Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتاب جواسيس في مهام سرية اغتيالات مؤامرات ودسائس/ المؤلف صالح مختاري الجزائر

 

 

جواسيس في مهام

سرية

الجزء الأول

 

من سلسلة الكتب عن أعمال

 الجاسوسية العالمية

 

 

صالح مختاري

 

جواسيس في مهام

السرية

 

الجزء الأول

 

من سلسلة الكتب عن أعمال الجاسوسية العالمية

 

تصميم الغلاف السيد صالح مختاري

 

 

الاهداء

أهدي هذا الكتاب إلى كل من ضحى في سبيل الجزائر لتصبح حرة مستقلة وقد عرفت الجزائر عبر تاريخها الحديث رجالات أكفاء في مجال المخابرات وقد صنفت مخابراتنا من ضمن أحسن أجهزة المخابراتية عبر العالم في الستينات والسبعينات وحتى في الخمسينات وتعتبر المنظمة السرية OS التي أنشأت سنة 1947 نواة المخابرات الجزائرية ويعتبر عبد الحميد بوصوف أبو المخابرات الجزائرية التي كانت تعرف بالمالق (MALG) وزارة الحربية والعلاقات العامة قد أنشأت هذه الوزارة غداة إندلاع حرب التحرير.

فتحية لهؤلاء الرجال الذين أثبتوا قدرات الفائقة في عالم

المخابرات واستطاعوا في أكثر من مناسبة أن يتصدوا إلى

أعداء الجزائر وبفضلهم مازالت الجزائر واقفة

 

 

 

 

 

المقدمة

 

إن تاريخ البشرية في جانبه الاستخباراتي و التجسسي مليء بالمخابرات التجسسية و المخبرين، أصبح و تطور هذا المفهوم ليستقر على اسمه المعروف حاليا بعلم المخابرات بحيث أصبح دورها لا يقدر بقيمة مادية بل بمدى استمرار أي بلد و نجاحه في وضع سياسة عسكرية و اقتصادية و ثقافية ناجعة.

 

من هذا المنطلق اهتم رجال السياسة و الحكومات من عسكريين و مدنيين بهذا الجانب الحيوي أثناء الحرب و السلم و قد استفادوا من الدور الذي لعبه رجال الجوسسة أثناء الحروب لا سيما الحديثة منها.

 

إن لصورة الجوسسة وجه آخر مغاير تماما، وجه مظلم و كئيب فمهنة الجوسسة أثبتت فشلها في معظم التجارب و أدت إلى كوارث حقيقية في معظم الأوقات فتجنيد الجواسيس يعتبر عملية صعبة وحساسة للغاية.

 

ففي مطلع القرن العشرين، تفاقمت أهمية الجوسسة و الاستخبارات و توسعت تشكيلاتها  فأوكل إليها العديد من المهام المعقدة و المختلفة لتجمع جميع الجوانب في حياة الإنسان، ذلك بهدف البحث عن المعلومات الهامة التي تدعم إقامة دولة قوية بإمكانها معرف الكثير عن الأسرار الدول المعادية و الصديقة على السواء لوضع سياسة عسكرية و اقتصادية و ثقافية رشيدة من شأنها أن تبقي تلك الدولة رائدة في جميع الجوانب، متفوقة على البلدان المجاورة و البعيدة.

 

فنابليون بونابرت يقر بالحقيقة و يعتبر انتصاراته راجعة بالدرجة الأولى للمعلومات التي تحصل عليها من قبل المدنيين و العسكريين و التي كانت هامة للغاية و قد سمحت له بوضع خطط إستراتيجية و تكتيكية قوية هزم بها كل الأعداء و الخصوم، فالصراع بين الشرق و الغرب قد أنتج أدبياته الخاصة به و في مقدمتها قصص الجاسوسية و حرب المخابرات فالتدخل في شؤون دول العالم الثالث و تخويف الشعوب و تدمير اقتصادياتها و تزوير انتخاباتها و اغتيال قادتها و شراء سياسييها و تجاهل جوعها و جهلها و تزويد الطغاة بالسلاح و تحويل أطفالها إلى إرهابيي الغد و التلاعب بأجهزة الإعلام يعتبر من أهم سمات الجوسسة الحديثة.

 

إن تجنيد الجواسيس و توظيفهم في البلدان المعادية يتم بصفة دقيقة و حساسة فعلى من يقوم بتجنيدهم أن يكون له القدرة الفائقة بمثل هذه المهام الانتحارية. و هذا يدخل في إطار الجوسسة المباشرة أما الجوسسة غير المباشرة فتكون طريقة جمع المعلومات فيها بعدة طرق، ففي حالة الحرب يكون الأسرى مصدر هام للمعلومات بواسطة الاستجواب و الاستنطاق. أما الصحافة فهي لا تقل أهمية في جلب المعلومات و بدون جهد يذكر

إن أي عملية جمع المعلومات السرية عند البلدان الصديقة و المعادية لأي بلد لم تكن وليدة الساعة و لا وليدة البارحة بل هي عملية قديمة قدم الحضارات الإنسانية لكن نظرا لطبيعة هذا العمل المحاط بالسرية و الحيطة لم يكن معروفا بالقدر الكافي لدى العامة من الناس و بقي هذا الميدان حكرا على أهله المختصين و العارفين به.