Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

امريكا و مبارك وآل سعود هم من يقف وراء اغتيال السادات/مبارك وراء اغتيال 13 قياديا بارزا في الجيش المصري

 امريكا و مبارك وآل سعود هم من يقف وراء اغتيال السادات

مبارك وراء اغتيال 13 قياديا بارزا في الجيش المصري

لخوف الجميع من ظهور الحقيقة كاملة كان الصمت يخيم علينا، أعتقد أنه حان الوقت للبحث الجاد وراء شخصية (محمد حسني مبارك) وبحيادية تامة ..... فالشعب المصري الذي في يوم ما أطلق على السادات “بطل الحرب والسلام” لديه قناعة تصل الى درجة اليقين بأن مبارك لم يأمر باجراء تحقيقات حقيقية في جريمة اغتيال السادات لأن مبارك نفسه يقف وراء ارتكاب هذه الجريمة الشنعاء... اكد اللواء احمد الفولي والذي كان من طاقم حراسة الرئيس الراحل محمد انور السادات في العرض العسكري الذي اغتيل فيه الرئيس، حيث يقول انه كان يقف على يسار المنصة مع ضابط آخر وفي يمين المنصة يقف أيضاً حراسة... وشهادة الفولي مفادها ان كل حراس السادات شاهدوا الاسلامبولي واعوانه يطلقون النار على الرئيس ولم يتحركوا واكتفوا بالفرجة ... واستكمل شهادته بمفاجأة توقف السيارة أمام المنصة وظن بادئ الأمر بعطل السيارة ثم نزول خالد الإسلامبولي منها وكان يردد كلمات بصوت عالي فظن أيضاً في بادئ الأمر أنه متوجه للرئيس بشكوى مثلاً ثم أدخل يده في قميصه وأخرج القنبلة الأولى ورماها....

 

ويضيف الفولي انه بعد ذلك ظهرت الفوضي العارمة في المنصة واتجه الجنود من علي السيارة الي المنصة ويصوبون علي المنصة، وقال انه بعد ذلك قام الحرس بالقبض علي القتلة... وبعد ذلك قاموا باخذ الرئيس السادات والذي لم يسقط في مكانه بل كان بعيدا ثلاثة او اربعة امتار عن الكرسي الذي كان عليه في مقدمة المنصة، ثم وضعه في الطائرة مؤكدا انه كان علي قيد الحياة ولكنه كان لا يتكلم.... و في المستشفي عرف الجميع بوفاة الرئيس بعد وصوله بوقت بسيط جداً، وكانت موجودة السيدة جيهان والتي طلبت منه ان ينادي علي نائب الرئيس محمد حسني مبارك وقالت له "الرئيس خلاص مات.. مصر امانة فى ايديكم"وذهبت هي واولادها لتوديع السادات.... ويكمل الفولي ان كبير الاطباء في المستشفي عندما شاهد الاشعة تشكك في ان الطلقة التي توجد اسفل العنق هي طلقة طبنجة ولكنه قال انه لا يؤكد ذلك الا إذا قام بفتح هذه المنطقة واخرج الطلقة... وبعد ذلك تم فتح هذه المنطقة وتم استخراج الطلقة ثم قام عصام شحاته وهو ضابط من الحرس الجمهوري بفحصها واكد ان هذا المقذوف هو اللب النحاسي للطلقة ال‍‍خارقة وتأكدت السيدة جيهان ان هذه الطلقة هي نفس الطلقات التي استخدمها القتلة في العرض العسكري...

 

واستبعد الفولي ان يكون احد من داخل المنصة من قام بقتل السادات قائلاً : "لا يمكن ان يكون احد من الجالسين كتف بكتف بجوار السادات"لان الاسلوب الذي تمت به هذه العملية لا يمكن ان يتورط احد من الجالسين في المنصة سواء كان مبارك او ابوغزالة او أي شخص اخر... لقد تحدث المهندس جمال السادات نجل الزعيم الراحل محمد انور السادات عن الرصاصة المجهولة والتي كانت مستقرة في عنق والده وهي التي تسببت في وفاته، قائلاً : ان الدكتور فؤاد محيي الدين اتصل به لكي يطلب منهم السماح لهم بتشريح جثة الوالد لتشككهم في ان الرصاصة التي تسببت في مقتل والده حدثت من داخل المنصة... واضاف : انه قال لوالدته السيدة جيهان وذهبا معا الي المستشفي لكي يحضرا اخراج الرصاصة من العنق، وقد رفض الطبيب حضورهما الا انه اتصل بنائب الرئيس في ذلك الوقت حسني مبارك والذي تحدث الي الطبيب طالبا منه حضورنا في التشريح.... ويكمل السادات ان جثة والده لم يكن بها الا ثلاث رصاصات واحدة في العنق وهي التي يتحدث عنها والاثنين الاخرين كانا في الساق واليد ولكنهما نفذا ولم يستقرا داخل جثمان والده.... واوضح السادات ان الرصاصة التي كنا نتشكك انها من داخل المنصة ثبت انها رصاصة من بندقية آلي او كلاشنكوف وهي الاسلحة التي كان يستخدمها الجناة في العرض العسكري وبالتالي التشكك في ان احد افراد الحراسة الخاصة هو من قام باطلاق النار اصبح مخطئا لأن تسليح جميع افراد الحراسة الخاصة لم يكن بها هذا السلاح علي الاطلاق، وتأكد هو ووالدته وجميع الموجودين ان هذه الرصاصة المجهولة هي من سلاح القتلة...

 

واكد ان هذه الرصاصة اخترقت جسد ابيه من بطنه واتجهت لاعلي حتي استقرت في عنقه وسببت وفاته في الحال كما قال له الذين رافقوا والده في طائرته الي مستشفي المعادي، واكد ان الرصاصة دخلت في بطنه بسبب اصطدامها برخام المنصة فغيرت مسارها لاعلي واخترقت بطنه لاعلي مروراً بالقلب حتي استقرت في العنق، موضحا ان هذه الرصاصة لو صوبت مليون مرة لم تأت بهذا الشكل ولكنه عمره واجله في هذا الوقت !!! لقد كان لدى مبارك أسباب وجيهة كثيرة لكي يحجب المعلومات الخاصة باغتيال السادات ويرفض اجراء تحقيقات حقيقية كاملة ونزيهة لكشف غموض هذه الجريمة... الجدير بالذكر ان السادات قد اتخذ قرار مفاجئ وغير مفهوم في عام 1975 بتعيين الفريق حسنى مبارك قائد القوات الجوية نائباً لرئيس الجمهورية.... و كانت التقارير قد أوضحت في ذلك الوقت أن زوجة السادات القوية السيدة جيهان هي التي توسطت لدى السادات لتعيين مبارك في هذا المنصب..... زوجة السادات النصف بريطانية تمت بصلة قرابة لزوجة مبارك النصف بريطانية.....

 

و كان مبارك قد أطلق شائعات بعد ذلك مفادها أن حكومة الولايات المتحدة هي التي ضغطت على السادات لتعيين حسنى مبارك نائبا لرئيس الجمهورية.... و يستغل مبارك هذه الإشاعة للترويج لإشاعة أخرى أطلقها هو أيضا تقول أن الأمريكان هم الذين أغتالوا السادات... و لكي يثبت مبارك أقدامه في منصبه الجديد الذي استكثره عليه الجميع الذين أذهلتهم مفاجأة تعيينه فيه قام بتعيين رجالة في المناصب الحساسة والهامة في الجيش والشرطة و المخابرات ومجلس الوزراء وغيرها... و كان العميد محمد عبد الحليم أبو غزالة مدير فرع المدفعية بالجيش الثاني الميداني واحد من أكثر من يثق فيهم مبارك بالجيش لأنه يمت له بصلة قرابة فضلاً عن انهما من نفس دفعة الكلية الحربية لعام 1949 كما انهما أمضيا سوياً بالإتحاد السوفيتي عدة سنوات في بعثة تدريبية.... و لذا عينه مبارك بعد حوالي سنتين من توليه منصب نائب رئيس الجمهورية ملحقاً حربياً في واشنطن كخطوة أولى في خطة ترقية وتقدم و تصعيد مذهلة أعدها مبارك لقريبه أبو غزالة... إلا أنه بعد 3 سنوات أي في عام 1980 أصدر الفريق أحمد بدوي وزير الدفاع قراراً بتعيين أبو غزالة مديراً للمخابرات الحربية.... و لما رأى مبارك أن قرار احمد بدوي يتعارض مع خطته التي أعدها لأبو غزالة اتصل مبارك بأبوغزالة و قال له "لا تنفذ أوامر أحمد بدوى واستمر في واشنطن".... و الجدير بالذكر أن مبارك عين أيضاً في واشنطن شقيق زوجته النصف بريطاني العميد طيار منير ثابت كمدير لمكتب مشتريات السلاح بالسفارة هناك.... و كانت المباحث الفدرالية الأمريكية قد سربت لجريدة الواشنطن بوست بعد تولي مبارك الحكم معلومات مفادها أن منير ثابت يرتكب مخالفات مالية جسيمة بنقل الأسلحة الأمريكية التي تمولها الحكومة الأمريكية على سفن يمتلكها هو وصهره حسنى مبارك وشوقي يونس وغيرهم. وقد كفى مبارك على الخبر مجور و لم يأمر باجراء تحقيق و اكتفى بكلام إنشائي لايروى الغليل فى تلك القضية .. وفي بداية عام 1981 عين حسنى مبارك أبو غزالة رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة.... وفي 6 مارس أي بعد شهرين فقط مات الفريق أحمد بدوي الذي يبغضه مبارك و معه 13 من قيادات الجيش في حادث طائرة هليكوبتر....

 

والغريب أن أبوغزالة لم يكن على متن هذه الطائرة إذ أن كبار ضباط الجيش وعلى رأسهم أبوغزالة بصفته رئيساً للأركان كانوا من المفروض أن يطيروا مع وزير الدفاع أحمد بدوي في زيارات ميدانية لوحدات الجيش في الصحراء الغربية إلا أن أبوغزالة تخلف في أخر لحظة بناء على أوامر من النائب حسنى مبارك .... و كيف نحلل بقاء الطيار والمضيفة على الحياة وبدون إصابات مدعيا أنه سقط بالبراشوت .. كيف يمكن فتح البراشوت على إرتفاع عمود الانارة.. الطائرة تحطمت أثناء الإقلاع .. أي قبل أن تصل لمائة متر ارتفاع .. كيف تمكن الطيار من فتح البراشوت هو والمضيفة الجوية والنزول من إرتفاع أقل من 100 متر وفي أقل من 10 ثواني من لحظة ترك الطائرة لساحة الكتيبة بالصحراء الغربية .... والغريب والمريب في الموضوع أن يكون الناجى الوحيد هو قائد الطائرة.. الشاهد الوحيد علي الحادث..ولما لم يستطع أن يلجم لسانه تم أغتياله بعد ذلك بفترة علي يد مجهول-بلا سبب-أطلق عليه رصاصات قاتله أمام منزله بالعجوزة بنفس أساليب-الحرس الحديدي-أيام الملك... وهكذا أصبح أبو غزالة وزيراً للدفاع وقائدا عاماً للقوات المسلحة بعد أن كان منذ 4 سنوات فقط مجرد عميد ومدير لفرع المدفعية بالجيش الثاني. لقد قام مبارك بتصعيد أبو غزالة بقوة وسرعة تثير الشك والريبة متخطياً المئات في السلم القيادي ممن هم أقدم وأكفأ و أحق من أبو غزالة بهذه المناصب.... كما أن هذا التصعيد المريب والأهداف المرجوة منة تؤكد بأن مبارك كان وراء اغتيال الفريق أحمد بدوي و من كانوا معة على متن الطائرة... مقتل الفريق الشهيد " أحمد بدوي " قائد الجيش الثالث في معركة العاشر من رمضان وأحد أهم أبطالها .. وهو القائد العسكري الوحيد الذي تم أستجوابه يوم 24 أكتوبر 1973 أمام عدسات تلفزيونات العالم خلال خطبة السادات الشهيرة .. والتي حضرها الرئيس الليبي القذافي والرئيس الزئيري موبوتو .. ووقف الفريق أحمد بدوي أمام العالم يشرح كيف دارت المعارك .. وكيف صمد جنده .. وكان أحمد بدوي ثاني أكبر القيادات العسكرية بعد المشير أحمد إسماعيل وزير الحربية خلال حرب 73 .

 

 ثم توالي هو وزارة الحربية بعد وفاة المرحوم أحمد إسماعيل .. ولم يلبث في مكانة غير عدة شهور .. قتل بعدها ومعه قرابة 13 من كبار قيادات الكلية الفنية العسكرية في حادث طائرة هليكوبتر غامض بالصحرء الغربية .. لم ينجي من الحادث غير الطيار ومضيفة .. وباقي الركاب بما فيهم وزير الدفاع المصري أحمد بدوي .. ماتوا .. وأعلن يومئذ في الأخبار .. أن مروحة الطائرة إصطدمت بعمود انارة في الصحراء وذلك أثناء إقتلاعها . ومن المعروف أن عمود الانارة بالمعسكرات في الصحراء غالبا ما يكون خشب وطوله لا يزيد عن سته متر .. فكيف دمر هذا العمود الرقيق طائرة وزير الدفاع وتسبب في قتل خيرة القيادات العسكرية المصرية فيما يشبه مذبحة القلعة التى ارتكبها محمد على باشا كى يسيطر على مصر ... ومن اجل رفع معاونه ابو غزالة وافساح المجال امام صعوده لتولى القوات المسلحة ... كان لابد من التضحية بالفريق احمد بدوى الذى يكرهه مبارك كراهية التحريم ... و كوزيراً للدفاع وقائداً عاماً للقوات المسلحة عكف أبو غزالة على الإعداد للعرض العسكري الذي يجرى كل عام في 6 أكتوبر للاحتفال بنصر أكتوبر... ولكن كواليس الحكم كانت تغلى ... وامواج بحرها كانت مرتفعة جدا ضد حسنى مبارك ... فالسادات كان ينوي طرد مبارك وتعيين غيره نائبا لرئيس الجمهورية.....

 

كان السادات قد أخبر مبارك بعزمه تعيين غيره في أواخر سبتمبر من عام 1981 بسبب قيام مبارك بعمل اتصالات في الجيش من وراء ظهر السادات مما جعل السادات يتوجس خيفة من مبارك و يشك في نواياه... ولذلك التوجس والشك سبب تلك قصته : في أكتوبر 1981 كانت العلاقة بين المشير عبدالغني الجمسي أثناء وجوده فى وزارة الدفاع ونائب الرئيس حسنى مبارك متوترة.... وكان الرئيس السادات يحاول أن يلطف الجو بينهما..... ثم جاء كمال حسن علي وزيرا للدفاع خلفا للجمسى والذى كان صديقا لمبارك ولذلك فلم تحدث بينهما أي توترات فى العلاقة بينهما... لكن التوتر عاد مرة ثانية وبصورة أشد عندما تولى أحمد بدوي وزارة الدفاع... ووصل الأمر إلى أن المشير أحمد بدوي ذهب غاضبا للرئيس السادات ليشكو له من تدخل النائب حسني مبارك فى أعمال وزارة الدفاع، كان بدوي يتصور أن هذا التدخل بناء على توجيهات من الرئيس السادات.... إلا أنه فوجئ باستنكار السادات لهذا الاسلوب... بل كان واضحا أن السادات فوجئ تماما وترك بقية الأمور التي جاء بدوي من أجلها وركز حديثه عن مظاهر تدخل النائب فى الجيش.... طلب السادات من فوزي عبد الحافظ سكرتير الرئيس الخاص أن يطلب كمال حسن علي وإحضاره فوراً... انتهت مقابلة أحمد بدوي وحضر كمال حسن علي وسأله السادات عما قاله بدوي ، حاول كمال حسن علي أن يرد على الرئيس السادات بدبلوماسية شديدة.. إلا أن السادت كان شديد اللهجة ووجه له سؤالا محددا طلب منه الإجابة عنه وهو: هل تدخل حسنى مبارك فى شئون بعض الضباط بالقوات المسلحة، وحاول كمال حسن على أن يشرح الموقف فكرر السادات سؤاله وقال له : قل لى آه ولا لا مش عاوز إجابة غير كده يا كمال.. آه. ولا لا.. فوجئ كمال حسن على بلهجة السادات .. فقال له: أيوه يا سيادة الرئيس حصل... لم يرد السادات على كمال حسن على لكنه قال لفوزي عبد الحافظ : قل لمبارك يقعد فى بيته ولما أعوزه هابعت له.... وذهب حسنى مبارك ليقيم فى قرية مجاويش لمدة أسبوع حتى تهدأ الأمور...

 

وأيامها ردد الكثيرون أن منصور حسن وزير شئون رئاسة الجمهورية ، ووزير الإعلام كان مرشحا ليكون نائبا للرئيس السادات بدلا من النائب حسنى مبارك ولم يكن هذا صحيحا.... فقد كان السادات يرى أن منصور حسن لسه عوده طرى لكن بعد مرمطته ممكن يكون رئيس وزراء ناصح..... وكان الرئيس السادات يرى أن منصور حسن لم ينجح فى وزارة الإعلام وأن الناصريين والشيوعيين حطوه فى جيبهم... ما حدث فعلا أن الرئيس السادات عرض منصب نائب رئيس الجمهورية على د. مصطفى خليل مرتين. لكنه كان يرفض فى كل مرة ويوصى الرئيس السادات خيرا بالنائب حسنى مبارك.... كان الرئيس السادات قد قرر تعيين نائبا جديدا وكان أمامه اثنان، الأول هو... كمال حسن علي الذى تولى المخابرات العامة ثم وزارة الدفاع ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية.. لكن التقارير الطبية التى قدمت للرئيس السادات عن صحة الفريق كمال حسن علي أكدت إصابته بالسرطان فتم استبعاده!!! الثاني كان ... د. عبد القادر حاتم والذى كان الرئيس السادات قد كلفه برئاسة الوزراء قبل أن يكلف فؤاد محيي الدين، ولكن وبعد أن بدأ د. حاتم فى تشكيل الوزارة طلب منه الرئيس السادات ايقاف المشاورات وقال لمن حوله وقتها ، أنا باجهز حاتم لحاجة أكبر من الوزارة..

 

وفعلا فى 5 أكتوبر كان هناك قراران وقعهما السادات.. الأول تعيين د. عبد القادر حاتم نائبا لرئيس الجمهورية بدلا من النائب محمد حسنى مبارك والثانى تعيين المهندس حسين عثمان بدرجة نائب رئيس وزراء ، وعندما طلب معاونو السادات منه إبلاغ القرار الأول للنائب حسني مبارك... قال لهم أبلغوه غدا حتى يتمكن من حضور العرض العسكرى. فقال لهم السادات: بلاش. خلوا حسني يحضر بكره وبعدين بلغوه بالقرار وهو ما لم يحدث حيث تمت عملية الاغتيال... و في صباح يوم 6 أكتوبر من عام 1981 أي قبل ساعات من اغتيال السادات عين السادات الدكتور عبد القادر حاتم نائبا لرئيس الجمهورية بدلاً من حسني مبارك إلا أن القرار الخاص بذلك كان سيجهز ويوقع بعد الاستعراض العسكري.... هذا و قد نشرت صورة للسادات وهو يصافح عبد القادر حاتم صباح 6 أكتوبر. و طبقا لتقارير أخرى غضب السادات بشدة عندما علم بأن مبارك كان يجري من خلف ظهره اتصالات مع العائلة المالكة السعودية التي كانت قد قطعت العلاقات معه بعد توقيعه معاهدة السلام مع اسرائيل....

 

 أما المؤسسة الدينية السعودية المتطرفة المرتبطة بالعائلة المالكة هناك فقد أحلت دم السادات لأنة عقد صلح و سلام مع “اليهود أعداء الله”.... و قد رد السادات في تحدي بقوله "إن السعوديون كانوا رعاع ونحن الذين علمناهم التمدن”.... أما العائلة المالكة في السعودية فقد قالت بأنها لن تتعامل مع مصر أبداً طالما ظل السادات في الحكم.... لقد كان الموقف السياسي في مصر متأزم و متوتر للغاية و يتجه في طريقه إلى الكارثة....... كانت السعودية قد أعلنت الجهاد بعد توقيع مصر لاتفاقية السلام مع إسرائيل في مارس من عام 1979.... و قد ألقت العائلة المتطرفة الوهابية المالكة في السعودية التي تعارض السلام مع اليهود كمبدأ ثابت كل ثقلها المادي والسياسي وراء خطة تهدف إلى تحطيم السلام بين مصر وإسرائيل وإلى معاقبة السادات ليكون عبرة لأي حاكم عربي أو مسلم يفكر في المستقبل في عقد معاهدة صلح مع إسرائيل. كان ولى العهد السعودي فهد في زيارة له للولايات المتحدة عام 1980 قد طلب من شتراوس وزير خارجية أمريكا التخلص من السادات كشرط لإقدام السعودية على إبرام معاهدة سلام مع إسرائيل... وبدوره كان النائب حسني مبارك يتصل بالأمريكان والإسرائيليين من وراء ظهرالسادات حيث كان يؤكد لهم أن السادات لم يكن جادا في مسعاه نحو السلام وأن كل هدفه كان الحصول على سيناء ثم ينقلب على إسرائيل و يلغى معاهدة السلام معها....

 

يذكر أن النائب حسنى مبارك كان قد عاد إلى القاهرة من زيارة له لواشنطن يوم 4 أكتوبر عام 1981 حيث استقبل هناك كرئيس للجمهورية.... لقد قالت جيهان السادات أن السادات قال لها أنة شعر من زيارته الأخيرة لواشنطن في سبتمبر من عام 1981 بأن الأمريكان يريدون التخلص منه... والحكومة السعودية التي أصبح لها باع و نفوذ كبيرين في مصر اقتصاديا وسياسيا و ثقافيا و دينيا بعد وفاة عبد الناصر استغلت تأثيرها و اتصالاتها مع الجماعات الدينية و المؤسسة الصحفية و مع السياسيين و المسئولين في مصر الذين كانوا يقبضون بسخاء منها لشحن و تأليب الرأي العام في مصر ضد السلام و ضد السادات نفسه بهدف زعزعة حكمه وقلب نظامه.... في ذات الوقت كانت السعودية تقف وراء تكوين جبهة الصمود والتصدي أو ما يسمى بجبهة الرفض والتي كان أهم أهدافها محاربة السلام و إسقاط السادات... كما وقفت السعودية وراء قرار طرد مصر من جامعة الدول العربية.... لقد أصبح السادات معزولاً تماماً عربياً وإسلامياً بعد أن عبأت السعودية الرأي العام في العالم الإسلامي والعربي ضد السلام و ضد السادات شخصياً....

 

في يوليو من عام 1981 أعلن ولى العهد الأمير فهد عن مبادرة سلام جديدة لتكون بديلا عن السلام المصري الإسرائيلي إلا أن كل من مصر و إسرائيل رفضت المبادرة السعودية... لقد شعر السعوديون بأن عليهم أن يفعلوا شيئا ما بسرعة قبل أن تغرى دول عربية أخرى لعقد صلح منفرد مع إسرائيل.... كذلك كان السعوديون يخشون قيام السادات بزعزعة حكمهم مستغلا علاقاته الممتازة مع كل من إسرائيل وأمريكا.... ولتخليص العرب والمسلمين بسرعة من "الكافر الخائن السادات" بدأت الجماعات الإسلامية في مصر الموالية للسعودية مثل الأخوان المسلمون والجهاد والجماعة الإسلامية والتي تعرف في مصر بالطابور الخامس السعودي تعد العدة للتحرك ضد السادات بعد أن أصدرت فتاوى تحل دمه لأنه "عقد صلح مع أعداء الله". ويجدر الإشارة هنا أن السعودية حاولت قتل عبد الناصر عدة مرات في الفترة مابين أواخر الخمسينات و بداية الستينات و كانت معظم المحاولات تستخدم فيها عناصر من الأخوان المسلمين وضباط متدينين من الجيش أشهرهم الرائد عصام خليل الذي دفع له الملك سعود شخصياً مليون جنية لكي يقتل عبدالناصر إلا أن عصام خليل سلم نفسه والنقود لناصر فعينه ناصر المسئول عن مشروع الصواريخ نكاية بالسعوديين .... لذلك زادت حالة التوتر التي انتابت السادات وقام بناء على نصيحة نائبه حسني مبارك بإلقاء القبض على القيادات الدينية في مصر بما فيها القبطية وعلى رموز المعارضة.... وهذا الإجراء لم يقلل من الخطر والتهديد لحياة السادات...

 

 كان وزير الداخلية الأسبق النبوي إسماعيل قد قال أن مباحث أمن الدولة لديها شريط فيديو يصور تدريبات تجرى في الصحراء على ضرب النار تنفذها عناصر من الجماعات الإسلامية لاغتيال السادات في المنصة.... كما قال النبوي إسماعيل بأنه كان لدى أجهزة الأمن معلومات مؤكدة بأن الجماعات الإسلامية تخطط لاغتيال السادات في أثناء الاستعراض يوم 6 أكتوبر....... و السؤال هو لماذا لم يقبض أيضاً على هؤلاء الذين تم تصويرهم وتتبعهم وهم يتدربون على قتل رئيس الجمهورية؟!!! كان مبارك قد تمكن بحلول 6 أغسطس 1981 من وضع رجاله في معظم الوظائف الحساسة والهامة بالدولة تقريباً ومنهم وزير الدفاع و وزير الداخلية ومدير المخابرات العامة ومدير مباحث أمن الدولة ومدير المخابرات الحربية وغيرهم... وعندما وجد ان هناك نيه لدى السادات لتعيين نائب آخر , وطره ... قرر مبارك ان يتغذى بالسادات قبل ان يتعشى بمبارك .... لذلك تمكن الجناة من الاشتراك في العرض العسكري بالرغم أن معظمهم لم يكونوا أفراد في القوات المسلحة....

 

فمثلا الملازم اول \ خالد الاسلامبولى كان ممنوعا من الاشتراك فى العرض العسكرى لاسباب تتعلق بالمخابرات الحربية منها وجود شقيقه الاكبر فى المعتقل لأنه عضو في الجماعة الإسلامية... وفجأة قررت المخابرات الحربية في منتصف أغسطس رفع اسم الملازم أول \ خالد الاسلامبولي من قوائم الممنوعين من الاشتراك في الاستعراض العسكري لأسباب أمنية.... لقد صدر قرار من مدير المخابرات الحربية باشتراك الاسلامبولى في الاستعراض... كيف تمكنوا من المرور خلال نقاط التفتيش العشرة المقامة في الطريق المؤدى للاستعراض وهم يحملون ذخيرة حية وقنابل وابر ضرب النار؟ وكيف لهم أن يتغلبون على 150 فرد من حراس السادات الذين يعزلون تماما دائرة حول السادات يتعدى نصف قطرها 15 متر؟ و حيث أن الجناة قد تمكنوا فعلا من اجتياز كل هذه الدفاعات التي لا يمكن اختراقها بسهولة فان ذلك يؤكد بأنهم حصلوا على مساعدة من شركاء لهم في أعلى المناصب بالدولة.... ويمكن لنا أن نعرف شركاء الجناة المهمين بدراسة طبيعة المساعدات التي وفروها لهم لضمان اختراق الدفاعات المنيعة و قتل السادات ... قامت الجماعة الإسلامية بالاتصال بالاسلامبولى لتبلغه بأنه قد وقع عليه الاختيار لتنفيذ "عملية استشهادية" وقدموا له 4 رجال على أنهم من سيعاونوه في إتمام المهمة الموكلة له.... الخطة كانت تتطلب أن يقوم الاسلامبولى بوضع شركاءه الجدد في صندوق الشاحنة بدلاً من الجنود الأصليين في يوم الاستعراض....

 

كان الأربعة يقومون بالفعل بالتدريب في الصحراء على اغتيال السادات في المنصة... والغريب أن هذه التدريبات كانت تتم تحت إشراف وحماية أجهزة الأمن بدليل ما أقر به النبوي إسماعيل بأن أجهزة الأمن كان لديها شريط فيديو يصور هذه التدريبات... فلماذا لم يتم القاء القبض عليهم ؟ !! كانت الذخيرة الحية وابر ضرب النار تنزع من الأسلحة التي كانت تصرف للمشاركين في الاستعراض. و كاجراء أمنى إضافي تم إقامة 10 نقاط تفتيش بواسطة الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية على طول الطريق المؤدي للعرض العسكرى للتأكد من عدم وجود ابر ضرب النار وذخيرة حية.... وبالرغم أن الشاحنة التابعة للجناة كانت محملة بالقنابل والذخيرة الحية وابر ضرب النار إلا أن الشاحنة تمكنت من المرور عبر كل نقاط التفتيش... المقدم ممدوح أبو جبل الذي أمد الإسلامبولى ورفاقه بإبر ضرب النار والذخيرة و القنابل تبين بأنه ضابط بالمخابرات الحربية ... وعبود الزمر كان سكرتير مدير المخابرات الحربية ...أي أن المخابرات الحربية هي التي أمدت الإسلامبولى بالأسلحة لقتل السادات والخبرات الفنية و لهذا لم يحاكم أبو جبل و توارى عن الأنظار... بالرغم أن الجناة بدوا وكأنهم يطلقون النيران بدون تمييز على الجميع إلا أنهم طالبوا كل من مبارك وأبو غزالة بالابتعاد عن مرمى نيرانهم إذ قال عبد الحميد عبد العال لحسنى مبارك: "أنا مش عايزك .. احنا عايزين فرعون"... وقال خالد الاسلامبولى لأبو غزالة وهو يشيح له بيده: "ابعد" ... ألا يبدو ذلك التصرف غريباً على الجماعات الإسلامية التي تكفر ليس فقط لحاكم المسلم الذي لا يطبق الشريعة الإسلامية و لكن أيضا رموز نظامه الذين يتعين قتلهم أيضاً ،وإذا كانوا يريدون السادات فقط فلماذا قتلوا 7 آخرين؟ لو لم يكن مبارك متورطا في مؤامرة اغتيال السادات لكان قد اتخذ على الأقل الحد الادنى من الإجراءات الواجب إتخاذها في مثل هذه المواقف مثل:

 

 1 - إقالة ومحاكمة محمد عبد الحليم أبو غزالة لأنة المسئول كوزير للدفاع و قائد عام للقوات المسلحة عن مقتل السادات أثناء العرض العسكري.... مبارك فعل العكس تماما. لقد قام بترقية أبو غزالة لرتبة المشير ولنائب رئيس مجلس الوزراء كما لو كان يكافؤه على مقتل السادات...

 

 2 - يشكل لجنة محايدة و مستقلة لتجرى تحقيقات شاملة في مؤامرة قتل رئيس الجمهورية.... ولكنه منع أي تحقيقات مستقلة كما أنه حجب معلومات هامة في قضية قتل السادات وأخفي و دمر أدلة ومستندات مؤثرة فيها..... ومن أهم الأدلة و الإثباتات التي أخفاها أو دمرها مبارك هو الفيلم الذي صوره التلفزيون المصري للاستعراض والذي يبين كل من مبارك و أبو غزالة وهما يشيران للسادات للوقوف لتحية الضابط (خالد الاسلامبولى)الذي نزل من الشاحنة ويتقدم من المنصة........ كما أن يصور السادات وهو يهم بالوقوف بينما يغوص كل من مبارك وأبو غزالة خلف سور المنصة....

 

بل الادهى ان مبارك أفرج عن مرشد الأخوان وزعماء الجماعات الدينية والإسلاميين المتطرفين الذين كان السادات قد قبض عليهم قبل وفاته بشهر و كأنة يكافؤهم لقتل السادات.... لماذا ذهب مبارك إلى منزلة للاغتسال و تغيير ملابسه أثناء نقل السادات إلى المستشفي؟.... إذا كانت قوات الأمن كما أقر وزير الداخلية الأسبق تتبع 4 من قتلة السادات لمدة أسبوعين قبل مقتل السادات فلماذا لم تقبض عليهم؟ هناك قناعة بأن مبارك لم يأمر بإجراء تحقيقات حقيقية في جريمة اغتيال السادات لأن مبارك نفسه يقف وراء ارتكاب هذه الجريمة الشنعاء..... و السبب الحقيقي لتلفيق اتهامات ضد سعد الدين إبراهيم هو محاولاته فك ألغاز وطلاسم هذه الجريمة ... أنور السادات كان زعيما عالميا كبيرا و لذا لا يجوز أن يمر حادث إغتياله دون تحقيق أو عقاب ... والقاعدة تقول : فتش عن المستفيد تعرف من ارتكب الجرم

المصدر /عرب تايمز