدف المركز الذي أنشأ في عام ,2003 هو الدفاع على كرامة المرأة، معتبرة التحرّش الجنسي ضد المرأة في العمل  عنفا وليس له معنى آخر، وأوضحت بأنه تم الوقوف على مشاكل تعرّضت لها المرأة العاملة، نظرا لهشاشة العلاقة داخل المؤسسات التي تعمل بها·

لتكشف أن من أهم الأسباب التي حوّلت المرأة الى هدف هو بقاء التوظيف عن طريق التعاقد الذي أصبح أحد الوسائل لإجبارالمرأة على قبول طلبات المسؤولين الذين يقايضوهن بإعادة العقد، مقابل ''الإنبطاح'' الجنسي، وأشارت محدثتنا أنه عام ,2004 سجل المركز أكثر من 388 شهادة  لحالة تحرّش، 280 حالة في عام 2005 و 205 حالة في عام ,2006 فحسبها، أن هذه الأرقام هي بعيدة عن الواقع الحقيقي التي تعيشه المرأة العاملة·

تقارير المصالح الأمنية مجتمعة، تؤكد أكثر من 400 حالة سنويا، مركز CMFT على لسان رئيسته حوّل عدة قضايا الى العدالة وتم حل بعضها عن طريق التدّخل المباشر للإتحاد لدى المسؤولين، وفي نفس الاطار، أكدت أن وزارة الداخلية كانت قد أعلنت خلال السداسي الأول من عام 2006 عن وجود 167 شكوى بخصوص التحرّش الجنسي الذي طال المرأة على جميع المستويات سواء في العمل أو في الشارع·

استراتيجة الدولة في معالجة ظاهرة التحرّش الجنسي والأمهات العازبات، تبنّتها وزارتي الأسرة والتضامن، فالأولى أعدّت مخططا لمراجعة القوانين التي أصبحت لاتتماشى وخطورة الموقف، وحث السلطات على سن قوانين تقي المجتمع من هزّات أخلاقية لايحمد عقباها، ففي عام ,2004 صوّت البرلمان على مواد قانونية تتمثل في عقوبة الحبس من شهرين إلى عام وغرامة تتراوح بين 50 إلى 100 ألف دينار جزائري، الوزارتان قامتا بعدة خطوات وصفها المختصون، بأنها غير كافية حيث أصبحت تعقد لقاءات لتحسيس المجتمع بخطورة المشكلة، خصص خطان أخضران لذلك، الأول خاص بالأسرة يحمل رقم ,1526 والثاني خاص بالتضامن برقم ,1527 ليصبح التركيز على الإعلام، كأحد أهم وسائل التوعية في غياب تربية أخلاقية تقوم بتحصين الأجيال القادمة