Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

الفساد يهدد الأمن القومي للجزائر /مسؤولون في خدمة الاقتصاد الأجنبي؟ /المواطن عنصر أساسي لعلاج سرطان الفساد/

 

الفساد يهدد الأمن القومي للجزائر

خزينة الدولة في خطر

مسؤولون في خدمة الاقتصاد الأجنبي؟!

حكومة المافيا الخفية هربت أكثر من 40 الف مليار نحو الخارج  

البتر والعقاب الرادع أهم وسائل العلاج  

   المواطن عنصر أساسي لعلاج سرطان الفساد

 

عندما يقول الرئيس بان مكافحة الفساد هي  فريضة من قبل الواجب الوطني يعني ان الأمور اصبحت خارج اطر التجكم  مما يستوجب دخول الكل في رواق المحافظة على المال العام  الدي اصبح في يد حكومة المافيا الخفية التي تمكنت  في ظرف خمسة سنوات من تهريب  وسرقة  اكثر من 40 الف مليار سنتيم .

هذا الرقم لا يمثل إلا جزء  بسيط من عمليات التهريب الواسعة  للعملة  التي تقوم بها شركات  أجنبية  وجال أعمال جزائريين بالتواطؤ مع بعض أعوان الجمارك وإطارات في العديد من البنوك ضمن شبكة منظمة تنتمي إلى نادي الروتاري والأسود المنتميان   أصلا الى المنظمة الصهيونية  بدون ان ننسى العمليات الأخرى التي تقوم بها بنوك أجنبية وعلى رأسها البنوك الفرنسية  حتى وصل الأمر الى تزوير وثائق مالية من اجل تسهيل عمليات إخراج الملايين من الدولارات الى الخارج ، وكعيينة على خيانة بعض المسؤوليتين ما حدث مؤخرا بعنابة اين تمكنت شركة  هولندية تعمل لصالح إسرائيل من سرقة  4 ملايين دولار  في شكل شحنات من الفوسفات  ،نفس الأمر حدث مع شركة استرالية وهمية تحصلت على صفقة استخراج الذهب بالهقار  بوثائق مزورة  والتي تمكنت من سرقة أطنان من الذهب وملايين من الدولارات ونحن نائمون، مثل هده الأمور تدفعنا الى التفكير في فتح ملف الغاز والبترول ربما نكتشف  فيه رائحة من روائح فضائح الفوسفات.

 

تقرير /صالح مختاري

  فكلما زاد حجم المشاريع  ازداد معه حجم  استنزاف المال العام  حيث أصبح بعض أعوان الدولة واطارتها  يتفننون في سرقة المال العام  ولا احد تمكن من رصدهم الا بعد فوات الأوان وما قضية تحويل 580 مليار سنتيم بأرسنال ميتال عنابة من طرف احد نواب البرلمان وتهريب اكثر من 200 مليار من طرف مستثمر إسرائيلي  نشط في مجال تحويل نفايات الحديد الا عينة على المرض العضال الذي أصاب خزينة الدولة  حتى قبل مجيء بوتفليقة  الى الحكم ، الذي أسس لمخطط مكافحة الفساد مند توليه سدة الحكم ولكن حكومة المافيا الخفية تمكنت من الاستمرار في استهلاك الملايير  بالدينار ودولار والاورو ، هده الأخيرة تمكنت من تجنيد  إطارات ومسؤولين في صفوفها وفروا لها الحماية  والحصانة حتى انهم كانوا رسل لا خراج الأموال نحو الخارج .

فحماية الأمن القومي لا تقتصر فقط على حماية الحدود ومراقبة السياح والمهاجرين، بل هو أكثر من هذا بكثير، لقد تعددت أساليب اختراق أجهزة الدولة الرسمية، من طرف أشخاص أطروا لاستنزاف الأموال ومنح الامتياز للشركات الأجنبية، هؤلاء لا يفكرون بمنطق المسؤولية، بل أصبحوا يفتعلون المصائب ويستوردون الحلول، فكل سنة نقف على أشياء غريبة، فعندما يتم إعداد الميزانية السنوية يتم التصريح بسعر البترول، الذي ترتكز عليه هذه الميزانية، وهو ما يجعل الأعداء يعدون إستراتيجية لإحداث خلل في السوق العالمية، كما أنه  يتم التصريح بسر المبالغ المالية الموجودة في الاحتياط، وهو ما يجعل الأعداء دائما يختلقون الفرص لدخول السوق والاستحواذ  على الأموال بطرق الاستثمار المزيف   بتسهيل من إطارات لا تفكر إلا في الطائرات!، مؤخرا تم افتعال أزمة اللحم من طرف مافيا" البوزلوف" وأزمة الماء من طرف مافيا" الملح" وكان رد القائمين على هذين القطاعين هو استيراد ومنح ترخيص لشركات للقضاء على العطش، وتخفيض سعر اللحم، بطرق الاستيراد الذي يتم بالفواتير المضعفة ،

حتى الفلاحة أصبحت رهينة الاستشارات الأجنبية خاصة الفرنسية منها، فحسب القائمين عليها ان هده المساعدات التقنية ستوفر نهضة فلاحية، كما قالوا من قبل  بان الدعم الفلاحي سبفوي الإنتاج الفلاحي ولكنه في الأخير قوى جيوب البزنسية  ،وهم اليوم يفتخرون بقانون الامتياز على انه السبيل الوحيد لإخراج الفلاحة من عنق الزجاجة  في نفس الوقت يكشف هؤلاء المسؤولين عن وجود  22 ألف ملف مزور خاص بعقد الامتياز ، فادا بدأت هده العملية بهده الطريفة فهل يقنعنا هؤلاء بأنها ستنتهي بخير فالكل يعلم بان هدا القانون وقوانين أخرى أنجزت من اجل التغطية على مافيا العقار التى استولت على الاف الهكتارات ، ملفاتها بقيت مجمدة على المستوى العدالة لباتي هدا القانون وينقضهم من الإفلاس الفلاحي  ،فهل احتاج أجددنا الدين كانوا يصدرون القمح والشعير الى فرنسا قبل عام 1830 الى مثل هده القوانين المستوردة والاستشارات الأجنبية حتى يصلوا الى عبقرية الاكتفاء الذاتي والتصدير معا ،لقد تعود هؤلاء المسؤولين على إعداد تقارير مزيفة حفاظا على مناصبهم لان الحقيقة غائبة في منظومة التسيير  ولا احد له الجرأة في القول بان  منح  تسيير المطار الدولي لشركة فرنسية يهدد الأمن القومي ومنح تسير المياه لنفس الجنس يهدد الأمن القومي والقائمة طويلة ..

 قضية اللحم والماء والفلاحة و أمور أخرى  ستكلف الدولة الملا ير، وكل هذا بتواطؤ وخيانة أناس وجدوا للاستيراد والتهريب فقط؟!.

فاكثر من 40 مليار التي سرقت وهربت الى الخارج ليس من صنع الخيال بل هي حقائق مرة لبد من الوقوف عندها لمعرفة  طرق محاربة الواقفين وراءها ،لان قضية تهريب اكثر من 900 مليون اورو أي 9 الاف مليار سنتيم  من طرف رجال اعمال تحصنوا بمشاريع الدولة وقضية استغلال مشروع طريق شرق غرب لتهريب نفس المبلغ كان أبطاله إطارات الخيانة  والقائمة طويلة  ستزرع في نفوس المواطنين ثقافة الياس  وتجعلهم يفقدون الثقة في كل شيء خصوصا عندما يتلقى أمثال هؤلاء معاملة خاصة عندما يثبت تورطهم في مثل هده التجاوزات الخطيرة ....بالمقابل   يصنف الدين كشفوا هده الفضائح في خانة الخارجون عن القانون ....  

في هدا الشأن  اعترف  الرئيس السابق فلاديمير بوتين   قبيل رحيله عن منصبه في الكرملين بان الفساد كان المشكلة الوحيدة التي استعصت علي كل الحلول خلال سنوات ولايته, مما جعل الرئيس ديمتري ميدفيديف في عام2008 يستهل سنوات حكمه باعلان مكافحة الفساد والرشوة في صدر اولوياته بوصفها باحد ابرز الأخطار التي تهدد الأمن القومي الروسي

 كما أصبح التهرب الضريبي في العالم وخاصة في الدول الأوربية،   يهدد الأمن القومي ويساعد في تمويل التطرف والاقتتال والعصابات المنظمة ذات النشاط الدولي،وفي الجزائر فان اغلب رجال الاعمال والمؤسسات الخاصة التى يديرها مسؤولين سابقيين وابناء الحاليين لا تدفع الا ذرة من الدينارات للضرائب  .  

 

البتر والعقاب الرادع أهم وسائل العلاج

 

   المواطن عنصر أساسي لعلاج سرطان الفساد

 

معادلة  مكافحة الفساد  أعدت من اجلها ترسانة من القوانين   للحد من تفاقمها   الا ان استمرار انتشارها ضمن الجريمة المنظمة  يدل على انه يجب استعمال وسائل أخرى أكثر نجاعة  بإدخال المواطن ضمن منظومة  

 

معاجلة افة تهدد كيان الأمة  ومسببات وجودها  فعندما  نتجاهل معاناة الرعية التى تعاني من ممارسة الفساد  تعم الفوضى ويتمكن مهندسو الفساد من تقوية أنفسهم بتثبيت أعوان لهم داخل الإدارات الحساسة لتوفير الحصانة وبدلك يصبح الأمن القومي معرض لاختراق...     

   إن واحداً من أهم طرق مكافحة الفساد هو متابعة رؤوس الفساد والمفسدين وكشف جرائمهم واسترداد المال العام والخاص الذي نهبوه بغير حق  مع تقديمهم للعدالة و إنزال العقاب الرادع بهم، بقطع شأفة جرائمهم  ليكونوا عبرة لغيرهم. هؤلاء  المفسدين وآكلي الرشوة هم  أعضاء مريضة متعفنة اذا لم تعالج سرى سمها في جسد الأمة كلها ولا علاج لها الا البتر  ،  لأنهم  أصحاب نفوس شرهة، تشبع النار ولا يشبعون،  فلا تنفع معهم المسكنات والمهدئات ولا حتى الكي، وإنما علاجهم الناجع ودواؤهم النافع هو  البتر، ومن لا يَرحم لا يُرحم .

الفساد اذا استشرى أصبح آفة تهدد الاقتصاد والتنمية، وتضر بالبلاد والعباد، وتجعل الطريق ميسوراً لتسيطر فئة قليلة على أموال الدول والشعوب بغير وجه حق، ويجب ان يكون عقاب المفسدين رادعاً بل قاسياً،    

    ومع غزوة العولمة التي فتحت الحدود على مصراعيها لكل ما تنتجه الدول الصناعية شرقاً وغرباً،  أصبحت شركات الدول الصناعية الكبرى التي يسيطر نحو 600 منها على النسبة الكبرى من حجم التجارة العالمية، وكثير من هذه الشركات   تدير أعمالها في الدول  المتخلفة  ولا يضرها نشر ثقافة الفساد في هذه الدول لتفوز بعقود ضخمة تبلغ العشرات الملايير  من الدولارات  .

هذه العقود التي تمرر عن طريق الرشوة تضاعف أسعارها،   على اثرها تم  تحويل الملايير  الدولارات الى خزائن تلك الشركات وجيوب الوسطاء ومتلقي الرشوة على حساب الدول والشعوب .  

   لقد انتشر الفساد والرشوة بكل أشكالهما بين الكبار والصغار، حتى أصبح الأمر شائعاً يسري في المجتمع كما تسري النار في الهشيم، في ظل ضعف بل وعجز أجهزة الرقابة عن ملاحظة وملاحقة رواد الفساد .   

ان المبالغ الفلكية التي تصرف على المشاريع والمشاءات مُبالغ في تقديرها الى حد كبير، ويفترض ان ترسو على من يستحق من الشركات بشفافية وعدالة تراعي مصلحة البلاد والعباد، ولكن الفساد والرشوة جعلتاها تقتصر على عدد قليل من المتنافسين وتذهب مباشرة الى شركات وأشخاص محددين معروفين سلفاً فصّلت شروطها لتنطبق عليهم وحدهم  

في ظل هذه الظروف التي يعيشها العالم العربي من فساد اداري ومالي يندى له الجبين، أصبح ضرورة وليس ترفاً التصدي الحازم لهذا الداء قبل ان يتحول الى كارثة، مستفيدين من تجارب الدول الأخرى في وأد الفساد او الحد منه على الأقل  

ومن هذه التجارب مشروع مطار «سار» في هونغ كونغ الذي بلغت كلفته حوالي 21 بليون دولار، وعلى رغم ذلك خلا تنفيذه من الفساد الى حد كبير لأسباب، منها ان السلطة التي قامت على تنفيذه شكلت لجنة من 1350 عضواً من المتخصصين، يدعمها قانون واضح يضرب بيد من حديد على يد من يحاول الرشوة  .

في بعض الدول العربية من المحيط الى الخليج قُدِّم الى العدالة أشخاص تقلدوا مناصب عليا وغيرها لارتكابهم جرائم فساد، لكن عدد قضايا الرشوة التي أعلن عن ارتكابها على استحياء قد لا يتعدى أصابع اليد الواحدة وما خفي كان أعظم، فالكارثة أكبر مما يتصور الآخرون، فالوطن العربي يئن تحت وطأة الفساد العارمة التي تهدد كيانه، يديرها أناس لا يعرفون معنى الأمانة والوطنية والولاء والأخلاق    

في أواخر 2007 أكدت بعض جهات الرقابة السعودية، مثل ديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتحقيق، استعادة بليون ريال مختلسة من المال العام خلال ثلاثة أعوام في القطاع الحكومي، وهذا الرقم اكتشف فقط خلال تدقيق الحسابات المالية وأوجه إنفاقها في بعض الوزارات في ما يطلق عليه (الرقابة اللاحقة) فماذا عن الرقابات السابقة؟

   وفي سياق متصل اوردت جريدة الحياة خبراً يحمل دلالات خطيرة على تغلغل الفساد حتى في إحدى جهات القضاء الذي يعتبر إحدى أهم السلطات بل هو أهم جهة لمحاربة الفساد،  الخبر افاد بان   التحقيق جار مع أربعة من كتاب العدل في وزارة العدل وجد في حساب احدهم لدى احد المصارف 250 مليون ريال، والمتهمون الأربعة متهمون بالتورط في قضية إصدار صكوك ساعدت متورطين آخرين في مطالبة الدولة بتعويضات تبلغ 4 بلايين ريال  

    إن المواطن أصبح يتلفت يميناً وشمالاً ويرى بأم عينيه الرشوة وقد غلبت لسوء الطالع في المجتمع  ، في سلسلة طويلة لا تنتهي من فساد الأخلاق والضمائر والجشع، يرى أناساً كانوا يعيشون في فقر مدقع وما ان ارتقوا الى الكرسي بقدرة قادر حتى أصبحوا من أغنياء المجتمع ووجوهه، بل ان بعضهم ملك الطائرات واليخوت الفارهة والقصور العالية من أموال الدولة ، في الوقت الدي أصبح    الفرد العادي المغلوب على أمره   لا يستطيع ان يقضي حاجته  إلا اذا  دفع ، او تكون له واسطة من الحجم الكبير .

هؤلاء الفاسدون كلما ازدادت ثروتهم كلما ازدادوا عطشاً، فالحرام كماء البحر لا يروي مهما نهلت منه، لذلك هم يصرّون على المزيد وعلى كنز الثروات وكأنهم سيعيشون مخلدين في الأرض، وقد نسوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «أيما لحم نبت من حرام فالنار أولى به» وهم قد نبت لحمهم وشحمهم بل وعظامهم من الحرام    

    قلوب هؤلاء غلظت وأصبحت قاسية وماتت ضمائرهم فما عادوا يرون الحقائق فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور .

ان المجتمع  وكيان الأمة أصبحا  مهدد  بالانهيار ان لم يتدارك العقلاء والحكماء وأصحاب القرار هذا الوضع الخطير، فالفساد قد عم واغرق وأصبحت له سطوة وقوة، وفاحت رائحته حتى أزكمت الأنوف. 

 فكيف  نظل نحاكم الجائع الذي يسرق رغيف الخبز و  نحني رؤوسنا عندما نرى من يسرق  الجمل بما حمل.