Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

المخططات السرية الفرسية الاوروبية الامريكية للقضاء على الدولة الجزائرية /الحملة الفاشلة لشارل لكان على الجز

 

الحملة الفاشلة لشارل لكان على الجزائر عام 1541

                 انذار شارل الخامس  لحسن أغا  باي الجزائر

رد حسن أغا "أنت إلا كلب من كلاب النصارى"

 

ارسل شارل الخامسانذاراالى حسن أغا جاء فيه " أيها الرجل,انك خديم من خدام باربروشة واملك اسبانيا بأسرها و جميع بلاد النصارى تحت طاعتي فكيف تحدث نفسك بمقابلتي. أما تعرف أني استوليت على مدينة تونس وأزعجت منها باربروشة لا يصدق النجاة بنفسه, وهي أعظم من الجزائر شانا وأحصن منها بنيانا. وما أقمت عليها إلا مدة قليلة حتى دخلتها عنوة بسيفي وخرج منها سيدك هاربا فتحقق أن هده المدينة نملكها كما ملكنا مدينة تونس, كيف وقد قدمت إليها بنفسي. أيمكن أن ارجع إلى بلادي ولم احصل على الجزائر فان لم يأت لي أخدها في هده الدفعة أطاول حصارها شتاء هده السنة.فمعي من المال والزاد ما يكفي هده العساكر الدين معي. وان احتجت إلى المدد فبلادي قريبة وكل ما احتاج إليه يصلني في اقرب مدة.وقد أعطيتك الأمان هده المرة فان قبلته فيها وان لم تقبله وشرعت في الدفاع عن المدينة وأرهقك قتالنا إلى طلب الأمان لنا فان لا نبدله لك. فانظر لنفسك ودبر على من معك . فانك إن عاندت ورفعت لراسك ولم تمل إلى ما دعوتك إليه أمرت العساكر يندفعون إلى المدينة دفعة واحدة ويقلعونها حجرا حجرا ويقتلون كل من فيها من صغير وكبير وها أنا قد اعدرت إليك" .

 قرد عليه حسن أغا" وهل أنت إلا كلب من كلاب النصارى واضعف ما في بلاد البربرية من قلاع لا تقدر على أخدها, فكيف بمدينة الجزائر, ولو سمع سيدنا السلطان الأعظم لأرسل إليك عبدا من عبيده مع شرذمة قليلة من عسكره لاستأصلك ومن معك. ومع دالك فان في عسكر الجزائر ما يقابلك, وسترى عاقبة أمرك فأجهد جهدك غير موفق."

 شارلكان أو كارلوس الخامس  هو شخصية  في التاريخ الأوروبي، توّج ملكاً لإسبانيا  في آخر عام  1520م باسم كارلوس الأول وملك إيطاليا وأرشيدوق النمسا ورأس الإمبراطورية الرومانية المقدسة، حكم إمبراطورية مترامية الأطراف وموزعة على ثلاث قارات، فقيل إن الشمس لا تغيب عنها .  

بعد وراثة عرش إسبانيا، كان شارل بحاجة لمبايعة الرعيـّة ، فرغم كونه سليلاً للعائلتين المالكتين القشتالية والأراغونية، لكنه يظل هابسبورغياً. وتحقيقاً لهذه الغاية استدعى بلاطات قشتالة نهاية سنة 1517 بمدينة بلد الوليد. وبعد مفاوضات عدة وعند بداية العام التالي، أدى اليمين وبويع ملكاً. بالمثل تصرف مع بلاطات أراغون وكاتالونيا، الذين دعاهم أواخر سنة 1518 في سرقسطة وبرشلونة. وهنا أيضاً بعد العديد من المفاوضات، أدى الملك اليمين في سنة 1519 واعـْتـُرف به ملكاً. بعد ذلك اضطر للذهاب إلى النمسا للحصول على الميراث الهابسبورغي.

في سنة 1519، إثر وفاة جده ماكسيمليان الأول، استلم شارل ملك إسبانيا  عرشَ النمسا و عمره لا يتجاوز  التسعة عشرة عاما ، بإضافة الى دخول الميراث البورغوندي لجدته من أبيه في حيازته. في نفس العام وتحديداً في الثامن والعشرين من يونيو بمدينة فرانكفورت انتخب إمبراطوراً للرومانية المقدسة بدعم من مصرفيي آل فوغر الألمان، متفوقاً على المرشح الآخر للتاج الامبراطوري فرانسوا الأول ملك فرنسا. حيث فضل الأمراء الناخبون انتخاب شارل الخامس على فرانسوا الأول لأنهم وجدوا أنه  الأفضل لطموحاتهم بذاتية الحكم كوّن شارل ملك إسبانيا،   يعيش ويعمل بعيداً عن المقر الامبراطوري. كما توج شارل اإمبراطوراً من قبل رئيس أساقفة كولونيا في الثالث والعشرين من أكتوبر من عام 1520. ملك فرنسا فرانسوا الأول فالوا من خلال تمتعه بدرجة عالية من الحكم الذاتي، مع طموحاته في التوسع في الفلاندر وهولندا وكذلك إيطاليا، تصدى دائماً لمحاولات الإمبراطور شارل  لجعل فرنسا تحت سيطرة الامبراطورية. ومارس هذه المعارضة من خلال العديد من الصراعات الدموية .

كما كان الخليفة العثماني سليمان القانوني يشكل دائماً شوكة في خاصرة الإمبراطورية بنواياه التوسعية نحو وسط أوروبا ، وخاض شارل الخامس  عدة  حروب  ضد العثمانيين ؛ فوجد نفسه غالباً يحارب على جبهتين في ذات الوقت  شرقاً ضد العثمانيين وغرباً ضد الفرنسيين . توجب على شارل الخامس طوال حياته مواجهة المشاكل الداهمة في ألمانيا أولا ومالبثت أن انتشرت في أجزاء أخرى من إمبراطوريته وفي أوروبا بشكل عام، بسبب العقيدة الدينية الجديدة التي ظهرت على يد الراهب الألماني مارتن لوثر في مواجهة الكنيسة الكاثوليكية. لم تتجلى تلك المشاكل في الخلافات المذهبية فحسب، بل أدت أيضاً إلى صراعات مفتوحة. كارل الذي كان يعلن نفسه على المستوى الديني بأنه أشجع مدافع عن الكنيسة الكاثوليكية لم يستطع لا هزيمة العقيدة الجديدة ولا الحد من انتشارها على أقل. وانتهى اجتماعا أوغسبورغ 1530 وريغنسبورغ 1541 دون نتائج، مؤجلا البت في الخلافات المذهبية إلى مجمع مسكوني مستقبلي .

استطاع كارل زيادة ممتلكات تاج إسبانيا فيما وراء المحيط من خلال فتوحات اثنين من أبرز الكونكيستدوريين وهما هرنان كورتيس وفرانسيسكو بيسارو. هزم الأول الآستكيين واستولى على فلوريدا، كوبا، المكسيك، غواتيمالا، الهندوراس ويوكاتان. وهزم الثاني إمبراطورية الإنكا واستولى على بيرو وشيلي أي من ساحل أمريكا الجنوبية المطل على المحيط الهادئ. عين شارل كورتيس حاكماً على الأراضي التي فتحها في أمريكا الشمالية والتي ستشكل إسبانيا الجديدة. بينما عـُين بيسارو حاكماً للبيرو.  خاض شارل بين عامي 1521 و1529 حربين داميتين طويلتين ضد فرنسا لحيازة دوقية ميلانو وجمهورية جنوا. كانت معركة بافيا حاسمة لاختتام الأولى والتي اعتقل فيها الملك فرانسوا الأول بفضل الكوندوتييرو الفورلي تشيزري هركولاني خرج كارل منتصراً من كلا الصراعين، فانتهي الأول بصلح مدريد، والثاني بصلح كامبراي .

في عام 1526 حل شارل مشكلة لطالما تسببت له بالإحرج ،حيث  كان فرسان القديس يوحنا قد خسروا في سنة 1522 جزيرة رودس على يد العثمانيين والتي كانت مقراً لهم، فظلوا يجوبون البحر الأبيض المتوسط طوال سبع سنوات بحثاً عن أرض جديدة. الوضع لم يكن سهلا لأن فرسان القديس يوحنا لم يقبلوا بأن يكونوا تابعين لأحد ويتطلعون إلى بقعة تكون لهم فيها السيادة الكاملة في بحر متوسط محتل تماماً من القوى الأخرى. في عام 1524 عرض شارل على الفرسان جزيرة مالطا والتي كانت تحت حكمه المباشر. لم يتقبل الفرسان المقترح في البداية لأنه يعني ضمناً خضوعهم رسمياً للإمبراطور، ولكن بعد مفاوضات طويلة، قبلوا بالجزيرة (قالوا بأنها ليست رحبة جداً وليس من السهل الدفاع عنها) بشرط أن يكونوا حكاماً وليسوا تابعين للإمبراطور وطلبوا أن توفر لهم الإمدادات الضرورية للحياة من صقلية. كان قرار شارل ذو طابع استرتيجي أكثر من كونه تعبير عن رغبة حقيقية في مساعدة تنظيم القديس يوحنا  ، فمالطا، الجزيرة الصغيرة في وسط البحر المتوسط، تقع بموقع ذو أهمية استراتيجية كبيرة، وخاصة بالنسبة للسفن التي تـَعبـُر وتتوقف بأعداد كبيرة، فكانت هدفاً لهجمات وغارات  ، لذا احتاج شارل لأحد يتفرغ بشكل تام بالدفاع عنها وكان الفرسان مثاليين لذلك 

كان العقد الذي افتتح غداة تتويج شارل الخامس بكاتدرائية سان بترونيو في بولونيا في 24 فبراير 1530 على يد البابا كليمنس السابع وانتهى سنة 1540 مفعماً بالأحداث التي خلقت للامبراطور مشاكل ليست بالقليلة. فاستؤنف الصراع مع فرنسا، وتجددت هجمات العثمانيين باتجاه أوروبا، كما سـُجل انتشار واسع للمذهب اللوثري. كان على شارل الخامس باعتباره المعقل الأعلى للتكامل الأوروبي وللعقيدة الكاثوليكية، التعامل على جميع هذه الجبهات الثلاث في وقت واحد وبصعوبة بالغة. في أوائل عقد الثلاثينات، بدأ كل من شارل الخامس وفرانسوا الأول بانتهاج ما تـُعرف ب"سياسية الزواج" التي رغبوا من خلالها في بسط السلطان على بلدان أوروبا التي لم يتمكنوا من فعل ذلك فيها بالسلاح. زوج شارل الخامس ابنته غير الشرعية مارغريت من دوق فلورنسا وكما زوج ابنة شقيقته كريستينا أولدنبورغ من دوق ميلانو. من ناحيته زوج فرانسوا الأول أخت زوجته ريني فالوا أورليان من دوق فيرارا إركولي الثاني ديستي. لكن أبرز الأعمال هذا المجال كان ترتيب البابا كليمنس السابع لزواج ابنة أخيه كاترين دي ميديشي من النجل الثاني لفرانسوا الأول، هنري، الذي بسبب الوفاة المبكرة لوريث عرش فرانسوا، سيكون هو ملك فرنسا باسم هنري الثاني. جعل هذا الزواج فرانسوا الأول أكثر مغامرة وعدوانية حيال شارل الخامس، فأبرم تحالفاً مع سلطان القسطنطينية شجع الأخير على فتح جبهة صراع ثانية ضد الإمبراطور في البحر المتوسط بقيادة أمير البحر خير الدين الملقب برباروسا. 

قادت هذه الخطوة شارل الخامس للقيام بحملة عسكرية ضد المسلمين في شمال أفريقيا، والتي انتهت في سنة 1535 باحتلال تونس وهزيمة برباروسا ولكن ليس القبض عليه، إذ وجد ملجأ له  في مدينة الجزائر..

قرر شارل الخامس بعد أن عاد من حملة تونس التوقف في إيطاليا، ووصل روما في أبريل سنة 1536، للتعرف ومحاولة التحالف مع البابا الجديد بولس الثالث (ألساندرو فارنيزي) خليفة كليمنس السابع المتوفي سنة 1534. أعلن البابا الجديد الحياد في الصراع المستمر منذ أكثر من عقد بين فرنسا والإمبراطورية، لذلك استأنف فرانسوا الأول المدعوم بهذا الحياد الأعمال العدائية، مبتدأً النزاع الثالث مع الإمبراطور والذي انتهى بعد عامين فقط في سنة 1538 بهدنة بومي وصلح نيس اللذان لم يؤديا إلى نتائج جديدة فلم تتغير نتائج صلح مدريد وصلح كامبراي اللذان أنهيا النزاعين السابقين . انشغل الامبراطور من جديد ضد العثمانيين في صراع انتهى بالهزيمة في معركة بروزة البحرية في 27 سبتمبر 1537 حين تفوق قائد المسلمين برباروسا على الأسطول الإمبراطوري .

دفعت هذه الهزيمة شارل الخامس لاستئناف العلاقات مع دول ألمانيا، التي يحتاجها سواءاً من الناحية المالية أو العسكرية. أكسبه تصرفه الأكثر تصالحية اتجاه ممثلي اللوثريين في اجتماعي فورمس (1540) وريغنسبورغ (1541) دعم جميع الأمراء، فضلا عن التحالف مع فيليب الأول لاندغراف هسن. أدى هذا إلى شن حملة أخرى ضد المسلمين، لاستعادة المصداقية ولتحالف العدو الأبدي فرانسوا الأول ملك فرنسا مع السلطان. كانت الجزائر هي الهدف هذه المرة وهي القاعدة اللوجستية لبرباروسا ومنطلق جميع غارات السفن على موانئ إسبانيا.

جمع شارل الخامس قوة غزو هائلة، عـُهد بقيادتها إلى كوندوتييريين شجعان وذوي خبرة وهم أندريا دوريا وفيرانتي الأول غونزاغا وهرنان كورتيس. رغم هذا منيت الحملة التي انطلقت في أكتوبر سنة 1541 بالفشل التام، لأن الظروف غير المواتية للإبحار دمرت 150 سفينة محملة بالأسلحة والقوات والامدادات. لم يكن شارل الخامس قادراً مع ما تبقى أن يكلل المغامرة بالنصر فعاد إلى إسبانيا، وفي أوائل ديسمبر من تلك السنة، تخلى نهائياً عن سياسته المتعلقة بالسيطرة على البحر الأبيض المتوسط.