Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

المراسلات السرية بين إدارة المستعمرات الفرنسية وحاكم الجزائر والسودان

 

رسالة    قردوي  حاكم السودان  الفرنسي

إلى    نائب كاتب الدولة للمستعمرات17 جانفي 1894

 

 

   لقد شرفتموني في رسالتكم المؤرخة بتاريخ 9 ديسمبر الماضي تحت رقم  243 التي تتضمن نسخا من "الفتوى" التي رد فيها شيوخ المذاهب الثلاثة الأحناف، الشافعية و المالكية المقيمون بإفريقية الشمالية، و هذا على ما طلبه حاكم الجزائر العام  جيل كومبون  لمعرفة شرعية خضوع المسلمين تحت سلطة الكفار ،و قد طلبتم مني تسليم هذه النماذج إلى أعواننا الضباط أو موظفينا المتواجدين في الأقطار الإسلامية، إن الدراسة المعمقة لهذه الوثيقة تجعلني أفكر بأنه من غير المناسب تبليغها إلى أتباع الإسلام الموجودين بالسودان الفرنسي، إن الشعوب السوداء بالمستعمرة الذين يتبعون أحكام القرآن هم ، أولا  التكرور  ثم يليهم قدماء الوثنيين الذين انضموا تدريجيا إلى الدين بعد فتوحات الحاج عمر  الفوتي، و إذا كان الأولون الذين كانوا و لا يزالون المبشرين الحقيقيين للإسلام في السودان، الذين تمكنوا آنذاك بمساعدة قوتهم العسكرية من فرض دينهم على عدة أقوام وثنية و بقوا مع ذلك على دراية غير كافية بالكتاب المقدس و مفسريه، إذ لم يتلقوا تربية دينية كاملة، التي يتمتع بها عرب الجزائر  و مرابطوهم  ليسوا سوى متعصبين جهلة، أما فيما يخص هؤلاء الوثنيين الذين أسلموا فإنهم أقل تنويرا، قليلو الإلمام بدينهم الجديد من التكرور، حيث إنهم لا يتكلمون و لا يقرؤون العربية، و القليل منهم فقط يستعمل الحروف العربية لكتابة لهجاتهم الخاصة، و خلاصة القول  لا هؤلاء، و لا هؤلاء يمكن مقارنتهم فيما يخص علوم الدين  مع شعوب الشمال الإفريقي، و أكثر من ذلك شعوب الشرق، غير أنهم كلهم يعوضون نقص معرفة شريعة الرسول، بتعصب أعمى، و لا يسمعون للاستدلال، و غير قادرين إلا على أن تكون موضع تفكير أو دراسة في مثل هذه الظروف، و نظرا لأسلوب الفتوى الملتوي فإنه يتوجب علينا الحذر و في اعتقادي بأن مفعولها غير مجد و ربما يكون عكسيا، فالمرابطون سيتحفظون منها، إلا العواطف الملائمة لأحكام الإسلام بدلا من روح الأجوبة المتعلقة بالفتوى التي طرحها حاكم الجزائر العام، يتبين لي إذا أنه من المستحسن عدم نشر هذه الفتوى في هذه الآونة، اللهم إلا إذا صادفنا مرابط له من الذكاء و الفهم يمكنانه من شرحها للمسلمين في الاتجاه الإيجابي الذي يخدم مصالحنا، و هيمنتنا على السودان الفرنسي.        

 

        

 الإمضاء : أ. قردوي. 

  

رسالة نيابة كتابة الدولة للمستعمرات

 

إلى   حاكم الجزائر العام 5 مارس 1894

 

 

بلاغكم بتاريخ 9 ديسمبر الماضي،

 فقد حولت النازلة  الفتوى  و ترجمتها إلى وكائلنا بالسنغال، السودان غينا الفرنسية، ساحل العاج، و الكونغو، أين أجاب شيوخ   المذاهب الثلاثة الموجودون بإفريقية الشمالية  عن سؤال حاكم الجزائر العام المتضمن إمكانية إقامة المسلمين تحت سلطة الكفار

         إن السيد حاكم السودان الفرنسي، يخشى أن يكون وقع الوثيقة سيئا على مصالحنا من طرف دعاة الإسلام بالمناطق الخاضعة لسلطته، و الذين يتلقون تربية دينية ناقصة جدا مع جهلهم بتفاسير القرآن

         لي الشرف أن أبعث لكم نسخة من تقرير حاكم السودان الذي يوافق هذه الرؤية و المضمون الذي يتضمن أفكارا هادفة، و أضيف أن السادة حكام غينيا الفرنسية، ساحل العاج عكس ما ذهبنا إليه يقترحان نشر هذه الفتوى في كل بقاع هاتين المستعمرتين أين يتبين جدوى ذلك

تقبلوا سيدي الحاكم العام العام خالص تقديري و احترامي.

 

موريس لولو