Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

المخططات السرية الفرسية الاوروبية للقضاء على الدولة الجزائرية /اصل تسمية الجزائر

 

أصل تسمية الجزائر

                                                                    

 

كتب ألبرت فرحات  في مذكرة صغيرة  ان  « اسم «الجزائر» بالفرنسية «Alger» والذي ينطق "ألجي" مشتق من الكتالانية «Alguère» وهو بدوره مشتق من «الجزاير» (جزاير بني مزغنة) وهو الاسم الذي أطلقه عليها بولوغين ابن زيري مؤسس الدولة الزيرية عند بنائها سنة 960 ميلادية على أنقاض المدينة الرومانية القديمة التي كانت تحمل اسم إكوزيوم «Icosium» ويشير الاسم إلى الجزر التي كانت قبالة ميناء الجزائر في تلك الحقبة والتي تم دمجها فيما بعد بالرصيف الحالي للميناء.

مصطلح جزيرة وفقا لجغرافيي المسلمين العصور الوسطى يمكن أن يشير إلى الساحل الخصب للجزائر الحالية  الواقع بين الصحراء الكبرى والبحر الأبيض المتوسط.

من أوائل من أشار إليها باسم جزائر بني مزغنة الجغرافي المسلم أبو القاسم إبراهيم محمد الكرخي وذلك في أوائل القرن الرابع الهجري، فقال :« وجزائر بني مزغنة مدينة عامرة يحف بها طوائف من البربر، وهي من الخصب والسعة على غاية ما تكون المدن». 

وصفها أبو القاسم محمد بن حوقل عندما زارها في عهد بلكين  حوالي سنة 337 هـ فقال :« وجزائر بني مزغنة مدينة عليها سور في نحو البحر، وفيها أسواق كثيرة ولها عيون على البحر طيبة، وشربهم منها، ولها بادية كبيرة، وجبال فيها قبائل من البربر كبيرة، وأكثر المواشي من البقر والغنم سائمة في الجبال ولهم من العسل ما يجهز عنهم والسمن والتين ما يقع به وبغيره، من هذه الأسباب الجهاز إلى القيروان وغيرها، ولهم جزيرة تحاذيها في البحر إذا نزل بهم عدو لجأوا إليها، فكانوا بها في منعة وأمن» في ذات السياق ذكر الجغرافي الأندلسي الشهير أبو عبيد البكري في كتابه المسالك والممالك  الذي وصف فيه  شمال أفريقيا  في الفصل الذي يتحدث عن الطريق بين آشير وجزاير بني مزغنة حوالي 1068م  أي حوالي ستة قرون قبل وصول الأتراك «....وهي مدينة جليلة قديمة البنيان، فيها آثار للأول وأزاج محكمة تدل على أنها كانت دار ملك لسالف الأمم».  

في عام 202 قبل الميلاد أدخلت المدينة تحت الهيمنة الرومانية   بعد حلف تم بين سكيبيو الإفريقي وماسينيسا ضد قرطاج ، وغير اسمها من ايكوسيم بالفينيقية إلى اللاتينية ليصبح اٍيكوسيوم  « جزيرة النورس »  تحت حكم يوبا الأول وبطليموس. حاول بطليموس الموريطني أن يسيطر على قبائل مغراوة الأمازيغية المتواجدة بكثرة في محيط إكوسيوم فقام بنقل جزء منهم إلى الشلف  وحارب المقاومين البربر الذين أثارهم تاكفاريناس.   

بعد تاكفاريناس قام البربري فيرموس  خلال  القرن الرابع الميلادي بتحطيم إكوسيوم بمساعدة جميع القبائل البربرية التي  كانت تعيش في الجبال المحيطة  بالمدينة .

حوالى القرن الخامس الميلادي تم إدخال المسيحية إلى إكوسيوم، و في عام 429 م سقطت المدينة تحت سيطرة الوندال أثناء غزوهم لشمال أفريقيا وظلوا فيها حتى عام 442 م حيث ثم عقد معاهدة سمحت لروما باسترجاع اِيكوسيوم وهذا لمدة 100 سنة التي ظل فيها الونذال بالجزائر ،و بعد عام  533 م   سيطر عليها البيزنطيون  الدين هوجموا من قبل قبائل البربر.

أدخلت الفتوحات الإسلامية الإسلام إلى شمال أفريقيا خلال عام 710م ، في ذلك الوقت كانت المدينة خاضعة لحكم سلالة المغراويون الزناتة ، وقتها   كان زيري بن مناد الصنهاجي موالياً للفاطميين وقد أثبت شجاعته لهم عندما فاز على بربر الزناتة الخوارج  مغراوة، بنو يفرن...  ، بعد وفات أبو يزيد استولى زيري بن مناد على المنطقة الوسطى وأسس آشير عاصمة للزيريين.

بحسب ابن خلدون فان  منطقة الجزائر كان يسكنها صنهاجة مع حكم سلالة الزيريين  و هم من أوائل الصنهاجيين الدين  احتلوا مناطق المسيلة، المدية والجزائر   ، بولوغين بن زيري وبتصريح من أبيه زيري بن مناد قام بتأسيس ثلاث مدن هي جزاير بني مزغنة، المدية ومليانة   بعد طرد الزناتة ، حيث قام بولوغين بن زيري بإعادة بناء إكوسيوم في منتصف القرن العاشر  وذلك من خلال تحصين وتوسيع الموقع الذي كانت تحتله قبائل بني مزغنة وسماها جزاير بني مزغنة سنة 960م.

استمرت الحرب بين الزناتيين وصنهاجة وفي أحد المعارك ضد المغراويين  التى اندلعت خلال عام 971 م قتل زيري بن مناد ،وحمل رأسه إلى قرطبة من أجل الحصول على المساعدة في مواجهة جيش الزيريين الموالي للفاطميين، وكانتقام لموت أبو يزيد  عين الخليفة الفاطمي المعز لدين الله بولوغين ابن زيري خليفة على بلاد المغرب.

واصل بولوغين حربه ضد زناتة الذين طلبوا الدعم من أمويي قرطبة من أجل استعادة مناطقهم ومدنهم  من بينها الجزائر ،لكن بولوغين في ذلك الوقت كان قد بسط سيطرته على كامل أرجاء بلاد المغرب من خلال اتباع تعليمات المعز لدين الله .

حيث سيطر على كامل مدن المغرب العربي وأصدر أوامره بالقضاء على جميع زناتة ،  و جمع الضرائب من البربر بشدة السيف وهو الأمر الذي تسبب في سخط واحتجاج القبائل الأخرى.  وقد أثارت هذه السطوة غيرة كتامة فأعلنوا الحرب ضد الزيريين الذين قاموا بدحر مدينتي ميلة وسطيف  ،فقبل الأمويون  دعم الزناتة من أجل استعادة مناطقهم بالخصوص من مغراوة  ما دفع ببولوغين للتراجع خاصة عند رؤية جيش زناتة كاملاً يقدم عن طريق البحر من أندلوسيا و  يستقر في سبتة .

 بعد  وفاة  بولوغين ابن زيري عام 983 م ،عاش الزيريين فترة طويلة من الهزائم ،  حيث استرجع مغراوة أراضيهم وهيبتهم في المغرب الأوسط وفي الغرب بفضل زيري بن عطية فبسطوا بذلك سيطرتهم على كامل مدن الوسط حتى  وصلوا الى طنجة غرباً  .

  بقي للزيريين سيادة على أراضيهم في شرق الجزائر إلى جانب الحماديين و إستولى المرابطون على مدينة الجزائر، بفضل يوسف بن تاشفين الذي هزم جميع قبائل الزناتة   سنة 1097م .  

سنة 1151 م إنتزع أمير الموحدين عبد المؤمن بن علي الكومي مدينة الجزائر ،من المرابطين ليوحد فيما بعد كل بلاد المغرب والأندلس تحت حكمه حيث كانت المدينة لوقت طويل تابعة  لتلمسان  من  خلال حكم سلالات بني يفرن، المغراويون، المرابطين، الموحدين وزيانيين . 

في وقت مبكر من عام  1302م  كانت أسبانيا تحتل جزيرة الصخرة أمام ميناء الجزائر ،   ورغم دلك  كان هناك قدرا كبيرا من التجارة التي بدأت في التدفق بين الجزائر وأسبانيا  التى كانت تعتبر  الجزائر ، ذات أهمية ضئيلة نسبيا حتى بعد طرد الموريسكيين من إسبانيا  خلال عام 1492 م .

خلال  عام 1510 حاصر الأسبان مدينة  الجزائر وبنوا حصنا على جزيرة صغيرة تقع  في خليجها وهي  جزيرة بينون  فقصفوها  ومنعوا الإمدادات عنها ، فقام خلال عام 1516 سالم بن تومي قائد بني مزغنة  بطلب   المساعدة من الأتراك . 

عندما كانت المدينة تحت المظلة  العثمانية كانت محاطة بسور من جميع الأطراف و على طول الواجهة البحرية و كان يوجد في هذا السور خمسة أبواب تسمح بولوج المدينة وخمسة طرق واحد من من كل باب تعبر المدينة حتى تلتقي أمام مسجد كتشاوة ، الطريق الرئيسي بالمدينة يمتد من الشمال إلى الجنوب ليقسمها إلى قسمين ،  المدينة العليا (آل-جبل، أو 'الجبل') و تتألف من حوالي خمسين حارة صغيرة من الأندلسيين، اليهود، المور والقبائل.  المدينة المنخفضة (الوطاء، أو 'الأرض المنبسطة')  وهي المركز الإداري والعسكري والتجاري للمدينة، يسكنها غالبية من الشخصيات التركية وغيرها من أسر الطبقة العليا. في  عام 1556 شيدت قلعة في أعلى مكان من السور   .