Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

حزب التحرير السلفي التونسي واتهاماته الباطلة ضد الجزائر/الجزائر اسمى من كل هذه الاتهامات/اخطر ما يواجه العال

 

حزب التحرير السلفي التونسي  واتهاماته الباطلة  ضد الجزائر

الجزائر اسمى من كل هذه التهامات

نشأة الوهابيين والحكم والسعودي دور الإلنجيز في ظهور المذهب الوهابي

خطر ما يواجه العالم الإسلامي اليوم خطر الوهابية السلفية

جرائم الفكر الوهابي - السلفي المتطرف

تاريخ اليهودي لال سعود ومحمد بن عبد الوهاب

 

مرة أخرى تكون الجزائر مستهدفة من طرف بعض التيارات التونسية ،بعد اغتيال شكري بلعيد وجهت اتهامات مجانية للجزائر على انها تقف وراء هذه العملية من اجل زعزعت استقرار تونس ،والحقيقة ان من اغتال شكري بلعيد ومحمد براهيم  هم من يبكون عليه اليوم  لأنهم وجدوا في هذه  الاغتيالات   فرصة لتحقيق إغراضهم السياسية ،واليوم خرج علينا حزب التحرير السلفي التونسي باتهامات جديدة متهما الجزائر بالوقوف وراء الإعمال الإرهابية التى تعيشها تونس  الأمر الذي تفنده الوقائع  فالإرهابيين الذين نفذوا العملية لهم علاقة مباشرة بالسلفيين التونسيين  الذين  تعاونوا مع قوى أجنبية لنشر الفوضى في تونس ،ان تحول مرتفعات الشعانبي  الى قاعدة ارهابية ضد تونس له علاقة بأجندة خارجية تستهدف الجزائر وليس تونس وان الجزائر لا ناقة لها ولا جمل في انتشار الفوضى الأمنية بالجارة تونس  ،فما يحدث بهذه الأخيرة له علاقة بما حدث  في مالي مصدر الارهابين في تونس  وليبيا  التى تحولت الى مكة الإرهاب في المنطقة  اين يتلقى الإرهابيون تدريباتهم  ليتوجهوا فيما بعد الى تونس  وبعض البلدان العربية  لإتمام مخطط  أرهبة المنطقة   على الحدود  الجزائرية  الصحراوية خاصة ومنطقة الساحل عامة  

فالجزائر وشعبها اسمى من كل هذه الاتهامات ،التى اطلقها حزب  متورط في الارهاب ونشر الفوضى بالعاون مع بعض الدول التى لها مصلحة مباشرة في كهربة العلاقات الاخوية مع تونس ...

يعتبر حزب التحرير في تونس،  احد  فروع لحزب التحرير الذي تأسس سنة 1953 في القدس على يد القاضي تقي الدين النبهاني. أمينه العام هو عبد المجيد الحبيبي  حيث ترتبط أفكار حزب التحرير في تونس بكافة فروع الحزب في العالم، حيث يدعو إلى "استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة"، ويتبع الفرع التونسي إلى قيادة الحزب المركزية 

نشأة الوهابيين والحكم والسعودي دور الإلنجيز في ظهور المذهب الوهابي

عندما نراقب نشأة الحركة الوهابية على يد محمد بن عبد الوهاب ، ومن ثم التحالفات التي جرت بينها وبين آل سعود . نجد أن هذا التحالف قائم على المصلحة المتبادلة . فزعيم الحركة الوهابية ومؤسسها كان يحتاج إلى السيف والقوة لنشر مذهبه بعدما رفضته معظم القبائل العربية ، ورفضه أهله وذووه . والسعوديون كانوا بحاجة إلى غطاء ديني بسبب وجود الأشراف في الحجاز ومرجعيتهم باعتبارهم ينتسبون إلى آل البيت والقصة في أساسها أن من وراء ابن عبد الوهاب من الإنجليز كانوا يريدون على عادتهم خلق الفتنة والبلبلة بين صفوف المسلمين باختراع مذهب يتشدد ضد كل الفئات المسلمة وفي نفس الوقت يشغلهم عن الهم الأكبر للمسلمين وهو الجهاد لطرد المستعمرين الإنجليز من أطراف الجزيرة العربية .

وقد ظهر من الإتفاق الذي تم بين ابن عبد الوهاب ومحمد بن سعود ، أن المصلحة المشتركة كانت يجمعهما ، وكان الاتفاق ينص على   

أن يكون محمد بن سعود حسب تعبيرهم أميراً للمؤمنين وذريته من بعده لها السلطة الزمنية أي الحكم .

أن يكون الطرف الثاني ، محمد بن عبد الوهاب ، إماماً للدعوة ، وذريته من بعده تتسلم السلطة الدينية ، التي من أولى مهامها تكفير كل من لا يسير مع أتباع الحركة الوهابية ولا يدفع ما لديه من مال ، وقتل الرافضين كافة لقتال أعداء الدعوة الوهابية .

سمى الطرف الأول ، باسم إمام المسلمين ، وسمي الطرف الثاني إمام الدعوة . وراحت الأيدي الوهابية تتلطخ بدماء المسلمين هنا وهناك اغتيالاً وغدراً وحرقاً وتدميراً.

ولما كان دهاة الإنجليز قد صنعوا الرجل الأول في الوهابية ، فقد تابعوا مسيرهم الداعم لهذه الحركة التخريبية وحلفائها من الحكام السعوديين ، وظل هذا التحالف قائماً إلى أن حان دور الأميركان ليحلوا محل الإنجليز ويستعمروا السعودية اقتصادياً ومالاً ووظائف واستهلاكاً حتى وقتنا الحاضر . لقد حققت الحركة الوهابية الغطاء اللازم للسعوديين ، الذين كانوا يطمحون لتوسيع رقعة ملكهم .

واتخذوا من ذريعة كاذبة وهي الخروج على الدين – حجة شرعها لهم ابن عبد الوهاب – ليفتكوا بالناس بعد أن يكفروهم ، ويخرجوهم من أمة الإسلام . إن الحركة الوهابية اليوم لم تجد من كل ما شرعته سوى الحقد على المسلمين القادمين للحج في مكة والمدينة ، فراحت تمارس ضدهم كل صنوف الإرهاب النفسي والديني .

وما ذلك إلا لغاية واحدة وهي إبعاد الناس عن إسلامهم وزرع الكره فيهم لشعائر الحج ، والتحسب ليلاً نهاراً لتلك الرحلة التي فرضت على المسلمين المستطيعين. إن نظرة واحدة لممارسات جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تنبئك أن هناك توجيهاً وهابياً واضحاً لتنفير الناس من الدين الحنيف ، فهذه الجماعة لا تضم سوى المنفرين الغليظي القلوب والألسنة ، المتسلحين بالعصي والكلمات القاسية .

وفي جميع الأحوال ، فإن حركة بدأت مشبوهة ستظل مشبوهة ، وإن حركة زعيمها صنعته الأيدي الخبيثة من الإنجليز لن يخرج منه سوى الخبث والدمار لأمة الإسلام وبلادها .  

الفكر الوهابي التكفيري المنحرف اخطر من اليهود على الإسلام فكر تغلغل في عمق مجتمعنا وعالمنا، هو الفكر السلفي الوهابي الذي يحاول إلغاء الأخر و تكفير الأخر انه اخطر فكر ظهر على الوجود البشري وتمكن أن يهدد الدين الإسلامي من الداخل بسم السلفية أو كما يسميها البعض الوهابية هي أصلا فكر إرهابي يدفع معتنقيه إلى القيام بشتى «الأعمال البربرية» التي شاهدها آبائنا في العراق من قبل. نحن أيضا نعاني اليوم من التجاوزات الإرهابية باسم الدين نلاحظ انغلاق الفكر السلفي الوهابي وتحجر معتنقيه بخلاف بقية التيارات أو الفرق الإسلامية ممن لديهم قليلا من الانفتاح في معتقداتهم للأسف السعودية تروج للفكر السلفي الوهابي كي يدمر بلداننا الإسلامية وما فعله السلفيين الوهابيين في كربلاء والنجف المقدستين وأفغانستان و الجزائر من قتل ونهب واغتصاب باسم الدين لا يخفى على احد على العلماء و المفكرين و المثقفين الوقوف بحزم وإرادة ثابتة في وجه التيار السلفي الوهابي الإرهابي وتنوير المجتمعات الإسلامية  .    

جرائم الفكر الوهابي - السلفي المتطرف: الوهابية أو بعبارة أخرى السلفية ذو الفكر المتحجر هؤلاء هم عبارة عن فئة نشأت من الناحية الفقهية عن تغيير في المذهب الحنبلي. وقد أسس هذا المعتقد محمد ابن عبد الوهاب في القرن الثامن عشر للميلاد. وقد تبنت العائلة السعودية الحاكمة هذه الطائفة وأفكارها كفِكرٍ حاكم.

الرأي الأول : بعد أن أنشأ آل سعود المملكة العربية السعودية تحالف ابن سعود مع الوهابيين وجعل من الوهابية مذهب مملكته وقانونها ويظهر ذلك في علم المملكة الذي يحتوي على الشهادة مقترنة بالسيف ما يرفضه المسلمون من المذاهب الأخرى فالإسلام دين المحبة والتسامح وليس دين العنف.

الوهابيون يعتبرون ابن عبد الوهاب مؤسساً ومرجعاً فقهي يستنبط منه القواعد الشرعية ومفاهيم الدين. كما أن الوهابية تُعطي لنفسها الحق باحتكار الدين الإسلامي لنفسها وترفض بذلك كل المذاهب الأُخرى وتنبذها ويعتبرونهم منحرفين عن الدين  !

الغالبية العظمى من الوهابيين الذين يسمون أنفسهم اليوم السلفيين يعيشون في المملكة العربية السعودية ودولة قطر, والبعض منهم متفرقين في بلدان العالم يحلون الفكر السلفي فكر متحجر بلا تجديد يقف عند الأمور بجمود

الوهابية لا تحرم فقط ما حرمه القرآن الكريم وما حرمته الروايات حسب تصورهم وإنما تحرم كل عمل أو موقف يُحتمل فيه أن ينتج عنه عمل محرم. فعلى سبيل المثال فإنه حسب مثل تلك التحريفات في الشرع الإسلامي فإن المملكة العربية السعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي لا يُسمح فيه للمرأة بقيادة السيارة.

حتى كل أنواع الموسيقى والتلفزيون كانا محرمان مطلقاً نظراً لاحتمال أن بتسببان بفعل الحرام. حتى الصور والتصوير كان يتعامل معهما بكل حذر وصرامة.

وكل تصور عن الإيمان يخالف التصور الوهابي يعتبرونه الوهابيون فوراً غير إسلامي ويحاولون منعه.

في مرحلة تأسيس سلطتهم قام الوهابيون بمهاجمة من حولهم من المسلمين في المدن والقبائل الأُخرى وحتى المدينة المنورة ومكة وكربلاء وغيرها من المدن بدعوى أنهم خارجين عن الدين ولا يتعبدون على الطريقة الوهابية. وكانت هجماتهم تتصف بالهمجية والقتل والسلب والنهب.

لما أحكم الوهابيون سلطتهم على الأماكن المقدسة في المدينة ومكة قاما بتدمير الكثير من أضرحة المسلمين الأوائل و صحابة النبي محمد (ص) وآثارهم ومقبرة البقيع بكل صلافة بحجة انه يحرم تقديس القبور وزيارتها غير عابئين بمشاعر المسلمين في كل أنحاء العالم و نداءاتهم لهم بالتوقف عن ذلك.

كل ذلك وغيره خلق للوهابية سمعة التعصب والعنف واللاتسامح مما دعي الكثيرين لتأليف الكثير من الكتب التي تفضح أفعالهم كما كان الحال في سليمان ابن عبد الوهاب أخي محمد ابن عبد الوهاب في كتابه الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية وأحمد زيني دحلان مفتي الشافعية في مدينة مكة المكرمة في كتابيه الدرر السنية في الرد على الوهابية و فتنة الوهابية.

أحد أسس الفئة الوهابية والتي يمكن رؤيتها بوضوح في المملكة العربية السعودية هي ما يسمى بالمطوعين الذين يقومون بدور الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر في الشوراع ويعطون لأنفسهم الحق بالتدخل في الشؤون الخاصة وأحبار الناس على التصرف حسب اعتقاداتهم رغم أن ما يطلبونه قد يكون في الكثير من الأحيان من المستحبات التي لا يجب فعلها حسب الشرع الإسلامي مثل إجبار المارين في الشارع حين الأذان على الذهاب إلى الصلاة فوراً. أمثال تلك التصرفات تنكرها المذاهب الإسلامية الأُخرى وتعتبرها لاإسلامية.

للأسف تسللت بعض الأفكار الوهابية إلى المذاهب الأُخرى من خلال دعم مالي كبير في القرن العشرين.

السلفية الوهابية أو الوهابية مصطلح أطلق على حركة إسلامية سياسية  قامت في منطقة نجد وسط شبه الجزيرة العربية في أواخر القرن الثاني عشر الهجري، الموافق للثامن عشر الميلادي على يد محمد بن عبد الوهاب (1703 - 1792) ومحمد بن سعود حيث تحالفا لنشر الدعوة السلفية.

 وقد كانت بدايتهما في الدرعية إذ أعلن محمد بن عبد الوهاب "الجهاد"  فشن سلسلة من الحروب (وكانوا يسمونها بالغزوات ) صادروا فيها أموال خصومهم من المسلمين بشبه الجزيرة (وكانوا يسمونها بالغنائم ) وخسر العديد من المسلمين أرواحهم نتيجة هذه الحروب، واعتبرتهم مصادر عديدة أنهم بذلك خرجوا على الخلافة الإسلامية التي كانت تحت حكم العثمانيين. بينما اعتبرها الوهابية إقامةً لدولة التوحيد والعقيدة الصحيحة وتطهيرًا لأمة الإسلام من الشرك، الأمر الذي جعل العديد من العلماء السنة يرى في اتهام محمد عبد الوهاب ومريديه للآخرين بالشرك مواصلةً لطريقة الخوارج في الاستناد لنصوص الكتاب والسنة التي نزلت في حق الكفار والمشركين وتطبيقها على المسلمين ، بينما يرى الوهابية أنهم هم أهل السنة الحقيقيون وهم الفرقة الناجية الوحيدة من النار، أما من خالفهم فإمّا كافر أو مبتدع ضال أو لديه أخطاء في العقيدة، ونتج عن هذه الحروب قيام الدولة السعودية الأولى، فاستطاعت أن تصل إلى دمشق شمالاً وعمان جنوباً. وفي عام 1818 حاصرت القوات المصرية بقيادة إبراهيم باشا بن محمد علي باشا الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى ودمرتها، إلا أن الدولة السعودية تأسست من جديد في أوائل القرن العشرين تحت قيادة عبد العزيز بن سعود (1902 - 1953) مؤسس المملكة العربية السعودية   ].

جاءت الدعوة الوهابية بالمنهج السلفي بهدف ما تعتبره تنقية لعقائد المسلمين والتخلص من العادات والممارسات التعبدية التي انتشرت في بلاد الإسلام وتراها الوهابية مخالفة لجوهر الإسلام التوحيدي مثل التوسل، والتبرك بالقبور وبالأولياء، والبدع بكافة أشكالها. ويصفها أتباعها بأنها دعوة إلى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والرجوع إلى الإسلام الصافي وهو طريقة السلف الصالح في اتباع القرآن والسنة  أي عمليا عدم الاعتماد الكلي على المذاهب الفقهية السنية الأربعة والاعتماد المباشر على النص من القرآن والسنة وأقوال السلف الصالح وإجماع العلماء مدللين على ذلك بأقوال للأئمة الأربعة.

نشأة الوهابيين والحكم والسعودي دور الإلنجيز في ظهور المذهب الوهابي

 كانت إنجلترا قد حاولت عن طريق عميلها عبدِ العزيز بن محمد بن سُعود ضرب الدولة الإسلامية من الداخل، وكان قد وُجد للوهابيين كيان داخل الدولة الإسلامية بزعامة محمد بن سعود، ثم ابنه عبد العزيز، فأمدَّتهْم إنجلترا بالسلاح والمال، واندفعوا على أساس مذهبي للاستيلاء على البلاد الإسلامية الخاضعة لسلطان الخلافة، أي رفعوا السيف في وجه الخليفة، وقاتلوا الجيش الإسلامي جيش أمير المؤمنين بتحريض من الإنجليز وإمداد منهم. وذلك لأخذ البلاد من الخليفة وحكمها حسب مذهبهم، وإزالة ما أحدثته المذاهب الإسلامية الأخرى غير مذهبهم بالقوة وحدِّ السيف. فأغاروا على الكويت سنة 1788 واحتلوها، ثم واصلوا تقدمهم إلى الشمال حتى حاصروا بغداد،  . ثم في نيسان سنة 1803 شنّوا هجوماً على مكة واحتلوها، وفي ربيع سنة 1804 سقطت المدينة ،  ، فخربوا القباب الضخمة التي تظلّل قبر الرسول جميع النفائس. وبعد أن انتهوا من الاستيلاء على الحجاز كله ساروا نحو الشام، وقاربوا حمص. وفي سنة 1810 هاجموا دمشق كرّة أخرى كما هاجموا النجف. وقد دافعت دمشق عن نفسها دفاعاً مجيداً. ولكن الوهابيين مع محاصرتهم لدمشق انطلقوا نحو الشمال وبسطوا سلطانهم على أكثر أراضي سورية حتى حلب. وكان معروفاً أن هذه الحملة الوهابية عمل إنجليزي، لأن آل سعود عملاء للإنجليز،    

 كانت عمولة آل سعود للإنجليز وولاؤهم لهم أمراً معروفاً لدى دولة الخلافة ولدى الدول الأخرى كألمانيا وفرنسا وروسيا، وكان معروفاً أنهم يُسيَّرون من قِبَل الإنجليز، وكان الإنجليز أنفسهم لا يُخْفُون وقوفهم إلى جانب السعوديين دَوْلياً، أضف إلى ذلك الأسلحة الكثيرة والعتاد الكبير الذي وصل إليهم عن طريق الهند، والأموال التي تحتاج إليها الحرب ويحتاج إليها تجهيز الجيوش لم تكن إلاّ أسلحة الإنجليز وأموالهم، ولهذا فإن الدول الأوروبية ولا سيما فرنسا كانت ضد حملة الوهابيين هذه باعتبارها حملة إنجليزية. وقد حاولت دولة الخلافة ضرب الوهابيين فلم تستطع صدّهم، وعجز ولاتها في المدينة وبغداد ودمشق أن يقفوا في وجههم، فطلبت إلى واليها في مصر محمد علي أن يُجرِّد جيشاً عليهم، فَتَلكَّأ في أولِ الأمر. ولكنه وقد كان عميلاً لفرنسا، لأنها هي التي ساعدته في قيامه بالانقلاب في مصر واستيلائه على الحكم، ثم حملت الخلافة على الاعتراف به، فإنه بناءً على موافقة فرنسا وتحريضها لبَّى أمر السلطان سنة 1811، فأرسل ابنه طوسون لمحاربتهم، ودارت معارك عديدة بينهم وبين جيش مصر، وتمكن جيش مصر سنة 1812 من فتح المدينة. ثم في آب سنة 1816 أرسل ابنه إبراهيم من القاهرة فَسحَقَ الوهابيين سَحْقاً حتى تراجعوا إلى عاصمتهم الدِّرْعِيّة وتحصنوا فيها، فحاصرهم إبراهيم في نيسان سنة 1818 طوال الصيف. وفي 9 أيلول سنة 1818 استسلم الوهابيون، ودَكّت جيوش إبراهيم الدِّرْعِيّة دَكاً، حتى يقال: إنه حرثها بالمحراث حتى لا يبقى لها أثر. وبذلك انتهت محاولة الإنجليز

تاريخ اليهودي لال سعود ومحمد بن عبد الوهاب .

كيف يمكن تفسير العلاقة بين الوهابية والعائلة السعودية ؟ هذا التساؤل ينبغي التوقف عنده ونحن نستعرض تاريخ آل سعود في صفحات منفصلة ولكنها متصلة تكشف عن أصول هذه العائلة وتاريخها الخياني وفضائحها التي شوهت الإسلام والمسلمين .. وفي معرض فك سر العلاقة الوهابية السعودية تكشف المصادر التاريخية عن الأصل اليهودي لعائلة آل سعود ولنسب المدعو محمد بن عبد الوهاب المزور ..فجد آل سعود هو اليهودي " مردخاى "   .. ولا غرابة أن تؤكد المصادر التاريخية النسب اليهودي لمحمد بن عبد الوهاب ( صاحب الدعوة الوهابية ) وتقول في ذلك : إن جد هذا النكرة هو تركي الأصل اسمه (شلومان قرقوزي) الذي ينتسب إلى يهود الدونمة .

إذ ارتحل إلى سوريا وسجن فيها ثم فر منها إلى مصر وطرد منها فاراً إلى أرض (العيينة) في نجد حيث ادعى بأنه من سلالة (ربيعة )ووجد في السحر والشعوذة وغطاء الدين عملاً مربحاً له .

هنا أنجب ابنه (عبد الوهاب) الذي هو أبو (محمد).

كان (محمد) أكثر شعوذة من أبيه وجده مما جعل بعض أهل نجد تستاء منه ففر إلى العراق ثم طرده أهل العراق ليفر إلى مصر التي هي الأخرى طردته ليفر إلى الشام التي منها طرد ليستقر في (العيينة) حيث وضعه حاكمها تحت الرقابة المشددة لكنه أفلت ووجد ضالته في (الدرعية) مع (محمد بن سعود) .

في علاقة يهودية مائة بالمائة حيث تم عقد أول صفقة شيطانية في تاريخ شبه الجزيرة العربية التي اكتوت بشرور آل سلول من السعوديين والوهابيين وهي الشرور التي أطلقت العنان لمسلسلات الاغتيال والقتل وسفك دماء أبناء شبه الجزيرة العربية والتطاول على شخص الرسول العربي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وهدم معالم الدعوة الإسلامية ونشر الإسرائيليات في أوساط الشباب وممارسة الزندقة والرذيلة باسم الدين والتغرير بالبسطاء وتجنيدهم في صفوف الاخوان الذين سخرتهم بريطانيا في تحقيق مآربها في تحالف يهودي سعودي وهابي انجليزي قذر .. ولذا ليس من الغرابة أن يكون أول قائد لجنود الاخوان من الوهابيين والسعوديين بريطاني الأصل يدعى (الكابتن شكسبير) والذي أخلفه (الكابتن جون فلبي) الذي غير اسمه إلى (عبد الله فلبي) في محاولة قذرة لإخفاء المقاصد الحقيقية من التحالف اليهودي البريطاني وهو التحالف الذي زرع الجسد الصهيوني فوق الأرض الفلسطينية فيما عرف بوعد بلفور عام 1917م .. والمتأمل اليوم في جرائم الصهاينة ضد أبناء فلسطين المحتلة لا يخفى عليه استنساخ الصهاينة لأساليب اليهود من آل سعود وما يسمى زوراً بأبناء الشيخ من الوهابيين وأتباعها البلهاء الذين انساقوا وراء الدعاوى السعودية الوهابية الكاذبة.. نفس السياسات التي مارسها آل سعود والوهابيون في حق أبناء شبه الجزيرة العربية يمارسها آل صهيون بما يؤكد يهودية الوهابية والنسب اليهودي لآل سعود .. سياسات الحرق والقتل والتعذيب ومصادرة الأملاك وتحطيم البيوت والنفي والطرد حيث أشاع الصهاينة الخوف في كل النفوس مثلما أشاع ما يسمى جيش الإخوان الوهابي السعودي موجات من القتل والتعسف والفساد والتهديم في كافة أنحاء الجزيرة العربية والشام والعراق .. ومثلما يعمل الصهاينة على تشويه المعالم المقدسة وتهويدها في القدس وغيرها من المدن الفلسطينية المحتلة ويحافظون على أي معلم يهودي هناك فإن الوهابيين والسعوديين عملوا على هدم وتشويه كل معلم له علاقة برسالة الإسلام وعبثوا بقبور الصحابة وآل البيت النبوي الشريف بحجة محاربة البدع وهم الذين ادخلوا كل البدع إلى شبه الجزيرة العربية ..  صفحات تاريخ آل سعود   تكشف  سر العلاقة بينهم  وبين الحركة الصهيونية 

عبد الوهاب 21/02/2015 23:15

سم الله الرحمن الرحيم
وبعد
فهذه أجوبة وتعليقات على بعض ما يثيره خصوم الدعوة السلفية دعوة الشيخ المجدد محمد بن عدالوهاب رحمه الله تعالى
وإن التشغيب على الحق وعلى دعوة أهله سنة شيطانية وطريقة فرعونية لم يسلم منها دعوة صالحة ولا داع إلى الله تعالى كما قال الله تعالى عن بعضهم(لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون)
لكن الله غالب على أمره وقد تكفل الله بحفظ دينه وبقاء ذكره إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها
لقد وعد الله نبيه ببقاء ذكره فقال(ورفعنا لك ذكرك) وهي رفعة له ولأتباعه والداعين إلى سنته وهديه
وقال عن أعداء رسوله(إن شانئك هو الأبتر) وهي لأعدائه وأعداء أوليائه وأعداء أتباعه على سنته ، وقد رأينا ذلك والله رأي عين وسمعناه وقرأناه في أخبار السالفين
فأين الذين سجنوا أحمد بن حنبل وجلدوه وعزروه ؟
ذهبوا وبقي علم أحمد وسيرة أحمد وأخباره الصالحة تتناقلها الأجيال ويتعبدون الله بمذهبه الذي قعّده من الكتاب والسنة ، فهل تجدون واحداً على و جه الأرض يتعبد الله بمذهب ابن أبي دؤاد أو بشر المريسي أو غيرهم من زمرة البدعة تلك
أين الذي خاصموا البخاري وآذوه وطردوه في الأرض حتى مات شريداً طريداً
وانظر الى ذكر البخاري وعلمه وصيته وهديه في الصالحين حتى لم يبق منبر للمسلمين إلا تسمع ذكر البخاري من عليه
أين خصوم ابن تيمية ذلك الحلف الصوفي الأشعري الذين سعوا عليه فسجنوه وضربوه ونفوه ،حتى مات مسجوناً مظلوماً
فأين ذكرهم وعلمهم وسيرهم ؟
أين البكري والأخنائي وابن مخلوف وزمرتهم
وانظر الى ذكر بن تيمية وطلابه وكتبه وعلومه ،حتى أصبحت علومه وسيرته منجماً للأبحاث العلمية والرسائل الجامعية
وليس الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله بدعاً من أهل الصلاح والسنة والدعوة إلى الله تعالى
فله فيهم سلف ،وله منهم أسوة صالحة
فأين خصوم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب الذين تآلبوا عليه من كل حدب صوب ،رافضة وأشاعرة وصوفية وقبورية ،ونصارى ويهود(متمثلة في الانقليز) الذين هم أمكر وأخبث خصوم عرفتهم الأرض
لقد ذهب كل من تولى كبر تلك الخصومة وبقي ذكر الشيخ وعلمه ودعوته وكتبه فهي تُشرح وتُدرس في كل بلد وكل مدينة وكل مسجد من مساجد أهل السنة السلفيين
فأين النبهاني وابن فيروز وزيني دحلان وابن سحيم الذي كان أشدهم كلَباً على الشيخ ودعوته
نعم والله لقد تجلى في أئمة السنة(ورفعنا لك ذكرك)
وصدق في خصومهم (إن شانئك هو الأبتر)
ولم تزل قافلة السنة والأتباع تسير تشق عُباب الحياة بالدعوة إلى السنة والتوحيد
وعلى جنبتي طريقها رؤس الضلالة برايات البدعة وأعلام الغواية يرثها منهم هالك عن هالك حتى يتبع آخرهم الدجال
وإن من عجائب هذه الدعوة المباركة
أنه كلما اشتدت الخصومة والحرب عليها كلما امتدت وعلت كما هو حال دعوة الأنبياء
كما وصفها هرقل في حديث أبي سفيان(ثم تكون العاقبة لهم)
ومما تميزت به هذه الدعوة أن خصومها قد تنوعوا فتجد فيهم صاحب باطل ونقيضه من الجهة الأخرى
فتجد في خصومها الرافضة والخوارج الإباضية
وتجد من خصومها الصوفية الخرافية والمدرسة العقلانية
وهكذا لم يبق صاحب بدعة ولا صاحب هوى ولا صاحب مصلحة خاصة وجد الدعوة قد حرمته إياها ،تجدهم كلهم قد تخندقوا في خندق واحد لوأد هذه الدعوة المبارك
لكن الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
ولا أريد أن اتوسع في هذا الجانب فقد كتب عنه أئمة هذه الدعوة وطلابها البررة ما يشفي ويكفي
بل كتب عنها وأنصفها من ليس منها ولا من طلابها ،لكن جمعهم معها الحق الذي رأوه يلوح في ثناياها ويبدوا من خللها !!!!كأشعة الشمس التي لا يمكن حجبها
من أمثال الإمام الصنعاني والإمام الشوكاني والشيخ مسعود الندوي والشيخ أحمد شاكر والشيخ محمد رشيد رضا والجبرتي والشيخ المعلمي
فكلهم يبحث عن الحق ويريد نصر السنة فلما رأوا هذه الدعوة المباركة لم يخالجهم شك في كونها دعوة سلفية رشيدة هادية مهدية
وإن كان بعض من ذكرنا خالف الدعوة في مسائل من الأصول والفروع لكنه خلاف السلفي للسلفي والسني للسني والعالم للعالم
بل أبعد من ذلك أن تجد في خصومها من شهد لها بأنها ساعية لإعادة الناس للكتاب والسنة
وقد كانت هذه الشهادات أحياناً اعتراف طفح به القلب وأحياناً يذكر في معرض الذم ،فينطقهم الله بالحق من حيث لا يشعرون ،كما فعل عتبة بن أبي ربيعة حين أرسلته قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليفاوضه في ترك دعوته ،فأجرى الله على لسانه من وصف القرآن ما يتقاصر عنه وصف كبار البلغاء حتى تقوم الحجة عليهم وعلى قومهم الذين كابروا الحقيقة
فمنها قول ر. ب. ويندر في كتابه: ” العربية السعودية في القرن التاسع عشر “:
” ونحن لا نعرف إن كانت الوهابية تستطيع مواجهة عصر الذرة والفضاء، ولكن أحدا لا ينكر قيمتها وأثرها في الفكر الإسلامي الحديث، وأنها استطاعت الانتقال من ” الواقعية ” إلى ” المثالية “، ومما كان عليه الإسلام إلى ما يجب أن يكون عليه، وبقيت محتفظة ” بحيويتها ” وفكرتها التحريرية.
ويقول المستشرق الفرنسي هنري لاوست بعد أن ذكر حركة الأفغاني ومحمد عبده:
” ويطلق لقب السلفية أيضا على الحركة الوهابية؛ لأنها أرادت إعادة الإسلام إلى صفائه الأول في عهد السلف الصالح، ولكن كلمة السلفية ليست خاصة بالوهابيين أو الحنابلة، ففي كل المذاهب السنية سلفيون “
وكتبت (معلمة الإسلام) في نسختها الإنكليزية، تحت عنوان ” الوهابية ” ما يلي:
” غاية الوهابية تطهير الإسلام، وتجريده من البدع التي أدخلت عليه بعد القرن الثالث الهجري، ولذلك نراهم يعترفون بالمذاهب الأربعة وبكتب الحديث الستة “
ويقول الكاتب الأمريكي لوثروب ستودارد في كتابه (حاضر العالم الإسلامي) :
” فالدعوة الوهابية إنما هي دعوة إصلاحية خالصة بحتة، غرضها إصلاح الخرق، ونسخ الشبهات، وإبطال الأوهام، ونقض التفاسير المختلفة والتعاليق المتضاربة التي وضعها أربابها في عصور الإسلام الوسطى، ودحض البدع وعبادة الأولياء، وعلى الجملة هي الرجوع على الإسلام، والأخذ به على أوله وأصله، ولبابه وجوهره، أي أنها الاستمساك بالوحدانية التي أوحى الله بها إلى صاحب الرسالة صافية ساذجة!!!!!!!، والاهتداء والائتمام بالقرآن المنزل مجردا، وأما ما سوى ذلك فباطل وليس في شيء من الإسلام، ويقتضي ذلك الاعتصام كل الاعتصام بأركان الدين وفروضه وقواعد الآداب كالصلاة والصوم وغير ذلك “
ويقول المستشرق الهولندي كرستيان سنوك هود خرونيه: ” لقد ظهر على أرض شرق الجزيرة العربية مصلح للإسلام كسب إلى جانبه أمراء الدرعية، الذين ساندوه في دعوته، ثم تدريجيا منت بدعوته كل مراكز الجزيرة العربية، لقد كان هذا المصلح ينوي أن يعيد الحياة للإسلام بكل ما لديه من قوله، ليس في الجزيرة وحدها، بل في كل مكان يستطيع الوصول إليه “
إلى أن قال: ” لقد كانت السمة التي تميز بها محمد بن عبد الوهاب كونه عالما تثقف بالعلوم الإسلامية، وفهم مقاصدها وأسرارها، واستطاع بجدارة تامة أن يبرز الإسلام بالصورة الصالبة النقية، كما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم “.
وقال: ” لقد أدرك محمد بن عبد الوهاب الاختلاف بين الإسلام كما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، والإسلام الذي يمارسه الناس في عصره “
ثم قال: ” لقد التزم الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالدعوة إلى الإصلاح، وجعله هدف دعوته، وكان رائده الإخلاص في القول والعمل، وقد سخر لذلك لسانه وقلمه بجانب قوة ابن سعود وسيفه الذي تبنى هذه الحركة الإصلاحية ودعمها، لقد كانت مدرسة الإمام أحمد بن حنبل هي التي رفع لواءها الشيخ، وجعلها أساسا فكريا للإصلاح، وربما تكون هذه المدرسة أكثر المدارس بساطة وقربا من قلوب السكان، الذين يعيش معظمهم في جهل مطبق، مماثل للجهل الذي كان سائدا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، غير أن هؤلاء السكان لم يكونوا أقل انفتاحا من ذي قبل أمام تأثير دين بسيط ميسر، يثبت كل يوم وعن طريق الوسائل المادية أنه يعمل بصفته قوة مؤثرة وحافزة.
هذه بعض تلك الشهادات وغيرها كثير
لكن زمرة المبطلين وأصحاب الخصومات الفاجرة على الدعوة وأتباعها لازالوا يجددون من باطلهم ما بلي ومن شبهاتهم ما نُسي ، ولا غرابة في ذلك فلا جديد في شبهاتهم ولا جديد في ردها ،ومن جهل شيئاً من ذلك فلقصوره في قراءة ما كتب في ذلك من الطرفين
وقد جمع أهمها ولخص أهم أجوبتها الشيخ الدكتور عبدالعزيز ال عبداللطيف في كتابه البديع (دعاوى المناوئين) فدونك ذلك الكتاب فهو مع اختصاره أهم من لخص الكلام في هذا الباب
فليس جديداً أن يخرج مثل المبتدع الضال أحمد الكبيسي الذي قد جمع البدع من أطرافها وسولت له نفسه الأمارة بالسوء والبدعة أن يثير زوبعة كعادته السنوية على دعوة الشيخ رحمه الله ويتهمها بأقذع الأوصاف وبماهوا أولى به من الشيخ ودعوته
ولمن يجهل حقيقة هذا الشيخ الضال الكبيسي ،فهو معتزلي المعتقد مع ملعقتين رفض مع كثير من التسوّل والاسترزاق
فخرجت لنا هذه الخلطة المسماه بالكبيسي
وماذا عساه أن يقول عن الإمام محمد بن عبدالوهاب وقد سلط لسانه القصير عن كل فضيلة والطويل في كل رذيلة ،سلطه على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وخص معاوية رضي الله عنه بمزيد من الهجاء الذي يعبر عن حقيقة نفسه أصدق تعبير
كل ذلك ليخطب ود الرافضة ويتملقهم
فسبحان الله كيف تبدأ البدعة شبراً وتنتهي ميلاً
فقد كانت بداية ضلاله في مسائل كلامية ثم لم يلبث أن تجلبب بالرفض وأتزر بالزور
كل ذلك لا أعجب منه عندما يصدر من ذلك المبتدع الخرف الذي أبا إلا أن يستمر في غيه و يطيل لنفسه في هواها الذي هو هوى الرافضة المجوس
لكن الذي شد انتباهي القاسم المشترك بينه وبين حاتم العوني الذي رفع عقيرته قبله بيوم ،ليخرج من طحاله ما يوافق فيه الكبيسي حذوا الحافر بالحافر والضلف بالضلف حتى كأنما صنعاه في محماة واحدة ، فهما يريدان أن يجعلا الفكر الداعشي امتداداً طبيعياً لفكر الشيخ ودعوته وأتباعها ،فتذكرت قول الله تعالى(أتواصوا به بل هم قوم طاغون)
هذا هو التفسير الطبيعي لهذا التوافق الذي يشبه الاتفاق
لقد اجتمع شيطانهما وكان هواهما فارسياً فأمليا فجوراً واحداً وتقيئا حقداً واحداً
وإذا قلت لهما أين التشابه بين دعوة المجدد والأسن الداعشي؟
قالوا:هذه نصوص أئمة الدعوة هي سلاح الدواعش وهذه أصولهم أصولهم
فأقول :الحمدلله الذي عرى جهلكم وفضح فهمكم
فهذه جميع الفرق الضالة من أول التاريخ الإسلامي إلى اليوم يستدلون بنصوص الكتاب والسنة ويستطيلون بها على أهل السنة فهل كان ذلك ليجعلنا ندين هذين المصدرين العظيمين!!؟؟
وإن قلتم لقد أخذوا التكفير من هذه المدرسة التي ما فتئت تكفر كل من خالفها
فأقول هذا كذب منقوض
فأما كونه كذباً فهذا تاريخ الدعوة في رسائلها لم يكفروا واحداً قط لأنه خالفهم ، وإنما يجتهدون كما يجتهد غيرهم من أئمة أهل السنة في تقرير الأصول من الكتاب والسنة ثم يجتهدون في الدعوة إليها
فمن خالفهم في أمر اجتهادي فلن تجد لهم حرفاً في تكفيره
وأما من يرونه قد ارتكب ناقضاً من نواقض الإسلام فهم يكفرون جنسه
فإن قامت عليه الحجة بعينه ورأوه كابر وعاند في قطعيات الدين كمن يعبد المشاهد والقبور مع الله تعالى ،فربما اجتهد أحد العماء في الحكم عليه وتكفيره ، وهذا أمر سائغ قد فعله كبار الأئمة ،كما كفر الشافعي حفص الفرد وكفر محمد بن الحسن بشر المريسي وغير ذلك من صور تحقيق المناط ، فمن عيّر الشيخ أو أئمة الدعوة بذلك ،لزمه أن يعير الشافعي ومحمد بن الحسن وغيرهما كثير من أئمة السلف
ورما لا يتورع الكبيسي عن ذلك ، وأجل العوني عنه
وأما نقض هذه التهمة فإنك لا تجد مدرسة علمية في تاريخ المذاهب والمدارس الإسلامية بمختلف ألوانها وأشكالها أقل تكفيراً من المدرسة السلفية في ماضيها وحاضرها
فلوا ذهبنا نبحث عن التكفير عند الرافضة الذين يخفض لهم الكبيسي والعوني جناحهما من الذل واللطف حتى يلاصق الأرض ،وإذا سمعا فيهم قولا شديداً انتفضا وأرعدا وأزبدا حتى كأنما نيل من أصحاب رسول الله
فما هو وضع التكفير عند الرافضة!؟
هل يعلم الشيخان أن التكفير عند الرافضة يبدأ بأول شخصية في الإسلام بعد رسول الله-أبو بكر الصديق-وفي طريقهم يأخذون بقية العشرة خلا علياً
ثم لا يزايلون طبقة الصحابة إلا وقد حكموا لهم بالكفر جملة وتفصيلاً ،الأخيَر في الأخير حتى لا يبقون إلا سبعة أو قريباً منهم
ثم هم كذلك مع كل من ليس رافضياً حكمه الكفر حتى يصلوا إلى آخر مسلم يولد قبيل الساعة
فلوا جمعتم ما في الأرض من تكفير ما بلغ مد الرافضة ولا نصيفة
وهل علم الشيخان عن التكفير عند المعتزلة الذين تشرب حبهم ومذهبهم الكبيسي حتى النخاغ
فلعله لا يجهل وإن جهل العوني ، أن أئمة من المعتزلة كفرت بعض الصحابة وأسقطت عدالتهم ،وكفرت الأئمة ، ولما تسلطت العتزلة في عهد المأمون ساموا أمة الإسلام وأئمتها سوء العذاب
حتى استحلوا دماءهم وابدانهم ،وكان ابن ابي دؤاد. دوءاد يقول للمعتصم اقتل أحمد بن حنبل فقد كفر ودمه في رقبتي
فهل وجدت لأهل السنة كهذا الصنيع وهذا التكفير عند المعتزلة
هذا على الصعيد العملى التطبيقي الذي ما رسه المعتزلة ،أما تنظيرهم للتكفير في كتبهم فأمر مهول ، فقد كفر كثير من أئمتهم من لا يقول بالأصول الخمسة حتى ولو قال ببعضها
،مع أنها أصولاً بدعية لا يشهد لها عقل ولا نقل ، ومع ذلك امتحنوا بها المسلمين وساموهم بها الهوان ، حتى وصل أذاهم لأسارى المسلمين عند الروم ،فلا يفادونهم حتى يبتلونهم في دينهم ،ويرضخونهم لبدعهم الكلامية الفاسدة
وما كلام الكبيسي عن الشيخ وجعله صنيعة يهودية إلا امتداداً طبيعياً للمدرسة الاعتزالية
فهل تجد في تا يخ السلفية عشر معشار ذلك!؟
وكأني ببعضهم يعارض بكلام فلان في الدرر السنية
أو حادثة حصلت في الدرعية أو الدوادمي أو أو أو
فأقول أنا أتكلم عن أئمتكم ودولتكم ومراجعكم ، وليس عن سقطات وجدتها في تاريخكم
ثم لي عودة إلى الكلام عن الدرر السنية بإذن الله
وإن ذهبت تبحث عن تكفير المخالفين والخصوم عند الأشاعرة والصوفية بحلفهم التاريخي المشهور ،فستجد أنهم قد أغرقوا فيه حتى تقول هل هذا الكلام في تكفير المسلمين المخالفين للأشاعرة ،هل وقف عليه مثل الكبيسي والعوني وأضرابهما !؟ أم أنهم قد عجزوا عن الولوج إليه في مظانه!؟
هل علما أن من أئمة الأشاعرة المتأخرين من جعل القول بظواهر القرآن والسنة من أصول الكفر ، كما يقرره الصاوي في حاشيته على الجلالين!؟
هل علما أن من أئمة الأشاعرة من جعل أصل التكفير عنده ،أن من كفرنا كفرناه
فأين هذا ممن جعل أصله أن من كفره الله ورسوله كفرناه!؟
هل وقف العوني والكبيسي وأضرابهما على تكفير أئمة من الأشاعرة لشيخ الإسلام ابن تيمية في عصره وبعد عصره
بل أبلغ من ذلك أنه كفر من وصف ابن تيمية بشيخ الإسلام ،كما فعل علاء الدين البخاري
فهل ستجد لهذا شبيهاً في المدرسة السلفية!؟
والكلام عن تكفير بعض الأشاعرة لمخالفيهم يفوق الحصر
أما الإباضية الذين يغازلهم الكبيسي ،فلن أتكلم عن التكفير عندهم ، إذ هو أصل دينهم ولو ذهب التكفير من مذهبهم لم يبق لهم دين ، فهم ورثة ابن ملجم ونافع بن الأزرق والراسبي وعامة الحرورية ،فلا تعليق على التكفير عندهم
فهل يقول عاقل بعد ذلك أن دعوة الشيخ كفرت المسلمين وفرقت شملهم!؟
سبحانك هذا بهتان عظيم
أما كون داعش تنتحل دعوة الشيخ وتنتسب لأفكارها وتعظم أئمتها
فأقول :قد انتحل أكفر الطوائف وأخبثها وهم الرافضة !!!!علي بن أبي طالب رضي الله عنه فكان ماذا!؟
وما مثل دعوة الشيخ المجدد رحمه الله إلا كما قال علي رضي الله عنه (يهلك في طائفتان)
فقد هلك في دعوة الشيخ طائفتان
كل واحدة منهما تنتحل هذه الدعوة وتزعم أولويتها بها ، وتعتني بموروثها وتطبع رسائلها وتشرح متونها
مع أن بينهم بعد المشرقين في ظاهرهما
وهما الدواعش والجامية
ويطهر الله الدعوة منهما
كما طهر علياً عن الرافضة ورجسها
ثم أقول أي ذنب للشيخ ودعوته إذا أصل من الكتاب والسنة ثم خرج من حدثاء الأسنان وسفهاء الأحلام من الدواعش والجامية من يطبق هذه الأصول الصحيحة في ذاتها كما يطبق الرافضة قول الله تعالى(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)فيجعلها دليلاً قاطعاً على عصمة آل البيت
وكما يطبق المعتزلة قوله تعالى (الله خالق كل شيئ) فيجعلون منه دليلاً قاطعاً على خلق القرآن
وكما يطبق الخوارج قوله تعالى( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً) فيجعلون منها دليلاً قاطعاً على أن صاحب الكبيرة خالد مخلد في النار
وكما يطبق الصوفية قوله تعالى( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) فيجعلونه دليلاً على زندقتهم وقولهم أن الولي إذا بلغ اليقين رفعت عنه التكاليف
وكما طبق الأشاعرة قوله تعالى(بما كسبت أيديكم) فجعلوه دليلاً على قولهم بالكسب الذي لا ولم ولن يفهمه أحد من البشر حتى الأشاعرة أنفسهم
وغير ذلك عشرات بل مئات الآيات التي لا يشك مسلم في قطعيتها في الثبوت والصدق والحق ،ثم لا يشك أنها قد وضعت في غير موضعها
فهل كان ذلك ليجعلك تدين القرآن كم أدنت أصول الشيخ الصحيحة التي طبقتها طائفتان بدعيتان ، كما طبقت الفرق البدعية السالفة لآيات الله تعالى
وأما تلبيسكم على الناس وقولكم إن الجرأة على الدماء عند الدواعش إنما أخذوها من تاريخ دعوة محمد بن عبدالوهاب الدموي ،الذي كان فيه يتبجح بقتل المسلمين
فأقول :لو ذات خمار لطمتني
فمن المتحدث عن القتل للمخالفين!؟
هل هم أحبابكم الرافضة أحفاد ابن العلقمي الذي دبر لإبادة اكثر من مليون من أهل بغداد ، وأصحاب فرقة الحشاشين الذين طالوا كل نفس نفيسة من أهل السنة
وأصحاب الأيادي السوداء في الغزو على أفغانستان والعراق ، وأصحاب فرق الموت التي صفت آلاف العلماء العراقيين وذبح أهل السنة على الهوية ،فالذبح الداعشي أشبه بالذبح المجوسي الرافضي منه بجهاد السلفيين الشريف الذي لا تجد لهم فيه حرفاً ولا موقفاً لذبح المخالف على هو يته واسمه ، ألا يستحي من يتهم دعوة الشيخ بهذه الفرية وهو يبصر مواقع السواطير الرافضية في الأطفال قبل غيرهم!!؟؟
أم هل يتكلم عن القتل عند الدعوة السلفية ، الإباضية الخوارج الذين يتبجحون بقتلهم لعلي رضي الله عنه ، فأولهم££££ قتلة وآخرهم فجرة في خصومتهم ، ولولا أن الله خضد شوكتهم لرأيت منهم دعشنة لا نظير لها
أخي القارئ لهذ الفرية على الدعوة ، هل أسمعوك ما فعله الجيش المصري العثماني حينما حاصر الدرعية سبعة أشهر أباد فيها الأخضر واليابس ، وقتل الصغار والكبار وبعثر من في القبور ، هل أخبروك أنهم استحلوا من أهل الدرعية كل ما ما حرمه الله وحلله الشيطان ، حتى لو جمعت جميع من قتل في جهاد الدعوة فلن يوازوا من جُزِر من أهل الدرعية في تلك العادية عليهم من الجيش الفاجر الغادر الذي اصطحب معه النصاري والقبورية وكل موتور من دعوة التوحيد ليشف غليله من الدعوة وأهلها
لقد قتلوا من أمراء آل سعود في تلك المجزرة قرابة أربعين أمير وهم يرابطون على الحصون ، فما بالك بمن قُتل من عامة الناس!!؟؟
هل بلغك أنهم أخذوا أعلم أهل نجد بل أهل الجزير الشيخ الإمام سليمان بن عبدالله حفيد الشيخ محمد ، فأتوا به على أعين الناس ومسمع أبيه المسن العابد الصالح ، فأطلقوا عليه البنادق دفعة واحدة حتى جعلوه أشلاء متناثرة ، فقل بربك أيهم أشبه بقتل ادوعش!!! وطريقتها !!؟؟
هل بلغك أخي أن الدعوة أتت على مجتمع متوحش لا يأمن فيه الراكب على نفسه بضعة أميال ، فخضدت الدعوة أيد السراق حتى أصبح الراكب يسير من بغداد إلى مكة لا يخاف إلا الله ،- فيتباكون على تلك العصابات -فأين هذا في عهد طواغيت الرافضة أو الصوفية الذين كانت حكوماتهم أكبر إرهاب على الآمنين ، وإني والله وبالله وتالله أقولها شهادة لله أن دعوة الشيخ وما صاحبها من نصر سعودي لمفخرة لأهل السنة أبد الدهر ، ولولا ذلك ما حرص على الإطاحة بها كل عدو للإسلام والمسلمين حتى أسقطوها بجيشهم الذي سيروه بأنواع من الكفر والفجور لا نظير له
لقد كانت الدعوة تجاهد من يعترض دعوتها لتبلّغ دين الله إلى الناس الذين استعبدهم شيوخ السؤ وأمراء الجور ، فأرادوا أن يبقوا رعاياهم تحت عبوديتهم وأرادت الدعوة أن تخرجهم إلى عبادة الله تعالى ، وكانت تجاهد كذلك لدفع عادية أعدئها عليها ،فهل تلام على ذلك !؟
ومع كل جهادها الذي جاهدته فقد كانوا بشراً يحصل منهم ما يحصل من البشر ، لكن والله لا تجد لهم من التجاوزات عشر معشار ما يفعله غيرهم من الفجرة القتلة في أيام
فهل علم ذلك الكبيسي والعواني وأضرابهما ممن أُشرب قلبه حب إسقاط هذه الدعوة المباركة من خلال إسقاط أو التشكيك في رموزها أحياء وأمواتاً!؟
أخي القارئ ادعوك للبحث في كتابات الكبيسي والعوني ، هل ستجد فيها توصيفاً لما كانت عليه الجزيرة العربية قبيل الدعوة المباركة
لن يخبروك أن من الناس من كان يعبد غير الله جهاراً نهاراً كما يفعل الرافضة والصوفية اليوم في أماكن نفوذهم
لن يخبروك أن الصحابة كانوا يُلعنون على بعض منابر الحرمين في القرن الحادي عشر قُبيل دعوة الشيخ ،حينما كانت الزيدية المطورة تحكم الحرمين لمدد طويلة
لن يخبروك عن اندثار حكم الله في تلك الحكومات المتعاقبة على جزيرة العرب قبيل الدعوة إلا بقايا شكلية
سلوهم عن المجازر التي كانت تحدث بين بيوت الأشراف في الحجاز عند كل انقلاب لأحدهم على الآخر وما يتبع ذلك من مجازر في القبائل والعوائل التي كانت مع المغلوب
،التي لو بقيت إلى اليوم لأتت على كثير ممن يتبجح بتجريم الدعوة التي حفظت له دمه ودينه وأهله وماله
سلوهم عن الحملة العثمانية المصرية التي أتت للقضاء على الدعوة ،ماذا فعلت وماذا كانت تحمل من شعارات ورايات ، لن يخبروكم بالصلبان التي كانوا يحملونها ، ولن يخبروكم بالقيادات النصرانية التي كانت تصاحب تلك الحملة ،ولن يخبروكم بما فعلوه في الأعراض والدماء والأموال
وسلوهم عن خصوم الدعوة الذين حاولوا اغتيال الشيخ محمد رحمه عدة مرات ، ونجاه الله منها ، وعن إعدامهم لبعض أئمة تلك الدعوة مثل الشيخ سليمان بن عبدالله ، وعن اغتيال بعض أمراء تلك الدعوة كما فعلوا بأميرها الصالح العابد العالم الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود الذي اغتالته أيد الغدر والخيانة الرافضية القبورية ، اغتالته وهو يقيم صلاته في محرابه ، وسلوهم ماذا فعل خصوم الدعوة بأمراء الدعوة الذين أعطوهم العهد والميثاق في حصار الدرعية ،ثم غدرهم بهم وإرسالهم إلا مصر ثم إلى تركيا في حالة من الإذلال والهوان ،ثم قتلهم بعد ذلك ،
لن يخبروكم بشيئ من ذلك ، لقد أشغلهم حقدهم على الدعوة وتجريمها عن كل ذلك
سلوهم سلوهم سلوهم إن كانوا ينطقون .
لقد تناقلت المعرفات الداعشية هذه الشهادة الجائرة من الكبيسي والعوني وأشباههما عن ربط داعش بالدعوة ورأوها شهادة لهم ، وقالوا هذه شهادة القوم على أننا الامتداد الطبيعي لعقيدة الدعوة السلفية ، فكانت شهادات الزور تلك تقوية لداعش ولم تضعف الدعوة ولله الحمد-وهو مقصودهما-
فأين المدعشن للشباب !؟
لقد ساهمت تلك الشاهدات المزورة في إقناع الشباب أن داعش هي الوارث الطبيعي للدعوة السلفية ، وكذبوا والله جميعاً ، فما نصيب داعش من دعوة الشيخ إلا كنصيب الرافضة من كتاب الله .
أما شبهتهم المزعومة بأن كتاب الدرر السنية هو المصدر الأساس للدواعش وغيرهم من التكفيريين ،ثم ينقلون بعض النقولات من الدرر فيها تكفير ودعوة للقتل والقتال لبعض أحياء ومناطق الجزيرة
فأقولا جواباً عن هذه الفرية التي اجتمع عليها زمرة الناقمين على الدعوة مع الدواعش ،فهم يقولون ما سبق والدواعش يأتون بتلك النقولات ليغطوا بها إجرامهم واستحلالهم للدماء المعصومة ،بحجة أن هذا هو منهج إئمة الدعوة وهذه فتاواهم وأقوالهم وأفعالهم ،
وأتباع الدعوة وكل منصف ينكر على الطائفتين ذلك ،
وأقول :إن كتاب الدرر السنية مجمع رسائل وفتاوى وردود أئمة الدعوةوبعض أخبارهم ، ويمكن تقسيمها إلى قسمين ،فقسم منها هو رسائل تقرر عقيدتهم وتحرر أصولهم وتبني منهجهم ويستدلون عليها وينظرون لها ،فهم في هذا القسم على ثلاث حالات ،فإما أن يؤصلوا أصلاً سلفياً لا خلاف عليه بين أهل السنة ،فهم فيه كبقية أئمة السنة ،مثل تحريم صرف شيئ من العبادة لغير الله وجعل ذلك من الشرك الأكبر ، وإما أن يقرروا أصلاً وقع فيه خلاف ،وقولهم الذي اختاروه ونصروه أرجح دليلاً وأصح استدلالاً مثل تحريمهم دعاء الله بجاه أحد من البشر وجعلهم ذلك من البدع المحدثة المحرمة ، وإما أن يقرروا أصلاً وقع فيه الخلاف ويكون قول غيرهم أرجح ، ولا تجد لهم من هذا النوع شيئاً اتفقوا عليه بل تجد الخلاف بين أئمة الدعوة أنفسهم ،فمنهم أن أخذ بهذا ومنهم من أخذ بالقول الآخر ،وتبقى هذه المسألة في دائرة الخلاف السائغ ،فهذا القسم من الدرر السنية لا مستمسك فيه لأحد إلا صاحب بدعة من مرجئة أو صوفية قبورية أو رافضة عباد الأئمة فلا عبرة بكلامهم ،وهذا القسم هو الذي جرى على طريقة الأصول الثلاثة وكتاب التوحيد ونحوها من الرسائل التقريرية المحررة بدلائل الكتاب والسنة
أما القسم الثاني من الدرر السنية فهو الردود والفتاوى والنوازل المعينة التي وقعت لهم ،فهذا القسم بعضه من القسم الأول وعلى طريقته ومنواله ، وبعضه الآخر هو الذي شغب به العوني وحزبه واستدل به الدواعش ، فتقاربت في ذلك أفهامهم وتباينت أغراضهم ، وأقول إن هذا القسم قد دخلته الخصومات من الطرفين-أئمة الدعوة وخصومهم-وقد بلي أئمة الدعوة بأقذر وأقذع خصوم ،ولو أنصفهم العوني وأمثاله لأتوك بالقول وقول الخصوم ،وكيف كان خصومهم أشد تكفيراً وتبديعاً وتشف بقتلهم وتقتيلهم ،وكيف كان خصومهم يكيدون لهم ويكتبون ويكاتبون كل من ظنوا عندهم أمل في قتال أهل هذه الدعوة واستئصالهم ،فحالفوا لذلك الرافضة والنصارى والقبورية ،وسعوا في ذلك وله ،وأوقعوا بأهل هذه الدعوة عدة مرات ،ولم يزالوا يسعون لذلك حتى أدركوا طلبتهم على يد الجيش المصري الذي تجيش فيه كل حاقد على هذه الدعوة ،فهل يلامون على الدفع عن أنفسهم بالسنان وبالقلم واللسان ،مع خصوم هم أفجر خصوم وأخبثهم ،ولو نقل لك ما كتبه كل طرف لعلمت أن جانب أئمة الدعوة مع ما في بعضه من شدة ومبالغة أحياناً وربما تجاوز للحد الشرعي من بعضهم في بعض أقوالهم أو توصيفاته ، لتبين لك أنهم الأرفق والأرحم وخصمهم الأظلم والأشد كلباً خصومة ، فأين الإنصاف أيها العوني ، وقد وقعت الخصومة بين الصحابة وهم أطهر الخلق ،فوقع من بعضهم على بعض ما قد علمتموه ،ولم يكن ذلك ليجعل منهم عند الأئمة ومن بعدهم مادة للتشويه والتسفيه ،أو للحتجاج على فعل مثلما فعلوا، بل جعلوها من مسائل الخصومات التي تطوى ولا تروى ، ولم يبنوا عليها أصلاً ولا فرعاً ، ولعل أوضح مثال على هذا النوع من الخصومات مقولة عمار بن ياسر رضي الله عنه عن عثمان رضي الله عنه في معركة صفين ، التي انتهره عليها علي وغيره من الصحابة ، ثم لم تتجاوز تلك الكلمة محلها
ومن يقرأ تاريخ الدعوة وما مرت به من محاولات مستميتة لاستئصالها واقتلاعها من جذورها وما بذل في ذلك من خصومهم الفجرة ، لم يعجب مما بذله أئمة الدعوة لبقاء دعوتهم التي لم تتجاوز الكتاب والسنة
ووجه آخر في معرفة وجه تلك النقولات المستشنعة من الدرر السنية ، أن الناقم عليها ينقلها وكأنها حدثت في أحد الفنادق ، وليست نازلة في واقع معين ،يلزم المنصف أن ينقل تفاصيل الحادثة ،وسبب تلك الفتوى ،فإن بعضها حدث قبل قرنين من الزمان أو أكثر أو أقل ،فإذا عجزت عن نقل مااكتنف تلك الفتوى من أحداث ،فلا تعدوا أن تكون تلك الفتوى تاريخاً أكثر من كونها مادة علمية تؤصل بها الأصول ، خصوصاً إذا خالفت ما قرروه في كتبهم التأصيلية التي لم تتأثر بواقع معين ،
وسأذكر مثالاً على ذلك ليتبين لك أخي أثر التضليل التاريخي ، فإن بعض هذه النقول التي يشنع بها على الدعوة كانت في دخول الجيش المصري إلى الجزيرة ثم إلى نجد ومحاصرة الدرعية
فيأتيك من يضلل على تلك الحادثة ويصورها على أنها حملة اعتيادية ارسلتها الخلافة لقمع التمرد الوهابي في نجد ، ثم يأتيك بتلك النقولات التي فيها تكفير لتلك الحملة ومن عاونهم ووووو إلى آخر تلك النقولات ، فإذا علمت حقيقة تلك الحملة وما كانت تحمله من شعارات كفرية ومن صلبان يحملها من شارك فيها من النصارى الذين كانوا هم العقول المدبرة لتلك الحملة ،وما استحلته من أعراض ودماء وما هدمت من معالم الدين وما أقامته من شعائر الشرك والمنكرات وما أماتت من فرائض الدين إلى غير ذلك من العظائم التي جرها ذلك الجيش الذي فاق في فجوره جيوش اليهود والنصارى ، إذا عرفت ذلك كله وزيادة ،عرفت الجو التي خرجت فيه تلك الفتاوى ، فعند ذلك إن لم تقل بها فلن تستنكرها ،
فلا تعجل أخي على الحكم حتى تعرف الجو الذي صدرت فيه ، ولا تأخذنك عصبية الآباء والأجداد ،فتخرج المسألة من الدين إلى الدنيا ، ومن البحث إلى التعيير والتشفي
ثم أقول إن دليل كون هذه النقولات لا تمثل تأصيلاً لمنهج الدعوة ،وإنما يمثله عندهم القسم الأول من كتابات الشيخ والأئمة من بعده ،أنك لا تجد هذا التخريج على تلك النقولات عند علماء الدعوة اليوم وقبله ، وإنما انفرد بذلك الدواعش وأمثالهم ممن قل علمه وكثر جهله
فإن قلتم :فما الحل في تلك النقولات ،فأقول لم تشكل تلك النقولات أي خطر على المنهج السلفي ولله الحمد ،فهي وثائق تاريخية لحقبة زمنية ،وهي اجتهادات علماء أفذاذ في نوازل نزلت بهم ،لو نزل بنا مثلها ربما توصنا لنفس النتيجة أو قريباً منها ، وليست للتقعيد والتأصيل ،وليس هناك أقدر على إبطال شبه الخوارج والتكفيريين الدواعش من أتباع تلك المدرسة ، لصحة أصولهم ومعرفة مكامن الخلل في تطبيق الجهلة لتلك الأصول ، كعلماء التفسير هم أقدر الناس على إبطال استدلالات المبطلين على باطلهم بآيات القرآن الكريم ،وليس كما يزعمه العوني من عجز علماء الدعوة وأتباعها عن الرد لاشتراكهم في نفس الأصول ، بل هم الأقدر والأجدر برد عاديتهم بالسنان وباللسان ، وليس الحل التحلل من الأصول السلفية وانتحال جوانب من الإرجاء والعبث العلمي الذي يمارسه العوني وأمثاله ، ليسقط أصول هذه الدعة السلفية بزعمه الرد على الفكر التكفيري ، ولو صدق لبحث له في كتب بلدييه من صوفية الحجاز الذي كانوا يكفرون أئمة الدعوة زرافات ووحداناً
ومن يقرأ ما يكتبه العوني في نقده لدعوة الشيخ ومدرسته السلفية يجد الكيل بمكيالين ، فبينما تجد رحمته وشفقته على الرافضة وتلطفه بهم حتى يدفع في صدر كل من يلمزهم بالمجوسية التي هي أساس دينهم ، ويتلمس لهم أبرد التأويلات حتى وصل به الحال إلى تمحل احتمال التأويل لما تقيئ به الفاجر الخبيث ياسر الخبيث ، تجده يتشنج في كتاباته عن الدعوة حتى كأنه يتميز من الغيض ، وقد كنت والله أجد هذا في نفَسه من سنوات لكنا لم نعجل عليه حتى بدت البغضاء من فمه وما يخفي صدره أكبر ، فنكل سرسرته إلى الله ، ونأخذه بما قال وكتب
هذا ما يتعلق بجواب هذه الشبهة باختصار
ولا يفوني أن أقول إن كتاب الدرر السنية من أنفع الكتب للعالم وأضرها للمبتدئ حاله في ذلك حال المحلى لابن حزم رحمه الله
وقديماً قيل طعام الكبار داء للصغار
وأخيراً أقول:
إن موضة الدعشنة للمخالف التي ينتحلها الكبيسي والعوني وأشباههما لتوحي إلينا بأمور خفية الله أعلم بها
لكن من أبدا لنا قرنه كسرناه ،ومن شوّك لنا ملمسه خضدناه ، ولا يزال في أهل السنة من يرد عاديتكم ويكسر قناتكم وإن بني عمك فيهم رماح
وأقول للكبيسي والعوني وأضرابهما الخارجين من ضئضئ النبهاني وابن فيروز : اشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
وقد بقي بعض الشبهات التي يشغب بها على هذه الدعوة المباركة ، فمنها ما يتعلقون به من الخروج على الدولة العثمانية وغير ذلك من الشبهات فلها جواب مفصل في مقال مستقل، سأتكلم عنها لا حقاً بإذن الله
اللهم اغفر للشيخ الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب وارفع درجته في المهديين وجميع أئمة هذه الدعوة المباركة وجميع المسلمين ، وبارك لنا في علمائنا وانفعنا بعلومهم وفهومهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين.


انشر، جزاك الله خيرا.
3 تعليقات على ظاهرة دعشنة دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب بين الكبيسي والعوني

عبي

عبد الوهاب 21/02/2015 23:14

الشيخ عبدالعزيز بن محمد آل عبداللطيف

من هذه المؤلفات المناوئة

يلاحظ الباحث – من خلال اطلاع سريع على تاريخ الدعوة – أن هذه الدعوة واجهتها معارضة قوية ضارية، وكانت إما معارضة سياسية من جهة الأمراء والحكام، وإما معارضة علمية من جهة العلماء و (المطاوعة)، بل كان هناك ما يشبه التعاضد والتكاتف بين المعارضتين السياسية والعلمية، كما يبدو في المعارضة الشديدة الطويلة الأمد من دهان بن دواس (1) أمير الرياض ضد هذه الدعوة السلفية، ومعه الخصم العنيد والعدو اللدود لهذه الدعوة، هو سليمان بن سحيم (2) مطوع الرياض.

ويبدو هذا التعاضد أيضاً، في معارضة سليمان بن عريعر(3) أمير الإحساء لعثمان بن معمر(4) أمير العيينة حين آزر الشيخ الإمام في بداية دعوته، وتهديده بقطع معونته الاقتصادية، فقد عزز هذه المعارضة، ما فعله محمد بن عفالق(5) أحد علماء الإحساء، حيث كتب رسالة لابن معمر، ثم تلاها برسالة أخرى(6) يحرضه ضد هذه الدعوة، ويشككه فيها، ويورد الشبهات والدعاوى التي يحاول ابن عفالق بواستطها إقناع ابن معمر بالتخلي عن هذه الدعوة، والتخلص من صاحبها، وقد نجحت مساعيهم في ذلك، وتخلى ابن معمر عن الشيخ الإمام، فغادر العيينة متوجهاً إلى الدرعية -كما هو معلوم -.

لقد تعددت أوجه هذه المعارضة، وتنوعت سبل المناهضة والعداء، واستنفد الخصوم الكثير من الوسائل والطرق من أجل محاربة هذه الدعوة والقضاء عليها.

وما كتابة المؤلفات والرسائل ضد هذه الدعوة السلفية ومجددها إلا أسلوب من أساليب إعاقة هذه الدعوة والطعن فيها.

وحين نحاول الكشف عن أبعاد هذه المعارضة ومدى حجمها، فإننا نبين – بإيجاز – حال المعارضة في بلاد نجد أثناء ظهور دعوة الشيخ الإمام (1)، وما نتج عن تلك المعارضة المحلية من انتشار واتساع في مكائدها ومطاعنها إلى مختلف البلاد والأمصار.

يصور ابن غنام (2) – المؤرخ الأول لهذه الدعوة – شدة المعارضة وصلابتها، فلما أورد ما فعله الشيخ ومعه ابن معمر في العيينة من هدم القباب وقطع الأشجار التي يتبرك بها، ذكر موقف المعارضين فقال رحمه الله:

(فأخذوا في رده والإنكار عليه وأتوا بأعظم الأسباب، وزجوا الخلق في لجة الضلال والارتياب وضجوا على كلمة الحق بالتكذيب والإكذاب.

وأشر الناس والعلماء إنكاراً عليه، وأعظم تشنيعاً وسعياً بالشر إليه سليمان بن سحيم وأبوه محمد، فقد اهتم في ذلك وأنجد وجد في التحريش عليه والتحريض، وأرسل بذلك إلى الإحساء والحرمين والبصرة، فلم ينل من مراده سوى الخزي والعار والحسرة، ولقد كاد وشنع وعادى وحشر علماء السوء ونادى وكذب عليه وبهت وزور، فقاموا معه فوراً بالإنكار، وأفتوا للحكام والسلاطين بأن القائم بدعوة التوحيد خارجي.

وصنفوا المصنفات في تبديعه وتضليله وتغييره للشرع النبوي وتبديله وتجهيله وسطروا فيها الجزم بكفره وبطلان حجته ودليله (3).

ويذكر الدكتور عبد الله العثيمين عدداً – تقريباً – لأولئك الخصوم في نجد آنذاك، وتنوع مواقفهم فيقول:

(واضح من رسائل الشيخ (الشخصية) أن دعوته لقيت معارضة شديدة من قبل بعض علماء نجد، فالمتتبع لها يلاحظ أن أكثر من عشرين عالماً أو طالب علم وقفوا ضدها في وقت من الأوقات، ويأتي في مقدمة هؤلاء المعارضين عبد الله المويس (4) من حرمة، وسليمان بن سحيم من الرياض، ويستفاد من هذه الرسائل أن معارضي الشيخ من النجديين كانوا مختلفي المواقف، فمنهم من عارضه واستمر في معارضته مثل المويس، ومنهم من كان يعترف في بداية الأمر بأن ما جاء به الشيخ أو بعضه حق، لكنه غيّر موقفه مع مرور الزمن مثل ابن سحيم، ومنهم – أيضاً – من كان متأرجحاً في تأييده ومعارضته مثل عبد الله بن عيسى (5)). (1)

ويتحدث العثيمين عن أبرز أوجه كيد المعارضة النجدية، فيقول:

(تبين الرسائل (الشخصية للشيخ الإمام) أن نشاط المعارضة النجدية كان مختلف الجوانب، وفي مقدمة أوجه ذلك النشاط الكتابة ضدها والمتأمل في هذه الرسائل يرى كثرة تلك الكتابة، وإن كان من المتوقع أن أغلبها لم يكن طويل المحتوى.

الوجه الثاني من أوجه نشاط المعارضة النجدية: مجادلة ابن إسماعيل جماعة الشيخ في ثرمداء، ومجادلة سليمان بن سحيم لابن صالح في مجلس الشيوخ في الرياض.

الوجه الثالث: الاتصالات بالعلماء وذوي النفوذ خارج نجد وتحريضهم ضد الشيخ ودعوته، مثل إرسال بن سحيم كتاباً إلى العلماء خارج نجد وشكواه له عند أهل الحرمين، وقد ركب المويس وخواص أصحابه إلى أهل الكواز وقبة رجب يخبرونهم بإنكار الشيخ لما هم عليه، ويستثيرونهم ضده، كما ركب المويس مع ابن ربيعة وابن إسماعيل(2) إلى أهل قبة أبي طالب وأغروهم بعدم اتباع الشيخ.

وواضح أن الاتحاد إلى الاستنجاد بالخارج يعكس إدراك المعارضين النجديين لضعفهم أمام دعوة الشيخ وفشلهم في إيقافها.

الوجه الرابع من وجوه نشاط المعارضين المحليين: ترويج الكتب التي ألفها علماء غير نجديين ضد الدعوة بين الناس، كما روج المويس وابن عبيد كتاب القباني البصري (3)، وكما روج المويس وابن إسماعيل كتاب ابن عفالق(3))(4).

وحتى تكون الصورة أكثر وضوحاً وبياناً لبعض مكائد الخصوم وتكالبهم ضد هذه الدعوة السلفية بمختلف السبل، فإننا نورد بعض النقول المختارة من الرسائل الشخصية للشيخ الإمام، والتي تكشف عن ضخامة الكيد والعداء من قبل بعض علماء نجد ومطاوعتهم ضد هذه الدعوة الصادقة، كما تكشف عن حجم المعاناة ومقدار المشقات التي تجشمها الشيخ في سبيل دعوته.

ففي رسالته لأهل القصيم يشير الشيخ إلى كيد سليمان بن سحيم فيقول:

(وبلغني أن رسالة ابن سحيم قد وصلت إليكم، وأنه قبلها وصدقها بعض المنتمين للعلم في جهتكم، والله يعلم أن الرجل افترى عليّ أموراً لم أقلها، ولم يأت أكثرها على بالي)(5).

ويورد الشيخ في رسالته لابن عباد(6) مطوع ثرمداء بعضاً من مناهضة الخصوم – في نجد – ضد الدعوة السلفية فيقول:

(وكذلك أحمد بن يحيى(1) راعي رغبة عداوته لتوحيد الألوهية والاستهزاء بأهل العارض لما عرفوه، وإن كان يقر به أحياناً عداوة ظاهرة … وكذلك ابن إسماعيل أنه نقض ما أبرمت في التوحيد، وتعرف أن عنده الكتاب الذي صنفه رجل من أهل البصرة(2) كله من أوله إلى آخره في إنكار توحيد الألوهية، وأتاكم به ولد محمد بن سليمان(1) راعي وثيثيه، وقرأه عندكم وجادل به جماعتنا، وهذا الكتاب مشهور عند المويس وأتباعه مثل ابن سحيم وابن عبيد يحتجون به علينا ويدعون الناس إليه..

وكذلك ما أتاهم كتاب ابن عفالق الذي أرسله المويس لابن إسماعيل، وقدم به عليكم العام (4)، وقرأه على جماعتكم يزعم فيه أن التوحيد دين ابن تيمية..) (5).

وفي رسالة لابن عيد أحد مطاوعة ثرمداء، ويقول الشيخ بعبارة مؤثرة:

(فلما أظهرت تصديق الرسول فيما جاء به سبوني غاية المسبة وزعموا أني أكفر أهل الإسلام وأستحل أموالهم)(5).

ويصف الشيخ عداوة الخصوم وفتنتهم في رسالته للسويدي، فيقول رحمه الله:

(ولبسوا على العوام أن هذا خلاف ما عليه أكثر الناس وكبرت الفتنة وأجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله..) (5).

ويهاجم الشيخ الإمام بعض خصومه الألداء كابن سحيم، ويصفه بما يناسب حاله وواقعه فقال رحمه الله:

(لكن البهيم (سليمان بن سحيم) لا يفهم معنى العبادة) (5).

ثم يقول: (فيا سبحان الله ما من عقولهم تفهم أن هذا الرجل من البقر، التي لا تميز بين التين والعنب) (5).

ويذكر الشيخ في رسالته لعبد الرحمن بن ربيعة (5) مطوع ثادق بعضاً من أفاعيل المعارضين في صد الناس عن هذه الدعوة فقال الشيخ رحمه الله:

(فهذه خطوط المويس، وابن إسماعيل، وأحمد بن يحيى عندنا في إنكار هذا الدين والبراء منه، وهم الآن مجتهدون في صد الناس عنه، فإن استقمت على التوحيد وتبينت فيه، ودعوت الناس إليه، وجاهرت بعداوة هؤلاء خصوصاً ابن يحيى؛ لأنه من أنجسهم وأعظمهم كفراً، وصبرت على الأذى في ذلك فأنت أخونا وحبيبنا) ([1]).

ويورد الشيخ في رسالته لأحمد بن إبراهيم([2] ) مطوع مرات نصاً مهماً يتضمن بعض مطاعن الخصوم من نجد وغيره، وشيئاً من شبهاتهم، وما كانوا عليه من حرص على عداوة الدعوة السلفية، يقول رحمه الله:

(وقد صرحوا – أي علماء الحرمين – أن من أقر بالتوحيد كفر، وحل ماله ودمه، وقتل في الحل والحرم. ويذكرون دلائل على دعاء الأولياء في قبورهم، منها قوله تعالى: )لهم ما يشاؤون عند ربهم(، فإن كانت ليست عندك، ولا صبرت إلى أن تجيء، فأرسل إلى ولد محمد بن سليمان في وشيقر ولسيف العتيقي (1) يرسلونها إليك.

وجاءنا بعض المجلد الذي صنفه القباني، واستكتبوه أهل الحسا، وأهل نجد، وفيه نقل الإجماع على تحسين قبة الكواز وأمثالها، وعبادتها وعبادة سية طالب، ويقول في تصنيفه إلا ابن تيمية وابن القيم وعشرة أنا عاشرهم فالجميع اثنا عشر، فإذا كان يوم القيامة اعتزلوا وحدهم عن جميع الأمة … وأيضاً مكاتب أهل الحسا موجودة، فأما ابن عبد اللطيف(2) وابن عفالق وابن مطلق (3) فحشوا بالزبيل أعني سبابة التوحيد واستحلال دم من صدق به أو أنكر الشرك)(4)،(5).

ومع شدة هذه الخصومة وضراوتها، وشناعة هذا العناد، واستمراره إلا أن الشيخ رحمه الله قد كان حريصاً على هداية أولئك الخصوم، فيبذل الأسباب والوسائل لتحقيق ما يؤدي إلى استقامتهم والتزامهم بمتابعة الحق المؤيد بالدليل، ويظهر اللين والتلطف معهم، كما هو واضح في رسالته لشيخه عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف أحد علماء الإحساء، حيث يخاطبه فيقول:

(فإني أحبك وقد دعوت لك في صلاتي، وأتمنى من قبل هذه المكاتيب أن يهديك الله لدينه القيم، وما أحسنك لو تكون في آخر هذا الزمان فاروقاً لدين الله) (6).

وهذا الشيخ المخاطب قد ألفّ رسالة في الرد على الشيخ الإمام، سماها (سيف الجهاد لمدعي الاجتهاد)(7).

ويخاطب الشيخ عبد الوهاب بن عبد الله بن عيسى فيقول:

(فإن كان إني أدع لك في سجودي، وأنت وأبوك أجل الناس إليّ وأحبهم عندي …) (8).

ومع ذلك فقد عانى الشيخ الإمام من الشيخ عبد الوهاب وأبيه معاناة شديدة، وأصابه منها همّ وغمّ كما هو مذكور في بعض رسائله (1).

ويصف الشيخُ الإمام محمد بن فيروز (2) – أثناء رسالته لأحمد بن إبراهيم مطوع مرات – فيقول رحمه الله:

(ولكن تعرف ابن فيروز أنه أقربهم إلى الإسلام، وهو رجل من الحنابلة وينتحل كلام الشيخ (ابن تيمية)وابن القيم خاصة…)(1).

ولكن هذا الخصم – محمد بن فيروز – قد بلغت محاربته ومناهضته لهذه الدعوة حداً لا يوصف، لذا مدحه أحد خصوم هذه الدعوة وهو الحداد (2) حيث قال مادحاً لابن فيروز:

(ولله در الشيخ محمد بن عبد الله بن فيروز الحنبلي لما قام مجتهداً ابتغاء مرضاة الله في إطفاء بدعة هذا الخبيث، كلما رأى وجهاً لبعض أهل المذاهب الأربعة، تبع ذلك الوجه إذا كان مخالفاً لما يعلمه أو يقوله ابن عبد الوهاب البدعي)(3).

وبلغ من كيد ابن فيروز أنه – كما قال ابن حميد (4) في السحب الوابلة (5) – (كاتب السلطان عبد الحميد خان يستنجده على قتال البغاة الخارجين بنجد) (8).

ويصل بابن فيروز الإسفاف وشناعة السباب وبذاءة اللسان لدرجة أنه كتب تقريظاً لرسالة تلميذه عبد الله بن داود(9) – أحد أفراخ ابن فيروز وواحد من خصوم الدعوة السلفية -، وتضمن تقريظه ما ذكره مسعود الندوي (1) – رحمه الله – حيث قال:

(وفي بداية هذا التقريظ، يبصر القارئ للعبارة التالية، ولعلة يذوب حياء لمجرد رؤيتها، ولكن نقل الكفر ليس بكفر فاضغط على قلبك واقرأ: (.. بل لعل الشيخ – يعني عبد الوهاب – غفل عن مواقعة أمه – يعني محمد بن عبد الوهاب – فسبقه الشيطان إليها فكان أبا لهذا المارد … الخ إنا لله وإنا إليه راجعون – وهل يستطيع كبار المقذعين أن ينحطوا إلى هذا المستوى من الإقذاع) (1).

من خلال ما سبق يتضح – إجمالاً – شدة كيد الخصوم وقوة المعارضة في بلاد نجد وتنوع أساليبها، وتعدد وسائلها، وذلك أثناء ظهور دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.

وهذا البيان الموجز لموقف الخصوم من العلماء والمطاوعة في نجد أثناء ظهور دعوة الشيخ، هو بمثابة الذي يعطي صورة تقريبية لسلعة المعارضة عموماً وقوة نفوذها في مختلف البلاد.

وناسب – عقب ذلك – أن نذكر بعض ما سطره وكتبه الخصوم من الرسائل والمؤلفات ضد هذه الدعوة، مع مراعاة التدريب الزماني – حسب وفيات أولئك العلماء -، وكذلك مع مراعاة الترتيب المكاني – حسب القرب من موطن هذه الدعوة -، وكل ذلك قدر المستطاع، وقد نشير لبعض أسماء الخصوم ممن عادى هذه الدعوة، ولكن لم يصل إلينا شيئاً مما كتبوه، نظراً لما لهم من أثر في غيرهم بتأليف ما يعارض الدعوة، أو لاتصال جهودهم وارتباطها بمن ألفّ وصنّف ضد هذه الدعوة.

فممن عارض دعوة الشيخ الإمام وناصبها العداء في بلاد نجد أثناء ظهور الدعوة، عبد الله بن أحمد بن سحيم (2).

(ت 1175هـ)، وهو من بيت آل سحيم الذي يضم أكثرمن خصم حارب الدعوة السلفية، ولكن المذكور – كما يقول البسام – (أخف عشيرته معاداة ومجابهة للدعوة السلفية) (3).

ومن أشد خصوم هذه الدعوة وأكثرهم عناداً ومناهضة، عبد الله بن عيسى المويس (ت 1175هـ)، ومعاداته وخصومته ظاهرة جلية – من خلال رسائل الشيخ والتي أشرنا إلى بعض منها.

يقول ابن حميد في (السحب الوابلة) (وكان ممن أنكر على ابن عبد الوهاب وعلى أتباعه في ابتداء دعوتهم) (5).

وقد جاهر عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عدوان(4) (ت 1179هـ) بالعداوة للشيخ، (فألف رسالة في نحو ثمانية كراسات من القطع الصغير رد بها على الشيخ محمد بن عبد الوهاب) (5).

ويبدو أن هذه الرسالة في الوقف (6)، وكان مربد بن أحمد الوهيـبي التميمي (7) من أهل حريملاء من أعداء الدعوة، وبلغ من عداوته وتضليله أن ذهب إلى صنعاء في اليمن، فشوه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب مما جعل الصنعاني – على رأي البسام – ينقض مدحه بقصيدة أخرى على وزنها (1).

ومن أشد هؤلاء الخصوم عداوة وكيداً، وأعظمهم إفكاً وتضليلاً، سليمان بن سحيم (ت 1181هـ)، فإن عداوته ظاهرة وواضحة كما في الرسائل الشخصية للشيخ الإمام أثناء الرد على مفترياته (2).

ولقد كانت رسالته المملوءة بالأكاذيب والشبهات ضد الدعوة السلفية، من أشد الوسائل تشويهاً للدعوة، وأشنعها تحريفاً وتزويراً لمبادئ هذه الدعوة ولأتباعها، حيث أن هذا الخصم قد بعث بتلك الرسالة إلى سائر علماء الأقطار والأمصار يستحثهم ويحرضهم ضد مجدد هذه الدعوة، ولقد كان لها آثارها وأصداءها السيئة ضد الدعوة ومجددها.

وكتب صالح بن عبد الله الصائغ (3) (ت 1183هـ) قصيدة يرد بها على الأمير الصنعاني لما مدح الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثنى خيراً على دعوته.

ومطلع رد الصائغ:

سلام من الرحمن أحلى من الشهد وأطيب عرفاً من شذا المسك والورد

إلى معشر الإخوان أهل محبــتي وأهل ودادي نعم ذلك مــن ود

وبعد فقد جاءت إلينا رسالــة بها قول زور خارج من لدن زيدي (4)

ومن المناوئين لهذه الدعوة سيف بن أحمد العتيقي (ت 1189هـ) ويتجلى عدائه بأنه جمع الردود التي رد بها على الشيخ محمد بن عبد الوهاب فكانت سفراً ضخماً، ولكن – كما قال البسام – (إن هذا المجموع لا يعرف له وجود إلا بالذكر، وعند التصارع فإن البقاء للصالح من الأعمال والأقوال)(5).

وسعى سليمان بن عبد الوهاب (6) (ت 1208هـ) – شقيق الشيخ الإمام – في معاداة الدعوة وتعددت أساليب خصومته ومناوئته … فقد ألف رسالة سماها (فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب) (1) كان من آثارها نكوص أهل حريملاء عن اتباع الدعوة، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزت آثار الكتاب إلى العيينة، فارتاب وشك بعض من يدعي العلم – في العيينة – من صدق هذه الدعوة وصحتها (2).

يقول العثيمين عن ذلك:

(لم يقتصر نشاط سليمان على بلدته – حريملاء – وإنما بذل جهداً لإقناع أهل العيينة بالخروج على الدعوة ودولتها، وكانت وسيلته في ذلك أن أرسل إليهم كتاباً ضمنه آراء تناقض آراء أخيه محمد في مسائل العقيدة..) (3).

ويظهر أن سليمان يخالف أخاه في مسألة الذبح والنذر لغير الله ونحوها فيعتبرهما سليمان من الشرك الأصغر، ويورد الأدلة لكلامه فيدعي أن ابن تيمية وابن القيم على ذلك الرأي الذي يقوله – كما سيأتي موضحاً في موضعه(4).

وناهض محمد بن فيروز (ت 1216هـ) دعوة الشيخ الإمام أشنع مناهضة وأشدها، وكاد لها بمختلف أنواع الكيد والمكر، ومن جملة كيده أنه ألف كتاباً في الرد على هذه الدعوة بعنوان (الرسالة المرضية في الرد على الوهابية)(1).

ما ذكرناه – سابقاً – أمثلة معدودة لما كتب ضد الشيخ ودعوته في بلاد نجد، وقبل سقوط الدرعية سنة 1234هـ.

أما عن بلاد الإحساء فقد ألف عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف – وهو أحد شيوخ الإمام محمد بن عبد الوهاب في الإحساء – رسالة بعنوان (سيف الجهاد لمدعي الاجتهاد) (2).

كما ألفّ محمد بن عبد الرحمن بن عفالق (ت 1164هـ) رسالة وجهها إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وكان عنوانها (تهكم المقلدين في مدعي تجديد الدين) (3)، وقد تضمنت هذه الرسالة أسئلة تعجيزية تهكمية، وبأسلوب يحمل طابع التحدي والغرور، وقد قصد بها ابن عفالق الطعن والتوهين في محمد بن عبد الوهاب، والنيل منه والاستخفاف به – كما هو ظاهر في هذه الرسالة -، كما أن هذه الأسئلة – من خلال الاطلاع عليها – ليست وكذا الجواب عليها من أصول العلم وواجباته، بل أقرب ما تكون إلى فضول العلم وترفه.

ومن هذه الأسئلة – المترفة – التي وجهها ابن عفالق إلى الشيخ لكي يجيب عليها، قول ابن عفالق:

(وبعد فأسألك عن قوله تعالى: )والعاديات …( إلى آخر السورة هي من قصار المفصل كم فيها من حقيقة شرعية وحقيقة لغوية وحقيقة عرفية، وكم فيها من مجاز مرسل ومجاز مركب، واستعارة تحقيقية، واستعارة وثاقية واستعارة عنادية واستعارة عامية واستعارة خاصية واستعارة أصلية واستعارة تبعية واستعارة مطلقة واستعارة مجردة واستعارة مرشحة وموضع الترشيح والتجريد فيها وموضع الاستعارة بالكناية والاستعارة التخيلية وما فيها من التشبيه الملفوف والمفروق والمفرد والمركب والتشبيه المجمل والمفصل. إلى آخر هذه الأسئلة)(4).

كما ألفّ ابن عفالق رسالة وجهها إلى عثمان بن معمر أمير العيينة(5) يشككه في دعوة الشيخ، ويطعن فيها حتى يتخلى عثمان عن نصرتها(6) – في بادئ الأمر -، وادعى ابن عفالق أن ابن عبد الوهاب خالف ابن تيمية وابن القيم في مسائل التوحيد(7)، وقد كتب ابن معمر رداً على رسالة ابن عفالق يذكر موافقته لدعوة الشيخ، مما جعل ابن عفالق يكتب جواباً عن رسالة ابن معمر(1) وقد شنّع في هذا الجواب على الشيخ الإمام وابن معمر، ورماهما بتكفير المسلمين وتضليلهم(2)، ويظهر من هذه الرسالة إلحاح ابن عفالق في إقناع ابن معمر بترك نصرة الشيخ (3).

وفي المدينة كتب محمد بن سليمان الكردي(4) (ت 1194هـ) أسئلة وأجوبة ضد الدعوة السلفية، حيث تضمنت مخالفة ومعارضة لما قرره وأكده أئمة الدعوة السلفية قديماً وحديثاً (5).

كما كتب الكردي تقريظاً لرسالة سليمان بن عبد الوهاب، مؤيداً له في ذلك، ومادحاً لرسالة سليمان ضد الدعوة السلفية، ومما حواه ذلك التقريظ هذه العبارة – التي يخاطب بها الشيخ الإمام:

(يا ابن عبد الوهاب سلام على من اتبع الهدى فإني أنصحك لله تعالى أن تكف لسانك عن المسلمين) (6).

وفي العراق كتب أحمد بن علي البصري الشهير بالقباني(7) (كان حيّا سنة 1157هـ) مجلداً ضخماً سمي بـ (فصل الخطاب في رد ضلالات ابن عبد الوهاب) (8) يزيد عن مائتين ورقة، وهذا الكتاب جواب على رسالة ابن سحيم التي بعثها إلى علماء الأمصار تحريضاً لهم على الشيخ وتشويهاً للدعوة السلفية، ويظهر من هذا الكتاب شدة إلحاح ابن سحيم على أولئك العلماء من أجل مناهضة الشيخ الإمام ودعوته، حيث أنه تكرر منه الطلب مرة ثانية – كما يذكر القباني(9) – فكتب القباني هذا المجلد(10).

وألف عبد الله بن داود الزبيري (ت 1225هـ) كتاباً في مناهضة هذه الدعوة سماه (الصواعق والرعود في الرد على ابن سعود) (1) .

يقول البسام في ترجمته للمذكور أنه (قد شرب من مشائخه (وأعظمهم محمد بن فيروز) عداوة للدعوة السلفية في نجد وزعيمها الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – لذا فإنه من أشد الجادين في مجابهتها ومعارضتها، وقد صنف في الرد عليه كتاباً سماه (الصواعق والرعود في الرد على ابن سعود)، إلا أن الله قد أبقى هذه الدعوة الطيبة في نمو وتقديم وتوسع في المشارق والمغارب وذهبـت رعوده وبروقه خلباً فالحمد لله على المعتقد الحسن) (2).

ومن خلال الاطلاع على بعض كتب الخصوم، يظهر أن كتاب الصواعق والرعود له أهمية وعناية عند الخصوم، ويحظى مؤلفه بالمدح والتقدير لديهم.

فقد مدح محمد بن محمد القادري (3) هذا الكتاب وبالغ في الإطراء، والتبجيل لمؤلفه، فقال:

(وهو كتاب مخزون بالعجائب، ومشحون بالغرائب، عظيم النفع، جليل الشأن، واضح البرهان، لا نعرف كتاباً في هذا النمط أشرف منه وأعظم، ولا أنفس منه وأتم، من شأنه أن يكتب سطوره بالنور على خدود الحور … ومن أراد أن يعرف دسائس الشيطان التي ألقاها إلى ابن سعود، فعليه بمطالعة (الصواعق والرعود)، فإنه كتاب غريب في صنعه عجيب، وكان التصدي لإبطالها فرض كفاية على علماء المسلمين، لئلا يغتر بها عوام المؤمنين، ويصير الوزر عليهم أجمعين، فجزا الله حضرة الشيخ عبد الله بن داود حيث أبطلها في (الصواعق والرعود) أحسن الجزاء حيث رفع الوزر عنه وعنهم في دار الجزاء (4).

ومدح حسن بن عمر الشطي(5) الصواعق ومؤلفها فقال:

(وقد ألف العلامة المحقق والفهامة المدقق الشيخ عبد الله بن داود كتاباً مشهوراً مسمى بـ (الصواعق والرعود في الرد على ابن مسعود) فقد أطال في ابتداء أمره وسيرته وسيرة من بعده من خلفه، وقد انتشر هذا الكتاب واطلع عليه الفحول وأحسنوا الثناءات على مؤلفه …)(5).

وذكر علوي الحداد الصواعق ومؤلفه، فمدحه بقوله:

(وقد سمعت بكتاب مبسوط في عشرين كراساً سماه (الصواعق والرعود رداً على الشقي عبد العزيز بن سعود)، وقد قرظ عليه أئمة من علماء البصرة وبغداد وحلب والإحساء وغيرهم، تأييداً لكلام مؤلفه وثناء منهم عليه، وقد أجادوا وبينوا) (7).

ويقول الحداد: (ومن أراد أن تقر عينه فعليه به أي بكتاب الصواعق والرعود للشيخ العلامة والبحر الفهامة عفيف الدين عبد الله بن داود الزبيري، فما أظنك تجد مثله …) (1)

ووصف ابن حميد هذا الكتاب بأنه (مجلد حافل أجاد فيه) (2)

وأما هذا الاهتمام والمدح الكبيرين لكتاب الصواعق ومؤلفه، فقد حرصت كثيراً على الحصول والاطلاع عليه، وبذلت جهدي في سبيل ذلك ولكن دون جدوى (3).

وفي اليمن كتب عبد الله بن عيسى الكوكباني (4) (ت 1224هـ) كتاباً في الطعن على دعوة الشيخ رحمه الله سماه (السيف الهندي في إبانة طريق الشيخ النجدي) (5) وقد حوت هذه الرسالة الكثير من المغالطات التاريخية حول تاريخ هذه الدعوة (6).

وفي حضرموت ألفّ علوي بن أحمد الحداد (ت 1232هـ) كتابين في مناهضة الشيخ ودعوته، فصنف كتاب بعنوان (السيف الباتر لعنق المنكر على الأكابر (7)) ثم تبعه بآخر عنوانه (مصباح الأنام وجلاء الظلام في رد شبه البدعي النجدي التي أضل بها العوام).

والكتاب الأخير يتكون من سبعة عشر فصلاً، وفي كل هذه الفصول رد على الدعوة السلفية، وتقرير ما يخالفها، فسوّد الحداد (مصباحه) بتقرير جواز الاستغاثة بالأموات والغلو في الأولياء، وتأكيد جواز البناء على القبور وتشييد المشاهد والمزارات لقبور الصالحين..

يقول الحداد في (مصباحه) مهوَّلاً شأن إخوانه من أدعياء العلم ممن أنكر الدعوة السلفية:

(ثم رأيت جواباً للعلماء الأكابر من المذاهب الأربعة لا يحصون بعدّ من أهل الحرمين الشريفين والإحساء والبصرة وبغداد وحلب واليمن وبلدان الإسلام نثراً ونظماً أتى إليّ بمجموع رجل من آل ابن عبد الرزاق الحنابلة الذين في الزبارة والبحرين فيه رد علماء كثيرين..) (8).

وكتب المدعو محمد بن محمد القادري رسالة قصيرة في الطعن على الشيخ والإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود(1) (ت 1218هـ)، وذلك لما بلغت – هذا القادري – رسالة الأمير عبد العزيز التي توضح معتقدهم وتبين ما هم عليه، وقد كتب هذا الرد الذي هو أقرب إلى السباب والشتام سنه 1211هـ.. في مدينة حلب (1).

وألف عمر المحجوب (2) (ت 1222هـ) من علماء تونس رسالة في الرد على الوهابية (3)، لما بلغته رسالة الأمير عبد العزيز بن محمد بن سعود، وهذه الرسالة – كأختها السابقة – غالباً مجرد طعن وتجريح على الدعوة السلفية، وبأسلوب مسجوع متكلف.

ومن بلاد المغرب كتب محمد بن عبد المجيد بن عبد السلام بن كيران الفاسي(4) (ت 1227هـ) أحد علماء فاس بالمغرب، رسالة بعنوان (الرد على بعض المبتدعين من الطائفة الوهابية) (5) (ت 1229هـ)، وكان سبب تأليف كتابه هو وصول رسالتين من الأمير سعود بن عبد العزيز (6) (ت 1229هـ) إلى تلك البلاد فكتب المذكور هذا الرد على تلك الرسالتين، مقلداً أسلافه الأوائل ممن طعن وأنكر هذه الدعوة الصادقة الحقّة.

وخلف أولئك الخصوم أثناء مدة الدولة السعودية الثانية (1235هـ – 1309هـ) أفراخهم ممن تلقف من شيوخه كره الدعوة والكيد لها، وأشربوا بغض الشيخ الإمام وأتباعه.

فظهر في بلاد نجد محمد بن علي بن سلوم (7) (ت 1246هـ)، وهو ممن شرق بهذه الدعوة (8)، وقد ترك نجداً، إلى الإحساء، ثم انتقل إلى البصرة مع شيخه محمد بن فيروز والذي هو خصم عنيد لهذه الدعوة كما تقدم.

ومنهم عثمان بن سند البصري (9) (ت 1250هـ)، وعداوته ظاهرة في كتابه المسمى (مطالع السعود بطيب أخبار الوالي داود) (10)، وقد اختصره أمين بن حسن الحلواني المدني (11) (ت 1316هـ)، ومن مفتريات عثمان بن سند أنه يزعم أن أتباع هذه الدعوة يكفرون عموم المسلمين الذين على الكرة الأرضية (12).

ومن أشد الخصوم – في بلاد نجد آنذاك – عداوة وكيداً لهذه الدعوة السلفية وأنصارها عثمان بن منصور(1) (ت 1282هـ)، وأن رسائل الشيخ عبد الرحمن بن حسن(2) والشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن وغيرهم من علماء الدعوة ممن عاصر عثمان بن منصور، كل ذلك يؤكد شدة تلك العداوة والمناهضة لهذه الدعوة السلفية.

يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن عن بعض مؤلفات ابن منصور:

(أما بعد فإنا قد وجدنا في كتب عثمان بن منصور بخطوطه أموراً تتضمن الطعن على المسلمين، وتضليل إمامهم شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فيما دعا إليه من التوحيد، وإظهار ما يعتقده في أهل هذه الدعوة من أنهم خوارج تنزل الأحاديث التي وردت في الخوارج عليهم) (3).

ويقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن عن أحد كتب ابن منصور:

(وقد رأيت كتابه الذي سماه (جلاء الغمة)، ورأيت حشوه من مسبة دين الله، والصد عن سبيله، والكذب على الله وعلى رسوله، وعلى أولي العلم من خلقه، وأئمة الهدى ما لم نر مثله للمويس وابن فيروز والقباني وأمثالهم ممن تجرد لعداوة الدين ومسبة مشائخ المسلمين) (4).

وأما كتبه التي ألفها ضد هذه الدعوة ومجددها فهي: جلاء الغمة عن تكفير هذه الأمة (5)، وغسل الدرن عما ركبه هذا الرجل من المحن، وتبصرة أولي الألباب (6).

وله كتاب رابع بعنوان (منهج المعارج لأخبار الخوارج)(7)، كما أنه كتب قصيدة يمدح داود بن جرجيس أحد المناوئين للدعوة، ويحثه على مناهضة أئمة الدعوة السلفية ويسميهم عثمان بالخوارج (1).

وممن كتب ضد الدعوة السلفية – آنذاك – محمد بن عبد الله بن حميد (ت 1295هـ)، وتمثلت هذه الكتابة في إعراضه في كتابه (السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة) عن إيراد تراجم علماء الدعوة إلا ما ندر مثل ترجمته لشيخه الشيخ عبد الله أبو بطين رحمه الله، وذكره العلماء الذين ناهضوا الدعوة السلفية، وقد شنع ابن حميد في تراجم الخصوم على أهل الحق بالباطل، ومدح الخصوم على ردودهم، كما أنه يطلق بعض الأوصاف الشنيعة على الشيخ الإمام رحمه الله – كما هو واضح أثناء ترجمته لعبد الوهاب بن سليمان والد الشيخ الإمام (2).

وكتب ابن حميد – أيضاً – رسالة تضمنت الدفاع عن أبيات بردة البوصيري، والرد على الشيخ أبي بطين لما أجاب بما هو الحق عن أبيات البردة الشركية (3).

وفي الحجاز تولى أحمد بن زيني دحلان (4) (ت 1304هـ) – وكان مفتي الشافعية في مكة – بث الأكاذيب والمفتريات ضد الدعوة السلفية ومجددها، ولقد كان لتلك الأكاذيب التي تقوّلها على الدعوة وأنصارها، انتشار بين الناس، خاصة عند الحجاج القادمين من سائر أقطار المسلمين.

فمن كتبه (5) التي ألفها ضد الدعوة السلفية رسالته المسماة (الدرر السنية في الرد على الوهابية) وقد طبعت عدة مرات، وهي موجودة ضمن كتابة (خلاصة الكلام) في أمراء البلد الحرام، كما أنها موجودة ضمن كتابه (الفتوحات الإسلامية).

ولقد كان لوجود دحلان في مكة أثر قوي في رواج مفترياته وشبهاته، لذا يقول محمد منظور النعماني (6) – مبيناً مدى انتشار تلك المطاعين بعد سقوط الدرعية 1234هـ.

(صادرت أرض الحجاز مركز دعاية ضد الشيخ محمد بن عبد الوهاب وجماعته بعدما أقصت الوهابيين قوات محمد علي باشا حاكم مصر آنذاك على إيعاز من الحكومة العثمانية.. وأضحت تنتشر في الحجاز – فيما يتصل بالشيخ – أمور مستهجنة إن سمعها مسلم فإنه لا يكره شخصه فحسب.. بل يعتبره أكفر الكافرين في العالم كله.

وبما أن الحرمين الشريفين هما مركز المسلمين الروحي والديني ومهد الدعوة الإسلامية ومنتجع الحجيج من المسلمين في العالم كله، يختلف إليها المسلمون ولا سيما في مناسبة الموسم فساعد كل ذلك على انتشار كل ما يحاك فيهما ضد الوهابيين أو يدور حولهم في المحافل والنوادي أو يقال ويكتب في المؤلفات ساعده على انتشار في طول العالم وعرضه (1).

ولما ردّ بعض علماء الدعوة على شيخ الكذب دحلان – كما يصفه البعض، ودحلان جدير بهذا الوصف -، كتب محمد سعيد بابصيل (2) – من مكة – (وكان حيّاً سنة 1293هـ) رسالة بعنوان (القول المجدي) (3) مدافعاً عن دحلان ومعترضاً على أولئك الأئمة.

وفي اليمن كتب محسن بن عبد الكريم بن إسحاق الحسني (4) من صنعاء (ت 1266هـ) كتاباً ضد الدعوة وأنصارها، سماه (لفحات الوجد من فعلات أهل نجد) (5) وهو عبارة عن أبيات شعرية كتبها ضد الوهابية ثم شرحها في هذا الكتاب، وهو ينقل كثيراً عن أسلافه ممن عادى الدعوة السلفية الوهابية، فقد تلقف كثيراً مما كتبه الكوكباني صاحب (السيف الهندي في إبانة طريق الشيخ النجدي) كما تلقف ما كتبه يوسف بن إبراهيم الأمير (6) – وهو حفيد الصنعاني الأمير – من وصف الوهابيين بالخوارج (7)، وقد جعل في آخر الرسالة بعض المسائل الفقهية التي يعارض فيها أئمة الدعوة (8).

وكتب عبد الله بن حسين بلفقيه العلوي(9) (ت 1266هـ) من حضرموت رسالة في الرد على الوهابية (10)، وتتميّز هذه الرسالة بخلوها من الألفاظ النابية والكلمات التجريحية – والتي جرت عادة الخصوم أن يسطروها في كتبهم. وهذه الرسالة تدور حول تقرير أن الشرك في الدعاء لغير الله ليس بأكبر .. وقد تكلّف المؤلف الكثير من الأدلة والمناقشات من أجل تقرير دعواه (1).

وعرف حسن بن عمر الشطي (ت 1274هـ) من الشام بعدائه وبغضه للدعوة السلفية كما هو صريح كتابته التي سطرها تذييلاً على رسالتي (إثبات الصفات)([3]) ورسالة (مشاجرة بين أهل مكة وأهل نجد) ([4])، فقد رمى صاحب الدعوة بادعاء النبوة، والتمثيل في صفات الله، كما ألصق به فرية تكفير المسلمين، وغيرها من الأكاذيب والدعاوى الباطلة([5])، مع أنه قد كتب هذا التذييل – القبيح – بعد اطلاعه وقراءته لرسائل أئمة الدعوة.

وفي بلاد العراق وجد الكثير من الخصوم ممن ناهض هذه الدعوة، وكتب المؤلفات ضدها، نذكر منها: علي نقي اللكنهوري([6]) (ت 1289هـ) حيث ألفّ رسالة سماها (كشف النقاب عن عقائد ابن عبد الوهاب)([7]) وقد حوى الكتاب الكثير من المطاعن والشبهات على عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، كما ضم الكثير من المعلومات الخاطئة فيما يتعلق بتاريخ الدعوة السلفية وأعمالها.

ومن هؤلاء الخصوم داود بن سليمان بن جرجيس البغدادي (ت 1299هـ)، وكانت خصومته شديدة جداً، وعداوته ظاهرة ومستفحلة حيث أن المذكـور قدم نجداً، وتلقى شيئاً من العلوم الشرعية عن طريق بعض مشايخ نجد([8])، ثم ما لبث أن أظهر العداوة، وطعن في رسائل أئمة الدعوة فزعم أنها تخالف ما قرره السلف الأوائل كابن تيمية وابن القيم وغيرهما([9])، لذا فقد تأثر به بعض أدعياء العلم([10])، كما مدحه ابن منصور – كما تقدم -.

وتظهر عداوته في كتابه المسمى: (صلح الإخوان من أهل الإيمان وبيان الدين في تبرئة ابن تيمية وابن القيم) ([11]) حيث ضم كتابه نقولاً متعددة لابن تيمية وابن القيّم حرّفها وغلط في فهمها متعمداً هذا التحريف والتلبيس ليقرر بها جواز الاستغاثة بالموتى ودعاءهم.

وله كتاب آخر سماه (المنحة الوهبية في رد الوهابية) ([12]) أكد فيه أن للموتى حياة في قبورهم مثلما كان لهم حياة الدنيا، وأن لهم شعور وإحساس كالأحياء، ويقرر ذلك بمختلف الدعاوى، والأقاويل، ليتوصل من هذا التقرير إلى تجويز الاستغاثة بهم ودعاءهم كالأحياء تماماً.

وله رسالة ثالثة في الرد على العلامة محمود الآلوسي في مسألة التوسل([13]).

وألف محمد بن عبد الوهاب بن داود الهمداني([14]) (ت 1303هـ) كتاباً سماه:

(إزهاق الباطل في رد شبه الفرق الوهابية)([15])، ولا يزال مخطوطاً – ولله الحمد – وهو يزيد عن مائة ورقة، وغالب موضوعات الكتاب تدور حول تجويز الاستغاثة بالموتى وطلب الحاجات منها، وإباحة طلب الشفاعة من الأموات والحث على الغلو في المشاهد والقبور …

وكتب جعفر النجفي([16]) (ت 1303هـ) مؤلفات بعنوان (منهج الرشاد لمن أراد السداد)([17])، وكان سبب تألفيه هو اطلاعه على كتاب من عبد العزيز بن سعود – كما ذكر ذلك في مقدمة كتابه -، فصنف هذا الكتاب، مقلداً أسلافه في تجويز الاستغاثة بالأموات وسؤالهم المدد، وطلب الشفاعة منهم، ونحو ذلك فكل ذلك جائز مادام أن فاعله يعتقد أن الله هو الفاعل المختار – على حد زعم النجفي وأسلافه -.

وفي تونس صنّف المدعو أبو الفداء إسماعيل التميمي([18]) (ت 1248) مجلداً سماه (المنح الإلهية في طمس الضلالة الوهابية) ([19])وهو مخطوط تصل أوراقه إلى تسعين ورقة.

وكتب أحمد سعيد السرهندي النقشبندي([20]) (ت 1277هـ) رسالة بعنوان (الحق المبين في الرد على الوهابيين).

ومع بداية الدولة السعودية الثالثة (1319هـ) ظهر خصوم جدد بعد زوال أسلافهم، نذكر بعضاً منهم مع مؤلفاتهم – حسب ترتيب وفياتهم – وبإيجاز:

فكتب إبراهيم السمنودي([21]) في مصر (ت بعد 1326هـ) مصنفاً في مجلدين بعنوان (سعادة الدارين في الرد على الفرقتين الوهابية ومقلدة الظاهرية) ([22]).

وألف المدعو مختار أحمد باشا المؤيد([23]) من الشام (ت 1340هـ) رسالة سماها (جلاء الأوهام عن مذاهب الأئمة العظام) ([24]).

وكتب مصطفى بن أحمد بن حسن الشطي([25]) من الشام (ت 1348هـ) رسالة بعنوان (النقول الشرعية في الرد على الوهابية) ([26]).

أما يوسف النبهاني([27]) من بيروت (ت 1350هـ) فله كتاب بعنوان (شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق) ([28]) تضمن الطعن في الوهابيين وابن تيمية وغيرهم، لأنهم منعوا الاستغاثة بالموتى.

ونظم القصيدة المسماة (الرائية الصغرى) (5) في الافتراء على الوهابيين.

وكتب جميل صدقي الزهاوي(6) أحد شعراء العراق (ت 1354هـ) كتاباً سماه (الفجر الصادق في الرد على منكري التوسل والكرامات والخوارق) (7) فالشاعر الزهاوي ينكر على الوهابيين تحريمهم الاستغاثة بالأموات وتحريم الغلو فيهم.

وفي الشام – أيضاَ – كتب محمد عطاء الكسم (8) (ت 1357هـ) رسالة بعنوان (الأقوال المرضية في الرد على الوهابية) (9).

وأما يوسف الدجوي([29]) من مصر (ت 1365هـ) فقد حشى مجلة نور الإسلام بمقالات متعددة([30]) يطعن فيها بعقيدة السلف الصالح التي دعا إليها أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

وأما محسن الأمين العاملي (10) أحد شيعة العراق (ت 1371هـ) فله كتاب بعنوان (كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب) (11) كما أن لأحمد بن داود بن جرجيس (12) (ت 1367هـ) من العراق رسالة بعنوان (المواهب الرحمانية في الرد على الوهابية).

وطعن محمد جميل الشطي(13) (ت 1379هـ) من الشام في الوهابية في كتابه:

(الوسيط بين الإفراط والتفريط) وكتب حسن الطباطبائي (14) من العراق (ت 1380هـ) مصنفاً سماه (البراهين الجلية في تشكيكات الوهابية) (1) دافع فيه عن الإمامية وطعن في الوهابية وعقائدهم.

ومن الكتابات المعاصرة التي ناهضت الدعوة السلفية ما كتبه حسن بن حسن خزبك (2)، فله رسالة بعنوان (المقالات الوفية في الرد على الوهابية) (3). وصنف مصطفى الكريمي (4) رسالة (السنيين في الرد على المبتدعين الوهابيين) (5).

وألفّ عبد القادر الأسكندراني (6) من دمشق الشام رسالة بعنوان (النفحة الزكية في الرد على شبه الفرقة الوهابية)(6).

ثم جاء المدعو محمد توفيق سوقيه من الشام(6) فكتب ما أسماه (تبيين الحق والصواب بالرد على أتباع ابن عبد الوهاب) (7).

وكتب محمد بن أحمد نور (8) من السودان رسالة في الطعن على عقائد الوهابيين (9)، كما كتب الشيعي المعاصر محمد جواد مغنية رسالة بعنوان (هذه هي الوهابية)(10)، وجمع محمد الطاهر يوسف بعض الأقوال الكاذبة والنقول المتردية في كتاب سماه (قوة الدفاع والهجوم) رداً على الدعوة السلفية وكذلك مالك بن داود (11) من بلا د مالي ألف كتاباً سقيماً بعنوان فضفاض (الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية) (12).

ومن أشد الخصوم المعاصرين – الآن – عداوة ومحاربة للدعوة السلفية حسين حلمي بن سعيد ايشيق (13) من استانبول بتركيا، وهو صاحب مكتبة تقوم بطبع ونشر الكتب المناوئة للدعوة السلفية التي جددها الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ويوزعها إلى سائر الأقطار وبالمجان، وهذه الكتب إما باللغة العربية، أو الفارسية، أو الإنجليزية وغيرها من اللغات، فكثيراً من كتب المناوئين أعاد طباعتها عدة مرات وإرسالها إلى مختلف البلاد، كما أنه له كتب باللغة التركية، وبعضها مترجم إلى العربية تحوي الطعن والتجريح في الدعوة السلفية.

ومما يجدر التنبيه عليه أن كتبه ومطبوعات مكتبته لها رواج وانتشار في بلاد المسلمين، وهذا ظاهر من خلال الخطابات من بعض الأفراد والمؤسسات التعليمية التي تبدي مشاعرها وشكرها العميق لهذه الكتب المهداة إليهم، والاعتراف بخطر الوهابية ووجوب محاربتها وهذه الرسائل تكون مدونة في آخر الكتب التي يقوم بطبعها.

وليس المراد من إيراد تلك المؤلفات المناوئة (1) هو الحصر وإنما قصدت من ذلك توضيح وبيان هذه الحملة الشرسة ضد الدعوة السلفية، ومدى الكثرة الهائلة لتلك المؤلفات، وسعة انتشارها ورواجها، ليكون ذلك دافعاً من أجل أن يتيقظ حملة عقيدة السلف، فيحرصوا على مجابهة تلك المؤلفات ويبذلوا جهودهم في نصرة معتقدهم الصحيح.

وأما عن موقف علماء الدعوة من تلك المؤلفات المناوئة فهم – رحمهم الله جميعاً – مع انشغالهم بالغزو والجهاد في سبيل الله، وتوليهم القضاء والفتيا وتعليم الناس، مع ذلك الانشغال فقد دافعوا عن الدعوة السلفية فكتبوا المؤلفات المتعددة في دحض أكاذيب الخصوم، والجواب عن شبهاتهم ومناظرتهم ومناقشتهم – وسنورد طرفاً من تلك المؤلفات فيما يلي:

كان الشيخ الإمام من أوائل الذين كتبوا الردود ضد تلك المؤلفات المناوئة فقد كتب جواباً مفصلاً شافياً في الرد على رسالة أخيه سليمان (2)، كما أن الرسائل الشخصية للشيخ قد تضمنت مختلف الردود، وأنواع الأجوبة على دعاوى المناوئين ورسائلهم.

وكتب الشيخ أحمد بن مانع (3) (ت 1186هـ) وهو أحد تلاميذ الشيخ الإمام رسالة رد بها على عبد الله المويس أحد خصوم الدعوة، وكان المويس يثبط الناس عن صلاة الجماعة ويهوّن أمرها، فكتب الشيخ أحمد بن مانع هذا الرد موضحاً وجوب صلاة الجماعة بالأدلة، ومدافعاً عن الشيخ ودعوته بالبراهين الواضحة الدامغة (4).

كما كتب محمد بن غيهب ومحمد بن عيدان (5) – وهما من تلاميذ الشيخ الإمام – إلى المويس رسالة ينصحانه ويدعوانه إلى اتباع العقيدة السلفية (6). وكتب كل من الشيخ محمد بن علي بن غريب (7) (ت 1209هـ)، والشيخ حمد بن معمر (8) (ت 1225هـ)، والشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (9) (ت 1242هـ) كتاباً نفيساً بعنوان (التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق) (1) وقد طبع كتاب (التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق) (2) وهو ردّ على عبد الله الراوي(3) – من العراق – فإنه لما بلغت رسائل الشيخ الإمام – في أواخر القرن الثاني عشر – الوزير سليمان باشا الكبير، كتب عبد الله الراوي رداً عليها… (4) فكان (كتاب التوضيح) جواباً عن ذلك الرد.

ودافع حسين بن غنام الإحسائي (ت 1225هـ) مؤرخ نجد عن شيخه محمد بن عبد الوهاب، وكتب قصيدة في الرد على محمد بن فيروز (5).

وقد تضمنت رسائل الشيخ حمد بن ناصر بن معمر ردوداً كثيرة وأجوبة نافعة ضد مؤلفات المناوئين ورسائلهم، منها: (النبذة الشريفة النفيسة في الرد على القبوريين)(6) وكذلك رسالة (الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنَّة والكتاب) (7) وغيرهما.

وكتب الشيخ عبد العزيز بن حمد(1) (ت 1240هـ) سبط الشيخ الإمام جواباً بيناً عن الرسالة المسماة (المسائل الشرعية إلى علماء الدرعية) (2).

وسطر الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب كتاباً مهماً في رد دعاوى الشيعة بعنوان (جواب أهل السنّة النبوية في نقض كلام الشيعة والزيدية) (3) وهذا الكتاب رد على بعض علماء الزيدية فيما اعترض به على دعوة التوحيد.

وكتب أحمد بن محمد الكتلاني مؤلفاً نافعاً دافع فيه عن عقيدة الشيخ الإمام، وردّ دعاوى الخصوم وأكاذيبهم، وسمى الكتاب بـ (الصيب الهطال في كشف شبه ابن كمال) (4).

وأما الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين (ت 1282هـ) مفتي الديار النجدية – آنذاك – فله كتاب نفيس ردّ فيه على دعاوى داود العراقي، واسم الكتاب (تأسيس التقديس في الرد على داود بن جرجيس)، وهو كتاب طويل وقد سبق هذا الكتاب رد موجز سماه بعض تلاميذ الشيخ أبو بطين (الانتصار)(5).

وكتب الشيخ محمد بن ناصر الشريف التهامي اليمني (ت 1283هـ) رداً مفحماً وجواباً مقنعاً عن دعاوى ابن جرجيس، واسم كتابه: (إيقاظ الوسنان على بيان الخلل الذي في صلح الإخوان).

وأما الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب (ت 1285هـ) فمن أشهر ردوده، رده على داود، وهو الكتاب المسمى بـ (القول الفصل النفيس في الرد على داود بن جرجيس)(6)، وله رسائل متعددة وكثيرة في الرد على عثمان بن منصور، وله رسالة بعنوان (المورد العذب الزلال في كشف شبه أهل الضلال)(1) وهي رد على مفتريات رجل من أهل الخرج، وله رد على ابن حميد صاحب (السحب الوابلة) بعنوان (بيان المحجة في الرد على اللجة) (2)، حيث أن ابن حميد دافع عن الأبيات الشركية في بردة البوصيري، ورد على جواب شيخه الشيخ أبي بطين رحمه الله لما أجاب بما هو حق عن تلك الأبيات، ومن ثم كتب الشيخ عبد الرحمن بن حسن هذا الجواب النافع.

وقد ردّ الشيخ عبد الرحمن بن حسن بقصيدة شعرية على قصيدة ابن منصور التي مدح فيها داود وحثه على مناهضة أئمة الدعوة (3).

كما كتب – أيضاً – الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن مانع (4) (ت 1287هـ) قصيدة راداً على ابن منصور، ومنتصراً للعقيدة السلفية (5).

وقد تعددت مؤلفات الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن (ت 1292هـ) في الرد على مفتريات الخصوم وشبهاتهم، فكتب رداً مختصراً على داود سمي بـ (دلائل الرسوخ في الرد على المنفوخ)(6)، ثم أتبعه برد مطول بعنوان (منهاج التأسيس والتقديس في الرد على داود بن جرجيس) (7).

وأما ردوده على ابن منصور، فقد كتب رحمه الله كتاباً قيماً بعنوان (مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام) (8)، وكتب الشيخ عبد اللطيف رسائل أخرى متعددة في بيان تلبيس ابن منصور ورد كيده (9).

كما أن له قصيدة يرد بها على قصيدة ابن منصور التي يمدحه بها داود العراقي (10) وللشيخ عبد اللطيف قصيدة تبلغ ثلاثة وتسعين بيتاً في الرد على البولاقي المصري الذي كتب قصيدة عارض فيها منظومة الأمير الصنعاني في مدحه للشيخ محمد (11).

وقد زخرت رسائل الشيخ عبد اللطيف بالحجج الدامغة والردود النافعة على دعاوى المناوئين ومؤلفاتهم.

ونظم الشيخ عبد العزيز بن حسن الفضلي(12) (ت 1299هـ) قصيدة يرد بها على ابن منصور لما مدح شيخه داود العراقي (13).

وكتب الشيخ صالح بن محمد الشتري(1) كتاباً مفيداً في الرد على دحلان واسمه (تأييد الملك المنان في نقض ضلالات دحلان) (2).

وكذلك الشيخ حمد بن عتيق (3) (ت 1301هـ) نظم قصيدة في الرد على ابن منصور (4) وللشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن (5) (ت 1319هـ) رد على أمين بن حنش البغدادي (6).

وألف العالم الهندي محمد بشير السهسواني (ت 1326هـ) كتابه القيم في الرد على أباطيل دحلان، وسماه (صيانة الإنسان عن وسوسة دحلان)(7).

وأما الشيخ حسين بن حسن بن حسين بن علي بن حسين بن محمد بن عبد الوهاب (8) (ت 1329هـ) فقد أنشأ قصيدة رائية تبلغ سبعين بيتاً في الرد على أمين بن حنش، (9) كما أن له قصيدة تصل إلى مائتي بيت في الرد على النبهاني.

وسطر الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن(11) (ت 1329هـ) قصيدة تبلغ أبياتها أربعة وتسعين بيتاً في الرد على أمين بن حنش البغدادي(12).

وكتب الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى(13) (ت 1329هـ) ردوداً كثيرة على المخالفين للعقيدة السلفية التي جددها الشيخ الإمام، منها كتاب بعنوان (الرد على شبهات ال

عبد الوهاب 21/02/2015 22:49

(سلسلة) النفير لتحذير أهل تونس من دعاة التكفير
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد

أقدم هذه السلسلة ان شاء الله لفضح دعاة التكفير في تونسنا الحبيبة والذين يتسمون بشيوخ السلفية في تونس كذبا وزورا والسلفية براء منهم ومن منهجهم المنحرف.
وقبل كل شيء أبدء بكلام لشيخنا الحبيب الدكتور أحمد بازمول حفظه الله يبين فيه الفرق بين السلفي ومدعي السلفية لاسيما بعد إنشاء صفحة على الفايس بوك اغتر بها العديد من شباب السلفية وإسمها جمع شمل السلفيين التونسيين،فالحذر الحذر شباب السلفية في تونس من اندساس التكفيريين في صفوفكم باسم السلفية !!

الفرق بين السلفي ومدعي السلفية سبيل لحماية شبابنا من التفرق
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

أما بعد

فالسلفي هو الذي يعمل ويتمسك بالكتاب والسنة على منهج السلف الصالح يسير على ذلك في منهجه وفي جميع أموره.

وتكون أصوله كلها مبنية على ذلك وقد يخالف الحق جهلاً لا عمداً ؛ إذ هو غير معصوم من الخطأ وهذا لا يخرجه من السلفية إذا رجع إلى الحق وتمسك به .

كما كان الشافعي والأئمة يوصون بأن أي قول لهم يخالف الدليل: نأخذ الدليل ونترك قولهم

ومن أهم الأمور في نظري التي يجب أن ينتبه لها الشباب السلفيون أن الشخص لا يوصف بكونه سلفياً بمجرد كلامه في مسألة من المسائل السلفية ولا ندري ما موقفه من بقية المسائل السلفية، ولا منهجه الذي يسير عليه فقد يتفق مع السلفيين بعض المخالفين .

والخطورة تكمن في أن هذا الشخص قد يتصدر للشباب بأنه طالب علم سلفي

بل قد يعتبره الشباب عالماً سلفياً

ثم بعد مضي زمن :

يأتي ويخلط علينا في المسائل الأخرى

فينقلب حاله ويتردى في أوحال هواه المردي

ويتقلب معه الشباب السلفي الذي يدورون في فلكه

ولذلك يجب أن لا نعطي أحداً فوق حجمه

يجب أن ينظر للشخص بميزان العلماء

ماذا يقولون فيه: هل يزكونه ويثنون على علمه ودينه وأمانته ومنهجه

فيستفاد منه وينهل من علمه إلا إن ظهرت مخالفته للحق مع إصراره على عدم الرجوع

مع ملاحظة أنهم قد يزكون شخصاً لما أظهر لهم من حسن معتقده

ثم يتبين لهم من حاله فيجرحونه

والسبب في جرحه بعد تعديله يعود إلى أمور منها :

1- أنه كان يخفي حقيقة أمره ، ويتظاهر بخلاف بطانه ، والعالم المزكي له بالظاهر فزكاه بناء على ظاهره.

2- أنه كان أول أمره مستقيماً على السنة مستحقاً للتزكية إلا أنه خالف منهج السلف وعاند، وسار على خلاف منهج السلف فاستحق الجرح.

وإذا علمنا ذلك فلا يصح أن يرد جرح العالم لرجل قد ضل عن الطريق بأنه قد زكاه من قبل وأثنى عليه

ومن الكلمات المأثورة التي يحتاج إليها كل سلفي قول الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود:

(( مَنْ كان منكم مستناً فليستن بمن قد مات ؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ))

فالواجب على كل مسلم أن ينظر ما كان عليه السلف الصالح فيلزمه

والواجب عليه أن يلزم العلماء الذين يسيرون على منهج السلف الصالح

ويحرم عليه أن يتابع رجلاً خالف منهج السلف الصالح ولو كان معظماً عنده أو عند الناس.اهـ.


بعد هذا الكلام الماتع الرصين من عالم ناصح أمين يخاف على الشباب السلفي في كل مكان ...أبدأ بداعية تكفيري ذاع صيته في مدينة سوسة:

1- أبو عياض التونسي

فإني أحذر إخواني في الساحل التونسي لاسيما سوسة من داعية تكفيري يقال له أبو عياض التونسي وهو تلميذ أبو قتادة الفلسطيني التكفيري المشهور، وكان في أفغانستان وقد تم اعتقاله في تركيا وقامت بتسليمه إلى تونس فأصدر في حقه الحكم بسجن 43سنة. وقد أفرج عنه في العفو التشريعي العام وكان هذا بعد سقوط النظام البائد.

وفي معرفة شيخ الرجل يتضح فكره ومنهجه:

كتاب الشيخ عبد المالك رمضاني : "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"
التحميل من هنا

http://www.archive.org/download/takh...lis-alibad.pdf

ومن كتاب التوبيخ والتشهير بثالوث التكفير والتفجير "ردٌّ على المقدسي وأبي قتادة وأبي بصير" لشيخنا الحبيب أسامة بن عطايا العتيبي حفظه الله أسوق لكم الرد على أبي قتادة:

ثانياً: الرد على ثاني الثالوث الخارجي: أبي قتادة عمر محمود أبو عمر الفلسطيني البريطاني!!

كان هذا الرجل على عقيدة السلف الصالح، طالباً مهتماً بعلم الحديث، مهتماً بالعقيدة السلفية وبكتب السلف، حتى أنه حقق كتابين من الكتب السلفية وهما "معارج القبول" للشيخ العلامة حافظ الحكمي -رحمهُ اللهُ- ، وكتاب "طريق الهجرتين" للإمام ابن القيم -رحمهُ اللهُ- ..
ورغم أن تحقيقه عليه ملاحظات، وخاصة تحقيقه لطريق الهجرتين ، ولكن هذا يدل على أنه كان مهتماً بالعلم الشرعي السلفي ولكن كان هذا قبل انحرافه ، وولوجه في متاهات التكفير والخروج!
وقيل إنه بسبب التقائه بالمقدسي أو أحد أتباعه أو بسبب ذهابه إلى أفغانستان ..هذا الرجل بعد أن أصبح خارجياً مقيتاً طاردته الحكومة الأردنية نظراً لمعتقده الخبيث ولتجمعاته المشبوهة، فدبر أمره وهاجر من بلاد المسلمين متوجهاً شطر عقر دار الكفر "وأم الخبائث" –كما سماها بعض المسلمين البريطانيين- بريطانيا!!
فاستحب مجاورة الكفار الأصليين ، وتفيؤ ظلالهم! ، والركون إلى ضلالهم ، والأكل من أموالهم، والاستجارة بجوارهم!!
فبدل أن يبقى في بلاده أو على الأقل يهرب إلى أفغانستان أو إلى السودان أو اليمن هاجر!! إلى عاصمة الكفر والفسق والرذيلة والمؤسسات اليهودية!!
فمنذ أن صار خارجياً ومن ثَمَّ هاجر! إلى عاصمة الكفر "لندن" وهو في تخبط ودمار ، وكل يوم يزداد سوءاً وخبثاً وفساداً..
ومن بوادر ضلاله تركه الاهتمام بالعلم الشرعي السلفي ، والتفرغ للجدل والتنظير للخوارج والمجرمين القتلة حتى صار من رموز المفسدين في الأرض عملاء اليهود!!
فهو يظن أن بريطانيا تنفق عليه كما تنفق على عموم اللاجئين!!
وهذا من جهله وغبائه، بل هي تنفق عليه طوال تلك الفترة للاستفادة منه في التفريق بين المسلمين، وإشاعة الفوضى والتوحش!! الذي ينادي به هذا البريطاني الخارجي!!
وقد خذلته بريطانيا نوعاً ما ، فهي تسير وفق مصلحتها..
الردود على أبي قتادة
لم أتابع الردود على أبي قتادة كثيراً، ولكن حصل بيني وبينه نقاش طويل حول وصفي له بأنه من الخوارج وكان هذا قبل أكثر من سنتين ..
فكان مما قاله أبو قتادة البريطاني : " أنا أقول بكفر الوزراء-شيوخا كانوا أو غير شيوخ- وذلك لتحقق علة الحكم فيهم=وهي أن العلاقة بين الوزراء علاقة تضامنية، فلا يصح لوزير الصحة أن يتبرأ من الدستور والقانون والتشريع الذي يعمل به رئيس الوزراء أو الملك أو رئيس الجمهورية وكذلك وزير الأوقاف ووزير العدل وباقي الوزراء، وهذا مما لا يفهمه الكثير ممن أجازوا عمل الوزارة في أنظمة الردة استدلالا بعمل يوسف عليه السلام."
ومما قلته له –معارضاً به كلامه- : " وفي الختام شكراً لأبي قتادة أنه كشف للقراء عن هذا الفكر الذي يعشعش في أذهان جماعة من الناس ويسمونه كذباً وزوراً "بالسلفية الجهادية"، ومذهب أهل السُّنة والجماعة ، ولا يظنن أحداً أن هذا لا يعد نموذجاً لهؤلاء القوم ، بل هو النموذج الكافي لهم ، فلقد خبرناهم وعجمنا أعوادهم فما زادوا إلا أن يكونوا مثل هذا الخارجي !"
##وقد تابعت نقاشاً دار بينه وبين الخارجي أبي حمزة المصري تلميذ أبي قتادة!! الذي عقَّ شيخه!! وشتم شيخه في ذلك الحوار!! وكان أبو قتادة أقل جرماً وإسرافاً وغلواً من تلميذه الخبيث!!
وعنوان الموضوع الذي كتبه أبو حمزة المصري البريطاني في منتدى المسرح-قديماً- "هيئة كبار العلماء في السعودية طائفة كفرٍ وردةٍ" !!
وبرز أبو قتادة البريطاني راداً على تلميذه ومخطئاً له!!
ولكنهما اتفقا على تكفير الدولة السعودية -حرسَها اللهُ- ، واتفقا على الطعن في العلماء وفي هيئة كبار العلماء خصوصاً!!
فقد كان هَمُّ أبي قتادة البريطاني عدم تعميم التكفير على هيئة كبار العلماء وليس الثناء عليهم وإعطاءهم حقاً من الفضل والاحترام والإكرام..
وقد كفَّر في رده على أبي حمزة : الجيش والشرطة وجميع العساكر ، والوزراء..
وكان مما قال أبو قتادة في نقاشه ذاك متكلماً عن هيئة كبار العلماء : "إن أردت أن أفعالهم هذه جريمة وخطأ وغلط فنعم, فهي كذلك ، وإن كانت هذه مما تجعلهم طائفة ردة وكفر فهذا الذي لا يصح فقهاً ولا نظراً"
وقال قبله: "أ-حديثنا هنا عن تكفير الهيئة لا عن تقصيرها ولا إجرامها".
فهذا نموذج لغلوه في التكفير ، ولطعنه في العلماء جملة !!
ومن الردود على ثاني ثالوث التكفير "أبي قتادة البريطاني"
كتاب الشيخ عبد المالك رمضاني : "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"
مؤلف كتاب : "تخليص العباد.." هو الشيخ عبد المالك بن أحمد رمضاني الجزائري ، نزيل المدينة النبوية ..
وهو من دعاة الجزائر المعروفين، ومن طلبة العلم الكبار المرموقين ..
كان للشيخ صولات وجولات مع التكفيريين وأتباعهم قبل فتنة الجزائر وفي أثنائها حتى وصل الأمر بهؤلاء الخوارج أن أحلوا دمه!!
سكن الشيخ في المدينة ، وكتب كتاباً بديعاً بين فيه حقيقة فتنة الجزائر، ودور الخوارج والقطبيين في إذكائها وإشعالها، وبين جهل كثير من دعاة فقه الواقع بالواقع!!
وهو كتاب: "مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية والانفعالات الحماسية".
مع ما ضم كتابه من فوائد علمية، وقواعد سلفية، وأدلة دامغة جلية ..
وحظي كتابه بثناء العلماء واحتفائهم به، حتى راجعه، وقرظ له علامة الشام وريحانته، ومحدث العصر الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمهُ اللهُ- .
وقرظ له العلامة المحدث الشيخ عبد المحسن العباد -حفظَهُ اللهُ ورعاهُ- ..
وبعد كتابه ذاك ذاع صيت الشيخ عبد المالك رمضاني، واحتفى به السلفيون في مشارق الأرض ومغربها، وتتوق السلفيون إلى جديد كتبه ومؤلفاته، لما تحويه من بديع النظم، وحسن الاختيار، وسلاسة الأسلوب، والحجج الدامغة، والبراهين الظاهرة ..
فكتب : "فتاوى العلماء الأكابر فيما أهدر من دماء في الجزائر".
ومن كتبه التي فرح بها السلفيون، وتلهف لها طلاب العلم والحق كتابنا هذا ألا وهو : "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"..
وسأتناول هذا الكتاب البديع بالتحليل والعرض على وجه الإيجاز أسأل الله التوفيق والسداد..
مواضيع كتاب "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"
هذا الكتاب هو القسم الأول في رد الشيخ عبد المالك رمضاني على أبي قتادة، وهو "ردٌّ على أبي قتادة الفلسطيني في استباحته دماء الأطفال والنساء المسلمين وغيرهم وبيان أن الإسلام بريء من ذلك".
وسَمَّاه "تخليص العباد .."..
والقسم الثاني رد فيه على أبي قتادة فيما استحله من الأعراض والأموال وسَمَّاه: "تنبيه النبيه على لصٍّ بِسَمْتِ فقيه" ولا أدري هل أتمه أم لا؟
فقد قال الشيخ في آخر كتابه تخليص العباد(ص/459) بشأن القسم الثاني : "يسر الله إتمامه، وبلغنا فيه رضاه، ورزقنا في كل ذلك الإخلاص".
لم يرتب الشيخ عبد المالك كتابه على فصول ومباحث وإنما عناوين رئيسة وفرعية، لذا سأقسمه أنا إلى فصول ومباحث ومطالب ..
فقد اشتمل كتاب الشيخ عبد المالك على:
المقدمة ذكر فيها خطر الخوارج ، وسبب تأليفه للكتاب، والمراجع التي اعتمد عليها في إثبات نسبة كلام أبي قتادة ، ونبه إلى أنه سيصور الوثائق أثناء توزيعه لمادة الكتاب حتى يقف القارئ على البرهان(ص/7) .
المدخل، وذكر فيه ثلاثة أصول :
الأصل الأول: وجوب العمل بالشريعة الإسلامية(ص/23).
الأصل الثاني: التحذير من تكفير المسلم(ص/30).
الأصل الثالث: حرمة دم المسلم(ص/32).
التمهيد : تعريف بعض المسميات وأصحابها(ص/40)
وذكر فيه مبحثين:
المبحث الأول: تعريف بعض الجماعات. عرَّف فيه ببعض الجماعات المسلحة في الجزائر وهي ثلاث جماعات:
الجماعة الإسلامية المسلحة: ومرجعهم أبو قتادة!!
الجماعة الإسلامية للإنقاذ: وهو حزب عباسي مدني وعلي بن حاج وهما المرجع، تحوَّل إلى الجيش الإسلامي للإنقاذ.
الجماعة السلفية للدعوة والقتال ومفتيها أبو بصير ثالث الثالوث التكفيري!!
المبحث الثاني: من هو أبو قتادة، عرف فيه بأبي قتادة(ص/43).
الفصل الأول: فتاوى أبي قتادة في إهدار دماء المسلمين(ص/51)، قسمه إلى أربعة عشر مبحثاً:
المبحث الأول: مبدأ الضلال ومنتهاه(52).
المبحث الثاني: فتوى أبي قتادة بتكفير جميع الحكام(ص/55).
المبحث الثالث: تكفير أبي قتادة لكل عسكري في الجزائر (ص/58).
المبحث الرابع : أبو قتادة ينفِّر من العلماء (ص/62).
المبحث الخامس: هجر مساجد المسلمين عند أبي قتادة(ص/86).
المبحث السادس: أبو قتادة يطعن على الدعوة السلفية(ص/95).
المبحث السابع: أبو قتادة يرى أن السلفية حوت على مذاهب بدعية منحرفة(ص/100).
المبحث الثامن: أبو قتادة يُسقطُ العلماء ويزكي نفسه(ص/143).
المبحث التاسع: أبو قتادة يطعن على كبارِ العلماء بالسعودية(ص/147).
المبحث العاشر: فتوى أبي قتادة في قتل الخطباء والعلماء(ص/151).
المبحث الحادي عشر: تكفير الرعية بكفر راعيها هو مذهب الخوارج(ص/172).
المبحث الثاني عشر: وقَتْلُ شيخ الأزهر أيضاً!(ص/177).
المبحث الثالث عشر: تبرير أبي قتادة قتلَ محمد سعيد الونَّاس[وهو من جماعة الإخوان المسلمون](ص/179)،
وذكر فيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: مفتي الجماعة يعترف بقتل جماعته الشيخ محمد سعيد(ص/182).
المطلب الثاني: وحوش أبي قتادة مجتهدون (كاجتهاد الصحابة!)(ص/184).
المطلب الثالث: أبو قتادة يدافع عنهم مع اعترافه بأنه لا يدري سبب فعلهم(ص/186).
المطلب الرابع: تفسير أبي قتادة لقتل الشيخ محمد سعيد الوناس(ص/187).
المبحث الرابع عشر: تزكية أبي قتادة لجماعته بعد هذه الفظائع(ص/192).
الفصل الثاني: فتوى أبي قتادة في قتل النساء والأطفال(ص/205).
ذكر فيه تمهيداً وثمانية مباحث.
التمهيد: وصف حالات الإجرام التي وقعت في الجزائر باسم الجهاد، ذكر فيه ثماني صور(ص/207).
المبحث الأول: ظروف الفتوى [التي أفتى بها الخارجي أبو قتادة](ص/209).
المبحث الثاني: أبو قتادة يفتي بقتل النساء والأطفال(ص/218).
المبحث الثالث: تفصيل الفتوى(ص/231).
المبحث الرابع: قياس منكوس(ص/240).
المبحث الخامس : أبو قتادة يعيد حجة ابن الأزرق الخارجي!(ص250)
المبحث السادس: أبو قتادة يجيز قتل النساء والأطفال قصداً ولو لم يقاتلوا(ص/253).
المبحث السابع: وحشية الأكباد الغليظة(ص/261).
المبحث الثامن: لماذا يغزون قرى المسلمين في الجزائر؟(ص/265).
الفصل الثالث: أقوال العلماء في حكم قتالهم (ص/269).
وذكر فيه مبحثين:
المبحث الأول: اعترافه بأن العلماء لم يزكوا قتال الثوار بالجزائر(ص/271).
وذكر تحته فتاوى العلماء في وجوب الكف عن القتال..
المبحث الثاني: طعَنَ في الصحابة من أجل تزكية ثورة الثائرين!(ص/299).
الفصل الرابع: المؤيديون، وعنى بهم من نصَّبوا أنفسهم للدعوة من الحركيين(315).
المبحث الأول: عائض القرني لم ير خطيئة على هؤلاء!!(ص/318).
المبحث الثاني: عدنان عرعور لا ينصح بوضع السلاح(ص/322).
ذكر فيه عناوين جانبية يرد بها على عدنان عرعور وهي أربعة وثلاثون عنواناً منها:
في (ص/330) : عدنان يبرر التكفير والتفجير.
و(ص/332) : عدنان يرفض تسمية البلدان المسلمة بمجتمعات إسلامية.
و(ص/335) : عدنان يكفر الأشاعرة.
و(ص/336) تعريف العبادة عند الشيخ عدنان.
و(ص/340) عدنان يؤاخي الخوارج.
و(ص/360) : سوء أدب عدنان مع أصحاب رسول الله -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- .
و(ص/362) : قطع عدنان صلته بالفرقة الناجية من أجل الخوارج.
و(ص/364) : عدنان يطعن على دعوة المجدد محمد بن عبد الوهاب.
المبحث الثالث: شَرَقُ الحركيين ببلاد التوحيد(ص/415).
وذكر فيه ثناء العلماء على المملكة العربية السعودية -حرسَها اللهُ- ، وموقف الحركيين منها ..
ومما ذكر فيه:
كلمة العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمهُ اللهُ- الفائز بجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية(ص/439).
وكلمة العلامة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي -رحمهُ اللهُ- [في بلاد التوحيد](ص/445).
ثُمَّ فهرس الكتاب ..
ويبلغ الكتاب بفهارسه (463) صفحة، طبعته مكتبة الأصالة الأثرية بجدة.اهـ

وأخيرا تجدون في المرفقات كتاب البيان المحمود في التحذير من كتابات المدعو عمر بن محمود أبو قتادة الفلسطيني للشيخ محمد بن عبد الحميد حسونة حفظه الله.
يتبع إن شاء الله...

عبد الوهاب 21/02/2015 22:45

حزب السلفي التونسي=))))))))))) خوارج تونس ارهابيين تكفييرين================================================
و الله إن الأمر لخطير الخوارج هيئوا أنفسهم للخروج على حاكم تونس المرزوقي
الخوارج يضعون شرائط الحويني الخارجي عامله الله بعدله في مكبرات الصوت يسمعها الناس من كل مكان
و لا تسمع إلا الكفر بالطاغوت !!!
ماذا أفعل؟ إنصحوني سألت أهل العلم عن مناضرة الخوارج فلم يجيزوا لي ذلك
هل من فكرة لإخماد نار الفتنة ؟

التعديل الأخير تم بواسطة أبو حذيفة طه صدّيق ; 16-May-2013 الساعة 03:02 PM
رد مع اقتباس
#2
قديم 18-May-2013, 05:38 PM
أبو طلحة فادي صنارة

المشاركات: n/a
افتراضي رد: أرجو المساعدة الخوارج في تونس يعدون الجيوش للخروج
الله المستعان
اتصل بالمشائخ=تعرف أرقامهم
رد مع اقتباس
#3
قديم 19-May-2013, 06:22 AM
أبو حذيفة طه صدّيق أبو حذيفة طه صدّيق متواجد حالياً

تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 192
افتراضي رد: أرجو المساعدة الخوارج في تونس يعدون الجيوش للخروج
إتصلت بالشيخ لزهر سنيغرة قال لي إلزم بيتك و لا تذهب لتنصح لهؤلاء الخوارج .
و أعلن رؤوس كلاب أهل النار في تونس أبو عياض و غيره أنهم سيقومون بتنصيب أمير لهم " هذا اليوم الأحد في القيروان" و مبايتعته من قبل الحاضرين و قالوا انهم أعدُّوا العدة للإلتحام مع قوات الأمن لإقامة دولة الإسلام على أرض تونس (و وصلني أن الخوارج يريدون جعل القيروان إمارة لهم يبدأون منها السيطرة على البلاد ) نسأل الله أن يوفق الجيش التونسي للقضاء على هؤلاء الخبيثين
التعديل الأخير تم بواسطة أبو حذيفة طه صدّيق ; 19-May-2013 الساعة 01:38 PM
رد مع اقتباس
#4
قديم 19-May-2013, 10:49 AM
صهيب أنس الوهراني صهيب أنس الوهراني غير متواجد حالياً

تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 128
افتراضي رد: أرجو المساعدة الخوارج في تونس يعدون الجيوش للخروج
الشيخ صالح بن سعد السحيمي حفظه الله
تاريخ الخوارج باختصار
السؤال:
بارك الله فيكم وفي علمكم، يقول السائل: نرجو توضيح فتنة الخوارج، وخاصة في هذه الأيام؟

الجواب:
هذا سؤالٌ جوابه يطول؛ ولكن سأختصره في بضع دقائق.
تعلمون -رحمني الله وإياكم- أن الإسلام جماعة واحدة أو جماعات؟ جماعة واحدة؛ قال الله -جل وعلا-: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}.[1]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم -عندما ذكر الفرقة الناجية، وعندما ذكر افتراق الأمم-: ((وستفترق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة))[2]، وفي رواية: ((من كان مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي))، قال صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة))[3].
فالمسلمون جماعة واحدة لا جماعات، وفرقة لا فرق، وطائفة لا طوائف، وحزب الله لا أحزاب، هذا هو شأن المؤمنين الخُلَّص، المتقين، يعيشون في ظل جماعة واحدة، ينتمون إليها، حتى وإن تباعدت أقطارهم، أو تفرقت بهم الأماكن، أو ذهبوا إلى أي مكان آخر، فهم يشعرون أنهم جماعة واحدة مسلمة لا فرق بين من هم في الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب، فالمسلمون جماعة واحدة لا جماعات متعددة.
وقد كانوا على هذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصدر الخلافة الراشدة، ثم إنه حصلت فتن ظهرت فيها بعض الطوائف الذين انشقوا عن جماعة المسلمين، وأول فرقة ظهرت في الإسلام هي فرقة الخوارج؛ قد يقول قائل: طيب والمنافقون؟ أقول: المنافقون ليست من فرق المسلمين أصلاً؛ بل هم كفار ابتداءً؛ ولكن أول بذرة خرجت على المسلمين هي الخوارج، وكان خروجهم باللسان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عندما ظهر ذو الخويصرة التميمي، واعترض على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حُنين؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قسَّم غنائم حنين في أناس حديثي عهد بالإسلام؛ بل ربما أعطى بعض غير المسلمين، كما أعطى صفوان وغيره، وهذا جائز؛ إما لترغيبهم في الإسلام، أو لتقوية إيمانهم إن كانوا مؤمنين، عندها اعترض ذلكم الشقي على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم وقال : إنها قسمة ما أريدَ بها وجه الله! اعدل يا محمد فإنك لم تعدل! قال: ((ويحك ومن يعدل إن لم أعدل؟! ألا تأمنوني وأنا أمين من السماء؟)) فهمَّ عمر أو خالد بقتله؛ لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوافق على قتله، وكما تعلمون أنه كثيرًا ما يؤخِّر بعض الأمور لمصلحة راجحة؛ فيقول: ((مَعاذ الله أن يقال إن محمداً يقتل أصحابه)) مع أنه يعرفهم؛ بل ترك من هم شر منهم وهم المنافقون، فقال: ((دعوه فإنه يخرج من ضئضئه؛ -أي: من صلبه أو من أمثاله على الفهمين للسلف- يخرج من ضئضئ هذا قوم تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم وعبادتكم إلى عبادتهم يقرئون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّمِية لا يعودون إليه حتى يعود السهم إلى فُوقه))[4]؛ أي: إلى قوسه والمكان الذي أُطلق منه.
وذكر من أوصافهم في أحاديث أخرى: أنهم قوم سفهاء الأحلام، حدثاء الأسنان، سيماهم التحليق، وأنهم يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، وأنهم يخرجون في كل زمان كلما ظهر منهم قرن قُطع؛ حتى يظهر في عِرَاضهم الدجال، وأن في قتلهم أجرًا عظيمًا؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: ((فإن لمن قتلهم أجرًا)) وقال: عليه الصلاة والسلام: ((خير قتيل من قتلوه)) وهم شر قتيل تحت أديم السماء، وهم شر الخلق والخليقة ويبَشر أن من قتلوه فهو على خير؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم: ((قال خير قتيل من قتلوه))[5].
هذه الفرقة الضالة المبتدعة التي بعض الناس يتردد في هذا الزمان في تسميتهم خوارج، على الرغم من قتلهم الأنفس البريئة المعصومة، وجرأتهم على عباد الله، وهم يقرؤون القرآن ويتكلمون بالقرآن ويتشدقون بالقرآن؛ ولكنه لا يجاوز حناجرهم وتراقيهم؛ لأنهم- والعياذ بالله- لا يتحركون إلا وفق أهوائهم، فلا يفهمون القرآن، ولا يؤمنون بالسنة، ولا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة.
وقد خمدوا في عهد أول الخلافة الراشدة، والنبي صلى الله عليه وسلم وصف ذلكم الرجل بأنه هذه أوصافه؛ ولذلك بحث عنه علي -رضي الله عنه- فوجده بين القتلى يوم النهروان. بعد وفاة أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- وبعد أن انكسر باب الفتنة؛ حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يُكسر بموته باب الفتنة فتنفتح الفتنة على مصراعيها، عندها بدأ الخوارج يدبون في جسم الأمة، وثاروا على الخليفة الراشد ذي النورين، مُجهزِ جيش العسرة، ولفَّقوا أقاويل لا حقيقة لها، أو أمورًا هو معذور فيها، وأثاروا ما أثاروا ضد هذا الخليفة الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم إنه لا يضره شيء بعد اليوم، وأنه مبشرٌ بالجنة على فتنة تصيبه -رضي الله عنه وأرضاه، وأخزى الله من أبغضه وقلاه-، عثمان بن عفان من السابقين الأولين إلى الإسلام، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحد العشرة المبشرين بالجنة، زوَّجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنتيه، فخرجت عليه الخوارج ومن المألِّبين عليه بعد عبد الله بن سبأ اليهودي، عبد الرحمن بن مُلجم الذي قتل بعد ذلك عليًا -رضي الله عنه-، وكان قد أرسله عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى مصر ليُقرئ الناس القرآن؛ لكنه لم يتفقه في لقرأن ولم يفقه القرآن بل سار يتشدق بهواه، فاستحل الدماء المعصومة، وسار في هذا النفق المظلم، فألَّبوا على عثمان -رضي الله عنه- فقتلوه بعد أن منع -رضي الله عنه- الصحابة أن يدافعوا عنه، وعلى رأسهم علي والحسن والحسين -رضي الله عنهم وأرضاهم-، وفاوضهم وحاول أن يبين لهم الحق غير أنهم مُقدِمون على باطلهم، وفي يوم الخميس هجموا عليه وأحاطوا به وأخافوا أهل المدينة ومن أخاف أهل المدينة أذابه الله كما يُذاب الملح في الماء ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، واقتحموا عليه بيته وكان في ذلك اليوم صائمًا، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ((أفطر عندنا يا عثمان))، ثم تقدم هؤلاء الأوغاد وأحاطوا به، وقتلوه ومثَّلوا به وكان أحدهم يركل جمجمته الطاهرة برجله، ويقول: والله ما وجدت يوماً من أيام الله ولا يوماً من أيام الجهاد في سبيل الله أعظم من هذا اليوم!! {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}[6].
بعد أن أقدموا على هذه الفتنة الشنعاء انقلبوا على علي -رضي الله عنه-، وزعموا أنه تستر على قتَلة عثمان، وأخذوا يثيرون ضد علي -رضي الله عنه-؛ حتى انتهى الأمر بقتالهم عن الخوارج، وظهرت الفتن وظهرت فِرق أخرى؛ لكن الخوارج ظهروا أكثر على علي -رضي الله عنه-، وأرسل إليهم ابن عباس -رضي الله عنهما- وفاوضهم؛ فرجع منهم الكثير بعد أن بين لهم الحق بدليله، وبقي الكثير فتجهَّز لهم علي -رضي الله عنه- فأبادهم وقتلهم يوم النهروان. وإن كان لم يتبع فارَّهم ولم يُجهز على جريحهم، وعندها ذهب الخوارج وانتهى أمرهم.
لكن عبد الرحمن ابن مُلجِم اتفق مع اثنين آخرين على أن يقتلوا عليًا ومعاوية وعمر بن العاص -رضي الله عنهم أجمعين-، فأما الذي عزم على قتل عمرو فقد تخلَّف عمرو عن الصلاة في ذلك اليوم لمرض أصابه وصلى بدلاً منه رجل يُقال له: خارجة؛ فقتلوه؛ فقيل: (أردتُ عمرًا وأراد الله خارجة). وأما الذي عزم على قتل معاوية -رضي الله عنه- فإنه طعنه؛ لكنه لم يصب مقتلا.
وأما أشقاهم، وهو قاتل علي -رضي الله عنه- عبد الرحمن بن ملجم كان قد سمَّم حربة لمدة شهر كان لهذه الحربة تسعة رؤوس؛ يقول: أما ثلاثة فلله ولرسوله، وأما الستة فلبُغضه لعلي -رضي الله عنه-؛ فقتله، ولما أرادوا أن يقتلوه ويقتصوا منه قال: (لا تقتلوني دفعة واحدة؛ بل قطِّعوني إربًا إربًا وابدؤوا بأصابعي، وآخر ما تقطعوا لساني حتى أستمر على الذكر) ذكر على ضلال {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا}[7] فكان هو من شر البرية - نسأل الله العافية والسلامة- قاتل علي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول من أسلم من الصبيان، وزوج فاطمة الزهراء -رضي الله عنهم أجمعين-، فكان هذا هو أشقى القوم في ذلك الوقت.
هذه خلاصة لظهورهم؛ ثم إنهم ما زالوا يظهرون إلى يومنا هذا، وعقيدتهم تكفير المسلمين بالذنوب أو بالمعاصي؛ حتى ولو كان من وجهة نظرهم في أنها ذنوب؛ وإلاَّ فقد أثاروا على علي قضايا ليست ذنوبًا فضلاً عن أن تكون كفرًا؛ يعني ليست ذنوبًا أصلاً؛ وإنما هي من المسائل الاجتهادية؛ بل وتقوَّلوا أشياء ووقعوا في أمور يرون أنها سهلة وهم -والعياذ بالله- يفعلون شرًا منها.
من ذلك أنهم لما قتلوا عبد الله ابن خباب بن الأرت -رضي الله عنهما- وبقروا بطن امرأته قتلوها وقتلوا جنينها، بعد قليل مرّوا بنخل لنصراني فأرادوا أن يأخذوا منه رطبًا بالثمن؛ فقال: أنا أهدي إليكم؛ فقالوا: لا، نحن لا نقبل الهدية، ولا نأخذه إلا بثمنه؛ قال: "عجبًا لكم أيها القوم، قبل قليل فعلتم ما فعلتم بهذا الرجل وزوجته وجنينه، والآن لا تأخذون هذا التمر إلا بثمن؟! إن أمركم لعجيب".
ثم هم بعد ذلك يتساءلون عن حكم قتل البعوض أهو حلال أم حرام؟ قتل علي حلال! ومعاوية وعمر -رضي الله عنهم أجمعين-! وقتل البعوض اختلفوا فيه! يتناقشون أهو حلال أم حرام! وهكذا كل من لجأ إلى غير الكتاب والسنة يقع في هذه التناقضات{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}[8] {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}[9].
عقيدتهم التكفير بالمعصية، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وكفَّروا جملة من الصحابة ومنهم علي وعمر ومعاوية، وكل من ينتمي إلى بني أمية، كل أولاء عندهم كفار، وكل من خالفهم في عدم تكفير صاحب الكبيرة يعتبرونه كافرًا حلال الدم والمال....
استباحوا دماء المسلمين وأموالهم، استباحوا الدماء المعصومة والله -عز وجل- يقول: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}[10] ويقول الله -عز وجل-: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}[11].
وما أشبه الليلة بالبارحة! النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنهم يخرجون حتى يخرج آخرهم مع الدجال، وفعلاً ظهروا في عهد جميع الدول الإسلامية المتعاقبة، وقد ظهروا في هذا الزمان منذ أن قرر لهم بعض زعماء الأحزاب هذا الفكر وهو تكفير المسلمين، فأفتوهم بأن الناس كلهم قد ارتدوا عن الإسلام، وأنه لم يبقَ على الإسلام إلا هم هؤلاء الخوارج، وأخذوا يفتون الشباب، وأنه ليس بينهم وبين الجنة إلا أن يقتلوا فلانًا وعلانًا من أهل السنة! وأن يقتلوا رجال الأمن في بلاد أهل السنة! وأن يقتلوا كل من خالفهم! أفتاهم صاحب الظلال وغير صاحب الظلال، أفتاهم زعماء يقبعون في الدهاليز وفي الكهوف، يفتونهم وهم كالنعام الذي يدس رأسه في التراب؛ حتى أفسدوا شريحة من شباب الأمة، وكتاب الظِّلال وغيره مليء بالضَّلال والبدع والخرافات وتكفير المسلمين، وبعضهم يزعم أنه ما بقي على الإسلام إلا هو وحده! أحدهم وقف في بلد ما من إحدى البلاد العربية وهو يقول: أشهدكم أنه لم يبقَ على الإسلام إلا أنا وزوجتي ورجل يذكر في الهند!!
وهكذا يصنفون المسلمين ويكفِّرونهم كما يحلو لهم، ومعلوم أن من قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهم. في الحديث الآخر أنه من قال لأخيه يا كافر حارت عليه؛ أي رجعت عليه؛ يقول بعض السلف: لأن أخطئ في عدم تكفير كافر أحب إلي من أن أخطئ في تكفير مسلم، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لزوال الدنيا وما عليها أهون على الله من إراقة دم امرئ مسلم))[12].
إن ما يفعله هؤلاء الأوغاد من خوارج هذا العصر الذين ضموا إلى خارجيتهم المارقة تَقيَّة الرافضة، فأصبحوا منافقين؛ يعني جمعوا بين سوأتين! بين النفاق وبين مذهب الخوارج؛ لذلك هم أعظم وأخطر من الخوارج القدامى، فمَن يتردد من الأئمة والخطباء في تسميتهم خوارج؛ فهو جاهل بمذهب السلف، لا يعرف منهج السلف واقرأ يا عبد الله! الشريعة للآجرِّي، واقرأ السنة لعبد الله ابن الإمام أحمد، واقرأ السنة لابن أبي عاصم، واقرأ السنة للخَلاّل، واقرأ شرح السنة للبغوي، واقرأ شرح السنة للبربهاري، واقرأ الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية، والإيمان لأبي عبيد القاسم ابن سلاّم، والإيمان لابن أبي شيبة، واقرأ واقرأ ما تشاء، واقرأ الإبانة لابن بطة، واقرأ الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، تجد خطورة مذهب هؤلاء الخوارج وأنهم من أخطر الناس على الأمة، هم أخطر من اليهود والنصارى ليش؟ انتبهوا أنا ما قلت أَكْفَر، أنا قلتُ: أخطر من اليهود والنصارى، لماذا؟ لأن كل مسلم يعرف أن اليهودي والنصراني أعداء، والشيوعي وغيرهم أن الكفار أعداء؛ لكن هؤلاء يتسترون بالإسلام، ويقرئون القرآن، وهو لا يُجاوز حناجرهم، فاحذروا منهم، يجدون مفتين من الداخل والخارج، البعض مُفتون من وراء الكواليس، من وراء الكهوف، من تحت الكهوف، وهم مندسّون كالنعام وتجدهم يحرضون ضد حتى من يطبق شرع الله كما هو الحال في هذه البلاد (المملكة العربية السعودية بلد العلم والعلماء وبلد التوحيد وبلد نشر العقيدة وبلد إقامة حدود الله -سبحانه وتعالى-). نعم، نحن لا ندّعي الكمال عندنا قصور؛ لكن مهما كان أروني وأعطوني دولة تنفذ حدود الله وترفع شعار العقيدة، وتُدرس عقيدة التوحيد منذ الصفوف الأولى إلى آخر المراحل الجامعية، وكل الدول الإسلامية على خير؛ لكن ينقصها الكثير من هذا الأمر، فمن يُكفِّرون هؤلاء الناس ويكفرون جميع المسلمين ويركزوا بعضهم على الحكام خاصة، هؤلاء مجرمون خدموا أعداء الإسلام، والله ما خدموا إلا اليهود والنصارى، والله ما خدم الظواهري ومن معه إلا إسرائيل وفّروا لها الجو
«خلا لكِ الجو فَبيضي واصفري .. ونقري ما شئت أن تنقري»

فتنوا المسلمين ببعضهم، شغلوهم بأنفسهم، استحلوا دماء المسلمين في أقدس بقاع الأرض؛ في مكة والمدينة بفتاوى من هؤلاء الأوغاد تلاميذ إبليس.
فانتبهوا! انتبهوا لهذا المذهب الخطير، واعرفوا منهج السلف، واعرفوا خطورة التكفير؛ فإنه من أخطر الأمور في هذا الزمان.
الآن علَّموا شباب، أعمارهم لا تتجاوز سبعة عشر وثمانية عشر، علَّموهم أنهم لا يعرفون من الدين إلا فلان كافر وفلان كافر وفلان كافر هذا هو دينهم؛ حتى العلماء الأجلاء لم يسلموا من شرهم، والأحكام عليهم من قبل هؤلاء الأوغاد، وأخشى أن يكون بعضهم دسيسة يهودية أو ماسونية والبعض مغرَّر به ينفِّذ خطط أعداء الإسلام وهو لا يشعر -والعياذ بالله-، لست بالخِبِّ ولا الخِبُّ يخدعني.
انتبه لهذا يا عبد الله! واحذر هؤلاء الأئمة المضلين فقد حذَّر منهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ((إنما أخشى على أمتي الأئمة المضلين))[13] وقال: ((إن الله لا ينتزع العلم انتزاعًا وإنما يقبضه بقبض العلماء حتى إذا لم يبقَ عالم، اتخذ الناس رؤوسًا جهَّالاً فسُئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا))[14].
انتبهوا واعرفوا عمن تأخذوا دينكم، اسألوا العلماء الربانيين الذين يقضون بالحق وبه يعدلون، والذين يفتون في وضح النهار ليس عندهم فتاوى مخبأة في الكهوف! ليس عندهم فتاوى مخبأة في زبالات الإنترنت! ليس عندهم فتاوى يخفونها عن الناس! خذوا عنهم وابتعدوا عن أدعياء العلم الذين هم أجهل من حُمُرِ أهلهم.
وانتبه -يا عبد الله!- أن تقع في هذا الفكر الخطير جدًا الذي يدخلك في نفق مظلم لا تستطع الخلاص منه، هم الآن ظمّوا إلى خارجيتهم: التقية، فأصبحوا يحلقون لحاهم ويلبسون الثياب الضيقة؛ بل ويلبسون ملابس النساء ويتسترون ويلبسون ملابس الخنافس؛ لأن الغاية عندهم تبرر الوسيلة؛ كما صرّح أحد زعمائهم، الموجودون عندنا، من القعدة قال في شريط له إنه يضطر إلى تطبيق نظرية ميكافيللي وهي: إن الغاية تبرر الوسيلة، اقتل من شئت من أجل أن تصل إلى هدفك.
فانتبهوا واسألوا العلماء وانظروا إلى بيانات المشايخ في الرد على تفجير هؤلاء سواء في المملكة أو في مصر أو في الجزائر أو في لبنان أو في الأردن أو في أي مكان مما يفعل أولئك المجرمون كلاب النار، من الذي سماهم كلاب النار؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء عبد الله بن أبي أَوفى الصحابي الجليل المعروف، جاء -رضي الله عنه- وقد نُصبت بعض رؤوس الخوارج على سور جامع دمشق، وهي سبعون رأسًا من رؤوس الخوارج المارقين، فوقف أمام تلك الرؤوس وبكى كثيرًا، بكى بكى كثيرًا، ثم في النهاية نظر إليهم وقال: كلاب النار، كلاب النار، كلاب النار؛ فسأله أحد التابعين بقوله: يا صاحب رسول الله!: عندما رأيتهم بكيت وفعلت ما فعلت ثم ختمت بهذه المقولة، آلله! أسمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال لو سمعتها مرة أو مرتين أو ثلاثًا أو سبعًا وفي رواية عشرين لما حدَّثت بها. ثم ذكر أوصافهم التي ذكرت لكم بعضها في ضوء الأحاديث النبوية. [4]
انتبهوا يا إخواني! إلى من يسرح بأبنائكم في الفلوات والخلوات والاستراحات الخالية، لا تتركوهم فريسة لهؤلاء، لهم ولأهل الشهوات، راقبوا حركاتهم وسكناتهم، تنبَّهوا إلى ما يجري من هؤلاء واحفظوا أولادكم، ربّوهم على طاعة الله، ربّوهم على منهج السلف، ربّوهم على ما يحفظهم الله به من العلم والتعلم والفقه في دين الله، اقرؤوا فتاوى الأئمة المجموعة في كتاب اسمه: (فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة)، اقرؤوا بيانات شيخنا سماحة المفتي -حفظه الله- وصحبه الكرام ، اقرؤوا كتاب: (الأجوبة المفيدة في المناهج الجديدة) لشيخنا الشيخ صالح الفوزان حفظه الله، اقرؤوا كتب السلف القديمة والحديثة، اقرؤوا كتاب: (وجادلهم بالتي هي أحسن)، اقرؤوا الكتب، لا تكونوا إمَّعوات بَبّغوات يسوقونكم إلى حَتفِكم باسم الدين والدين منهم براء، وهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمِية.
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يحفظ علينا وإياكم ديننا وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وأن لا يجعله ملتبسًا علينا فنضل. وأن يرزقنا وإياكم العلم النافع والهمل الصالح. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


[1] [الأنعام: 153].
[2] رواه ابن ماجه، وصححه الألباني: 3982.
[3] لم أجد حديث بهذا اللفظ؛ وإنما وجدت: ( .. عليكم بالجماعة وإياكم و الفرقة فإن الشيطان مع الواحد و هو مع الاثنين أبعد من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة .. ) رواه أحمد وصححه الألباني.
ووجدت: عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يد الله مع الجماعة)) رواه الترمذي وصححه الألباني.

[4] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: ((وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟)) قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ؛ قَالَ: ((دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ يُنْظَرُ فِي قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ فِي رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ آيَتُهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى يَدَيْهِ أَوْ قَالَ ثَدْيَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ قَالَ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ)) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَشْهَدُ سَمِعْتُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا قَتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَنَزَلَتْ فِيهِ {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ}. صحيح البخاري: 6421.
[5] عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: رَأَى أَبُو أُمَامَةَ رُؤوسًا مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ كِلَابُ النَّارِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ؛ ثُمَّ قَرَأَ { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا حَتَّى عَدَّ سَبْعًا مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ. روه الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني.
[6] [الكهف: 103].
[7] [الكهف: 103].
[8] [محمد: 24].
[9] [النساء: 82].
[10] [النساء: 93].
[11] [المائدة: 32].
[12] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ)) رواه الترمذي والنسائي وصححه الألباني.
[13] رواه أبو داود والترمذي. وصححه الألباني.
[14] عن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْتَزِعُ الْعِلْمَ مِنَ النَّاسِ انْتِزَاعًا وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ فَيَرْفَعُ الْعِلْمَ مَعَهُمْ وَيُبْقِى فِى النَّاسِ رُؤوسًا جُهَّالاً يُفْتُونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ)) رواه مسلم.
رد مع اقتباس
#5
قديم 19-May-2013, 02:37 PM
أبو ندى فريد عبد الحفيظ أبو ندى فريد عبد الحفيظ غير متواجد حالياً

تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 938
افتراضي رد: أرجو المساعدة الخوارج في تونس يعدون الجيوش للخروج
أخي كان الله لكم و أسأله تعالى أن يكف شرهم عنكم

أخي الفتن لا تميز بين الصالح المستقيم على سنة نبيه الكريم و بين المبتدع مشعل نارها، فمن استشرفها استشرفته كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلوات الله و سلامه عليه، و نخشى على بلدكم هذا الذي خشيناه على بلدنا الجزائر أيام الفتن المدلهمة التي أتت على الأخضر و اليابس حتى أصبح الحليم حيران، فالذي أنصح أخي الكريم و إخواني و ذلك حسب تجربتي و ما عشته في تلك الأعوام لا أعادها الله علينا أن تتعهد إخوانك العوام في كل مكان بالنصح و التوجيه و أن تبين لهم بالدليل و بكلام أهل العلم المشهود لهم بالورع و الإستقامة على منهج السلف، فكم من الرعاع العوام الذين تأثروا بهدا الفكر النتن لما بينا لهم تراجعوا و تركوا ما كانوا يعتقدونه و الحمد لله رب العالمين ... فإذا اشتد الأمر و حمي الوطيس فعليك بخاصة نفسك و الزم بيتك و أياك و المساجد التي يرتادها و يعتادها الخوارج ... و النصيحة حينها تبذل سرا و على قدر الإستطاعة مع الحيطة و الحذر، و فقكم الله لبيان الحق و الثبات عليه، فوالله ستكون أيام عجاف و المعصوم يومها من عصمه الله ... كان الله لكم و جعل لكم مخرجا ... و الله أعلم ...
شيء آخر لابد منه، فإنه من أعظم ما يستعين به المرء على الشدائد كثرة الدعاء و التضرع إلى الله تعالى و إياكم ثم إياكم أن تقطعوا حبل التواصل بالعلماء فهم خير من يوجهونكم و يعينوكم على ما أنتم مقدمون عليه ... و الله يهدي السبيل.

عبد الوهاب 21/02/2015 22:41

عتبر المفتي العام للمملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، تنظيمي الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بـ"داعش" و"القاعدة" جماعات "لا تحسب على الإسلام وامتداد للخوارج"، ودعا إلى قتلهم.

ودعا في بيان أصدره اليوم حمل عنوان " تبصرة وذكرى" ونشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية إلى الوسطية والاعتدال، معتبرا أنها "كمال وجمال هذا الإسلام".

وحذر في ذات البيان من "أفكار التطرف والتشدد والإرهاب الذي يفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل"، مشيرا إلى أنها "ليس من الإسلام في شيء"، مبينا أن الإرهاب هو "عدو الإسلام الأول، والمسلمون هم أول ضحاياه، كما هو مشاهد في جرائم ما يسمى بداعش والقاعدة وما تفرع عنها من جماعات".

وقال المفتي العام للسعودية إن هذه الجماعات "فيهم يصدق قوله صلى الله عليه وسلم: "سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقولون من خير قول البرية ، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم القيامة"."

واعتبر أن "هذه الجماعات الخارجية لا تحسب على الإسلام ، ولا على أهله المتمسكين بهديه، بل هي امتداد للخوارج الذين هم أول فرقة مرقت من الدين بسبب تكفيرها المسلمين بالذنوب ، فاستحلت دماءهم وأموالهم ".

وجددت السعودية أمس دعواتها لتوحيد جهود الدول والشعوب لمواجهة خطر "الإرهاب"، ورحبت في هذا الصدد بموافقة مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قطع التمويل عما يسمى بتنظيم "داعش " وجبهة "النصرة".