Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

تقرير حول مفاوضات السلم الجزائرية الاسبانية

 

تقرير حول مفاوضات السلم الجزائرية الاسبانية

 

جاء في تقرير حول  مفاوضات السلم التي تمت  بين الجزائر و اسبانيا  في 16 جوان 1785، انه في  خمسة جوان 1785 اخطر الداي  بدخول سفينة  إلى الميناء قادمة من اسبانيا، تقل شخصية ذات مكانة مكلفة ببعض المهام حيث استدعى الداي في الحين  ، قنصل فرنسا وطلب منه التوجه إلى الميناء لمعرفة ماهو الموضوع     فشعر القنصل  الفرنسي بالغبطة لشواهد الثقة التي عبر الأمير عنها نحوه بتكليفه بهده المهمة ...   أعلن القنصل للكونت ديكسبي بكونه سيقدمه للداي ولكنه أردف ملاحظا انه لم يتلق أية تعليمات من حكومته بخصوص الشؤون التي يتحمل أن يكون قد كلف بها ، وعلى دلك فليس في وسعه القيام بأي مسعى آخر بعد هدا .   نزل المبعوث  الاسباني  الذي كلف من طرف جلالة الملك الكاتولكي بمقابلة الداي و التفاوض معه في منزل القنصل  الفرنسي  . الداي طلب من  المبعوث البقاء عند قنصل فرنسي  على ان  سيستقبله بعد بضعة أيام وعندما استقبل من طرف الداي ، عرض المبعوث الهدف من مهمته التى  كانت  تتمثل في كون جلالة الملك الكاثوليكي  يرغب في العيش في وئام  مع  الداي  ونسيان كل العداوات التي حدثت في الماضي وإبرام معاهدة راسخة ودائمة معه. فرد  الداي  بان موضوعا مثل هدا يحتاج إلى كثير من التزامل ، وانه بإمكانه الانسحاب إلى بيت قنصل فرنس يالريفي والتمتع في هدوء بجمال الطبيعة وانه سيعطيه جوابا عن عرضه بعد فترة من الوقت.    

وفي انتظار رد الداي  تم على استعجال وضع قائمة للهدايا ،التي يجب أن تقدم للكبار والتي بلغت قيمتها مائتين وواحد وتسعين ألف وثمانمائة قرش اسباني ،هده الهدايا السرية تقدم لمختلف الشخصيات ويستلزم دلك اختيار ما يناسب لكل موظف من موظفي الايالة لكي لا تجرح كرامته .  حيث  اتفق على منح خوجة الخيل عشرين ألف قرش ويجب الحرص على عدم إشعاره بأي شيء من هدا القبيل، لان شيء  يهدى قبل أوانه يعتبر مناقضا للصلح ،ويؤدي للقول بأنه أريد ارتشاؤه مما قد يؤدى إلى اسؤ الأثر، أما الآخرين فقد قبلوا عروض الهدايا التي ستقدم لهم في حالة نجاح مساعيهم لإبرام الصلح... في اليوم 9 جوان  ابلغ الخز ناجي  المبعوث الاسباني بان الكل راضي، وانه يجب الإمساك عن تقديم عروض جديدة ،  و ابلغ الداى بطريق غير مباشر انه عند توقيع الصلح سيتلقى لحساب خزينته الخاصة ستين ألف قرش اسباني . 

   كان الداي راضيا عن الكلام الذي أدلى به   الكونت ديكسبي، ولدلك  أعلن بأنه  سوف لن  يرى  بعين الرضا وصول مبعوث  اسباني  جديد .  جمع  الداي كبار الموظفين وأعلن لهم انه عرض عليه عقد معاهدة الصلح مع اسبانيا  ،  الخز ناجي أعلن بأن   هدا الصلح  يتماشى ومصلحة البلاد ،أما الأغا فقد أعلن  أن هدا الصلح سيضعف كثيرا  البحرية ولكنه ما دام يرضي الداي فانه سينظر إليه بسرور، أما خوجة الخيل فقد قال لداي سيدي إن هدا الصلح كان على وشك الإبرام وكنتم حينذاك خرناجيا وعارضتموه فلم يبرم . أما الخوجات الكبار فقد أعلنوا صراحة انه لن يكون هناك شيئا أفضل للايالة من الصلح مع اسبانيا وانه حسب الشريعة فلا يجوز رفض الصلح للذي يطلبه.

أما وكيل الحرج فقد قال للداي في اجتماع خاص، ما دام هدا الصلح سيبرم عاجلا أم أجلا وانه من الأفضل أن يعود إليكم الفضل في تحقيقه  ، فكل الرياس يطلبون من البحرية وبصوت واحد السلم مع اسبانيا .

  بقي الداي في حالة تردد شديدة  ،  اجتمع الخز ناجي  والأغا وخوخة الخيل مع بعضهم قبل مغادرة مسكن الداي  ، و استطاع خوجة الخيل إقناع الخز ناجي الذي له طبع متردد ،  ..أوضح  الأغا أن الداي يرغب في قراره نفسه في هدا الصلح وانه ليس من اللائق معارضته ثم نادي الخز ندار وقال له   اخطر الداي بأننا متفوقون جميعا  ، وانه ادا ما رغب في الصلح فنحن نرغب فيه كذلك  ،  فاخطر الداي في الحين  قنصل الفرنسي بأنه على استعداد للتباحث في الصلح.

  في يوم 14 جوان توجه القنصل يرفقه الكونت ديكسبي إلى قصر الداي ،   فصرح هدا الأخير بان الشرط الأساسي لعقد هدا الصلح هو رد مدينة وهران أو البقاء في حالة الحرب كما هو عليه الحال الآن ، وان السفن الاسبانية لن تتوجه إلى السواحل لاقتناء المواد الغذائية إلا بعد حصولها على رخصة من الجزائر .

بخصوص استقباله للمبعوث الاسباني الجديد ،  أعلن الداي للقنصل بأنه ادا قبل الجنرال هده الشروط, وبكونه ذي أخلاق سمحة ومعتدل ، فانه يستطيع أن ينزل به إلى المدينة بصفته شخصا عاديا وإلا فانه سيتابع مباحثاته مع الكونت ديكسيي...

 في اليوم 16 جوان قدم السيد مزريدو... الرسالة التي تتضمن اعتماده وصلاحياته وبعد تبادل المجاملات قدم الداي عددا من  المطالب ...  طلب الداي والى جانب المطلبين السابقين دفع مبلغ ثلاثة ملايين قرش اسباني للخزينة تعويضا عن الهجمات الثلاثة ضد مدينة الجزائر . المندوب الاسباني لم يبدي الرغبة في تحديد أي شيء حول هدا الموضوع، ولكن أمام صلابة  الداي عرض مبلغ اربعمائة ألف سلطاني جزائري   حوالي أربعة ملايين جنية تورنوا (فرنسي) ،وبعد مناقشة قصيرة رضي  الداي بمبلغ مليون كما طلب مبلغ آخر سنويا ولكنه تخلى عن هدا الطلب .بسهولة في نفس الوقت الذي ألح فيه على الهدايا القنصلية ،ولكن السيد مزريدو كان يجيبه دائما بان اسبانيا لن تستطيع أن تقدم سوى ما تقدمه فرنسا وبعد أخد ورد أهمل هدا الطلب.

  طلب الداي في الأخير أن يكون من بين الهدايا الني ستقدم بمناسبة عقد الصلح  ، تجهيزات للسفن والذخيرة الحربية وبعد أن بدل السيد مزربدو كل ما وسعه لإبعاد هدا الطلب ، موضحا أن الأسبان تحصل على هده الأشياء من البلدان الأجنبية  ،ولكنه خشي في النهاية إن تشبث بهدا الموقف أن يؤدي دلك إلى القطيعة وتوقف المفاوضات إلى ما لا نهاية، فتعهد باستقدام هده الأشياء في ظرف ستة أشهر أو سنة .

وبعد الموافقة على هدا الطلب اقر بان الصلح قد ابرم وان معاهدة اسبانيا مع الجزائر ستكون مثل المعاهدة المبرمة مع فرنسا في جميع ترتيباتها ... بسبب عدم وجود مترجم اضطر الجميع  إلى نقل المعاهدة القائمة بين فرنسا والايالة  أضيفت إليها  فقط بعض الإضافات أهمها  ،  إن سفن جلالة الملك الكاثوليكي التي ترسو في مرسى الجزائر لا يحق لها منح حق اللجوء للأسرى الدين يلتجئون إليها،  إن بحارة الايالة لا يحق لهم الاستيلاء على اى مركب على مقرب من مرمى اى حصن من الحدود الاسبانية، ولا على تلك التي تكون راسية قرب الشاطئ.