Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

الشرطة الجزائرية تاريخ حافل بالبطولات والانجازات/الإنتربول والافارقة وقفوا على عبقرية الامن الجزائري

 

 

الشرطة الجزائرية تاريخ حافل بالبطولات والانجازات

من ثورة التحرير  الى  ثورة الانجازات

الاولى إفريقيا وعربيا   ومنافسة اكبر الاجهزة الامنية في مواجهة  الجريمة المنظمة والارهاب والمخدرات

الإنتربول والافارقة  وقفوا على عبقرية الامن الجزائري


تمكنت مديرية الامن الوطني تحت قيادة السيد اللواء مدير العام لامن الوطني من انجاح  الدورة الافريقية الثانية والعشرون  لإنتربول  المعقدة مؤخرا بوهران  حيث استطاع اطارات الشرطة الجزائرية  وعناصرها الامنية من تسيير هده الدورة باحتراقية فائقة  على مدار ثلاثة ايام متتالية ليل نهار  رغم    الطارئ  الذي  حدث في اخر لحظة  اثر   سقوط الامطار المفاجئة   ادت الى  شل حركة المرور  بفعل  السيول التى اغرقت بعض الاحياء والشوارع الرئيسية  ورغم دلك استطاع افراد الامن الوطني تجاوز هذا العائق تحت  انظار وتوجيهات المدير العام الوطني ،في هذا الاطار    لفت انتباه المتتبعين لدورة   اللافتة الاشهارية الخاصة بالمؤتمر التى كانت حسبهم في غاية الجمال والاتقان خصوصا بعدما كتب عليها  شعار الملتقى  بأربعة لغات  وضعت اللغة العربية  على راس القائمة لتزيد اللافتة جمالية وروعة

تنطق  عبارة تحيا الجزائر فأشهدوا.. فاشهدوا 

المؤتمر الدي ختم بقرارات وتوجيهات حاسمة في مجال مكافحة الارهاب وتجارة المخدرات و الجريمة المنظمة  بالإضافة الى توجيهات امنية اخرى تخص التعاون الامني  للقضاء على البضائع المقلدة وتزوير الوثائق الرسمية كجوازات السفر وغيرها التى اكتشفت تحريات الشرطة الجزائرية والإنتربول ان عناصر ارهابية خطيرة ومحتالون وبارونات المخدرات والجريمة المنظمة تستعملها في التنقل عبر عدة دول اروبية وافريقية   ،في هدا الشأن استطاعت فرق البحث والتحري التابعة لا من الوطني  من الايقاع بأكبر محتال من جنسية اجنبية بوهران  بالتزامن مع انتهاء المؤتمر الافريقي  لإنتربول والذي   تكمن في كثير من المرات الافلات من المراقبة اثناء تنقلاته بين العديد من الدول ومنها دول اوروبية  وهو ما يزيد من رتبة الامن الوطني على المستوى الافريقي والعالمي  منزلة    تجسدت خلال المعرض الامني الذي اقامته مديرية الامن الوطني بقصر الاتفاقيات المتاخم لقاعة المؤتمر  اين ذهلت الوفود الامنية الافريقية ومنظمات اجنبية  بالاحترافية العالية التى وصلت اليها الشرطة الجزائرية في كافة المجلات   وعندما يقف مسؤول الإنتربول في الاستعداد لتحية  قدرات هؤلاء الرجال على توفير الامن ومكافحة الجرائم بشتى انواعها  يمكن للمواطن ان يتفخر  بشرطته التي لم تكن في يوم من الايام الا في خدمته  والسهر على راحته  شرطة  كان لها تاريخ عريق  في هذا المجال  مند عام 776 م مما مكنها من تبوه المرتبة الاولى افريقيا وعربيا  ومنافسة اكبر الاجهزة الامنية العالمية  في مجال اختصاصاتها  بداية من تنظيم المرور  ومكافحة الافات الاجتماعية والجريمة  وصولا الى حماية الامن القومي  برفقة الاجهزة الامنية الاخرى في صورة تلاحم كرجل واحد لتبقى الجزائر واقفة الى الابد .  

 

الشرطة الجزائرية تاريخ حافل بالبطولات والانجازات


بعود تاريخ اول نموذج لشرطة الجزائرية الى عام 776 م  على  يد الإمام و القاضي العادل عبد الرّحمان بن رستم. مؤسس أول دولة وطنية التى ظهرت على الأراضي الجزائرية بعد الفتح العربي الإسلامي لمنطقة شمال إفريقيا سنة (50 هـ/670م) والتى كانت تسمى الدولة الرستمية  وعاصمتها تيهرت      

 و قد أعزى عبد الرحمان بن رستم مهمة القيام بهذه المهنة النبيلة إلى نفر من فحول قبيلة نَفُّوسة لِما كانوا يتحلّون به من استقامة، و نزاهة، و صرامة تجاه كل من تسوّل له نفسه إيذاء غيره، و انتهاك حُرمات حدود الشّرع الإسلامي الحنيف، طيلة حكمه المقدر بنحو إحدى عشرة (11) سنة    

لقد استمر تقدم و ازدهار الشرطة الجزائرية  منذ تاريخ نشأتها سنة (160هـ/776م) من غير انقطاع إلى اليوم. و قد عرفت قفزة نوعية عملاقة في الدّولة الحمادية (398-547هـ/1007-1152م)، ثاني دولة جزائرية خلال القرون الوسطى. حيث توسعت مهامها إلى حراسة الأسواق، و الأحياء، و شوارع المدن، و أبواب العاصمة و تأمين الطرقات الموصلة إليها، و مراقبة الموانئ، و السّهر على راحة التجار، و المسافرين الأجانب، و توفير لهم الأمن و الطمأنينة على أرواحهم و متاعهم بداخل الفنادق التي يحلّون بها كما كانوا ينظمون دورياتهم الاستطلاعية ليلا مصحوبين بأسراب الكلاب لتحدّيد أماكن المتسكعين والمتسللين المشبوهين عقب الإعلان عن توقيف التجول بواسطة  البراح   

ونتيجة إلى كلّ هذه المهام، و التدابير الوقائية، المتخذة في سبيل حفظ النّظام العام، و المداومة على استقراره، و استتباب الأمن و إحلال السّلم بين أفراد الرّعية، نالت الشّرطة الحمادية مكانة مرموقة في هرم النّظام الإداري للدّولة وعاد صاحب الشّرطة بداخل العاصمة يخضع إلى سلطة أمير الدّولة مباشرة، فيما أصبح خلفاؤه على المدن و المقاطعات يخضعون بدورهم إلى سلطة حاكم المدينة، أو حاكم المقاطعة من غير واسطة إدارية أخرى تربط بينهما.  الشّرطة الحمادية فصلت  بين سجون الرجال، و سجون النساء التي أسندت مهام إدارتها إلى نساء أمينات من أهل الورع و الصّلاح.

أتخدت الدّولة الزيانية، أو عبد الوادية، كما يحلو لبعض المؤرخين تسميتها بذلك، ثالث و آخر دولة جزائرية خلال القرون الوسطى، شرطة خاصة بها على غرار الدّولتين المحليتين السابقتين. و قد كان يسمى قائدها عندهم بالحاكم بدل صاحب الشرطة، كما كان متعارف عليه من قبل. و قد رسم لنا أحد أبرز أمراء هذه الدّولة على الإطلاق ألا و هو: أبو حمو الثاني موسى بن أبي يعقوب يوسف بن عبد الرحمان بن يحيى بن يغمراسن بن زيان (723-791هـ/1323-1388م) شروط انتقاء هذه الشّخصية في كتابه المعنون بـ : واسطة السلوك في سياسة الملوك الذي نشر لأول مرة بتونس عام (279 هـ/1862م) و هو الكتاب الذي ألفه في حدود سنة (765هـ/1363م) و الذي أجمل فيه وصاياه السياسية و الإدارية و العسكرية لوليّ عهده ولده "أبا تاشفين"، حيث قال مخاطبا إياه " يا بني لك أن تتخّير صاحب الشرطة، لأنها عند الملوك أكبر خطة، فتقدم لها من يكون صاحب ديانة، وعفّة، و صيانة، و همّة، و مكانة، و سياسة و رأي، وفراسة"    

إنّ أهم ما كان يميّز التواجد العثماني بالجزائر هو الأمن و الاستقرار، بحيث أجمع المعاصرون من الأوروبيين أن المواطن الجزائري عرف نوعا من الأمن وفّرته له الشرطة العاملة بمختلف بايليك الجزائر و الجدير بالإشارة أن الشرطة كانت مقسمة إلى فرعين: شرطة خاصة بالأتراك و الكراغلة  وشرطة خاصة بالأهالي.و لتشدد و صرامة الشرطة العثمانية بالجزائر، أصبحت بعض الجرائم كجريمة القتل مثلاً شبه منعدمة. و على العموم فإن الشواش  كانوا غير مسلحين و يستعملون القوة البدنية في القبض على المجرمين. و خير دليلٍ على شدةِ الجهاز و شمول رقابة الشرطة شهادة القنصل الأمريكي بالجزائر وليام تشالز (1816/1824) الذي كتب في مذكراته "…أنا أعتقد أنه لا توجد مدينة أخرى في العالم يبدي فيها البوليس نشاطً أكبر مما تبديه الشرطة الجزائرية التي لا تكاد تفلت من رقابتها جريمة ، كما أنه لا يوجد بلد آخر يتمتع فيه المواطن و ممتلكاته بأمنٍ أكبر".    

بعد ما تمّت مبايعة الأمير عبد القادر  مؤسس الدّولة الجزائرية الحديثة من طرف مشايخ و أعيان قبائل البلاد في  يوم 28 نوفمبر 1832 م،   شرع في إرساء دعائم حكومة دولته الفتية على نمط نُظُم الدّول الغربية المعاصرة له. حيث أنشأ على الصّعيد المركزي هيئة تنفيذية، قِوامها سَبعُ نِظَارات، أو وزارات بتعبيرنا الحالي، كان من جملتها نِظارة، أو وزارة الدّاخلية التّي أسند مهام تسيّيرها إلى السّيد "أبي محمد الحاج المولود بن عراش". وهيئة استشارية سامية، سمّاها "بالمجلس الشوري الأميري العالي". قوامها أحد عشر عضوًا من كبار العلماء و أخلص أعيان البلاد.

و  لم يقتصر دور الأمير في مجال حفظ النظام العام، و توفير الأمن لمواطنيه عند هذا الحدّ فحسب، و إنّما تعدّاه إلى تشكيل شرطة خاصّة. موزّعة على مختلف شوارع و أحياء المدن، بل و حتى معسكرات جيشه المتنقلّة. حيث كان يسمّى أفرادها بالشّواش،و قد كان سلاحهم العصيّ لا غير. يستخدمونها متى استدعت الحاجة إلى تأديب المنحرفين، و تصوّيب سلوكات المخطئين و المجنحين في حق الآخرين، أو المخلّين بضوابط النظام العام حتى اصبح  من الممكن للإنسان أن يسافر في أية منطقة في مملكة الامير ، و على ظهره كيس من الذهب دون أن يتعرض للسّرقة، أو السّطو   

وعقب الإعلان عن الكفاح المسلح في الفاتح من نوفمبر 1954. برز من الأولويات  ضمان أمن السكان و كذلك أمن جبهة التحرير الوطني و جيش التحرير الوطني، و قد أوكلت هـذه المهمة لفرعٍ من المنظمة الثورية، من مهامه جمع المعلومات و كذا متابعة تحركات العدو. و قد تمخض عن ذلك انعقاد مؤتمر الصومام في 20/08/1956، وتقسيم الإقليم إلى ولايات التي قسمت بدورها إلى مناطق و جهات و قطاعات. مما سمح للثورة بالتكفل جديًا بالجوانب الإداريـــة والأمنية  و بذلك استطاعت الثورة أن تتكفل بإدارة السكان    فإسهامات الشرطة خلال الثورة التحريرية سمح بحل الكثير من مشاكل السكان، كما كان لها دورا فعالا في مجال  الاستعلامات  والتحري حول العدو والمتعاونين معه