Lundi 19 mai 2008 1 19 /05 /2008 17:59

الشهيد أحمد بوقرة

 

ولد العقيد (أحمد بوقرة) المدعو بسي أحمد (الاسم الثوري للشهيد) بتاريخ 2 ديسمبر 1926 بمدينة خميس مليانة ولاية عين الدفلة وقد حفظ القرآن الكريم ثم تعلم اللغة الفرنسية بمدرسة (لانابيت) بمسقط راسه وفي هذه المرحلة كتب عليه شأن غيره من ابناء الجزائر أداة لها، ولقد تفطن بغضل نباهته لسياسة التشوية والتزييف بلاده وأمته الاسلامية فواجه ذلك بشجاعة تلميذ ثائر.

كان (بوقرة) بحسه الوطني المبكر من الاوائل الذي انخرطوا في الكشافة الاسلامية، حيث وجد فيها في الوسط المناسب لتنمية مداركه وصقل ميوله الثورية، وقد الفت نشاطاته انتباه المستعمر، مما حذا به إلى تمويه نشاطه السياسي بالأنضواء تحت لواء الاتحاد الرياضي لخميس مليانة غير أن أحداث 8 ماي 1945 أزاحت عنه الستار وكان من الاوائل الذين خرجوا إلى الشوارع للتعبير عن سخطهم ورفضهم للاستعمار مما سببا في اعتقاله وما ان افرج عنه حتى انخرط في صفوف حزب الشعب الجزائري.

وقد سافر في نفس العام إلى تونس للدراسة في جامعة الزيتونة، الا انه بعد عام واحد عاد إلى الوطن ليباشر نضاله السياسي في صفوف اللجنة السرية لحركة أنصار الحريات الديموقراطية، فاعتقل مرة أخرى سنة 1950، وقضى بالسجن مدة طويلة وعندما اطلق سراحه منعت عليه الاقامة بمسقط راسه، ورغم كل ذلك لم يتوقف لحظة واحدة عن ممارسة العمل الثوري والنضال سرا فلم يزده هذا الطرد إلا عزما وتصميما على مواصلة درب الكفاح، وكانت الجزائر بالنسبة إليه ولا مثاله كل لا يتجزأ والنضال هو النضال في أي شبر ارض الجزائر.

عندما انذلعت ثورة التحرير بدأ الشهيد يقوم بالاتصال والتنسيق مع العاصمة والقبائل الكبرى ومناطق اخرى من البلاد مباشرا في ذلك أعماله العسكرية إلى جانب نشاطته الثورية الأخرى المتمثلة في مكافحة المعتقدات الجامدة والأضاليل المولدة لروح اليأس التي كان يبثها المستعمرون في صفوف الشعب لابعاد الجماهير عن الثورة وقد لعب الشهيد دورا كبيرا في التمهيد لعقد مؤتمر الصومام التاريخي (20 أوت 1956) الذي عين على اثره قائد سياسي وعضو ضمن مجلس الولاية الرابعة وبعد عامين من العمل الدؤوب رقي إلى رتبة عقيد مسؤول عن الولاية نفسها وتشهد المعارك الكبرى التي شاهدتها ولايته في تلك المرحلة (معارك جبال وادي الملح، وبوزقزة والونشريس، ووادي الفضة وتبيرقنت عسكري من الطراز الأول).

فالعقيد سي أمحمد بالاضافة إلى الخصائص الثورية العسكرية التي يتجلى بها، فهو ذو روح ديمقراطية وتفتح فكرى واسع أكسبه شعبية جعلت منه قائدا مثاليا وقدوة للمجاهدين ومما قاله يوما للشباب المثقف : "أنثم القادمون من المدن والحاملون للشهدات تتمتعو بتكوين جامعي او ثانوي ولكن ستندهشو لما ستتعلمونه من شعبكم، فإن العلم الذي يحصل في المدارس الشعبية لا يدرس في أية جامعة".

وقال يوما للثوار الذين كانو يشاهدون ظروف معيشة الفلاحين المؤلمة "أن الاستقبال الذي نكافح من اجله اليوم ليس هدفنا في حد ذاته، بل هو وسيلة استئصال النظام الاقطاعي والاستعماري، عنصر الفقر والاستغلال".

في 5 ماي 1959 استشهد العقيد البطل (سي محمد بوقرة) بعد معركة عنيفة اشتبك فيها مع قوات العدوبقرية اولاد بوعشرة بنواحي المدية الذي كان مركزا لقيادة الولاية الرابعة في تلك الفترة وبذلك اضاف البطل بقرة اسمه في قائمة الشهداء الذين سجلوا اسماءهم في سجل الخالدين.


الشهيد زيغود يوسف

 

ولد الشهيد زيغود يوسف في 18 فيفري 1921 في السمندو (زيغود يوسف حاليا) من اسرة فقيرة حفظ القرآن الكريم في احدى الكتاتيب بالناحية وبعدما طرد من المدرسة التي دخلها لتعلم اللغة الفرنسية بحجة تجاوزه السن القانونية عمل حداد عمل حداد لكسب قوته بعرق جبينه وفي هذه الأثناء ابدى زيغود اهتماما متزايد بخطب جمعية العلماء المسلمين التي ساهمت إلى حد كبير في توسيع مداركه للقضية الوطنية ولقد تاثر وهو في ريعان شبابه.

بحوادث 08 ماي 1945 وغدا اثرها احد المنصهرين في بوتقة النضال السياسي الوطني.

عند اعلان ثورة اول نوفمبر 1954 بادر زيغود يوسف رفقة ديدوش مراد إلى تنظيم المقاومة بالشمال القسنطيني (الولاية 2) ومن هنا برزت قدراته الفعلية وامكانياته التكتيكية في حرب العصابات التي تعتمد على المفاجأة وسرعة الحركة وقد استطاع زيغود يوسف تنظيم الولاية سياسيا وعسكريا ويتضح مستوى الآداء الجيد لهذا التنظيم من خلال مراسلته الكثيرة مع مصطفى بن بولعيد التي تعكس ايضا انشغاله بضرورة عقد اجتماع عام لقادة الثوار خلال سنة 1955.

في اطار الهجوم العام على الشمال القسنطيني التي أشرف على تنظيمه زيغود يوسف والذي استهدف بعملياته المركزة فك ًالحصار الحديديً المضروب على منطقة الأوراس، والذي أعطى نتائج عسكرية وسياسية هامة حطمت أسطورة "الجيش الفرنسي الذي لا يقهر"، وأعادت الثقة إلى النفوس بادر زيغود لدراسة مسألة إمكانية عقد مؤتمر وطني يضم مسؤولي الثورة لتحديد الأطر النظامية والإدارية والإستراتيجية للثورة المسلحة و إقترح منطقة قسنطينة لاحتضانه ولكن نتيجة للضروف الأمنية عقد المؤتمر في 20 أوت 1956 في الصومام (الولاية الثالثة). وفي هذا المؤتمر تمت ترقية عدد من ظباط جيش التحرير الوطني ومنهم زيغود يوسف الى رتبة عقيد، وكلف هذا الاخير رسميا بقيادة الولاية الثانية، وأيضا بالعوية الدائمة في المجلس الوطني للثورة الجزائرية.

وفي سبتمبر 1956 وقع زيغود يوسف في كمين للعدو قرب بو كركر عندما كان يقوم بجولة تنفيدية للمنطقة وقد قاوم بإسبسال للأعداء حتى نفذت ذخيرته وكان اثناء ذلك يتلف ما كان يحمله من اوراق ائتمن عليها وفي هذا الأشتباك غير مكافء سقط الشهيد البطل زيغود يوسف في ميدان شرف تلبية لنداء الوطن.


الشهيد عميروش

 

ولد العقيد عميروش (أيت حمودة) في 31/10/1926 بدوار أيت وسيف دائرة جرجرة وقبل اندلاع الثورة. كان مجرد عامل بسيط ولكن شخصيته الفذة تفتقت ابان الكفاح المسلح الذي ابدى فيه من الاستعدادات والقدرات ما اهلت لان يصبح قائدا للولاية الثالثة (القبائل الكبرى) عرف عميروش ابان الثورة المسلحة بحنكة في التخطيط مكنته من ادحاض كل تخطيطات الجنرالات الفرنسيين في مرحلة لا حقه بوضع مخطط مضادة لخطوط المكهربة الشرقية والغربية التي اقامها الاستعمار واستهدف خنق الثورة المسلحة بعزلها عن وسطها الاقليمي والدولي.

في 29 مارس 1959 استشهد البطل عميروش مع زميله سي الحواس في معركة حامية الوطيس كان يقودها العقيد عميروش بنفسه وعندما كانا في طريقهما إلى تونس للمشاركة في مؤثمر العام لقادة الولايات حيث تعرضا بجبل زاخر بناحية بوسعادة إلى حصار القوات المعادية، فخاضا معها معركة ضارية انتهت بسقوطهما بفعل شضايا قنابل مدقع 105 المحرقة التي اوقفت حياة بطلين اشتهرا بالشجاعة والجرأة في كل المعارك التحريرية التي خاضها كل منهما في ولايته.


الشهيد العقيد لطفي

 

الشهيد بن علي بودغن المدعوا (لطفي) من مواليد مدينة تلمسان، تلقى دراسته الابتدائية بمسقط راسه ثم واصل دراسته في الجزائر العاصمة وفي سنة 1950 سافر إلى المغرب ثم عاد مرة ثانية إلى تلمسان لمواصلة دراسته بأحسن مدارسها.

بدأ النضال وهو لا يزال شابا حيث انضم إلى الخلايا السرية لجبهة التحرير الوطني وفي سنة 1955 ترك العقيد لطفي مقاعد الدراسة ليلتحق باحدى فرق جيش التحرير الوطني بناحية تلمسان، وقد نظم وقاد عدة هجمات ناجحة على مراكز العدو العسكرية المتواجدة في المنظمة.

ونظر لما ابرزه من كفاءة عالية وصفات قيادية ممتازة كلفته قيادة جبهة التحرير الوطني بمهمة تنظيم العمليات العسكرية في جنوب البلاد مما أعطى دعما جديدا للمجهودات التي كانت تبذل آنذاك لنشر المعركة عبر كامل انحاء التراب الوطني وهناك قاد عدة معارك كللت بالنجاح نذكر منها فقط معركة جبل عمور في 02/10/1956، التي كانت إحدى الدروس القاسية للمستعمر هناك.

إن معرفة الشهيد لطفي الجيدة للمناطق الجنوبية خولته لأن يكون مسؤولا للمنطقة الثامنة وقد نجح بشكل ملحوظ في مهمته وابدى من النشاط والعمل والحزم ما جعل قيادته الثورية تعمد إلى ترقية إلى رتبة رائد سنة 1957 ثم إلى عقيد قائد للولاية الخامسة في السنة الموالية وفي سنة 1959 كان الشهيد أحد المشاركين في اعمال المجلس الوطني للثورة الذي عقد بطرابلس وبمجرد انتهاء اشغال المؤثمر قفل راجعا إلى أرض الوطن رفقة الرائد الطاهر وثلاثة من جنود جيش التحرير الوطني، سالكين طريق الجنوب وبعد ثلاثة أيام من السير بلغوا جبل بشار، حيث وقع اشتباك بينهم وبين جنود الاحتلال الذين تفظلوا لوجودهم بالمنطقة.

وكانت نتائج هذا الاشتباك الذي تواصل يوما أن استشهد خلاله العقيد لطفي ونائبه الرائد الطاهر وكان الأقدار بذلك شاءت أن يسقط في ميدان الشرف شهيدان ينتميان لبلدة واحدة ويحملان رسالة واحدة في زمن واحد ومكان واحد.


الشهيد مصطفى بن بولعيد

 

ولد الشهيد مصطفى بن محمد بن بولعيد في 5 فيفري 1917 في قرية آفرة باحدى ضواحي مدينة اريس بالأوراس في اسرة متوسطة الحال حفظ القرآن بكتاب القرية ثم انتقل إلى باتنة حيث زاول تعليمه الابتدائي في مدرسة الأمير عبد القادر (انديجان سابقا) إلى أن نال الشهادة الابتدائية وفي سنة 1937 استدعي إلى الخدمة العسكرية الاجبارية ولكن نفس الأبية جعلته يرفض العمل في صفوف جيش اجنبي مما دفعه إلى القرار غير أن السلطة الاستعمارية القت عليه القبض وزجت به السجن بقالمة حيث قضى فيه ثمانية اشهر ذاق فيها كل انواع التعذيب ولما اطلق سراحه في سنة 1941 انخرط بدون تردد في صفوف حزب الشعب الجزائري وقد ابدى فيه من النشاط والمثابرة ما جعل قيادة الحزب تعينه عضوا في اللجنة المركزية ثم عضوا في اللجنة الثورية للوحدة والعمل استندت إليه الحركة السرية في قطاع الأوراس.

في سنة 1954 وعندما بلغت الأحداث الوطنية منعطفها الحاسم باتجاه العمل وطنه المسلح بعد فشل اسلوب العمل السياسي بدا المناضلون يجمعون التبوعات للشروع في التعبئة للمقاومة المسلحة وهنا بادر بن بولعيد بالتبرع بثروته لصالح الثورة المسلحة أيمانا منه بحرية وكرامة وطنه الذي يهون في سببيله كل شيئ، كما كان بحكم عمله كقائد للحركة السرية في القطاع الاوراسي يعمل بكل طاقته استعدادا بيدء الكفاح المسلح حيث شرع في عقد الاجتماعات وتنظيم الاتصالات بالمناظلين المكجندين لمرحلة الكفاح المسلح.

في 30 سبتمبر 1954 انعقد اجتماع في احدى ضواحي مدينة باتنة اشراف بن بولعيد الذي قام بشرح خطة الثورة واهدافها ودعا إلى الضرورة تعبئة جميع الطاقات لنجاحها، وقد خرج المجتمعون بعدة قرارات تضمن التخطيط لانطلاق الثورة المسلحة واختيار الثوار الذين تتوفر فيهم المقاييس لتولى هذه المهمة والاشراف عليها.

وفي 30 أكتوبر 1954 وعلى الساعة العاشرة ليلا في مكان يسمى (تاورة) بين اريس وفم الطوب دعا بن بولعيد قادة العمليات إلى الاجتماع الأخير ليلقي عليهم اخر تعليماته قبل الهجوم العام بأربعة وعشرين ساعة وفي هذا الاجتماع القى الشهيد خطابا حماسيا على الفرقة التي تقوم بعملياتها في مدينة اريس وقد جاء في اخر كلمته (أن الأولين في هذا الخطة لهم الشرف في بدايتهم بالثورة ...) وقد اختار بن بولعيد مقر قيادته في مكان قرب أريس حتى يتسنى له الاطلاع على كتب على نتائج العمليات وايضا تزويد القادة بالتعليمات والارشادات وقد اختار كلمة السر (خالد وعقبة) للنداء والتعارف بين رمز المجاهدين الأمر الذي يعكس ايمانه العميق بأن الحرب ضد الاستعمار هي امتداد لحروب الايمان التي خاضها المسلمون طوال تاريخهم.

لقد ارتاح بن بولعيد لهجومات أول نوفمبر ونجاحها مما زاد من ارتفاع معنويات المجاهدين، اما العدو فقد اذهلته المفاجأة وقام بحشد كل قواته بالاوراس الذي اصبح مسرحا لاعنف العمليات العسكرية التي تولى قيادتها في الغالب، البطل بن بولعيد بنفسه.

وكرد فعل لذلك قامت قيادة العدو بنشر قواتها في كل ارجاء المنطقة وزجت بالأهالي في المحتشدات ومارست كل الوان التنكيل والتعذيب والتقتيل فاصبحت الثورة وفق هذه الأساليب شبه محاصرة وكان من الصعب تحطيم الستار الحديدي الذي ضربته حولها القوات الفرنسية وكان من الضروري في الوقت ذاته البحث عن ثغرات لتلقي الامدادات وضمان مسيرة الثورة ولتحقيق ذلك سافر البطل بن بولعيد إلى المشرق العربي.

(ولكن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن) حيث القي القبض عليه في 12/02/1955 من قبل العدو ووقع أسيراً وهو يحمل أنبل رسالة في سبيل الحرية والاستقلال ووضع الشهيد اثر ذلك في زنزالة بثكنة القصبة (في تونس) التي كان يحتلها الجيش الفرنسي وقتنذ وبعد تسعة اشهر قدم للمحاكمة في محكمة عسكرية كونت في نفس الثكنة لهذا الغرض وحكم عليه بالاعدام ثم نقل إلى السجن "الكودية" بقسنطينة حيث حوكم مرة ثانية وصدر عليه نفس الحكم وعندما تأكد بن بولعيد من تنفي أخذ يفكر في الطريق التي تمكنه من الفرار وبالفعل استطاع بمعية إحدى عشرة من زملائه المعتقلين، أن يخلق شبه معجزة حين اخترق قضبان اكبر السجون الموجودة في القطاع القسنطيني بتاريخ 11/02/1956، وقد ولي وجهه على الاثر شطر جبال الأوراس وكان رجوعه للقيادة من جديد اكبر انتصار للثورة الجزائرية التي عمت كل أرجاء البلاد بفضل الهجمات المتتالية التي كان يشنها جيش التحرير الوطني على نطاق واسع وفي ليلة 22 مارس 1956 استشهد البطل بن بولعيد بمنطقة (تافزنت) قرب الجبل الازرق اثر استيلامه لمذياع  ملغم كان المستعمر واعوانه قد أعدوه لهذا الغرض وقد استشهد معه احد عشر من خيرة ابناء هذا الوطن وبذلك انطفأت شعلة بلغ دورها الثاقب إلى كل قلب مؤمن بالحرية والكرامة الانسانية.


الشهيد ديدوش مراد

 

ولد ديدوش مراد بالجزائر العاصمة في 13 جويلية 1927 من عائلة متوسطة الحال زوال تعليمه الابتدائي بالجزائر حيث تحصل على الشهادة الابتدائية في سنة 1939.

واصل دراسته الثانوية بالمدرسة العليا ثم انتقل إلى قسنطينة في سنة 1934، وهناك تحصل على شهادة الأهلية وكان لانتقال (مراد) من العاصمة إلى قسنطينة اثر كبير في تكوينه السياسي اثر تعرفه على عناصر في حزب الشعب وكان ذلك ايذنا لانخراط في النضال السياسي بحزب الشعب الجزائري ثم في حركة انتصار الحريات الديمقراطية في مستهل ماي 1945 وقام ديدوش مراد بتنظيم وقيادة المظاهرات التي جرت في العاصمة وبعد مجزرة 8 ماي 1945 الرهيبة، ادرك ديدوش مراد كغيره من المناظلين ان الحرية لا تعطى وانما تؤخذ بحد السلاح ومن هنا اخذ يفكر جديا في تعبئة الشعب لاعلان الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي.

في سنة 1948 انتدب ديدوش مراد للعمل في المنظمة السرية ونظرا لما أداه فيها من نشاط وقدرات قيادية اصبح جهويا بعدما كان أحد المراقبين الرئيسيين في القطاع القسنطيني.

في سنة 1952 عين ديدوش مراد عضوا دائما بالحزب وكلف بقيادة ناحية المدية، ونظرا لنشاطه السياسي الكثيف تمكنت الشرطة الفرنسية التي كانت تراقبه عن قريب من اعتقاله اثناء احدى الاجتماعات وقد تم نقله على الفور إلى محافظة الشرطة بالمدية الا انه تمكن من الافلات من حراسه، فالتحق بالجزائر العاصمة ليتم تعينيه من جديد في القطاع الوهراني كمسؤول مساعد لعمالة وهران وفي نهاية سنة 1952 قرر الحزب ان يوفد ديدوس على فرنسا لاشغال منصب مسؤول المنظمة هناك وقد قام بعمل كبير في الشرح والتوجيه والتنظيم وبعد فترة قصيرة عاد إلى ارض الوطن وكان من الذين امنوا بأن العمل المسلح هو السبيل الوحيد لتوحيد صفوف الشعب وتحرير الوطن من الاستعمار. شارك ديدوش مراد في تحريربيان أول نوفمبر 1954 وعين مع انطلاقة شرارتها على راس منطقة الشمال القسنطيني الولاية الثانية فيما بعد وعلى الرغم من كل الصعاب استطاع ارساء دعائم تنظيم متين وقام ببعض العمليات العسكرية الهامة التي اربكت ادارة الاستعمار في المنطقة. في شهر جانفي 1955، وبينما كان ديدوش متوجها بمعية 18 مقاتلا من (سفر جانة) قرب السمندو (زيغود يوسف حاليا) إلى بوكركار حاولت القوات الاستعمارية تطويقه فقام مراد وزيغود يوسف بمجابهتها حيث راى البطلان ان العركة كانت ضرورية ولا مفر منها واثناء اشتباكات عنيفة سقط ديدوش مراد في ميدان الشرف وكان ذلك يوم 18 جانفي 1955 فرحم الله الشهيد وأدخله فسيح جنانه.


الشهيد الحاج أحمد حمدي

ولد الشهيد الحاج احمد حمدي المعروف ابان ثورة التحرير باسم (أرسلان) يوم 29 سبتمبر 1931 بحي تاقبو – بمدينة – ادخله والد الكتاب لتعلم وحفظ القرآن، فأكمل حفظه وهو لا يزال صبيا، ثم تعلم المبادئ اللغة العربية على يد مشايخ المدينة. في عام 1947 سافر على تونس لمواصلة الدراسة بجامعة الزيتزن، وقد عرف بين زملائه بالجد والمثابرة والقدرة على التحصيل، وفي سنة 1951 تحصل على الشهادة الاهلية فانصم على الصفوف الحركة الوطنية (حركة انتصار لحريات الديمقراطية) وكان هذا بخلية الطلبة. وقد كان من بين الطلبة الجزائريين والتونسيين الذين شاركوا بفعالية في الحركة الطلابية التي بفضلها تم ادخال اصلاحات على النظام التعليمي بجامع الزيتونة وذلك على اثر الأحداث التي وقعت في العام الدراسي 1950– 1951. وفي هذه الأثناء كان الجو مشحونا بالتوترات السياسية على المستويين الاقليمي واتلدولي وفي هذا المناخ تبلور فكر الشهيد وتححد هدفه، واتسع ادراكه بعمق مشاكل ومآسي الشعب الجزائري، وقد تخمرت في ذهنه فكرة انعتاق الشعب من هذا الاجحاف وآمن بعدها ايمانا قاطعا بان تغيير الواقع لن يتاتي الا بلغة الحديد والنار، وما أخذ بالقوة لن يسترجع الابالقوة. وفي سنة 1953 عاد الشهيد إلى ارض الوطن واستقر بمسقط راسه مدينة المدية وعمل معلما في المدرسة الزبيرية (نسبة إلى مؤسسها) التي كانت معقلا للوطنية ومن هذا المنطلق بدأ في تنوير الجيل الصاعد على وجه الخصوص بحقائق الوضع المزري المأسوي الذي يعيشه الشعب الجزائري، وكان هذا من خلال ما كان يقدمه من دروس التوعية وكذا الاتصالات المباشرة مع ابناء شعبه في المدية وخارجها. وهنا تفطن المستعمر لنشاط الشهيد فأخذ يرصد جميع حركاته وتصرفاته كبيرة كانت أم صغيرة بغرض مضايقة ومنعه من تايد مهامه وتم للمستعمر ذلك بحيث ضغط على الجمعية التي تشرف على المدرسة التي كان يعمل بها فطردته – وسافر بعدها على الجزائر العاصمة وتزامن سفره ها مع الغليان الكبير الذي كان يعرفه الوضع السياسي آنذاك وكان هذا ايام للثورة. وبالجزائر العاصمة مارس الشهيد (أحمد أرسلان) مهنة التعلم بمدرسة (لابيشرى) حيث وظف من جديد كل قواه بصورة اوسع وأعمق وكان له العديد من النشاط السياسي الخفي في الحراش وضواحيها ثم عاد بعد وقت قليل إلى المدينة المدية وزاول بها عمله في مهنة التعليم مرة أخرى، وقد بقي على اتصالاته لكنه منع هذه المرة من الدخول إلى المسجد ليلقي دروسا في التوعية الدينية والسياسية يدعو من خلالها على مؤزرة الثورة وتقديم الدعم لها. هذه الدروس التي كانت تلقي اقبالا واسعا من طرف المواطنين على اختلاف اعمارهم وطبقاتهم ونالت صدى واسعا في الأوساط الشعبية نظرا للاسلوب الشيق وابراز الحائق كما هي، في الأوساط الشعبية نظرا للاسلوب الشيق وابراز الحقائق كما هي، وقدرته على اثارة حماس المستمعين وشحذ مهمهم، وقد واكب الشهيد هذه المرحلة بعد أن اصبحت الثورة في حاجة ماسة إلى توعية الناس وتعبئتهم بالكلمة المعبرة.

وهكذا بدا التعرف به من جديد خاصة وانه بدا يوسع من دائرة اتصالاته إلى خارج المدية ويتصل بين الفينة والأخرى بعناصر الثورة، وقد ظهر على هذا النشاط إلى أن جاءت سنة 1956 فانضم إلى فوج من أفواج الثورة وبدأ يقوم مع بعض زملائه بتنظيم الخلايا في أحياء المدينة واحصاء الناس القادرين على حمل السلاح وجمعه وهذا طبقا وتنفيذ لاوامر الثورة واستعداد للمرحلة المقبلة. كانت القيادة الثورية قد قسمت آنذاك العمل بالناحية إلى قسمين قسم سياسي يقوم به الشهيد ضمن فوجه وقسم عسكري يقوم به عسكريون في فوج أخر. ولم يمض وقت طويل حتى تم زرع خلايا الثورة في الجهة كلها، وفي شهر نوفمبر عام 1956 استطاع العدو أن يكشف حقيقة الشهيد فسارع إلى مغادرة المدية والالتحاق بصفوف اخوانه بالجبال، وعين على اثرها باحدى فرق جيش التحرير الوطني ولكن نظرا لتكوينه السياسي وثقافته الواسعة – كلفته القيادة بمهمة الصحافة والدعاية وهذا رغم التفاوت الكبير في الوسائل والمكانيات بين الطرفين. في شهر جويلية سنة 1959 قام العدو الفرنسي بتوجيه حملة عسكرية كبيرة في اطار عمليات شال نحو جبل (مقورنو) وخلالها وقعت معركة كبيرة بينه وبين جيش التحرير الوطني ايتعمل فيها العدو وكل ما اوتى من قوة ووسائل جهنمية وهو ما أدى إلى استشهاد العديد من المجاهدين وجرح عدد كبير منهم وكان بين هؤلاء الشهيد (أرسلان) الذي كان آنذاك المرشد العام للولاية الرابعة والمسؤول عن الصحافة بها، حيث القي عليه القبض ونقل على معتقل (الداميات) وقد قضي به وقتا كبيرا قبل ان ينقل إلى السجن البليدة حيث تلقى اشد العقاب والعذاب والتنكيل بغرض الافشاء بسر الثورة والثوار، ولكن الاستعمار فشل في انتزاع أي كلمة منه، وفي عام 1960 فكر الشهيد في الهروب من السجن خوفا على حياته وقد وجد مساعدة من حارسين جزائريين فنجح في الافلات من قبضة المستعمر، فعاد إلى العمل مع اخوانه المجاهدين مرة اخرى.

واقعة استشهاده:

في يوم 29 سبتمبر توجه الشهيد الحاج احمد لزيارة عائلته وكان برفقة شخصين اخرين من المجاهدين وبعد قضاء فترة قصيرة من الزيارة في منزل احد اخواته، وكانت الساعة الحادية عشر ليلا اراد مغادرة المنزل فاكتشفتهم دورية عسكرية فوقع اشتباك بين الطرفين مما ادى إلى اصابة الشهيد اصابة بالغة في رجله وحال ذلك دون هروبه وبذلك طوقت المنطقة والقي عليه القيض وحمل على سيارة مصفحة وبعدها نفد فيه حكم الاعدام رحم الله الشهيد واسكنه فسيح جنانه.


الشهيد سي الحواس

ولد الشهيد العقيد سي الحواس واسمه الحقيقي محمد بن عبد الزاق في سنة 1924 بقرية مشونش بولاية بسكرة حاليا وفي مسقط راسه زوال تعليمه الأول في المدرسة القرآنية ثم اتخرط في في حركة انتصار الحريات الديمقراطية إلى جانب مصطفى بن بولعيد والعربي بن مهيدي حيث نلقي تكوينا سياسيا ميدانيا اهله لان يكون قدوة الشباب آنذاك.

وقد لعب منذ سنة 1947 ادوار كبيرة لصالح حزبه وشعبه مما الفت اليه انظار رجل المخابرات الفرنسية التي بقيت تطارده اينما حل وارتحل إلى ان التحق بصفوف جيش التحرير الوطني.

وحرص في بداية اندلاع الثورة المسلحة بتنظيم الناحية العسكرية الرابعة (الولاية الأولى) وبعدها اخذ اهتمامه يتوجه نحو الولاية السادسة التي كانت تحت اشراف مصطفى بن بولعيد، ولما استشهد هذا الأخير اعطى جيش التحرير العقيد سي الحواس ثقة أعطى جيش التحرير العقيد سي الحواس ثقته الكاملة حيث استطاع في الصحراء القاحلة أن ينظم جيشا قويا مدربا على طبيعة الصحراء، وان يقضي على الخلافات المحلية السائدة بين قبائل منظمة بسكرة وأولاد نايل، واولاد جلال إلى جانب وقوفه ضد السياسة الفرنسية التي كانت تهدف إلى فصل الصحراء عن الجزائر.

ولقد استطاع العقيد سي الحواس ان يراقب منطقة الواحات وأولاد جلال، وتوقرت وغرداية وورقلة وذلك منذ سنة 1957 لوحدات من افراد جيش لا يتجاوز عددهم 300 مجاهد.

وفي سنة 1958 عين قائدا للولاية السادسة وهنا كرس جهده للقضاء على كل العناصر التي تعمل ضد الثورة وخاصة في منطقة التيزي، وقد استشهد في معركة جبل ثامر مع زميله العقيد عميروش وعدد من المجاهدين في يوم 29 مارس 1959.


الشهيد بن عبد المالك رمضان

ولد الشهيد البطل بن عبد المالك رمضان في عام 1928 بمدينة قسنطينة – وهو ثالث اخوته دخل المدرسة الابتدائية وحصل على الشهادة الابتدائية باللغة الفرنسية وحصل على الابتدائية باللغة الفرنسية (أراقو سابقا وجمعية السلام فيما بعد) وتابع دراسته حتى نهاية الرحلة المتوسطة، دل ميدان العمل السياسي في سن مبكرة وذلك عام 1942 ضمن صفوف حزب الشعب الجزائري، ولما اضمحل حزب الشعب وحل محله حزب حركة انتصار الحريات الديمقراطية في عام 1946، تابع الشهيد العمل بكل جدية واخلاص ضمن صفوف الحزب الجديدة، ولما تأسست المنظمة الخاصة في نهاية عام 1946 والمعروفة تحت اسم (لوس) كان من الشباب الاوائل الذي لبى نداءها، نظرا لما كانت ترمى اليه وما نهدف إلى تحقيقه وفي عام 1948 اتجه على مزاولة العمل في ميدان التجارة بيد انه لم يوجه جل امكانياته وجهده للاهتمام بهذا الجانب، إذ استحوذ العمل السياسي وقضية تحرير البلاد من ربقة الاستعمار على الجانب الأكبر من اهتمامه ومجهوداته، ويقال انه إتخذ هذا الاتجاه ليخفي وراءه نشاطه الحقيقي وهدفه الأسمى، وفي نهاية عام 1948 أو بداية سنة 1949 هاجر الشهيد إلى فرنسا وهناك تفتحت عيناه اكثر وبصورة شاملة على مدى البون الشاسع بين حياة الشعبين وازداد معها الاعتقاد الواسع من انه لا سبيل إلى تغير هذا الواقع الماساوي الذي يتخبط فيه شعبنا سوى طريق واحد، رغم صعوبته، الا وهو طريق الكفاح والنضال بالعنف والعنف المسلح وحده الكفيل بتحقيق الهدف المقدس: وهو تحرير البلاد.

ولقد استغل الشهيد الفترة القصيرة التي قضاها في فرنسا لتعليم الرياضة وبتسلح بها وتخصص في رياضة الكاراتيه، وفي بداية سنة 1950 عاد إلى الجزائر وكله عزم وتصميم على مضاعفة الجهود، وضاعف من نشاطاته الهادفة على خلق الجبهة العريضة المتكاملة القادرة على تحمل أعباء ومشاق المرحلة القادمة، ومكان لنشاطاته الواسعة السبب الكفيل باثارة اعين العدو وخدامه، وبالفعل فقد تم اعتقاله في عام 1952 مرتين واودع السجن ولكنه تمكن في كلا المرتين من الفار احداهما من السجن سوق أهراس والمرة الأخرى من عيون بوزيان.

وفي نفس السنة أي في سنة 1952 ونتيجة لوشاية من طرف احد الخونة حاولت شرطة العدو السرية لالقاء القبض عليه هو وجمع من رفقائه ولكنه تمكن من الافلات منهم واختفى من اعين العدو واعوانه لمدة من الوقت وفي 29 أكتوبر 1952 – تمكن العدو إلقاء القبض على مجموعة من المناضلين، واستطاع بعد اذاقهم ألوانا من التعذيب الوحشي أن ينتزع منهم معلومات مكنت الشرطة الفرنسية من اكتشاف أماكن التدريب ومخازن الأسلحة فقبض على البعض وفر البعض الآخر منهم وكان الشهيد من بين الافراد الذين نجو من قبضة العدو ورغم هذه المضايقات والحصار الدائم تعرض له الشهيد الا أنه ظل كتلة من النشاط وشعلة وقادة في سماء العمل الدؤوب من اجل وضع الأمس المادية والمعنوية استعداد لساعة الصفر.

ويقول أخاه  انه عاد إلى المنزل قبل شهر تقريبا من إندلاع شرارة الثورة في الأول من نوفمبر 1954 ليودع العائلة ويغادر المنزل على أثرها، على اساس أنه يعمل مع وكيل اعلان ودعاية لاحدى الشركات الاوروبية ولم نتاكد من مكان تواجده ومنذ ان غادر المنزل الا بعد ان دوى الرصاص في جميع أنحاء التراب الوطني إيذانا باندلاع الشرارة الأولى للثورة المظفر، وفي اليوم التالي أي في 02 نوفمبر 1954 جاءه شخص اوروبي كان على معرفة به وخاطبه بقوله (إنكم عائلة الفلاقة) ويومها تأكدنا وحددنا مكانه بالضبط ولم يمض سوى يوم جميع مراكز البوليس والدرك في القطر وفي شمال افريقيا يحذر فيه من خطورة هذا البطل ويوضح بانه رجل خطير جداً، تجدون نصه ضمن هذا العدد.

وفي 04 نوفمبر 1954 سقط البطل على مذبح الحرية على اثر وشاية به في سيدي علي بولاية مستغانم بعد أن خاض معركة ضارية ضد قوات العدو المحاصرة وبعد، فهذه لمحة مختصرة بعد لحياة وأعمال هذا البطل المغوار الذي وهب حياته من أجل أن تحيا الجزائر حرة مستقلة، وكم هي مناسبة لتناول حياة وأعمال ابطال ثورة نوفمبر الرائدة للاستلهام واخذ العبر منها من اجل الاستمرار على الدرب حتى تحقق الأهداف التي ضحوا من أجلها رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه.


 

المجاهد حسين آيت احمد

 

ولد حسين آيت حوالي سنة 1926 في ميشلي ببلاد القبائل، أول تعليمه الابتدائي في قرية – طاقة – والثانوي في عاصمة الجزائر بمعهد أبن عكنون إلى أن نال شهادة البكالوريا وكان يقوم مدة دراسته الثانوية بنشاط سري حزبي داخل المنظمات الكشفية، وبعد إتمام دراسته الثانوية، أرادت السلطات الفرنسية اعتقاله فالتجأ على الجبال حيث بقي إلى سنة 1950 كان أثناءها يعمل في المنظمات السرية العسكري منذ سنة 1948، وأثناءها تخلى عن النشاط السياسي وأعطى كل جهوده للتنظيم العسكري وقد حكم عليه بالإعدام، وفي سنة 1951 سافر إلى القاهرة ليعمل مع ممثلي حركة الانتصار في الخارج.

كان من أعضاء اللجنة الثورية للوحدة والعمل التي شنت الثورة في أول نوفمبر 1954 واصبح عضوا في الوفد الخارجي للجبهة، وترأس وفد الجزائر في مؤتمر باندونغ (باندونيسيا) كما كان عضوا في الوفد الجزائري لدى الامم المتحدة عند عرض القضية الجزائرية سنة 1955.

عين عضوا في مجلس الثورة في مؤتمر الصومام آوت 1956 ثم في لجنة التنسيق والتنفيذ في آوت 1957 بالقاهرة، كما ضمن أعضاء الوفد الخارجي للجبهة الذي اختطف من قبل السلطات العسكرية الفرنسية بالجزائر وهو في طريقه إلى تونس.

عين نائبا لرئيس الحكومة المؤقتة الأولى والثانية ووزيرا للدولة في الحكومة المؤقتة الثالثة.

عين نائبا لرئيس وهو في السجن بفرنسا إلى أن أطلق سراحه بعد توقيف القتال، فسلك طريق المعارضة مع كريم بلقاسم ومحمد بوضياف وأسس أثناءها جبهة القوة الاشتراكية، كما أسس مع بوضياف لجنة للدفاع عن الثورة الجزائرية بتاريخ 6/7/1964 إلى أن تم اعتقاله وفر من السجن بعد حركة 19 جوان والتحق بفرنسا وبقي يعمل في إطار المعارضة إلى حين دخوله الجزائر يوم الجمعة 15 ديسمبر 1989 بعد تكريس مبدأ التعددية الحزبية.

 


المجاهد عبد العزيز بوتفليقة

 المدعو سي عبد القادر

المجاهد عبد العزيز بوتفليقة من مواليد 2 مارس 1937 دخل النظال السياسي مبكرا من أجل القضية الوطنية الجزائرية، إلتحق بصفوف جيش التحرير الجزائري عام 1956 وسنه لا يتجاوز 19 سنة أصبح ضابط عمل بالمنطقة رقم 4 والمنطقة رقم 7 بالولاية الخامسة، وكان من خيرة رجالات مخابرات الثورة MALG، والتحاقه بالثورة المسلحة عن طريق جماعة وجدة بالمغرب أين التقى بالراحل هواري بومدين وآيت أحمد وجميع قيادة FLN.

أسندت له مهمتان بالولاية الخامسة، مراقب عام ثم ملحق بقيادة الولاية الخامسة ليوجه إلى مركز القيادة (PC) بقيادة الأركان للجيش التحرير بالغرب، ثم بعدها أصبح يعمل بمركز قيادة أركان جيش، عام 1960 كلف بمهمة على الحدود الصحراوية للبلاد لقيادة جبهة مالي بهدف افشال محاولات الاستعمار الفرنسي الهادفة إلى  تقسيم البلاد، عام 1961 دخل العمل السري فكلف من طرف مخابرات الثورة MALG، بمهمة خطيرة  وهي الإتصال بقادة الثورة المسجونين في أورلى فرنسا، وهم أحمد بن بلة، آيت أحمد وبوضياف وخيثر الذين إخططفوا على إثر تحويل الطائرة المغربية التي كانوا على متنها من طرف القوات الجوية الفرنسية عندما كانت في رحلة من المغرب نحو تونس في 22 أكتوبر 1956 وأنهى مشواره الثوري برتبة رائد بامتياز واستحقاق.

 بعد الاستقلال عين السيد عبد العزيز بوتفليقة وزير للشباب والرياضة وكان ذلك مساء يوم 28 سبتمبر 1962، ليصبح على رأس الديبلوماسية الجزائرية كوزير للخارجية يوم 5 سبتمبر 1963 إلى غاية 27/12/1978 تاريخ إغتيال رفيق دربه الراحل هواري بومدين

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Lundi 19 mai 2008 1 19 /05 /2008 17:54

الشهيد العربي بن مهيدي

 

ولد الشهيد العربي بن مهيدي في سنة 1923 بعرش الكواهي بناحية عين مليلة ولاية ام البواقي وهو الابن الثاني في الترتيب لأسرة تتكون من ثلاث بنات وولدين دخل المدرسة الابتدائية الفرنسية بمسقط رأسه، وبعد سنة دراسية واحدة انتقل إلى باتنة لمواصلة التعليم الابتدائي ولما تحصل على الشهادة الابتدائية عاد إلى أسرته التي انتقلت هي الأخرى إلى مدينة بسكرة، وفي بسكرة تابع دراسته مع المجاهد عبد القادر العمودي أحد الـ 21 التاريخيين. ومن المؤسسين للحركة الوطنية بوادي سوف.

-                               ثم قبل العربي بن مهيدي في قسم الأعداد للالتحاق بمدرسة قسنطينة – مدرسة تكوين المعلمين – فغادر بعد ذلك بسكرة متجها إلى قسنطينة وهو لا يزال شابا في الثانية والعشرون، استقر في هذه المدينة وداوم لمدة طويلة للاستماع إلى الشيخ عبد الحميد بن باديس.

-                               وفي عام 1942 انضم لصفوف حزب الشعب بمكان إقامته فشارك في مظاهرات 8 ما 1945 وتم اعتقاله من طرف الشرطة الاستعمارية التي زجت به في السجن قسنطينة ثم افرج عنه بعد ثلاث أسابيع قضاها والاستنطاق.

-                               شارك في مؤتمر فبراير 1947 الذي قرر تأسيس المنظمة الخاصة، وساهم في تكوين هذه المنظمة ببسكرة وما لبث أن اصبح مسؤولا لمنظمة على مستوى الجنوب الشرقي للبلاد، فنائب لمحمد بوضياف الذي كان على راس المنظمة الخاصة بالشرق الجزائري غير إن نشاط الحزب لم يكن ليخفي على أعين الاستعمار الذي شن حملة مطاردة لأعضاء المنظمة الخاصة فلم يجد بن مهيدي من سبيل سوى مغادرة قسنطينة قاصدا الجزائر العاصمة ثم وهران، لكن اتهامه فيها سماه الاستعمار بمؤامرة 1950.

-                               وتعقبه من طرف المصالح الخاصة واصدر الحكم عليه غيابيا بعشر سنوات سجن، وعشر سنوات منفى، وعشر سنوات حرمان من الحقوق المدنية كل هذه العوامل جعلته يلتجئ إلى تغيير هويته مرات عديدة حتى اصبح يعرف بالرجل العشرين هوية.

-                               وبعد حادث مارس 1950 واختفائه عن الأنظار وحل المنظمة الخاصة عين كمسؤول الدائرة الحزبية بوهران إلى غاية 1953.

-                               شارك بن مهيدي في افريل 1945 بفاعلية في إنشاء اللجنة الثورية للوحدة والعمل، وهذا ما أهله لان يصبح أحد أعضائها الـ22 والتي عين إثرها مسؤولا لمنطقة الغرب الجزائري والتي عرفت تاريخيا بالمنطقة ثم الولاية الخامسة.

-                               قاد بن مهيدي ثورة الفاتح من نوفمبر بالمنظمة الخامسة وفي عام 1956 دخل العاصمة وشارك في تحضير مؤتمر الصومام الذي كان له شرف ورئاسة أشغاله وقد عين في المؤتمر عضوا في لجنة التنسيق والتنفيذ مكلفا بالفداء.

-                               قام بين سنتي 1955/1956 باسفار إلى القاهرة وإلى المغرب وتنقل عبر مناطق الوطن المختلفة داعيا داعيا للثورة وناشر اخبارها وشمل نسشاطه كذلك الميدان الصحفي، فكانت مقالاته الشجاعة ردا مفحما على اعاءات العدو وفضحا للصور المشوهة التي ارادت بها الصحافة الاستعمار تلويث سمعة الثورة الجزائرية.

-                               وفي عام 1957 وبالضبط في 23 من شهر فيفري تم اعتقال عقيد جيش التحرير العربي بن مهيدي بالعاصمة واقتيد إلى إدارة  (مراقبة) التي يشرف عليها الجلادون المظلمون وقد سلط عليه الإرهابي بيجار أحدث ما توصل إليه زبانية من فنون التعذيب الوحشي.

-                               ونفذ فيه حكم الإعدام صبيحة يوم 04 مارس 1957 وباستشهاد فقدت الثورة الجزائرية أحد القادة النادرين الذين تركوا بصمات واضحة في تاريخ النضال والتضحية وحب الوطن.  

 


المرحوم محمد خيضر

 

ولد  محمد خيضر حوالي  سنة 1902 بمنطقة بسكرة بدا حياته في عمالة الجزائر كعامل بسيط في شركة للترامواي، ثم اصبح مناضلا في حزب الشعب الجزائري قبل الحرب العالمية الثانية، وارتقى على إدارة الحزب بفضل مجهودات الجبارة التي كون بها نسه واصبح يتقن اللغة العربية والفرنسية وتكون تكوينا سياسيا ممتازا ساهم في نشر الشبكة السرية لحزب الشعب.

-                               كان يمثل (المنظمة العسكري الثورية) في اللجنة المركزية لحركة انتصار الحريات الديمقراطية وعضوا في اللجنة الادارية اودع السجن والمعتقلات.

-                               ترشح في انتخابات 1946 للمجلس الوطني في قائمة الحركة الوطنية واصل عمل الوطني السياسي وهو يتمتع بالحضانة البرلمانية إلى أن انتزعت منه هذه الحصانة فاختفى ثم انتقل إلى القاهرة في سنة 1951 حيث تولى مع إخوانه في الخارج تسير أمور حركة الانتصار.

-                               كان عضوا في اللجنة الثورية للوحدة والعمل التي أعلنت الثورة في فاتح نوفمبر 1954، وكان أحد مسيري وفد جبهة التحرير الوطني في الخارج على يوم اختطاف الطائرات المقلة لقادة الثورة من طرف السلطات الفرنسية، كما كان عضوا في المجلس الوطني للثورة الجزائرية سنة 1956، وعضوا شرفيا في لجنة التنسيق والتنفيذ بالقاهرة في آوت 1957، وعندما أعلن على تأسيس الحكومة المؤقتة عين في منصب وزير دولة شرفيا وانتقل على الخارج الوطن إلى أن وجد مقتولا بمدريد في جانفي 1967.


المجاهد الراحل بوخروبة محمد المدعو هواري بومدين

ولد هواري بومدين يوم 23 أوت 1932 بهليوبوليس قرب قالمة من أسرة فقيرة، أبوه إبراهيم بن عبد الله عربي الأصل، أما أمه فتدعى بوحزبلة تونس بنت محمد أمازيغية الأصل، فكان بذلك مزيجا من العنصرين العربي والأمازيغي مثلما مزج الإسلام بين هذين العنصرين في الجزائر منذ 14 قرنا.اسم بومدين الحقيقي محمد بوخروبة ولم يتخذ اسم هواري بومدين إلا عند التحاقه بالثورة، بالغرب الجزائري وكانت الظروف تستدعي تغيير الاسم لمغالطة العدو، فاختار لقب هواري بومدين، فهواري لقب مشهور في المنطقة أما بومدين فنسبة ضريح ومسجد الولي الصالح سيدي بومدين الموجودة بمدينة تلمسان. التحق الطفل محمد بوخروبة بالمدرسة القرآنية ببلدية حيث حفظ القرآن الكريم ثم تابع دروسه في المدرسة الابتدائية الفرنسية، وبعد بلوغه الرابعة عشر من عمره التحق بالمدرسة الكتانية بقسنطينة التابعة لحزب الشعب الجزائريأين تابع الدراسات الإسلامية. وكان التلميذ محمد بوخروبة يتميز بذكاء وذكائه وذاكرة قويين  جدا إلى درجة القدرة على حفظ وتاتيعاب الدرس لمجرد سماعه مرة واحدة من زميل له في القسم، وعرف بومدين بحبه االشديد للتاريخ فصنع ذلك منه رجلاا ذا رؤية سياسية دقيقة وقدرة على فهم مجريات الأحداث واتجاهاتها أمو ما كان يبسميه باتجاه التاريخ، وهي صفة السياسيين الكبار في العالم. استدعى الشاب محمد بوخروبة للالتحاق بالخدمة العسكرية الاجبارية في الجيش الفرنسي عام 1951، لكنه رفض أن يكون ولو لدقيقة واحدة تحت العلم الفرنسي، وخاصة وأنه كان يتميز بروح وطنية ودينية شديدة تشكلت لديه على يد أبويه ثم أثناء معايشته مجازر 8 ماي 1945 بقالمة وسطيف وخراطة، وتبلورت هذه الوطنية أكثر في المدرسة الكتانية. قرر الشاب محمد بوخروبة الذهاب إلى مصر هربا من التجنيد في الجيش الفرنسي وأملا في تحقيق حلمه وهو الدراسة بجامع الأزهر. فوضع خطة مع صديقه محمد صالح شيروف لتحقيق ذلك، ونظرا لفقرهما قررا الذهاب سيرا على الأقدام، انتقلا في البداية بتونس أين سجلا للدراسة في جامع الزيتونة ثم التحقا بعد ذلك إلى مصر عبر ليبيا، فدرسا بجامع الأزهر وهناك تعمق الطالب محمد بوخروبة في دراساته الإسلامية مع التفتح على مختلف الأفكار السياسية المنتشرة آنذاك في مصر. كل هذه الظروف صنعت من بومدين رجلا شديد التدين لكنه متفتح على العصر. فهو يستلم إسلام العدالة والتقدم والقوة ويرفض الاستغلال والتحجر والانغلاق والظلم باسم الدين، وكان شديد التأثر بعدالة عمر بن الخطاب فأراد تحقيقها في جزائر الاستقلال. غنت استلهام بومدين من روح الإسلام الحقيقية جعله عرضة للاتهامات من كل الأطراف التي كان يهدد مصالحها فهو "مسلم متعصب" لدى الاستعمار، و"ضعيف التدين" لدى المتحجرين الذين يستغلون الدين ويسترون به لامتصاص عرق الشعب أو الوصول إلى السلطة والذين وصفهم الأديب المسرحي الفرنسي موليير بدقة في كتابه "المرائى" الذي فيه بعض رجال الكنيسة الذين تحالفوا مع الظلم والاستغلال في فرنسا القرن 17م. عند اندلاع الثورة المسلحة في أول نوفمبر 1954، كان الطالب محمد بوخروبة يتابع أخبارها باهتمام كبير، ويبحث عن وسيلة للاتحاق بها، فكانت له فرصة عندما اتصل به أحمد بن بلة أحد ممثلي الثورة في الخارج، فطلب منه مع مجموعة أخرى من الطلبة الالتحاق بالجهاد. فالتحق بقاعدة انشاص العسكرية قبر القاهرة بمصر للتدرب على استعمال السلاح وفي عام 1955 دخل الغرب الجزائري على متن باخرة الملكة دينا المحملة بالسلاح خاصة وان منطقة الغرب كانت تنقصها المعدات. فاستقبله البطل الشهيد العربي بن مهيدي قائد المكنطقة ونائبه عبد الحفيظ بوصوف بفرح شديد لأنهما سمعا كثيرا عن شجاعته وذكائه وإيمانه الشديد بالدين والوطن. وهناك أصبح اسمه هواري بومدين بدل محمد بوخروبة، فهواري نسبة إلى الولي الصالح سيدي الهواري بوهران وبومدين نسبة إلى الولي الصالح سيدي بومدين بتلمسان. كان مشهورا بذكائه وشجاعته وإيمانه وصلابة مواقفه وتواضعه وإيثاره، وهذه الخصال كلها سمحت له بالارتقاء بسرعة فائقة في صفوف جيش التحرير الوطني، فبعد التحاق العربي بن مهيدي بلجنة التنسيق والتنفيذ بعد مؤتمر الصومام عام 1956 أصبح بومدين المساعد الرئيسي لبوصوف القائد الجديد للولاية. فقد ساعده كثيرة في إدخال سلاح الإشارة وتنظيم الاتصالات أثناء الثورة لأن ذلك يعتبر ضروريا  لإنجاحها. خاصة وإن بومدين اعتمد في ذلك على الطلبة الذين التحقوا بالثورة. وبعد ثلاث سنوات ارتقى هواري بومدين إلى قائد للولاية الخامسة خلفا لعبد الحفيظ بوصوف الذي أصبح عضوا في لجنة التنسيق والتنفيذ وهي السلطة العليا للثورة، وبذلك أصبح بومدين يحمل رتبة عقيد ولم يتجاوز عمره 24 سنة، واستطاع بفضل حنكته وشجاعته وذكائه أن يدوخ جنرالات الجيش الفرنسي وان يعطي للثورة دفعا قويا في المنطقة الغربية. بعد الاستقلال أصبح هواري بومدين وزيرا للدفاع ونائبا أول لرئيس الجمهورية أحمد بن بلة، لكن في عهد هذا الاخير لم يستتب الأمن والاستقرار، إذ نشبت تمردات في بعض المناطق، وبدأت الانحرافات عن قيم ومبادئ الثورة وأهدافها وقيم الشعب وتقاليده، وأكثر من هذا شرع بن بلة في تشكيل ميليشيات عسكرية تحت قيادته موازية للجيش الوطني الشعبي الذي كان يقوده بومدين، فأدرك هذا الأخير بأن هذا العمل يمكن أن يهدد الوحدة الوطنية ويشعل فتيل الحرب الأهلين، لأن بومدين بذكائه وفطنته وتعلمه من دروس التاريخ كان يدرك بأن أخطر ما يهدد الدول هو وجود عدة جيوش تحت قيادة متعدد، وكلما ظهر خلاف بين القادة استعملت تلك الجيوش في ذلك. وأمام هذا الوضع اضطر هواري بومدين إلى عزل الرئيس أحمد بن بلة في 19 جوان 1965 وإيقاف عملية تشكيله جيش مواز للجيش الوطني الشعبي. توفي إثر عملية اغتيال توفي على إثرها الراحل يوم 27 ديسمبر 1978.


محمد بوضياف

 

ولد محمد بوضياف بمدينة المسيلة بتاريخ 23 جوان 1919، بدا النضال في صفوف حزب الشعب الجزائري أثناء الحرب العالمية الثانية بجيجل أولا حيث كان يعمل في الإدارة الجبائية ثم بقسنطينة حيث كان يؤدي الخدمة العسكرية.

عايش أحداث 8 ماي 1945 بالمنظمة فزادته قناعة بان العمل المسلح هو السبيل الوحي للاستعمار.

في سنة 1946 اصبح مسؤولا بناحية سطيف وفي أواخر 1947 تم تكليف بتنظيم الخاصة على مستوى عمالة قسنطينة.

أدى اكتشاف المنظمة الخاصة سنة 1950 أن حكم بالسجن لمدة ثمانية سنوات وبعد سنتين من الحياة السرية بالجزائر تمكن من الهروب على فرنسا حيث اصبح مسؤول التنظيم باتحادية الحزب هناك.

في مارس 1954 عاد إلى الجزائر ليساهم في تأسيس اللجنة الثورية للوحدة والعمل، ثم في تأسيس جبهة التحرير الوطني بعد اجتماع الـ: 22 الشهير الذي انعقد بالمدينة في النصف الثاني من من شهر جوان 1954 وانتخب بوضياف منسقا للجنة الخمسة المنبثقة عنه.

شارك في إجماع عقد بالجزائر في شهر أفريل 1954 الذي تقرر أثناءه في اللجوء إلى العمل المسلح وخلال هذا الاجتماع تعين مع بن مهيدي ليبلغ نتائج الاجتماع إلى بن بلة وآت أحمد ومحمد خيضر الذين كانوا آنذاك بجنيف بتاريخ 26 أكتوبر 1954.

كان الجزء الكبير من نشاطه الخارج موجها نحو تدعيم الثورة في مواجهة الغربية من البلاد، على أن تم إلقاء القبض عليه في الطائرة التي كانت تنقله مع بلة وأصحابه يوم 22 أكتوبر 1956.

عضو في المجلس الوطني للثورة الجزائرية منذ مؤتمر الصومام في شهر أوت 1956 وعضوا شرفيا في لجنة التنسيق والتنفيذ في مؤتمر القاهرة، كما عين وزير دولة الحكومة المؤقتة الاولى والثانية ونائبا لرئيس الحكومة المؤقتة الثالثة.

بعد الاستقلال قام بتأسيس حزب الثورة الاشتراكية في 20 سبتمبر 1962 الذي يصادفها انتخاب أول مجلس تأسيسي وطني، ولم يحل هذا الحزب إلا بعد وفاة الرئيس الراحل هواري بومدين حيث تيقن من خلال مشاهدته لتوديعه إلى مثواه الأخير أن الشعب الجزائري يكن كل الحب والتقدير للرئيس بومدين، وبالتالي تبين أن معارضته كانت في غير محلها فقام بحل الحزب.

القي عليه القبض في جوان 1963 ثم اضطر إلى الهجرة سنة 1964 وقد حكم عليه بالإعدام غيابيا في نفس السنة ومن فرنسا انتقال على المغرب سنة 1972 واستقر بمدينة القنيطرة على أن رجع إلى ارض الوطن يوم 16 جانفي 1992 لأداء اليمين الدستوري بصفته رئيسا للمجلس الأعلى للدولة بعد استقالة الرئيس الشاذلي بن جديد يوم 11 جانفي 1992، وواصل مهامه كرئيس للمجلس الأعلى للدولة إلى يوم اغتياله بقصر الثقافة بمدينة عنابة يوم 29 جوان 1992.


العقيد المرحوم عبد الحفيظ بو الصوف

المدعو سي مبروك

 

ولد العقيد عبد الحفيظ بو الصوف في مدينة ملية حوالي سنة 1926، بدا نضاله السياسي وهو شاب فعمل في منظمة حزب الشعب الجزائري حتى اصبح مسؤول عمالة قسنطينة، كما لحركة انتصار الحريات الديمقراطية، وبعد اكتشاف أمر المنظمة انتقل إلى عمالة وهران حيث تولى مسؤولية تسيير العمل السياسي، ورغم مهامه السياسية فإن شغله الشاغل كان هو التفكير في الثورة.

كان عضوا في اللجنة الثورية للوحدة والعمل التي منها اندلعت أول شرارة الثورية ليلة الفاتح من نوفمبر.

تولى مسؤولية قيادة ولاية وهران في الكفاح المسلح بعد مؤتمر الصومام وبعد أن تولى الشهيد العربي بن مهيدي مسؤولية في لجنة التنسيق والتنفيذ في الجزائر خلف بو الصوف مؤتمر قيادة الولاية.

وفي مؤتمر 20 أوت 1956 انتخب عضوا في المجلس الوطني للثورة الجزائرية وحضر مؤتمر القاهرة في أوت 1957، حيث انتخب عضوا في لجنة التنسيق والتنفيذ.

عين في ماي 1958 مسؤولا عن وزارة الاتصالات  العامة والمواصلات وفي الحكومة المؤقتة الثانية والثالثة اصبح وزير للتسليح والاتصالات العامة.

كان عضوا بارزا في قيادة بجانب كريم بلقاسم ولحضور بن طوبال وبعد الاستقلال اعتزل النشاط السياسي واكتفى بالنشاط التجاري الخاص.


العقيد المرحوم كريم بلقاسم

الملقب بأسد جرجرة

 

ولد العقيد كريم بالقاسم في دوار ايت يحي بقرية – تيزران – دائرة ذراع الميزان يوم 14 ديسمبر 1922، درس المرحلة الابتدائية بمدرسة (صاوري) في حي القصبة السفلي بالعاصمة، وكذلك تعليمه الثانوي كان ولده ويتمهن التجارة.

كان موضفا في ادارة البلدية في ميرايو، أول عمل سياسي ظهر فيه هو أحباب البيان والحرية سنة 1943، والتحق بحزب الشعب الجزائري في خريف 1945 غداة تسريحه من الجيش الفرنسي، وقد اصطدام في حياته النضالية الأولى بعائلته وبادارته الاحتلال مما جعله يدخل الحياة السرية في ربيع 1947، ويحاول تصفية قريبه القايد سليمان دحمون في آخر السنة؟.

وفي هذه الأثناء بدأت السلطات الفرنسية تبحث عن نشاطه السياسي فالتحق بالجبال للتهيئة للعمل العسكري الثوري.

وفي سنة 1949 اصدرت المحاكم الفرنسية عليه حكم الاعداد غيابيا، كما اصدرت نفس الحكم سنة 1950، ولكنه بقي يعمل في المنظمة السرية في جبال القبائل حيث تخلى عن النشاط السياسي وانقطع لاستعداد العسكري وتكوين الاطارات للثورة وتخرج عدد كبير من الشباب الذين تحملوا في الداخل بعد خروجه مسؤولية كبيرة في الثورة.

وكان من العناصر الأولى التي هيأت الثورة سرا ومن الاعضاء الستة التاريخيين للجنة الثورية للوحدة والعمل والتي شنت الشرارة في نوفمبر 1954.

وبعد قيام الثورة وهو الهدف الرئيسي الذي كان يعمل له دائما فيس سبيل كل طاقته.

واصل تسييره للثورة في بلاد القبائل كلها، وقد برهن على مقدرة قوية في تسيير الحزي واحباط مناورات العدو، فقد حاول سوستيل في سنة 1955 عندما كان حاكما عاما للجزائر ان يسلح جماعات قوية من رجال القوم يتظاهرون للناس بانهم مجاهدون ليقاوموا جيش التحرير في الخفاء.

ولكن كريم بلقاسم استطاع ان يضع على رأس الاتصال بين سوستيل والجماعة التي يريد تسليحها رجلا من جبهة التحرير الوطني، وبذلك كان جميع الأفراد الذين تتركب منهم تلك الجماعات مجاهدين مخلصين في الوقت الذي كان سوستيل يعتقد إنهم من أعوانه.

وبهذا تمكن جيش التحرير الوطني من ان يتزود بالأسلحة الفرنسية مدة طويلة، إلى أن كشفت جبهة التحرير عن المهزلة في المؤثمر وادي الصومام في سنة 1956.

كان من منظمي مؤتمر 20 اوت 1956، واصبح عضوا في المجلس الوطني للثورة الجزارية وفي لجنتي التنسيق والتنفيذ الاولى والثانية (56/57).

شغل منصب نائب رئيس الحكومة المؤقتة الاولى ووزيرا للقوات المسلحة، وفي الحكومة المؤقتة الثانية تولى كذالك نيابة رئيس الحكومة وزيرا للشؤون الخارجية وفي الحكومة المؤقتة الثالثة بقي نائب لرئيس الحكومة مع تكليفه لمهام وزارة للشؤون الخارجية، وفي الحكومة المؤقتة الثالثة بقي نائبا لرئيس الحكومة مع تكاليفه لمهام وزارة الداخلية. كان رئيس الوفد الجزائري في مفاوضات إيفيان مارس 1962 وهو الذي وقع الاتفاقيات باسم جبهة التحرير الوطني.

بعد الاستقلال جنح إلى المعارضة اولا مع محمد بوضياف ثم في جبهة القوى الاشتراكية واخيرا في حركة التجديد الديموقراطي التي اسسها في اكتوبر 1967.

حكمت عليه محكمة الثورة، بوهران في 7 افريل 1967 بالاعدام غيابيا، عثر عليه مقتولا يوم 18 أكتوبر 1970 في غرفة بنزل – انتروكو نتيتتال – بفرنكوفرت في المانيا الاتحادية.


الشهيد عبان رمضان

 

ولد عبان رمضان في 10/6/1920 بالاربعاء ناث إيراثن (فورنا سيونال سابقا) ولاية تيزي وزو.

برز نشاطه الوطني ووعيه السياسي والنضالي وهو طالب وقد عرف بالتنظيم الدقيق في كل المهامالتي استدت غليه سواء قبل الثورة او بعد اندلاعها.

في سنة 1950 حكم عليه ست سنوات سجنا بتهمة الاخلال بالنظام العام وقد قضى منها 5 سنوات وافرج عنه في جانفي 1955، والتحق مباشرة بصفوف الثورة بناحية البليدة حيث اسندت غليه مسؤولية تنظيم الاتصالات بين مختلف أجهزة الثورة في الداخل والخارج وقام بدور فعال في التحضير لمؤتمر الصومام الذي انعقد في 20 اوت 1956 وفي شهر افريل من سنة 1957 غادر الجزائر متوجها إلى تونس ثم القاهرة للمشاركة في مختلف المؤتمرات التي عقدتها جبهة التحرير الوطني وكان الشهيد عضوا بالمجلس الوطني للثورة الجزائرية وأحد اعضاء لجنة التنسيق والتنفيذ البارزين.

-                               استشهد البطل عبان رمضان في شهر افريل 1958 ففقدت فيه الثورة الجزائرية احد ابنائها البررة في مرحلة دقيقة من حياة كفاحها المسلح.


Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Lundi 19 mai 2008 1 19 /05 /2008 17:52

عقلية الاستعمار الفرنسي من خلال كتابه

كتاب من أجل قطعة أرض للسفاح بيجار يفضح فرنسا الاستعمارية

 

يقول الكولونيل بيجار في كتابه (Pour une parcelle de gloire) عندما استلم برقية نقله في يونيو 1956 قال: عندما وصلني الامر وانا بمدينة عنابة أن أتحرك ببفليقي إلى الجبال النما مشة، جمعت جنودي وقلت لهم: "أفهموني جيدا إنه في الجنوب في النمامشة هذه، يكون من الصعب علينا أن نلعب دور الأبطال، في مواجهة متمرد يقبل، المتمردين وموضع رهبة الشرق القسنطيني، المتواجدة في منطقة ذات جبال مسننة وعارية من الغابات، وذات هضاب مرتفعة بصخورها ووهادها، (أبواب جهنم) كما قالعنها الجنرال فانوكسيم (Vanuxem) جرداء صعبة مقطوعة، مملوءة بالمغارات والصخور حيث لا احد يتشجع على الاحتكاك بالمتمردين المخندقين في كهوف هذه المنطقة الرهيبة ..".

يصف تنقل فليقة إلى وادي الجديد سيرا على الاقدام حيث يحتاج كل جندي إلى خمسة ليترات من الماء يشربها سار كليو مترين تنقل له بواسطة الطائرات العمودية، حتى يباغت المجاهدين يقول:

ووصلت يوم 09 يونيو إلى منطقة الوادي ليلا فنمنا. وفي الساعة 23 ليلا سمعت صراخ إنذار: "الفلاقة يهاجموننا، وهم كثيرون، مسلحون جيدا، سمعناهم يثرثرون كما سمعنا صليات من مدفع رشاش تصفر، الظلام كان دامسا، لا نرى شيئا"، فأصدرت أمري: "لا تتحركوا، أبقوا في آمانكم، تجنبوا مفاجأة العدو" دام الهجوم ساعة ...

وركب بيجار الغزو فتصور ان اختلاسا لشبه النصر الذي حققه في معركة الجديدة هو قاعدة ثابتة، فطلب الاستقرار في جبال النمامشة وجاءت الموافقة ودفعة حماقته المشهور بها بين العسكريين الفرنسيين إلى تعقب الثوار لكن رصاصات البطل الأزهر شريط أو قناصية التي لا تخطئ هدفها انتقمت لمعركة الجديدة بعد ستة أيام من وقوعها، فنفذت، إحدهما بسنتمتر واحد فوق قلب الكولونيل المغرور، فنقل على الفور إلى مطار تبسة، ومنه إلى قسنطينة، حيث أدخل المستشمفى الذي راى نقله لباريس نظرا لخطورة إصابته ولنقرأ ما كتبه الكولونيل المغرور ... وبعد دراسة الوثائق، واستنطاق الأسري، تمكنا من جديد عصابة للخارجين على قانون على بعد 20 كلم غربا. فتحركنا نحوهم يوم 16/06/1956 على الساعة الواحدة صباحا ووضع تحت تصرفي فيلق من اللفيف الأجنبي انطلق من قاعدتنا بقنتيس، باكمال التطويق.

·                                الخامسة صباحا اللفيف يصتدم ببعض الفلاقة، الساعة 06 حطة الطائرات السمتية في قيادة على الموقع 1280 حيث أشرف على الساحة مستعملا اجهزة راديو اتصال رائعة. (السميتية : الهيليكوبتر).

·                                دورية من الطائرات (2T6) راحت تغير عموديا، وفجأة طائرة منها تصاب فتهوي محترقة، أمرت بانقاد الطيار الذي قفز بالمنظلة.

·                                بدأت المسألة سيئة، نحن نضيع الوقت، لابد من الانتهاء بسرعة، انهم تحت قبضتنا.

·                                الساعة 12:20 نقيب اللفيف يخبرني بأنه رغم قصفنا فإن الفلاقة للازمون لمواقعهم ويطلقون من كل الأسلحة وان الاقتحام صار مستحيلا.

·                                في نفس اللحظة طارت بسمتية حطت بي قرب وحدة اللفيف، أمرت صائحا بالهجوم .. ولم أعطي امرا أخر فقد لفحني صوة كبيرا في صدري، خرج الدم من فمي .. راسي في الرمال الملتهبة : لقد نفذت رصاصة فوق القلب بسنتمتر واحد وخرجت من الظهر .. استنشقت الهواء .. حاولت الوقوف، أنا واعي لكن في وعي ثانوي وبحذر شديد حملت لسمتية التي اقلعت وسط صليات الرشاشات ..


كتاب "اسناد ناري على واد هيلال" للقائد الطيار بيير كلوستمان يروي همجية الطيارين الفرنسيين خلال الثورة

 

تورد النصوص الفرنسية مترجمة من المحقق الدكتور عثمان سعدي.

يعتبر هذا الكتاب من اهم الكتب التي صدرت تصف حربا الجزائر وبخاصة على الأوراس النماشسة. مؤلفه طيار حارب في الحرب العالمية الثانية في سماء أروبا. يقول عنه الجنرال ديغول: "هو ضابط سامن، طيار مطارد مؤثر حاصل على أوسمة لامعة.. تطوع [وهو ضابط احتياط] للخدمة في الجزائر في اطار عمليات [حفظ النظام]. كان دائما يتطوع لخوض أكثر المعارك خطورة، حيث كانت طائرته في عدة مرات تصاب بطلقات الخارجين عن القانون".  

عمل بالجزائر سنتي 1956 و 1957 حيث تدور أحداث مذكرات الرائد عثمان. شارك في معركة الجرف الكبرى. ركز في معاركه على تريد اسم المجاهد الكبير الأزهر شريط. وعلى مقر قيادته في شقة اليهودي بواد هلال، ويسمى كتابه بهذا الوادي يصف جبال النمامشة باعجاب يشوبه خوف ورعب بتبين أن المؤلف أديب له أسلوب شاعري تحكمه مشاعر انسانية تدفعه إلى أن يحترم ويقدر خصمه .. ويبدو من خلال تصدير كتابه بهذا الوادي بنص ألبير كامو أنه لا يؤمن بالحروب .. ونص كامو: "يكفي أن تقود الحركة إلى الموت لكي تلمس نوعا من العظمة الخاصة بالرجال: والتي تسمى العبث".

يقدر عدد الذين قتلوا من شباب الخدمة الوطنية الفرنسيين في السنتين اللتين عمل فيهما في الجزائر، أو حتى سنة 1956، سنة توقيعه لمقدمة الكتاب بـ ثلاثة عشر ألف.

يوصف وصوله لمنطقة أوراس النمامشة فيقول كان الجينرال أوكسيفان الواقف في ساحة المدينة الصغيرة [خنشلة] يقدم لنا نبذة عن عمليات الغد. كان دورفا يستمع بعناية، لأن واد هلال وشقة اليهودي [مقر الأزهر شريط]، كانت دائما أمرا عظيما يعبر عن حرب حقيقية وليس "عمليات الحفاظ على النظام..".

كان الجنرال ذو العينيين المصنوعتين من الصلب، والشخصية الحديدية يقود منطقة الأوراس النمامشة. فمنطقته هذه كانت دائما جهنمية، في مواجهة مجموعات الفلاقة الأكثر تنظيما والأفضل تسلحا بالجزائر كلها ففي أوراس النمامشة ولدت الثورة، وفيها اكتسبت صلابتها إن التحدث عن التربيع والحصار التقليدي عبارة عن مسخرة مرة وسط هذه الطبيعة المرعبة المشوية بشمس لا ترحم الفرق الآتية من فرنسا في جبال النمامشة الوعول نمور.

الاعجاب بواد هلال لم يقتصر على الرجال بل شل النساء فزوجة الجنرال تطلب منه يأخذها بطائرته لرؤية واد هلال المشهور، ويلبي رغبتها خفية على زوجها ..

كانت جلالة شهاب واد هلال تقطع نفس دورفال فلا يوجد مكان ملحق فوقه يشبه هذه الطبيعة التي كوتها الشمس، وعذبتها الرياح، ونحتها الطوفان، إنه لم يشاهد طبيعة جهنمية كهذه: ففعلى امتداد القرون شق الوادي بوحشية في جسد الصخر حنجرة وعرة عميقة بثمانمائة متر بواسطة دوران وعودة دوران .. على بعد عشر كيلومترات شمال الجرف، كسر كوع تدفق المياه فرمى على الضفة كتلا جبارة من الصخر اصغرها يساوي حجم قوس النصر [بياريس]. وفي الأعماق شق التيار الجارف ممرات متتالية، واورقة ضخمة كلها في صلب [بوجويب] إنها حصن مشاد بعنف مرصوص بعضها على بعض، مخترقة بأبراج مراقبة، ومسننة بمتاريس طبيعية، ومنحورة بستائر جدارية .. إنها هذيان عمارة عسكرية دفاعية بزواياها المنعية، بفتحات رماة السهام، وباخاديدها المنحدرة المزروعة بالحصى الأبيض.

كل ممر عبارة عن ترسانة تأوي كل شيئ: السلاح والذخائر، المغارات التي تأوي مهاجع الجنود، وقاعت التمريض، وقطعان الماعز والأغنام، أما الماء فهو متوفر في سائر المواسم .. تشاهد يوميا طائرات الاستكشفات دخان المشوي الذي ينضجه الخارجون على القانون دون محاولة اخفائه .. إنها للفلاقة قلاع دائمة، وقواعد انطلاق للهجمات ومركز اجتماع قادة الولايات ومرسى راحة عصابات الازهر شريط الذين يسيطرون على الدعامات المتاخمة للصحراء والممتدة من بئر العاقر وحتى تبسة.

حاولت قيادة اركان أوراس النمامشة [الفرنسية] تفجير الدملة بواسطة ثلاث او اربع عمليات واسعة، فشلت كلها بمجرد سقوط الليل مع تكبدها لخسائر جسمية. لاتنفع المدفعية ضد هذه المتاتريس الطبيعية، التجاويف تحمي الخارجين على القانون من قذائف المورتيية. سبكت الطائرات مئات الاطنان من القنابل ذات الوزن الثقيل المدرعات لا تفيذ لانها لا تستطيع النزول إلى عمق الوادي لقد جربنا كل الوسائل دون جدوى. إن أفضل قناصيهم المترصدين برشاشاتهم صاروا مختصصين بجناح في التصدي لطائراتنا..

في هذه المرة وضعت القادة العامة كل وزنها، فالقائد الكبير تنقل بنفسه من مدينة الجزائر إلى هنا عمليا كل القوات المتوفرة في أوراس النمامشة، وتبسة، واريس، ومن خنشلة إلى نقرين، هرعت في الليل للمحاصرة جاءت سائر طائرات الهيلكوبتر من مطار سطيف وتلاغمة وحطت بجرف .. على الساعة الثامنة صباحا آلاف مؤلفة مع مدفعيتهم نصبوا في القمم المسيطرة على الوادي.

        واعلنت حالة الطوارئ بتلاغمة وباتنة وتبسة من ميسترال واسراب الاسناد الخفيفة و بـ: 47 .. دورفال يعرف جيدا أن أي حركة من حركاته في الجو مراقبة من الفلاقة لمخفيين .. لكنهم كغير عادتهم فإنهم لم تبدر منهم أية حركة حتى الآن ولم يطلقوا طلقة واحدة حتى الساعة العاشرة .. وفجأة تنفجر المعركة: كلاك .. كلاك .. وخفض راسه لا شعوريا، لقد ثقب زجاج قمرة الطيار تقبين، وتمزق المعدن.

-                               مونكوموندان أصيبت من عدة اماكن.

-                               آلو، هنا الباز الأحمر هنا ليو لقد أصابني الأوباش انا داخل إلى تبسة .. سد هائل من المدفعية يحاصر شقة اليهودي [حيث مقر قيادة الأزهر شريط]، يرتفع الغبار الذي تخلله القذائف الملتهبة. هذا يكلف كثير دافعي الضرائب بفرنسا ولا يضايق الفلاقة الذين هم الآن ينامون في قيلولتهم بملاجئهم الباردة ينتظرون الوقت المناسب .. للرد طائرة هيلكوبتر تخلي المصابين إلى المستشفى الميداني بالمزرعة.

أسقط الملازم جوليان حاولت هيلكوبتر التقاطه .. الغليان يعم شقة اليهودي، لقد أصبت لنا في ساعتين سبع طائرات [ويعلق المؤلف على ذلك بالهامش فيقول: في 1957 تصاب لنا شهريا 50 طائرة، وفي شهر يناير 1958 أصيبت لنا 85 طائرة، وفي شهر فبراير 116 طائرة].

وانطلقت نيران الفلاقة الين كانوا ينتظرون منذ الفجر هذا الوقت وكانت نيرانا جهنمية ..

في هذه اللحظة تفتت زجاج الهيلكوبتر إلى ألف جزيئ لتهوي كسهم ملتهب .. حاول الطيار النداء بالراديو لكن الدم الكامن في حنجرة خفته حاول  ان ويبصق أو ينفخ ليسلك منخريه لكنه لم يستطع... ويصف   المؤلف آخر طلعاته على جبال النمامشة في آخر الكتاب فيقول:

بعد الاقلاع من تبسة مر دوفال من خلال فجوة الدكان، فوق قصعة ثلجيان، وارتفع حتى ثلاثة آلاف متر، باحثا عن هواء بارد .. تحت عينيه ترتفع جبال النمامشة على أعمدة متتالية .. هذه الكتلة الجبلية الرهيبة، ذات التضاريس المجوفة البارزة، المزروعة بكثافة المذهلة العجيبة التي تهز فكرة الالهام بمسلسل الابعاد .. هذه الهضبة العظمية الخالية من الترحيب والاستضافة المطوي سطحها قليلا، المتركزة على الكتلة الخضراء للأوراس والمسيطرة جنوبا بارتفاع ألف متر قائمة عموديا على الصحراء الممتدة بحمادتها على ما بعد الأفق والمنغمسة في ضباب جاف
Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Lundi 19 mai 2008 1 19 /05 /2008 17:44

من أفواه قادة الاستعمار الفرنسي

 

إن الفترة مكثها الاستعمار الفرنسي في الجزائر جعلت قادته يؤمنون حق الإيمان بأن الجزائر هي فرنسا وراحوا يتشدقون بها في خطبهم ويدونونها في مذكراتهم ويصدرونها في كتابتهم، إلا أن للباطل جولة وللحق وصوله ونور الحق مهما كان باهتا فإنه سيصبح وضاء ويبهر ذوي الأبصار الضعيفة الذين لا يبصرون الحقيقة، وفخر العدل مهما طال سينبلج ويكشف الخائن المتغطرس ويده ملوثة بدماء الجريمة.

ومن خلال المقتطفات الآتية من تصريحات لقادة واعضاء الحكومة الفرنسية يتبين لنا تراجع السياسة الفرنسية عن فكرتها بأن الجزائر فرنسية منذ اندلاع شرارة الثورة التحريرية في أول نوفمبر 1954 إلى أن أعلن ديغول وبصفة رسمية اعتراف فرنسا باستقلال الجزائر.

1954

"الجزائر هي فرنسا ، ملف فلاندر إلى الكونغو هناك قانونواحد ومجلس نيابي واحد، وبذلك فهي أمة واحدة، هذا هو دستورنا وتلك هي إرادتنا".

فرانسوا ميتران وزير الداخلية

   5 نوفمبر 1954

1955

"إن فرنسا هنا في ديارها أو على الأصح فإن الجزائر وجميع سكانها جزء لفرنسا كما أنها جزء لا يتجزا منها... إن مصير الجزائر فرنسي وهو اختيار قررته فرنسا، وهذا الاختيار يدعى الاندماج"

جاك سوستيل الحاكم العام

 

 

"لن يكون هناك حل مثل الحل المغربي أو التونسي للقضية الجزائرية"

غي موليه 2 جوان 1956

"نحن في الربع ساعة فلا نتسرع بتقديم اصلاحات سياسية"

روبيرت لاكوست الوزير المقيم في الجزائر

20 أكتوبر 1956

"في إطار القانون، هناك ثلاث التزامات. الأول : لا أحد ولا شيء سيفرق بين الجزائر وفرنسا... تفاوض؟ مع من؟ السلم بأي ثمن؟ لا يمكن التفاوض إلا مع ممثلين أكفاء، ونحن لا يمكن أن نعتبر ممثلين أكفاء أولئك الذين يستمدون كفاءتهم عن طريق الإجرام والإرهاب"

بورجس مونري رئيس مجلس الوزظراء

  

1958

"أعن أنه ابتداء من اليوم أن فرنسا تعتبر أنه لا توجد في الجزائر كلها إلا فئة واحدة من السكان: أنه لا يوجد إلا فرنسيون كاملي الحقوق".

شارل ديغول رئيس المجلس

  

"لقد تكلمت عن سلم الشجعان، فما معنى ذلك؟ بكل بساطة : أن الذين فتحوا النار عليهم أن أن يقفوا النار، وان يعودو بدون إهانة إلى عائلتهم وإلى عملهم، ويقال لي: ولكن كيف يستطيعون العمل من اجل وضع للمعارك؟ وأجيب : حيثما يوجدون منظمين للحرب في عين مكان لا يتعلق الأمر إلا برؤسائهم لاتصال مع القيادة الفرنسية فعندما يريد الناس أن تسكن الاسلحة، يرفعون رايةالتفاوض البيضاء".

ديغول ندوة صحفية

 

1959

"اعتبار لكل المعطيات الجزائرية الوطنية منها والدولية، اعتبر أنه من الضروري أن يتم الاعلان منذ اليوم على اللجوء إلى تقرير المصير... والعهد بأن أطلب من الجزائريين في عمالاتهم (ولاياتهم)، الاثني عشر ما يريدون أن يكونا في النهاية.

أما بالنسبة لتاريخ الانتخاب فسأحدد عندما يحين الوقت، ومع أكثر تقدير بعد أرع سنوات،بعد العودة النهائية للسلام"

ديغول 16 سبتمبر 1959

1960

"هناك جزائر، هناك كيان جزائري، هناك شخصية جزائري، إلى الجزائريين يعودون تقرير مصيرهم... فما هو الحل الذي سيصل إليه الجزائريون إذن؟ اعتقد أنهم سيريدون في جميع الحالات أن تكون الجزائر جزائرية"

ديغول 5 سبتمبر 1960

1961

"إن المسألة الجزائرية تنحصر بالنسبة إلينا في ثلاث عبارات أساسية :

- إقامة دولة جزائري- علاقة فرنسا مع هذه الدولة – مستقبل الصحراء وفبيما يخص الصحراء فإن خط سيرنا هو خط حرية مصالحنا وهو كذلك الخط الذي يأخذ الواقع بعين الاعتبار".

ديغول 5 سبتمبر 1961

1962

"ومع ذلك فغننا نقترب من الهدف الذي هو هدفنا، وبالنسبة لنا فالأمر يعني، أن نحقق في أقرب الآجال السلام، وأن نساعد الجزائر على أن تمسك بأيديها زمام أمرها، وذلك بإنشاء هيئة تنفيذية مؤقتة، وأن نكون مستعدين للاعتراف، دون أي تحديد، الشيء الذي سيخرج من تقرير المصير أي دولة ذات سيادة ومستقلة"

ديغول 5 فيفري 1962

"إن رئيس الجمهورية الفرنسية يعلن أن فرنسا تعترف رسميا باستقلال الجزائر"

ديغول 3 جويلية 1962

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Lundi 19 mai 2008 1 19 /05 /2008 17:42

معركة جبال الحلفاء (سفرينة 15 أفريل 1959)

 

تقع هذه الجبال شمال بلدية جميلة دائرة العلمة ولاية سطيف وتبعد عن مقر البلدية بحوالي 20 كلم تجاه الشمال تتخللها الهضاب مثل هضبة سفرينة المعروف والمشهور على مستوى الناحية من خلال المعارك التي خاضتها بها فصائل جيش التحرير الوطني ضد القوات الاستعمارية وهناك العديد من الهضاب التي تخلل هذه الجبال منها هضبة (فرد الحداد) من الجهة الغربية وهضبة بولواشون من الجهة الشمالية الشرقية.

وبصفة عامة كانت هذه المنطقة ذات موقع استراتيجي بحيث تشرف على العديد من الجهات والمنافذ المؤدية إلى فرجيوة ونواحيها في الجهة الشرقية وكذا المنافذ المؤدية إلى بلدية معاوية في الجهة الغربية والمنافذ المؤدية إلى الجهة الشمالية نحو الطاهير وجيجل. وكذا الفجاج والمسالك التي تتصل ببلدية جميلة والعلمة.

وبذلك كان موقع هذه الهضاب والجبال نقطة استراتيجية بالنسبة لقوة جيش التحرير الوطني وكانت تعتبر نقطة العبور لقوات جيش التحرير الوطني في تحركاته الغرب والشمال نحو المنطقة الشرقية، بحيث كانت هذه المنطقة بما تحتويه من مراكز تموين للمجاهدين عبارة عن مركز تخزين الأسلحة والذخيرة ونقطة عبورها شرقا إلى الولاية الثالثة عبر جبال البابور.

وكانت المنطقة إبان ثورة التحرير تقع في القسم الثالث الناحية الثانية المنطقة الأولى الولاية الثانية (شمال القسنطيني).

وكانت مكسوة بالأشجار الغبية والعديد من البساتين ذات الأشجار المثمرة إضافة على أنها تشرف على المسالك والمعابر المذكورة سالفا والمؤدية عن منطقة ملاحظة بالنسبة للمجاهدين إذ منها يستطيعون أن يرصدوا تحركات القوات الاستعمارية في المنطقة من والى جميع الاتجاهات المجاورة.

الجو العام بالمنطقة قبل هذه المعركة

كما ذكرنا سابقا فإن المنطقة تحتوي العديد من المراكز التي يأوي إليها المجاهدون بعد تنفيذ عملياتهم في المدن والقرى المجاورة إضافة إلى انها عبارة عن نقطة عبور بالنسبة لأسلحة والذخيرة القادمة من الشرق فياتجاه الولاية الثالثة والرابعة ولذلك كانت دوما تجلب أنظار العدو فيقوم بعمليات تمشيط واسعة النطاق للمناطق المجاورة لهذه الجبال وفي كل مرة يتلقى الهزيمة النكراء على يد المجاهدين مما يؤدي بقواته إلى استنطاق السكان وصب جام غضبها عليهم انتقاما لفشله أمام أشاوش هذه الجبال. وأهم المعارك التي خاضتها فصائل جيش التحرير الوطني في هذه المنطقة كانت سنة 1957 وقد دارت المعركة بين فصائل من قوات جيش التحرير الوطني وما يزيد عن فلقين من قوات العدو مدعمين بالطائرات والمدفعية الثقيلة ودامت يوما كاملا انتهت بانهزام قوات الاستعمار، حيث قتل ما يقرب عن 100 جنديا مع ضابطين الأول برتبة نقيب  والثاني برتبة ملازم ومن ذلك التاريخ أصبحت هذه المنطقة تنزل الرعب في قلوب المستعمرين وتخفيهم أشد الخوف وبالمقابل رفعت معنويات السكان والمجاهدين على حد السواء وقد اصبح العدو لا يستطيع أن يقترب من المنطقة إلا وكانت صفوفه تضم جحافل من العساكر والطائرات والمدرعات وكذا المدفعيات الثقيلة وعمليات تنسيق بين قواته في جميع جهات المناطق المجاورة.

أسباب المعركة

في الخامس عشر أفريل من عام 1959م ، ونقلا عن بعض سكان المنطقة وصلت معلومات للمجاهدين تفيد ان بوجود قوات للعدو بقرية سيدي ناصر المجاورة لمدينة جميلة على أهبة الاستعداد للخروج في عملية مسح وتمشيط بجميع نواحي الجهة بحثا عن المجاهدين وعلى إثر هذه المعلومات قرر قائد فرقة جيش التحرير الوطني، يدعى رابح ومغلاوة نصب كمين لهذه القوات على طريق الرابط بين بلدية جميلة ومكان تواجد قوات العدو وما إن كان منتصف الليل حتى انتهت كل الترتيبات اللازمة والضرورية لنصب الكمين ولكن قوات العدو غيرت رأيها في آخر لحظة ولم تسلك الطريق المذكورة آنفا بل غيرت اتجاهها في اتجاه الشمال نحو جبال الحلفاء وسلكت أقرب الطرق حتى تصل قبل القوات الاستعمارية وعند وصولها منطقة (سفرينة) تظاهرت أمام العدو حتى تجذب نظره إلى أماكن تواجد المجاهدين ثم انسحبت في اتجاه الشمال حتى تجذب القوات الاستعمارية إلىىالمنطقة المختارة لجو المعركة وتم كل شيء حسب الخطة الذكية التي وضعها المجاهدون، وهكذا كانت قوات العدو تطاردهم وهم يتظاهرون بالانسحاب بل الهروب حتى أوقعوها في جيب كان معدا مسبقا وبمجرد وصولهم إلى المنطقة المختارة تمركزوا في جميع أنحاء المنطقة وظلوا على تلك الحال ما يقارب الساعة متخذين في ذلك كل الاحتياطات اللازمة لسعة الحسم.

ولكن طيران العدو اكتشف مرة أخرى أماكن تمركز المجاهدين وأخبر قيادته بذلك وهكذا أقبلت قوات الاستعمار تنزل قواتها بواسطة طائرات الهليكوبتر لحصار المجاهدين والقضاء عليهم.

 ولكن طيران العدو اكتشف مرة أخرى أماكن تمركز المجاهدين وأخبر قيادتهم بذلك وهكذا أقبلت قوات الاستعمار تنزل قواتها بواسطة طائرات الهيلوكبتر لحصار المجاهدين والقضاء عليهم.


ميزان القوى والوسائل

فرقة جيش التحرير الوطني: كان قوامها كتيبة من الأفراد أي ما يقارب 190 مجاهدا كانوا مسلحين برشاشات فردية عيار 49 وقطع رشاش 24/29 (عشريات 303) والعديد من أنواع الموزير الألماني وماص 17 صنع أمريكي بالإضافة إلى أسلحة خفيفة أتوماتيكية .

كانت قوات العدو تضم في صفوفها ما يزيد عن فيلقين من الجنود بالإضافة إلى عدة كتائب إسناد وكانت تحوز على أكبر عدد من الأسلحة الفتاكة من رشاشات وأسلحة فردية وكذا مدافع رشاشة ومدفعية الميدان 105 مم حوالي 80 قطعة ومدافع الميدان عيار 60 ملم، بالإضافة إلى المدرعات والأسراب من الطائرات من نوع الهليكوبتر وت 6 وسيتغير والطائرات العمودية وغيرها من الأسلحة الفتاكة.

ما إن دقت الساعة التاسعة صباحا، حتى نشبت المعركة بين الطرفين واشتدت بكل ضراوة خاصة بين الساعة الحادية عشرة صباحا والساعة الثالثة بعد الزوال. إذا في هذا الوقت وبعد قصف الطيران والمدفعية لمنطقة تواجد المجاهدين المختفين بصخور الجبال وبأشجار الغابات. قررت قيادة القوات الاستعمارية زج مشاتها في ميدان المعركة وما إن أصبحوا في مرمى أسلحة المجاهدين حتى انهالوا عليهم رميا بالرصاص  من فوهات رشاشاتهم وسقط العديد من جنود العدو في ميدان المعركة مما أدى بهم إلى التراجع إلى الخلف لعدم تمكنهم من اقتحام أماكن تواجد المجاهدين وفسحوا المجال للمدفعية وبعد ساعة من ذلك تقدموا ثانية وسقط العديد منهم فعاودوا الانسحاب من جديد ليتدخل الطيران الذي قصف المنطقة بقنابل النبالم والقنابل الفسفورية المحرقة  مما أشعل نيران كثيفة في البساتين والأشجار الغابية الموجودة في المنطقة وبعدها تقدمت المشاة مرة أخرى ووقع الاشتباك وكان هذه المرة عنيفا جدا بحيث وصلت النجدات التي طلبتها القوات الاستعمارية من المراكز المتواجدة في فرجيوة ومنطقة معاوية وبلدية بني عزيز وغيرها من المراكز القريبة من المنطقة، وبذلك شدد الحصار على عناصر المجاهدين من جميع الجهات، وقد وجد المجاهدون  صعوبات جمة خاصة في المساء، وكانت ظروف المعركة تتطلب الاستمرار والثبات في المواقع مهما كلفهم  ذلك من ثمن، واشتدت المعركة وحصلت إلى حد المواجهة المباشرة واستعمل فيها السلاح الأبيض، وهكذا استمر الحال أقبل الليل وعم الظلام وهدأ القتال تحت الظلام الحالك وبذلك تمكن من بقي من المجاهدين على قيد الحياة من التسلل عبر المسالك الوعرة للمنطقة متخفيين تحت الظلام والأشجار وصخور الجبال.


نتائج المعركة

كانت نتائج هذه المعركة جد معتبرة بحيث كانت الخسائر على النحو التالي:

1-                            الخسائر في صفوف المجاهدين

استشهاد 16 مجاهدا وجرح ما يقرب من عشرة مجاهدين آخرين.

قائمة المجاهدون الذين استشهدوا

1- بقطوشة عبد الرحمان 2- قسوم لخضر 3- دحمان أحمد 4- شرقي الذوادي 5- بلحي سعيد 6- السبع محمد الشريف 7- الطاهر حبروش 8- عيسى مخلوف المدعو (حلاب) 9- ورناني أحمد لخضر 10- مشري علاوة 11- موسى البتي 12- عبد الرحمان حب الحمص المدعو (السعالجب) 13- مسعود برففطة 14- عمر بوسعدية 15- رابح ححمريشي 16- الجمعي حبرش.

2- الخسائر في صفوف العدو

سقط ما لا يقل عن 60 عسكريا فثي صفوف القوات المعادية بالإضافة إلى 100 جريح وتحطيم العديد من الآليات وغنم عدة رشاشات وكان هذا الإحصاء حسب ما أدلى به سكان المنطقة.


Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Lundi 19 mai 2008 1 19 /05 /2008 17:41

معركة حاسي قنبو 27 نوفمبر 1957 (تيميمون)

 

من بين الآبار التي كانت مشهورة في صحراء تيميمون حاسي قنبو وحاسي تاسلغة، بحيث كان هذا البئر يوفر الماء على مدار السنة للمسافرين عبر هذه الصحراء.

يقع هذا البئر في منطقة تتخللها مجموعة من التلال الرملية العارية من النباتات يتخلل هذه التلال الرملية وادي طوله حوالي 09 كلم تنبت على جنباته شجيرات العلندة.

يحد هذا المكان من الجهة الشمالية "تيميمون" ومن الجنوب "حاسي تاسلغة" ومن الشرق "حدبان الشلح" ومن الغرب "حاسي أونيعيش".

وكان حاسي قنيو خلال الثورة التحريرية يتبع الناحية الثالثة من المنطقة الثامنة الولاية الخامسة وهو يتبع الأن بلدية ينتركوك دائرة تيميمون ولاية ادرار ويبعد عن بلدية يتنركوك حوالي 40 كلم، وكان جيش التحرير الوطني يعتمد استراتيجية خاصة في هذه المناطق فبالرغم من انتشار الآبار وعلى مساحات واسعة في هذه المناطق إلا أن جيش التحرير الوطني فبالرغم من انتشار الآبار وعلى مساحات واسعة في هذه المناطق إلا أن جيش التحرير الوطني كان لا يعتمد عليها خوفا من تسميمها من طرف العدو الفرنسي وكذلك تجنبا لاستراتيجية العدو والتي كانت مبنية على أن المجاهدين يجتمعون حول هذه الآبار وبذلك كان ينصب الكمائن بالقرب منها وكانت له عبون دائمة على هذه الآبار.

وبذلك أخذ الثوار طريقة اخرى وهي تخزين الميه في صهاريج توضع تحت التربة بالقرب من هذه اللابار مع بعض الشيئ من المؤونة قد تحتاجها المجاهدون أثناء عبورهم هذه المناطق.

وكانت استراتيجية العدو في هذه المناطق تعتمد على توفير قوات ضخمة بغرض ضمان المراقبة الجيدة لتلك الصحاري المترامية الأطراف وكانت قوته الكبرى تتمركز في تيميمون ومنها تنطلق وحدات من الطيران والخيالة والهجانة لتفتيش الصحراء وبطريقة دورية بحيث كانت الهجانة في دورتها وتدوم هذه الدورية ما يقرب السنة في بعض الأحيان ثم تعود إلى أماكنها لتخلفها دورية أخرى، ومن بين النقاط التي كانت لاتغفل عنها القوات الفرنسية اثناء تفتيشها الآبار بغرض منع المجاهدين من الالتقاء عند هذه النقاط الحساسة.

وكانت وحدة جيش التحرير المشاركة في هذه المعركة تتشكل من:

فصيلتين قوامهما 65 جندي تحت قيادة محمد الهامشي "شهيد" وينبوبه الفضيل بشراير "شهيد" وعبد القادر عيساوي "شهيد" والبشير الشيخ "شهيد" وكانت الفصيلة الأولى يقودها حميدة بلعقون.

ومعظم جنود الفصيلتين هم من أبناء المنطقة كانوا مجندين في صفوف الجيش الفرنسي وبذلك هم على دراية كبيرة بالمنطقة بالتكتيك الذي يطبقه العدو، وكان تسليح الفصيلتين عبارة عن بنادق، رشاشات بالاضافة إلى القنابل اليدوية ومعظم هذه الاسلحة تم غنمها من المعارك السابقة مع العدو.

أسباب المعركة

من المراكز التي يتردد عليها المجاهدون باستمرار كان مركز "تاسلغة" وكانت الصدقة هذه المرة ان تمركزت هذه الوحدة بقيادة محمد الهاشمي في هذا المكان وبثت عيونها نحو مناطق المجاورة وفي يوم 26 نوفمبر وصلت أخبار من مسبلي قرية تينركوك تقول ان العدو الفرنسي سيقوم في اليوم التالي بتفتيش هذه المناطق، ونظرا لكون المركز السالف الذكر والذي تتمركز به وحدة جيش التحرير كان غير حصين وات قيادة هذه الوحدة أن تنتقل إلى بمركز آخر واستعدت لذلك لكن فجأة ظهرت طائرات من نوع بـ 26 ووجتنكير وحلقت حول المجاهدي واكتشفت بعض الجمال التي كانت تستعمل لحمل المؤونة والذخيرة فأخذت القصف بواسطة رشاشات بذلك 11 جملا لكن المجاهدين قد نجوا من هذه العملية وحين خيم ظلام الليل انتقل المجاهدين إلى مركز حاسي قنبو والذي يبعد بحوالي 5 كلم عن مركز المذكور "تاسلغت".

وهكذا تمركزت وحدة جيش التحرير حول حافةو وادي قريب من الحاسي كان مكسو بشجيرات العلنذة.

سير المعركة

بمجرد أن وصل المجاهدون على الوادي امر قائد الوحدة جنوده بالتمركز حسب خطة معدة مسبقا والتي تقضي باحتلال المجاهدين للمواقع المحصنة والتمركز خلف الشجيرات الموجودة في ضفتي الوادي عند حلول الصباح اعيد توزيع الحراسة بشكل جيد تسمح براقبة الوادي وما جاوره واعطي التعليمات بكيفية مواجهة العدو في حالة وصول.

في هذه الأثناء بالذات بدأت قوات كبيرة من العدو تتقدم راجلة ف ياتجاه الوادي متبعة في ذلك آثار المجلهدون المرسومة على الرمال واستعد المجاهدون للمواجهة لكن القائد أمرهم بعد اطلاق الرصاص حتى تصل هذه الوحدات إلى مناطق معينة على الميدان لكن مشاهد منم العدو ما هو إلا عبارة عن المقدمة أو قوات الاستطلاع وكان هدفها تطويق الوادي بالاضافة إلى قوات كبيرة كانت تنزلها طائرات مروحية بالقرب من الوادي ولما بلغت كتيبة العدو التلال الرملية المطلقة على الوادي واصبحت مواتية للاصطياد بادر المجاهدون في هذه الآونة باطلاق الرصاص فكانت بذلك المفاجأة، وبذلك اصيب اكبر عدد من افراد الكتيبة وتراجع الباقي منهم على الساعة 11 صباحا توقف القتال لبعض الوقت حينما تقدم المجاهدون وغنوا العيد من الاسلحة.

 


معركة جبل السبع

 

     يقع جبل السبع غرب مدينة فرندة (مقر الدائرة) بولاية تيارت، ويبعد عنها بحوالي 30 كلم.

ويحدها من الناحية الشمالية بلدية تاخمارت، ومن الناحية الجنوبية جبل أولاد بخالد أما من الجهة الغربية فيحده جبل مزايطية، ويحده من الناحية الشرقية جبل القعدة ذو الموقع الاستراتيجي الهام بالناحية.

أما أثناء الثورة فكان يقع ضمن القسم الأول من الناحية الثانية المنطقة السابعة، الولاية الخامسة والجبل في عمومه ليس وعرا، واسع الأرجاء تغطيه  غابات متوسطة، توفر الحماية الضرورية في الحالات العادية، كما تتوزع عبره من القرى والمداشر تعرف باسم عرش القرشة الذي توجد به بعض مراكز جيش التحرير هي : مركز المناضل بادور عبد القادر المدعو أرماك.

مركز المناضل بارودي أحمد المدعو فرقاص.

مركز بلحروش حمو الذي في نفس الوقت المسؤول السياسي للعرش.

تتكون وحدة جيش التحرير التي شاركت في هذه المعركة من كتيبة واحدة، هي كتيبة الناحية الثانية وتتالف من ثلاث فرق – فصائل – مجموعة أفرادها حوالي 109 مجاهديقودها الأخ سليمان بمساعدة الأخوة قادة الفرق.

-عسعاسي الميلود الفرقة الأولى

-بوكنودة سنوسي المدعو بغداد (شهيد) للفرقة الثانية

-بن تلاز بن عودة شهيد للفرقة الثانية.

كان تسليح الكتيبة متوسطا، إذ كان بحوزتها ثلاثة قطع رشاشة جماعية من نوع لويس. و.م.ج 42 وبران والباقي هي بنادق فردية آلية ونصف آلية، بالإضافة  إلى القنابل اليدوية.

تؤكد كل شهادات المجاهدين الذين شاركوا في هذه المعركة على أن قوات العدو كانت أساسا تقوم بحملة تفتيش جهوية، الهدف منها إرهاب السكان المدنيين والضغط عليهم حتى لا يتعاونوا مع الثورة، ومن ثم فإنها  كانت تتشكل من فياليق من مختلف القوات البرية في حماية فيلق ميكانيكي. وعدة طائرات حربية من مختلف الأشكال والأحجام.

وهذا وقد تم تجميع أفراد هذه القوة من عدة مراكز تنتشر عبر الناحية وتكون في الأساس محورا حول مكان المعركة، وهذه المراكز هي :
-مركز تخميرات ومزرعة الرومون وهما يقعان شمالا.

-مركزا عين الحديد واللواتي، ويقعان شرقا.

-مركزا بلول وعرش أولاد بخالد (ترسين) ويقعان غربا

بالإضافة إلى مراكز أخرى منتشرة عبر الناحية بمسافات متفاوتة.

حسب المجاهدين عن وقائع هذا اليوم فقالوا.. كانت الكتيبة في مركز القعدة الذي يبعد بحوالي 25 كلم شرق جبل السبع، وفي 26 ماي 1958 صدر أمر بتحركها في إطار التنقلات العادية نحو القسم الأول من الناحية (2) الذي يقع جبل السبع ضمنه، ولما وصل أفراد الكتيبة إلى دوار الباردية نزلوا بعرش القرشة، وكانت الأمور تبدوا عادية وهادئة، ولم يسجل أو يلاحظ أي شيء ينبئ بتوقع قيام العدو بمثل هذه الحملة في هذا الوقت، وكان بالمركز الذي نزلت به الكتيبة أيضا المسؤول العسكري على مستوى المنطقة الأخ فلوحي عبد القادر المدعو (مصطفى) وبعد فترة من الوقت غادر المركز واتجه نحو مركز آخر غير بعيد عن المركز الأول، وبه اكتشف خروج قوات العدو، وتقدمها نحو عرش القرشة. وكانت آتية من الناحية الشمالية من مركزي خمارت وعين الحديد وعلى سبيل الاحتياط والاستعداد لشتى الاحتمالات أخبر قائد الكتيبة بما لاحظه، وقامت الكتيبة بمغادرة المركز،واتجهت في بداية نحو جبل أولاد بخالد الواقع غرب جبل السبع، وبه انتشر أفرادها جنوب الوادي الذي يدعى بوادي الحي في انتظار ما سيؤول إليه الوضع وتتحدد وجهة تحركات قوات العدو، وفي نفس الوقت كلف قائد الكتيبة دورية الاستطلاع برصد تحركات العدو وتحديد مجال تحركها، وبعد فترة يسيرة أخبرت الدورية قيادة الكتيبة بأن العدو، يتقدم فياتجاه مواقع جيش التحرير الموزعة عبر أطراف الوادي، وأن عملية التقدم هذه تتم عبر محاور متعددة، بما يوحي أنها تنوي اكتساح المنطقة، واكتشف جيش التحرير عندئذ أنه أصبح محاصرا من جميع الجهات وما عليه سوى الاستعداد واتخاذ  المواقع للقتال إذا ما اضطر إلى ذلك. ولما أعادت قيادة الكتيبة دراسة الموقع تبين لها لا يصلح للبقاء وقتال العدو فيه وهو بهذه القوة فقررت إذن الخروج منه قبل أن تتطور الأمور إلى ما هو أسوأ.

وتسرب الجنود عبر الوادي وصعدوا جبل السبع الذي يوفر حرية المناورة ويتوفر على غطاء نباتي ملائم نسبيا ولما وصلوا اتخذوا مواقع قتالية استعدادا لأي احتمال.

بيد أنه تبين لهم بعد طلوع النهار أن هدف الحملة قد لا يشملهم وان هدفها الأساسي هو لأحكام حصار حول عرش القرشة، وتجميع سكانها  بهدف إرهابهم وترغيبهم بالوعيد والتهديد وبشتى الأساليب بالامتناع عن التعاون مع الثورة، كان الأمر كذلك، بينما ظل جنود جيش التحرير ملزمين لأماكنهم بناء على تعليمات المسؤول السياسي والعسكري للناحية الأخ شايب على المدعو نور الدين أخذ معه عددا من المجاهدين وتسرب بهم نحو الوادي الآنف الذكر وذلك لنصب كمين للقافلة التي تتخذ الطريق المحاذي له أثناء عودتها ولكن صادف عندما شرع في تنفيذ خطته أن قام العدو أيضا بإقامة مقر قيادته فوق قمة الجبل استعدادا لتناول الغذاء، وحتى هذه اللحظة لم يكشف وجود جيش التحرير بالقرب منه.

بداية القتال بين الطرفين

 

قلت بمجرد أتن تمركز جنود العدو الجبل شرعوا في تناول الغذاء، في نفس اللحظة اغتنم المجاهدون الوضعية المستجدة والعدو على مثل هذه الحالة من الاسترخاء، ولكن عند التطبيق، وواجهتهم مشكلة كادت أن تجعل العملية فاشلة ربما ضارة إلى أبعد الحدود، إذ لما حاول المسؤول العسكري للمنطقة الاتصال مع بقية أفراد الكتيبة للتنسيق معهم وتنفيذ خطة الهجوم ضد جزء من قوات العدو التي حطت رحالها فوق القمة، لم يستطع تنفيذ ذلك، وذلك بسبب تقدم فرقة أخرى للعدو حاولت دونه الفرقة المتمركزة في الجبل ولما تبين أن الوقت لا يسير بالشروع في القتال، عندها فقط تفطن جنود العدو للخطة وبادروا بإطلاق نيران رشاشاتهم بغزارة ولكن بطريقة عشوائية. وكان  هذا في حدود الساعة الواحدة والنصف بعد الزوال من يوم 28 ماي 1958.

ففي البداية قام العدو بالهجوم على مواقع المجاهدين بعد ما حدد إمكانهم، ولكنه فشل فيه  بسبب كثافة نيرانهم وتركيزها الأمر الذي أحدث ارتكابا في صفوفه شل من قدرته وأصبحت المبادرة في يد المجاهدين بسبب قيام أفراد آخرين بالاشتراك في القتال من خلف ظهر العدو وهؤلاء هم الذين ذهبوا من قبل مع المسؤول العسكري والسياسي للناحية (سي مصطفى) لنصب الكمين  للقافلة الذي لم يتم. وبهذه الطريقة أصبحت نيران جيش التحرير تحصدهم وتواجههم من الأمامومن الخلف مما أوقع في صفوفه خسائر معتبرة من جهة، وعطل القوات الأخرى من تقديم النجدة والمساعدة في الوقت المناسب من جهة ثانية واستمر القتال بين الطرفين خمسة وأربعون دقيقة كانت السيطرة الواضحة فيها لجيش التحرير، وقد ساعد على ذلك فقدان قوة العدو المحاصرة لجهاز الإرسال والاتصال بالاستيلاء عليه الأمر الذي جعل الاتصال مع القوات الأخرى أو مع الطيران الحربي الذي حاول المشاركة في القتال مفقودا، واختلط الأمر عليهم، ولم يستطيعوا التقدم إلا بعد ما انتهت المعركة وغادر  جنود جيش التحرير الميدان، عندها أخبر العدد اليسير الذي بقي حيا قيادته التي سارعت بتقديم النجدة ولكن بدون فائدة وانسحب المجاهدون خارج نطاق العمليات لإعادة تنظيم صفوفهم وتقييم العمليات والاستعداد للجولات المقبلة. وبحلول الليل خيم الهدوء على المنطقة، ولكن هدوء مرعب ظلت آثارها تفرض نفسها على جنود العدو بالناحية لفترة طويلة.


نتائج المعركة

أ-خسائر في صفوف العدو :

حسب المعلومات التي وردت فيما بعد من مصادر مختلفة، فقد تم القضاء على 441 عسكري، وجرح العديد منهم، كما أسر جنديان آخران، وقد أعيدا إلى أهليهم في أوروبا.

ب-الخسائر في صفوف المجاهدين :

سقط في ساحة الشرف خلال هذه المعركة شهيدان هما :
1- بليح أحمد ولد الميلود

2- حداوي لحبيب

الغنائم : تم غنم 12 قطعة سلاح من نوع ماط 49 وماس 55، وقطعة رشاشة جماعية من نوع 24/29 بالإضافة عدة قنابل يدوية ومئات الطلقات وبضع حقائب، كما تم أيضا غنم جهاز الإرسال والاستقبال.

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Lundi 19 mai 2008 1 19 /05 /2008 17:38

نماذج عن مراسلات المحاكم العسكرية والعقوبات

خلال الثورة الجزائرية

جبهة التحرير الوطني

جيش التحرير الوطني

الولاية 04 المنطقة 04

المقررة العامة رقم 18.

تلبية لمطالب عدة محاكم عسكرية جعل مجلس الولاية المقر رقم 18 اساسا لتحديد الغلطات والعقوبات اللازمة فالمطلوب من مجالس المناطق نشرها على جميع المجالس والوحدات والمراكز العسكرية وجميع الفروع (الهلال الأحمر، الممونون، المسبلون، إلخ...) المطلوب من الجميع التنفيذ القاطع للمقررة رقم 18 نظرا للمقررة العامة رقم 02 التي تطلب اجتماع محاكم عسكرية لبحث الغلطات.

نداء إلى الاطارات

أيها الضابط وضباط الصف اعطيت لكم مراتب لتحصيل الانتصارات بدون خسائر الاطار يلزمه ان يفهم بانه جعل للتسيير الواجب عليه ان يكون مطاعا والأحسن أن يحصل على الطاعة الاختيارية ولكن لا يقبل عدم الطاعة الاوامر الصادرة دائما تكون موزونة حسب الحالة المدروسة وكل تاخير في التنفيذ هو تأخير لنظامنا الحربي ويكون ضررا لقواتنا المكافحة، ولكن من الأحسن احترام الامر عند تعين صاحب التنفيذ، والمسؤولية المشتركة غير صالحة وخطتنا ما يلي:

لكل عمل او مشكلة او صعوبة يلزم تعين مسؤول واحد ووسائل موافقة، عدم الطاعة جريمة ضد النظام والوطن تجب محاربتها قطعا، فعلى المسؤول أن يفهم كل ما ينقص من سلطته والوطن تجب محاربتها قطعا، فعلى المسؤول أن يفهم كل ما ينقص الاخوة بل تقويها غير ان المزاج "الدسارة" يحطها "كثرة المزاج تذهب الهيبة". "المزاج في الكلام كالملح في الطعام" فعلى المسؤولين ان يفرقوا بين الاخوة والمزاج.

نذلء إلى الجنود

الجندي الوطني يلزمه أن يفهم ضرورة الطاعة للمسؤولين والأمر مقدس وكل شيئ يضر باتحاد الفوج فهو خطر للجماعة، والثورة كونت بيننا روابط مقدسة"و الشهداء تركوا لنا إرثا من الواجبات "و لذا يجب علينا أن نتحد و نتحاب و نطيع مسؤولينا .

الطاعة:

بعض الجنود يجهلون الطاعة الثورية المطبعة في جيش التحرير. يلزم أن نفهم بأن الحياة الاجتماعية لها قوانين و خصوصا في الجيش الذي يتطلب الاتحاد و السرعة في العمل و الطاعة للمسؤولين مع الإيمان بقضيتنا التي هي سبب الانتصار .و الرتبة لا تكون عرقلة في وحداثنا، والصبغة الثورية لا تنافي التسيير ولا الطاعة بل تكون الطاعة التامة بيننا والفوضى جريمة لا يقبلها مجلس الولاية ويحاربها بدون تفريط، وعلى المسؤول ان ينصت إلى مقترحات نوابة وعلى الجندي ان يعطي اقتراحاته لفائدة الكفاح التحريري ثم تجب المناقشة على الحاضرين ليحصلوا على اناس لهم فكرة نظامية وتضحية "أقوى من جميع الجيوش في العالم" والمناضل المكافح يجب عليه ان يضحي بفكرته لطاعة مسؤوله، وزيادة على هذا يضحي بنفسه لكي يصل إلى النصر.

المحاكم العسكرية والعقوبات

العقوبات تصدر من المحاكم العسكرية والمحكمة الشرعية كما يلي:

رئيس ومستشارين وكاتب ومحام يطلب من كل عضو في المحكمة ان يقوم بدوره كما ينبغي وعلى المحامي أن يدافع عن صاحب الغلطة بكل تفنن.

1/الغلطات:

الغلطات ثلاثة أنواع:

1 – الصغير:

1 – سب الدين

2 – الاستماع لصوت البلاد

3 – الانصات للأسطوانات المنافية للاخلاق

4 – قراءة الجرائد التي تمس معنوية الثروة

5 – التلاهي مثل لعب الكرطة والدمين

6 – الاكاذيب نوعان: 1 – تغيير الحقيقةن وو .. 2 – كتمانها.

7 – العبث بالسلاح وتنظيفه وسط الجماعة

8 – الرشوة بالمال

9 – التفضيل الشخصي

3/الخطيرة:

1 – عدم تنفيذ المقرات الطاعة العامة تطلب قبل كل شيئ تنفيذ المقرات، يجب على الاطارات ان يضربوا المثل في التفتيش على تطبيقها بذكاء مناسب للاوامر الصادرة ويلزم درس المقرر ولا يكتف ببعثها كتابه ويلزم تفهيمها للمامورين في اجتماع.

2 – النعاس في الحراسة

3 – الشكوى المشتركة تبث داء التفرقة والتحزب ولذا كل طلب او شكوى تقدم شخصيا.

4 – النسيان أو ضياع الوثائق او السلاح او الذخائر او الألبسة في المراكز او الراحة.

5 – بث السر العسكري في المراكز المدنية او العسكرية او امام من تهمة معرفته.

6 – الخصام بين المسؤولين أمام المأمورين او المدينين او الشعب يلزم المسؤول المحافظة على سلطته وبها يكون محترما وسلطة الجيش قوية والعكس بالعكس يلزم كل مشكلة تخص من يهمهم الأمر وتسوى سريا.

7 – التفصيل: كل انسان يعبر بان له قسم او ناحية او منطقة او ولاية قد ارتكب جريمة تقسيم اتلجهات في الجزائر يكون لاجل الاستراتيجية يلزم فكرة الوحدة الجزائرية دائما تتوى ويجب محاربة التفضيل النظامي وان جيش التحرير الوطني موحد.

8 – الأخلاق الرديئة

9 – التذبير

10- المكاتبة مع العائلة او المدينين بدون امر النظام

11 – الدعاية المفشلة غير مقبولة

12 – عدم كشف من ارتكب جريمة واجبنا الثوري يدعونا لمحاربة الغلطلات والمجاهد الذي يكشف الغلطات يقدم للنظام ويصحح الغلطات ويرجع اخاه إلى طريق المستقيم.

13 – حادث السلاح بالعبث أو نظافته وسط الجماعة

14 – التغيير في الاوامر على المجاهدين ان يطيعوا الأوامر والمكلفين بها.

15 - حكم الاعدام بدون محكمة شرعية مهما كانت درجات الغلطات الواجب يحتم علينا ان تكون محاكم في كل مرة وفي كل حاثة.

16 – التقارير المزورة لما يخفي الانسان الحقيقة عن الحالة الحاضرة يكون قد ارتكب جريمة النظام.

17 – الشهادة المزورة مهما كان الغرض فإنها مضادة لثورتنا وديننا.

18 – الغتبة في وحدة او مسؤول امام وحدة أو مسؤول إن هذه السيرة تحطم الطاعة وتقلب الافكار وهي مضادة لسيرة المجاهد.

مشاكل العامة لوحدة او مجلس او فرع تسوى وتبقى داخلية والواجب اظهار الحقيقة اثناء الاجتماع الانتقاد المفيد والانتقاد الذاتي هو خصال ثورتنا.

3/الخطيرة جداً:

1 – الفرار: كل مجاهد يترك وحدته وبدون إذن فهو فار لا يجوز للمجاهد ان يذهب من وحدته بدون امر مهما كان نوع السبب وهذا أيضا في شأن المسبلين وجميع جنود المراكز العسكرية والفدائيين فعلى الجندي ان يقدم طلبه باحترام الدرجة ويجب نشره الخبر بسرعة.

2 – الخيانة ليست محصورة في الانضمام إلى العدر بل منها افشاء أسرار الجيش ولو بالتعذيب وحينئذ يذهب للجندي الصبغة وشرف المجاهد.

3 – ترك المجروح او السلاح او الراية في ميدان المعركة

4 – أعمال التمييز يعني تكوين احزاب في صفوف التحرير الجزائريون الموجودون في جيش التحرير لهم وطنية تدل على حضورهم في الجيش لا فوق بين جميع المسؤولين في نظام واحد وتحت مراقبة المجلس الوطني فهو خطر على نظامنا. التربية ضررة في هذا الشان والثروة موحدة لا تقبل التجزئة.

5 – عدم الطاعة غير مقبولة في الجيش وخصوصا في وقت المعركة والطاعة التامة ضرورية في نجاح اعمالنل التنفيذ قبل كل شيئ والطلب من بعد.

6 – الانضمام على العدو مهما كانت الأسباب والمجاهد يحترم قدر الشعب والجيش ويدافع حتى الاستشهاد.

7 – السرقة تؤدي بصاحبها على الخانة

8 – استعمال اسم الجيش للأغراض الشخصية.

العقوبات:

العقوبات مختلفة والمحاكم اللعسكرية حرة في اختيار العقوبات حسب الغلطات.

1 – عقوبات الغلطات الصغيرة: الزيادة في الحراسة الزيادة في العمل حلق الراس التوبيخ الخفيف الدفن في الأ رض التوبيخ العنيف مع التسجيل في الدفتر العسكري.

2 – عقوبات الغلطات الخطيرة: الخفض من المسؤولية التجند من الرتبة مؤقتا او مؤبدا

3 – عقوبات الغلطات الخطيرة جدا: الاعلام بارصاص بدون تجريد المجاهد من الثياب.

تنبيهات:

1 – الطاعة وقت المعركة: المجاهد تجد عليه طاعة المسؤول ويقوم بالتحريكات التي تطلب منه مثلا: اطلاق النار الهوم الانتقال مكن الموضع في وقت الاشتباك الانسحاب التفرق إن دعا إليه المسؤول بعدما يكون محل الملاقاة معينا ويجب على جميع الجنود الوصول على المكان المعين في اقرب وقت والاهتمام بالاجتماع في مكان الملاقاة وياخذ الاحتياطات اللازمة ويجب على المسؤول تبديل الموضع إن وقع جندي اسير في يد العدو.

2 – في مدة التفرقة يلزم الحضور في الاجتماعات السياسية والمطالعة في الجرائد والمناشير العمليات الداخلية والمشاركة في المحادثاث تقوي التربية والتدريب العسكري يكون متتابعا باهتمام والتربية السياسية للمجاهديبن صيغة ولهذا يلزم الاطلاع على كل ما يصدر من الجبهة في الميدان السياسي ويلزم حفظ القوانين العشر الااساسية لجيش التحرير والقانون الداخلي والدروس العسكرية والمقررات.

4 – الدوران والانتقال في المراكز ينبه العدو ويمنع المدينون من كثرة التحرك في المراكز.

5 – السير ليلا يكون بالصمت وله قوانين يجب احترامها والتكلم بالفرنسية تقع من حوادث خطيرة.

6 – السيرة مع تكون محمودة ويجب على الجندي ان يستأذن مسؤوله في طلب ما يحتاج من الشعب.

7 – مراقبة الرسائل الخاصة دائما موجودة وتكون على يد المسؤول المباشر والمكاتب هاته مرتين في الشهر.

8 – محاربة الأمية والجهل يكون دائما موجودة في الجيش فعلى المجاهدين أن يوسعوا معرفتهم في لغتهم الغربية.

9 – كل من نزع السلاح لاخيه المجروح قد ارتكب في الجيش والواجب ان يترك له سلاحه والمجروح خطير يعطي له مسدسا وكل من يذهب إلى المستشفى له سلاحه.

10 – كل مجاهد ينتقل بإذن الولاية أو المنظمة أو الناحية يترك له سلاحه.

11 – يجب احترام الدرجات في الرتبة.

12 – يمنع ترك الجندي أكثر من ثمانية أيام بدون تعيين عمل.

13 – الصحبة والالعاب لا يتغير الاحترام

14 – يلزم التاكيد على نظافة الجسد والثياب وحمل آلة الحلاقة وما ينظف الفم لجميع المجاهدين.

15 – يلزم مراقبة الأكل من المسؤول المعين

ملحقات

1 – تكرار الغلطة الصغيرة يصيرها كبيرة وتدل على صاحبها انه مسيء السيرة والخطيرة، تصير خطيرة جدا.

2 – صاحب الغلطة عند انتقال يجب علينا ان نعينه ليرجع إلى السيرة الحسنة.

عن مجلس الولاية الرابعة

في 18 أكتوبر 1958

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Lundi 19 mai 2008 1 19 /05 /2008 17:36

حاملي الحقائب فرنسيون في خدمة السلم

Les porteurs de valises

إن الفترة التي شهدت ميلاد المجموعة السرية الفرنسية من أصدقاء الثورة الجزائرية هذه المجموعة سميت بشبكة جونسون (Réseau Jeanson) فجنسية عناصر هذه الشبكة هم فرنسيون أغلبهم من الطبقة المثقفة وفرنسيون من جناح اليسار الديمقراطي إتخذوا مواقف مشرفة ضد بلادهم فرنسا حيث إختلفوا معها فيما تقوم به منذ حرب إبادة ضد شعب أعزل وإحتلال  غير مشروع لأرض ليست أرضهم.

فميلاد هذه الشبكة المسماة حاملي الحقائب (Les porteurs de valises ) كان عام 1957 فحسب رئيسها جونسون أن طابع نشاطاتها التنظيم يترجم موقف سياسي منذ البربرية الاستعمارية الفرنسية المسلطة على الجزائر وموقف لتعرية  التناقضات النظام الاستعماري الذي واصل حد تضيق الخناق على الديمقراطيين الفرنسيين الذين لا  يشاطرونه بخصوص ما يحدث في الجزائر، فحتى هؤلاء الفرنسيين المتعاطفين مع الثورة الجزائرية لم يسلموهم كذلك من التعذيب فتعرضت عناصر شبكة جونسون إلى ممارسات غير انسانية وملاحقات بوليسية في أهم العواصم الأوربية أين كانوا ينشطون بضفة منتظمة مع قيادة حزب جبهة التحرير الوطني بالخارج فشبكة جونسون كانت لها ميزانيه تقدر ب 3 مليون فرنك فرنسي قديم. فأعضاء الشبكة هم محترفون تخلوا على وظائفهم من أجل العمل مع FLN  امثال CIRAT وHELENEو POLO.

قامت مصالح المخابرات الفرنسية الداخلية DST بإعتقال أعضاء شبكة حونسون ووجهت لهم تهمة التجسس والخيانة العظمى ضذ فرنسا.

تنظيم ومهام حمالي الحقائب

شبكة فرانسيس جونسون Francic Jeanson

 

جاك بارتيلات Jack Berthelet

عضو نشط في مجموعة التعاون الخاصة بالشبكة كان يقيم في سويسرا، من مهامه استقبال الفارين من الجيش الفرنسي طرد من السويس في جانفي 1960.

جون ماري جوق هن Jean Marie Boeghin   :

هو صحافي كان يقوم بتأمين الحماية والتموين للجنود الفرنسيين المعارضين للحرب الجزائر كون شبكة مدينة ليون عام 1959 حكم عليه 10 سنوات أقام بالجزائر بعد الاستقلال.


داني برجي   Denis Berger

ينتمي إلى حركة المنشقين اليسارية، أنشأ سنة 1956 مجلة تسمى Tribune de Debat ألقي عليه القبض من طرف AST الفرنسية بعد عشرة ايام من هذا الانجاز النظالي كان مختص في مجال ما بعد التكوين ومهام الإختراق (Infiltration ).

إيتيان بالوEtienne Balo

كان أستاذ في الفلسفة وهو من أوائل الأعضاء الناشطين في شبكة جونسون عام 1959 ألقي عليه القبض عام 1960.

غوبار بانيو Robert Bunnaud

أستاذ في التاريخ، دخل الجيش الفرنسي عام 1956 شارك في انتفاضة الجنود الفرنسيين الذين تمردوا ضد الادارة الاستعمارية بالجزائر.

في أفريل 1957 نشر شهادة في مجلة الضمير "Esprit" بخصوص التعذيب وبربرية الاستعمار الفرنسي في الجزائر، إنظم إلى شبكة جونسون المتمركزة بمرسيليا عام 1959.

سيمون بلومانSimmon Blumen

طرد من الحزب الشيوعي الفرنسي PCF لما إختلف مع قيادة هذا الحزب بخصوص مواقفه إتجاه الثورة الجزائرية إنظم إلى الحكومة المؤقتة GPARA بتونس كلم عليه بعشرة سنوات سجن وبعد سقوط شبكة حاملي الحقائب الفرنسية أقام بالجزائر بعد الاستقلال.

هلان قيناتHelenne Ghenat 

أستاذ في الأدب، توجهه يساري انظم إلى شبكة جونسون عام 1957 ألقي عليه القبض في فيفري 1960 حكم عليه ب 10 سنوات سجن هرب من السجن في فيفري عام 1960 أقام بالجزائر بعد الاستقلال.

هنري كيريالHenri Curiel :

هو مصري الجنسية ومؤسس الحركة المصرية للتحرير  MDLN  بدأ في شبكة جونسون عام 1957 بعدها قادة مجموعة خاصة به، أغتيل في ماي 1978.

فرنسيس جونسون Francic Jeanson

هو فيلسوف ومدير مجلة "Temps Modernes" كتب بالتعاون مع زوجته كولت (Colette) كتاب يساند  فيه الثورة الجزائرية بعنوان الجزائر خارج القانون (L’Algérie Hors la loi) عام 1955.


Michel Raptis  المدعوه   Pablo

عمل كمتعاون مع جبهة التحرير الوطني بخصوص نقل الأسلحة إلى المغرب لحساب الثورة ألقي عليه القبض في جوان 1960 بأمستدرام هولندا.

إن كل عناصر شبكة جونسون ألقي عليها القبض بين جانفي، مارس 1960حكم أعضائها بتهمة الخيانة أغلب عناصرها حكموا بعشرة سنوات سجن وعن أسباب ظهور هذه المجموعة المناضلة التي ساهمت مع جبهة التحرير الوطني في تحرير الجزائر من قبضة الاستعمار الفرنسي صرح مؤسس حاملي الحقائب فرنسيس جونسون يوم 15 أفريل 1960 في ندوة صحفية بالصحافة الأوربية حيث قال لدينا وثائق تدين النظام الاستعماري الفرنسي وتفضح وسائل الابادة والتعذيب الممارسة ضذ الشعب الجزائري، وخلاصة القول أن شبكة جونسون تعتبر انتصار للثورة الجزائرية وهناك أسماء أخرى نشطت ضمن شبكة جونسون كـ ERADSPITZEN و JACQUES VINES وCECIL MARION و LOUISORHANT و JEAN CLAUDEوPAURERT وJEAN JACQUES PORCHEEL .

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Lundi 19 mai 2008 1 19 /05 /2008 17:34

عملية "العصفور الأزرق"

تفشل في القبائل

قررت المخابرات الفرنسية تشكيل جيش عميل من الجزائريين لمحاربة جيش التحرير الوطني، وذلك بعد فشل المدعو الجنرال "بلونيس" كانت المحاولة هي تجند عملاء جزائريين من سكان منطقة القبائل لصد المجاهدين حيث تم إسناد المهمة إلى عناصر المنطقة العسكرية العاشرة للجيش الفرنسي بالتعاون مع بعض أفراد قبائليين عاملين في جهاز المخابرات الفرنسية وفي مقدمتهم المدعو "الطاهر حشيش"  عنصر ذكي صديق حميم لقائد جهاز مراقبة التراب الفرنسي بباريس DST.

التحق الطاهر حشيش بمدينة عزازقة حيث قصد مطعم أصدقاؤه المدعو زياديد الذي كان مناضلا ومسؤولا في صفوف الحركة ممن أجل انتصار الحريات الديمقراطية، ونظرا لظروف الاجتماعية والخاصة كان قد ابتعد عن الحركة الوطنية من غير ما ينفصل عنها تماما، ولعل ابتعاده هذا عن النضال منذ عام 1950 هو الذي جلب إليه انتباه الطاهر حشيش الذي قرر زيارة في مطعمه.

التقى الرجلان وجرى الحديث بينهما حول أحداث الثورة المسلحة والمجاهدين وتواجد كريم بلقاسم وما يشكله المجاهدون من قوة ضاربة في المنطقة، وقد تواصل الحديث من غير ما يكشف زايديد نوايا الطاهر حشيش. إلى أن وصف هذا الأخير ما يقوم به جيش التحرير بالقتلة للأطفال وبالمجرمين في حق النساء تبين لزايدد موقف صديقه الحميم من الثورة فلم يشأ أن يخالف في موقفه وآرائه، بل أيده أكد له ما أنعت به المجاهدين وأضاف له أوصاف ما يعانيه الشعب منهم، فوثق حشيش بصاحبه وباح له بما عزم على الإقدام عليه.

لم يبد زياديد أية معارضة ولم تظهر عليه علامات القلق والخوف بل أبدى ما يشجعه صديقه بعدما اهتدى في قرار نفسه إلى ما قد يفيد به الثورة ويكفي أن يلعب فيها الدور الأساسي تعويضا لما فاته من نضال.

عرض عليه حشيش أن يقوم بعمل ما، خدمة لفرنسا حتى تكرمهما بما يليق بعملهما.. لم يعلق زايديد على عرض صديقه وإنما استفسره عن نوع العمل وأسلوبه، وقد اندهش زياديد لما رد عليه صديقه بقوله : "أن نقاوم الفلاقة بالأسلوب الاستخباري الذي يطوق شملهم وأن يتم ذلك بالدخول في وسطهم واختراق صفوفهم".

اظهر زايديد حيرته وعلى أنها حيرة المستصغر قبوله العرض حتى وإن كان ما يريده من صديقه غير واضح وغير مفهوم، وعقد الاثنان اتفاق لقاء ثاني بينهما.

أن زايديد كان مناضلا في صفوف الحركة من اجل انتصار الحريات والديمقراطية، وترقى في إطارها إلى مستوى المسؤولية، وهذا ما يؤكد ما كان عليه من روح وطنية عالية، إلا إن ظروف الحياة وما حدث في صفوف الحركة فيما بعد جعله يبقى حياديا مهتما بشؤون عائلته، ومع اندلاع الثورة عاد إلى نشاطه الوطني انبعثت فيه روح الوطنية، فاتصل برجالات الثورة وعلى رأسهم كريم بلقاسم.

فلم يترك زايديد الوقت يضيع منه، فما أن افترق بصديقه حشيش حتى اتصل لكريم بلقاسم واستعرض عليه تفاصيل قصة لقاءه مع حشيش وما ينوي هذا الأخير القيام به ضد الثورة وضد المجاهدين.

لم يندهش كريم بلقاسم ولم يعقب في بداية الأمر، بل فكر طويلا، ثم قال لزايديد ما عزم عليه ورتب له.

وطلب منه أن يبقى على اتصال دائم مع حشيش وأن يظهر له المودة والإخلاص وان يحثه على أن يحقق ما يريده، وقبل أن يودع كريم بلقاسم زايديد قدمه إلى المدعو حمد بازوران قائد ناحية عزازقة، ثم ودعهما في الأخير على أمل اللقاء.

التقى زايديد بحشيش الذي كان عائدا من العاصمة يحمل معه إلى زايديد خبر حصوله على أسلحة وذخيرة ومال،  ويبقى الحصول على العناصر من مهمة  زايديد الذي أكد لصديقه أنه في صدد البحث عنهم وقادرا على استمالتهم وتجنيده، ولكن يجهل عدد العناصر المطلوبة، إلا أن حشيش رد عليه  بأنه بحاجة إلى العشرات والمهم في الأمر أن لا يلتفوا الانتباه إليهم ويلتزمون بأشغالهم العادية نهارا، أما المهمة المطلوبة منهم فيتم تنفيذها ليل فقط وعليهم بالإخلاص لفرنسا.

تواصلت اللقاءات بيتن زايديد وحشيش من اجل التحضير والإعداد، وفي نفس الوقت كانت تجري لقاءات بين زايديد وكريم بلقاسم الذي أشعر العقيد محمدي سعيد بما نوى القيام به لاستغلال مخطط العميل حشيش عن طريق زايديد، لكن العقيد محمدي سعيد لم يبد ارتياحه لهذه العملية لما تشكله من خطورة على حياة المناضل زايديد وباقي الوطنيين من أبناء المنطقة الذين تم الاتصال بهم للتجنيد كعملاء تحت قيادة حشيش وضمن جهاز مخابراتي ليس من السهل الإفلات منه، كما أن تجربة العقيد محمدي سعيد مع "الجستابو"   الألماني تركه يفكر طويلا، لكن إصرار كريم بلقاسم على تنفيذ خطته أصبح في نفسه عزيمة وإرادة، لأنه كان يعلم أن الوطني زايديد يمتاز بذكائه الحاد وشدة رزانته وهدوءه وهو الذي سيقود "فيلق العملاء" وريثما يقوم حشيش بتسليحهم.

سارعت مخابرات الثورة، بالتحضيرات والاستعدادات اللازمة وكذلك أهمية الاعتناء بهذا الملف السري، تم كل شيء دون أن يعلم ذكاء عناصر الأجهزة الفرنسية، ورغم أنها كانت الناشطة بدون منافس في الساحة الجزائرية.

وهكذا سقط جهاز المخابرات الفرنسية في الفخ بسقوط "عصفور الأزرق" بناه له وطني قروي بسيط اسمه زايديد دون سابق إنذار إلى الجهاز المخابرات لجزائر الثورة، وهي العملية التي أطلق عليها وعلى منفذها قوة كا Force K.  نسبة للحرف الأول من كلمة القبائل جند فيها زايديد رجالا من خيرة المناضلين والوطنيين الذين كانوا يشكلون جهاز اتصال، والذي تحول فيما بعد إلى ما يسمى بجهاز الثورة للمخابرات.

وتلك العملية كانت الأولى من نوعها التي نجح فيها هذا الجهاز، مما رفعه إلى مستوى أجهزة الاستخبارات العالمية لتطوير مع مرور السنين وقد روى لنا المرحوم قاصدي مرباح كيف كان جهاز المخابرات مسيطرا على الأوضاع داخل الوطن وداخل فرنسا...

لقد شارك في اختيار وتجنيد الرجال القائد كريم بلقاسم، حتى يضمن التفوق والنجاح على جهاز المكتب الثاني، حيث تمكن زايديد أن يوهم حشيش العميل إلى أن وفر له المال والسلاح بمختلف أنواعه وتم تسليح في الدفعة الأولى ثلاثين رجلا، وحصول على مبلغ من المال، والذي وزع على الجندين.

دخلت "قوة كا" في تنفيذ العمليات العسكرية ليلا، وهي عمليات كان كريم بلقاسم يعدها ويحضرها بنفسه حتى يسيطر على الوضع، حيث كانت الاشتباكات تجري بطرق وهمية يعود بعدها المجندون إلى حياتهم العادية وحتى الخسائر المادية والبشرية التي كان يتم الإعلان عنها.في الواقع كانت في صفوف الخونة والحركة والعملاء الذين كانت قيادة الثورة تأتي بهم من مناطق أخرى ليعدموا في ساحة المعركة حتى يتأكد بفرنسا وفاء المجندين" العملاء "و زاد "حماس" المخبرات الفرنسية فسادت في التجنيد التسليح، وما زال زايديد هو قائدهم، وصاحب القرار في الاختيار، حتى وصل عدد المجندين في "قوة كا" إلى 1500 رجل، وهو ما دفع كريم بلقاسم أن يعين المدعو محمد مخلوف من آيت وانيش مساعدا لزايديد الذي أصبح يتمتع بثقة الفرنسيين  صاحبه حشيش.

ولما تولي محمد مخلوف هذا المنصب أصبح التمويل بالأسلحة الذخيرة ، مباشرة من طرف أحد الضباط من جهاز الاستخبارات على مستوى المنطقة العسكرية بتيزي وزو ، وكان هذا الضابط هو الذي ينقلها إلى قرية آيت وانيش ليستلهمها منه محمد مخلوف في سرية تامة.

وذات يوم وصلت تعليمات إلى زايديد تحثه على جمع كل المعلومات عن صديقه حشيش ، وكل ما يمكن معرفته عن شخص بلونيس فأخبره بأنه عميل خطير يعمل مع ضابط المخبرات الموجودة بمدينة "غتراليس".

في الوقت الذي كان حشيش يخطط إلى بلوغ ما كان يطمح الوصول إلى تحقيقه، تمت الإجراءات لانعقاد مؤتمر الصومام، فأمر كريم بالقاسم بسحب المجاهدين من عملية العصفور الأزرق لتحويلها إلى قوة جهاد ظاهرة تتكلف بحماية المنطقة والدفاع عنها في حالة شن أي هجوم فرنسي على المنطقة، وصادف هذا القرار لجوء الجنرال الفرنسي" اوكي" إلى التفكير جيدا في "قوة كا"  مباشرة بعد تعينه لتسيير هذه القوة فبدا يراوده الشك. إلا أن "جاك سوستال" عارض هذا التعيين، وعين بدله النقيب" هنتيك "-الذي أول خطوة قام بها تمثلت في فتح تحقيق لمعرفة كل فرد من أفراد قوة كا-

طالب النقيب "هنتيك" تدعيمه بعاصر فرنسية من الفلق الخاص للمظليين، والمعروف باسم"الصدمة11"(11e CHOC )  حيث لبى طلبه الكولونال -ديكروس-  ومده بثلاثين عسكريا، من بينهم سبعة عشر مظليا، واثني عشر ضابط صف من ذوي الكفاءة العسكرية عالية، تحت قيادة الملازم-داكسل- ثم "جون سرفيي" في مهمة سرية، لأنه يحسن التحدث بالقبائلية والعربية والشاوية، ويعرف حسن المعرفة منطقة القبائل الكبرى والصغرى. وأكد النقيب بأن رجال "قوة كا" ليسوا كلهم من القبائل والا ينتمون لناحية تيزي وزو وعزازقة.

وبذلك تأكدت شكوك "هنتيك".

سارع أسد الجبال كريم بلقاسم بإعطاء الأوامر عاجلة أفراد "قوة كا" للإتحاف بصفوف جيش التحرير الوطني، وبالتالي وضع حدا للمهمة والانسحاب من غابة "تمغوت" جنوب بورفيدون- في حين التقى زايديد بصديقه الطاهر حشيش لإخباره بما حصل متجاهل أمامه بانتماء بعض من عناصر "قوة كا" إلى المخابرات الجزائرية.

وبعد فترة ظهر حشيش بوحشية يريد الانتقام لفشله من صديقه زايديد لكن هذا الأخير كان أسرع منه فأخرج مسدسه 9 مم وصوبه في صدر حشيش حيث أطلق ثلاث عيارات سقط على إثرها حشيش ميتا من أجل فرنسا.

في نفس الوقت أعلنت القوات الفرنسية حالة طوارئ من منطقة القبائل، بعدما أصيبت مخابراتها بالجنون وانقلب كل شيء في باريس، فأمرت قيادة المخابرات الفرنسية وكذلك "جاك سوستال" بإبادة كل المجندين في "قوة كا" الشيء الذي حول المنطقة إلى جحيم من النار والدمار.

ومن جانب الطرف الجزائري فقد أعلن كريم بلقاسم عن التحاق 600 عنصرا من "قوة كا" بصفوف جيش التحرير. بينما العناصر الأخرى، منها من تسللت داخل المدن، ومنها من دخلت في اشتباكات مع المظللين الفرنسيين.

لم يتناول الإعلام الفرنسي هذه الواقعة المتمثلة في انهزام مخابراتها، إلا بعد مرور عشرة أشهر، ولم يكن وقع الفضيحة على المخابرات الفرنسية فحسب، وإنما على فرنسا بقوتها العسكرية والصناعية، وما يليها من علم وثقافة وتلك هذه قصة العصفور الأزرق الذي تربى في عش فرنسا ثم طار ليرفرف ويحط في قمم جبال الجزائر الشامخة وذلك هو الانتصار الذي حققه جهاز المخابرات الجزائرية وهو عز تأسيسه..لازال في مهده وتغلب على أقوى جهاز في أوربا. ولأن الانتصار لا يعود في أصله إلى قوة عسكرية، وإنما يعود أصلا إلى الإيمان بقضية ما..لما كانت قضية إيمان الجزائريين هي تحرير الجزائر من بطش الاستعمار. وليس لدينا ما نقوله أكثر من قولنا إنه كان استعمارا خبيثا وخبيثا جدا.

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Lundi 19 mai 2008 1 19 /05 /2008 17:32

أخطر جاسوس فرنسي خلال الثروة التحريرية الجزائرية.

السفاح جورج واتين

 

كان هذا إبان الثورة التحريرية جورج واتين ملقب عند الفرنسيين الذئب "LE LOUP" ومعروف عند الجزائرين "الجن الأحمر".

لجورج واتين ماض بضواحي مليلة، حيث درس ونال شهادة مهندس زراعي واتقن الحديث باللغة العربية العامية فهو ابن كولون ... وكان حارسا لمرمى فريق كرة القدم لمدينة خميس مليانة. إنه مجرم .. مجرم مدني .. ومجرم حرب نظرا لتعامله مع مصالح المخابرات الفرنسية في الجزائر خلال الفترة الممتدة من 1954 إلى 1960 قبل أن يلتحق بالمنظمة الارهابية السرية OAS  - وانتمائه للجنرالات الانقلابيين: صالان – جوهود – زالار ...

سكان مناطق سهل الشلف يتذكرون ذلك المجاهد الذي اتصل بأمر من جبهة التحرير بجورج واتين لتسليمه وصل الاشتراك بقيمة 02 مليون سنتيم، بعد موافقته و طلبه، لكن الحقيقة كانت غير ذلك فبمجرد وصول المجاهد إلى مزرعة واتين حتى قام هذا الأخير رفقة شقيقته باغتيال المجاهد والتمثيل ببحثه، حيث أثبت السفاح  جورج واتين الوصول بمسمار كبير على عظم جبهة المجاهد الشهيد، ثم نقله على متن سيارته "جيب" إلى الساحة الرئيسية للمدينة وعرضها أمام أنظار الجميع.

وتفيد وثائق المخابرات الفرنسية أن جورج واتين كان قد التحق بمصالح المخبرات (الامن العسكري) بتاريخ أول نوفمبر 1954. وقد تعرض لعملية اعتقال في سنة 1956، من طرف الشرطة الفرنسية، حيث مكث بالسجن 06 أشهر أن يحاكم.

وتضيف المعلومات أن جورج واتين قد حكم عليه بالاعدام مرتين بفرنسا لمحاولة تنفيذ اغتيال ضد الجنرال ديغول في سنة 1962، المحاولة الأولى نفدت بمدينة "بوتي كلامار"، والثانية وقعت بالمدرسة العسكرية، وحكم عليه بالاعدام في الجزائر ثماني مرات على إثر جرائم ضمن المنظمة السرية الارهابية – OAS

كما كان جورج واتين المتسبب الرئيسي في المذبحة البريد المركزي بالعاصمة عندما دفع السكان الفرنسيين في مظاهرة، تصدى لها الجيش الفرنسي بالنار.

ثم فر واتين إلى فرنسا، حيث قام بزرع 85 عبوة ناسفة (بلاستيك) في باريس، استهدفت مناصري الجزائر جزائرية واليساريين.

وبعد استرجاع استقلال الوطن فر جورج واتين من عقاب الثورة الجزائرية إلى سويسرا، ومكث طوعا منه بالسجن لمدة 24 شهرا، ثم التحق بالباراغواي في نهاية سنة 1965.

وعندما فاز الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا متيران بالرئسيات سنة 1980، عاد السفاح جورج واتين إلى فرنسا حرا طليقا مدركا أن فرانسوا متيران كان مثل عدوه لواد للثروة الجزائرية، خاصة عندما صرح في قسنطينة بصفته وزيرا للداخلية قائلا: "نهاية الفلاقة وشيكة ..يجب دوسهم" لكن واتين لم يستطيع الاستقرار، فعاد ثانية إلى الباراغواي.

يناهز سن هذا السفاح 76 سنة وهو يعيش بمدينة – أسنصيون – بالباراغواي، ويعتبر بشهادة الملفات السرية للمخابرات الفرنسية اكبر وأخطر مجرم مدني خلال حرب الجزائر.

لقد ارتكب هذا السفاح عدة جرائم في حق الشعب الجزائري وكان يملك اراضي شاسعة وعددا من السيارات والجرارات، ورغم ذلك لم يدفع ثمن جرائمه مثله مثل السفاح بيجار.


Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander

Présentation

  • : Le blog de mokhtari
  • mokhtari
  • : Actualité
  • : . إلى نواة القاعدة في شمال إفريقيا ؟gspc.لمادا تحولت. الجماعات الإسلامية في بلدان المغرب تدربت في الجزائر عناصر اللون الافريقي للقاعدة،ولغز الفرنسي ريشارد روبار الملقب بالأمير ذو العيون الزرقاء الأزمة الا منية التي عاشتها الجزائر مند بداية عام 1990 جعلت منها محطة انطار الكثير من التنظيمات الإسلامية المخترقة من طرف اجهزة المخابرات الغربية وعلى رأسها السي أي جماعات مسلحة تبنت العمل المسلح للإسقاط ا انطمة الحكم في البلدان العربية و الإسلامية حيث اصبحت منطقة المغرب العربي بعد
  • Recommander ce blog
  • Retour à la page d'accueil
  • Contact

Créer un Blog

Recherche

Articles récents

liste complète

Calendrier

Janvier 2010
L M M J V S D
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
             
<< < > >>
Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus - Articles les plus commentés