Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

دول أوروبا تدفع الجزية للجزائر

 

دول أوروبا تدفع الجزية للجزائر

 

كانت العلاقات بين الجزائر والدول الأوروبية الصغيرة مختلفة نوعا ما عن علاقتها مع دول الاوربية الاخرى  ،  هذه الدول كانت تدفع الجزية إلى الجزائر،  عن طرق  دفع   كمية معينة من النقود أو تتعهد بحماية السفن الجزائرية في موانيها لكي تقوم بأعمالها التجارية بحرية، و تامين  خطوط مواصلاتها البحرية، ومن هذه الدول الدانمارك،  السويد،  سردينيا،  نابولي، وغيرها. وقد كان هناك على العموم سلام دائم بين الجزائرو هذه الدول، أما المجموعة الأخرى من الدول الأوربية التي تشمل إسبانيا  ،البرتغال وهولاندا،  فكانت تدفع الجزية الى الجزائر في أغلب الأحيان، ولكنها أحيانا كانت تدخل في حرب معها بطريقة فردية ،كما فعلت إسبانيا والبرتغال، أو بطريقة التحالف مع دولة أخرى كما فعلتها هولاندا سنة 1816 عندما   دخلت في الحرب ضد الجزائر بالتحالف  مع بريطانيا .

كانت إسبانيا هي أكثر الدول الأوروبية المغضوب عليها من طرف  الجزائريين ، لان كثير منهم كانوا معروفين بالمور ( أهالي أفريقيا الشمالة) الذين عاشوا في الأندلس عدّة قرون ،والذين طردهم الصليبيون الإسبانيون أثناء وبعد الحكم الإسلامي في إسبانيا ، وبالإضافة الى ذلك فإن الإسبانيين قد طاردوا أولئك المسلمين الفارين في بداية القرن السادس عشر حين إحتلوا وهران، وبجاية، وهددوا حتى  مدينة الجزائر نفسها.

إن العلاقات الجزائرية الإسبانية لم تصل أبدا الى درجة التفاهم ،  حيث فرضت الجزائر شروطا على إسبانيا مدة حوالى ثلاثة قرون رغم تدخل بريطانيا ونابولين، ورغم المحاولات الإسبانية لمحاصرة الجزائر وفشل   محاولة غزوها مثلما وقع في حملة أوريلي 1775، بعد ان تلقت اسبانيا مساعدة  بريطانيا.      

لم تكن البرتغال تختلف كثير عن إسبانيا باستثناء أن الأولى كانت أضعف وأقل  وأكثر تبعية في معظم الأحيان  لاسبانيا ، وبهذه الطريقة اضطرت الى دفع جزية سنوية الى الجزائر،  حيث كان في سنة  1810 نحو  615 سجين برتغالي في الجزائر،  كانت البرتغال تصارع من أجل  وجودها السياسي، وكانت أما تحت رحمة أعدائها الفرنسيين وأما تحت السلطة العسكرية لحليفتها بريطانيا . وقد توسطت بريطانيا للبرتغال لدى الجزائر ، فعمدت الى وضع خطة لتحرير هؤلاء الأسرى،  بان تدفع البرتغال الى الجزائر مبلغ 690337 دولار فدية ، فنجحت الخطة وأطلق سراح أسرها.  

أن العلاقات بين هولندا ودول شمال أوروبا من جهة، وبين الجزائر من جهة أخرى لها تاريخ سلمي طويل ، فقد دفعت تلك الدول جزيتها الى الجزائر دون خرق للمعاهدات ، وقد إحترام الجزائريون تلك الدول   نظرا لسياستها السلمية وطابعها الدولي المرموق .  فالخزينة الجزائرية  كانت تصلها سنويا مبالغ هامة من الجزية  من بعض الدول الأوروبية ولاسيما فرنسا التى كانت تدفع 7000 دولارا ، ملك نابولي 24000 دولارا، ملك السويد 24000 دولارا ،مالك الدانمارك 2400 دولارا،و مالك البرتغال 24000 دولارا