Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

أسير فرنسي يروي قصة انهزام الفرنسيي في معركة جيجل عام 1664

 

 

أسير فرنسي يروي قصة انهزام الفرنسيين

في معركة  جيجل  عام  1664

 

خلال شهر   ديسمبر 1664  كتب المدعو لوقران  الذي كان  أسيرا بالجزائر، رسالة إلى أخيه  يروي له فيها   الهزيمة  التي تلقاها الفرنسيين  في  مدينة  جيحل  جاء فيها " في احد أيام السبت من الشهر الجاري ، خرجت في الصياح الباكر على غير عادتي  إلى خارج المدينة، لأخفف عن بعض أحزاني التي لم يكن سببها العمل الشاق الذي قمت به وإنما كان من جراء ما اشعر به من العار والذل الذي أحس به، كما يحس به الآخرون (الأسرى الفرنسيون) بسقوط (جيجل) ،الذي لم أرد تصديقه إلا عندما ألقيت نظرة إلى البحر ورأيت الواجفان العائدة وعلى متنها ثمانين فرنسيا أو أكثر وأربعة عشرة قطعة مدفع إلى جانب غنائم كثيرة  ، من بينها ملازم من الكتائب الملكية الذي وقع أسيرا هناك، لقد وصلت في هدا اليوم ثلاث سفن تحمل عددا من الأسرى مماثلا للذي حمله الأجفان والدين عملوا معاملة جد سيئة و معظمهم كان مريضا .كما نقلت المدافع التي هي في مجموعها  تتكون من اثنين وثلاثين قطعة مصنوعة من الحديد والصلب  ،.كما حملت كمية كبيرة من قطع المنجنيق وكمية هائلة من الذخيرة والقذائف ،وما يملئ عشرة مغازات كبيرة من الدقيق وأكثر من ثمانمائة برميل من الخمر، التي أتلفت بآمر من القائد التركي . إننا ننتظر عودة المحلة في ثمانية أيام  ،ولقد كان الجيش التركي يتكون من ألفين وخمس مائة رجل كلهم من أهل البلاد ،هده الحملة التي كانت من ثلاث مدافع والتي تبين أنها كانت من عيار 44 إلى 48 رطلا... هدا العدد اجبر أربعة ألاف رجل أو نحو دلك على الفرار ،وفقد الكثيرين منهم لحياتهم  و ولو استمرت المقاومة خمسة عشر يوما أخرى لاضطروا إلى التراجع ( جنود الجيش الجزائري )، وترك كل شيء والدليل على هدا هو الاعتقاد الذي كان سائدا عندهم باستحالة التمكن من الفرنسيين. لقد اعدموا في الأيام الأخيرة واحدا من البرج باشية يدعى قارة شريف لأنه قال في دار الجمارك " بأنها مضيعة للوقت باللعب عند جيجل لان الفرنسيين في مناعة شديدة ،وبأنهم سوف يمحقون المحلة وحسب شهادة احد المدفعيين الجزائريين الذي شارك في المحلة فان الفرنسيين لو خرجو لملاقاتهم لاندحر الجزائريون وولوا على أعقابهم. 

لقد علمت إن السيد دوق دي بوفور والضباط الدين كانوا معه كان من رأيهم الخروج لملاقاتها (المحلة الجزائرية) ...ولكن منعوا وتحولوا إلى رأي الآخرين الذي يقضي بعدم ترك الحصن والمجازفة بالخروج ...

لقد كنا نسير ورأسنا مرفوعة أثناء احتلال الفرنسيين لجيجل، بالرغم من الأغلال التي في أرجلنا   لقد كانوا يعتقدون أنهم ضاعوا وكتابتهم تنبأ لهم بكونه بمجرد أن يضع الفرنسيون أقدامهم على ارض البلاد البربرية سينتهي كل شيء . لقد انتاب الناس غضب شديد ضد الفرنسيين واجتمعوا في الديوان كل واحد عبر عن وجهة نظره ،فالبعض قال بوجوب ربطنا إلى العربات البعض و الأخر بوضعنا في أغلال ثقيلة ،ولقد حمانا الله من كل هده الآلام. أما الآن فان الشعور بالفخر والاعتزاز هو على أشده فهم يعتقدون بكونهم ملوك العالم ، ونحن لا نتجرأ على رفع أعيننا  فالأطفال يقذفوننا بالحجارة والرجال والنساء لا يهددوننا إلا بجيجري أنهم يقولون ويكررون  إياك وجيجري، فان الرؤوس تقطع هناك بالمناجل وهده العبارات يترنمون بها في شكل أغنية يرددونها باللغة الفرنكاوية وبلغة البلاد. إنني اعتقد بان لهم الحق في دلك على اعتبار بأننا أعداء في الجنس والعقيدة ، لكن يجب أن ترى سخرية الأسبان التي لا تحتمل في الواقع  فهم يقولون أشياء بشعة ودنيئة في حق الملك وعلى كل الأمة... "