Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

العلاقات السرية بين المغرب وإسرائيل/ أندري أزولاي جاسوس إسرائيلي في قصر الملك /الحسن الثاني زرع أجهزة تنصت في

 

العلاقات السرية بين المغرب وإسرائيل

أندري أزولاي  جاسوس إسرائيلي في  قصر الملك

الملك الحسن الثاني باع اليهود المغاربة لإسرائيل مقابل 50 دولاراً للرأس

الملك الراحل الحسن الثاني زرع أجهزة تنصت في مقر انعقاد القمم العربية  لصالح الموساد

جاسوسات مغربيات في خدمة الموساد

 

المصدر /الأحبار علي إبراهيم

 

  روايات كثيرة تتحدث عن العلاقة التي كانت قائمة مباشرة او بالوكالة بين النظام المغربي في عهد الحسن الثاني وإسرائيل. الحال لم يتغير كثيراً في عهد الملك الحالي محمد السادس، حيث يتهم مستشاره أندري أزولاي بأنه جاسوس إسرائيلي في داخل القصر

 في بداية السنة الحالية، نشر الكاتب الفرنسي جاكوب كوهين، وهو يهودي من أصل مغربي يشتهر بكتاباته المناهضة للصهيونية، مقالاً على مدونته الشخصية أثار ضجة غير مسبوقة في المغرب. كشف كوهين أن مستشاراً مخضرماً عمل مع الملك المغربي الراحل الحسن الثاني، ولا يزال مستشاراً للملك الحالي محمد السادس، يعمل في الوقت نفسه جاسوساً إسرائيلياً. ووفقاً لكوهين، فإن الأمر يتعلق بأندري أزولاي، اليهودي الديانة، الذي ينتمي إلى شبكة «السايانيم» التابعة لجهاز «الموساد»، وهي شبكة خارجية من الجواسيس اليهود غير الإسرائيليين.

في مقاله، أوضح جاكوب كوهين، الذي ولد عام 1944 في مدينة مكناس المغربية، أن أندري أزولاي، الذي رأى النور سنة 1941،  من عائلة يهودية في مدينة الصويرة، جنوب المغرب، يعد واحداً من أبرز أعضاء شبكة السايانيم الخارجيين الذين توظفهم إسرائيل في مختلف أنحاء العالم

ولم يصدر عن السلطات المغربية أي تعليق رسمي على هذه المسألة الحساسة، فيما لم ينف المستشار الملكي، أزولاي، الاتهامات الموجهة إليه. إلا أن جواب السلطات جاء على نحو غير مباشر، حيث ألغت السلطات ندوة كان مقرراً أن يحضرها جاكوب كوهين في المغرب ليتحدث فيها عن موضوع التعايش بين اليهود والمسلمين في المملكة، خشية أن يجري التطرق فيها إلى اتهاماته لأزولاي أو على نحو أعم الى روايته السياسية «ربيع السايانيم»، التي أصدرها في فرنسا..

والسايانيم، كما يعرّفهم كوهين هم «يهود من الشتات يقبلون، بدافع الوطنية، على التعاون مع الموساد أو غيره من المؤسسات الصهيونية لتقديم العون الضروري في مجال تخصصهم». ويعود إنشاء هذه الشبكة إلى خمسينيات القرن الماضي، واستُخدمت في عمليات استخباراتية ودعائية عديدة للدولة العبرية، وأيضاً في عملية ترحيل اليهود من مختلف أنحاء العالم إلى الكيان الغاصب.

في هذا السياق، أقام الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، أخيراً، حفل تكريم خاصاً احتفى خلاله بالعميل الإسرائيلي الذي كان وراء العمليات الأولى لتهجير اليهود المغاربة إلى إسرائيل، وهو ديفيد ليتمان، الذي دخل المغرب منتحلاً هوية رجل دين مسيحي بريطاني، واستقر في مدينة الدار البيضاء. وأشرف العميل ليتمان على أشهر عملية ترحيل قسرية لليهود المغاربة إلى اسرائيل، تشتهر باسم «عملية مورال». وكانت غالبية ضحاياها من أطفال الطائفة اليهودية المغربية. وكان ليتمان يدعي أنه ينظم رحلات عطل صيفية إلى سويسرا لفائدة الأطفال الفقراء، ليقوم لاحقاً بترحيل هؤلاء، الذين كانوا كلهم يهوداً، إلى إسرائيل.

وقبل عملية «مورال»، كان نشاط تهريب اليهود من أصحاب الأصول المغربية مزدهراً منذ خمسينيات القرن الماضي، في عهد السلطان محمد الخامس. وفي عهد خلفه، الملك الحسن الثاني، الذي تولى الحكم عام 1961، تحول ترحيل اليهود المغاربة إلى صفقات مربحة قيل إن الملك أشرف عليها بنفسه. ووفقاً لما جاء في كتاب المؤلفة الفرنسية، يهودية الأصل، أنياس بنسيمون، «الحسن الثاني واليهود»، فقد تريثت الدولة العبرية أربعة أشهر بعد وفاة محمد الخامس، قبل أن تبدأ مفاوضاتها عبر جهاز «الموساد» مع خلفه الملك الحسن الثاني، الذي اشترط دفع نصف مليون دولار مقابل أول دفعة من اليهود المهجرين الذين بلغ عددهم آنذاك 50 ألف يهودي. وبعد ذلك طلب نصف مليون دولار أخرى مقابل نفس العدد من المهجرين. وتشير الكاتبة الفرنسية إلى أن الملك الحسن الثاني باع اليهود المغاربة لإسرائيل مقابل 50 دولاراً للرأس، وهذا ما سبق أن كشفه أيضاً الباحث في الشؤون اليهودية المغربية، سيمون ليفي، وهو أحد اليهود المغاربة الذين رفضوا الهجرة إلى اسرائيل، وعاش حياته معارضاً للملك الحسن الثاني إلى أن توفي قبل سنتين.

وكانت عملات بيع اليهود المغاربة، ترسل من إسرائيل إلى حسابات سرية في سويسرا، يقال إنها كانت باسم الملك شخصياً، لكن صديق الملك، أحمد رضى كديرة، الذي كان يتفاوض باسم الملك، وأصبح في ما بعد مستشاراً له، لم يخرج خاوي الوفاض من العملية. فمن أموالها جرى تمويل جريدته اليومية  التي كانت بمثابة لسان حال القصر، متخصصة في سب معارضة الملك

لم يقتصر الاختراق الإسرائيلي للبلاط المغربي على صفقة تهجير اليهود المغاربة إلى اسرائيل، فقد سعى «الموساد» إلى استقطاب الملك الحسن الثاني، وقطع كل تقارب بينه وبين الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر. وكانت «حرب الرمال»، التي وقعت بين المغرب والجزائر عام 1963، مناسبة سانحة للإسرائيليين لتنفيذ خطتهم. فجمال عبد الناصر وقف إلى جانب الجزائر الخارجة لتوها من حرب تحريرها ضد الهجوم المغربي على أراضيها. وفي تلك السنة، أي سنة 1963، وفي خضم الحرب بين المغرب والجزائر، قدم إلى المغرب أحد أهم حراس الشخصيات في إسرائيل، يوسف شاينر، لتقديم مساعدته إلى ملك المغرب على تكوين حراسه الشخصيين. في ذلك الوقت، زار رئيس الموساد مايير عاميت، المغرب للقاء الملك الحسن الثاني، وحدث ذلك فعلاً في مدينة مراكش، حيث أطلع عاميت الملك على المساعدات العسكرية التي تقدمها مصر بسخاء إلى خصمه الجزائري؛ وفي نفس السياق، اقترح رئيس الاستخبارات الإسرائيلية على الحسن الثاني تلقي مساعدة إسرائيلية في حربه مع الجزائر. وذلك ما حدث فعلاً، فقد عملت إسرائيل على مد المغرب بالأسلحة وتدريب الضباط والطيارين ومختلف عناصر الجيش المغربي، وجرت جلّ الصفقات آنذاك بين المغرب وإسرائيل عبر طهران، بعد موافقة شاه إيران على العملية. وقد استمر التعاون العسكري منذ ذلك التاريخ بين المغرب وإسرائيل، حيث يُعتقد أن إسرائيل أدت دوراً كبيراً في مساعدة المغرب على بناء أكبر جدار أمني عسكري في الصحراء الغربية يمتد نحو 2600 كيلومتر، لمنع هجمات مقاتلي «جبهة البوليساريو»، التي تحارب من أجل استقلال الإقليم منذ عام 1975. وخلال هذه الحرب، التي استمرت 16 سنة ولا تزال قائمة رغم وقف إطلاق النار عام 1991، غنمت «جبهة البوليساريو» عدة أسلحة اتضح أنها من صنع إسرائيلي أو من صنع النظام العنصري الذي كان قائماً في جنوب أفريقيا قبل إسقاط نظام «الأبرتايد».

وسرعان ما تطور التعاون العسكري بين المغرب واسرائيل إلى تعاون استخباري، عندما تدخل رئيس الموساد سنة 1975 إسحاق حوفي، لتدبير لقاء بين رئيس الحكومة الإسرائيلي إسحق رابين والملك الراحل الحسن الثاني، وجرى ذلك سنة 1976 في المغرب، حيث حذر رابين الملك الراحل من تصاعد قوى الإسلام «المتطرف» في بعض البلدان العربية، وبينها مصر.

وفي كتابه «كلام في السياسة»، اتهم الكاتب المصري محمد حسنين هيكل، الملك الراحل الحسن الثاني، بالعمل لمصلحة الموساد الإسرائيلي الذي كان يسمح لهم بزرع أجهزة تنصت في المقارّ التي كانت تعقد فيها القمم العربية؛ ولم يكن هيكل الوحيد الذي اتهم الحسن الثاني بالعمالة لمصلحة الموساد؛ بل إن مجموعة من الكتاب وبعض المعارضين للنظام ادعوا ذلك، مستندين إلى وساطة المغرب في عدد من القضايا التي لها صلة بإسرائيل، وأبرزها اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل. من جهتها، لم تتنكر إسرائيل لهذه الأدوار التي أدّاها الملك الحسن الثاني لمصلحتها، ولتكريمه أصدرت طابعاً تذكارياً باسمه بعد وفاته عام 1999.

ومقابل الخدمات التي كان يقدمها ملك المغرب إلى الدولة العبرية، كان جهازها «الموساد»، يضع نفسه رهن إشارة القصر المغربي، ولا سيما لجهة حمايته من معارضيه. ولا يزال دور «الموساد» ماثلاً في عملية اختطاف واغتيال أشهر معارض مغربي، المهدي بن بركة، الذي اختطف عام 1965 في باريس واختفى من يومها عن الأنظار. وخلال سنوات الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، يُعتقد أن جهاز «الموساد» نبه النظام الملكي المغربي إلى الكثير من المؤامرت والانقلابات التي كانت تستهدفه، أو فعلاً استهدفته وكادت أن تسقطه.

اليوم لا يعرف نشاط كبير للموساد في المغرب، فالبلد لم يعد يؤدي دوراً محورياً في الصراع العربي الإسرائيلي، كما أن ظهور «منافسين» له في العمالة في شرق العالم العربي، جعل جهاز الاستخبارات الإسرائيلية يراجع خريطة أنشطته وأولويتها على رقعة الشطرنج العربية.

جاسوسات مغربيات في خدمة الموساد

 

في الفترة الأخيرة، كشفت وسائل إعلام دولية أن جهاز «الموساد» يستعين اليوم بخدمة مغربية من نوع آخر، قوامها الفتيات المغربيات المنتشرات في بلاد المهجر، وخصوصاً في اوروبا ودول الخليج. فقد كشفت تقارير صحافية أن القسم النسائي في جهاز الموساد، بات يجند نساءً يهوديات وعربيات مسلمات، مهمتهن العمل كعميلات وتجنيدهن مخبرات ومصادر معلومات أو متعاونات مع الاستخبارات الإسرائيلية، للايقاع بالشخصيات خارج الدولة العبرية. ومن بين هؤلاء العميلات، يعتقد أن جهاز الموساد يجند مومسات مغربيات يتبرعن بأجسادهن لخدمة جهاز الدولة العبرية في جمع المعلومات والتجسس على الشخصيات وتنفيذ العمليات الحساسة، وأحياناً بدون علمهن بأنهن يعملن لمصلحة جهاز استخباري