Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

مشاريع المنظمات السرية الإرهابية في الجزائر/خطة تفريغ الخزينة المالية للجزائر و تحطيم المدارس والمتشفيات

 

مشاريع  المنظمات  السرية الإرهابية في الجزائر 

وثيقة  سالان  وبداية المجازر في حق الجزائريين

خطة تفريغ الخزينة المالية للجزائر و تحطيم المدارس والمتشفيات  

 

 في الأيام الأولى للثورة ظهرت المنظمات الإرهابية التي كان يقودها المتحمسون للجزائر فرنسية  ،    رموز هذه الحركات الإرهابية كالمنظمة المقاومة الجزائر فرنسية ( O.R.A.F) ) وحركة الجزائري السري الفرنسي (R.C.F)  لم تكن  معرفتين حتى سنة1956 ،بحيث بدأت بزرع الرعب والخوف في أوساط الشعب الجزائري  وكانت أولى عمليتهما  تفجير حافلة وتحطيم ذليلة لجبهة التحرير الوطني   (F.L.N)  في ريفي (RIVET) , وكذا تفجير مولد الكهرباء بالجزائر، ووضع قنبلة في مقر إتحاد U.D.M.A ،وعند مجموعة من الصناعيين المسلمين المتعاطفين مع جبهة التحرير الوطني، والمطبعة كوشلا KOECHLIN ،وفي مقر جريدة الجزائر ديموقراطية ALGER REPUBLIQUE.

   حل الجبهة الوطنية الفرنسية (F.N.F), وجبهة الجزائر فرنسية (F.A.F) والمنظمات الإرهابية الأخرى ساعد على ميلاد المنظمة السرية(O.A.S)  التي تكونت على إنقاد الحركات الإرهابية السابقة الذكر  مع     نهاية شهر فيفري 1960. لقد كان الجيش الفرنسي والشرطة متوطئين مع تلك الجماعات الإرهابية والمنظمة السرية التى  نالت دعم مفرط من طرف وحدات المظليين الفرنسية، بعد فشل محاولة الانقلاب في أفريل 1961, فأثناء محاولة الانقلاب الفاشلة قامت المنظمة السرية(O.A.S)   بإطلاق سراح جميع المحتجزين المتطرفين الناشطين الذين قاموا بالإغتيالات والجرائم ، وبذلك فتح كل من سجن دار كاري (CARRER) ومعسكرات بني مسوس أمام إرهابي المنظمة السرية (O.A.S)،وتم توزيع حوالي 10 آلاف سلاح أتوماتيكي من المركز العام للشرطة بالجزائر ووضع تحت خدمة  O.A.S.

 بداية من شهر أوت 1961 ضاعفت O.A.S من عملياتها الإرهابية بـ 430 تفجير وفي ديسمبر من نفس السنة بـ 763 تفجير حصيلته كانت تسعة قتلى, تفجير أكتوبر 1961 حصيلته ثلاث عشر ضحية, تفجير نوفمبر 1961خلف  ثمانية وعشرون ضحية، وفي ديسمبر 1961قامت اوس بتفجير أخر أدى الى مقتل  ثمانية وتسعون ضحية كلهم جزائريون, واستمر مسلسل الأعمال الإرهابية بتقتيل الجزائريين, ففي فيفري من عام 1962 قتل 553 جزائري من طرف  O.A.S  التي كانت  تضم فدائيين تحت اسم (DELTA) بقيادة المظلي دقولدر(DEGVELDER) وهو من قدامى فرقة المتطاوعين الفرنسية (L.V.F) التي حاربت تحت لواء البلشفيين.

إن تحالف سويسني (SUSINI)  أحد قيادي  O.A.S  مع صولان وجوهند (JOUHAND) الذين دخلوا السرية  بعد فشل انقلاب جنرالات سنة  1958 ،زاد من دموية هذه المنظمة, ففي ليلة 3 و4 مارس 1962 قامت  بمائة وثلاثون إنفجار (130) بالجزائر. و كان لا  يمر يوم إلا وأغتيل جزائريون أو أوربيون المتعاطفون مع حزب جبهة التحرير الوطني (F.L.N) ،ولم ينجى من دموية المنظمة الإرهابية  O.A.Sحتى الكاتب الكاتب الجزائري مولود فرعون  الذي  أغتيل  مع إثنين من أصدقائه وثلاثة أوروبيين,  تواصل مسلسل عنف  هده المنظمة الاجرامية  بحيث قامت في يوم 16 مارس 1962  بقصف مقر المفاوضين العامة بقاذفة بازوكة    مما خلف  33 قتيل و 45 جريحا.

 وفي 20 مارس 1962 قامت هده المنظمة  بقصف ساحة الحكومة في القصبة بمجموعة من القذائف  و النتيجة كانت 24 قتيلا و 59 جريحا, بدون ننسى قتل لمسلمين المحتجزين داخل زنزانات مقر الشرطة بحسين الداي في اليوم الموالي لوقف إطلاق النار أي 19 مارس 1962 .

  في 26 مارس 1962 لم ترد وحدات من جيش التحرير على طلاقات الإنتفزازية لـ O.A.Sالتى نتج عنها    200 قتيل وجريح

 فمنذ شهر فيفري 1961 حتى تاريخ الاستفتاء الواحد من جويلية 1962 إزدادت هجمية إرهابي O.A.S , فقتلوا الرجال والنساء والأطفال في كل مكان وبدون رحمة،في هدا الشأن انفجرت  في 2 ماي 1962 سيارة مفخخة في ميناء الجزائر أثناء دخول DOCHERS الحصيلة كانت 62  قتيل  و 110 جريح كلهم جزائريين وفي نفس اليوم، سقطت قذائف على بلكور وأحياء أخرى .

 وكانت كل هذه الأعمال التخريبية والاعتداءات الجسدية تهدف الى  خلق تصادم بين الجزائريين والأوروبيين   ليفتح المجال لتدخل الجيش  الفرنسي ، وبذلك يتم تعكير الجو العام للاستفتاء، إضافة إلى هذه الجرائم الجهنمية ضد الجزائر، كانت تبني في الخفاء خطط لتفريغ الخزينة المالية للجزائر بتواطؤ من أعلى مستوى وبسهولة كاملة,  و تهجير كل العاملين المؤهلين وجميع التقنيين والإطارات، و هو ما  تريده المنظمة الإرهابية O.A.S التى أخذت تدمر مقرات الضرائب والبريد والضمان الاجتماعي و تحطيم المدارس والمتشفيات, وتم تفجير المخابر والمدرجات بالجامعات، وفي 07 جوان من عام  1962 تم حرق  المكتبة الجامعية بالجزائر فأتلف حوالي 000 600 كتاب.

  في عمالة قسنطينة  اكتشفت وثائق  بها بمعلومات هامة تخص نوايا المنظمة السرية ، وجدت بها عدة تصميمات لتجنيد الأوروبيين و برامج مكتوبة بالألغاز و قوائم الأسماء و مشاريع خاصة بنشاط العصابات داخل المدن ،و أهم وثيقة التي عثر عليها هي تلك التي تتضمن تعليمات أمضاها سالان في 23 فيفري  من عام 1961  و التي يرفقها أمر عام بتوقيع الكونونيل الذي يقود المنظمة السرية في المناطق الشرقية من القطر الجزائري، و قد صدر هذا الأمر العام في 4 مارس  من عام 1961  ، أما التعليمات سالان كانت عبارة عن وثيقة من 6 صفحات   تبدأ بهذه العبارة  "إن الحدث المحتوم على وشك الوقوع  "و يعني بذلك وقف القتال و يضيف قائد المنظمة السرية قائلا " يتعين علينا إذن أن نستغل الأيام القليلة التي تفصلنا عن وقف القتال لندرس بصفة مدققة الوضعية و ردود الفعل لتي سنتخذها ... أريد أن أسيطر بقدر المستطاع على الأحداث، أريد أن أتسبب فيها و ليس أن أتحملها و بعبارة وجيزة ارفض مسبقا كل فكرة دفاعية بحيث نكون في موقف الهجوم العام .. " ثم يأخذ سالان في تحليل العناصر التي يتألف منها الوضع الراهن  فيلاحظ في صدد الحديث عن الخصم" بان قوات الأمن احتشدت في كبريات المدن و أنها وفرت لنفسها وسائل هائلة من اجل الوقوف في وجه حركة تظهر في الشارع مهما كان مصدرها  "، و يبدو تحت عنوان وضعيتنا الملاحظات التالية  

في شأن السكان  " أعتبر أنس السكان المدن الكبيرة بلغوا الوحدات العسكرية فرصة الإعلان عن وقف إطلاق النار لتقطع الخطوة الحاسمة و تدخل في الكفاح بقيادة ضباط صغار السن .. " في شأن المقاومين في الجبال  "أن المقاومين الذين لدينا في الجبال لا يشكلون أداة حاسمة لانجاز مهمتنا ، و لهذا فاني ألح على تنفيذ البرامج الراهنة بكل استعجال ... " و يستخلص الجنرال سالان من هذه الملاحظات نواياه على النحو التالي فيقول استنادا على العناصر المسبقة الذكر  فاني انوي  

- إفساد مناورات الخصم و إرغامه على تغيير برامجه جزئيا أو بصفة كاملة  

-الهيئة التنفيذية الجديدة من أداء مهمتها .  

-   إقامة نشاطنا على الوسيلتين اللتين بين أيدينا أي الجيش و المقاومين في الجبال من ناحية ، و من ناحية أخرى السكان المدنيون باعتبارهم جيشا في أوائل الأمر و بحرا نسبح فيه في أخر الأمر ، و الغرض من ذلك هو استغلال التعفن يجب أن ينتج عن مناوراتنا .  

-   اعتمادا على المعلومات التي عبرت عنها في عدة مناسبات التي أريد منكم أن تقوموا بترد ملحوظ  

-     و أخيرا" بودنا  ان  يساهم التراب الفرنسي بقدر الإمكان في تنفيذ برامجنا بصفة عملية و ايجابية ... "

ثم تأتي بعض التفاصيل في وثيقة سالان ، فيقول بخصوص اختيار التاريخ في تنفيذ هذا البرنامج " نظرا إلى أن وقف القتال أمر محتوم فانه تاريخه سيكون هو تاريخ الشعور في هذه المرحلة الجديدة من نشاطنا" .  

و أما النشاط ذاته فانه يجب ان يكتسي صبغتين   .

 - إنشاء مناطق ثورية في الأرياف على أساسا الوحدات العسكرية التي تلتحق بنا و المقاومين الموجودين في الجبال  .

-مضاعفة الجو الثوري إلى أقصى حد داخل المدن الكبيرة، و يتوجه سالان بأمر إلى قواد المناطق ليحثهم على  " للشروع في جلب الوحدات العسكرية التي أبت نيتا في الانضمام إلينا  "ويعرب عن رغبته في  "أن تتكون بين 15 مارس و 20 مارس بكامل القطر المناطق ثورية  "  

و لكن سالان وجه عناية خاصة للمدن كبيرة فيقول  " يجب علينا تكسير النظام الذي يحفظ به الأمن فيها  " و يعد في هذا الصدد الأوامر التالية   

- إطلاق النار بدون تردد على وحدات الجندرمة المنتقلة و الحرس لجمهوري  .

-اللجوء إلى استعمال جميع الوسائل الشوارع مثل مراكز توزع البنزين .  

-في حال الهجوم من طرف المسلكين يجب الدعوة السكان الأوروبيين  ،إلى التزام منازلهم في موقف دفاعي ، و في نفس الوقت تنتصب فرق دفاعية مسلحة في المواقع مختارة للدفاع عن السكان إذا عجزت قوات الأمن عن صد الهجوم .  

-كل هذه العمليات ليس بالضرورة أن تقوم بها فرق الانقضاض المختصة بل يجب أن يشترك فيها المدنيون المسلحون

- تخرج الجماهير إلى الشوارع بأمر من قواد المناطق يتطور في صالحنا  .

- و على كل حال فإنه من الضروري أن يدرك كل شخص مهما كان مستواه أن هذا العمل لا يجب أن يجري في مرة واحدة  أي أنه ليس انقلابا ولكنه حملة متسللة الحلقات في الوقت و المساحة و أن هذه الحملة يمكن و يجب أن تكون حاسمة .

 

و يخصص قائد المنظمة السرية فقرة لدور التراب الفرنسي فيقول  " إن المندوب العام للمنظمة في فرنسا سيسعى إلى تنسيق وسائله و إمكانياته في فرنسا على غرار ما يجري بالجزائر ، و أنها من البديهي أن الوضع هناك له مميزاته المتجهة بصفة خاصة نحو خلق جو سياسي بمناسبة نشاطنا في الجزائر "  

 كما  اكتشفت وثيقة ثانية بعنوان  " البرنامج العام لنشاط الدعائي  " و تكمل هذه الوثيقة الصادرة في 24 فيفريمن عام 1961  التعليمات الخاصة بالنشاط المسلح ، و تتعلق الوثيقة الثانية أولا بتنوير الأذهان حول حقيقة الخصم بالنسبة للحركة السرية المسلحة ، و الخصم يتمثل قبل كل شيء في الهيئة التنفيذية التي تعتبر حكومة الجبهة في الجزائر ، و تتضمن الوثيقة من ناحية أخرى التعليمات الضرورية لمواجهة التأثيرات التي يمكن أن تحدثها الحملة الإخبارية التي تقوم بها الحكومة ، و يتمثل الرد على الحملة الرسمية في السخرية من الضمانات لممنوحة للأوروبيين ضمن اتفاقات افيان، و يوجد من بين الوسائل الدعائية التي يدعوا إليها سالان توزيع النشريات و المعلقات و المناشير و الإكثار من الكتابات على الجدران و الإذاعات السرية .  

أما الوثائق المحجوزة الأخرى فإنها تفصل بعض النقاط التي تضمنتها التعليمات السابقة لسالان ، و مثال ذلك أن الوثيقة التي حررها قائد منطقة قسنطينة تلح بالخصوص على ضرورة التحاق وحدات عسكرية بالمتمردين و ظهور مناطق ثورية ، و يقول في هذا الصدد  " انه من المستحسن ان تضم بعض هذه المناطق مدنا بدون ان يؤدي ذلك الى وقوعنا في حالة دفاعية  " و يقول في شان النشاط الخاص بالمدن  " أسلوبنا سيتمثل في   خلق كافة الحوادث الممكنة و الخاصة في حالة تظاهر المسلمين مع تحاشي اصطدامنا بقوات الأمن ، بل يجب أن نجر هذه القوات إلى تسليط قمعها على المسلمين الموالين للجبهة  "  ، و   بخصوص علاقات  المنظمة السرية بالمسلمين فانه ورد في  بعض الوثائق مايلي  " إن التجربة بينت بان أفراد قلائل من لفرنسيين المسلمين الذين هم من أصل جزائري أو المنصبين في عاصمة الجزائر تطوعوا للقيام بعمل مسلح في الأحياء الآهلة بالفرنسيين المسلمين  " و هنا فقرة أخرى تعطينا فكرة عن الاغتيالات التي جرت   ضد الجزائريين العاملين في المراكز الاجتماعية و الصيدليات  تقول هذه الفقرة " يجب الاعتداء على الشخصيات الإسلامية المثقفة الذين يمثلون سندا للثورة على الأخص الأطباء و أطباء الأسنان و الصيادلة المسلمين فكلما يشك في أن واحدا منهم يعطف على الجبهة يتعين اغتياله  ، و معنى ذلك أنه يجب أن يشعر الوسط الإسلامي بضرورة استمرار وجود فرنسا في الحياة اليومية ... ".