Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

مئات جزائريون رميوا أحياء بنهر السين/المنظمة السرية لجيش التحرير الجزائري في فرنسا/عشرات الآلاف من الجزائريي

مئات جزائريون رميوا أحياء بنهر السين خلال  مظاهرات 17 أكتوبر1961

المنظمة السرية لجيش التحرير الجزائري في فرنسا

عشرات الآلاف من الجزائريين اعتقلتهم شرطة موريس بابون

 

طيلة 130 سنة من الاستيطان الاوروبي الفرنسي للجزائر المحروسة لم يتوقف الشعب الجزائر من التعبير عن رفضه لتدنيس أرضه الشريفة التى انشات بها عدة حضارات عريقة من بينها الحضارة الاسلامية ، بداية من

  المقاومة التى بدأت على يد الأمير عبد القادر مرورا بثورة سيدي الشيخ  والشيخ بوعمامة والمقراني  وصولا الى بسالة  اللبوئة  القبائل لالا نسومر ،و وصولا عند ثورة اول نوفمبر التى قادها  جيش التحرير الجزائري الدي استطاع قهر اقوى الجيوش الاوروبية  مجتمعة من فرنسيين وقوات الحلف الاطلسي ، وطيلة وجود هؤلاء الغزاة بارض الجزائر قام  الجزائريون ب 132  مظاهرة  اكتوبرية احدها كانت عاصمة الاستعمار الفرنسي باريس مسرحا   لها  .  

في هدا الاطار كانت الثورة الجزائرية  ممثلة في العديد من العواصم العربية والاوروبية وغيرها ، وفي فرنسا   كانت فدرالية جبهة التحرير الوطني تمثل الجبهة بحكم وجود جالية جزائرية مهمة هنا ،ومن هدا المنطلق أقدمت السلطات الفرنسية مند اندلاع  الثورة التحريرية الجزائرية ،على اتخاذ إجراءات قمعية ضد المهاجرين الجزائريين  سواءا بباريس او ضواحها  .

 مع  بداية   صيف عام  1961 عمد البوليس الاستعماري على اعلان الحرب على الجبهة ،  باستعمال القمع  كوسيلة لتصفية نشاطات مناضليها  بفرنسا ،مهمة أسند ها ديغول الى  مريس بابون الذي تولي منصب محافظ شرطة باريس  حيث اعتبر بأنه هو الرجل  المناسب  لكسر شوكة الجبهة الجزائرية  ،نظرا لتاريخه الحافل بالاجرام  فهو شخص  معروف بعنصريته  ونازيته خلال الحرب العالمية الثانية ،  شارك في عدة عمليات لتهجير اليهود الفرنسين  بتواطؤ اللوبي الصهيوني ، مزايا اجرامية سمحت له بالحصول على الضوء الأخضر للتصرف في قضية المهاجرين بشتى الطرق،البداية كانت بتشكيل قوة إضافية من الشرطة مهمتها مراقبة وتوقيف الأشخاص  المنتمين إلى فدرالية الجبهة ، وحسب المؤرخ الفرنسي جون  لوك  اينودي" ان معركة باريس المصادفة ليوم 17 اكتوبر 1961  شهدت  تدخلات  عنيفة من طرف الشرطة الفرنسية  "هده الاخيرة تلقت حسب شهادة المؤرخ الفرنسي اوامر باطلاق النار  حينما يشعرون فقط بانهم مهددون  وبدون تردد .

وقد شاهدت فترة الممتدة بين اوت واكوتبر  1961 اعتقال العشرات الآلاف من الجزائريين ، ختمها النازي موريس بابون محافظ  شرطة باريس بإعلان حظر تجول يوم 5 اكتوبر 1961 ، منع من خلاله على الجزائريين التجول في شوارع باريس وضواحي اخرى  ،ولم يكتفي بهدا الامر بل وصلت به الوقاحة الاستعمارية الى فرض قيود على المقاهي والمطاعم التى يتردد عليها الجزائريين  والتي ألزمها بإغلاق أبوابها في وجهم  بدءا من الساعة الرابعة مساءا .... 

بعد شروع مصالح امن الفرنسية بسان دوني ونوازي ونونتار  على اعتقال مناضلي فدرالية جبهة التحرير  بباريس ، قررت هده الاخيرة  الرد على  قوانين القمعية لروجي فيري وموريس بابون  بتظيم مظاهرة سلمية  يوم  17 أكتوبر 1961 التى تقررت بتاريخ 10  اكتوبر من عام 1961  في اجتماع كولونيا ، حيث استجابت الجالية الجزائرية لنداء الواجب  ، حيث استطاع   اكثر من 30 الف جزائري  كسر قوانين مريس بابون   بخروجهم في مظاهرة سلمية ، التى  قبلت  بمواجهة نازية قمعية ليس لها مكان الا في قوانين النازية ،   شارك فيها اكثر من 7 الاف شرطي  وثلاثة وحدات  وحاملتين من الفرقة الجمهورية  لامن "سي اراس " التى حاصرت اهم الشوارع الباريسية  مستعملة  ابشع انواع الوسائل القمعية ، من قنابل مسيلة لدموع  والضرب بالهروات  مع اطلاق العشوائي  للنار ، على اثر دلك امتلأت شوارع وازقة  باريس بجثث المئات من الجزائريين  ،رمي المئات  منهم احياءا في نهر السين، في حين تم اعتقال اكثر من 12 الف منهم و وضعوا في قصر الرياضة بيار دوكوبيرتان ، اين تم ضربهم   بالهراوات، في حين تم  ترحيل اكثر من 1500 جزائري نحو الجزائر ، وقد كشفت بعض الشهادات التاريخية الموثقة بان جثث بعض الجزائريين تم دفنها بحدائق بيوت الفرنسيين لإخفاء الجريمة  . 

 وكانت جبهة  التحرير الوطني قد  تمكنت  من السيطرة على مناطق تواجد المهاجرين الجزائريين في فرنسا    مع مطلع عام 1957 ، و مع اتساع رقعة نشاطها من أربعة مناطق إلي ستة في عام 1959 ، رأت انه من الضروري الاعتماد علي التنظيم المحكم حتي لا يقع أعضاؤها في قبضة السلطات الفرنسية، ومن أهم التوجيهات التي كانت تقدم من طرف لجنة التنسيق و التنفيذ ،   هو العمل علي إرباك السلطات الفرنسية عن طريق الأعمال التخريبية ،  بهدف  زعزعة الأمن الداخلي ، و قد أوكلت هذه الأعمال التخريبية إلي منظمة خاصة تحت إشراف  فيدرالية الجبهة  المباشرة . التى  ظهرت في فرنسا عام 1957 ، و هي منظمة سرية عناصرها تلقوا تدريباتهم العسكرية  بمنطقة لعراش بالمغرب ،كان هدفها القيام بأعمال تخريبية داخل التراب الفرنسي ، قصد زعزعت الاستقرار الداخلي ، ارتكز نشاطها في باريس و نواحيها ،و من أبرز أعمال هذه المنظمة اغتيال علي شكال   أمام أعين الرئيس الفرنسي آنذاك رونيه كوتي  ،بالإضافة  إلى  عمليات مسلحة   ضد قطاعات حيوية فرنسية مثل نسف السكك الحديدية و إشعال المخازن المخصصة للمواد الخام، إلي جانب الهجومات المتكررة علي مراكز الشرطة و غيرها  . كان الهدف من هذه العمليات هو الضغط علي السلطات الفرنسية حتى تتوقف عن عملية تدعيم تواجدها العسكري داخل الجزائر الذي أثر سلبا على المجاهدين الجزائريين.

  لم تهضم السلطات الفرنسية ما كان يحدث يداخل أراضيها من أعمال  فدائية  نتيجة احتلالها للجزائر، وإبادة شعبها بالحديد والنار ، فكان الرد  عنيفآ و قويا ضد الجالية الجزائرية ،حيث طبقت عليها حظر التجول إلي جانب الممارسات اللاإنسانية   مثل الاعتقالات العشوائية إلي جانب المداهمات و الحبس.