Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

المخططات السرية الفرسية الاوروبية للقضاء على الدولة الجزائرية / الجزائر في عهد الفتح الاسلامي

الجزائر في عهد الفتح الإسلامي


في أواسط القرن السابع للميلاد زحفت الجيوش العربية الإسلاميّة من مصر وأخذت تفتح المغرب العربي الكبير. ومع أن البربر قاوموا العمل العسكري العربي لفترة من الزمن، الا ن تكاثر العرب في المنطقة وبناء القيروان كمركز عسكري إداري للمغرب بكامله أدّى بالبربر إلى قبول الحكم الجديد، واعتناق الإسلام   في أواخر القرن السابع الميلادي ، وقد اشترك البربر في مطلع القرن التالي في الزحف على إسبانيا، لتصبح المنطقة المغربية بكاملها جزءا من الدولة الاسلامية . 

المغرب العربي عاش  في القرن الثامن الميلادي فترة اضطراب ، وفي وسطه انتهى أمر الأمويين وقامت الدولة العباسية ،وتزامن دلك مع اعتناق كثير من البربر المذهب الخارجي،  مكنهم من إقامة دول مختلفة في  نواحي المغرب، كانت حصة الجزائر منها الدولة الرسمية  التى اقيمت في  160 ـ 296 هـ / 777 ـ 909م  وعاصمتها  تيهارت ( تيارت  حاليا  ) .

مؤسس هده الدولة كان   عبد الرحمن بن رستم  الذي   كان منذ عام  758 م واليا على القيروان التى  فر منها بعد عودة الولاة العباسيين  ،حيث لجاء الى تيهارت اين حكم الرستميون  سنة (776-784 م) خلفه ابنه عبد الوهاب سنة (784-823 م)  الذي وضع نفسه ضرفيا تحت حماية الأمويين حكام الأندلس، الشيء الذي مكنه من إقامة علاقات  تجارية جيدة مع الأندلس.

توطدت أركان  الدولة الرسمية  و ساد الاستقرار فيها  في عهد أبو سعيد الافلح سنة  (823-868 م)  وفي عهد   أبو حاتم ويسف سنة  (868-894 م) ، أصبحت  تيهارت  عاصمة ثقافية و فكرية في الشمال الإفريقي.،وفي  سنة 908 م قام أبو عبيد الله صاحب الفاطميين بالقضاء على  الرستميين  ،ليلجاء ما تبقى من الاباضين الى الجنوب الجزائري ، ليستقروا في منطقة وادي ميزاب الواقعة بمدينة غرداية  ،بعد ان حكموا  الجزائر, تونس وليبيا.

  في عهد الخليفة هارون الرشيد أقيمت دولة الاغالبة  (184-296هـ/ 800-909م)   في  شرق الجزائر  ،تونس وغرب ليبيا ،امتد نقودها الى جنوب إيطاليا  ،صقلية  ،سردينيا  كورسيكا ومالطة. كانت حدود دولة الأغالبة وعاصمتها القيروان  التى أسسها   إبراهيم بن الأغلب بن سالم بن عِقال بن خفاجة التميمي تتسع وتتقلص بحسب قوة أمرائها وضعفهم.. وكان والده الأغلب الذي سميت الدولة باسمه أول من دخل إفريقيا من هذه الأسرة، التي كانت قد استقرت منذ الفتح الإسلامي  في مَرْو الرُّوذ في خراسان، وقد تلقب حكام هذه الدولة بالأمراء، وظلوا خاضعين لسلطة الخلفاء العباسيين اسمياً، فسكوا النقود باسمهم، وخطبوا لهم على المنابر، من دون أن يسمحوا لهم بالتدخل في شؤونهم الداخلية.  

 قضت الدولة الفاطمية بقيادة  أبو عبد الله"  على  "دولة الأغالبة"  التى سقطت في يده سنة 297هـ/ 909م،  هدا الأخير  هو رجل من صنعاء  اتجه إلى المغرب بعد أن رأى دويلات "الأغالبة" و"الأدارسة" وغيرهما تنشأ وتقام بعيدًا عن يد الدولة العباسية وسلطانها،  حيث ركز  دعايته بين البربر، الدين سرعان ما انضموا إليه   بالآلاف، وقد تمكن   من دخول  القيروان التي اتخذها عاصمة للدولة الفاطمية، وهناك بايعه الناس ولقب  بالمهدي أمير المؤمنين ،بعدها   خرج بعض ولاة شمال إفريقيا  عن  الخلفاء الفاطميين ؛ مما أدى إلى استقلال تونس والجزائر،  لتستولي  الدولة السلجوقية السُّنِّية التي قامت بفارس والعراق على معظم بلاد الشام التابعة للفاطميين، وقتها تمكن  الصليبيون من الاستيلاء  على بيت المقدس سنة 492هـ/ 1099م  والتى كانت تحت  أيدي الفاطميين  . وهكذا أخذت دولتهم  تضعف حتى جاء صلاح الدين الأيوبي،  الذي قضى على الخلافة الفاطمية   في سنة 567هـ/1172م  .      

 الجزائر عرفت كذلك  حكم الحماديين الدين دخلوا  في صراع مع أبناء عمومتهم الزيريون ، فبنو حماد  الصنهاجيون هم  سلالة أمازيغية حكمت في الجزائر  ما بين 1007/ -1152 م، هده الدولة التى اسسها حماد بن بلكين تولى حكم آشير  في الجزائر من قبل بنو أعمامه الزيريين حكام إفريقيا حيث  بنى  خلال عام 1007  عاصمته القلعة  معلنا  بدلك   الدعوة العباسية التى بدات سنة 1015 م، إلا أنه لم يتم الاعتراف بدولته إلا بعد حروب كثيرة خاضها ابنه القايد (1028-1054 م) مع الزيريين ، الدين  اعترفوا في النهاية باستقلال دولة الحماديين.

في عهد بلكين (1055-1062 م) توسعت الدولة إلى حدود المغرب الأقصى  مع دخول فاس ،  التى امتدت   في عهد الناصر (1062-1088 م)  الى تونس والقيروان، كما امتدت أطراف الدولة جنوبا في الصحراء. قاد هؤلاء السلاطين حركة عمرانية  وثقافية كبيرة  لم تعرفها  منذ  عام 1104 م ،ومع دخول أعراب بنو هلال

 (  سليم ورباح) المنطقة، وتزايد ضغطهم على الدولة الحمادية، انحسرت رقعة الدولة إلى المنطقة الساحلية حيث  سقط آخر السلاطين الحماديين  وهو يحيى بن عبد العزيز سنة  (1121-1152 م) بعد دخول الموحدين إلى عاصمته بجاية سنة 1152 م. 

  ثم جاء المرابطون ( 448 ـ 541 هـ / 1056 ـ 1147م ) ففرضوا سلطانهم على المنطقة المحيطة بمدينتي الجزائر ووهران  وقد خلّف الموحِّدون المرابطين  لما زالت دولتهم .

الدولة الموحدية هي  دولة أمازيغية إسلامية أسسها الموحدون من  أتباع حركة محمد بن تومرت   ينحدرون من سلالة أمازيغية حكمت المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا   والأندلس سنوات 1121-1269،   وقد استطاع عبد المؤمن بن علي الكومي ( 1133-1163 م) أن يستحوذ على المغرب الأقصى   بعد سقوط مراكش عام 1147 م  والمغرب الأوسط  الجزائر ومن ثم بسط نفوذه على كامل إفريقيا  ( تونس وليبيا عام 1160 م) والأندلس عام(1146-1154 م).  ودولة الموحِّدين هي أكبر دولة قامت في المغرب الإسلامي في العصور الوسطى، وكانت أيامها فترة ازدهار اقتصادي وثقافي  .

  ولمّا ضَعُف شأن الموحِّدين، قامت في الجزائر دولة بني عبد الواد  ( 633هـ / 1236 م ) التى  كان مقرها في تلمسان، يرجع أصل بنو عبد الواد أو بنو زياد إلى قبيلة زناتة البربرية التي استقرت في شمال الصحراء الكبرى ثم هاجرت في حدود القرن الحادي عشر إلى شمال الجزائر. كان بنو عبد الواد من أنصار الموحدين، نقل هؤلاء إليهم إدارة مدينة تلمسان،بعد سقوط الموحدين إستقل أبو يحي يغمراسن بن زيان(1236-1283 م) بالحكم تمكن بعدها من وضع قواعد لدولة قوية، في عهده ثم خلفاءه من بعده أصبحت تلمسان  مركزاً تجاريا وثقافيا مهما في المنطقة  . تأرجح بنو عبد الواد بعد ذلك بين وصاية المرينيين أصحاب المغرب تارة ثم الحفصيين أصحاب تونس تارة أخرى، والذين أجبروهم مرات عدة في القرنين الـ13 والـ14 م على التنحي. ثم انتهى بهم الحال إلى أن وقعو تحت سيطرة المرينيين. أعيد إحياء سلطة الدولة وبلغت الثقافة أعلى درجاتها في عهد أبو حمو الثاني (1359-1389 م)، قبل أن يقعو مرة أخرى تحت سيطرة الحفصيين الدين ضعفوا بعد وفاة المنتصر الحفصي حوالي سنة 837هـ ( 1434م )، تعرضت  بعد دلك المنطقة  لمدة قرن ونصف  للكثير من الفوضى واستبداد الحكام والزعماء  .  

 

.