Overblog
Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

كتاب المعارك السرية بين مخابرات الثورة الجزائرية ومخابرات الاستعمار الفرنسي /الجائزة الاولى ملتقى هواري بوم

إهــــداء

 

قال الزعيم الهندي غاندي "إن طريق الاستقلال يجب أن تغسله الدماء، وليس ثمة أمة استطاعت أن تنهض من غير أن تطهرها نار العذاب" نعم بهذه المعاني الحكيمة تمكنت أمم وشعوب من التحرر بفضل ثورة نوفمبر الخالدة التي صنفت من بين الثورات العالمية هذه الثورة هي نتاج سلسلة من الثورات الشعبية قادها الشعب الجزائري منذ أن دنست أرضه من طرف أقدام الاستعمار الصليبي الأوربي المتمثل في فرنسا الوحشية، فلم  يكن استقلال الجزائر سهلا كما يعتقد البعض أو هدية من ديغول بل هو مأخوذ بقوة الحديد والنار قدم الشعب الجزائري خير أبناءه فداء للوطن فهذا أحد خيرة أبناء الثورة الشهيد مصطفى بن بولعيد الذي يقول عندما بدأت شرارة الثورة "حاولوا دائما حتى ولو كانت نسبة النجاح تبدوا ضئيلة جدا، فإذا أفشلتم قيل أنهم حاولوا وفي ذلك رجولة وفخر" ويرسم لنا الشهيد ديدوش مراد أسمى آيات التضحية في سبيل الوطن بقوله: "إذا ما استشهدنا دافعوا على أرواحنا نحن خلقنا من أجل أن نموت لكي تخلفنا أجيال لاستكمال المسيرة".فعزيمة أبناء الجزائر الثورية التي سميت بمكة الثورة كانت من حديد آمنت بالنصر وهو ما تجسده مقولة خالدة لمن اعتبر مخ الثورة وأحد مؤسسي المنظمة السرية OS "إننا سننتصر لأننا نمثل قوة المستقبل الظاهر وأنتم  ستهزمون لأنكم تريدون وقف عجلة التاريخ الذي سيسحقكم لأنكم تريدون التشبت بماض استعماري متعفن حكم عليه العصر بالزوال".

فقد تحدى الشهداء المستعمر الفرنسي ليس في الإرادة والعزيمة  فحسب بل حتى في إدارة المعارك الحربية وأخطر معركة قادها هؤلاء الخالدون كانت معركة المخابرات التي أثبت أبناء الثورة أنهم في مستوى التحديات، بدليل أن الثورة النوفمبرية بدأ التحضير لها منذ عام 1946، تحت رعاية المنظمة الخاصة OS، التي فجرت الثورة في 01 نوفمبر 1954 ففكرة إنشاء مخابرات الثورة تجسدت على أرض الواقع فأصبحت MALG وزارة التسليح والاستعلامات العامة هي سلاح التحدي لنصرة الشعب الجزائري على أقوى قوة استعمارية مدعمة بقوات الحلف الأطلسي بقيادة رجال عقدوا العزم أن تحيي الجزائر فتحية إجلال لرجالات ظل الثورة من رجالات MALGو  OS.


 

المقدمة
رجال تحدوا وحوش الاستعمار

 

يقول الكاتب الفرنسي غي دي موباسان أن يقتلوا الناس لا يهمهم، الشيء الوحيد الذي يقلقم هو ذريعة الصين وهي أمة شرقية وحكيمة تيد تفادي هذه المجازر الحسابية ولكن فرنسا وهي أمة غربية متوحشة تدفع إلى الحرب وتبحث عنها وترغب فيها (...) عندما نتحدث عن أكلي لحوم البشر نبتسم بفخر ونعلن عن تفوقنا على المتوحشين،  ولكن من هم المتوحشون؟ من هم  المتوحشون الحقيقيون؟ هل هم الذين يقاتلون بهدف أكل المهزومين أم  هم الذين يقاتلون بهدف القتل فقط؟ إذا أغرنا على مدينة صينية سنقوم بمجزرة نقتل فيها خمسين ألف صيني ونعرض عشرة آلاف فرنسي إلى الموت ذبحا، وسوف لن تفيدنا هذه المدينة في شيء ليس في الأمر سوى مسألة شرف وطني إذن شرف وطني غريب يدفعنا إلى الايستيلاء على مدينة ليست ملكا لنا والشرف الوطني الذي سيشفي غليله بسرقة مدينة سيتقوى أكثر بموت خمسين الف صيني وعشر آلاف فرنسي..."

فمنذ الحصار الفرنسي على جزائر الحضارة سنة 1827 إلى غاية إحتلالها سنة 1830 وصولا إلى نهاية المغامرة الفرنسية الخبيثة سنة 1962 على يد أسود جبهة التحرير الوطني التي قادت جيشا جزائريا متواضعا كان سلاحه الوحيد الإيمان بالله والوطن، ورجالا عقدوا العزم على فك الشعب الجزائري من أسره الذي أرادته فرنسا الاستعمارية أبديا، فإن تاريخ الجزائرشريط طويل من الأحداث المسأوية يعجز اللسان عن وصفها ارتكبها جيش فرنسا الاستعمارية فكانوا كالوحوش المفترسة لا يرحمون لا الأطفال ولا النساء و لا المسننين، فكان التعذيب والإبادة الجماعية للسكان من ركائز العمل اليومي لهؤلاء الطغاة على سبيل المثال قتل الجزائريين بتدخين مغامرات الظهرة على يد بيلسي عام 1844.

استعملت فرنسا طيلة إحتلالها للجزائر عدة أجناس كانوا بمثابة معمرين لهم امتيازات خاصة فمهدت الطريق إلى دخول الإسبان والبرتغاليين وجاليات أوربية بدون أن ننسى من ساعدوها على استعمار الجزائر من اليهود الذين كانوا يكونون شبكة تجسس وضعت في خدمة الجيش الاستعماري طيلة الاحتلال وبعد الاحتلال وهوما يفسر صدور مرسوم كريميو الذي رسم سنة 1870 المواطنة الفرنسية ليهود الجزئر.

 خلال 130 سنة  من الاستعمار الوحشي الفرنسي لم يتخلي أسود الجزائر عن حقهم في الدفاع عن وطنهم فكانوا مستمدين في مقاومة الاحتلال بدءا من مقاومة الأمير عبد القادر، وثورة المقراني وثورة أولاد سيدي الشيخ وصولا إلى ثورة نوفمبر 1954 دفع خلالها الشعب الجزائر خيرة أبناءه فداء الوطن، ارتكبت فيها فرنسا أبشع جرائم الإبادة والتقتيل كان قرابة 10 مليون جزائري  ضحية التقتيل الوحشي وما أحداث 08 ماي 1948 التي كانت في يوم احتفال نصر قوات الحلفاء على النازية هذه المظاهرات السلمية ذهب ضحيتها 45 ألف جزائري في سطيف، قالمة، بسكرة وخراطة، فهل يعقل أن يحتفل الحلفاء بانتصارهم على النازية وهم الذين كان يدعمون فرنسا بالسلاح والعتاد الحربي لتثبيت وجودها في أرض الأحرار والشرفاء، نحن نقول ان هتلر سلم لهؤلاء الحلفاء مشعل النازية لنشره عبر العالم وهو  ما كان بالفعل، حيث تقول احصائيات فرنسية نشرتها جريدة monde Le أن مراكز التعذيب بلغت 200 مركزا كان المعذبون من الحركة والأقدام السود للعلم أن المديرية العامة للأمن الإقليمي الفرنسية DST  ببوزريعة الجزائر التي كان يديرها سيكا لدي رانيو كانت  رائدة في التقتيل وتجريب  جميع انواع العذاب على الجزائريين بأمر من الجيران أنواع العذاب على الجزائريين بأمر الجنرال ماسو و العقيد بيجار صاحب السجل الحافل بالجرائم الإرهابية تحت مظلة فرنسا الاستعمارية التي غرست في الجزائر استعمارا ايستيطانيا على خلاف كما قامت به في مستعمرات أجري فالجزائر بالنسبة لها هي فرنسا وهذا الاعتقاد كان من الثوابت الفرنسية التي لا يمكن الكفر بها.

إن الثورة النوفمبرية الكبرى كانت اصطدام من إرادتين من فلاذ إرادة فرنسا لجعل الجزائر فرنسية إلى الأبد وإرادة  ثورية جزائرية من الفلاذ الخالص الذي كسر فلاذ الفرنسي المزيف بسلاح العدل والحقيقة التاريخية.


الدولة الجزائرية في القرن 16 حتى عام 1830

 

يعود ظهور الجزائر الحديثة في الاطار الاقليمي الذي هي عليه الأن تقريبا، خاصة بالنسبة لحدودها الشرقية والغربية إلى المنتصف الاول من القرن السادس عشر.

وبالرغم من انظمامها للامبراطورية العثمانية، لكن طبيعة علاقاتها مع هذه الامبراورية قد اكتست منذ البداية طابعا خاصا ميزها عن كونه مجرد اقليم او ولاية من ولايات الامبراطورية. وبحكم هذه الميزة كان عليها ان تضبط علاقاتها الخارجية، منذ البداية وفق ما تقتضيه مصالحها وظروفها الخاصة بها.

لقد واجهت الديبلوماسية الجزائرية منذ بداية الستينات من القرن 16 مسألة اعتماد قنصل لفرنسا في البلاد. فبمقتضى المعهادات التي أبرمتها فرنسا مع الامبراطورية العثمانية منذ سنة 1529 وخاصة منذ معاهدة سنة 1535، اصبح قناصل هذه الدولة يتمتعون  بامتيازات واسعة في الاراضي.

في أواخر القرن السادس عشر حدث هناك تطورين لهما دلالتهما بالنسبة للسياسة العثمانية في غرب المتوسط. اولهما يتمثل في إلغلاء نظام البايلرباي وما نجم عنه من محاولة تحويل البلدان المغربية إلى بشاويات عادية على غرار الاقاليم المشرقية. لقد كانت السياسة العثمانية الغربية منذ عهد خير الدين يشرف عليها ويوجهها البايلربايات الذين كانوا يجمعون في بعض الأحيان بين هذا المنصب وبين منصب قيادة الاسطول العثماني.

وهذا التغيير يعكس تحول اهتمام القسطنطينية من الشؤون المتوسطية والأوروبية إلى الشؤون الشرقية. ففي ظل نظام البايلرباي كانت الجزائر تتمتع بحرية كاملة في ضبط علاقاتها مع الأطراف الاجنبية، وهذا المبدا كرسه السلاطين العثمانيون منذ عهد السلطان سليم الأول.

والتطور الثاني وهو الذي يتمثل في سعي الدولة العثمانية لاجبار دول المغرب البحرية على تطبيق المعاهدات التي تبرمها مع الدول الاوروبية وجعلها سارية المفعول ونافذة في هاته البلاد لقد تحسد هذا الاتجاه على الخصوص في المعاهدة التي ابرمتها فرنسا مع السلطان احمد خان سنة 1604 والتي نص فيها على الخصوص بانه "على الرغم من ان قرصان في الجزائر يعاملون معاملة حسنة عندما يرسون في الموانئ الفرنسية ... ومع ذلك فإنهم لم يقلعوا عن اسر الفرنسيين الذين يلتقون بهم في البحر وسلبهم ممتلكاتهم ... وفي حالة ما إذا لم يمتثلوا باوامر الامبراطورية في المستقبل، فإن امبرطور فرنسا سوف لن يستقبلهم تحت قلاعه وسيمنعهم من الدخول إلى موانئه والوسائل التي يستخدمها بقمع لصوصيتهم سوف تؤثر على علاقتنا ولن تمس بمعاهداتنا".

على اثر توقيع هاته المعاهدة ارسلت فرنسا مبعوثا إلى الجزائر، فرانسوا سفاري دي بريف، في مهمة اقناع المسؤولين بها متنفيذ المعهادات التي ابرمتها بلاده مع القسطنطينية ولكن جهوده لم تسفر عن اية نتيجة.

لقد تأكد موقف الجزائر بخصوص العلاقات العثمانية الفرنسية في مبدئيين أساسيين اولهما اصرارها على عدم الاعتراف وبالتالي عدم تطبيق المعاهدات التي تبرمها الدولة العثمانية مع الأطراف الأخرى، والثاني يتمثل في المطالبة بالتعاقد المباشر مع كل دولة تريد اقامة علاقات مع الجزائر، وهذا المبدأ التي سارت عليه الجزائر وتمسكت به بكل اسرار هو الذي أجبر فرنسا في النهاية إلى الدخول في التعامل المباشر معها وضبط علاقاتها وفقا للترتيبات التي حددها الطرفان ووقعا عليها.

لقد تبلورت في الاتفاقات التي عقدتها الجزائر مع فرنسا ومع كل من انجلترا وهولندا خلال القرن السابع عشر، عدد من المبادئ التي سجلت أما في صلب المعهادات نفسها أو في محاضر المفاوضات التي تعتبر هي الأخرى ملزمة. فهي مكملة لهاته المعاهدات وشارحة لها في نفس الوقت، وفي هذه المحاضر كان الطرف الجزائري يحرص دائما على تسجيل بعض المبادئ التي يلزم نفسه بها حتى وإن لم يكن لها ما يقابلها من الطرف الأخر.

لقد كرست هذه الاتفاقات مبدا المعاملة بالمثل وتكافئ المصالح بين الطرفين المتعاقدين، ففي بعض الأحيان يتم التنصيص بذاك صراحة واحيانا اخرى يترك ضمنيا. وعدم التنصيص كان مثار خلاف في بعض الأحيان، خاصة لما يكون الطرف الأخر من المتمسكين بحرفية النصوص دون روحها ودون مراعاة التوازن العام لترتيبات التعاقد كما عبرت هذه اللديبلوماسية صراحة والتزمت فعليا بمبدإ راسخ لديها والقاضي بعدم الربط والخلط بين العلاقات السياسية بين اللدولتين والنشاط التنجاري الذي يقوم به رعايا الطرفين في كلا البلدين، ملزمة نفسها باحترام وحماية هؤلاء الرعايا و ممتلكاتهم حتى وإن كانت في حالة حرب مع دولهم. ومن ناحية اخرى فقد حرصت الدبلوماسية الجزائرية خلال هذا القرن وبالحاح شديد على المطالبة من الأطراف التي تتعاقد معها بضرورة مرعاة مقاييس وشروط في تعيين القناصل لاعتمادهم في البلاد، غير التي كانت تتبعها الدول الاوروبية في ذلك الوقت.

لقد كانت وظيفة القنصل كغيرها من الوظائف العامة، في فرنسا في الخصوص، تباع وتشترى فهي سلعة تجارية قابلة للتحويل من يد إلى يد. والذي يشتري هذه الوظيفة او امتيزاتها، يحرص دائما على استثمارها من زاوية تجارية بحتة، وكثيرا ما كان القناصل يعينون في البلدان المختلفة ولمدى عشرات من السنين دون ان يقوم برحلة ولو مرة واحدة إلى اماكن تعينيهم بل يكتفون بتعين شخص من قبلهم يقوم باستثمار هذه الوظيفة محليا كموظفين عنهم ونواب لهم، وبطبيعة الحال فهؤلاء الاشخاص الذين يقومون بهذه الوظيفة كانت تطغى على نشاطاتهم واهتماماتهم رغتهم في الحصول على أكبر قدر ممكن من الفوائد والمصالح الشخصية التي هي هدفهم الرئيسي في وجودهم في البلاد التي اعتمدوا فيها. انا خدمت مصالح دولتهم فهذه تأتي في المقام الثاني وكثيرا ما كانت خاضعة للهدف الأول ولا ترى إلا من خلاله.

فالمؤسسة القنصلية في أوروبا في هذا العهد لم تنضج ولم تتطور إلى المستوى الذي يسمح لها بالفرز والتمييز بين مصالح الأشخاص المعينين في هذه الوظائف ومصالح دولهم، وتطور هذه المؤسسة في هذا الاتجاه الاخير سيكون بطيئا وطويل الأمد، حيث انها لن تستكمل نموها في شكلها العصري إلا في القرن التاسع عشر. هذا خلاف ما يلاحظ بالنسبة للدولة الاسلامية التي اظهرت نضجا واستعدادا منذ هذا الوقت المبكر بين مهام أعوان الدولة في الخارج ووظيفة التاجر ومصالحه التي لا يجوز خلطها بمصالح الدولة.

لقد أكد المسؤولون الجزائريون في العديد من مرسلاتهم مع الأطراف الأوروبية على ضرورة مراعاة هذا المبدأ والتقيد به عند تعيين القناصل لما في ذلك من مصلحة وفائدة في تثبيت العلاقات السلمية بين الطرفين بمعزل عن تاثير الأهواء الذاتية والمصالح الشخصية التي لهؤلاء التجار على هذه العلاقات بكيفية سلبية. وموقف المسؤولين الجزائريين من هذه المسألة هو في الحقيقة يعكس موقفا عاما ومشتركا تبنته جميع الكيانات الاسلامية على ضفاف المتوسط.

إن مرعاة هذا المبدأ بصرامة في الجزائر، هو الذي جعل القناصل الأوروبيين لا يرتاحون كثيرا للعمل في الجزائر، لأنهم لا يجدون التسهيلات التي يتمنونها لتنمية مصالحهم الشخصية الممثلة في التجارة، ولا الاعتبار والمكانة التي يجدونها في غيرها من البلدان الاسلامية.

لقد حرصت الجزائر من جهة اخرى على تكريس مبدأ السيادة الوطنية وحرمتها في تعاملها مع الأطراف الأوروبية. وأحسن مثل يجسد الحرص على الدفاع على هذا المبدا هو ذلك الذي يتعلق بقضية المدفعين اللذين سرقهما قرصان مسيحي كان في خدمة الأسطول الجزائري، وفر بهما لبيعهما إلى الدوق دي قيز حاكم مقاطعة برونانس الفرنسية. لقد اعتبرت الجزائر أن استرداد هذين المدفعين قضية مبدا لانها تمس السيادة، فالمدفعين لم يؤخذى ولم يفتكا منها بالقوة ليعتبرا غنيمة حرب، ولقد رفضت اقرار أي صلح مع فرنسا قبل استردادهما بالرغم من الحاح الدولة العثمانية من خلال وساطتها لإنهاء الحرب بين الطرفين.

وهذا الموقف من المساعي العثمانية يوضح لنا من جهة أخرى القيمة الحقيقية التي كانت السلطات الجزائرية تعيرها للبند الذي تصدر اول معاهدة محفوظة بين الجزائر وفرنسا عام 1619 بالتنصيص على التزام الجزائر بتطبيق المعاهدات التي ابرمتها فرنسا مع الدولة العثمانية وكذلك بالنسبة للمعهادات التي ستبرمها في المستقبل.

وفي الحقيقة فإن هذا البند لم يطبق في أي وقت من الأوقات فقيمته الفعلية في الحقيقة هي قيمة تشريفية على اعتبار كون فرنسا هي الدولة المسيحية الاولى الصديقة للدولة العثمانية وبالتالي لكل الدول الاسلامية، فليست له أي صفة تعاقدية التزامية إذ لو كان غير ذلك لما حرصا على ضبط علاقتهما بتفاصيلها في المعاهدات المختلفة التي ابرمت بينهما ونلاحظ من ناحية اخرى أن هذا الترتيب لم يدرج في أي معاهدة ابرمتها الجزائر مع أي دولة اخرى غير فرنسا.

فالمعاهدة التي ابرمت مع انجلترا عام 1622، والتي بمقتضاها انهيت حالة الحرب بين البلدين، وبالرغم من مبدأ المعاملات بالمثل الذي تبث في هذا النص وتعاقد وبين مبدا الند للند الذي روعي في هذا الاتفاق، ومع ذلك فإننا نلاحظ أن فوائده العملية كانت لمصلحة انجلترا أكثر مما هي لمصلحة الجزائر بسبب تاهلها وتوفرها على وسائل تمكنها من الاستفادة عمليا من هذا التعاقد أكثر من الطرف الأخر، ونفس الملاحظة يمكن ان نسوقها بخصوص المعادة التي أبرمت في نفس السنة مع هولندا. ونلاحظ من ناحية اخرى انه لم ترد أي اشارة إلى الدولة العثمانية في هاتين المعاهدتين.

خاضت الجزائر صراعا دبلوماسيا تخلله صراع ساخن عدة مراة اثناء حكم لويس الرابع عشر لمملكة فرنسا، من اجل تثبيت وتكريس عدد من المبادئ في مقدمتها عدم التزام الجزائر بتطبيق المعاهدات التي تبرمها الدولة العثمانية مع فرنسا. لقد طرحت هذه القضية للمرة الأولى على ساحة العلاقات بين البلدين منذ توقيع معاهدة سنة 1619. لقد وقعت فرنسا معاهدة جديدة مع الدول العثمانية عام 1673 حصلت بمقتضاها على امتيازات هامة خاصة فيما يتعلق بالتعريفة الجمركية واعفائها من عدد من الرسوم التي كانت تستخلص من التجار الأوروبين في اراضي الامبراطورية إلى جانب تدعيم المكانة المعنوية والمادية التي للسفير الفرنسي بالقسطنطينية ومكانة القناصل الفرنسيين في الموانئ العثمانية المختلفة وتوسيع دورهم وصلاحياتهم يشمل ميادين جديدة مما جعل منهم دولة داخل الدولة بكل معنى الكلمة هذه الامتيازات الهامة التي حصلت عليها فرنسا دفعتها لأن تفتعل أزمت مع الجزائر باجبارها على قابول تطبيق معاهدات الامتيازات في البلاد.

لقد قامت بتوجيه ثلاث حملات بحرية ضد مدينة الجزائر في سنوات 1682 – 1683 و سنة 1688. وقصفت العاصمة بالقنابل التي هدمت بعض الدور والحقت أضراراً خفيفة بقصر الداي وبالجامع الكبير، خاصة اثناء قصف عام 1683.

أحداث هذا القصف وبكل دقة وعدد الأضرار التي لحقت بالمدينة في الأنفس والمباني بكل تفاصيلها والتي لم تكن كما أبرزتها  المصادر الفرنسية، ويمكن ان نستشف النتائج العملية التي اسفرت عنها هذه الاعتداءات من خلال المساعي التي بذلتها دبلوماسية البلدين بعد هذه

Voir les commentaires

دور جهاز مخابرات الثورة خلال حرب التحرير /البساط الاحمر اول دفعة تكونت في مدارس

 

  

 دور MALG خلال الثورة الجزائرية

البساط الاحمر اول دفعة  تكونت في مدارس KGB

 مصنع ال MALG لصناعة الاسلحة بالمغرب

 

 صالح مختاري

 المرحوم عبد الحفيظ بوصوف تعتبره اغلب الأوساط التاريخية والسياسية والعسكرية الأب الحقيقي لجهاز MALG، الدي كانت  مدايته   مع عالم الاستخبارات وسنه  لم يتجاوز 16 سنة،  من  داخل المنظمة الخاصة "OS" عام 1946

   ان الميزة الأهم في تاريخ الرجل كانت عام 1958  عندما اسندت له   وزارة التسليح والإستعالات العامة (MALG) داخل الحكومة المؤقتة، حيث استطاع عبد الحميد بوصوف الملقب ب سي مبروك تحويل MALG إلى شبكة من الأجهزة الاستخباراتية  استعان بها المجاهدون  والتى مكنتهم من تحقيق انتصارات باهرة على قوات الاستعمار الفرنسي  كما كان له دور في   تكوين إطارات متخصصة في الاستعلامات ومكافحة الجوسسة.

ففي عام 1958 أقدم عبد الحميد بوصوف   بانتقاء نخبة من الشباب الثوري و ارسلهم إلى موسكو ليلتقوا تربصات تكوينية مكثفة في العمليات الاستخباراتية في مدارس KGB والتى سميت حينها   ببعثة السجاد الأحمر،   شكلت فيما بعد النواة الأساسية لجهاز MALG خلال الثورة التحريرية.

 ولكن المعجزة  التي حققها رجالات MALG    هي تمكنهم من غرس مصنع حقيقي للأسلحة في المملكة المغربية   لتزويد  جيث التحرير بالسلاح، بعدما   قطعت فرنسا الاستعمارية شرايين  الامدادات بالقاعدة الشرقية ،كما استطاعوا   الحصول على أسلحة ومعدات عصرية من قواعد الأمريكية بالمغرب يستحيل على أي كان إقنائها من معامل الأسلحة الأمريكية بحيث كان لرجال المالق علاقة مع جهاز المخابرات الأمريكية CIA في مجال عقد صفقات مربحة حيث كان رجال بوصوف قد وعدوا الأمريكان بمزايا مقابل مساعدتهم على تجهيز الثورة بالسلاح والأجهزة ومن بين هذه الوعود هو حصول شركة النفط الأمريكية "EPASO" البازو على الإمتياز في استغلال البترول الجزائري بعد حصول  الجزائر على الاستقلال، وقد اكتسب جهاز MALG  اثر تعامله واحتكاكه مع جهاز المخابرات الأمريكية قدرات عالية في ترصد الاستعمار الفرنسي  مما مكنه من امتلاك قدرات تجسسية فائقة بأدوات وأجهزة متطورة حديثة.


بومدين وجهاز MALG

 

اختار جهاز MALG  (Ministère d’Armement et Liaisons Général) بعد تحريات عديدة الطالب بوخروبة محمد المدعو هواري بومدين، من بين مئات الطلبة الجزائريين الذين كانوا يدرسون في الوطن العربي وفي كافة العالم  ليكون ضمن عناصر جهاز المالق لتوفر شخصية المرحوم هواري بومدين على جملة من الشروط والمواصفات الخاصة التي يمكن تكون في رجال المخابرات بعد عودته من مصر على متن الباخرة ديانة التابعة لأسطول المملكة الأردنية، تدرب  هواري بومدين بإحدى ثكنات الثورة المتواجدة بالأراضي المغربية لقنه جهاز MALG فنون المناورة وحروب الظل، ليصبح أحد أقادة الثورة التحريرة البارزين مما أهله تولى قيادة أركان العامة قيادة لجيش التحرير الجزائري عام 1958. 

هواري بومدين في مهمة نقل الأسلحة على متن سفينة ديانا

 

اختير هواري بومدين لقيادة الفريق لقيادة الفريق الذي اختير للانتقال إلى الجزائر صحبة شحنة من الأسلحة تقدر حمولتها ب 13 طن من الأسلحة الخفيفة المتنوعة على متن اليخت ديانا لتدعيم الثورة بالمنطقة الغربية وتوسيع جبهة القتال، كمساعدة من مصر للثورة الجزائرية والثوار المغاربة، وقد كلف بومدين بقيادة فريق المحجاهدين.

وفي صبيحة يوم 25 مارس 1955 جاء رسول من بوصوف إلى الحاج بن علة يحمل كلمة السر التالية (الزواج يوم 26 مارس) أي أن الدفعة الأولى من الأسلحة القادمة من مصر قد وصلت في نهاية المطاف وعند ذلك أرسل هذه الأخير أحد المناضلين على مدينة الغزوات ليعود منها ب 18 متطوعا من العتالين المحترفين فقادهم إلى ناحية كبدانة حيث تمركز على مقربة من الشاطئ في انتظار وصول يخت الملكة ديانا، ولما خيم الليل أرسل الحاج بن علة عدة إشارات ضوئية باتجاه البحر لكن لم يرد عليها أحد. وفي الغد بعث من يستفسر الأمر بالناظور فعلم أن اليخت قد أرسى البارحة بميناء ميليلية وجرى ترتيب موعد جديد بمكان يدعى (كابو- دي أغلوا- رأس الماء) وفعلا تم هذا اللقاء هذه المرة وبدأت عملية تفريغ الأسلحة بواسطة زورق اشتري خصيصا لهذه المهمة التي لم يكن في مستواها لسوء الحظ فقد غرق بحمولته منذ التجربة الأولى وعندها تقرر التوجه باليخت إلى الشاطئ. وهكذا فعلا الرهبان فارتطم المركب بصخور الشاطئ ورماله، وبهذه الطريقة تمكن العتالون القادمون من الغزوات من أداء واجبهم على الوجه الأكمل رغم صعوبة التفريغ الذي استغرق الليل كله.

وفي الصباح زحف أفراد من قبيلة كبدانة بقطعان الماشية على الشاطئ فمحوا كل أثر للعملية، لدى عندما وصل خفر السواحل لمعاين اليخت لم يلاحظوا شيئا واعتبروه حادثا عاديا.

وبعد ذلك تم نقل حمولة من الأسلحة إلى المنطقة الخامسة نقلا على ظهور المجاهدين ووزعت بين الناحتين الأولى والثانية بعد أن تسلم ربعها الثوار المراكشيين في إطار الاستعداد للقيام بعمل منسق ضد العدو المشترك يهدف إلى تحرير الأقطار المغربية الثلاثة بهذه الأسلحة انتعش الكفاح المسلح بالقطاع الوهراني.

وفي هذه الفترة التقى بومدين بالمسؤول السياسي على الغرب المجاهد العربي بن مهيدي حيث عين نائبا له، وحتى يكون أقرب إلى سكان الغرب وهو مولود في الشرق اتخذ لنفسه اسما معروفا في منطقة وهران سيدي الهواري ثم أضاف له اسم أحد الأولياء بتلمسان يدعى سيدي بومدين فأصبح اسمه بين المقاتلين هواري بومدين بدلا من محمد بوخروبة.
إنشاء سلاح الإشارة

(مخابرات الإشارة أثناء حرب التحرير الجزائرية)

 

من بين الأعمال الجليلة التي أنجزها المجاهدون وسطرها التاريخ بأحرف لا يمحوها الدهر، الانتصارات العسكرية في ميدان القتال والعمليات الفدائية واستبسال المسبلين والمحافظين  السياسيين والممرضين والممرضات وغيرهم من أبطال جبهة التحرير وجيش التحرير الوطني. غير  أن هناك عملا جليلا في الثورة المسلحة كثيرا ما كان يشق طريقه في الخفاء ولا يظهر رأي العين مثلما تظهر العمليات الأخرى ذات الطابع العسكري الكلاسيكي، ألا وهو سلاح الإشارة الذي جندت له القوات الاستعمارية أكفأ ما عندها من ضباط محنكين ومصالح سرية وجواسيس وما تملكه من أموال إمكانيات مادية ضخمة بغية إخماد هذا السلاح الجديد  الذي أنجزه جيش التحرير الوطني، قادة من وراء ذلك منع كل محاولة عملية ترمي إلى توحيد القيادة وتنسيق العمليات العسكرية، وقد استشهد في ميدان الشرف أكثر من ثمانين جنديا من رجال سلاح الإشارة عذب الكثير منهم في مراكز التنكيل والسجون. ولكن الصحافة الفرنسية لم تتحدث عنهم ولم تشر على الإطلاق إلى أبطال الإشارة، وهذا حتى لا يخطر على بال الرأي العام أن جيش التحرير

Voir les commentaires

المرسوم الفرنسي 10 سبتمبر 1886الخاص بالجزائريين

مرسوم  10 سبتمبر  1886

 

((معلومات  موجهة للحكومة  الفرنسية حول مختلف  الصالح  التي تخص السكان  المسلمين  بالجزائر))

 

 

 

 

((...  انني أعرف  جيدا أن حكامنا لا يسعون الا لخدمة  المصلحة  العامة  و أنهم  يبدلون جهودا  مشكورة  من أجل دلك  ويريدون  الخير لكل مخلوق و خاصة لبني  الانسان  و في  عنايتها  الكبيرة  بمصالح  المسلمين وضعت الادارة الفرنسية  قواعد  جيدة  وأسس  متينة  لكل  ما  يتعلق  بصلاحيات  القاضي  متوخية  في دلك  ضمان  و حماية  مصالح  الناس الموكولة  الى هؤلاء  القضاة .

 

و من أجل هدا الهدف وضعت  موضوع  التنفيد التنضيم الأول في هدا المجال قائما  على أسس  راسخة  حسب  قواعد  الشريعة  الابدية ثم قامت  بتنضيم  ثان و ثالث  مدخلة في كل مناسبة  من هده المناسبات  تغييرات و تبديلات  في  مختلف اجزاء  هدا الهيكل .....   لكي  يصل كل  طرف الى  النتائج  التي يسعى  اليها بدون  نزاع  و دون  خلاف .

 

 

لقد سارت  الأمور  على  هدا النحو حتى  عام   1886  عندما أصدرت  الحكومة  مرسوما  جديدا  لتحقيق أهداف نبيلة و بنية  خالصة.... ولكن عند التطبيق  تبين أن بعض  ترتيباته  تجعله صعب  التنفيد . و لقد  نجم عن دلك تعقيدات  بالنسبة للقضاة المدنبين و أضرار بالنسبة للمتقاضين .

و سأقوم , لاعطاء  توضيحات  حول التقاط التي  هي محل  جدال , باستعراض هده  المسائل واحدة بعد  واحدة .

الملاحظة الأولى :

 

 

قبل اصدار هذا المرسوم كان القضاة  الفرنسيون مثقلين  بأعباء  كثيرة و قد أضيفت اليهم أعباء  جديدة  بتكليفهم بالفصل في  المنازعات  التي تقع  بين المسلمين  مما ترنب عنه العمل كثير وارهاق شديد بالنسبة لهم.....  فهده العوائق يقع عبئها  على المقاضين  الدين لحقت بهم أضرار حقيقية باضطرارهم الى حضور  عدد  كبير من الجلسات  قبل  البت في قضاياهم و ما ينجم عن ذلك من  تركهم للأعمالهم , خاصة  لما تعلم أن  معضم هذه القضايا عديمة  الأهمية, وإذا أضفنا الى المصاريف البهيضة  الناجمة عن ذلك فاننا سندرك السبب الذي يدفع الناس  الى التخلي عن حقوقهم  تجنبا لهده  الأتعاب و المضايقات)).............

 

 

(اقترح السيد ابن باديس حلين لهذه المشاكل)

 

(( إما أن يكف القاضي الفرنسي بالفصل  في  المنازعات التي  تحدث  بين الأهالي و حدهم  دون غيرها من القضايا , و في كل يوم عدا أيام العطل  الرسمية . و أما تنزع صلاحيت الفصل في  القضايا غير  ذات أهمية منالقاضي  الفرنسي  لتسند  من جديد الى  القاضي (الشرعي)...)).

 

 

 

الملاحظة الثانية:

 

من بين الأضرار الناجمة عن تطبيق هذا المرسوم هو منع المسلمين من عرض نزاعاتهم التي  تخص الممتلكات أمام القاضي (الشرعي) في حالة اتفاق  الخصمين على ذلك..... و بالفعل , فإنه لا يوجد هناك عائق من وجه نظر الادارية أو القانونية  يمنع رجلين من  اختيار  القاضي  الذي يفصل  في نزاعهما , إذا اتفقا مسبقا غلى  قراره  فهذا الحق  هو  واحد من ثمار الحرية التي تقوم على أساسها  الحكومة  الحالية.

 

 

الملاحظة الثالثة:

 

ان  المصالحة بين  التخاصمين  هي طريقة  توصي بها و تحت      عليها  كل القوانين و التشريعات القظائية منها و الادارية فهذا الحل , عندما يتم التوصيل اليه , يطفئ نار المشاحنات

و يضع حد للخلافات و الاحقاد و يهديء الخواطر ... و من هنا, فانه من الضروري لفت انتباه الحكومة لهده النقطة للايجاد وسيلة تفتح أمام المسلمين طريق المصالحة .

 

الملاحظة الربعة :

حسب  ترتيبات البند52 من المرسوم المشار اليه  أعلاه فان القضاة (الشرعيين) لا يستطعون القيام  بتقسيم الركات الا إذا كانت تتكون هاته من الممتلكات وحدها دون العقارات فالضرر  يتمثل عندما  تكون التركة مكونة من  العنصرين و تكون  قيمتها ضئيلة , ففي هذه الحالة  فان  التركة مكونة من العنصرين و تكون قيمتها ضئيلة , ففي هذه الحالة فان التركة  تصبح  مهملة

 

لأنه لا القاضي و لاالموثق يقبلان بالتنقل الى عين  المكان للقيام بالتصفية و على دلك , فعندما تكون التركة مكونة من ممتلكات و عقارات  يتم تكليف  الموئقين الفرنسيين و حدهم بتصفية الممتلكات  الأخرى .

 

 

الملاحظة الخامسة :

 

 

لقد نص المرسوم في بنده الأول على المبدأ الذي  ينص على استمرار خضوع  المسلمين للشريعة و الأعراف  في  كل  ما  يتعلق  بقضايا  الأحوال الشخصية  و عند معالجته  للأحوال الشخصية  و المسائل ا لمتعلقة  بها فان  المرسوم  تناولها  بشكل  عمومي  و بدون تحديد , عكس ما كان الشأن في الترتيبات  التشريعية السابقة .  وهذه  المسألة  هي  بالفعل كثيرة و  لكنها معروفة و محددة و تختلط  في بعض  الأحيان  بالقضايا  العقارية , و لهذا  السبب لم يتم التعرض اليها  بالتخصيص لو بحكم اختلاط  المصالح الحالية  بها فان القضاة  الفرنسيون  يرفضون  البنت فيها ـــ أما  مرسوم  سنة 1866 فعلى العكس  من ذلك , فهذا حدد في  البند 24 هذه  المسائل  و قام بتعدادها واحد ه  واحدة......

 

 

 

مكي بن باديس  13 نوفمبر  1889.

 

Voir les commentaires

مرسوم 13 فبراير 1883 الخاص بالأهالي المسلمين في الجزائر

 

 مرسوم  13 فبراير 1883  الخاص بالأهالي المسلمين في الجزائر

 

 

انا الموقف الدي أخده أعضاء المجالس البلدية من المسلمين حول الاجراءات التي تخص تطبيق مرسوم 3 فبراير 1883 و المتعلق بالتعليم الابتدائي الاجباري قد أثارة و بحق الصحافة الجزائرية.

لقد   نشرت  جريدة  لا  فيجي  بتاريخ  23  سبتمبر  مقالا  رائعا  حول  المستقبل  السياسي  و الاجتماعي لأهالي الجزائر. كما خضعت  صحيفة  بوتي  كولون  بضعة  سطور  لهده  المسألة  أما  لبوتي  الجريان (الجزائري الصغير)    فقد  نشر  مؤخرا مقالا معمقا  مبدعا   بين فيه  اتنادا  الى  تارخ   العرب  أخطاء    و أغلاط السيدين  حمدان بن  مرابط  و قدور بن عبد الرحمن....  كما أن  السيدين  الكريمين سي  حامد بن  يوسف من  البليدة  و  سي علاوة  بن  يحي  من  مستغانم  فقد  احتجا   بشدة,  قد  تكون مغالية,على أعضاء المجالس المسلمين أما الشابين , محي الدين بن الشريف و ابن الوزان  فانهما  قد دافعا وجهة نَََََظر هؤلاء الأعضاء .  و كل هؤلاء تحدوهم في اعتقادي مشاعر  خالصة و لكننا  نستطيع  أن  نتخلص  بكونهم لا  يقترحون  أي حل  وسط  للمستقبل .  و لا حتى اقتراح  اجراءات  انتقالية  كفيلة  بارضاء  الجميع  و  هدا  ما  أنوى  القيام  به  في  هجا  العمل  المتواضع  و على  دلك   فانه  يبدو  لي  أنه  من  الضروري  القيام   باستعراض  موجز  لتاريخ  التعليم  العام في الجزائر  قبل  و  بعد  عام  1830  . لم  يكن المسلمون في عام 1830 . متأخرون , بهدا القدر من  الزاوية  التعليمة  كما  يحلو للبعض  ترديد  دلك  لقد , كان يدرس  بلجامع الكبير الموجود  في  شارع  البحرية  بمدينة  الجزائر  أثناء  عشر علما........

  

و في عام 1857 قم المبجل المارشال راندون بإرسال تقرير مفصل اللامراطور حول الفوائد التي يمكن استخلاصها من تعليم  المسلمين  و طلب  بتاسيس  مدارس  في الريف  و  معاهد  عليا  في المدن .... .. لقد اعطت المدارس الريفية نتائج رائعة , فالمعلمون  العرب  و الفرنسيون  كانوا  يتبارون  في  العمل  و الحماس  و التفاني. و لكن  في  عام  1871 و  بحبرة  قلم  الغى   الاميرال  دي  يدون  المدارس   الريفة  و  ثم  دمج  المعهدين في  الثانويات  متجاوزوا   بدلك  كل    الاعتبارات . و في  المناطق  العربية ( في  الريف )  ليس هناك أي  جهد  في هدا المجال ( التعليم )  و بهدا الخصوص فانني أريد بهجه المناسبة  رفع تهمة غير صحيحة موجهة ضد العرب الساكنين في المناطق الريفية  لقد  تردد    كثيرا  بكونهم يرفضون تعليم   أبنائهم فالعرب هم في   وضع يستحيل عليهم ارسال أبنائهم  الى  المدرسة  لسبب بسيط من السهل ادراكه  و أنني  أخد على سبيل المثال قرية  الأربعاء , فمن وسطها حتى الى محيط  ما  بين  أربعة  و خمة كيلومترات  فكل  الضياع  و  الممتلكات الواقعة في داخل  هده الدائرة هي أملاك  فرنسية و على  دلك فان الأهالي يجدون أنفسهم بالضروري بعيدين عن المدرة . و ما دام هدا  هو  الوضع , فهل من  المعقول  ان يطلب من طفل  يتراوح  عمره  ما بين سبعة   الى اثنى  عشر سنة  يمشي  يوميا ما بين ستة عشر الى عشرين  كلو مترا للدهاب الى المدرسة ؟  فالأهالي الصغار الدين  ينطلقون   من  مزرعتي للدهاب  الى الأربعاء  في عربتي  يتحيم عليهم أن  يقطعوا  يوميا 28  كيلو  متر .............

 

 

ان  قونيننا و  تقاليدنا , التي فسرت  بطريقة غير موفقة  من  طرف  اليدين  ابن  عبد  الرحمن لا تعارض  مطلقا  ادخال  الاصلاحات في كيفية  تعليم  اطفال العرب  من الجنسين  , بل هي  على  العكس , تستوجب  علينا  قبول  هده  الاصلاحات بل والمطلبة  بها و تطبيقها  تطبقا تاما فليسمح  لي هنا بايراد  بعض  الأحاديث  النبوية بهدا  الخصوص (( ان المفصل  منت بينكم  ايها  المسلمون  هو الدي  اكتسب العلم  و  عمل على نشره  بين الناس )) (( اطلبوا العلم و لو  في  الصين )).

 

 

و  في رأيي انه  يجب الزام العرب  بتعليم  اللغة العربية  مع اللغة  الفرنسية  في  نفس الوقت  الدي  يتحتم  معرفتها  بالضرورة  .  ويكفي  في رأيي  الاشارة  الى قائد  تعلم اللغة  العربية  . و هدا  بدون ان أتحدث  عن كنوز  المعارف التي توجد  في المكتبات العربية و التي  ستضيع  حتما  أو  تكون خسارة  بالنسبة  لكل  الناس , ادا ما تقرر  ضطب هاته اللغة في مدارسنا . و في الختام  ان مرسوم 13 افبراير لا يمس مطلقا  بعقائدنا  الدينية فهو من جلائل الأعمال _ بالنسبة لمستقبلنا_  الدي تكرمت به ف رنسا علينا , فلنرسل  اخواني المؤمنين أبنائنا  الى المدرسة , أطفالا   و بناتا  و لنبعد  عنا  نصائح  أولئك  المنافقين  باسم  الدين يتخدون من جلهنا سلاحا يستغلونه  لفائدتهم  الشخصية  ,  فلتكن  لنا ثقة في  كرم  فرنسا بقبولنا  و خضوعنا  للقوانين  التي  تسنها ,  خاصة  قانون  13 فبراير .

 

 

ان روح  الانصاف العلية و  الرغبة  ف  الوئام ,  التي  يتحلفى بها  اليد  الوالي  العام  ,  هي  بالنسبة  لنا  ضمانا  أكيدا  بأنه  في كل مرة  نكون فيها  على الطريق السوي   نستطيع  الاعتماد  على  دعمه  و مساندته .  فالسيد  رئيس  الجمهورية و  السيد التعليم  العام قد  تركا  له حرية  واسعة  فيما يتعلق بتطبيق مرسوم  13 فبراير , بالنسبة لنا  وثقة  منا في  أخلاقه  العالية فاننا  نسمح  لأنفسنا  بأن  نقترح  عليه  الاجراءات الانتقالية  التي نعتقد أنها سترضى أغلبية  المسلمين  و  تلائم  بين  مختلف  المصالح  الاجتماعية  .

 

1-  ياحق بالموضفين  الفرنسيين  في  مدارس   الدكور معلم منت الأهالي الدي يدرس  جزءا  من الصبيحة فقط .

 

2- ينشئ  منصب  لمعلمة  مسلمة في  مدارس  البنات الى  جانب  المستخدمين  من الفرنسيين .

3- في كل  مفتيشية لمدارس  البنات  تعن  سيدة  مسلمة يتم  اختيارها من  طرف  السيد  الأكادمية .

4- مرافقة  البنات  الى  المدارس و منها الى  منازلهن و  بشكل صارم  من طرف  الخدم  الدين  يتم  تقديمهم  الى المديرة  و  تعتمدهم  من طرفها .

 

5- بسبب البلوغ  السريع لدى  البنات  المسلمات أو  من أجل  طمأنة  أمهات  العائلات  اللائي يزرعجن لحلات البلوغ  المبكرة  هاته  و تمكين البنت في  نفس  الوقت  من الحصول على  مستوى  مرضى من  التعليم  فان الحد  الأعلى للسن  يخفض الى  عشر سنوات  بالنسبة  لهن .

الآن اخواني , انتبهوا  جيدا  لما أقوله  لكم :

 

1-        اننا  عندما  نرسل أولادنا  الى المدرسة فاننا سنوعدهم على محبة  الفرنسيين و الصداقات  التي  تنسج  في هده الضروف هي  وحدها  التي  تبقى.

 

2-        بقدر ما  يكون  عدد البنات  كبير  في المدرسة  بقدر ما يكون عدد النساء  أقل  في بيوت  الترفيه.

 

 

بقدر ما يكون  عدد  الأطفال أكبر على مقاعد  المدارس بقدر ما يكون  عدد الرجال أقل أمام المحاكم  الجنيحية و محاكم  الجنايات .

 

ان  التعليم الجباري  العلماني و المجاني , الدي  سينتشر بيننا  تحت  رعاية  الحكومة  الفرنسية  الكريمة  يحمل في طياته سر بعثنا و  نهضتنا .

  

الجزائر في  7 أكتوبر  1883.

 

في تعليم الأهالي

 

 

 

انها لمسألة خطيرة تللك التي تتعلق تعليم الأهالي ادا هي من القضايا التي تشغل  بال أكثر الجزائريين و عن حلها  يتوقف ربما , المصير  النهائي للمستعمرة .

يوجد بالفعل كثير  من  عدم  الثقة ان  لم يكن من  الحقد بين ملاك البلاد الجدد و بين القدمى  يمنع العنصر ان  من  الاندماج في بعضهما  البعض بسهولة و هدا التشكك و عدم الثقة الدي يغدية  التعصب الديني سيستمر مادام الشعب العربي قابعا في  جهالته .

 

انه لمن  واجبات الجمهورية  العمل  على رفع  المستوى  الفكري  و الاجلاقي للجنس العربي  المغلوب . و هدا دين أخدته فرانسا  على نفسها  مند  اليوم الدي وضعت فيه أقدامها على أرض  الجزائر .

 

و لكن  كيف  العمل لتحقيق  هدا الهدف ؟  يجب اقتياد الطفل  العربي  الى  المدرسة و  يجب  افتكاكه  من بين أيدي أبائه الجهلة و  المعتصبين , غير  قادرين على ادراك  المنفعة الكا منة في التعلم الحضارة  الفرنسية .

 

ان هده  الشبيبة  الجزائرية التي  يقع  على عاتقها جانبا  من  مستقبل  الجزائرــ  ادا لا يطلب أحد حسب علمي ــ  فهم  بدلك عنصر  يستلزم الأخد بعين الاعتبار , و هدا بقطع  النضر  عن المسألة  الانسانية  فان من  مصلحة المحتل ان يعمل تمدين  المستعمرة . و على  هدا فالتعليم  يمكن  أن نجعل من  العربي  رجلا مستنيرا , و خاصة لكي يصبح فرنسيا . فتعليم القراءة  و الكتابة...........................

 
 

Voir les commentaires

ألاف المستوطنون لدعم مشروع الصليبية في الجزائر

 

ألاف المستوطنون لدعم مشروع الصليبية في الجزائر

1920م   217 مستوطنة633149 مستوطن من 1830 الى غاية1920

 صالح مختاري

 إن الحملات الاستيطانية التي انتهجتها فرنسا منذ دخولها أرض المحروسة ،كانت ضمن مشروع صليبي حاقد ، فقد قال الجنرال دو بورمون و هو يخاطب جنوده بعد استيلاء مدينة الجزائر ((لقد جددتم عهد الصليبيين )) أما الجنرال بيجو فقد صرح عام 1844م لأحد الرحالة الفرنسيين يدعى بوجولا  (( إن الحرب التي نقوم بها في إفريقيا إنما هي حلقة من حلقات الحروب الصليبية )).ادعى القادة الفرنسيين بأن من أسماء الله الحسنى أنه إله الجيوش وإله المعارك وأن المجتمعات لا تتقدم إلا بالدماء والدموع ، فحسبهم أن الهدف الذي يسعون لتحقيقه من حروبهم في إفريقيا هو أسمى و أقدس من الهدف الذي يسعون لتحقيقه من حروبهم في أوروبا ، فبالنسبة لهم المسألة تتعلق بقضية روحية قضية الحضارة و قضية التعاليم لمسيحية الخالدة التي كتب الله لها النصر المؤزر في هذه الدنيا و خير فرنسا لتكون لها سندا قويا . لافيجري وهو مهندس السياسة التبشيرية في الجزائر فقد قال  (( يجب أن نلهم هذا الشعب عن طريق أبنائه أحاسيس أخرى و مبادئ أخرى غير الإسلام ... و ينبغي أن نقدم له مبادئ الإنجيل ... فإما أن يندمج في حياتنا أو نطرده إلى الصحاري )).

نشرت إحدى الصحف الباريسية مقالا عن أهمية الجزائر بالنسبة للفرنسيين جاء فيه ((... و نظرا لكل هذه الاعتبارات من جودة و خصوبة الأراضي و قرب المسافة بينها (لجزائر) و بين فرنسا و السهولة الملموسة في الأسفار البحرية خاصة استخدام البواخر التجارية في مدخل البحر الأبيض المتوسط ، يمكن أن يقال بأن الجزائر لا بدليل لها و لا تماثلها منطقة أخرى في العالم بالنسبة لفرنسا ، و لا ريب أن أول من سيقطف ثمار هذه الأعمال و ينال فوائدها هم الفرنسيون الذين يستوطنون في الجزائر و يستعمرون أراضيها ... )). و أكدت الصحيفة على الموقع الاستراتيجي الهام للجزائر سهولة السفر إليها بدون مخاطر وذلك بمقارنتها بالعالم الجديد (أمريكا ).

في أقل من 30 سنة من الغزو، نجح الاستيطان الأوروبي الفرنسي في مصادرة نحو مليون هكتار ، فكان كلما استمر الاستيطان مدة أطول كلما ازداد توسعه و كثرت مستوطناته . ففي عام1850م بلغ عدد المستوطنات إلى 150 و المستوطنين  63447 مستوطن ، و في عام 1880 م بلغ عدد المستوطنات نحو 207 و المستوطنين فكان عددهم 195418 ، أما في عام 1920م ارتفع هذا العدد إلى 217 مستوطنة و بلغ عدد المستوطنين إلى 633149 ، و في أخر عهد هذا الاستيطان الشيطان وصل عدد  الأوروبيين بالجزائر ما يقارب المليون نسمة ،حيث استحوذوا على خمسة مليون هكتار ، مع استشهاد أكثر من 10مليون جزائري و نفي الآلاف منهم إلى المستعمرات الفرنسية ككاليدونيا لجديدة و غيرها

 .

 

Voir les commentaires

ألاف المستوطنون لدعم مشروع الصليبية في الجزائر

 

ألاف المستوطنون لدعم مشروع الصليبية في الجزائر

1920م   217 مستوطنة633149 مستوطن من 1830 الى غاية1920

 صالح مختاري

 إن الحملات الاستيطانية التي انتهجتها فرنسا منذ دخولها أرض المحروسة ،كانت ضمن مشروع صليبي حاقد ، فقد قال الجنرال دو بورمون و هو يخاطب جنوده بعد استيلاء مدينة الجزائر ((لقد جددتم عهد الصليبيين )) أما الجنرال بيجو فقد صرح عام 1844م لأحد الرحالة الفرنسيين يدعى بوجولا  (( إن الحرب التي نقوم بها في إفريقيا إنما هي حلقة من حلقات الحروب الصليبية )).ادعى القادة الفرنسيين بأن من أسماء الله الحسنى أنه إله الجيوش وإله المعارك وأن المجتمعات لا تتقدم إلا بالدماء والدموع ، فحسبهم أن الهدف الذي يسعون لتحقيقه من حروبهم في إفريقيا هو أسمى و أقدس من الهدف الذي يسعون لتحقيقه من حروبهم في أوروبا ، فبالنسبة لهم المسألة تتعلق بقضية روحية قضية الحضارة و قضية التعاليم لمسيحية الخالدة التي كتب الله لها النصر المؤزر في هذه الدنيا و خير فرنسا لتكون لها سندا قويا . لافيجري وهو مهندس السياسة التبشيرية في الجزائر فقد قال  (( يجب أن نلهم هذا الشعب عن طريق أبنائه أحاسيس أخرى و مبادئ أخرى غير الإسلام ... و ينبغي أن نقدم له مبادئ الإنجيل ... فإما أن يندمج في حياتنا أو نطرده إلى الصحاري )).

نشرت إحدى الصحف الباريسية مقالا عن أهمية الجزائر بالنسبة للفرنسيين جاء فيه ((... و نظرا لكل هذه الاعتبارات من جودة و خصوبة الأراضي و قرب المسافة بينها (لجزائر) و بين فرنسا و السهولة الملموسة في الأسفار البحرية خاصة استخدام البواخر التجارية في مدخل البحر الأبيض المتوسط ، يمكن أن يقال بأن الجزائر لا بدليل لها و لا تماثلها منطقة أخرى في العالم بالنسبة لفرنسا ، و لا ريب أن أول من سيقطف ثمار هذه الأعمال و ينال فوائدها هم الفرنسيون الذين يستوطنون في الجزائر و يستعمرون أراضيها ... )). و أكدت الصحيفة على الموقع الاستراتيجي الهام للجزائر سهولة السفر إليها بدون مخاطر وذلك بمقارنتها بالعالم الجديد (أمريكا ).

في أقل من 30 سنة من الغزو، نجح الاستيطان الأوروبي الفرنسي في مصادرة نحو مليون هكتار ، فكان كلما استمر الاستيطان مدة أطول كلما ازداد توسعه و كثرت مستوطناته . ففي عام1850م بلغ عدد المستوطنات إلى 150 و المستوطنين  63447 مستوطن ، و في عام 1880 م بلغ عدد المستوطنات نحو 207 و المستوطنين فكان عددهم 195418 ، أما في عام 1920م ارتفع هذا العدد إلى 217 مستوطنة و بلغ عدد المستوطنين إلى 633149 ، و في أخر عهد هذا الاستيطان الشيطان وصل عدد  الأوروبيين بالجزائر ما يقارب المليون نسمة ،حيث استحوذوا على خمسة مليون هكتار ، مع استشهاد أكثر من 10مليون جزائري و نفي الآلاف منهم إلى المستعمرات الفرنسية ككاليدونيا لجديدة و غيرها

 .

 

Voir les commentaires

مافياالهجرة السرية ادخلت نحو 30 الف افريقي الى الجزائ/شبكة تزوير واحتيال افريقية يقودها التشادي فيدال بنات ال

 

مافياالهجرة السرية ادخلت نحو 30 الف افريقي الى الجزائر

 

شبكة تزوير واحتيال افريقية يقودها التشادي فيدال بنات الحاج مصابي 

جزائريات ضحايا عقود زواج مزورة

بلدية البليدة تسجل طفل  معاذ بعقد زواج مزور

رعايا تشاديون بوثائق هوية موريطانية

سفارة التشاد تؤكد عمليات التزوير

 

 

منذ  استفحال ظاهرة الهجرة السرية التى اجتاحت الجزائر من اغلب الدول الافريقية وحتى الاسيوية  اصبح المجتمع الجزائري يعيش على واقع ظواهر غريبة جلبها الافارقة  اليه  ، فاصبحوا يمارسون اعمالا منافية لقوانيين الجمهورية والاعراف الدولية     كالمتاجرة بالمخدرات  ،تزوير العملات  ،الشعوذة ،الدعارة،تهريب الاطفال  وانتحال صفات ابناء الدبلوماسيين   ،  المحقق صالح مختاري اكتشف في هدا الاطار شبكة افريقية اخرى تمارس النصب والاحتيال وتزوير الوثائق  يقودها رعية من جنسية تشادية    قام  بتزوير اربعة عقود زواج   محررة باسم سفارة التشاد بالجزائر احدهم مكنه من الزواج بجزائرية على اثره تم تسجيل طفل ليس من صلبه ،الضحية لم تكون سوى الطالبة سعاد التى كانت جزائر النيوز قد نشرت  قصتها  يوم 8 مارس من عام 2007 ضمن تحقيق عالج  قضية  الامهات العازبات ...

 

تحقيق /صالح مختاري

 

سعاد تزوجت عرفيا خلال شهر جويلية من عام 2007  وهي حامل في شهرها الثامن من المدعو فيدال بنات الحاج مصابي  الدي فرضه عليها والدها

لسترالفضيحة بعد اختفاء الحبيب الدي وعدها بالزواج .في شهادتها حول هده القضية قالت سعاد "كان ابي لايعلم بحملي لمدة خمسة اشهر كاملة  وقتها كنت ابحث عن اب الطفل لستر الفضيحة "بعد فشل كل محاولات التى قامت بها الام العازب في اجاد الزوج سلمت امرها لله ،خوفها من والدها جعلها تعيش   في حالة لاستقرار ،السر لم يدم طويلا  وفي هدا الشان  كشفت  سعاد"لما علم والدي بالامر طردني برفقة امي واخوتي من البيت  وبعد شهر تقريبا طلب مني الزواج من  هدا التشادي الدي لم اكن اعرفه ، وتضيف "قبلت عرض والدي مكرهة    وهو ماسمح لوالدتي بالرجوع الى البيت  .....بعد ثلاثة ايام جلب المدعو الحاج مصابي عقد زواج محررمن سفارة التشاد بعد ان  سلمته  نسخ من عقدالميلاد  وبطاقة التعريف ."

 

 

جزائريات ضحايا عقود زواج مزورة

 

حسب الاعراف الدبلوماسية فان عقود الزواج في السفارات الاجنبية  تلزم حضور  الاطراف المعنيية   الشيء الدي لم يحدث في  حالة سعاد مع المدعو مصابي

   جزائر نيوز تحوز على نسخة من عقد زواج  محرر باسم سفارة تشاد مؤرخ في 9 اكتوبر 2006 جاء فيه زواج الطرفيين مصابي و سعاد   في حين لم تطا قدمي  هذه  الاخيرة  باب السفارة  واكثر من ذالك حررت هده الوثيقة قبل 8 اشهر من   الزواج العرفي الدي  وقع  

 بتاريخ 30 جويلية 2007  وفي هدا الشان  كشفت سعاد بانه المدعو مصابي اظهر لامام وثيقة صادرة عن سفارة التشاد

جاء فيها بان هدا الاخير يدين بالدين الاسلامي، وثيقة سمحت له بعقد القران    ،  لتصبح الزوجة  تقيم معه بمنطقة بني تامو

اين اجر لها مسكن بحي  شعبي  المسمى" الموقف "وحسب شهادة سعاد فان المدعو مصابي الحاج معروف لدى سكان الحي  بشعوذة  واعداد الحروز مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 1 و3 ملايين سنتيم لشخص الواحد   ... سعاد  ذكرت عن حدوث     عن عملية اخرى من هدا النوع تمت بمنزل  التشادي  المدعو فيدال بنات الحاج مصابي  اين   قام بتحرير وثائق هوية لرعية اخرى من نفس البلد يدعى حسان    كان يسير  بوثائق هوية موريطانية التى تحولت بفعل التزوير الى وثائق تشادية  حسب شهادة  المتحدثة  والتى

على اثرها تمكن من الزواج من سيدة وهرانية   حيث   حرر له  عقد زواج باسم سفارة  تشاد  

بدون ان تمضي السيدة على اية وثيقة  رغم حضورها برفقة المعني وزوجها التشادي الى مقر سفارة  الكائن مقرها بحي الديانسي حيدرة ،المدعو مصابي المتزوج  من سيدة تشادية  كان قد تزوج بسيدة جزائرية اخرى  بعقد زواج

مشابه  وبنفس الطريقة تنحدر من مدينة معسكر  اين تم اعتقاله بتاريخ  2 افريل 2006   من طرف مصالح الامن بمنطقة بوحنيفية بسبب  مخالفته قانون 66 /211 والامر رقم 67 /190  المتعلق بوضعية الاجانب  

فحسب الحكم الصادر ضده  بتاريخ 25 افريل 2006   من محكمة بوحنيفية معسكر فان هدا الاخير كان يقيم بطريقة غير شرعية  بالناحية  وقد دكر محضر سماعه انه   دخل التراب الجزائري منذ تاريخ 21 جوان 2003  وان مدة صلاحية الاقامة قد انتهت  منذ تاريخ 19 مارس 2006عن السفارة التشادية في الجزائر ، وقد حكمت عليه المحكمة  بغرامة مالية قدرت بالف دينار جزائري، في حين لا  تشير المعلومات المدونة

في جواز سفره الدي بحوزتنا  الى اي  معلومة تاكد ان السفارة مد دت له مدة  الاقامة التى هي من صلاحيات وزارة الداخلية  وليس السفارة

  المعلومات  المدونة في جواز سفر المدعو فيدال بنات الحاج مصابي  التاجر  الحامل لرقم 319598 تكشف انه    منتهي الصلاحية

 في  19 مارس 2006  حيث   تم تمديد صلاحيته من طرف السفارة التشادية بالجزائر الى غاية 20 مارس2009   ، المعني كان قد دخل التراب الجزائري بتاريخ 21 جوان 2003 بناءا تاشيرة دخول مدتها 30 يوما تبدا من 15 جوان 2003 وتنتهي في 15 من شهر جويلية  من نفس السنة 

بعد اسبوع من هدا التاريخ مددت له صلاحية الاقامة لشهرين العملية تمت حسب  ماجاء في الجواز بمدينة غرداية ،اين مددت له الاقامة مرة ثانية لمدة شهر  بداية من 27 سبتمبر 2003

ومنذ دالك الوقت وهو يقيم بطريقة غير شرعية ينتقل من ولاية الى ولاية اخرها ولاية وهران اين اجر مسكن برفقة بعض رعايا من بلاده الدين دخلوا الجزائر بطرق غير شرعية  

 

بلدية البليدة تورطت في تسجيل الطفل  معاذ بعقد زواج مزور

 

بتاريخ 14 اوت 2007 سجل  المدعو فيدال بنات الحاج مصابي باسمه   ابن زوجته سعاد الدي هو من صلب جزائري لدى مصالح الحالة المدنية ببلدية البليدة  بناءا على عقد زواج المحرربسفارة التشاد تحت رقم 7383 بعد نحو 15 يوم من الولادة  وقد جاء في بيان الولادة اسم الاب على انه مصاب بدون تدوين بقية الاسم بالكامل وهو ما يطرح عدة تساؤلات عن عجز مصالح هده البلدية في اجراء   تحريات  بشان  عقد الزواج التى اكد بشانه

السيد دجسراب باند طاورب السكرتير الاول بسفارة التشاد بانه عقد  مزور  ولا اثر له في سجل الحالة المدنية معترفا  في ذات الوقت ان المدعو فيدال بنات الحاج مصابي كان قد حضر عدة مراسم زواج  التى تمت بالسفارة  وعن بعض الوثائق التى كانت بحوزته والتى تحصلنا عليها  من خلال التحقيق  فقد  كشف بشانها  المتحدث انه بالفعل منحت له وثيقة المرور رقم 105 /05 بتاريخ 18 سبتمبر 2005  من اجل  الدهاب  الى التشاد عبر الجزائر بها عبارة "من اجل الالتحاق ببلاده التشاد "  وقد جاء في هذه الوثيقة على انها صالحة الى غاية 18 سبتمبر 2007  وهو ما يعني انه كان في اقامة غير شرعية ، وثيقة سمحت له بالدهاب من والى التشاد عدة مرات  بدون تاشيرة  والا كيف نفسر  استمرار صلاحيتها لمدة سنتين كاملتين

رغم ان المسافة بين الجزائر والتشاد  لا تتعدى شهرين من السفر برا

 

وثائق مزورة تكشف وجود شبكة افريقية لتهجير الافارقة الى الجزائر

وممارسة مصابي الشعوذة

 

بتاريخ 8 جويلية 2007   تحصل  المدعو فيدال بنات الحاج مصابي على   وثائق عليها تاشيرة  سفارة التشاد بالجزائر ، شهادة الجنسية

شهادة الميلاد، شهادة  التدين بالاسلام وكذا شهادة  تمثيله لرعايا التشاديين في كل من وهران وتمنراست في هدين الوثقتيين جاء امضاء المستشار الاول لسفارة بطرقتين مختلفتين وهو ما اكده لنا السكرتير الاول خلال زيارتنا له  بمقر السفارة  حيث كشف بشان  وثيقة التمثيل بان القنصل العام هو  المؤهل لتمثيل الجالية لا غير ، في ذات السياق   اكتشفنا  تزوير الامضاءات في وثيقة شهادة الميلاد و  عقد الزواج اللذان جاء مختلفيين

ضمن العديد من الوثائق التى تم تزويرها بنفس الطريقة كعقود الزواج وشهادات الميلاد  وغيرها  وقد مكنت   هده الطريقة  من تسوية وضعية بعض الافارقة بطرق مزورة   تتم ضمن شبكة يراسها المدعو فيدال بنات الحاج مصابي التى ادخل احد ابناه الى الجزائر بطريقة غير شرعية  حيث  يقوم بالدراسة في احد المعاهد الخاصة، وبهدا الصدد اقدم نفس الشخص بترحيل المدعو حسان صالح من التشاد الى الجزائر بطريقة

غير شرعية    زور له من اجل ذالك وثيقة استدعاء باسم وزارة الصحة التشادية محررة بتاريخ 25 مارس 1998 وكدا عقد الميلاد  المحرر باسم منطقة منقالم  ،المدعو حسان صالح جاء اسمه ضمن 14 شخص في امر بمهمة  جماعي  مؤرخ في 16 جويلية 2001  على انه عضو في المجلس البلدي لمنقلم  بغرض استقبال رئيس الجمهورية بمنقو ،حسان صالح ليس الوحيد الذي دخل الجزائر بهده الطريقة حيث اكتشفنا  ضمن الوثائق التى بحوزتنا ان المدعو دفيل جيمات كالدي جاء اسمه في قائمة الامر بالمهمة  المزعوم قد دخل الجزائر واقام بوهران  اين اجرى فحوصات طبية باسم مستعار يدعى جفان جيلاني ..

بالاضافة الى ممارسة التزوير والنصب والاحتيال  وقيادة شبكة الهجرة السرية يمارس  المدعو الحاج فيدال بنات مصابي  الشعودة  وهو ما تكشفه وثيقة  كانت بحوزته عليها البسلمة  وعبارات لها دلالة على ذالك  ..بعد استقراره في وهران حاول هدا الاخير اخد سعاد  الى هناك واعدا اياها بسكن

واول ما قام به هو المجيئ الى منطقة سكناها    طالبا منها احضار بعض العقاقير والعسل كان قد تركهم عندها بني تامو ، وبخطة كنا قد اعددناها من قبل بالاتفاق مع الضحية    تظاهرت  هده الاخيرة  باستعداد ها لدهاب معه  الى وهران  في ذات  الوقت   ابلغنا مصالح الامن بامر هدا المزور الا انها لم تتدخل  للقبض  على راس الشبكة  الدي حاول اخذ الطفل، وقد عشنا هده اللحظات على المباشر عبر الهاتف   ،طلبنا من  الام   المماطلة لاجاد حل في امر تدخل المصالح المعنية وبعد امتناع هده الاخيرة على تلبية طلبنا رغم اعلامهم بمهنتا  طلبنا من سعاد لعب دور الامتناع عن الدهاب بحجة الدراسة

وعوض التوجه الى مقر سكناه بني تامو توجه التشادي مصابي الى مدينة المدية  طالبا من سعاد الالتحاق به الى هناك

وقد وجهت الضحية بعد اعتراف المدعو ش.عبدالقادر بابويته لطفل معاذ شكوى لدى المصالح المختصة من اجل فتح تحقيق حول ملابسات التزوير

التى كانت ضحيته . برفقة بعض السيدات اللواتي يجهلنا لحد الساعة انهن متزوجات بوثائق مزورة

 

 

 مافيا   الهجرة السرية  تدخل  نحو 30 الف افريقي الى الجزائر منذ عام 2000

 

شبكة التشادي مصابي  ماهي الا فرع من فروع  الشبكة الافريقية التى اختصت مند مدة في ادخال الافارقة  الى الجزائر والمغرب بغرض الهجرة الى اروبا   ليصبح  العديد من الحالمين بالاقامة  هناك لقمة في ايدي مافيات التهجير  وقد بلغ تدفق المهاجريين الافارقة ذروته خلال سنة 1998  جاوا  من نحو 39 دولة افريقية   ، ففي المغرب  تعمل شبكات التهجير الافريقية  على تزوير بطاقات التعريف     المغربية  مقابل  6000 الى 7000 درهم    وقد   احصت مصالح المملكة المغربية خلال عام 2004 ازيد من 2850 شخص  قدموا  من 12 دولة افريقية  في حين تم ترحيل اكثر من 18.319 منهم ،  ويعتبر    الشريط الحدودي لولاية تلمسان  المحادي للحدود المغربية  المكان المفضل للمهاجريين الافارقة  من مختلف الجنسيات اين يعملون في بعض المزارع والحقوق ب500 دج ليوم ،  يمتهن بعضهم التسول    في هدا السياق  احصت مصالح الدرك الوطني والامن الولائي بتلمسان خلال السنة الماضية اكثر من 800 مهاجر قدموا بدون وثائق يحملون الكثير من الامراض الخطيرة خاصة الايدز والسل  حيث  كشفت ذات المصالح ان هؤلاء الافارقة  يصلون الى  مدينة مغنية بوثائق مزورة اين تتكفل بهم شبكات اخرى لتمريرهم الى المغرب  من اجل الاستقرار في اوروبا  ولم تعد الهجرة السرية حكرا على الافارقة حيث اصبح الاسيويون  من باكستان والبغلادش  وسوريا  و حتى  الهنود  من ضمن التشكيلة وقد القت مصالح الامن  على نحو 150 مهاجر منهم كانو قد دخلوا التراب الجزائري بطريقة غير شرعية..

 وقد كشفت مصادر ذات صلة  ان  المهاجرين الافارقة  يدفعون في بعض الاحيان   1500 دولار    لشبكات تهجير الافارقة  الى الجزائر  والمغرب  والتى تقوم بتزوير وثائق وبطاقات هوية خاصة بهم  لتمكينهم من الدخول  الى هده البلدان   وفي هدا الشان  اكد ممادو دياكي ممثل لجنة حقول الانسان بمالي انه بين 2000 و2005  لقي  اكثر 2500  رعية افريقية   مصرعهم  عبر  صحاري مالي، الجزائر والمغرب  ممن حاولو الهجرة الى اروبا    ومن اجل القضاء على هده الظاهرة  حث  ممادو دياكي بوجوب مكافحة مافيا الافريقية التى تقوم بتنظيم عمليات تهجير هؤلاء الافارقة..عبر شاحنات وسيارات رباعية الدفع  على طول خط الرابط بين السودان التشاد نيجر ومالي من جهة  والجزائر وليبيا من جهوة اخرى وبهدا الصدد

 اشارت احصائيات الدرك الوطني بان  هده المافيا تمكنت من ادخال نحو 30 الف افريقي من جنسيات مختلفة الى الجزائر

ففي عام 2000 كان العدد لا يتجاوز 2806 على المستوى الوطني  و صل في ظرف سنة الى 4273 شخص    وقد بلغ عدد الافارقة  الدين   اعتقلوا بين جانفي 2000  و31 جانفي 2004  28.900  ينحدرون  من  48 جنسية افريقية   وبين عامي 2005 و2007 تم تسجيل وجود نحو 15 الف افريقي دخلوا عبر بوابة  تمنراست التى تعتبرمنطقة عبور استراتجية لهؤلاء المهجرين   التى يلجا اليها سنويا ما يقارب 6344  شخص  من اجل  الدهاب  الى اروبا      

 ان   ظاهرة هجرة  الأفارقة  الى  الجزائر معروفة منذ حوالي عقدين حيث اقتصرت في  البداية الأمر  على مدن الجنوب لما كان الأفارقة يزحفون إلى تامنراست و أدرار بعد الجفاف الذي أصاب بلدان الساحل في بداية الثمانينات. ورغم أن السلطات الجزائرية قامت بترحيل المئات منهم بالتنسيق مع بلدانهم الأصليين، فإن الموقف الحقيقي كان يتميز بنوع من الليونة في التعامل مع هؤلاء البؤساء. ومنذ بداية التسعينات، تضاعف عدد  المهاجرين بشكل مثير ، وتشكلت في المدن الكبرى أماكن خاصة يتجمع فيها الأفارقة، تحولت إلى بورصة لليد العاملة.   كساحة بور سعيد قرب المحطة المركزية للقطار، و  دالي إبراهيم  في أعالي العاصمة بعد قطعهم مسافات طويلة من بلدانهم يبدا الافارقة المهاجريين رحلة اخرى للوصول الى الشمال الجزائري مرورا بمدن غرداية   ورقلة للاتجاه نحو الجزائر العاصمة أو وهران في الغرب أو مغنية على الحدود المغربية.      بعدها  يحاولون شراء وثائق وتأشيرة للسفر إلى أوربا  وقد  اكتشفت خلال السنوات الماضية القنصلية الفرنسية بالجزائر وجود   شبكات لتزوير تأشيرة "شنغن" التي  سمحت بدخول بعض الافارقة وحتى الجزائريين لاوروبا ،وقد  برزت "أحياء إفريقية" في عدد من المدن الجزائرية  ظهرت معها تصرفات غير قانونية مثل تزوير الأوراق النقدية وتهريب المخدرات والتجارة الجنسية وارتكاب عدد من الجرائم.   

 

Voir les commentaires

اعترافات جنرالات الاستعمار تفضح حروب الابادة على الجزائريين

حرب الإبادة في الجزائر

 اعترافات جنرالات الاستعمار تفضح حروب الابادة على الجزائريين

صالح مختاري

 

إن ظاهرة الإبادة في الجزائر غريبة  على الشعب الجزائري، فقد صاحبت هذه الظاهرة الوحشية الغواة الفرنسيين الذين وطأت أقدامهم  تراب الجزائر في الخامس جويلية 1830، وبالتالي فهي ظاهرة معروفة جيدا لمن اختبروها، ولكن الذين لم يكتبوا بنارها لا شك أنهم سيندهشون ويتصورون أن هناك مبالغة فيما سنقدمه من نماذج عن فظائع الاستعمار الفرنسي في الجزائر أثناء الثورة التحريرية وخلال الاحتلال بصفة خاصة.

  وفي الحقيقة فإن أساليب الاستعمار الفرنسي الوحشية التي كان يمارسها على الجزائريين لم تتغير ولم تنقص مثقال ذرة، بل ظل الشعب الجزائري طيلة سنوات الاحتلال يواجه المحنة الجهنمية حتى أصبح يشك في وجود شيء اسمه الإنسانية. فقد سجل التاريخ صفحات مخزية من انحطاط خلقي وأدبي وإنساني كتبت بأقلام قادة وجلادى الاستعمار الفرنسي.

من ذلك ما ورد في اعتراف الجنرال "روفيقو" يوم 16/04/1832 بعد عودته من هجوم على بعض القرى التي باغت جنوده سكانها وهم في عز النوم حيث قال : "كان جنودنا ممتطين ظهور الخيل يحملون الرؤوس البشرية على نصل سيوفهم، أما حيواناتهم فقد بيعت إلى القنصلية الدانمركية، وأما أجزاء الأجسام والملطخة بالدماء فقد  أقيم منها معرض في باب عزون، وكان الناس يتفرجون على حلى النساء الثابتة في سواعدهن المقطوعة وآنذاك المبتورة".

 وجاء في تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في شهر نوفمبر 1833 ما يلي :

"لقد استحوذنا على الأوقاف الدينية ونهبنا الممتلكات التي وعدنا باحترامها كما وضعنا أيدينا على الممتلكات الخاصة من غير أن نعطي لأصحابها أي تعويض، بل لقد ذهبنا إلى أبعد من ذلك في بعض الأحيان فأجبرنا أصحاب الأملاك التي استحوذنا عليها بأن يدفعوا ثمن تهديم ديارهم، بل وحتى ثمن تهديم المساجد. لقد اعتدينا على حرمات المساجد والمقابر والمنازل والأماكن المقدسة عند المسلمين. لقد قتلنا رجالا يحملون رخص المرور التي أعطيناها لهم. كما أننا ذبحنا كثيرا من الجزائريين تشبه عارضة، لقد أبدنا قبائل بأكملها تبين بعد أنها بريئة. لقد حاكمنا رجالا يقدسهم السكان الجزائريون لا لشيء إلا لأنهم تجرءوا على التعرض لبغضنا.،  وقد وجدنا القضاة الذين حكموا عليهم، والرجال المتدينين الذين نفذوا عليهم أحكام الإعدام. لقد كنا أكثر  وحشية من السكان الذين جئنا لتمدينم" .

وقال المارشال "بيجو" عن معاملة الجزائريين : "ولما كان تمدينهم أي الجزائريين غير ممكن فيجب أن نحشدهم بعيدا مثل الحيوانات المتوحشة التي لا تجاور المساكن الأهلة، وأنه يجب أن يبتعدوا  إلى أعماق الصحراء حتى يتركوا الطريق لمنشآتنا العصرية ويرمي بهم إلى الأبد في أقاصي الرمال.".

وكتب الماريشال  "دي سانت آرنو" في رسالة بتاريخ 1842 :

"إن بلاد سناسن جميلة للغاية وهي أغنى قطعة أرضية عرفتها في القارة الإفريقية. الناس فيها يسكنون قرى متجاورة. لقد أحرقنا كل شيء فيها  وهدمنا كل ما يعترض سبيلنا. وما أسوأ الحرب !  ما أسوأ الحرب، كم منى نساء وأطفال فروا منا والتجأوا إلى جبال الأطلس المغطاة بالثلوج وهناك ماتوا جميعا من البرد والعرى والبؤس... " .

وكتب الجنرال "مونياك" تحت عنوان "رسائل جندى" يصف فيها بعض الجرائم التي كان يقترفها الجنود الفرنسيون، فقال : " لقد قطعت  رأسه ويده اليسرى ثم وضعت الرأس في طرف الرمح وعلقت اليد في البندقية وسرت بها إلى معسكر، وهناك تكلف أحد الجنود بحملها إلى الجنرال "باراني ديلى"  الذي كان يعسكر قريبا منا فأحدث ذلك في نفسه أعظم السرور..." .

وقال الجنرال "مونتانياك" أيضا في رسالة وجهها إلى أحد أصدقائه في فرنسا سنة 1845 : "تسألني  ماذا نعمل بالنساء الجزائريات اللواتي نأسرهن أثناء المعارك؟ أننا نحتفظ ببعضهن كرهائن، ونبادل بعضهن بعدد من الخيل ثم نبيع الباقي بالمزاد العلني مثل الأمتعة  والمواشي. وهذه هي الطريقة المثلى التي نحارب بها هؤلاء العرب... قتل جميع الرجال من سن الخامسة عشر فما فوق. الاستيلاء على جميع الناس والأطفال ونفيهم إلى جزر المركيز  أو أي مكان آخر. وباختصار القضاء على كل من لا ينحنى كالكلب تحت أقدامنا" .

وكتب ضابط يدعى "بان"  هذا الوصف: "أنها مذبحة فظيعة اختلطت فيها الجثث بالحجارة والحيوانات وبيوت الشعر والتراب، وقد تبين من تقرير دقيق قمنا به بعد الانتهاء من العملية أننا قتلنا 2300 شخصا بين النسوة والأطفال، وكان جنودنا يهجمون على المنازل ويذبحون فيها كل مخلوق يعثرون عليه أمامهم" .

وقال "جول فيرى" يصف نظرة المعمرين إلى المواطنين الجزائريين :

"ان المعمرين يعتبرون الأهالي من جنس بشري  منحط لا يصلح إلا للاعتقال والأعمال الشاقة بدون مقابل، ولا يستحقون إلا القهر والإذلال" .

وقد واصل الاستعمار الفرنسي طيلة سنوات الاحتلال حملة إبادة الشعب الجزائري بحيث كان جنوده يسجلون كل يوم صفحات جديدة من الجرائم كانت أدمى وأشد آلاما مما شهده تاريخ القرن العشرين. كما يتضح من مجزرة الثامن من ماي 1945 التي ذهب ضحيتها 45000 شهيد وذلك في الوقت الذي كان في العالم يحتفل بانتصار الديمقراطية وافتتاح عهد جديد لحرية الشعوب السياسية ورقيها. وقد كان الجزائريون يفكرون ككل الشعوب التي تكافح لتحصل بعد الانتصار على حقها في تقرير مصيرها المنصوص  عليه في ميثاق "سان فرانسيسكو" الذي وقعت عليه فرنسا نفسها في المطالبة بهذا الحق، خاصة وأن الجزائريين كانوا قد استجابوا لنداء الحكام الفرنسيين الذين استغاثوا بأبناء الشمال الإفريقي لاعانتهم على تحرير بلادهم التي احتلتها الجيوش الهتلرية من نهر "الرين" إلى "مرسيليا" في أمد لا يتجاوز أسبوعين، ولم يبخل الجزائريون وقتذاك  بأرواح فلذات أكبادهم لإنقاذ فرنسا من النازية.

وهكذا شارك الجنود الجزائريون في ميادين القتال بتونس وإيطاليا وألمانيا وجعلوا فرنسا المغلوبة في عام 1940 إحدى الدول الأربع العظمى التي فرضت السلم على دول المحور. غير أن أيام محنتها من لدن الجزائريين الذين أغرقتهم يوم الثامن ماي 1945 في بحر من الدماء. حيث دبر "فروجي"   و"ليستراد كاربونال" و"شيارى" وغيرهم مؤامرة كبيرة ووضعوا خطتها ونفوذها فافتتحوها بقمع غاشم فقتل الجزائريون الذين تظاهروا في نهج "ايزلى" "العربي بن مهيدي حاليا" بقلق الجزائر العاصمة بكل وحشية، وقنبلت الطائرات الفرنسية القرى والمداشر العزلاء من السلاح في نواحي سطيف وقالمة، وأبيد جميع الجزائريين الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 50 سنة في ناحية خراطة، أسفرت  هذه المجزرة الرهيبة كما سبق أن ذكر عن 45 ألف شهيد في بضعة أيام .

لقد أعلنت فرنسا الاستعمارية خلال الثورة التحريرية حرب إبادة عامة في الجزائر بحيث جندت لها إمكانياتها المادية والبشرية وعززتها بإمكانيات الحلف الأطلسي، وذلك  من أجل القضاء التام على الشعب الجزائري الذي تجند كرجل واحد وراء جبهة وجيش التحرير الوطني من اجل استرجاع السيادة المغتصبة.

الإجراء القمعي الأول الذي اتخذته فرنسا الاستعمارية بعد عمليات أول نوفمبر 1954.

إن الأحزاب السياسية التقليدية الجزائرية كانت تناضل من أجل تحسين الوضع السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي للجزائريين، وهذا دون الخروج عن نطاق "الشرعية"، أو نطاق المؤسسات الفرنسية الموجودة بالبلاد. إذ أن الدعوة للكفاح المسلح من لدن الأحزاب والهيئات السياسية الجزائرية كانت تعتبر بمثابة مغامرة أو شبه عملية انتحارية لأنه حسب اعتقادهم أنه ليس في استطاعة الشعب الجزائري  المتخلف مجابهة القوات الاستعمارية المدججة بالسلاح الحديث...

وقد كانت العمليات العسكرية الـ 30 التي نفذتها الطليعة الثورية في أول نوفمبر 1954 أعلنا من مولد العنف الثوري في وجه الظلم الاستعماري بل إعلان عن مولد خطة جديدة للعمل من أجل التحرير وسحبا لبساط المزايدات من تحت أقدام محترفي السياسة أو الكفاح في إطار "الشرعية".

ونظرا إلى أن موعد اندلاع الثورة المسلحة ظل في طي الكتمان الشديد إلى غاية تنفيذ العمليات الأولى للثورة الشيء الذي جعل الصدمة عنيفة بالنسبة للسلطات الاستعمارية، لأنها لم تكن تتصور ما حدث خاصة وأنها كانت تسلط البطش والإرهاب ضد الجزائريين الذين يحاولون أن يواجهوا النظام الاستعماري القائم في البلاد منذ قرن وربع قرن بحيث ظن المستعمرون أنهم قد نجحوا في طمس شخصية الجزائريين وأنهم قد نسوا لا محالة تاريخهم وقوميتهم وعاداتهم وأمجادهم .

قد حاولت السلطات الاستعمارية التنقيص من شأن الثورة باعتبار أن ما حدث لا يعد ثورة ،وانما هي أحداث منعزلة قام بها "متمردون" و"مخربون"و"فلأقة"مطمئنة في نفس الوقت الجميع بأنها ستوطد الآمن و النظام في ربوع القطر الجزائري.

وبعد أن أشار حاكم الجزائر "روجىليونار" في البلاغ الذي أصدره صبيحة أول نوفمبر 1954 إلى المناطق المختلفة التي شملتها العمليات الأولى للثورة والخسائر المادية والبشرية التي لحقت بصفوف المستعمرين أعلن عن الإجراءات التي اتخذها لمواجهة ذلك والمتمثلة في استدعائه بعض القوات الاحتياطية لتدعيم القوات المتواجدة بمناطق الحوادث ، ونصح الشعب الجزائري بأن يثق فيما يتخذه من اجراءات لتهدئة الحالة وضمان الامن والهدوء.

وأصدرتوزارة الداخلية الفرنسية بدوراها بلاغا قالت فيه بأنه :

"قد حدث عدد من الاعتداءات في الليلة الماضية في عدة نقاط من الجزائر وهي من اقتراف افراد أو عصابات صغيرة معزولة، وأن الهدوء ليسود الآن بين جموع السكان" .

وصرح السيد "جاك شوفالي" رئيس بلدية الجزائر ونائبها في البرلمان الفرنسي وكاتب الدولة للحرب صرح يوم 02 نوفمبر بأن "الحكومة لن تقبل بأية صفة كانت باي ارهاب فردي أو جماعي، وان جميع تدابير ستتخذ" .

كمنا جاء في تصريح عامل عمالة الجزائر المسمى "تريمو" في المجلسالعام يوم 2 نوفمبر بأن "هذه الإعتداءات التي لا يقوم بها إلا جبناء قامت بها حفنة من المتعصبين لا يمكن الخلط بينهم وبين مجموع السكان، فهؤلاء هادؤون فعلا، وبقوا هادئين".

غير ظان أول إجراء قمعي دشنته السلطات الإستعمارية على اثر العمليات الأولى للثورة المسلحة هو شروعها في اليوم الأول من نوفمبر في شن حملة اعتقالات ضد مناضلي حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية والزج بهم في السجون والمعتقلات التي أقامتها عبر أنحاء القطر الجزائري خصيصا لذلك. فقد هاجمت الشرطة الاستعمارية في اليوم الأول من نوفمبر بيوت آلاف الجزائريين ألقت القبض على عدد كبير من مناضلي حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية بدعوى أنهم قد ساهموا في الأحداث المذكورة، وتعرضوا نتيجة ذلك  للتعذيب الفظيع.

كما تمكنت السلطات الاستعمارية من إلقاء القبض على خلية جبهة التحرير الوطني بالجزائر العاصمة ليلة السابع نوفمبر وتعرض أعضاؤها لعذاب رهيب بقصد إجبارهم على الادلال بأسرار الثورة. .                      

إن أعمال الزجر والتنكيل قد شملت في مطلع الثورة معظم مناضلي حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية عبر أنحاء التراب الوطني وأغلقت أبواب السجون والمعتقلات المختلفة على العدد الكبير منهم، حيث تجاوز عددهم في أواخر شهر نوفمبر 1954 (2.000) معتقل، وشرعت في نفس الوقت المحاكم الاستعمارية تصدر أحكاما جائرة على الذين يقفون أمامها أفرادا أو جماعات.

وقد كان يوم 31 ديسمبر 1954 يوما استثنائيا في الجزائر وفي فرنسا نفسها عمت فيه التفشيات الإعتقالات، بحيث شمل أغلب من بقى خارج السجن من مناضلي حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية. ففي عمالة الجزائر وقع تفتيش 89 منزلا، وألقى القبض على 82 مناضلا، وفي عمالة قسنطينة وقع تفتيش 107 منزلا، 70 مناضلا، وفي عمالة وهران وقع تفتيش 12 منزلا، ولكن لم يلق القبض على أي مناضل.

وكانت التهمة الوحيدة التي توجهها السلطات الاستعمارية لهؤلاء المناضلين هي أنهم قد عملوا على إعادة تنظيم حزب منحل، ألا وهو حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية.

 غير أن السلطات الاستعمارية كانت تعتقد أن عمليات أول نوفمبر كانت من تدبير حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية وهذا كما يتضح من تصريح السيد منيس فرانس رئيس الحكومة الفرنسية حيث قال :

"لقد حللنا حزب حركية الانتصار للحريات الديمقراطية، وشنت الشرطة حملة واسعة من الاعتقالات لأعضاء هذه الحركة وقادتها في الجزائر وفرنسا نفسها لأننا متأكدون الآن من انها إذا لم تكن لها المسؤولية المباشرة في التمردفهي على الأقل صاحبة القيادة الإيديولوجية فيه، إذ هي التي زودته بالعناصر الأكثر تعصبا"

ونشير أنه من بين الذين شملهم الاعتقال من قادة حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية أعضاء من قدماء النواب في المجلس الجزائري أمثال السادة: أحمد بودة، دماغ العتروس، مصطفى فروخى، والجيلاني امبارك. ومن الأعضاء البلديين أمثال السادة: عبد القادر عمراني، مصطول، محمد الشرشالي والطاهر الزرواقي.

اتهموا بإحراز السلاح بالنيل من سيادة الدولة وبتهريب (المجرمين) الثوار.

ووفق هذه الأنماط واصلت المحاكم الاستعمارية إصدار أحكامها الجائرة على المواطنين الجزائريين حيث أخذت بقية المحاكم عبر أنحاء القطر الجزائري تنافس محكمتي تيزي وزو وباتنة مثل محكمة مستغانم التي أصدرت يوم 16 فيفري 1955 أحكاما على تسعة من الوطنيين بتهمة الاعتداء على أمن الدولة والتسلح بلغت أقسى الشدة من سجن ونفي وتغريم الملايين .

وأصدرت محكمة سكيكدة يوم 1/6/1955 أحكاما قاسية على 26 مواطنا بتهمة النيل من سيادة الدولة، وكانت هذه الأحكام تتراوح ما بين سنة وعشر سنوات سجنا. ومن 200,000 إلى 500,000 فرنك فرنسي تغريما .

ومن جهة ثانية فقد كانت الشرطة الفرنسية تصطاد العمال الجزائريين في فرنسا وتلاحقهم كل يوم إلى درجة أن الأرقام التي كانت تنشرها الصحافة الفرنسية نفسها تعترف بإيقاف 750 جزائريا في كل شهر. كما كانت الدعاية الاستعمارية تنسب كل حادث اغتيال في فرنسا يذهب ضحيته جزائري إلى خلافات داخلية مزعومة بين ما تسميه الصحافة المأجورة النزاعات الحزبية في أواسط الوطنيين الجزائريين أي مناضلي حركة الانتصار للحريات الديمقراطية، وقد فندت هذه الدعاية الصحافة البلجيكية وذلك بتقديمها شهادة أكدت من خلالها أن تلك الاغتيالات التي كان يذهب ضحيتها مئات الجزائريين في كل شهر ليست من أعمال الجزائريين وإنما هي من أعمال عصابة "اليد الحمراء" وأعوان الجاسوسية الفرنسية.

كان من نتائج اعتقال مناضلي حركة الانتصار للحريات الديمقراطية الذين ينتمون إلى كتلة المركزيين وتعرضهم إلى مختلف أنواع التعذيب أن انظم أغلبهم إلى صفوف جبهة التحرير الوطني بعد إطلاق سراحهم مباشرة. والتحق بعضهم بالقاهرة وبعضهم بتونس وبعضهم بالمغرب الأقصى وشاركوا مشاركة فعالة في الكفاح التحريري. كما خدم من جهة ثانية إجراء السلطات الاستعمارية المتمثل في حل حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية بطريق غير مباشر أهداف جبهة التحرير الوطني بحيث وفر عليها الجهد والمتاعب والمواجهة من أجل إزالة "الشرعية" هذا الحزب من الوجود

 

 بعد ان كانت الجيوش الفرنسية تجري الاستعدادات الأخيرة لبداية غزوها على الجزائر ، كلف الجنرال الفرنسي غيلرموت عملاءه العاملين في مصر منهم هورد و ليسبس و رمبر بتجنيد الريس مصطفى القبطان العائد من معركة تفارين عام 1827م على متن الفرقاطة مفتاح الجهاد أثناء توقفه في ميناء الإسكندرية .=

 

 

Voir les commentaires

فرنسا تستغل الموارد البشرية الجزائرية لنزجها في حروب لا تعنيهم/250 الف جزائري في الحرب الالمانية /56 الف /56 الف ق

 


فرنسا تستغل الموارد البشرية الجزائرية لنزجها في حروب لا تعنيهم

منذ إحتلال الفرنسيين للجزائر وهو يمارسون أبشع وسائل التعذيب والحرب النفسية قصد القضاء على القومية والروح الثورية للجزائريين الذين كانوا تحت تصرف الاستعمار  الغاشم، فالألاف من الجزائريين جندوا إكراها خلال في حروب لم تكن تعنيهم لا من قريب ولا من بعيد إذ زّج الفرنسي أكثر من 250 ألف جزائري في آتون المعارك على الجبهة الألمانية وباقي الجبهات الأخرى، وكانت الجزائر الخاسر الأكبر في تلك المعارك إذ تسببت في قتل أكثر من 56 ألف جندي جزائري وجرح قرابة 82 ألف منهم و 10 ألاف معطوبين حرب.

إذا نظرنا إلى الخسائر البشرية التي نجمت عن الحربين العلميتين الأولى والثانية نحكم عليهما أنهما كانت مثابة مصيبة حلت على

الجزائريين إلاّ أنهم وبفضل تلك الحروب من معرفة كيفية التي تسير عليها الحروب ومتطلباتها كما أكتسبهم خبرة حول كيفية إستعمال السلاح و كيفية تكوين القيادة في المعارك وإحتكامهم بالمجمعات وإطلاعهم على الأحداث الكبرى كالثورة البلشفية وتطورات الشرق الأوسط وإنتصار القوميات في أوروبا الوسطى ومبادئ الـ 14 لوسون سمحت للجزائريين من تكوين تنظيمات الحركة الوطنية

Voir les commentaires

صرق تعذيب الجزائريين من طرف قوات الاستعمار الفرنسي الاوروبي/صالح مختاري

  

Voir les commentaires

<< < 10 11 12 13 14 15 > >>