الجزائر ضحية قرصنة خطوط الهاتف وتحويل لأموال وتضخيم فواتير الزبائن
هيئات نظامية ومواطنين ضحية ابتزاز أعوان اتصالات الجزائر
تحويل اموال138 مليار سنتيم وقرصنة لخطوط باكثر
من 60 مليار سنتيم
لا يمر يوم الا وتحدث اختلاسات في مراكز بريد الجزائر بقيم متفاوتة تراوحت بين 100 مليون الى 40 مليار سنتيم السرقات لم تمس فقط اموال الزبائن وودائع الشركات بل طالت حتى مجال قرصنة الهواتف سواء للمؤسسات او الخواص زيادة على دالك وجود ضحايا أخر ين سقطوا في فخ تضخيم الفواتير فكان بعض أصحاب أكشاك خدمات الهاتف من بين ضحايا هدا النوع من السرقات الموصوفة
تحقيق /صالح مختاري 2008
في هدا السياق قدم السيد عزوق بوعلام صاحب كشف لخد مات الهاتف ببن جراح شكاوي تعد بالعشرات الى مصالح البريد بخصوص تعرضه لتضخيم فواتير خصت أربعة أرقام هاتفية كاشفا بالدليل عدم تطابق المبالغ المالية المرسلة اليه من طرف مصلحة الفوترة التابعة لاتصالات الجزائر مع الواقع مؤكدا ان الامر يعود الى نحو ثلاثة سنوات خلت كلفته دفع مايفوق 40 مليون سنتيم لدات المصالح بدون وجه حق ،فحسب الوثائق التى بحوزة المحقق فان الفاتورات الثلاثة المتعلقة بثلاثة ارقام المشترك فيها تخالف تماما الحسابات الحقيقة التى كان يوميا يدونها السيد عزوق، هدا الاخير كان قد طلب من مدير الخدمات الهاتف ببن جراح خلال شهر فيفري الماضي منحه كشف الخاص بخطوطه الهاتفية الا ان طلبه قبل بالرفض كما رفع تظلماته الى المديرية العامة لاتصالات الجزائر طالبا منها فتح تحقيق إلا ان شيء من هدا القبيل لم يتحقق لحد الساعة
فاتورات وتناقضات وضحايا من نوع خاص
ثلاثة فاتورات خاصة بمكالمات شهر جافني وفيفري وصلت صاحب الكشك ففي الفاتورة رقم 8018_035858 تم تدوين بان المبلغ العام لرسوم هو 16.495.86 دج في حين ان المبلغ الواجب دفعه من طرف صاحب الفاتورة هو 25.383.89 دج اما المبلغ الحقيقي فهو يقدر ب 24.177 دج زيادة تقدر ب1206 دج نفس الشيء حدث مع الفاتورة رقم 801ب_035846 التى جاء فيها مبلغ الرسوم ب11.987.76 دج في حين ان المبلغ الدي يدفع لدى مكتب الاتصالات هو 18.447.46 دج ، اما المبلغ الحقيقي حسب صاحب الكشك فهو 15.038 أي بزيادة مبلغ 3409.46 دج وقد وصلت تضخيم احد الفاتورات الى حد 6418.42 دج
في دات السياق اكتشفنا ان ضحايا هدا التصرف هم كثيرون ،مراد الدي يسير احد الاكشاك ببلكور صرح انه تفاجا خلال السنة الماضية بفاتورة تبلغ 12 مليون سنتيم وصلته من اتصالات الجزائر تخص رقم هانف كان متوقف لمدة شهريين ، في حين فاجأنا نصر دين بامور اكثر غرابة عندما كشف لنا انه كان ضحية من نوع خاص بحيث خسر اكثر من 20 مليون سنتيم خلال عام 2006 بسبب فوترة مضروبة في 2 لرسم على القيمة المضافة حادثة كان حسبه اغلب زبائن اتصالات الجزائر ضحايا لها ولكنه عندما اشتكى الامر لمدير الخدمات الهاتفية ببلكور صدم بعدم الرد على شكواه التى تضمنت دليل حساب الرسم على القيمة المضافة مرتين
كما كان لاحد الخواص قصة مع تضخيم الفواتير التى ارتبطت بخط هاتفه التى لم يشتغل الا اسبوعين فقط ليتفاجا بقيمة 20 مليون سنتيم وصلته عن طريق مصلحة الفوترة التابعة لاتصالات الجزائر ..السيد عمار حاول اقناع القائمين على شؤون الهاتف بوجود خطا كاشفا لهم ان الخط كان من قبل تابع لأحد الشركات الخاصة ولكنه قبل بمعادلة ادفع ثم اشتك
موبليس والخطوط المفضلة
قرصنة الارقام لم تقتصر فقط على الخطوط الثابتة بل غزت حتى خطوط موبليس من نوع 061 الدي اطلقت بشانه عدة مزايا منها الخط المفضل وهنا كشف لنا احد المستفيدين انه بعد 15 اليوم فقط من حصوله على هدا الرقم وصلته فاتورة تبلغ 12.الف دج وعندما حقق في الامر وجد ان الرقم المفضل الدي دونه في استمارة الاشتراك ليس هو الرقم الدي كان قد استعمله طيلة 15 يوم حالات مشابهة وقفنا عليها يشتكي اصحابها من الغياب المفاجيء لارقام المفضلة التى عوضت بارقام موبليس لم يتكلموا منها ابدا
هيئات نظامية ورئاسة الحكومة ضحية قرصنة اعوان اتصالات الجزائر
قبل سنتين اكشفت مصالح الامن شبكة قرصنة لخطوط الهاتف مست مقر مديرية الامن الوطني كبدتها خسارة قدرت اكثر من 2 مليار سنتيم حيث كان اعوان اتصالات الجزائر وراء الفضيحة التى هزت وزارة البريد والمواصلات التى كانت وقتها تحت وصاية عمار تو كما لم تسلم حتى رئاسة الحكومة من هده القرصنة
مصالح وزارة الدفاع الوطني كانت قد اوقفت خلال السنة الفارطة فلسطينين كانوا على رأس شبكة قرصنة لهواتف رئاسة الحكومة وهيات رسمية تحريات دات المصالح كشفت حدوث قرصنة لخطوط هواتف بعض إلهيات الإستراتيجية مثل مبنى رئاسة الحكومة وشركة سوناطراك ومديرية السياحة لولاية الجزائر
وقائع القضية تعود الى سنوات 2001 و 2004 عندما كان احد أعضاء الشبكة الدي يشتغل بوكالة عقارية و بتواطؤ عدة موظفيين في المركز البريدي يقوم بسرقة خطوط هاتفية واستعمالها لحسابه الخاص كان يحولها إلى الداخل وخارج الجزائر وقد وقفت التحريات كدالك على أن مركز البريد والمواصلات بالجزائر رفقة مراكز أخرى قد تعرضوا هم كدالك لقرصنة خطوط هاتفية وتحويل مكالمتها إلى الخارج معضمها إلى المملكة العربية السعودية العراق, فلسطين, المغرب والهند
. شبكة القرصنة الفلسطينية ضمت كدالك عدد من تقنيي مراكز توزيع الخطوط باتصالات الجزائر بالعاصمة كانوا ينصبون خطوطا هاتفية بطريقة غير قانونية ويحصلون على مقابل مادي ضخم من هؤلاء الأجانب, بعض هؤلاء الأجانب كانوا يترددون على أكشاك الهاتف المقرصنة خطوطها لانخفاض تكاليف المكالمات التي كانوا يجرونها نحو بلدانهم المختلفة للحديث مع ذويهم, بينما فضل البعض الاخر الانضمام مباشرة إلى مسيري الخطوط المقرصنة. وبينت التحريات أن تحويل أغلبية المكالمات بطريقة غير مرخصة تمت باتجاه المملكة العربية السعودية حيث استعمالت شبكة القرصنة خطوط هاتفية خاصة بمواطنين جزائريين وعدة مؤسسات وطنية عامة وخاصة وعلى رأسها رئاسة الحكومة التي حولت منها ثلاثة خطوط هاتفية, فضلا عن استعمال وتحويل خطوط بعض السفارات المعتمدة بالجزائر كسفارة البرتغال والهند والدانمارك وإندونيسيا والمديرية العامة للمركز الوطني للدراسات والأبحاث التطبيقية في العمران. وقد كلفت هده القرصنة خسارة مايفوق 57 مليار سنتيم تكبدتها شركة اتصالات الجزائر أي مايعادل 7.8 مليون دولار امريكي ، المغرب كان هو كدالك ضحية قرصنة خطوط الهاتفية التى كلفته خسارة اكثر من 66 مليون اورو خلال عم 2002
اختلاسات بالملايير تطال مراكز بريد الجزائر
خلال الفترة الممتدة ما بين 2003 و2007 تم تسجيل متوسط الثغرات المالية على مستوى عدد من وكالات بريد الجزائر، ما بين 40 و45 مليار سنتيم ، هذا المتوسط عرف تراجعا مقارنة بسنوات 2002 الذي بلغ حدود 72 مليار سنتيم
. ومن بين القضايا التي تم الكشف عنها بعد عمليات التفتيش وتحقيق موسعة في ولاية الجزائر وضواحيها، تحويل أموال لقيمة فاقت 7,2 مليار سنتيم على مستوى مركز بريد 8 ماي 1945 بباب الزوار وثغرة مالية بقيمة 175 مليون سنتيم على مستوى مركز بالمحمدية وثغرة ثالثة على مستوى البريد المركزي بقيمة 5,4 مليار سنتيم. وقد تم الكشف عن هذه القضايا ما بين جوان وسبتمبر.2007 إضافة إلى الكشف عن ثغرة مالية في تيبازة بقيمة 17 مليار سنتيم مع بداية العام الحالي
الدي شهد تعرض مركز بريد الشراقة إلى عملية اختلاس كبيرة للمرة الثانية على التوالي منذ سنة 2004 قام بها رئيس المركز قدرت باكثر من 40 مليار سنتيم استعملت كاستثمار في مشاريع صناعية بأسماء مستعارة كمشروع مصنع للجبن بالشراقة، وآخر للطماطم المصبرة في عنابة
وكان نفس المركز قد تعرض لعملية اختلاس مماثلة سنة 2004 قام بها القابض البريدي الرئيسي للمؤسسة الدي سرقة اموال قاربت 30 مليار سنتيم
مصالح المديرية العامة للبريد كشفت خلال تحققتها وجود 37 قضية اختلاس مست 163 مكتب بريد بولاية الجزائر منذ مارس 2004 تاريخ تأسيس اللجنة المكلفة بدراسة الملفات المرتبطة بالسرقة و الإختلاسات حيث جندت وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال 400 مفتش لضمان الرقابة الداخلية للحد من سرقة الاموال وتـأمين المراكز البريدية .التى عرفت
أهمها عملية تحويل أموال طالت مركز بريد عين بنيان، ما بين 2001 و2002 قدرت بـ120 مليون دينار..... و تشير الإحصائيات ان رقم أعمال بريد الجزائر يفوق 27 مليار دينار وكتلة الأموال التي تتداولها تتجاوز 16000 مليار دينار
في حين تلقت ظربات قوية جعلت من خزائنها تفقد اكثر من 138 مليار ستيم جراء الاختلاسات المتعددة اضيفت اليها مبالغ القرصنة التى تفوق مبلغ 60 مليار والبقية تاتي