Lundi 23 juin 2008 1 23 /06 /2008 00:16

الاستعمار يبتكر أساليب جديدة في قهر الجزائريين

وإذا انتقلنا إلى شارل ريشار فاننا نصل الى عهد بلغ فيه الفساد الاستعماري ملرحلة من أسوء المراحل. فقد تميز بالابتكار في أساليبه. أما نظريته في تجميع الأهالي – وهي النظريات التي انفرد بتطبيقها – فقد بعثت من جديد منذ 1958 للتنويه بهذا الاستعماري المتطرف الذي كانت له – فضلا عن هذا – تصرفات غريبة. فقد كان من أتباع سان سيمون ومن أتباع فوري في نفس الوقت، وكان يعمل في الفرع المسمى (كونسيديران Considérant) وهو أكثر الفروع تطرفا. ومن مشاريعه أن يضع المدفع والارسال البرقي (وهو من المخترعات الحديثة آنذاك) في خدمة الحضارة، ولكن على طريقته، أي بالجبر والقهر المادي والمعنوي.

وباعتبار أنه خريجي المدرسة المتعددة التقنيات، فقد سلك على الصعيد العسكري والاداري نفس المسلك الذس سلكه كافينياك، وعلى الأخص سانت أرنو الذي يبدو أنه كان من المعجبين به. وحالة هذا الضابط غريبة، بل هي فريدة. ولعل الاتجاه الذي اختاره في الجيش بحكم تخصصه العلمي، وهو سلاح الهندسة، قد أورثه الشعور بالنقض، لأن هذا الفرع كان يظهر إليه بشيء من الاحتقار من طرف الضباط المحاربين. ومن هنا ندرك لماذا كان يغالي في كل ما يقوله ويعمله، ولماذا كان حقودا الى حد الاجرام، سعيا وراء السلطة التي تنقصه. فهو الذي قال:" إن المدفع هو الصوت المدوي الذي يرفع راية الحضارة الانسانية، ويحطم الحدود التي تفصل بين الشعوب، ويرغمها على الاتصال من خلال الفجوة... ومما لاشك فيه أن الفائدة المحصلة من هذا الاتصال تكلف الدماء والدموع والآلام. ولكن العبقرية الخلاقة تنبثق من الأنقاض والخرائب التي تخلفها الحرب بعدها ..." وكان أول من تحدث عن ضرورة الغزو الأوربي للقارة الافريقية، وأخذ الاحتياطات لكيلا تتعرض أوربا للاحتلال على يد أتيلا * جديد يكتسبها انطلاقا من "عالم المتوحشين الذي يعج بالسكان " ومن حسن الحظ أن "الحضارة (الأوروبية) هي أقوى حاليا لأنها تملك جيوش الجرارة والعلوم العسكرية ." ان الحرب بين الأمم الأوروبية "لا قدّر الله، شيء حرام" ولهذا "فان الحرب الوحيدة التي فيها فائدة. والتي هي بالتالي مشروعة، هي الحرب التي نخوضها هنا (الجزائر). وإلينا نحن، الفرنسيين، ممثلي التقدم الانساني، وأحفاد سان لويس، الينا يرجع الفضل في أداء هذه المهمة السامية المجيدة. فلم نأت هذا المكان بناء على تصويت مجلس النواب، بل أتينا من أجل أداء واجبات مقدسة. ورغم كل الدسائس التي يقوم بها ذوو العقول الضعيفة المتخوفون دائما من المشاريع الكبرى، فسنبقى هناك للقيام برسالتنا المقدسة، مدفوعين في عملنا بالعناية الألهية ." ولكن، في ماذا تتمثل هذه الرسالة العظمى وهذه المشاريع الكبرى؟ هذا ما سيخبرنا به صاحب الرتبة العسكرية المتواضعة، قبطان سلاح الهندسة، والرئيس المتحكم في مكتب الشؤون العربية في مدينة الاصنام، باعتبار أنه كان – مع طائفة أخرى من أمثاله – مكلفا بأدائها. والنص أطول من أن نورده بتمامه. ويكفينا أن نذكر بأن شارل ريشار لم يكن يدخّر الثناء للجيش "البطل العظيم الذي اختارته العناية الآلهية ليحمى وينشر الحضارة الانسانية ." وقد تبنى أفكار بيجو الرئيبسية ودعا إلى تطبيقها: فهو يؤيد فكرة ابقاء 100.000 جندي في الجزائر، ويضاف إليهم جيش احتياطي يتألف من 20.000 من الجنود المتمركزين في ولايتي الفار وبوش دي رون، والمستعدين في كل لحظة للتدخل. ويضاف إليهم الحرس الوطني، وتضاف إليهم الميليشيا المدنية المجندة في وقت الحرب، ويضاف إليهم المعمرون العساكر. وكان من رأيه أن "كل من يعيش في هذا البلد (ويقصد الأوربيين) ينبغي أن يحمل السيف والبندقية ويعرف كيف يستعملها ."

على أن الحضارة التي يدعو إليها معقدة إلى أبعاد الحدود ويستلزم نشرها تجنيد جرّار. ومع هذا، فان النتيجة، وان كانت بعيدة، تدعو الى تفاؤل. وكل آت قريب على أية حال. وفي انتظار ذلك اليوم، لابد – حسبما يقول ريشار – "لابد من وضع هذا الشعب (الجزائري) تحت أرجلنا لكي يحس جيدا بما لنا من وزن، وعلينا بعد ذلك أن نخفف عليه الضغط تدريجيا لكي نجعله، بعد قرون (هكذا) يترقى الى مستوانا ويسير معنا في طريق التقدم الانساني ." ولكن الغريب في الأمر أن التقدم الانساني تنوسي في هذه الأثناء، بل أزيل وحورب كلما تعلق الأمر بالجزائر، أي بذلك الانسان المستهدف بهذه الرسالة التمدينية. فالمهم قبل كل شيء هو "ابقاؤه دوما في وضعية الضعيف المحتاج الى حمايتنا ." ويذهب ريشار إلى  أبعد من هذا فيقول "ومن الخطأ الفادح أن نستشيره حول ما قد يحتاجه، إذ نحن المسؤولون عن إختيار المؤسسات التي تلائمه وعن تطبيقها مهما كان رأيه فيها  " والحقيقة أن شارل ريشار يعرف جيدا بأن تمكين الأهالي من ممارسة الحقوق السياسية، حتى ولو في إطار السيادة الفرنسية، يناقض في حد ذاته مبدأ السيطرة الاستعمارية. ولهذا يقول: "وإذا ارتكبنا غدا خطأ تعميم مزايا ميثاقنا وتشريعاتنا لتشمل العرب الخاضعين لنا، فلن يبقى أمامنا جميعا إلا الرحيل  ومن حسن الحظ أنه توجد أساليب أخرى لنشر الحضارة عن طريق الخلاء والخراب.

وعلى سبيل المثال:" فلا نرى مانعا في أن يكون مآل هذه المؤسسات (ويقصد بها المدارس العربية والمساجد) الى الخراب، وأن يرجع الشعب العربي الى عهود الجهالة الأولى، وعندئذ سوف يتأتّى لنا أن تعلّمه شيئا وأن نكسبه الى صفّنا عن طريق التربية ."

وهناك أسلوب آخر أبدع فيه صاحبه، وسبق به، بحوالي 112 سنة، ما تقوم به حاليا السلطات الاستعمارية من تجميع للأهالي. يقول ريشار: "أول ما يجب القيام به لحرمان المشوّشين من كل دعم، هو تجميع السكان المتوزعين في مختلف الأماكن، وتنظيم القبائل الخاضعة لنا في زمالات " ثم يبادر الى إعطاء المزيد من التفاصيل:"ينبغي أن تكون الدواوير مفصولة عن بعضها بسياج من أشجار العنّاب البري أو بأي نوع الأحراج الأخرى. ويجب بعد هذا أن تحاط الزمالة كلها بخندق عميق مشوّك بالصبّار " ويمكن للفلاحين المجموعين في خيام، أن يخرجوا من المعسكر لأداء أعمالهم، ولكن لا يستطيع غيرهم أن يخرج منه إلا بأمر من السلطة الفرنسية. ويواصل المؤلف كلامه قائلا:"ولعله من السهل أن ندرك مزايا هذا النظام. فالعرب المحبوسون بهذه الكيفية سوف يكونون دائما تحت تصرفنا، ولن يأتمروا، من وراء خنادقهم، بأوامر عصابات بومعزة وخلفائه ." ولكن، بما أنه كان يتوقع الاعتراضات بسبب تكاليف هذا المشروع الضخم، وكذلك بسبب نفور الجزائريين من محاولات التجميع، لذلك سارع إلى الرد بما يلي:"ليس صحيحا ما يقال بأن هذا الإجراء يتنافى مع الطباع العربية. وهذا الأمر على أية حال ليست له اهمية كبرى." ثم يضيف في حاشية من كتابه:"اذا كان أحد الإجراءات مفيدا لنا، ومفيدا للشعب بالتعبئة، فلا نرى ما يمكن أن يمنعنا من تطبيقه ." وعلى أية حال توجد لهذا الأمر سوابق، وهو أدرى بها:"إن ناحية الأصنام في معظمها نظمناها على هذا الشكل أثناء الحرب ." ثم يمضي قائلا:"ونحن نعتقد إعتقادا جازما بأن فكرة إقامة هذه التجمعات من الخيام التي يبقى فيها الأهالي العرب رهن الاعتقال، هذه الفكرة تحمل في ثناياها السلام للبلاد. وذلك أن الأهم هو تجميع هذا الشعب المنتشر في كل مكان، ولكن اذا رحت تبحث عنه وجدته غائبا. فالأهم اذن أن نجعله رهن اشارتنا. واذا أمسكناه فاننا عندئد نستطيع أن نقوم بأشياء كثيرة هي الآن من قبيل المستحيل، وعندئد سوف نستحوذ على عقله بعدما استحوذونا على جسمه  ".

العمل النفساني

نستحوذ على عقله ! ان التاريخ يعيد نفسه، لأننا اليوم وجدنا هذه العبارة ضمن الأهداف والعبارات التي حددتها وأصبحت تستعملها مصلحة "العمل النفساني". والحقيقة أن سياسة الاندماج لا تقتصر في ميدان الدعاية على هذا العنصر بالذات (أي الاستحواذ على العقل). وقد ذكر المؤلف وسائل أخرى "هامة جدا"، وان كان يقرّ بأنها "قد تبدو قليلة الأهمية بالنسبة لبعض الناس". ومن بين تلك الوسائل التي اقترحها، اختلاق الأحاديث النبوية، وتلفيق الأقوال المأثورة التي تتنبّأ بدوام السيطرة الفرنسية، مع تكليف أحد الحجاج بوضعها خفية "تحت حجرة، عند ضريح محمد "والغاية من كل هذا هو أن يستأخر الاستعمار قرنا من الزمان الأجل الذي حدّده له المنجّمون المرتزقة.

وعندما يفكر القبطان ريشار في جزائر المستقبل، الجزائر "الأوربية" المتخلصة من كابوس الثورات، فإنه لا يملك نفسه من أن يشعر بالسرور والبشوق لذلك اليوم الموعود. ومن يقرأ كتاب ريشار يحس بأن هذا الشخص المتطاول قد تملكه الخوف من الثورات الشعبية:"قرن من الزمان ! انه أمد طويل. ولكننا اذا عرفنا كيف نتصرف خلال هذا القرن فسوف نخمد الثورات نهائيا في منطقة التل. فلن يخطر ببال الأهالي العرب المتواجدين آنذاك، ولن يكون في مقدورهم أن يطردوا المعمرين الفرنسيين الذين سوف ينتشرون في كل مكان ." على أن الفكرة المثيرة للاستغراب في الخطة التي وضعها هذا المتخرج من المدرسة المتعددة التقنيات، المتشبع بالعلوم الدقيقة، والذي كانت كلمته مسموعة لدى الضباط ورجال الإدارة الفرنسية، هذه الفكرة متمثلة في النتيجة التي توصل اليها:"ونحن كذلك في حاجة الى جماعة من الدراويش، ندفع لهم مكافآت شهرية (هكذا) ونوعز اليهم بالتكلم في مختلف المناسبات ويكون كلامهم دائما في مصلحتنا  " ان هذه التوصية قد كان لها أثر كبير في اتجاه السلطة الاستعمارية الى الاستعانة بطائفة من المرابطين ومن الطرقيين لخدمة أغراضها.

بلاغات الانتصار الكاذبة

ومن هذا القبيل أيضا – وان كان الأمر هنا يتعلق بأسباب وأهداف عسكرية، أن الميل الى تزييف الحقائق وتشويهها بالخرافات، وإظهار أبسط الأحداث بمظهر الانتصارات الباهرة، هذا الميل خلق نوعا من البطولة الزائفة شبيهة بما نسمعه ونراه اليوم. والمقصود هنا هو بلاغات الانتصار الصادرة عن الجيش الفرنسي. وقد استفحل الأمر حتى أصبح من الأمور المضحكة أحيانا والمبكية أحيانا أخرى. فهناك شهادات كثيرة صادرة عن الجيش الفرنسي نفسه، وأدلى بها ضباط كانوا متذمرين مما يسمعونه كل يوم من أباطيل وأكاذيب. يقول أحد هؤلاء:"إنه شيء مؤسف أن تصدر أمثال هذه التقارير العسكرية الباطلة. وستكون –اذا لم نتدارك الموضوع – سببا في الحاق العر والشنار لفرنسا. فكلما استولى الجيش على دكان، أو قام بمناوشة صغيرة مع العدو، أو خاض معركة (وبالأحرى شبه معركة)، أصبح كل ذلك موضوع حكايات مضخمة. فالأمر يبعث على الأسف. ولابد من الاقرار بالحقيقة التالية، وهي أن البلاغ العسكري استحال الى جهز من أجهزة الدعاية الاعلامية للجيش "ويضيف غيره متهكما:" لقد ضاعت منا الأخلاق والشيم وأصبحنا الى حدّ ما من ذوي الادعاء، اذ كثيرا ما سمعت عن طريق البلاغات، بانتصارات كبرى في معارك لا أعتقد أنها وقعت أبدا ." وعلى سبيل المثال، فالكولونيل فوري، المشهور بصراحته، كان يتهكم من رجال الحاشية الذين ضخموا مسألة الاستيلاء على الزمالة، لأن الدوق دومال، وهو أمير ملكي، قد شارك فيها. على أن هذا الموقف لم يمنعه من أن يكاتب أحد المتعصبين للأسرة المالكة، وهو المارشال دي كاستيلان، فيقول له:"ان هذه الرايات التي قامت حولها ضجة كبرى، استولينا عليها خيمة من الخيام، ولم تكفلنا ولو قطرة من الدم. ومن بين العشرين، أو الخمسة والعشرين ألفا من الأشخاص الذين حاولوا الهروب، قضينا على ثلاثة ألاف منهم تقريبا. وعلى العموم، فان زمالة (عبد القادر) ظلت على وجه التقريب كما كانت من قبل حيث العدد[1][52]." وذهب ضابط آخر، وهو الكولونيل دي مونتي، الى أبعد من هذا:"ما أشد سذاجة من يصدّق ما يدّعيه المختلفون للبلاغات الكاذبة، فيزعمون أنهم عظماء لأنهم احرقوا الغلة وسقوا الغنم وطاردوا واختطفوا السكان العزّل ."

وهكذا فإن معظم العمليات العسكرية كانت تجري على هذا المنوال، أي على شكل غارات واسعة النطاق. وكان الجنرال شانغارني يحاول تبريرها بالاستشهاد بالكتاب المقدس la Bible ويشوع* Josué. فهو الذي كتب يقول، مستعملا عبارات "محتشمة" بالمقارنة مع غيره من الغلاة. "بعدما انتهينا من تحطيم حكومة عبد القادر وتشتيت شمل جيوشه، انتقلنا الى تركيز هجومنا على الأموال المنقولة وعلى المحاصيل الزراعية من أجل إرغام القبائل على الخضوع  والحقيقة أن تخريب الأهداف المدنية بدأت منذ زمن بعيد رغم أن فرص المواجهة مع الجيش النظامي الجزائري كانت كثيرة. وقد سجّل شارنغارنيي في "مذكرات" بأن بعض المواقع الاستراتيجية، مثل مراكز التموين، والمستودعات العسكرية وعيون الماء "استلزمت من الجيش الفرنسي أن يخطط للحرب بنفس الطريقة التي كان يخطط بها في حروب أوربا ." ولكنه يرى بأن تلك الاستراتيجية كانت فاشلة، وأن الغارات الموجهة ضد المدنيين أشد وقعا من الحرب المتعارفة.

وهناك شهادات كثيرة في هذا الموضوع: فقد كتب أحد المراسلين للمارشال دي كاستيلان في 1843: "اننا في الواقع نحارب قطعان الغنم، والمستضعفين من السكان العزّل الواقعين تحت وطأة الجوع والشقاء ." واذا أردنا أن نقارن الماضي بالحاضر، ما علينا الا أن نقرأ شهادة غ.م. ماتيء في "الأيام القبائلية Jours Kabyles"، وشهادة جاك بوشو، في "عام في الأوراس Un an dans les Aurès ""وغير هؤلاء ممن ألهت قرائحهم حروب "اقرار السلام".

غير أن الأمر لم يقتصر على البلاغ العسكري المستعمل للدعاية الصحافية، بل كانت هناك مبادرات من الصحافة، وحتى من البرلمان، أثارت استياء السلطة وجعلت ممثليها يعممون الحكم ويتعسّفون في تطبيقه. وقد استهدفوا على الأخص وكالمعتاد، الصحافة الباريسية، فاتهموا باريس بالتحالف مع العدو ! حتى أن المارشال كان يظن في 1836 بأنه قادر على الاتيان بالدليل على هذا التحالف. ولذلك فهو لا يتحرّج في توجيه العبارات التالية لحكومة بلاده:"ان الحاج الصغير    أخذ في ترويج أنباء كاذبة خاطئة... وهناك ارتباط بين ما كتبه وما تكتبه بعض الصحف في باريس حول نفس الموضوع. والسبب في ذلك وجود علاقات بين زعماء حزب المريين Maures والحاج الصغير، وبين أنصارهم ومن اغتّر بدعايتهم في العاصمة الفرنسية. وسآتيكم بالدليل على هذا في باريس ." أما مجلس النواب، أو بالأحرى اللجان المتفرعة عنه، فانه لم يسلم هو أيضا من انتقاد كلوزيل، فكتب يقول في مراسلته الرسمية:"ان الشيء المؤسف هو أن نرى اللجان المتفرعة من مجلس النواب تنتهج بخصوص مشكلة افريقيا نفس الأسلوب الذي يقترحه أعداؤنا من الأهالي، لاخراجنا من البلاد   "ثم أضاف بشيء من الحذر:"وأنا لا أعتقد بطبيعة الحال أنه يوجد نوع من التواطؤ، ولكن التقارب بين الموقفين واضح ومؤلم[2]  ثم استخلص النتيجة التالية بطريقة جمعت بين الخلط والخبث: "والخلاصة أن العرب يتطلعون بكل صدق الى قيام حكومة، وهم على استعداد لقبول حكومتنا اذا كانت تحميهم وتعمل بجدّ ونشاط. غير أن العراقيل التي تحول دون قيام الجهاز الادراي وبسط النفوذ الاستعماري، آتية كلها من باريس. فهناك يوجد أعداؤنا الألداء، ولا نتخوف من أحد سواهم  



 

 

 

 

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Lundi 23 juin 2008 1 23 /06 /2008 00:04

التجنيد الاجباري للأهالي

وفي هذه الأثناء تقريبا، أي في شهر نوفمبر 1840 ، أراد فالي أن يسد الفراغ الذي تركته هذه الحرب الفتاكة وأن يسيطر سيطرة تامة على الشعب الجزائري، فعمد الى التجنيد الاجباري للأهالي، وشكل من هؤلاء فرقا شبيهة بما نسميه اليوم ‌"الحركية" واتخذهم رهائن. وكانت هذه الفكرة معمولا بها قبيل التوقيع على معاهدة تفنة، ولكن الأهالي لم يكونوا يعملون في الجيش الفرنسي الا كأعوان. ثم عندما استؤنفت الحرب برزت فكرة اتخاذهم رهائن بكيفية معممة. فمبادرة المارشال كلوزيل "لم تستهدف زيادة القوات الفرنسية عددا عن طريق التجنيد، بقدر ما استهدفت فتح المجال أمام قسم من السكان للانضمام الى صفوفنا لكي يتميزوا على غيرهم من السكان، كمثال تقتديه فئة من المسلمين موالية لفرنسا  " أما فالي الذي جعلته التجربة يعارض فكرة تجنيد فرق نظامية من الأهالي، يسبب فرار أفرادها على نطاق واسع، وكذلك بسبب ما يقدمونه من خبرة تقنية للجيش الوطني الجزائري، فانه كان يرى بأن يعمد في المناطق المحتلة، الى تجنيد فرق غير نظامية، لأن "كل أعمال القمع، وكل الاجراءات اللازمة لجباية الضرائب ينبغي أن يتولاها جنود من الأهالي، ومن أجل هذا الغرض سخرناهم " ولكن، هاهي ذي الحرب تتجدد. فالعملية التي كانت في البداية عملية ادارية استفزازية، تحولت الى عملية سياسية صرفة بهدف قهر السكان وتحميلهم مسؤولية جماعية.

ان صاحب فكرة اتخاذ الجزائريين رهائن من بين الرؤساء والأعيان، ومن ذوي الجاه، ومن بين العائلات الكبرى والطوائف المختلفة الخ...

هو المارشال سولتن وزير الحرب، الذي تولى نقلها مرتين – مع فاصل زمني بين المرة الأولى والثانية دام بضعة أشهر- الى الوالي العام فالي على شكل تعليمات، فما كان من فالي تلقى هذه التعليمات، فما كان من فالي الا أن استجاب في الأخير للفكرة. والحقيقة أن فالي تلقى هذه التعليمات مكرها، وعلى الأخص فيما يتعلق بتعميمها، الا أن هذا لم يمنعه من أن يطبقها على أوسع نطاق. فهو يقول في رسالة وجهها بتاريخ 30 نوفمبر 1840 الى الوزير "ان تشكيل فرق من الصبايحية spahis غير النظاميين وفّر لنا من هؤلاء عددا كبيرا من الرهائن. وعما قريب سوف نسخر لخدمة فرنسا في مقاطعة قسنطينة 1.500 فارسا... وسوف نتخذهم ضمانة لولاء الأهالي الآخرين، كما أن كتيبة التيرايور في قسنطينة وفرت لنا عددا كبيرا من الرهائن... وأصدرت أمرا الى بعض القبائل التي فرضنا عليها مدنا بالفرنسان، بأن تنتقل الى برج سطيف لكي تكون في حمايته. فهذه العائلات هي في الواقع رهائن بين أيدينا، وبهذه الكيفية تصبح العلاقات بين الشعبين أوثق وأمتن (هكذا)... واتبعنا نفس الأسلوب في مقاطعة الجزائر... ومن الرهائن أيضا رجال الدرك الأهليون الذين تقيم عائلتهم في الجزائر والبليدة والقليعة... وسوف تلاحظون يا سيادة المارشال أنني فضلا عن الاجراءات التي أشرت اليها، خولت نفسي حق أخذ الرهائن من جميع القبائل خاضعة لنا. وسوف أعمل على تطبيق هذا الأمر بشكل خاص عندما تعلن قبائل التيطري  و وهران انفصالها عن عبد القادر 

وبما أن جل العمل قد أنجز باتقان، من غير أن يستلزم الأمر اصدار "بيان عام الأهالي" أو "أمر الى الجمهور" ، وفق ما نصح به المرشال سولت من ضرورة ملازمة الحذر، فلم يبق بعد هذا الا أن تستغل الفرصة في جميع المجالات، وحتى على المستوى الرسمي. وهذا ما حصل بالفعل: ففي تقرير نهاية السنة (31 ديسمبر 1840) الذي وضعه فالي حول الوضعية العامة في الجزائر نجد هذا الأخير ينساق مع التيار، على غرار ما فعله من بعده لاكوست الذي كان دائما يضخم عدد الحركية في كل خطاب من خطبه، أو على غرار ما صرح به مؤخرا ؤئيس الجمهورية الفرنسية. وهكذا راح فالي يؤكد بأن "القضية الفرنسية تلاقي اليوم عددا متزايدا من الأنصار. فالفرق الأهلية المسخرة لخدمتنا متزايدة بشكل ملحوظ، وعدد أفرادها يكاد يبلغ في هذه السنة ضعف ما كان عليه، وولاؤها لنا يتأكد يوما بعد يوم وبهذا نلاحظ أن الاستعمار لم يغير اليوم شيئا من أساليبه، لامن حيث طريقة تجنيد الحركية ولا من حيث الشعارات الخاصة بهم. وكما كان الأمر بالأمس، فإن الجنود الجزائريين المدعوين اليوم لأداء "خدمة" العلم الفرنسي كأعوان، يعتبرون – هم وذووهم- من الرهائن في يد فرنسا.

حرب ضارية ابتداء من 1841

ان الحرب في عهد فالي، وان كان قد أعد لها كامل العتاد العسكري، الا أنها لم تبلغ ما بلغته من الضراوة ابتداء من فبراير 1841 تحت قيادة بيجو. على أن المؤلفين العسكريين مثل شالمان يعتبرون عام 1840 من الأعوان الحالكة في الحرب، علما بأن الخسائر الفرنسية التي ذكرها لا تشمل الا الضباط: ففي تلك السنة قتل منهم أربعة وأربعون.

وعلى العموم، فان معدل القتلى بلغ 17 في السنة، اعتمادا على الرقم الذي أعطاه هذا المؤلف، وهو 304 ضابطا ممن لقي مصرعه في الحرب بين 1830  و 1847   ولكن الشيء الذي سكت عنه هو أن نسبة الخسائر بين الجنود مرتفعة جدا الى درجة أنه عيب على بعض القادة العسكريين كونهم"جاءوا الى الجزائر ليتعلموا المهنة على حساب الجنود   وقيل عن الجنرال باراغي ديليي بأن "المشي المنهك الذي فرضه على جنوده جعل عددهم يتناقص من 5.000 الى 3.000 رجل . "ويستفاد من رواية شالمان لكلام توماس أن هذا الأخير قال عن بعض الضباط بأنهم "يطلبون الشهرة" بخوض معارك "متعمدة" وانهم تعلموا المهنة "بدفع ثمن باهظ من الخسائر في الأرواح . "والمهم في الموضوع أن هذه الخسائر وهذه الاختياجات العسكرية المتزايدة أرغمت المسؤولين الفرنسيين على تجنيد فرق غير نظامية من الرهائن، وجعلتهم يفكرون- وهي فكرة أخرى من أفكار المارشال سولت – في استخدام العبيد من السودان الشرقي، بعد شرائهم من أحد الزعماء اللبيين المنشقين... كما جعلتهم يفكرون في استخدام الاجئين الاسبان. ففي رسالة رسمية بتاريخ 2 نوفمبر 1840 يقول فالي بأنه أعطى الأوامر لكي تنقل الكتيبة الاسبانية الى الجزائر. وقد أضاف الأستاد غ. ايفر الذي تولى نشر هذه المراسلاتن أضاف الملاحظة التالية في حاشية الصحفة: "كتيبة تدربت في فرنسا، وهي تتشكل من الاسبان اللاجئين الى فرنسا بعد هزيمة الكاريين carlistes  ".

ولكن الأمر لا يقف عند هذا الحد، اذ ما كادت هذه الكتيبة التي ألحقت باللفيف الأجنبي تحط الرحال حتى فر 44 من افراادها وانضموا الى الصف الجزائر   . وهناك تفاصيل أخرى حوا هذا الموضوع مستقاة من مذكرة صادرة عن القيادة العامة للجيش الفرنسي بتاريخ 1840. ومما جاء فيها: "ولكي أضع حدا لفرار الجنود المتكرر يوميا رأيت من الضروري أن أبعد عن مدينة الجزائر هذه الكتيبة الخامسة التي لو بقيت هنا، لما ترددت في الانضمام إلى الكتائب النظامية التابعة لعبد القادر، علما بأنه إنضم إليها من قبل حوالي المئة من الإسبان التابعين للفيف الأجنبي... وقد توجهت هذه الكتيبة إلى عنابة وأوصيت بتشديد المراقبة عليها، ويضم جيش المشاة التابع لعبد القادر أكثر من مئة من هؤلاء الاسبان، وسوف ينضم إليهم بكل تأكيد الخمسة والستون من الجنود الفارين مؤخرا، بعد ثلاثة أيام فقط من وصول الكتيبة الخامسة التابعة للفيف الأجنبي[ والحقيقة أن الفرار من الجندية كان يقع من قبل، وهذا ما يستفاد من تقارير أحد الضباط، وهو الكولونيل ديلينس d’Illens الذي أشار إلى حالات مماثلة سببها فيما يبدو، الدعاية المكتوبة "بعدة لغات التي قامت بها المصالح المختصة التابعة لجيش عبد القادر، وكان من نتائجها أن فر 25 من اللفيف الأجنبي خلال ثلاثة أشهر  ما أشبه اليوم بالبارحة !

إن الذين يتبعون الوضع العسكري السائد في الجزائر منذ ثلاث سنوات، لاشك إنهم لاحظوا وجود شبه كبير بين الحالة المذكورة أعلاه والحالة الراهنة. فمن المعروف إن بعض اللجئين المجريين (الهنغاريين) الذين أرغموا على الدخول في اللفيف الأجنبي، أخذوا منذ1957 يفرون من الجندية، وقد نشرت جريدة "المجاهد" تصريحاتهم. أما الصحافة الفرنسية، فقد خامرها الشك في صحة الخبر، ولازمت الصمت، إلى أن نشرت جريدة "لوموند" في عددها الصادر في 6 أكتوبر1960 خبرا أشارت فيه إلى ما قامت به الحكومة المؤقة للجمهورية الجزائرية والسلطات المغربية من تحرير11 جنديا من الفارين التابعين للفيف الأجنبي. ومما جاء في الخبر ما يلي:"ذكر أحد المجريين، إسمه لاجاس إيلاس، بأن كل سرية من سرايا اللفيف الأجنبي تضم 25 لاجئا مجريا، وأن معظمهم إلتحقوا بفرنسا بعد إنتفاضة بودابيست في 1956، وأنهم أرغموا على الدخول في اللفيف الأجنبي". ونستنتج من هذا أن اللاجئين الإسبان كانوا هم أيضا مرغمين على الدخول في اللفيف الأجنبي، على غرار اللاجئين المجريين اليوم، بدليل أنهم سارعوا إلى الفرار عن سبق تصميم، وبصورة جماعية.

ولكن الحرب مستمرة، وهذا الاستمرار أفضى من الناحية النفسية إلى نوعين على الأقل من ردود الفعل، بحسب ما إذا كان الأمر يتعلق بالمدنيين – وعلى الأخص اللبيراليين منهم – أو بالعسكريين والمدنيين من ذوي الأحقاد والضغائن. ففي الحالة الأولى نجد مواقف لا تزال مألوفة اليوم لدى بعض الديموقراطيين الفرنسيين بالجزائر، مع ما يرافقها من نفاق ورياء، وهذا ما أشار إليه كلوزيل في 1835 :"هناك فريق كبير من الأهالي وحتى من الأوروبيين الذين يشق عليهم أن نمضي في الحرب ضد عبد القادر ويريدون أن نتفاوض معه. فهذا الفريق له مصالحه الخاصة، ويقدمها على مصالح فرنسا التي لا يكثرت بها ". أما الموقف الثاني المتمثل في من يدعي بأن حرب الجزائر دخلت ربع الساعة الأخير (أي أنها على وشك الإنتهاء)، فنجد شواهد عليه في كل حين، بل حتى في الأوقات التي إشتدت فيها الحرب، في1841 و 1842 ، أي قبيل إنتهاء الحرب مع عبد القادر بخمس أو ست سنوات، وقد إتخذ فالي هذا الموقف في أول عهده بالحكم. ولكنه بعدما جرب الأمور أصبح غير متيقن مما يقول. أما الضباط المتجهون إتجاه بيجو، وهو من الشبان المتحمسين، فكانوا يؤيدون هذا الرأي بدون تحفظ. ويقول أحد هؤلاء: "من المؤكد أن عبد القادر سينهزم قريبا، وما بقي علينا إلا أن نضرب الضربة القاضية " ويقول آخر:"إن الأوضاع العسكرية في هذه البلاد تسير فيما يبدو نحو تسوية قريبة. فهناك ما يدعو إلى الإعتقاد بأن حكم عبد القادر سينهار إنهيار تاما  وندرك مما قاله ضابط آخر أقل سذاجة، بأن الدعوة إلى "التآخي" بين الفرنسيين والأهالي قديمة، إذ يقول في مراسلة له بتاريخ 1842: "ولو صدقنا ما تقوله الجرائد وكلمات الولاء لما بقي علينا إلا أن نتعانق، لأن الحرب في زعمها قد إنتهت ومع هذا كله، فقد كان لبعض هؤلاء رأي سديد في الحرب، بل وصلوا أحيانا إلى حد التنديد بالاقطاعية والظلم السافر والكذب والتعدي على حقوق الأهالي وغير ذلك من الأمور التي إستنكروها بعقل متحرر، في سلوك رفاقهم ورؤوسائهم. ولكن، بما أن التقتيل والتشريد هما القاعدة في كل غزو إستعماري، فإن هؤلاء الضباط الذين يشهد لهم التاريخ لا محالة بالشجاعة، لم يرفع منهم صوته لاستنكار الظلم إلا فئة قليلة جدا. فالحرب هي الحرب، وليس من موقف ترتضيه القيادة الفرنسية العليا تجاه الجزائريين والحكومة التي تمتلهم سوى رفض التفاوض وإرغام العدو على الاستسلام التام، أو على الأقل، إستعمال أسلوب المراغبة والنفاق، بالدخول في مساومات من أجل سلم ممزق يعرض بصورة منفردة على الرؤساء المحليين وعلى أشخاص ليس لهم وزن، وعلى بعض العائلات الخائنة.

وهنا أيضا نجد نوعا من التشابه بين الحاضر المتمثل في تصرفات الوالي العام روبير لاكوست وفي أحداث 13 مايو، وبين أحلام الماضي الباطلة، مما يدعو إلى الإعتقاد بأن الغلاة الفرنسيين المحدثين قد إتخذوا النماذج المعرفة من القرن الماضي لأنفسهم قدرة. فبينما يؤكد المارشال كلوزيل، الوالي العام للجزائر، بلهجة موتورة، وقبيل التوقيع على معاهدة التافنة بعام واحد : "عزم الحكومة على أن لا تقبل شيئا آخر غير إستسلام عبد القادر، لأنه لا يمكن التفاوض مع رجل لا يزيد في نظرنا عن كونه رئيس عصابة المتمردين  ، إذا بالمارشال يصرح فيما بعد، على إثر نقض تلك المعاهدة:"لقد إغتنمنا جميع الفرص للاعلان بأننا لن نتفاوض مع عبد القادر، ولكننا على إستعداد لاستقبال الرؤساء والأهالي المنشقين عنه والراغبين في التفاهم معنا على انفراد وهكذا نلاحظ بأن الذين كانوا في أواخر 1958 ينادون بضرورة التوصل إلى "وقف اطلاق النار محليا' و'هدنة عن طريق التقسيم التربيعي quadrillage لا عن طريق المفاوضة" هؤلاء لم يأتوا بجديد منذ عهد فالي !

"سلم الشجعان"

ان هذا التشابه بين الحاضر والماضي يبدو على أوضع صورة عندما ننتقل الى المارشال الثالث، المارشال بيجو الذي يعتبر لعدة أسباب أمام الجيل الجديد من المستعمرين الغلاة، بل أمام بعض المسؤولين المحنكين. فهو الذي ابتداع الصيغة الأولى لما يسمى اليوم "سلم الشجعان" la paix des braves . والحكاية، وان كانت طويلة، الا أنها تستحق أن تروى لأنها، فضلا عن أهمية موضوعها، تلقى الأضواء على بعض الأساليب الدنيئة المتعجرفة التي كانت تستعمل مع المسؤولين الجزائريين في موقف الدفاع عن حقهم المشروع وكرامة بلادهم.

إن الأحداث التي تهمنا في هذا المقام وقعت في 1843. وكان المارشال قد عهد إلى صديقه الحميم، كبير التراجمة في مكتب الشؤون العربية، ليون روش Léon Roches، بمهمة اقناع الأمير عبد القادر بالاستسلام لفرنسا، هو وجيشه، "وشرفه سالم". وكان ليون روش قد لازم الأمير طيلة المدة التي طبقت فيها معاهدة التافنة وكان يتمتع بثقة لا تعادلها ثقة، وبتقدير الأمير ومودته. وعندما عيّنه بيجو – اعتبارا للأسباب السابقة – لكي يؤدي هذه المهمة، انقلب على شخص متجرد من كل حياء، فكتب اليه هذه الرسالة التي تعد آية في الوقاحة والنذالة:

"لله في خلقه شؤون، فهو يسلط شعبا على شعب آخر، وينتزع  بلدا ليعطيه لمن يشاء من عباده. وقد كانت افريقيا ملكا لأجدادنا ( ) إلى أن طردهم منها الأتراك. (هكذا) وشاءت عناية الله أن نعود اليها من جديد بعد أن خرجنا منها قرونا عديدة. فما عليك الآن أن تذعن لمشيئة الله  ."

وبعد هذه المقدمة واصل ليون روش كلامه: "لننتقل الآن إلى موضوع هذه الرسالة. لقد قلت لي بأنك ستقبل أي عرض لا يكون فيه مساس بالدين. وعهدي بك أذكى من ان يكون قصدك هو توقيع معاهدة معنا أو التوصل إلى حل سلمي، لأننا لو فعلنا ذلك لكنا مجانين. ولعلك قصدت أنك لن ترفض تسوية تضع حدا للقتال بطريقة تصون كرامتك وكرامة ذويك، ولا تتعارض مع معتقداتك ودينك. فلتعلم إذن أن المارشال قد تفضل بمراعاة الإلتماس الذي تقدمت به إليه، لكي يضمن لخصمه المغلوب عاقبة محترمة... أما الذين لا يرافقونك (الى مكة) من أفراد جيشك فسنعطيهم الأمان وسيعود كل واحد منهم إلى عشيرته... وأعتقد أنك لن تجد في سجل التاريخ مثل هذه المعاملة الكريمة من طرف عدو منتصر، كما أنك لن تجد من يضمن لك مثل هذه النهاية الشريفة لعدو مغلوب. ومما يتأسف له المارشال أن يراك – بعد ما كافحت كفاحا يليق بمقامك كأمير في سبيل دينك ووطنك – قد نزلت إلى هذا المستوى الوضيع وانقلبت إلى رئيس عصابة: تقطع الطرق وتقتل وتنهب أملاك القبائل الضعيفة البريئة لكي نعيش أنت وعصابتك 

هذه الرسالة فيها تزوير مقصود للحقائق من طرف ليون روش، وفيها أيضا تذرع لحجج معروفة وباطلة بهدف الفت من عضد الخصم. وقد برهنت الأيام عن بطلان هذه الادعاءات عندما انتصر جيش الأمير مرتين انتصارا باهرا على الفرنسيين. وقد اعتبر على أنها من أشنع الهزائم التي مني بها الجيش الفرنسي من الناحية الاستراتيجية.

ولنعد بعد هذا إلى مناورات ليون روش، فنجد أن ديدفيل (صاحب ترجمة حياة بيجو) قد تملكه الاعجاب بما لاحظه من "أنفة في جواب عبد القادر الذي ظل يطالب بتطبيق معاهدة التافنة، أو بتجديدها[21]" بينما كانت الحكومات الفرنسية المتعاقبة لا تريد منه سوى الاستسلام، وهو وجيشه. وما علينا إلا أن نقارن بين جواب الأمير الأبي، وكلام ليون روش الوقح: "لو أن الرسالة الأولى التي بعثناها إليك وصلتك، لأدركت ما هو في وسعنا أن نعمله، وما هو فرق طاقتنا. ولكنك صديقنا ولا بأس أن نعيد ما سبق أن قلناه لك... فلتعلم أن العروض التي قدمتها، وأكدت أن المارشال بيجو سيصادق عليها، ليست معقولة في شيء. كيف سولت لك نفسك – وأنا أعتبرك كولدي – وكيف تدعّي بأن مسعاك صادر عن محبة خاصة، وكيف خطر ببالك بأنني سأقبل بكل إمتنان حلا أستطيع بما لدّي من إمكانيات أن أتوصل إليه؟ وأراك تتنبأ لي بنفس المصير الذي وقع لأخي وصديقي سيدى محمح بن علال  فلتعلم بأنني لا أخشى أن يكون لي نفس المصير، بل أطلب هذا من الله عاجلا أو آجلا، لي  ولجميع المسلمين ! ... والآن أقول لك يا صديقي: اذا كان المرشال في نيته أن يبلغني ما فيه منفعة الجميع، فليبعث إلي أحد أعوانه مع رسالة إعتماد، وليخبرني بذلك سرا، وعندئد سوف أنتدب أنا أيضا أحد أصدقائي سرا، وليكن مثلا هو أخونا بوحميدي ، لكي يلتقي مع مبعوثه... ولا شك أنهما سيتفاهمان حول شروط الاتفاقية... وبذلك نجدد التحالف الذي ستكون أسسه خير ضمانة لدوام الصداقة والوئام ".

ان هذا الترجمان الذي كان من المقربين لدى بيجو، وعين فيما بعد أمينا للمندوبية في طنجة وقتصلا عاما في تونس، واشتغل هنا وهناك بمناورات خسيسة، أبى إلا أن يجدد مرّة أخرى ولكن بأسلوب مهذب، نفس العرض السابق لعبد القادر الذي كشفت رسالته عما يتصف به من "سمو النفس ورزانة في العقل" حسبما قال عنه ديدفيل ... وهكذا ماتب الأمير من جديد، ولكن الأمير لم يرد عليه:"ان الملك، ومجلس النواب والوزاراء والأمة الفرنسية، كل هؤلاء يريدون الاحتفاظ بالأرض التي فتحناها... فلم يبق لك إلا طريق واحد للنجاة أنت ومن معك. تعال بقرب المارشال وسل نفسك لمشيئته وكرم نفسه، فلن تجد عنده سواه مثلما سوف تجد عنده من حسن الاستقبال، وعظيم الاعتبار... وليس في هذا المسعى من غضاضة لك، وما عليك إلا أن تذعن لمشيئة الله تعالى ".

الطوابير الجهنمية

ونتيجة كل هذه المناورات معروفة: فقد عملت "الطوابير الجهنمية" التابعة لبيجو (هكذا يسميها العسكريون والمؤرخون)، عملت على تمديد الحرب بمدة تزيد عن أربع سنوات، فأسلمت البلاد للتقتيل والتدمير كما لو أن السنوات الثلاث عشرة من الحرب المتواصلة لا تكفي. وهنا يدخل الغزو الاستعماري مرحلته الرهيبة التي شهدت عددا من مجرمي الحرب ومن المنظّرين لسياسة الابادة وتجميع الأهالي، وهم: بيليسي، ومونتانياك، وسانت أرنو، وريشار. ومن الجدير بالذكر أن الأسماء الثلاثة الأولى، وكذلك أسماء غير هؤلاء مثل يوسف، وتروميلي الخ... قد أعطيت رسميا لعدد من القرى الجزائرية الهامة كأنها سبّة للضمير الأخلاقي. ومن يدري، فلعل مدنا أخرى ستحمل – لا قدر الله – أسماء ماسو، وبيجار، ودوكاس، وترينكيي، وشاربوني وغيرهم من سفاكي الدماء ومعذبي الشعوب. ولكن لنعد الى "ثالرواد الأوائل".

فهذا بيليسيي الذي صار مارشالا، نال "الشهرة" عام 1845 عندما تولى احراق الأهالي بدون شفقة ولا رحمة في مغارات الظهرة، حتى مات منهم حوالي الألف. وفي 1852 عند الاستلاء على مدينة الأغواط أطلق العنان لجيشه لكي يعمل ما يشاء في سكان هذه الواحة الصغيرة، فقتلوا منهم 2300 ما بين الرجال والنساء والأطفال 

وأما مونتانياك فهو أكثر الضباط الشبان حقدا على الأهالي، وهو الذي أعطى للنخبة من جيشه اسما رهيبا هو: "جوّالة الموت" فلنستمع اليه يقول في رسالة له الى أحد أصدقائه: "أراك تسألني ماذا نفعل بالنساء الواقعات يأيدينا. اننا نحتفظ بالبعض منهن رهائن، ونبادل بالبعض الآخر منهن للحصول على الخيل. والبقية للبيع بالمزايدة مثل الدواب لأفراد الجيش... ومن هؤلاء النسوة من هن على غاية الجمال.

ومن الأطفال من له جما ل ساحر. فهؤلاء المساكين الصغار يستحقون العناية. وفي العمليات العسكرية التي نخوضها منذ أربعة أشهر مشاهد يرقّ لها الصخر الأصمّ، لو كان للانسان وقت يفسح فيه المجال للعواطف. والحقيقة أننا صرنا ننظر الى كل هذا بدون مبالاة، وهذا أمر لا ترتاح له النفس ثم يضيف مستخلصا النتيجة:"هكذا يا صديقي العزيز ينبغي أن نحارب العرب. ينبغي أن نقتل كل الرجال ابتداء من سن الخامسة عشرة، وأن نأخذ جميع النساء والأطفال وأن  نضعهم في السفن ونبعث بهم الى جزر الماركيز أو غيرها. وبكلمة مختصرة، ينبغي أن نقضي على كل من لا يركع أمامنا كالكلب  وإذا سألت عن سانت آرنو، فهو أيضا صار مارشالا بعد الانقلاب الذي دبره في 2 ديسمبر لصالح الأمير – الرئيس (نابليون الثالث). وقد حذا حذو بيليسي في سد المنافذ على الأهالي في المغارات واحراقهم، ولكنه عمل في هذا المجال بمنتهى التكتم بناء على نصائح بيجو  ولع "رسائل Lettres" مليئة بمشاهد تقشعر لها البدان، عن قرى محترقة وآذان مقطوعة، وغير ذلك من الأمور التي كان يجد متعة مرضية في ذكرها ووصفها بدون حياء.

 

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Dimanche 22 juin 2008 7 22 /06 /2008 23:55

نجم شمال إفريقيا وقضية اعتداء اليهود
على المقدسات الجزائرية

 

في جو سادته الأفكار الثورية بعد الحرب العالمية الأولى من الثورة البولشفية السوفياتية التي أطاحت بالعهد القيصري، ومبادئ ويلسون المنادية بحق الشعوب في تقرير مصيرها، ثم الفكر النضالي الجديد الذي بدأ يظهر على الساحة العالمية، فمن ثورة تركيا إلى حرب الريف بالمغرب وإنتهاء بإحتلال سوريا. في هذا الجو المشحون بالثورات ولد نجم شمال إفريقيا، ويعد أول حزب جزائري يدخل المعترك السياسي في ضل الاحتلال من سنة 1926 إلى 1937،  وفي ظروف صعبة لقيادة المعركة السياسية من أجل إستقلال الجزائر، أنشئ على يد العمال المهاجرين الجزائريين المقيمين في فرنسا بتأثير ومساندة الحزب الشيوعي الفرنسي في يوم الأحد 20 جوان 1926م بباريس، بمبادرة من رئيسه الحاج علي عبد القادر ومساعدة الكاتب العام مصالي الحاج وأمين المال شابليلة الجيلالي والأعضاء الجيلاني محمد السعيد وأكلي بانون ومعروف محمد. ولعب الدور الكبير فيه مصالي الحاج، الذي دخل المدرسة الفرنسية وتعلم بها قليلا، جند في الجيش الفرنسي أثناء الحرب العالمية الأولى، وعمل بفرنسا في مصنع رونو ثم بائعا متجولا، إنخرط في بداية نضاله السياسي في صفوف الحزب الشيوعي الفرنسي وتزوج من فرنسية شيوعية، وكان من أهداف الحزب الكفاح من أجل الإستقلال الكامل للدول الثلاثة، الجزائر وتونس والمغرب ووحدة شمال إفريقيا والدفاع على شعوب هذه الدول والتنديد بالمظالم التي تعاني منها والمطالبة بحقوقهم، وفتحت باب الإنخراط في صفوفها لجميع مسلمي شمال إفريقيا المقيمين بفرنسا، وعملت في أوساط الطبقة الشغيلة مع مختلف المنظمات العمالية الفرنسية المناهضة للامبريالية، فكانت في البداية لا تمثل إلا الجالية المهاجرة، ولم تتوغل وتفرض برنامجها السياسي في الساحة الجزائرية إلا إبتداء من الثلاثينيات.

كانت مطالب الحزب، إلغاء قانون الإندجينا والبلديات المختلطة والمناطق العسكرية، حق الإنتخاب والترشيح في جميع المجالس ومن بينها البرلمان الفرنسي بنفس الحق الذي يتمتع به المواطن الفرنسي، إلغاء جميع القوانين الإستثنائية والمحاكم الزجرية والمراقبة الإدارية، وذلك بالرجوع للقوانين العامة، المساواة في التجنيد بين الجزائريين والفرنسيين، والمساواة في الإلتحاق بالوظائف العليا المدنية والعسكرية بدون تمييز مع الكفاءة، التطبيق التام لقانون التعليم الإجباري مع حرية التعليم لجميع الأهالي وإجبارية تعليم اللغة العربية، حرية الصحافة وإنشاء الجمعيات وإحترام الحقوق السياسية والنقابة، تطبيق قانون فصل الدين عن الحكومة فيما يخص الدين الإسلامي، تطبيق القوانين الإجتماعية والعمالية على الأهالي، حرية التنقل إلى فرنسا من غير قيود، تطبيق قوانين العفو العام على الأهالي المسجونين سياسيا.

ولأجل الدفاع عن هذه المطالب أصدرت حركة نجم الشمال الإفريقي بفرنسا جريدة الإقدام الباريسي ثم جريدة إقدام شمال إفريقيا، وكلاهما لم يعمر طويلا. وفي شهر فبراير من عام 1927  عقد مؤتمر بروكسل المناهض للإستعمار وحضره ممثلان عن حركة الشمال الإفريقي مصالي الحاج من الجزائر والشاذلي خير الله من تونس، إلى جانب شخصيات أخرى أمثال نهرو من الهند وسوكارنو من أندونيسيا وهوشي منه عن الفيتنام، وعدّة منظمات عمالية تمثل القارات الخمسة، وقدم مصالي الحاج المطالب الجزائرية المتمثلة في استقلال الجزائر، جلاء قوات الإحتلال الفرنسية، تأسيس جيش وطني، وحكومة جزائرية، حجز الأملاك الفلاحية الكبيرة التي إستولى عليها المعمرون وإرجاعها إلى الفلاحين الذين سلبت منهم، إحترام الأملاك الصغيرة والمتوسطة، إرجاع الأراضي والغابات التي إستولت عليها الحكومة الفرنسية إلى الحكومة الجزائرية.

إلى جانب هذه اللائحة من المطالب، طالب بإجراءات فورية منها إلغاء قانون الإندجينا والقوانين الإستثنائية وإعطاء الحقوق السياسية والمدنية للجزائريين، وإطلاق سراح المسجونين السياسيين وحرية الصحافة والجمعيات والإجتماعية.

وفي سنة 1930 م بمناسبة مرور قرن على إحتلال الجزائر نظمت فرنسا إحتفالات كبيرة صرفت فيها أموالا باهظة، وفي هذه الأثناء بعث مصالي الحاج بمذكرة إلى الأمين العام لعصبة الأمم المتحدة يحثه فيها عن ظروف الإحتلال والمظالم التي يعيشها الشعب الجزائري، كما أصدر النجم شهر أكتوبر  من نفس السنة العدد الأول من جريدة الأمة بباريس، وكان مديرها ومؤسسها مصالي الحاج، وتوقفت عن الصدور في أوائل الحرب العالمية الثانية، وفي يوم 28 ماي 1933م انعقد مؤتمر نجم الشمال الإفريقي وحدد فيه برنامجه السياسي والقوانين الداخلية والمطالب المستعجلة التي صودق عليها بالإجماع، ولسبب حل الحزب أسس أعضاؤه عام 1934م نجم الشمال الإفريقي المجيد، كبديل للنجم المنحل ولكن في نفس السنة كسرت المحكمة حكم حل النجم، لأنه لم ينفذ في الوقت القانوني. وهكذا أعيد النجم الشمال الإفريقي الأول، وفي نفس السنة اعتقل مصالي الحاج رفقة عميماش وراجف وحكم على الأول بستة أشهر وعلى الثاني بأربعة وعلى الثالث بثلاثة أشهر وخمسة آلاف فرنك فرنسي غرامة للثلاث. وإثر حوادث قسنطينة التي وقعت بين المسلمين الجزائريين واليهود في 3 أوت 1934 جراء إعتداء يهود قسنطينة على المساجد ومسلميها  وإطلاق الرصاص عليهم، وحمايتهم من الشرطة الفرنسية، بعث نجم شمال إفريقيا وفدا بقيادة محامي للدفاع عن الجزائريين الذين تصدوا لهم، كما وقف النجم إلى جانب إخوانه التونسيين الذين نفاهم الإستعمار الفرنسي إلى الصحراء، وبعث وفدا إلى البرلمان للتدخل لتحرير القادة التونسيين، وفي فبراير 1935 م أسس الإتحاد الوطني لمسلمي شمال إفريقيا كخلف لنجم الشمال الإفريقي، الذي حلته الحكومة ثانية. أمّا على الصعيد العالمي فقد دافع النجم على قضية إحتلال الحبشة من طرف إيطاليا وبعث بوفد إلى عصبة الأمم يستنكر فيه هذا العمل الشنيع، كما شارك في مؤتمر مسلمي أوروبا الذي انعقد بجنيف تحت رئاسة الأمير شكيب أرسلان، ولعب هذا الأخير دورا كبيرا في تغيير فكره السياسي من الشيوعية إلى الأفكار القومية العربية الإسلامية، ووقف مع القضية الفلسطينية أثناء احتلال هذه الأخيرة سنة 1948  من طرف الصهاينة اليهود. واستفاد مصالي الحاج ورفقاؤه من العفو العام عن السياسيين الذي أصدرته الجبهة الشعبية عند فوزها بالإنتخابات التشريعية ودخل مصالي من جنيف، وعند عودته إلى الجزائر ألقى مصالي الحاج يوم 02 أوت 1936 م خطابا أمام حشد كبير من المواطنين بالمعلب البلدي للجزائر، حثهم على النضال وندد ببرنامج بلوم فيلويت وقرارات المؤتمر الإسلامي المطالبة بسياسة الإندماج وإلحاق الجزائر بفرنسا، وقام من بعدها بجولات في العديد من المدن الجزائرية ألقى خلالها عددا من الخطب موضحا فيها البرنامج السياسي للنجم، أكسبته العديد من الأنصار سمحت له بفتح فروع كثيرة عبر التراب الوطني. وفي عام 1936 م عرفت الجزائر إحتجاجات كبيرة قادتها الطبقة الشغيلة الجزائرية، وبدأ المواطنون يعون حقوقهم و يشاركون في المظاهرات السياسية، وبينما كانت الحرب الأهلية مشتعلة في إسبانيا سنة 1936 م طلب الحزب الشيوعي الفرنسي من نجم الشمال الإفريقي أن يبعث بمناضليه ليحاربوا في صف الجمهوريين، وكانت الحكومة الفرنسية تؤيدهم، فطالب النجم من الحكومة الجمهورية أن تصرح باستقلال الريف كشرط أساسي للكفاح معهم، فسبب له هذا الموقف قرارا أصدرته حكومة الجبهة الشعبية حل بموجبه نجم شمال إفريقيا  في يوم 26 جانفي 1969م، ولكن زعماءه واصلوا النضال باسم أحباب الأمة، وفي إجتماع بباريس يوم 11 مارس 1938 أعلن أعضاء أحباب الأمة تأسيس حزب الشعب الجزائري.

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Dimanche 22 juin 2008 7 22 /06 /2008 23:50

                                    ألاف المستوطنون لدعم مشروع الصليبية في الجزائر

 

 إن الحملات الاستيطانية التي انتهجتها فرنسا منذ دخولها أرض المحروسة ،كانت ضمن مشروع صليبي حاقد ، فقد قال الجنرال دو بورمون و هو يخاطب جنوده بعد استيلاء مدينة الجزائر ((لقد جددتم عهد الصليبيين )) أما الجنرال بيجو فقد صرح عام 1844م لأحد الرحالة الفرنسيين يدعى بوجولا  (( إن الحرب التي نقوم بها في إفريقيا إنما هي حلقة من حلقات الحروب الصليبية )).ادعى القادة الفرنسيين بأن من أسماء الله الحسنى أنه إله الجيوش وإله المعارك وأن المجتمعات لا تتقدم إلا بالدماء والدموع ، فحسبهم أن الهدف الذي يسعون لتحقيقه من حروبهم في إفريقيا هو أسمى و أقدس من الهدف الذي يسعون لتحقيقه من حروبهم في أوروبا ، فبالنسبة لهم المسألة تتعلق بقضية روحية قضية الحضارة و قضية التعاليم لمسيحية الخالدة التي كتب الله لها النصر المؤزر في هذه الدنيا و خير فرنسا لتكون لها سندا قويا . لافيجري وهو مهندس السياسة التبشيرية في الجزائر فقد قال  (( يجب أن نلهم هذا الشعب عن طريق أبنائه أحاسيس أخرى و مبادئ أخرى غير الإسلام ... و ينبغي أن نقدم له مبادئ الإنجيل ... فإما أن يندمج في حياتنا أو نطرده إلى الصحاري )).

نشرت إحدى الصحف الباريسية مقالا عن أهمية الجزائر بالنسبة للفرنسيين جاء فيه ((... و نظرا لكل هذه الاعتبارات من جودة و خصوبة الأراضي و قرب المسافة بينها (لجزائر) و بين فرنسا و السهولة الملموسة في الأسفار البحرية خاصة استخدام البواخر التجارية في مدخل البحر الأبيض المتوسط ، يمكن أن يقال بأن الجزائر لا بدليل لها و لا تماثلها منطقة أخرى في العالم بالنسبة لفرنسا ، و لا ريب أن أول من سيقطف ثمار هذه الأعمال و ينال فوائدها هم الفرنسيون الذين يستوطنون في الجزائر و يستعمرون أراضيها ... )). و أكدت الصحيفة على الموقع الاستراتيجي الهام للجزائر سهولة السفر إليها بدون مخاطر وذلك بمقارنتها بالعالم الجديد (أمريكا ).

في أقل من 30 سنة من الغزو، نجح الاستيطان الأوروبي الفرنسي في مصادرة نحو مليون هكتار ، فكان كلما استمر الاستيطان مدة أطول كلما ازداد توسعه و كثرت مستوطناته . ففي عام1850م بلغ عدد المستوطنات إلى 150 و المستوطنين  63447 مستوطن ، و في عام 1880 م بلغ عدد المستوطنات نحو 207 و المستوطنين فكان عددهم 195418 ، أما في عام 1920م ارتفع هذا العدد إلى 217 مستوطنة و بلغ عدد المستوطنين إلى 633149 ، و في أخر عهد هذا الاستيطان الشيطان وصل عدد  الأوروبيين بالجزائر ما يقارب المليون نسمة ،حيث استحوذوا على خمسة مليون هكتار ، مع استشهاد أكثر من 10مليون جزائري و نفي الآلاف منهم إلى المستعمرات الفرنسية ككاليدونيا لجديدة و غيرها  .

حرب الإبادة  ضد الشعب  الجزائري بعد 1830

 

إن ظاهرة الإبادة في الجزائر غريبة  على الشعب الجزائري، فقد صاحبت هذه الظاهرة الوحشية الغواة الفرنسيين الذين وطأت أقدامهم  تراب الجزائر في الخامس جويلية 1830، وبالتالي فهي ظاهرة معروفة جيدا لمن اختبروها، ولكن الذين لم يكتبوا بنارها لا شك أنهم سيندهشون ويتصورون أن هناك مبالغة فيما سنقدمه من نماذج عن فظائع الاستعمار الفرنسي في الجزائر أثناء الثورة التحريرية وخلال الاحتلال بصفة خاصة.

  وفي الحقيقة فإن أساليب الاستعمار الفرنسي الوحشية التي كان يمارسها على الجزائريين لم تتغير ولم تنقص مثقال ذرة، بل ظل الشعب الجزائري طيلة سنوات الاحتلال يواجه المحنة الجهنمية حتى أصبح يشك في وجود شيء اسمه الإنسانية. فقد سجل التاريخ صفحات مخزية من انحطاط خلقي وأدبي وإنساني كتبت بأقلام قادة وجلادى الاستعمار الفرنسي.

من ذلك ما ورد في اعتراف الجنرال "روفيقو" يوم 16/04/1832 بعد عودته من هجوم على بعض القرى التي باغت جنوده سكانها وهم في عز النوم حيث قال : "كان جنودنا ممتطين ظهور الخيل يحملون الرؤوس البشرية على نصل سيوفهم، أما حيواناتهم فقد بيعت إلى القنصلية الدانمركية، وأما أجزاء الأجسام والملطخة بالدماء فقد  أقيم منها معرض في باب عزون، وكان الناس يتفرجون على حلى النساء الثابتة في سواعدهن المقطوعة وآنذاك المبتورة".

 وجاء في تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في شهر نوفمبر 1833 ما يلي :

"لقد استحوذنا على الأوقاف الدينية ونهبنا الممتلكات التي وعدنا باحترامها كما وضعنا أيدينا على الممتلكات الخاصة من غير أن نعطي لأصحابها أي تعويض، بل لقد ذهبنا إلى أبعد من ذلك في بعض الأحيان فأجبرنا أصحاب الأملاك التي استحوذنا عليها بأن يدفعوا ثمن تهديم ديارهم، بل وحتى ثمن تهديم المساجد. لقد اعتدينا على حرمات المساجد والمقابر والمنازل والأماكن المقدسة عند المسلمين. لقد قتلنا رجالا يحملون رخص المرور التي أعطيناها لهم. كما أننا ذبحنا كثيرا من الجزائريين تشبه عارضة، لقد أبدنا قبائل بأكملها تبين بعد أنها بريئة. لقد حاكمنا رجالا يقدسهم السكان الجزائريون لا لشيء إلا لأنهم تجرءوا على التعرض لبغضنا.،  وقد وجدنا القضاة الذين حكموا عليهم، والرجال المتدينين الذين نفذوا عليهم أحكام الإعدام. لقد كنا أكثر  وحشية من السكان الذين جئنا لتمدينم" .

وقال المارشال "بيجو" عن معاملة الجزائريين : "ولما كان تمدينهم أي الجزائريين غير ممكن فيجب أن نحشدهم بعيدا مثل الحيوانات المتوحشة التي لا تجاور المساكن الأهلة، وأنه يجب أن يبتعدوا  إلى أعماق الصحراء حتى يتركوا الطريق لمنشآتنا العصرية ويرمي بهم إلى الأبد في أقاصي الرمال.".

وكتب الماريشال  "دي سانت آرنو" في رسالة بتاريخ 1842 :

"إن بلاد سناسن جميلة للغاية وهي أغنى قطعة أرضية عرفتها في القارة الإفريقية. الناس فيها يسكنون قرى متجاورة. لقد أحرقنا كل شيء فيها  وهدمنا كل ما يعترض سبيلنا. وما أسوأ الحرب !  ما أسوأ الحرب، كم منى نساء وأطفال فروا منا والتجأوا إلى جبال الأطلس المغطاة بالثلوج وهناك ماتوا جميعا من البرد والعرى والبؤس... " .

وكتب الجنرال "مونياك" تحت عنوان "رسائل جندى" يصف فيها بعض الجرائم التي كان يقترفها الجنود الفرنسيون، فقال : " لقد قطعت  رأسه ويده اليسرى ثم وضعت الرأس في طرف الرمح وعلقت اليد في البندقية وسرت بها إلى معسكر، وهناك تكلف أحد الجنود بحملها إلى الجنرال "باراني ديلى"  الذي كان يعسكر قريبا منا فأحدث ذلك في نفسه أعظم السرور..." .

وقال الجنرال "مونتانياك" أيضا في رسالة وجهها إلى أحد أصدقائه في فرنسا سنة 1845 : "تسألني  ماذا نعمل بالنساء الجزائريات اللواتي نأسرهن أثناء المعارك؟ أننا نحتفظ ببعضهن كرهائن، ونبادل بعضهن بعدد من الخيل ثم نبيع الباقي بالمزاد العلني مثل الأمتعة  والمواشي. وهذه هي الطريقة المثلى التي نحارب بها هؤلاء العرب... قتل جميع الرجال من سن الخامسة عشر فما فوق. الاستيلاء على جميع الناس والأطفال ونفيهم إلى جزر المركيز  أو أي مكان آخر. وباختصار القضاء على كل من لا ينحنى كالكلب تحت أقدامنا" .

وكتب ضابط يدعى "بان"  هذا الوصف: "أنها مذبحة فظيعة اختلطت فيها الجثث بالحجارة والحيوانات وبيوت الشعر والتراب، وقد تبين من تقرير دقيق قمنا به بعد الانتهاء من العملية أننا قتلنا 2300 شخصا بين النسوة والأطفال، وكان جنودنا يهجمون على المنازل ويذبحون فيها كل مخلوق يعثرون عليه أمامهم" .

وقال "جول فيرى" يصف نظرة المعمرين إلى المواطنين الجزائريين :

"ان المعمرين يعتبرون الأهالي من جنس بشري  منحط لا يصلح إلا للاعتقال والأعمال الشاقة بدون مقابل، ولا يستحقون إلا القهر والإذلال" .

وقد واصل الاستعمار الفرنسي طيلة سنوات الاحتلال حملة إبادة الشعب الجزائري بحيث كان جنوده يسجلون كل يوم صفحات جديدة من الجرائم كانت أدمى وأشد آلاما مما شهده تاريخ القرن العشرين. كما يتضح من مجزرة الثامن من ماي 1945 التي ذهب ضحيتها 45000 شهيد وذلك في الوقت الذي كان في العالم يحتفل بانتصار الديمقراطية وافتتاح عهد جديد لحرية الشعوب السياسية ورقيها. وقد كان الجزائريون يفكرون ككل الشعوب التي تكافح لتحصل بعد الانتصار على حقها في تقرير مصيرها المنصوص  عليه في ميثاق "سان فرانسيسكو" الذي وقعت عليه فرنسا نفسها في المطالبة بهذا الحق، خاصة وأن الجزائريين كانوا قد استجابوا لنداء الحكام الفرنسيين الذين استغاثوا بأبناء الشمال الإفريقي لاعانتهم على تحرير بلادهم التي احتلتها الجيوش الهتلرية من نهر "الرين" إلى "مرسيليا" في أمد لا يتجاوز أسبوعين، ولم يبخل الجزائريون وقتذاك  بأرواح فلذات أكبادهم لإنقاذ فرنسا من النازية.

وهكذا شارك الجنود الجزائريون في ميادين القتال بتونس وإيطاليا وألمانيا وجعلوا فرنسا المغلوبة في عام 1940 إحدى الدول الأربع العظمى التي فرضت السلم على دول المحور. غير أن أيام محنتها من لدن الجزائريين الذين أغرقتهم يوم الثامن ماي 1945 في بحر من الدماء. حيث دبر "فروجي"   و"ليستراد كاربونال" و"شيارى" وغيرهم مؤامرة كبيرة ووضعوا خطتها ونفوذها فافتتحوها بقمع غاشم فقتل الجزائريون الذين تظاهروا في نهج "ايزلى" "العربي بن مهيدي حاليا" بقلق الجزائر العاصمة بكل وحشية، وقنبلت الطائرات الفرنسية القرى والمداشر العزلاء من السلاح في نواحي سطيف وقالمة، وأبيد جميع الجزائريين الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 50 سنة في ناحية خراطة، أسفرت  هذه المجزرة الرهيبة كما سبق أن ذكر عن 45 ألف شهيد في بضعة أيام .

لقد أعلنت فرنسا الاستعمارية خلال الثورة التحريرية حرب إبادة عامة في الجزائر بحيث جندت لها إمكانياتها المادية والبشرية وعززتها بإمكانيات الحلف الأطلسي، وذلك  من أجل القضاء التام على الشعب الجزائري الذي تجند كرجل واحد وراء جبهة وجيش التحرير الوطني من اجل استرجاع السيادة المغتصبة.

الإجراء القمعي الأول الذي اتخذته فرنسا الاستعمارية بعد عمليات أول نوفمبر 1954.

إن الأحزاب السياسية التقليدية الجزائرية كانت تناضل من أجل تحسين الوضع السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي للجزائريين، وهذا دون الخروج عن نطاق "الشرعية"، أو نطاق المؤسسات الفرنسية الموجودة بالبلاد. إذ أن الدعوة للكفاح المسلح من لدن الأحزاب والهيئات السياسية الجزائرية كانت تعتبر بمثابة مغامرة أو شبه عملية انتحارية لأنه حسب اعتقادهم أنه ليس في استطاعة الشعب الجزائري  المتخلف مجابهة القوات الاستعمارية المدججة بالسلاح الحديث...

وقد كانت العمليات العسكرية الـ 30 التي نفذتها الطليعة الثورية في أول نوفمبر 1954 أعلنا من مولد العنف الثوري في وجه الظلم الاستعماري بل إعلان عن مولد خطة جديدة للعمل من أجل التحرير وسحبا لبساط المزايدات من تحت أقدام محترفي السياسة أو الكفاح في إطار "الشرعية".

ونظرا إلى أن موعد اندلاع الثورة المسلحة ظل في طي الكتمان الشديد إلى غاية تنفيذ العمليات الأولى للثورة الشيء الذي جعل الصدمة عنيفة بالنسبة للسلطات الاستعمارية، لأنها لم تكن تتصور ما حدث خاصة وأنها كانت تسلط البطش والإرهاب ضد الجزائريين الذين يحاولون أن يواجهوا النظام الاستعماري القائم في البلاد منذ قرن وربع قرن بحيث ظن المستعمرون أنهم قد نجحوا في طمس شخصية الجزائريين وأنهم قد نسوا لا محالة تاريخهم وقوميتهم وعاداتهم وأمجادهم .

قد حاولت السلطات الاستعمارية التنقيص من شأن الثورة باعتبار أن ما حدث لا يعد ثورة ،وانما هي أحداث منعزلة قام بها "متمردون" و"مخربون"و"فلأقة"مطمئنة في نفس الوقت الجميع بأنها ستوطد الآمن و النظام في ربوع القطر الجزائري.

وبعد أن أشار حاكم الجزائر "روجىليونار" في البلاغ الذي أصدره صبيحة أول نوفمبر 1954 إلى المناطق المختلفة التي شملتها العمليات الأولى للثورة والخسائر المادية والبشرية التي لحقت بصفوف المستعمرين أعلن عن الإجراءات التي اتخذها لمواجهة ذلك والمتمثلة في استدعائه بعض القوات الاحتياطية لتدعيم القوات المتواجدة بمناطق الحوادث ، ونصح الشعب الجزائري بأن يثق فيما يتخذه من اجراءات لتهدئة الحالة وضمان الامن والهدوء.

وأصدرتوزارة الداخلية الفرنسية بدوراها بلاغا قالت فيه بأنه :

"قد حدث عدد من الاعتداءات في الليلة الماضية في عدة نقاط من الجزائر وهي من اقتراف افراد أو عصابات صغيرة معزولة، وأن الهدوء ليسود الآن بين جموع السكان" .

وصرح السيد "جاك شوفالي" رئيس بلدية الجزائر ونائبها في البرلمان الفرنسي وكاتب الدولة للحرب صرح يوم 02 نوفمبر بأن "الحكومة لن تقبل بأية صفة كانت باي ارهاب فردي أو جماعي، وان جميع تدابير ستتخذ" .

كمنا جاء في تصريح عامل عمالة الجزائر المسمى "تريمو" في المجلسالعام يوم 2 نوفمبر بأن "هذه الإعتداءات التي لا يقوم بها إلا جبناء قامت بها حفنة من المتعصبين لا يمكن الخلط بينهم وبين مجموع السكان، فهؤلاء هادؤون فعلا، وبقوا هادئين".

غير ظان أول إجراء قمعي دشنته السلطات الإستعمارية على اثر العمليات الأولى للثورة المسلحة هو شروعها في اليوم الأول من نوفمبر في شن حملة اعتقالات ضد مناضلي حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية والزج بهم في السجون والمعتقلات التي أقامتها عبر أنحاء القطر الجزائري خصيصا لذلك. فقد هاجمت الشرطة الاستعمارية في اليوم الأول من نوفمبر بيوت آلاف الجزائريين ألقت القبض على عدد كبير من مناضلي حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية بدعوى أنهم قد ساهموا في الأحداث المذكورة، وتعرضوا نتيجة ذلك  للتعذيب الفظيع.

كما تمكنت السلطات الاستعمارية من إلقاء القبض على خلية جبهة التحرير الوطني بالجزائر العاصمة ليلة السابع نوفمبر وتعرض أعضاؤها لعذاب رهيب بقصد إجبارهم على الادلال بأسرار الثورة. .                      

إن أعمال الزجر والتنكيل قد شملت في مطلع الثورة معظم مناضلي حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية عبر أنحاء التراب الوطني وأغلقت أبواب السجون والمعتقلات المختلفة على العدد الكبير منهم، حيث تجاوز عددهم في أواخر شهر نوفمبر 1954 (2.000) معتقل، وشرعت في نفس الوقت المحاكم الاستعمارية تصدر أحكاما جائرة على الذين يقفون أمامها أفرادا أو جماعات.

وقد كان يوم 31 ديسمبر 1954 يوما استثنائيا في الجزائر وفي فرنسا نفسها عمت فيه التفشيات الإعتقالات، بحيث شمل أغلب من بقى خارج السجن من مناضلي حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية. ففي عمالة الجزائر وقع تفتيش 89 منزلا، وألقى القبض على 82 مناضلا، وفي عمالة قسنطينة وقع تفتيش 107 منزلا، 70 مناضلا، وفي عمالة وهران وقع تفتيش 12 منزلا، ولكن لم يلق القبض على أي مناضل.

وكانت التهمة الوحيدة التي توجهها السلطات الاستعمارية لهؤلاء المناضلين هي أنهم قد عملوا على إعادة تنظيم حزب منحل، ألا وهو حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية.

 غير أن السلطات الاستعمارية كانت تعتقد أن عمليات أول نوفمبر كانت من تدبير حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية وهذا كما يتضح من تصريح السيد منيس فرانس رئيس الحكومة الفرنسية حيث قال :

"لقد حللنا حزب حركية الانتصار للحريات الديمقراطية، وشنت الشرطة حملة واسعة من الاعتقالات لأعضاء هذه الحركة وقادتها في الجزائر وفرنسا نفسها لأننا متأكدون الآن من انها إذا لم تكن لها المسؤولية المباشرة في التمردفهي على الأقل صاحبة القيادة الإيديولوجية فيه، إذ هي التي زودته بالعناصر الأكثر تعصبا"

ونشير أنه من بين الذين شملهم الاعتقال من قادة حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية أعضاء من قدماء النواب في المجلس الجزائري أمثال السادة: أحمد بودة، دماغ العتروس، مصطفى فروخى، والجيلاني امبارك. ومن الأعضاء البلديين أمثال السادة: عبد القادر عمراني، مصطول، محمد الشرشالي والطاهر الزرواقي.

اتهموا بإحراز السلاح بالنيل من سيادة الدولة وبتهريب (المجرمين) الثوار.

ووفق هذه الأنماط واصلت المحاكم الاستعمارية إصدار أحكامها الجائرة على المواطنين الجزائريين حيث أخذت بقية المحاكم عبر أنحاء القطر الجزائري تنافس محكمتي تيزي وزو وباتنة مثل محكمة مستغانم التي أصدرت يوم 16 فيفري 1955 أحكاما على تسعة من الوطنيين بتهمة الاعتداء على أمن الدولة والتسلح بلغت أقسى الشدة من سجن ونفي وتغريم الملايين .

وأصدرت محكمة سكيكدة يوم 1/6/1955 أحكاما قاسية على 26 مواطنا بتهمة النيل من سيادة الدولة، وكانت هذه الأحكام تتراوح ما بين سنة وعشر سنوات سجنا. ومن 200,000 إلى 500,000 فرنك فرنسي تغريما .

ومن جهة ثانية فقد كانت الشرطة الفرنسية تصطاد العمال الجزائريين في فرنسا وتلاحقهم كل يوم إلى درجة أن الأرقام التي كانت تنشرها الصحافة الفرنسية نفسها تعترف بإيقاف 750 جزائريا في كل شهر. كما كانت الدعاية الاستعمارية تنسب كل حادث اغتيال في فرنسا يذهب ضحيته جزائري إلى خلافات داخلية مزعومة بين ما تسميه الصحافة المأجورة النزاعات الحزبية في أواسط الوطنيين الجزائريين أي مناضلي حركة الانتصار للحريات الديمقراطية، وقد فندت هذه الدعاية الصحافة البلجيكية وذلك بتقديمها شهادة أكدت من خلالها أن تلك الاغتيالات التي كان يذهب ضحيتها مئات الجزائريين في كل شهر ليست من أعمال الجزائريين وإنما هي من أعمال عصابة "اليد الحمراء" وأعوان الجاسوسية الفرنسية.

كان من نتائج اعتقال مناضلي حركة الانتصار للحريات الديمقراطية الذين ينتمون إلى كتلة المركزيين وتعرضهم إلى مختلف أنواع التعذيب أن انظم أغلبهم إلى صفوف جبهة التحرير الوطني بعد إطلاق سراحهم مباشرة. والتحق بعضهم بالقاهرة وبعضهم بتونس وبعضهم بالمغرب الأقصى وشاركوا مشاركة فعالة في الكفاح التحريري. كما خدم من جهة ثانية إجراء السلطات الاستعمارية المتمثل في حل حزب حركة الانتصار للحريات الديمقراطية بطريق غير مباشر أهداف جبهة التحرير الوطني بحيث وفر عليها الجهد والمتاعب والمواجهة من أجل إزالة "الشرعية" هذا الحزب من الوجود.

.

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Dimanche 22 juin 2008 7 22 /06 /2008 23:45

 

الحملات الأوروبية و بروز الأطول الجزائري كقوة بحرية عالية 

 

  

  

 الحروب السرية ضد المحروسة بدأت في الظهور منذ مطلع القرن السادس عشر،  عندما سطع  دور    الجزائر في بحر الابيض المتوسط التي كانت تملك قوة بحرية     بفضل أسطولها البحري ، الذي بسط نفوذه و هيمنته على مختلف أرجاء هذا المتوسط ، حيث كان يراقب الحركة البحرية التجارية و العسكرية بين موانئه .

قامت دوائر الفرنسية و الأوروبية ، بعدة محاولات للتجسس على الجزائر ، و منها تجنيد القائد أحميدة من طرف الأسبان عندما كانت وهران تحت الاستيطان الاسباني ، حيث كلف هو و أعوانه بجمع معلومات عن المواقع الحيوية في المحروسة التي كان شارل يحضر لغزوها عام 1541 ،  وقتها سنت الجزائر   قوانين خاصة نصت على عقوبات قاسية ضد كل من يثبت تورطه في ارتكاب جريمة الخيانة ،   فكان القناصلة المشبوهين يتعرضون للطرد و في حالات خاصة كانوا يتعرضون للإعدام ،  وهو ما حدث    للقنصل الفرنسي الكاهن لوفاشي عام 1683 ، الذي ثبت  عنه التخابر مع أسطول معادي مستخدما نشر غسيله بترتيب معين و قطع لون معين و مميز ، بحيث كانت هذه الإشارات تعطي للعدو معلومات سرية تساعده في توجيه مدفعيته و تحديد أهداف قصفه ،   فكانت عقوبة هذا الجاسوس بربطه إلى فوهة مدفع و إطلاق النار عليه

.

كانت السلطات الجزائرية ترفض  أي نوع من  مبادلة الخونة و الجواسيس   بالأسرى الجزائريين ، حتى  انها  كانت ترفض الفدية حتى من قبل عظماء الملوك،مثلما حدث مع الجاسوس الاسباني كانيت عام 1550 م.  الذي كلف بمهمة تسلل ليلا إلى ميناء مع جماعة من الجواسيس لإضرام النار على البواخر الراسية ،  فألقي عليه  القبض قبل   أن يصل إلى هدفه     و قد عرض الملك الإسباني شارل مبالغ ضخمة على الباشا حسين بن خير الدين  للإفراج  عنه، ولكنه رفض العرض ليتم  إعدام الجاسوس كانيت عام م1559

 

لم يحدث في تاريخ الجزائر أن استفادة أي  جاسوس أو خائن واحد من العفو أو الشفاعة أو حتى من تخفيف    العقوبة .و يعود الفضل في إحباط المؤامرات التي كانت  تحيكها الدوائر الأوروبية إلى جهاز الشرطة الجزائرية و رياسة البحر و وعي الأهالي.

 

الحملات الأوروبية و بروز الأطول الجزائري كقوة بحرية عالية 

 

بدأ الوجود التركي في الجزائر مع الغزو الإسباني الذي استغل الانحطاط و الضعف اللذان عرفتهما الجزائر في أواخر عهد الدولة  الزبانية  التي لم تعد تملك من النفوذ إلا تلمسان و بعض المناطق الغربية، الأمر الذي أجبرها على عقد صلح مع الأسبان عام 1512م ،   اعترفت فيه بإستلاء الأسبان على عدة موائي في غرب الجزائر ، في حين  كان الاسبان قد احتلوا ميناء المرسى الكبير في شهر أكتوبر عام 1505م و مدينة وهران  في ماي1510م، و بجاية يوم 6 جوان من عام 1510م ، و مستغانم عام 1511م ، و كذا الجزر الواقعة في الجزائر العاصمة .

أمام هذا الوضع الخطير استنجد سكان الجزائر بالأخوة الأتراك المسلمين عروج و خير الدين و إسحاق و محمد إلياس ،  الدان كانا   يشتغلان  كقراصنة ضد المسيحيين ، ففي عام 1510م كان بحوزتهم ثماني بواخر و قد تمكنوا من إنقاذ عشرة ألاف أندلسي ،  كما استنجد بهم الحاكم الفصي لبجاية لطرد الجيش الإسباني ، فالتحق عروج و أخوه خير الدين  ببجاية عام 1512م و بحوزتهم اثنتي عشر باخر ة  و حوالي ألف جندي ، لم تنجح خطة عروج في طرد الإسبان بعد حصار بري و بحري دام أسبوعا . شاركت فيه القوات الجزائربة و التركية ، فكرر الهجوم على الاسبان عام 1514م و عام 1515م ، فنجح في فتح بجاية ، و في عام 1513م توجه إلى جيجل أين استطاع بمساعدة السكان تحريرها من قبضة الإيطاليين.

 في 30 سبتمبر من عام 1516م أرسل الكاردينال الاسباني كسيمانس الذي كان معروفا بتعصبه الديني ، قوة بحرية قوامها ثلاث ألاف جندي ، نزلت بناحية باب الواد (الجزائر ) و بعد يومين من هدا  النزول حدثت زوبعة بحرية ساعدت عروج على إلحاق الهزيمة بالاسبان وكان دللك في  عام 1517 م.

 امتدت نفوذ السلطة الجزائرية التركية بقيادة الإخوة خير الدين و عروج إلى تلمسان و لكنها لم تدم طويلا و بعد وفاة عروج عام 1518   بنواحي عين تموشنت ، و خلفه أخوه خير الدين الذي اتخذ من جيجل مركزا لجيشه ،   فتمكن من تحرير كل من القل ، قسنطينة (1521) ، عنابة (1522) ، الحضنة ، القبائل و متيجة ، كما استرجع القائد خير الدين مدينة الجزائر (1526) . و في عام 1529 م شنت قوات القائد خير الدين هجوما عنيفا على  القوات الاسبانية التي كانت تحتل برج المنار و طردها ليسترجع الجزر الموالية لميناء الجزائر .

 

  

الأسطول الجزائري في معركة ليبانت  في عام1571  و بداية مطامع فرنسا الاستعمارية

تصحيح

  عام 1571م اندلعت معركة بحرية بين الإمبراطورية العثمانية و  الدول  الأوروبية المسيحية في ليبانت بسواحل اليونان ،  شارك  فيها الأسطول الجزائري ،  والتي  انهزم فيها الأسطول العثماني  من هنا    بدأت مطامع فرنسا  في الاستيلاء على الجزائر .

إذ طلب ملك فرنسا شارل التاسع عام 1571 عن طريق سفيره بتركيا فرانسوا دي نواي  من باب العالي الذي كانت تربطه به صداقة و معاهدة بان توضع الجزائر تحت حماية فرنسا ، غير حاكم تركيا رفض هذا طلب .

 في عام 1574م شارك الجيش الجزائري برفقة الجيشين العثماني و الليبي في تحرر تونس من قبضة القائد دوق جوان النمساوي و ملك لاسباني فيليب الثاني اللذان احتلوها عام 1573م . عرفت المملكة المغربية صراعا على السلطة فبعث مولاي عبد المالك إلى قلج علي القائد العام للأسطول البري العثماني، طالبا منه ساعدته في تنحية شقيقه مولاي أبي عبد الله محمد المتوكل ، مقابل مساعدة الأتراك في طرد الأسبان من وهران ، و بعد موافقة القائد الأسطول العثماني على طلب مولا عبد المالك ، وصل الجيش الجزائري إلى فآس عام 1575 م، و دخلها بدون مقاومة عام 1601 م.

شنت أوروبا حملة صليبية كبيرة ضد الجزائر بقيادة الاسباني جان دوريا بمباركة البابا ، و تكونت الحملة الصليبية من سبعين سفينة حربية و عشر ألاف جندي   من الفرنسيين ،  أسبانيين الايطاليين ، متبعة في ذلك خطة الكابتن الفرنسي روكس ، و هنا كان الله في حماية المحروسة حيث هبت رياح بحرية عنيفة أفسدت خطة الأعداء عندما اقتربوا من الساحل الجزائري . في عام 1603م قامت مجموعة من رياسة البحرية الجزائرية ردا على العدوان بغزو سواحل فرنسية و أسر من خلالها مجموعة من مواطنيها ، كما تم تهديم مركز التجاري الفرنسي بالجزائر ،

عام 1607م قام أحد الفرنسيين بسرقة مدفعيتين و أعطاها لفرنسا فاحتجت الجزائر على هذا العمل فدخلت قوات البحرية الجزائرية في مشادات مع نظيرتا الفرنسية ، انتهت باسترجاع المدفعيتين و تسليم أسرى جزائريين ،

في عام 1928م ، أبرمت معاهدة بين الجزائر و فرنسا ، نصت على عدم الاعتداء من الجانبين و تسليم الأسرى ، تنصيب فرنسا قنصل يقيم بصفة دائمة بالجزائر ، و يتمتع بالحصانة الدبلوماسية ، و بعد فترة نقضت الجزائر هذه الاتفاقية بسبب اعتداء الفرنسيين على البواخر الجزائرية و الاستيلاء على أفرادها ، مما اجبر القوات البحرية الجزائرية من شن هجوم على السواحل  فرنسية  .

 

فرنسا و انجلترا تتنافسان على غزو الجزائر

 

برز الصراع بين فرنسا و الجزائر بخصوص السيطرة على إفريقيا الشمالية ، لتنفرد فرنسا ع بشن اكبر عدد من الغارات البحرية على الجزائر ، ففي عام 1663م شنت فرنسا حملة عسكري ة بقيادة دوق دويوفور للاستيلاء على مدينة الجزائر لكنها فشلت ، فخططت حملة أخرى  انطلقت من ميناء تولون بتاريخ 23 جويليا 1663 م و قوام هذه الحملة كان ب  بثلاث و ثمانون سفينة و ثمانون ألف عسكري ، و كانت هذه الحملة بقيادة كولبرت و دوق دويوفور ، و تم إنزال هذه الجيوش في ميناء جيجل ، وللمرة الثانية  فشلت هذه الحملة بعد معركة كبيرة خسرت  فيها فرنسا عدد كبير من البواخر و الجنود ، كرر ملك فرنسا لويس الرابع عشر في عام 1665م هجوما اخر على كل من ندن شرشال ، القل و جيجل ، الذي فشل هو الأخر ، و في عام 1669 م، أبرمت اتفاقية جديدة بين فرنا و الجزائر ، الأمر الذي أغضب انجلترا لتشن بدرها هجوما على الجزائر لكن قدرة المدفعية الجزائرية أرجعتها من حيث أتت .

 

استقلال الجزائر من الإمبراطورية العثمانية

 

في عام 1671م بدأت ملامح استقلال الجزائر عن الإمبراطورية الجزائرية يتجسد ، حيث سلك ديات الجزائر سياسة مستقلة ، بتعيين وزراء و إبرام اتفاقيات دولة ، و أصبح للجزائر حدود واضحة و جيش منظم و عاصمة  معترف بها دوليا ، و في هذه الفترة انتقل الصراع على الجزائر من اسبانيا إلى فرنسا ، لتتوالى الغزوات الفرنسية على الجزائر ، إذ في عام 1682م نظم الأميرال الفرنسي دوكين حملة عسكرية قوامها ثلاثون سفينة حربية لمهاجمة شرشال و مدينة الجزائر ، و لكن مرة أخرى تنكر شوكة فرنسا الاستعمارية أمام عزيمة الجيش الجزائري و انتهى الأمر بإبرام اتفاقية سلم  مع فرنسا و كان ذلك عام 1684م لمدة مئة عام لكنها نقضت عام 1776م بسبب نشوب معركة بين لسفن الجزائرية والفرنسية ، فقامت فرنسا بقنبلة الجزائر ، ليعقد مرة أخرى الصلح بين الطرفين .  

كانت أطماع الاسبان في الجزائر كبيرة جدا بدليل كثرة غزواتهم ضد السواحل الجزائرية ، ففي عام 1784م  ، هاجمت القوات الاسبانية بقيادة دون انتونيو ، لكن القوات البحرية الجزائرية البحرية أجبرتها من الانسحاب ، فقبلت الجزائر على عقد معاهدة صلح مع اسبانيا بطلب هذه الأخيرة تضمنت شرط جلاء الاسبان من مهران و مرسى الكبير .

في عام 1801 م دخلت الإمبراطورية العثمانية في حرب ضد فرنسا بسبب احتلال هذه الأخيرة لمصر ، فشاركت في هذه الحرب القوات الجزائرية رغم الصداقة التي كانت تربط الجزائر بفرنسا .

 

مؤتمر فينا و إكس لاشابيل يؤسس التالف الأوروبي ضد الجزائر

 

في عام 1815م انعقد مؤتمر فينا بطلب من انجلترا ، و كان التحالف الأوروبيين ضد الجزائر و ذلك بوضع حد نهائي لهيمنة الأسطول البحري الجزائري  في البحر الأبيض المتوسط . و كلفت بريطانيا بتطبيق مقررات المؤتمر ، فتوجه الانجليزي اللورد ايكسمون عام 1816م على متن أسطول بحري إلى الجزائر ، و لما اقترب من سواحلها وضع الداي القنصل البريطاني في السجن ، و أمام هذا الوضع انخدعت البحرية الجزائرية بالراية البيضاء التي كانت تحملها السفن  البريطانية ، التي تركتها تدخل ميناء الجزائري . ليتم بهذه الخدعة  بقنبلت الأسطول البحري الجزائري بالمدفعية . فألحقت بالجزائر أضرار جسيمة ، الأمر الذي  أجبر الداي عمر باشا على قبول شروط مؤتمر فينا .

بتاريخ 18 سبتمبر 1818م عقد الأوروبيون للمرة الثانية مؤتمر ايكس لاشابيل  الذي قرروا فيه وضع حد لهيمنة تونس ، الجزائر و ليبيا على البحرية و اعتبروا أي ماس بالبواخر التجارية لأحد من هذه الدول المتحالفة سيؤدي إلى رد فعل ريع .

 

الجزائر تعلن الحرب على أمريكا عام 1785

 

حين كانت أمريكا عبارة عن مجموعة من المستعمرات تخضع للنفوذ البريطاني ، الفرنسي و الاسباني ، كانت الجزائر تعامل السفن الأمريكية طبقا للدول المستعمرة ، حيث كانت العلاقات الجزائرية البريطانية في أواخر القرن الثامن عشر ودية ، و في ظلها تمتعت السفن الأمريكية بحماية من الجزائر مانحة إياها جميع الامتيازات ، و بعد قيام الثورة الأمريكية ، سحبت بريطانيا حماتها من أمريكا ، لتصبح   الجزائر حرة في معاملتها مع السفن الأمريكية ، و لكي تحمي سفنها و تجارتها و مواطنيها كان على أمريكا إما التوقيع على معاهدة الصداقة أو مواجهة الحرب ، و أمام الوضعية الحرجة التي كانت تعيشها أمريكا التي وجدت نفسها أمام قوة عسكرية جزائرية ، قررت أن تنشد السلام

 مع الجزائر ، و لكن بطريقة غير مباشرة ، حيث لجأت إلى الأوروبيين لتحقق هذا الهدف ، فالمعاهدة التي أبرمتها أمريكا مع فرنسا عام 1778 م على مادة يتعهد بموجبها ملك فرنسا باستعمال وساطته لدى الجزائر لحماية المصالح الأمريكية ، و في معاهدات أمريكا مع هولندا عام 1782 م و بريطانيا عام 1783 م حاولت أمريكا إضافة هذه المادة و لكن رفضت الدول الأوروبية تطبيق هذه لمادة كفرنسا   و أخرى رفضت إضافة هذه المادة أصلا كبريطانيا ،                                  

عندما فشلت مساعي أمريكا فلدى الدول الأوروبية بدأت في حملة دبلوماسية ضد الجزائر بهدف تكوين تحالف اميكي أمريكي حيث عبر بن جامين فرانكلن رئيس أمريكا عام 1783م عن إعجابه من تحالف الأوروبيين على مواجهة الخطر لجزائري .

بعد أن أعلنت الجزائر الحرب على أمريكا عام 1785م ، تم القبض على سفينتين أمريكيتين هما ماريا و دوفين في عرض المحيط الأطلنطي ، فوجد الأمريكيون أنفسهم مجبرين على فتح مفاوضات مباشرة  مع الجزائر ، فأرسلوا جون لامب لهذا الغرض و لكنهم استمروا في الوقت نفسه في تحريض الدول الأوروبية لتتحالف معهم ضد لجزائر ، و كان زعيم فكرة الحلف ضد الجزائر جيفرسون الذي كان وزيرا للخارجية ، و رئيسا لأمريكا الذي اقترح على السفير فرنسا في أمريكا فيرجنس التعاون على شن حرب ضد الجزائر . لكن فرنسا رفضت هذا التعاون ، في عام 1786م تقدم جيفرسون بمشروع  يتكون من إحدى عشر ة نقطة لتكوين هذا التحالف و بعث به إلى الدول الأوروبية ،

و وافقت على ذلك المشروع كل من البرتغال ، البندقية ، صقلية ، مالط،الدانيمارك ، روسيا و نابل و غابت عن هذه القائمة الدول الكبرى كفرنسا و بريطانيا ، لكن هذا المشروع فشل لسببين الأول لأن الدول التي وافقت على المشروع هي دول صغيرة لم تكن متأكدة  عندئذ من قوة أمريكا من حمايتها في حالة حرب مع الجزائر و الثاني أن الكونغرس الأمريكي رفض تمديد المشروع  .

 

المعاهدة الجزائرية الأمريكية الأولى عم 1795 م

 

جاء في التقرير المفاوض الأمريكي جون لامب ((انه لا طاقة للولايات المتحدة الأمريكية على فرض السلام على الجزائر )) و قال جون آدمز وزير خارجية أمريكا آنذاك ((إن الحرب ستؤدي إلى تخريب الاقتصاد و أنها ليست خطوة حكيمة)) ، و قد وافق على هذا الرأي جورج واشنطن رئيس أمريكا ، مع بداية عام 1791م ظهر اتجاه جديد للجزائر و بدا في توقيع هدنة مع البرتغال ، و معنى هذه الهدنة هو  حركة الأسطول الجزائري في المحيط الأطلنطي ، و هذا لم يكن في صالح أمريكا حيث بعد أسابيع من توقيعها قبض الأسطول الجزائري على أحدى عشر سفينة أمريكية و معها  مئة و تسعون أسيرا ، و عندما وصل الخبر إلى الرئيس الأمريكي جورج واشنطن اعتمد مبلغ أربعون ألف دولار لفدية الأسرى و  مبلغ خمسة و عشرون ألف  كجزية سنوية للجزائر ليتم تعيين داود همفريز كوزير في ليشبونة ليقوم بالمفاوضات مع لجزائر ، و بما أنه لم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين الجزائر و أمريكا قدم همفريز أوراق اعتماده إلى الداي عن طريق قنصل السويد  في الجزائر ، و لكن هذا الأخير فشل في مهمته التي أوكلت إليه . فرغم المناداة بالحرب ضد لجزائر و ضد بريطانيا التي اتهمها بعض الأمريكيين بالتأمر على الجزائر عليهم، إلا أن الحزب الأمريكي الذي كان ينادي بالسلام مع الجزائر انتصر في النهاية. و كان شعار هذا الحزب ((السلام بأي ثمن)) . أرسلت أمريكا  بعثة أخرى إلى الجزائر للمفاوضة تحت مسؤولية همفزير ، و بعد صداقة بين الطرفان أدى إلى توقيع أول معاهدة سلام و صداقة بين البلدين بتاريخ 21 صفر 1210ه الموافق ل5 سبتمبر 1795م التي نصت على أن تدفع أمريكا ما يعادل مليون دولار منها 21600 دولار كجزية سنوية و تدفع لمعدات بحرية إلى الجزائر و بالمقابل تتعهد الجزائر بحماية التجارة الأمريكية في البحر المتوسط و القيام بمساعيها الحميدة لدى باشا طربلس لتحقيق  السلام مع أمريكا و بناءا على هذا أصبحت الجزائر طرفا ثالثا ضامنا  للسلام حين وقعت معاهدة طرابلس أمريكا ، كما تعهدت الجزائر بالقيام بنفس لمساعي لدىالباشا تونس لصالح أمريكا ، و قد جاء في ديباجة المعاهدة ((من تاريخ إبرام هذه المعاهدة سيحل السلام الدائم و الصداقة المخلصة بين رئيس المتحدة الأمريكية و مواطنيها و بين حسي باشا داي الجزائر و ديوانه و رعاياه و أن سفن و رعايا الأمتين سيتعاملون بكل شرف و احترام )) و تطبيقا لهذه المعاهدة أطلقت الجزائر سراح أسرى  الأمريكان في جوان 1796م ، أما أمريكا فد قدمت للجزائر السفن التالية الهلال ، حسين باشا ، لالا عائشة ، حمد الله و سكجو لديراند ، و كان ذلك خلال السنتين 1798م و 1799م .

 عندما تخلت أمريكا على التخلي على ملتزماتها تجاه الجزائر ، اتخذت الجزائر في حقها الإجراءات أهمها كان عام 1801 م عندما رست الباخرة الأمريكية جورج واشنطن،حيث طلب الداي من قنصل الأمريكي ومن ربان الباخرة بان تحمل الباخرة على متنها بعثة جزائرية إلى اسطنبول تحت العلم الجزائري وبذلك كانت أول باخرة تدخل القرن الذهبي و تعبر الدردينال  مرمرة ثم إلى اسطنبول عاصمة الشرق في ذلك الحين .

          

بداية توتر العلاقات بين الجزائر وأمريكا

 

طلبت الجزائر من أمريكا  دفع ما عليها كما نصت عليها معاهدة 1795م حيث كانت بعض المعدات المتفق عليها ، و قد تأخرت سنتين من الوقت المحدد ، و قد فاجأت الجزائر من موقف القنصل العام الأمريكي  الجديد ليرالذي صرح بأنه  لا يستطيع بأن ينفذ طلبها ، فأعلنت الجزائرالحرب مرة أخرى على أمريكا و كان ذلك عام 1807 م، حيث تم إلقاء القبض على ثلاث سفن أمريكية بحمولاتها وربانها ، فاضطر القنصل الإقتراض المال من اليهودي الجزائري بكري ليدفعها إلى الحكومة الجزائرية وتعود بهذا العلاقات إلى مجراها والتي استمرت من 1808م إلى 1812 م و سادتها البرودة .

بينما كانت الجزائر في حالة حرب مع دويلات ايطاليا ، اسبانيا ، هولندا ،الدانيمارك و روسيا ، هاجمتها أمريكا حيث بعثت بفصيلتين من أسطولها البحري إلى البحر المتوسط و عند اجتيازهما حبل طارق قامتا بمطاردة السفينة الجزائرية محجودة ،التي كانت تحت قيادة الريس حميدو، الذي حارب بشجاعة إلى أن استشهد هو وجنوده ، ثم طاردت الفصيلة الأمريكية التي كانت متكونة من عشر سفن ، سفينة جزائرية أخرى المسماة أستوديو و التي احتجزتها السلطات الاسبانية بحجة أنها كانت في المياه الاسبانية، تقدم الأمريكان إلى ميناء الجزائر طالبين من الداي توقيع معاهدة جديدة بشروطهم لكن الجزائر أصرت على استرجاع السفينتين قبل بدا في أي مفاوضات فوافق الأمريكان على هذا الشرط مع رفض دفع الجزية السنوية . في 24 أفريل 1816م ، وجه الداي رسالة إلى الرئيس الأمريكي ماديلسون جاء فيها (( إنكم ترغبون في السلام معنا على النحو الذي تتمتع به فرنسا و بريطانيا و لذلك أجبت طلبكم على شرط استعادة السفينتين الجزائريتين ، لكن و بما أن مبعوثكم اخل بهذا الشرط فانه لا يسعني إلا أن أعرض عليكم فرصة أخيرة للسلام و هي العودة إلى العمل بمعاهدة عام 1795م ،فإذا لم تقبلوا بذلك فإنكم تكونون قد وقفتم ضد الواجب المقدس للإنسان و ضد القانون الدولي ...)) .

و قد رد الرئيس الأمريكي بقوله ((إننا قد أعدنا إليكم إحدى السفينتين أما الأخرى فقد حجزتها اسبانيا و قد ترد إليكم وأننا ننشد السلام على قاعدة المساواة بين البلدين وأننا نرجو أن لا تلجأ الجزائر إلى الحرب )).

 

 

غزو القوات الأوروبية الفرنسة على الجزائر عام 1830م

 

في 30جوان 1830م صادقت الحكومة الفرنسية برئاسة بوليناو الملك شارل العاشر على مشروع الحملة ضد الجزائر وكمقدمة لهذا الغزو، قامت السلطات الفرنسية بتهيئة الرأي العام الفرنسي و الأوروبي ليقبل أسباب الحملة وهو الانتقام لشرف فرنسا و أوروبا المسيحية أبدتها معظم الدول الأوروبية  ماعدا انجلترا التي منحتها فرنسا ضمانات بان الحملة محدودة الزمن ،و إن الفرنسيين لا يبقون في الجزائر إلا شهر أو شهرين . كانت فرنسا قائدة على الغزو على الجزائر بدعم أوروبي و كانت محل حصار لهذا الأخير أثناء اندلاع الحرب الفرنسية عام 1789م و لم تجد المساعدة إلا من طرف الجزائر حيث وافق الداي على تقديم مساعدات إلى الجمهورية الفرنسة الفتية أثناء حربها الثورية بتقديم قروض بدون أرباح وتمويلها بالحبوب لتفادي فرنسا المجاعة . إن فكرة استيطان فرنسا للجزائر لم يكن بمحض الصدفة أو أنه حدث وليد الساعة ، بل أنها فكرة قديمة ترسبت و اختمرت في أذهان أوروبا منذ حملة شارل الخامس الاسباني عام 1541 م والتهديد والوعيد بالعواقب الوخيمة للويس الرابع عشر فرنسا كما أن نابوليون بونابارت قد فكرأكثر من مرة في غزو الجزائر عندما خل له الجو بعد معاهدة أميان 1802م و معاهدة بيليسا 1807م حيث كان ينوي إنشاء قواعد بحرية لسيطرة على البحر المتوسط .

يوم 16 ماي 1830م انطلقت القوات الفرنسية من ميناء تولون على متن 500 سفينة حربية ، و أجهضت الحملة بسبب هبوب عواصف بحرية و في 14 جوان 1830 م بعد منتصف الليل نزلت القوات الفرنسية المتكونة من 37 ألف عسكري من بينهم 16 قسيسا بقيادة الجنرال دي بورموت بسيدي فرج و كان الجيش الجزائري يضم 47000 عسكري من بين مجند و متطوع، واتبعت القوات الفرنسية الخطة التي رسما الجاسوس بوتن عام 1808م في عهد نابليون بما يدل بان عملية الغزو كانت مبرمجة في عهده ، كان قد اقسم نابلون عام 1802م أنه سينزل على شواطئ الجزائرب80 ألف من جنوده الأشداء و أنه سيخرب البلاد و يذل أهلها غير أن الشعب الجزائري قاوم بشدة القوات الفرنسة الغازية و كبدوها خسائر كبيرة.

في 4 جويليا 1830م سقط حصن الإمبراطور المعروف ببرج الطاوس في يد الفرنسيين ، و بعد أربعة أياما من المعارك وهو أكبر دفاع للجيش الجزائري،ليتم عقد معاهدة استسلام بشروط فرنسية يوم 5 جويليا 1830م ، و من هنا بدأت جرائم الاستيطان الأوروبي الفرنسي في حق الجزائر تظهر إلى العين بحيث لم يحترم الفرنسيين بنود المعاهدة التي كانت مجرد حبرا على ورق ، بدليل ما قاله الماريشال كلوزيل عام 1835م و هو يشجع الاستيطان بقوله (( لكم أي المستوطنين الجد أن تنشؤا من المزارع ما تشاءون و لكم أن تستولوا على المناطق التي نحتلها و كونوا على يقين بأننا سنحميكم بكل ما نملك من قوة ...بالصبر و المثابرة سوف بعيش هنا شعب جديد يكبر و يزيد كما كبر و زاد الشعب الذي عبر المحيط الأطلسي و استقر في أمريكا منذ بضعة قرون ..))) فقد شجعت فرنسا المغامرين الأوروبيين من أسبان ، ايطاليين و مالطيين ... الخ ، على الاستيطان في الجزائر و كان معظم هؤلاء الوافدين من البطالين ،المتشردين و من المجرمين،و هذا جيرار وزير الخارجية الفرنسي صرح في إحدى المناسبات ((.. يجب طرد الأهالي بعيدا و حتى  إبادتهم و إن إتلاف وحرق و تخريب الزراعة تكون الوسيلة الوحيدة لفرض سيطرتنا ...)) كلامه هذا جسده الجنرال بيجو بأفعاله و أقواله حيث قال (( ليس مهمتكم أن تجروا  وراء العرب فهذا غير مجدي،إن مهمتكم هي أن تمنعوهم من يبذروا أو يحصدوا أو يرعوا ... و الحرب التي سنبدأ بها ليست حربا تعتمد على طلقات البنادق و إنما هي أن نحرم العرب من مواردهم التي تنتجها أراضيهم اذهبوا إذن و اقطعوا القمح و الشعير )) سياسة الأرض المحروقة التي هندسها أمثال بيجو  اعترف  بها بعض الضباط الفرنسيين الذين كانوا شاهد عيان على همجية من ادعوا الأمس و اليوم أنهم جاؤا للنشر الحضارة في الجزائر .

قال ضابط يدعى ويستي ((... أن عدد الدوار التي أحرقت و المحاصيل الزراعية التي أتلفت لا يكاد يصدق ... فلم يكن احدنا يرى على جانبين الطابور سوى النيران ...))، أما الضابط بيير دوكا نستيلان  فقال (( ... مكثنا عدة أيام في مخيمنا العسكري و نحن خلال تلك المدة نتلف أشجار التين و المحاصيل الزراعية و لم نغادر منطقة إلا بعد أن خربناها تماما ... و بذلك أعطينا درسا قاسيا لهؤلاء للسكان...)).

 

 

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Dimanche 22 juin 2008 7 22 /06 /2008 23:38

 

المقدمة

 

النص الكامل لقانون العار الفرنسي

 

 القانون رقم 158=2005 ل فيفري 2005 المتعلق بالعرفان الأمة و بالمساهمة الوطنية لفائدة الفرنسيين المرحلتين.القانون تبنته الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ و صادق عليه رئيس الجمهورية.

 

المادة 1                                                                                          

 تعبر الأمة عن عرفانها للنساء والرجال الذين شاركوا في العمل الذي أنجزته   فرنسا في مقاطعتها السابقة في الجزائر، المغرب، تونس و الهند الصينية و كذا في الأراضي التي وضعت قبل ذلك تحت السيادة الفرنسية. وتعترف (الأمة الفرنسية ) بالآلام التي كابدها و التضحيات التي بذلها المرحلون الأعضاء السابقون في التشكيلات الإضافية و المدمجون، المفقودون و الضحايا المدنيون والعسكريون خلال الأحداث المتعلقة بمسار استقلال هذه المقاطعات والأقاليم السابقة وتعرب لهم ولعائلاتهم بصورة علنية عن عرفانها.                                              

المادة 2                                                                                           

 تضم الأمة مرحلتي شمال إفريقيا ، الأشخاص المفقودين و السكان المدنيين ضحايا المجازر والتجاوزات المرتكبة خلال حرب الجزائر و بعد 19 مارس 1962 خرقا لاتفاقيات ايفيان ، و كذا الضحايا المدنيين خلال المعارك التي جرت بتونس و المغرب للعرفان لمعبر عنه في 5 ديسمبر للمحاربين الذين قتلوا بشمال إفريقيا من أجل فرنسا .                                                        

المادة 3                                                                                                                                                                                                                                                                                 تم إنشاء مؤسسة  خاصة بذاكرة حرب لجزائر ، و محاربي مغرب و تونس بمساعدة الدولة ، شروط إنشاء هذه المؤسسة تم تحديدها بموجب مرسوم على مستوى مجلس الدولة .                                                 

المادة 4             

     تعطى برامج البحث الجامعي لتاريخ تواجد الفرنسي فيما وراء البحر ، لاسيما شمال إفريقيا المكانة التي يستحقها .البرامج الدراسية تعتمد على نحو الخاص بالدور الإيجاب لتواجد الفرنسي فيما وراء البحر ، لاسيما شمال 7افريقيا ، و تعطي للتاريخ و لتضحيات المحاربين في الجيش الفرنسي المنحدرين من هذه الأراضي المكانة المرموقة التي يستحقونها .                                                                                             

المادة 5                                                                                      

  تمنع الأمور التالية                                                                

كل شتم أو قذف في حق شخص أو مجموعة أشخاص بسبب صففتهم الحقيقية أو المفترضة كحركى أو أعضاء سابقين في التشكيلات الإضافية أو في حق المدمجين .

- كل تمجيد للجرائم التي ارتكبت ضد الحركى و أعضاء التشكيلات الإضافية بعد اتفاقيات إيفيان .تضمن الدولة الاحترام هذا المبدأ في إطار القوانين السارية .

المادة 6                                                                                      

1- المستفيدون من منحة العرفان المذكورة في المادة 67 قانون المالية المعدل ( رقم 1576-2002 ل30 ديسمبر 2002) يمكنهم الاختيار بين  -الاحتفاظ بمنحة العرفان البالغة سنويا 2800 أورو ابتدأ من أول جانفي 2005 .                    

 -الاحتفاظ بمنحة العرفان التي يقدر مبلغها حسبما تم إقراره في أول جانفي 2004 مع دفع رأسمال ب 20.000 أورو .   

- الاستفادة من محنة عرفان برأسمال 30.000 اورو .

في حالة اختيار دفع رأس المال ، فإن منحة العرفان تقدم بناءا على المبلغ الساري منذ أول جانفي 2004 حتى دفع هذا الرأسمال ، ومن باب التحفظ و في انتظار ممارسة حق الاختيار ، فان منحة العرفان تدفع بنفس هذا المبلغ . في حالة الوفاة بتاريخ  دخول هذا القانون حيز التطبيق ، للجندي الإضافي  أو المدمج سابقا أو وفاة زوجتيهما السابقتين و الذين كانوا أحياء حينما كانوا يتوفون الشروط التي تنص عليها المادة 2 من قانون 488-94 ل 11 جوان 1994 ، المتعلق بالمرحلتين ، قدماء الأعضاء بالتشكيلات الإضافية و المدمجين أو ضحايا الأسر في الجزائر ، فان منحة ب 20.000 أورو توزع بالتساوي على أبناء المنحرين من زواجهم ،إذا كانوا يحوزون الجنسية و يقيمون في فرنسا أو في دولة الإتحاد الأوروبي في أول جانفي 2004 .

الأشخاص الذين يعتبرون يتامى الأمة ، اليتامى من أب و أم من جنسية فرنسية ، ويقيمون في فرنسا أو بدولة في الاتحاد الأوروبي في أول جانفي 2004 ، و الذين كان أحد والديهم حركيا أو عضوا في تشكيلة إضافية لم تتم الإشارة إليهم في الفقرة السابقة ، يستفيدون من منحة ب 20.000 اورو توزع بإقساط متساوية على الأطفال من هذا الزواج .كيفيات تطبيق هذه المادة ، و لاسيما الأجل الخاص الممارسة الاختيار و كذا مدة التي التسديدات التي يؤخذ فيها على سن المستفيد بعين الاعتبار ، محددة بمرسوم على مستوى مجلس الدولة .     

   2- التعويضات في شكل رأسمال غير خاضعة للضريبة .    

المادة 7

1- المواد 7 ، 8 و 9 من القانون 488 -94 ل11 جوان 1994 المتعلق بمرحلتين و بالأعضاء القدامى في التشكيلات الإضافية و المدمجين و ضحايا الأسر في الجزائر فان تاريخ 31 ديسمبر 2004 م تم تعويضه بتاريخه 31 ديسمبر 2009.     

 2- الفقرة الثانية من المادة 7 لذات القانون عوضت بهاتين الفقرتين (تقدم هذه المساعدة للأشخاص المذكورين آنفا الذين يناط بهم أن يصبحوا ملاكا بالاسم الشخصي أو الاشتراك مع أبنائهم بشرط أن يسكنوا في العقار الواحد المكتسب .(( تتراكم مع أي شخص أخر للمساعدة حسبما ينص عليه قانون البناء والسكن .

3- في الفقرة الأولى من المادة9 لذات القانون الكلمات (( أنجزت قبل أول جانفي 2005 ) .

المادة 8

بعد الفقرة السابعة من المادة الأولى ، 302-5 من قانون البناء و السكن تم إدخال الفقرة التالية (( تعتبر سكنات كراء اجتماعية بالمعنى الوارد في الفقرة الثالثة ، كل تلك التي متولها الدولة أو المجموعات المحلية و المشغولة بصورة مجانية ، باستثناء السكنات الوظيفية أو تلك التي منحت لشاغلها أو حصل عليها قدماء الجنود الإضافيين بالجيش الفرنسي بالجزائر أو المدمجون بفضل مساعدة قدمتها الدولة في صيغة تعويضات تخصهم )).

 المادة 9

-في إطار إجراء استثنائي و حسب الشروط الخامسة بالاستفادة من منحة العرفان و المساعدات الخاصة بالسكن ، و المنصوص عليها في المادتين ال7 و ال8 ، فان الوزير المكلف بالمرحلتين يمنح فائدة هذه المساعدات لقدماء الحركى و أعضاء التشكيلات الإضافية الذين خدموا في الجزائر و كذا لأراملهم ، البالغين سن الستين و أكثر ، و الذين بإمكانهم تبرير حيازتهم لسكن بفرنسا أو بدولة في الإتحاد الأوروبي منذ10 جانفي 1973 ، و الذين اكتسبوا الجنسية الفرنسية قبل أول جانفي 1995 . و قد قدم الطلب الخاص بهذا الإجراء الاستثنائي خلال مهلة سنة بعد نشر المرسوم الخاص بتطبيق هذه المادة .

 المادة 10

- أطفال الأشخاص المذكورين في المادة 6 من قانون رقم 488-94 ل  11جوان 1994 ،و الذين ذكروا سابقا كمستفيدين م منح التربية الوطنية يمكن أن يحصلوا على مساعدات تحدد كيفيات دفعها من خلال المرسوم .                                

  المادة 11                                                                                            

   -  ترفع الحكومة للبرلمان عاما بعد دخول هذا القانون حيز التطبيق تقريرا حول الحالة الاجتماعية لأطفال قدماء الأعضاء بالتشكيلات الإضافية في الجيش الفرنسي و كذا المدمجين و من اجل حصر حاجات هؤلاء في مجالات التكوين ، الشغل و السكن .     

                 

 

المادة 12                                                            

  - ترجع للمستفيدين من التعويضات أو في حالة وفاة ذوي الحقوق المبالغ المتقطعة على التعويضات من طرف الوكالة الوطنية لتعويض فرنسي ما وراء البحر ، و الموجهة للتسديد الجزئي أو الكلي للقروض و ذلك حسب الترتيبات التالية                                                                                                      1- المادة 46 من القانون رقم 632 -70 ل 15 جويليا 1970 المتعلق بمساهمة وطنية  لتعويض الفرنسيين الذين سلبت ممتلكاتهم داخل الأراضي في الفترة التي بقت وضعها تحت السيادة أو الحماية أو الوصاية الفرنسية .

 2- الفقرات الثالثة، الرابعة و الخامسة من القانون رقم 1-78 ل 2 جانفي 1978 ، المتعلق بتعويض الفرنسيين المرحلتين من وراء البر الذين سلبت ممتلكاتهم.                                                                                                 3- ترجع أيضا للأشخاص الذين استفادوا من تعويض تطبيقا للمادة 2 من القانون رقم 549-87 ل 16جويلية 1987 ، المتعلق بتسوية تعويض المرحلتين أو لذوي حقوقهم ، المبالغ المتقطعة من القروض المهنية ، و من المساعدة الخام النهائية الممنوحة خلال التنازل عن الأملاك الفلاحية في إطار البروتوكولات الفرنسية التونسية ل 13 أكتوبر 196 و 2 مارس 1963 .                          

 - عمليات الإرجاع المذكورة في 1 و 2 ،و لا تخضع للضريبة .                      

 4- يحدد المرسوم على مستوى مجلس الدولة شروط تطبيق هذه المادة لاسيما كيفيات دفع المبالغ المرجعة و كذا المدة الخاصة بذلك مع الأخذ بين الاعتبار سن المستفيدين من لتعويض .                                                                           5- الطلبات الخاصة بهذا الإرجاع تقدم في مهلة سنتين ابتداء في نشر المرسوم المذكور في (4)                                                                                    المادة 13                                                                                    

- يمكن أن يتقدم للاستفادة من تعويض جزافي الأشخاص الذين يحملون الجنسية الفرنسية .                                                                                                  في تاريخ نشر هذا القانون ، و الذين كانت لهم علاقة مباشرة بالأحداث الجزائر من 31اكتوبر 1954 حتى 3 جويلية 1962 أو كانوا محل إدانات أو عقوبات تم العفو عنها ، أو إجراءات إدارية بالطرد أو السجن الإقامة الجبرية ، مما أدى بهم إلى توقيف نشاطهم المهني ، و هم غير مذكورين بين لمستفيدين المشار إليهم في المادة الأولى من القانون 1021-82 ل 3 ديسمبر 1982 ، المتعلق بتسوية عدد من الحالات الناجمة عن الأحداث شمال إفريقيا حرب الهند الصينية و الحرب العالمية الثانية .                                                                         التعويض الجزافي المذكور في الفقرة السابعة لا يخضع      للضريبة . يحدد مرسوم على مستوى مجلس الدولة مبلغ هذا التعويض الذي يراعي بالشكل خاص فترة لا عمل المبررة ، كما يحدد كيفيات دفع هذه المنحة . يقدم الطلب الخاص بهذا التعويض خلال عام بعد نشر المرسوم الخاص بتطبيق.

هذه المادة و سيطبق هذا القانون كقانون دولة. 

                                                             

حرر بباريس يوم فيفري 2005 من طرف

-         جاك شيراك رئس الجمهورية   

-          الوزير الاول جان بيار رافان

-         وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و البث فرانسوا فيلون

-         وزير الدفاع ميشال أليوت

-         وزر الإقتصاد المالية ، الصناعة هيرفي غيمار

-         الوزير المنتدب للميزانية  الناطق باسم الحكومة ين فرانوا كوبي

-         الوزير المنتدب لقدماء المحاربين ملاوي ميكاشرة (1) أشغال التحضيرية  قانون رقم 2005 -158

-         الجمعية الوطنية

مشروع قانون رقم 1499

تقرر السيد كريسيان كرت ، باسم لجنة الشؤون الثقافية رقم1660 المناقشة والمصادقة يوم 11 جوان 2004

 مجلس الشيوخ

مشروع قانون مصادق عليه من طرف الجمعية الوطنية ،رقم 356 (2003-2004) تقرر السيد الان قوغناك بلجنة الشؤون الاجتماعية رقم 104 –(2004-2005 ) المناقشة و المصادقة يوم16 ديسمبر 2004 .

الجمعية الوطنية

مشروع قانون ، معدل من طرف مجلس رقم 1994 ، تقرير السيد كريستيان كرت ، باسم لجنة الشؤون الثقافية رقم 1999 ، المناقشة و المصادقة يوم 10 فيفري

 

 

 

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Dimanche 22 juin 2008 7 22 /06 /2008 19:30

جزائري ضحية مناورات ادارية بفرنسا وسويسرا

محكمة فان تلغي طرده  والشرطة تبعده  الى سويسرا

الشرطة السوسرية  اجبرته   بالتوقيع على  محضر مجهول   

طلب العودة الى الجزائر من سويسرا فوجد نفسه عائدا الى فرنسا

الفيزاترفض لاسباب سياسية  

 

 

بعد ان  صدت في وجه كل الابواب لاجاد منصب عمل   لضمان قوت عيش عائلته، هاجر ن. الطيب الى فرنسا  بتاشيرة دخول مدتها 30 يوما ، املا  في تسوية وضعيته هناك   معتقدا انه  بامكانه    تحقيق مافقده  في بلاد ه الجزائر ، فوجد نفسه طيلة سنتين ونصف    وسط دوامة من الاجراءات  والمناورات الادارية متنقلا بين فرنسا وسوسرا  انتهت به  بالعودة الى مقر اقامته   ببلدية ايت امالو بتزى وزو  رغم وجود قرار قضائي من محكمة فار    قضى ببقائه بنيس الفرنسية....

 

صالح مختاري

 

 

قبل  شد الرحال  الى فرنسا كان ن. الطييب قد  تحصل على بطاقة بناء   للخروج  من نفق البطالة ،بموجبها دخل مناقصة للحصول على مشروع صغير  كانت بلدية ايت اومالو بتزي وزو قد تبنته  ، الا انه استدعي خلال عام 1997   للمرة  ثانية لاداء الخدمة الوطنية التى  انهاءها مع نهاية عام 1998 ، واجب كان قد اداءه بين عامي 1993 و1995 ، قبل التحاقه  بالجيش كان قد ابلغ مصالح الضرائب بتزي وزو والضمان الاجتماعي بالامر مستدلا بوثيقة الاستدعاء ، التى لم تشفع له الغاء رسوم قدرتها جزافيا مصلحة الضرائب ب 30 الف دج  زائد 8 الف دج كرسم على التاخير  خصت  نشاط تجاري كان متوقفا منذعام 1997  ووجود صاحبه ضمن صفوف الجيش الوطني الشعبي   في حين  امتنعت مصالح الضمان الاجتماعي  عن تغريم ن. الطيب  بنفس الاسلوب الدي وصفه هدا الاخير بالغير القانوني   ....

 

 رحلة الى فرنسا انتهت به في سويسرا

 بعد ثلاثة سنوات من البحث عن منصب عمل فكر ن.الطيب في الهجرة فاختار فرنسا لعله يجد مبتغاه  وبهدا الشان   كشف  السيد ن.الطيب   لخبرحوادث انه    وصل  فرنسا بتاريخ 24 سبتمبر  2001  بتاشيرة مدتها 30 يوما وبعد انتهاء صلاحياتها  اراد   الاستقرار هناك   فتقدم حسب قوله  بطلب الحصول على  بطاقة الاقامة لدى  دائرة  فار83  التابعة اداريا لنيس  وهنا قال المعني " لم اكن باستطاعتي تقديم  تصريحات كاذبة  للحصول على  اللجوء السياسي  خوفا من    انعكاسات سلبية  قد تضرني مستقبلا " ويضيف " كشفت لمصاح الهجرة   ان  المنطقة  التى اقيم فيها   مازالت في حالة لا امن.." وبصفته احد جنود الخدمة الوطنية الدين كان البعض منهم  ضحايا اغتيالات همجية من طرف الجماعات الارهابية دكر لدات المصالح انه يخاف من ان  يلقى نفس المصير في حالة عودته الى الجزائر  بالاضافة   ان  جلب شباب المنطقة اصبحوا يعيشون  في بطالة مستديمة ....كان رد  مصالح الهجرة حسبه  بان  المنطقة المذكورة  امنة  فهي ليست كالمدية ومناطق اخرى ،بعد رفض طلب الاقامة قدم ن.الطيب ملفا كاملا  خاص باللجوء الاقليمي   فتم رفضه هو كدالك  بحجة  انه غير مهدد

من طرف الارهاب،  الشهادة المسلمة له من طرف مديرية التنظيم والحريات العمومية لولاية فار الفرنسية  المؤرخة في 9 نوفمبر 2001 تحت  رقم 8303024487 التى امضاءها  ميشال بليقران  كشفت ان الطيب بالفعل  

 كان قد اودعى طلب بشان ذالك  بتاريخ 9 نوفمبر 2001   سجل فيها  ان هده الوثيقة  سينتهي  العمل بها بتاريخ 19 جانفي 2002 ،ليبقي على هدا الحال  اكثر من عام  لتفاجاه ادارة فار  بقرار  طرده الى خارج الحدود الفرنسية  بدل تحويليه الى الجزائر ..

 

 مناورات ادارة فار عطلت تسوية الوضعية بخلفية انتقامية

 

 

 امام هده الوضعية تقدم السيد ن. الطيب بطلب المساعدة من اجل العودة الى الجزائر  بعد استحالة تسوية وضعية الاقامة    بعد اخد ورد   نصحته احد موظفات  العاملة بمقاطعة فار بالطعن في قرار الطرد الصادر في حقه بتاريخ 25 جويلية 2002  والدي اقر حسب ماتشير اليه الوثائق  الصادرة  في دالك التاريخ       بان يغادر السيد ن.الطيب  الحدود الفرنسية بدون تحديد   وجهة البلد الدي سيذهب  وانه  بامكاني العودة اليها بعد ثلاثة سنوات لتسوية وضعية الاقامة الشيء الدي لم يهضمه   هدا الاخير ،حيث تقدم بشكوى لدى  محكمة  نيس   بمساعدة   محامي  احدى الجمعية الخاصة بالهجرة ،التى فصلت لصاحله بعدم قانونية الاجراءات المتخذة ضده وهو ما يشكفه الحكم الدي بحوزة خبر حوادث جاء في  المادة الاولى منه " قرار والى فار الصادر بتاريخ 25 جويلية 2002   في حق ن. الطيب يعبر لاغيا  فيما يخص طرده الى الجزائر او خارج الحدود" بعد  ان انصفته المحكمة  تقدم الطيب الى مصلحة الاجانب بمحافظة شرطة  فار  من اجل الحصول على بطاقة الاقامة.  لتمنحه  وصل ايداع وبهدا الخصوص اوضح المعني انه   طلب منه العودة بعد 45 يوم للحصول على بطاقة  الاقامة ،بعد اجراء الفحص الطبي 

 

   

 بعد  انتهاء هده المدة يضيف "   وجدت الامر لم يسوى بعد    ليتم تمديد الطلب   مرتين متاليتين    لاصبح مجبرا على الحضور كل اسبوع  الى مقر  الشرطة   بقيت على هده الحالة اربعة اشهر ولم تسوى وضعتي"  وهو مايبينه الااستدعاء الدي بحوزتنا المحرر باسم  محافظة الشرطة فرجيس سان رفائيل بتاريخ 22./10 /2002   جاء محتواها" من اجل الحصول على  وصل الايداع او بطاقة الاقامة"  وثيقة تم تمديدها من 22./ 10/ .2002 الى 22 نوفمبر من نفس السنة، تم تمديدها  مرة ثانية  الى غاية 22 ديسمبر من نفس السنة.. وهو ماوصفه السيد ن.الطيب بالمناورات لتعطيل تسوية وضعيته انتقاما منه على ايداع شكوى ضد قرار الطرد الدي جمدته محكمة نيس ..

 

ا

يطرد الى سويسرا ويعاد الى فرنسا مرة ثانية

 

الطيب "بسويسرا امضيت على محضر لا اعلم عنه شيئا"

 

 

 امام هده الحقرة الادارية المرتكبة في حقه  قدم  الطيب شكوى  بخصوص تماطل شرطة فرجيس  سان رفائيل في  تسوية  ملف بطاقة الاقامة وعوض النظر في الامر قررت مقاطعة فار  تطبيق قرار طرد ه  خارج الحدود  الفرنسية مع دفع  غرامة 3750 اورو ، رغم صدور قرار  قضائي كان قد الغى مثل هده الاجراءات

التى وصفها بالغير قانونية  فاضطر التوجه الى سويسرا  عبر  فرانكفرد الالمانية  التى وصلها خلال شهر جانفي من عام 2003

بالسويسرا  يقول المتحدث " اوقفتني الجمارك     فاستجوبتني  بحضور مترجم مغربي حيث  شرحت لهم القضية ليتم توجهي

الى احد المراكز  اللجوء الخاصة بالمهاجرين الغير شرعيين  لابقى هناك 45 يوما " بعد  انتهاء هده المدة يضيف " استدعيت من طرف الشرطة  التى سالتني عن طلباتي فكان ردي الحصول على بطاقة الاقامة " وفي هدا السياق دكر  الطيب بانه سمح له بمغادرة المركز مع حجز وثائقه  والسماح له باجاد عقد عمل الدي لم يتمكن من  الحيازة عليه وهو   وثيقة مهمة تسمح لاصحابها بامكانية الحصول على الاقامة بسويسرا ، رفض طلبه  فاستدعي مرة اخرى من طرف الشرطة التى  ابلغته بانها تلقت امرا من  شرطة فار  لارجاعه   الى الاراضي الفرنسية  الامر  الدي رفضه هدا الاخير ،  حيث صمم على  تحويليه الى الجزائر  وبخصوص هده القضية كشف الطيب " اطلق سراحي ليتم استداعي مرة ثانية من طرف الشرطة  التى امضتني على محضر لم اتطلع عليه ابدا   اوهموني انه خاص بتحويلي الى الجزائر لا جد نفسي مرة ثانية مجبرة على العودة الى فرنسا  عن طريق الشرطة السويسرية  " ويضيف" كيف يقولون انه سابقى ثلاثة سنوات خارج الحدود  حتى اتمكن من العودة الى فرنسا  وانا لم يمضي على خروجي منها الا نحو شهرين "..

 

مناورة ثانية من مقاطعة بوش دي رون

قضت بطرده الى الجزائر

 

 بعد دخوله ميلوز  القريبة من الحدود السويسرية  طلب السيد ن.الطيب  العودة  الى الجزائر  الا ان الشرطة ابغلته بانه مطلوب لدى سلطات فار  من اجل الحصول على وثائق  وعندما وصل   الى هناك علم بقرار طرده من التراب الفرنسي باتجاه الجزائر  التى دخلها مع نهاية عام 2003  حيث  صدر في حقه            قرار طرد  رغم وجود حكم سابق يمنع دالك  فحسب وثيقة الحكم الصادر في حقه بتاريخ 19  سبتمبر 2003   

من طرف محكمة الاستاناف لايس بروفنس التابعة لمجلس قضاء مرسيليا  فانها تتعلق   بطلب تمديد حجز السيد الطيب  الى غاية تحوليه الى بلده ،  والتى  جاء فيها   "انه بناءا على شكوى المؤرخة  في  19 /03 /2003مسجلة تحت رقم 03/1392 مقدمة من طرف والي مقاطعة بوش دي رون الدي لم يحضر  الجلسة  رغم استدعائه.."هدا الاخير  اصدر بتاريخ 17 /09 / 2003قرار طرد خارج الحدود الفرنسية  في حق .ن.الطيب  بدون دكر نوع البلد يحمل رقم 03130759 ام

   بعد عودته الى الجزائر استاناف الضحية  لدى مجلس الدولة الفرنسي  ضد  قرار الطرد  وصلته  بشانه مراسلة مؤرخة في 22 /03 /2006 من ذات  الهيئة    بتسجيل   الشكوى  لدى مصالحها  بتاريخ 13 /03 /2006  ومن اجل متابعة  القضية  ارسل طلب  الحصول على تاشيرة  الى مصالح وزارة الخارجية الفرنسية بناسي  التى رفضت طلبه  وعندما استفسر عن السبب  قيل له بانه سياسي   ، وهوالدي لم يمارسها  طيلة  حياته  ،فبعد الطرد التعسفي  وحمله  على التوقيع على محضر مجهول   لفقت له تهمة السياسة الامر الدي وصفه صاحب القضية بالشيء الغير منطقي الدي يخفي اشياء كثيرة ربما يكون امثاله قد دهبوا ضحايا

لها .....

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Dimanche 22 juin 2008 7 22 /06 /2008 19:26

 

 تصرف  المتدخل في حالة حدوث الازمات

عنوان  لقاء نظمته محافظة الشرطة لولاية الجزائر

المقدم كتروسي يكشف"الجزائر في صدارة الدول التى  تدقن تسير الازمة  "

 

في اطار لقاء   علمي نظمته محافظة   الشرطة لولاية الجزائر يوم 19 جوان  2008  بمقرالمجموعة الثامنة لوحدات الجمهورية لامن  حول  تصرف المتدخل في حالة حدوث الازمات  كشف المقدم الكتروسي  مفتش بمديرية الحماية المدنية

بان الجزائر اصبحت في صدارة الدول التى  تدقن  تسيير الازمة  وان تجربتها في  التدخل و التكفل بضحايا زلزال بومرداس قد  تبنتها المنظمة الدولية للحماية المدنية  كاحد  المعاير  العالمية التى  يقتدى بها في مثل هده الحالات ....

 

صالح مختاري

 

اللقاء الدي حضره اطارات من مديرية الامن الوطني ومحافظي الشرطة  كان مناسبة لتعرف على  المخطط الوطني  لتسيير  الازمات   المعروف باسم

 p.orsec

  قدم بشانه المقدم الكتروسي عدة شروحات  خصت  مراحل تنفيذه  في حالة حدوث اي كارثة طبيعية او غيرهامن الازمات  

 فحسب   المتحدث  فانه بوجب هدا المخطط اصبح  لكل بلدية  وولاية مخطط  استعجالي خاص بها يدخل  في اطار المخطط الوطني لتسيير الازمات  وفي هدا الشان دكر ممثل  الحماية المدنية ان  الدولة لاتقاس بالازمة بل بمدىسرعة  جاهزيتها لتدخل في حالة حدوث اي كارثة  مشيرا في ذات السياق  ان الجزائرقد  بدات التخطيط لتسير الازمات مباشرة بعد زلزال الشلف لعام 1981  وانه التفكير في اعداد مخطط  وطني لتسيير الكوارث الطبيعية بدا مباشرة  بعد فياضنات باب الواد وزلزال بومرداس   حيث   صدر بشانه   القانون رقم  04 المؤرخ في عام 2004    سجلت به عشرة كوارث طبيعية  من ضمنها      الزلزال ،  الفياضنات ،الاشعاعات النووية ،وانتشار الاوبئة .....

 المقدم الكتروسي اكد  في مدخلته على انه في حالة حدوث زلزال على سبيل المثال لا يمكن الاعتماد على وسائل المنطقة المتضررة بل يجب جلبها  مباشرة  من المناطق المجاورة

في سياق متصل كشف المتحدث عن الكيفية التى  سييرت بها  الازمة  خلال  زلزال بومرداس   التى سادتها حسبه بعض المشاكل التقنية  بشان   مساعدات بعض المنظمات الدولية  التى ارادت القيام بتوزيعها    متجاهلة قوانين البلاد هده المنظمات  في الكثير من المرات تمارس  الضغط على  البلدان المتضررة  لتكون   لها  الاولية  في توزيع المساعدات المقدمة من طرفها وهو مااعتبره المقدم الكتروسي  خرقا لقوانيين البلد المتظرر ، وبهدا الخصوص دكر ان  نحو 264 دولة  كانت قد  ساهمت في منح مساعدات لضحايا زلزال بومرداس   وزعت حسبه بطريقة شفافة  وتحت اعين اصحابها   ولتسهيل العملية  قامت الحكومة  بتجميد  الاجراءات الجمروكية وغيرها  ،  اجراء  اصبح كاحد المقيايس العالمية التى تبنتها  المنظمة العالمية للحماية المدنية  في تسيير الازمات والكوارث، احترافية  اعوان الحماية المدنية  والاسلاك المشتركة   مكنت الجزائر  من المشاركة في عدة عمليات انقاذ  كزلزال المغرب وايران ومؤخرا الصين ،نائب رئيس امن ولاية الجزائر اوضح لخبر حوادث  ان هدا اللقاء   يدخل    ضمن سلسلة من  المحاضرات التى تنظمها مديرية الامن الوطني  في اطار تبادل التجارب بين شركاء مصالح الامن كالجمارك ومصالح المواصلات  في حالة حدوث كوارث  لان مصالح الامن حسبه  تكون في الخطوط الامية  وقت حدوثها   لمعاينة الاماكن المتضررة  وتسهيل تنقل وسائل الانقاذ  وتنظيم المرور  وحراسة الاملاك العمومية والخاصة ....

 

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Samedi 21 juin 2008 6 21 /06 /2008 20:53

 

 

الدكتور لحول عبد الحفيظ  أمين منظمة الأجيال الوطنية يكشف.

   أسرار الخيانة العظمى وراءها عملاء فرنسا

 

 مخطط أرهبة ا لجزائر   بدا مند عام 1972.

فرنسا كانت وراء محاولة قلب نظام بومدين عام 1978.

عبد الحميد الابراهمي عميل لفرنسا وأمريكا  جيء به عام 1980 لزعزعة استقرار الجزائر

 730.اطار مسير  زج بهم في   السجن بين 1980.و1986

   فرنسا كانت وراء اغتيال رمز الثورة  المجاهد الرئيس الراحل محمد بوضياف  يوم 29.جوان 1992

 

عملاء فرنسا متمركزون في وزارة الطاقة، المالية والثقافة

 

حوار /صالح مختاري الجزء الثاني

 

هل كانت هناك قرارات أخرى دخلت في اطار

 التنازل على  السيادة  الوطنية والعمالة لفرنسا ؟

 

 أصحاب الولاء والخيانة مكنوا كدالك الشركات الفرنسية المفلسة من الاسترزاق على حساب أموال الشعب فخلال سنوات الثمانينات ودائما في إطار المخطط الجهنمي الذي تبنته فرنسا    حيث جاء عدو الجزائر  بالأمس   بفكرة مفادها أن الجزائر بحاجة إلى 1 مليون سكن  تقوم بانجازها مؤسسات فرنسية بالأخص و  الأوروبية على العموم    ودالك على كاهل الخزينة العمومية  وأزمة الجزائر المالية

.  جلبوا لنا شركات الفرنسية يقال انها مختصة في البناء  كشركة  المستقبل ،دونتار، ا.س.و.س ، وبارلي الايطالية لتجسيد فكرة 1.مليون سكن ...شركة دونتى كانت على حافة الإفلاس ، تعاونية العمال  المستقبل بمرسيليا كان ملفها عند المصفي على  باب الغلق ، الشركة ا.س .و.س العملاقة التى هي عبارة على مجموعة من المقاولين  كل هولاء المقاولين واتحادهم كانت ملفات شركاتهم سوءا على مستوى المحاكم او المصفي فاجتمعوا خلال سنوات 1984.1985.1986. ليتحصلوا على مشاريع بناءسكنية،  حيث تم توزيعهم على اغلب الولايات كباتنة ،الجلفة  الخ  وتحقق الثراء الفرنسي على حساب الجزائر   خلال عهد العهدة الثانية لفرنسوا ميتيران   بتزكية الحكومة الجزائرية  وهناك حقيقة  من واجبي ان أقولها وهي   ان حاشية الرئيس السابق الشاذلي بن جديد كانت متورطة في هدا المخطط الجهنمي هي كدالك .

   .للعلم كانت ومازلت المعلومات والتقارير  تاتي للفرنسين   من أبناءهم المتواجدين في الإدارة الجزائرية    والمتمركزين في مراكز القرار   . في المجالس الولائية والبنوك منهم   مدراء مركزيين في وزارة المالية ، ومدراء مركزيين في وزارة الثقافة ،والطاقة   الخ ...

 

ما معنى ان تمنح الامتيازات لشركات الفرنسية المفلسة ؟

 

  الهدف كان إغلاق المؤسسات الجزائرية النشطة في مجال البناء   ضمن مخطط  دي س تي ،  س ا ي ي   وللأسف تم انجاز  بضعة ألاف وحدة سكنية بدل    فكرة 1.مليون سكن...    والغريب في الأمر ان الدولة والحكومة كانت تستورد   مواد البناء  لصالح الشركات الفرنسية رغم ان الاتفاق ا نص  ضمن   معادلة 51.للفرنسيين و البقية لدولة  ان هده الشركات ملزمة  بتوفير تلك المواد بنفسها ولكن أصحاب ا لولاء والخيانة ارادوا غير دالك  فكانوا يستودون  الخشب والحديد بالعملة الصعبة وبيعها   بالدينار  للفرنسيين ووصل الامر الى استيراد  الاسمنت   لصالحهم  في الوقت تم منع الشركات   والمقاولين الجزائرين من هدا المادة وهدا التخطيط الجهنمي مازال ساري المفعول لحد الساعة

 

 

من هم القائمين على رعاية هدا المخطط الجهنمي

والمتمركزون حسب قولهم في مراكز القرار ؟

 

عن الدين خانوا الجزائر نذكر على سبيل المثال عائلة بوشمال   التي خرج  منها ابطال الثورة وفي نفس الوقت خرج منها عملاء وخونة ...فالبناء القايد بوشمال  من منطقة ميلة  كانوا  ضمن موظفي الإدارة الفرنسية لاساس   ..منهم من أصبح بعد الاستقلال من ورؤساء البلديات...وأمناء عامون لبلديات كاحدهم   الدي تولى   منصب  امين عام بلدية باتنة..

  ان اهمبة منصب الامين العام  في البلدية تكمن في انه  هو الذي يتصرف في كل كبيرة وصغيرة وليس رئيس البلدية  فكل المعلومات الخاصة بالميزانية  تمر عليه بما يجعله صاحب القرارات المصيرية وليس الرئيس كما يعتقد.

.

ما سر دخول مثل هده الفئة إلى هده المناصب الحساسة ؟

 

 فكل أمناء البلديات  عبر الوطن   من عام 1962.الى غاية 1967. وبدون استثناء كانوا أولاد لاساس أي   الإدارة  الفرنسية واتحدي أي كان يقول العكس     .. أصبح اغلبهم فيما بعد  رؤساء البلديات  والدوائر  80.في المائة منهم    اعتلوا  مناصب الولاة والنيابة في البرلمان .. هولاء الأمناء العامون العملاء.. كانوا وراء عمليات التعذيب التي تعرض لها الجزائريين حيث كانوا يقومون بقلع دروسهم  "بالكلاب "    نصبتهم فرنسا كأوصياء على مصالحها في الجزائر  حتى ان البعض منهم تحصل على شهادة الاعتراف بالمشاركة في الثورة فكل عمال لاساس اصبحو فيما بعد إطارات سامية في الدولة

 

 

 

 

 ما هو موقف بومدين من هؤلاء العملاء ؟

 

 

كان  يعلم  علم اليقين بوجود هؤلاء    و بذات الشأن ادكر لكم حادثة  وقعت  لي   خلال 1980 مع زرقيني  العقيد سابق  الذي كان يعمل في الجيش الفرنسي بعد الاستقلال تولى عدة مناصب هامة ..عند كان سفيرا انداك بموريطانيا    قلت له بالحرف الواحد  "سيادة العقيد  انتم ألان في مركز الدبلوماسية الجزائرية  ماهي نضرتكم للاستعمار الفرنسي "  فكان رده كالتالي  " لو مازالت فرنسا  لحد  اليوم  لكانت الجزائر احسن مما عليه البوم   ."رغم انه كان  قد وصل  الى  مناصب حساسة  منها  منصب وزير البريد والمواصلات في دالك الوقت .....امثال هولاء كثيرون  مازالوا يحنون الى فرنسا...   تم عزله نهائيا من طرف الرئيس هواري بومدين عام 1978 بعد  اكتشاف  أمر   حصوله     على أموال المعاش   تاتيه من فرنسا   

 

  كان بومدين يدفع بهؤلاء الى الواجهة  لاستغلاهم في الحصول على المعلومات  من الطرف الثاني عكس ما هو حاصل الان

 

وهنا نذكر لكم حادثة   وقعت  في عهد حكم الرئيس بومبيدو عام  1974.  ...   عندما  بادرت   الجزائر  في  بناء إفريقيا العذراء حيث قام جنود الخدمة الوطنية بانجاز عدة مشاريع   في مالي   فبنو أكثر من 14.مسجدا كما بدأت  إطارات جزائرية في نشر اللغة العربية في هدا البلد الشقيق   

  تنبهت المخابرات الفرنسية لامر  دخول الجزائر الى بوابة الإفريقية فأرسل الرئيس الفرنسي بومبيدو استدعاء مباشر الى الرئيس المالي  يأمره فيه بالمجيء فورا الى فرنسا

 

هل علت السلطات الجزائرية بالامر ؟

 

 عندما كان الرئيس المالي في طريقه للقاء الرئيس الفرنسي  طلب لقاء الرئيس هواري بومدين  ، التقى الرجلين في مطار الدار البيضاء سابقا.. خلال فترة  النزول     اسر له بان بومبيدو استدعاه   ولا  يعرف سبب دالك  فرد عليه المرحوم ادهب وسنرى بعد دالك

بعد يومين من الزيارة التى قادت الرئيس المالي  الى فرنسا التقى هدا الأخير مرة أخرى مع الراحل هواري بومدين   مفصحا  له  عن  محتوى اللقاء الدي جمعه ببومبيدو قائلا له بالحرف الواحد والحديث مسجل   وموثق  " بومبيدو قال لرئيس المالي...  مامعنى علاقتها مع شيوعي الشمال " قاصدا هواري بومدين بهدا القول "مامعنى هده المساجد التى تبنى وعملية نشر الغة العربية "...أنسيت يا ايها الرئيس ان فرنسا هي التى وضعتك في هدا المنصب وهي قادرة على عزلك منه ... اما  صديقك شيوعي الشمال  فستسمع عن اخباره خلال  24.ساعة المقبلة  ...لان فرنسا لها أبناءها المتوحدين في الجزائر ..." هدا كلام رئيس مع رئيس وليس كلام شارع وهو مسجل وموثق

 

 مادا كان يقصد بومبيدو

 بعبارة ستسمع بامر صديقك خلال 24.ساعة ؟

 

 

قامت الجزائر بتحريات سرية في دالك الوقت  فاكتشف المصالح الأمنية المختصة وجود مخطط جهنمي لإقالة الرئيس هواري بومدين من السلطة  بتخطيط خارجي وتنفيد داخلي

 

هل الا مر كان مجرد إقالة أم اغتيال "؟

 

 المخطط كان يرمي الى تصفية جسدية وانتهى الأمر وهوما حصل له فيما بعد ، بعد ستة أشهر من لقاء ببومبيدو الفرنسي  بالرئيس ا لمالى تعرض هدا الأخير  إلى انقلاب عسكري بإيعاز من فرنسا   التي  لا ترضى أبدا أن لا يكون لها أصحاب الولاء في الحكم

فقد سبق وان قال ديغول في خطاب له  "الجزائر ستنال استقلالها وسنتحاسب بعد 30.سنة "   وبالفعل بعد المدة الدي حددها  رئيس فرنسا الاستعمارية  ضربتنا هده الأخيرة  في الرمز والقلب ونحن على بعد أيام من الاحتفال بذكرى  30.لاستقلال .بحيث تم اغتيال المجاهد محمد بوضياف ، لان الدين  وقفوا  وراء هده العملية كانو على علم انه  لو بقي المرحوم على قيد  الحياة لما  حدثت  الازمة الأمنية التي عانت منها الجزائر  

 

هلل لفرنسا يد في اغتيال المرحوم بوضياف ؟

 

نعم فرنسا تورطت في اغتيال المرحوم محمد بوضياف  وانا متاكد من دالك 3000.في المئة انها هي من كانت وراء تلك التصفة البشعة التى تعرض لها احد صانعي مجد الثورة التحريرية قبل ستة ايام من دكرى 30.لاستقلال فمخطط الفرنسي لعام 1958.  والخاص بتمكين عملاءها في الادارة الجزائرية مازال ساري المفعول الى يومنا هدا.. تصفيات جسدية ،تخريب اقتصادي ونهب اقتصادي

 

 كبف تم تخريب الاقتصاد    الجزائري ؟

 

بداية من عام 1980.كان هناك قطف عمالى هام   يخيف الفرنسيين والاوروبين ، فجاءت أملاءات أمريكية، فرنسية   فرضت تعيين عبد الحميد  الابراهيمي كوزير لتخطيط الدي كان ممثل شركة سونطراك في امريكا من 1965.الى غاية تعينه في عام 1980    في عهد حكومة عبد الغاني

 

 

كيف تفسرون   هدا التعيين ؟

 

 

عبد الحميد إبراهيمي جيئي به خصيصا لتنفيد مهمة قدرة من اجل   تخريب الجزائر، أول عمل قام به  هو إعادة هيكلة المؤسسات العمومية ، وقد تمت بالفعل  تقسيمها  ا لى فروع تعمد ترك تسيرها على نطام الاشتراكي   و اعتماد ها  على الخزينة العمومية وكان لبد  ان يحدث العكس ،بعدها تم منح  حرية التسير لهده الشركات فيما سمي بالتسيير  الداني وكان الهدف من وراء دالك  الإيقاع بالإطارات الجزائرية  في هدا التناقض  الذي نتج عنه حملة سميت بالأيادي النظيفة

 

مادا تقصد من دالك ؟

 

 

معناه القضاء على خيرة   أبناء الجزائر الدين اثبتوا جدارتهم في التسيير فبين عام 1980.و1986.تم إدخال نحو 730  إطار السجن، خرج البعض منهم بريء بعد دالك بعد ثلاثة سنوات من السجن المؤقت والأخر خرج مجنونا و الاخرين غادروا  البلاد الى غير رجعة ،  اعرف اكثر من 20.اطار من الدين سجنوا تعسفا قد اصبحوا من أحسن الإطارات المسيرة لشركات  هامة في الخليج العربي 

 

 

المرحلة التالية  شرع فها مند 1984 حيث تم خوصصة الجماعات المحلية    بحل الشركات التابعة للبلديات وهنا اصبح اللعاب أحميدة والرشام احميدة فمن اكان يقوم بحلها يقدم بشرائها.بحجة    الا فلاس   و  اتحدي أي كان ا ان  كانت كدالك  خلال  تلك  المرحلة  بل   تعمد إفلاسها من طرف السلطة

وان مستعد لتقديم الدليل... وقد تم إعطاء اومر  للولاة    مصادرها من الخارج  تحث  على  إغلاق كل المؤسسات البلدية  في وقت كان عبد الحميد ابراهيمي رئيس للوزراء  .. ماحدث هو  من اكبر الخيانات التي  وقعت  في تلك الفترة

 

انتم ادن توجهون تهمة الخيانة مباشرة

 لرئيس الوزراء عبدا لحميد إبراهيمي ؟ ا

 

نعم هده هي الحقيقة لأنهم أهدروا أموال الشعب وباعوا المؤسسات العمومية بابخص الإثمان  ،والتهمة موجهة كدالك للحكومة كلها التى كان يراسها  الشخص ومن  سبقه  وكدا لنواب البرلمان الدين كانوا    في تلك الفترة والدين أصبح بعضهم نواب في المجلس الحالي  ومسؤلين في الحكومة ومجلس  الامة  والبرلمان

 

 

 

هل واصل هؤلاء تنفيد  المخططات التي سبق دكرها ؟

 

 

نعم لقد  تم الإقدام على خوصصة الشركات العمومية الكبرى.. فبدؤا بخوصصة مصانع  الاسمنت  وعندما تم الاعلان عن هدا في اطار الشركة خلال 1994.و1998 جاء بعض الاخوان من الخليج    مقترحوا  مبلغ9 6.مليون دولار للدخول في الشركة    في بعض الوحدات. ولكن العرض تم رفضه  من طرف أصحاب ا لولاء والخيانة لفتح المجال أمام أسيادهم لكي تمنح لهم بابخص الاثمان وهنا نطرح

   

 

 وحاليا نجد  الوزير تمار والحكومة  في سباق ضد الساعة لخوصصة الشركات العمومية و قد لاحضنا ان هدا الوزيس مسرور وهو يلعن انه   سيتمكن من خوصصة 120.منها  خلا2007.2008

 

هل مس   التخريب   المؤسسات العمومة المنتجة فقط ؟

 

 

لا الامر قد تعدى دالك بالاقدام على اجراءات الخوصصة لبنوك العمومبدية وهنا يجب الشارة الى انه تم اصدار قونين الاتثمار فياطار الابسي باعفاءاصحابه من دفع الضرائب لمدة خمسة سنوات  وهنا قام بعضرجال ااعمال من هده الامتيازات خلال هده المدة ليقوموا بيع مؤسساتهم بعد التصريح بافلاها وهو مايحدثلشركة بيبسى التىالمعروضة لبيع على سبيل المثال وهناك من يقوم بانشءشركة كل خمصدسة ستوات متفيدين مكن امتيازات قانةن التثمار في اطار لابسي

وكل دالك شيء مبفرك  لتحويل الاموال العمومية

نرجع الى قضية البنوك فقد تم فتح فتح البنوك الخاصة بدون مراقيتها حت اوقعوا في الخطاء وتم الزج بهم في الجزن والاستلاء على اموالهم وهو مخطط ومبرمج بغرضفتح المج امامفروه البنوك الاوربية والفرنسية بخاصة فالاخطاء التى وقع قيها اصحاب البنوك الجزائرية الخاصة ادارية  يحكمه القانون التجاري ولكن العكس حدث بحيث تم محاكمته ضمن قانونالجزائي

 

مادا كان مصير البنوك العمومية في تلك الفترة ؟

 

بعدما تم فتح البنوك الفرنسية الخاصة اتخدت لصالحهم قررات تسهل لهم اجراء العمليات الملية فم هو مسموح لهده البنوك ممنوع على مثيلتها الجزائرية بحبث يتقوم البنوك الفرنسية مثل باريباس وستيلام وغيرها بتحويل الاموال الزبون خلال ساعتين بينما نفشس العملية تتم لدى البنوك العمومية خلال 15.يوم "وتحويل الشيك اصبح ممنوعا عليها كدالك ومسموح به لدى البنوك الاجنبية

البنوك الفرنسية المتةاجدة في الجزائر حققارباك خلال سنتين م تحققهاخلال 20.سنة الماضية في فرنسا  

 

وهو ما مهد الى افلاس البنوك العمومية ليتم خوصصتها وقد تم اعداد مخطط اهانة الاطارات البنكية النزيهة  باخراج اصحاب الولاء والخيانة لملفات مفبركة ونشرها في الصحافة  وهو ما حدثمثلا

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Samedi 21 juin 2008 6 21 /06 /2008 19:59

 

 

 

الدكتور لحول عبد الحفيظ  أمين منظمة الأجيال الوطنية يكشف.

   أسرار الخيانة العظمى وراءها عملاء فرنسا   

 

 أصحاب الولاء والخيانة كانوا وراء بيع الأراضي الفلاحية   وايثراء المؤسسات الفرنسية المفلسة

كمدسوس فرض على الحكومة الجزائرية ببرقيات الفكس إعادة ديونها الخارجية

والد المدير العام السابق لبنك النقد الدولي   المدعو كمدسوس كان يقود المنظمة الإرهابية الأيادي الحمراء

المخابرات الفرنسية تعاونت مع س ي ا لاختراق قيادات   الثورة عام 1958.

موظفي الإدارة الفرنسية الاساس أصبحوا أمناء عامون  لكل البلديات من 1962.الى1967.

80.منهم أصبحوا رؤساء البلديات والدوائر

 

 مخطط أرهبة ا لجزائر   بدا مند عام 1972.

فرنسا كانت وراء محاولة قلب نظام بومدين عام 1978.

عبد الحميد الابراهمي عميل لفرنسا وأمريكا  جيء به عام 1980 لزعزعة استقرار الجزائر

 730.اطار مسير  زج بهم في   السجن بين 1980.و1986

   فرنسا كانت وراء اغتيال رمز الثورة  المجاهد الرئيس الراحل محمد بوضياف  يوم 29.جوان 1992

 

عملاء فرنسا متمركزون في وزارة الطاقة، المالية والثقافة

 

  لماذا نرفض شهادات تحمي الامن القومي للجزائر

امتنعت بعض الصحف على نشر محتوى هدا الحوار ،في حين اقدمت على نشر محتوايات كتاب الجلاد سواريس الدي اعترف باغتيال العربي بن مهدي ،فالسيد لحول لم يقل الا اشياء قليلة من ما يحاك ضد الامة الجزائرية ليل نهار، فقد اعترف الموساد انه كان  وراء الازمة الارهابية في الجزائر ومرت   المعلومة ممر الكرام ، كما كشفت الوقائع والادلة على ان اوروبا كانت قاعدة خلفية  لين كان الجاسوس الاسرائيلي ابوقتادة هو  مفتي جماعات الموت التى كانت ترتكب يوميا مجازر باسم الدين

لم يتجرا  حينها اي احد ممن يدعون اليوم انهم يحاربون الارهاب الدولي على تقديم يد العون لشعب الجزائري الدي استطاع احباط اكبر مؤامرة ارهابية في تاريخه المعاصربعد تبنيه المصالحة الوطنية  ، فهل من شرح  على ماتعرضت له الجزائر من تدمير وارهاب خلال 15 سنة الماضية ، وهل من ايجابة على  استمرارات المؤامرات ضد الجيش والامة ،فالامتناع على اظهار الحقيقة  التاريخية ونحن حاملي مشعل الاعلام باسم الصحافة يعتبر خيانة وقبول امتيازات مقابل اخفاءها هو نجاسة ،لان الشعب الجزائري لم يقف المقاومة طيلة 130 سنة رفض من خلالها رجالاتها   وابطال ثورة نوفمبر اي مساوامات

وامتيازات مقابل التخلي عن السلاح   والجهاد باسم الكلمة والقلم فاين نحن من هده الخصال والمباديء

التى رفض الشهداء والمجاهدين  بيعها في سوق الخيانة  التى اصبحت اليوم متعددة الاجناس ، 18 حضارة  من ضمن 19 سقطت وذهب ريحها بفضل الجوسسة والخيانة ،اليوم نقف على امور رفضها اجدانها من قبل ،الجري وراء تبني قوانين الاستعمار في كل مجالات حياتنا الحساسة ،على اثرها اصبح

مسير ابناءنا رهينة لها ،واكثر من هدا اصبح الموساد الاسرائيلي يتجول في بلادنا بالجنسية الفرنسية

 واخرى امريكية بعدما اصبحت امريكا و فرنسا حلفاء اسرائيل وما تبني فرنسا لفكرة الاتحاد المتوسطي

الا دليل على  وجود مؤامرة هندست خصيصا  للجزائر المحروسة تهدف الى جعلها كافغانستان والعراق

في تاريخ الجزائر القديم حدث وانه لم يسلم اي جاسوس من الاعدام فقد القي القبض على احد جواسيس الاوروبيين الدي  تم  اعدامه على فوهة مدفع  الدي قذفه الى البحر  رغم اغراءات وامتيازات قدمت لها مقابل اطلاق سراحه  ،ان حب الوطن من الايمان ومن لاايمان له لا وطن له ،لان الحق يعلى ولا يعلى عليه ، وتلك الايام تتداول بين الناس يوم لك ويوم عليك

الامضاء /صالح مختاري مؤلف وصحفي

 

 

 

 

 السيد لحلول عبد الحفيظ من مواليد مدينة باتنة    تلقى تعليمه   في البداية في الزاوية    الحملاوبة  ثم  انتقل الى   معهد ابن بأديس بعدها انتقل الى    العاصمة ليدرس في  مدرسة التهذيب العربي   تبناه  الشيخ الفضلاء  الدب   ساهم في بناء شخصيته ... ،  متحصل على دكتورا في الاقتصاد المستمد من القراء الكريم.

   عمل   كمستشار اقتصادي  في كل من   بوزارة  الشباب  والرياضة والتعليم  ، الرئاسة في عهد  الرئيس بومدين  من 1971.1970 ،وزارة الداخلية عام  1974.  مدير سابق  لديوان الترقية العقارية   كما عمل  بوزارة الصناعة في اطار مشروع بلارة     انهي مسار ه   المهني   عام 1986 بعدما كثر الفساد وتعاظمت الخيانة حسب قوله.

بخصوص هده النقطة   اجرينا   حوارا مع  الدكتور  الذي لم يتردد في كشف أسرار ما تعرضت وتتعرض له الجزائر من مخططات تهدد أمنها الداخلي ، وتستنزف أموالها وتخرب اقتصاد ها وهو ما وصفه الدكتور    بالا ستعمار الاقتصادي والمالي والبنكي  الدي  يجب مواجهته   والا عادت الجزائر  إلى ماقبل عام 1962.

 

 

حوار / صالح مختاري

 

الحوا ر مسجل و صاحبه مصصم على اقواله

   

 

 

متى بدأت الخيانة تنخر جسم   الجزائر في اعتقادكم ؟

 

الخيانة والتواطؤ مع الخارج ليس وليدة الساعة بل تعود إلى العهد القديم...إلى ما قبل الثورة، وإثناء الثورة، وبعد الثورة ... و  تعمق  الجرح  أكثر مباشرة بعد الاستقلال .. هولاء الخونة الدين زرعتهم فرنسا ، هم الدين خططوا   لزعز عة استقرار الجزائر اقتصاديا، ثقافيا، وسياسيا ..    هم من آتوا بالإرهاب إلى الجزائر ، وهو ما يفسر بقاءها تعيش في الماسي لحد اليوم

  وعملا بقول الله عز وجل "لن ترضى عنك اليهود والنصارى   حتى تتبع   ملتهم   " ..ونحن نقول أن هؤلاء الخونة المتمركزين في دواليب الحكم لن يرضوا على الوطنيين حتى يتبعوا خططهم  ويكونوا عملاء مثلهم،    نحن نرفض هدا الى يوم القيامة  ونعمل  جاهدين    لتصدي لمخططات  الخارجية القدرة التى تستهدف بلادي الجزائر   .....

 

 

 

ذكرتم ثلاثة مراحل للخيانة   بودكم لو تفسرون لنا ما معنى دالك ؟

 

أعود بكم إلى العهد القديم حتى قبل مجيء الاستعمار الفرنسي إلى الجزائر   بدابة من  عهد الاستعمار الوندالي إلى غاية اليوم..   فالعملاء والخونة قد    تجدروا  في دواليب الحكم   ابتدءا من الحكم  العثماني في الجزائر..  و واصلوا  خيانتهم  طيلة الفترة الاستعمارية  ،التي من خلالها طهر نوع العملاء  الدين لقبوا  بالقياد  والبشغات .... وهولاء هم نتاج المعمرين الفرنسيين  و  الجيش الفرنسي الذي كما تعلمون تلقى مقاومة شعبية قادها  الأمير عبد القادر  ،بوزلمات المقراني ، لآلة   نسومر.. وصولا إلى ثورة أول نوفمبر التي أثمرت  على  تحرير الجزائر

 

 ما  هي  أسماء  الخونة من صنف البشغات والقياد

التي كانت مشهورة   في دالك الوقت من الاحتلال الفرنسي ؟

 

من الأسماء المشهورة بخيانتها للوطن نذكر البشاغا بوعلام الذي كان ينشط على مستوى ناحية الشلف  من عام  1878 إلى غاية 1925...هدا الرجل خدم فرنسا بصدق وإخلاص  ، في منطقة الحضنة ببريكة باتنة كانت  عائلة القايد عمار  ،  كان أربعة إخوة من هده العائلة  كلهم قياد على عروش المنطقة ، في منطقة الزينبان بسكرة  كان الاستعمار الفرنسي قد نصب القايد بن قانة كعميل هناك .. وهناك أسماء أخرى     خدمت  فرنسا  لتدخل  باب الخانة من بابه الواسع ..

 

هل الجزائر اليوم في مأمن من  خطر  بقايا هولاءالخونة والعملاء  ؟

 

 لا  البلاد في خطر .. في خطر...في خطر ..في خطر،  لان   الرداءة  اليوم أصبحت تسير الكفاءة..هدا الخطر الأول،  أما الخطر  الثاني  المحدق بالجزائر   أتن  من  الدين سميناهم بأصحاب الولاء  والخيانة ه   متواجدين في هدم السلطة  ..فخلال عام    1958 قامت مجموعة  منهم     قيادتها    كانت تؤمن بالجزائر الفرنسية  بمحاولة اختراق الثورة    هده   التى .كادت ان تفشل لولا تفطن قادة النواحي التابعة لجيش التحرير لأمر هولاء ومخططهم الجهنمي

 

هل لكم أن تعطوننا توضيحات بخصوص قضية الفشل

 التي كانت ستمنى بها الثورة في عام  1958.؟

 

في هدا التاريخ كانت المخابرات الفرنسية د.س. تى بمساعدة وتزكية المخابرات الأمريكية  سي ا ي قد أعدت خطة لاختراق الخطوط الأمامية  لقيادات الثورة  للوصول إلى هرم   قيادة العمليات الحربية  بالداخل و ماكان يعنيهم هو اختراق القيادات الداخلية ..هده الخطة قادها الرجل القوي لجهاز د.س .تي العقيد ادمون .. الذي تنقل إلى أمريكا خصيصا   لجلب   عملاء س. أ.ي.. الدين صالوا وجلوا عبر كل التراب الجزائري المحتل أنداك من طرف فرنسا الاستعمارية ، من اجل وضع المخطط قد التنفيد  ..بحيث تم تجنيد  مجموعة من المثقفين  الفرنسيين الدين هم في الأصل رجال مخابرات  ، ونصبوهم في المدارس الفرنسية الابتدائية المنتشرة عبر القرى والمد اشر    فبدؤا  بالتعاطف السكلوجي مع التلاميذ بهدف الحصول على معلومات تخص بالدرجة الأولى المجاهدين والمتعاونين معهم

 

هل تحققت أهداف هدا المخطط الذي وصفتموه بالجهنمي  ؟

 

بالفعل نجح إلى حد ما  ..بحيث أثمر وجود هولاء المخبر ين المثقفين عن ميلاد ما كان يسمى     بالمنظمة   الإرهابية   الأيادي الحمراء التي  قادتها  مجموعة من نقباء الا سا س الدين كان أمرتهم  مجموعة من الجزائريين  العاملين في الإدارة الفرنسية  ، كانوا هم كدالك يزودون هده المنظمة الإرهابية بالمعلومات الخاصة بالثورة والثوار أنداك   ... والتي عن طريقها كانت تنفد أعمالها الجهنمية بالتصفية الجسدية لكل من له علاقة بالثورة....هد ه المنظمة تمكنت من اختراق صفوف  المسبلين  ،و المجاهدين ووصلت حتى  الى   الجندي المسلح... وهو مايؤكد وجود الخيانة التي مازالت قائمة  لحد اليوم ..هده الخطة كانت تنفد من طرف كل الدين  كانوا  يعملون في الإدارة الفرنسية حتى الجزائريين منهم و  الدين أصبحوا   بعد الاستقلال  رؤساء البلديات ، و  الدوائر وغيرها من المناصب الحساسة  و أسماءهم موجودة لدى أرشيف البلديات القديمة  

 

هل تفطنت القيادة الثورية لهدا الأمر الخطير ؟

 

 تفطن المواطن البسيط  لهدا الامر الخطير كان قبل القيادة في حد داتها  ... جعل هده الأخيرة تنقسم الى فريقين فريق طالب فورا   سحب  تلاميذ المتمرسين في المدارس الفرنسية وفريق عارض دالك  حفاظا  على مستقبلهم    الدراسي  ...وردا على   المخطط المخابراتي الفرنسي الأمريكي بادرت القيادة الثورية إلى  انشاء المدارس القرآنية التي بدأت تنتشر في جميع معاقل جيش التحرير  حمابة  لأطفال المتمرسين من  اجل تامين  أسرار  الثورة ..

  من جملة يدكره من كانوا شهود عيان على   أعمال المثقفين.. هو قيام مدير مدرسة فرنسية المدعو باستبيان الذي شهد وهو   يرتدي   اللباس العسكري الفرنسي  بالليل  الذي أقدم   برفقة آخرين على    اقتراف  جريمة   شنعاء بتقتيل ما يقرب 80.شهيد  بتهديم احد المغارات عليهم في كنزاة      لم ينجو من هده الجريمة إلا 5.مازالوا   على قيد الحياة 

 فالتقتيل الجماعي على   

اليد الحمراء التي  كان يقو دها أب المدير العام السابق لبنك  النقد الدولي   الفرنسي كام دسوس       المدعو البار كمدسوس  الدي  كان من اكبر المعمرين على مستوى الغرب الجزائري و احد مولى الحرب على الثورة الجزائرية والدي كان كدالك  وراء جلب اكبر عدد من المعمرين من خارج الجنسية الفرنسية  كالبرتغاليين والاسبانيين  وروس وغيرهم..   ترأس في نفس الوقت رئيس مجلس البنك الفرنسي  ......... الد كان له فرع بوهران المقر الحالي لمحافظة وهران..   

 

  Barlys bank France limited

 

 

هل كان لابنه دور في ازمة الجزائر المالية ؟

 

 وليكون   لكم  السبق  في نشر هده الرسالة... أعلمكم ان كمدسوس الأبن وصل به الأمر إلى التدخل في   شؤون الجزائر الداخلية  وهي جريحة تتخبط في أزمتها  خلال سنوات الثمانينات.1985. 1984.1986      برضي الحكومات الجزائرية  أنداك .. هدا الرجل هو الذي أملى على الحكومة ببرقيات الفكس من اجل  إعادة جدولة    ديونها الخارجية   .. حتى انه أصبح يتدخل في ميزانية التسيير،  وأكثر من هدا اراد معرفة ميزانية الدفاع الوطني ولكن طلبه قبل بالرفض القاطع  من طرف المؤسسة العسكرية التى بقيت المؤسسة الوحيدة صامد ة  أمام تدخلات كمدسوس وإتباعه في الداخل..

 

 ودائما في اطار مسار الخيانة طلب منا   بيع الاراضى الفلاحية لأجانب..   لان من كان يمللك الأراضي الزراعية الشاسعة  قبل الثورة الزراعية  هم القياد والبشغات  و مو طفي الإدارة الفرنسية  وهو ما يعني عودة هؤلاء الى العهد الاستعماري القديم وقد رجعت لهم الأراضي مرة أخرى

 

هل لفرنسا يد في هدا الأمر؟

 

  فرسا  هب صاحبة المخطط   لأنها تملك    خرائط  هده الراضي الزراعية  التى تم بيعها   ،العملية الثانية و التي دائما كانت من وحي أملاءات الخارج وبالتحديد فرنسا تم إصدار قانون إعادة هيكلة الأراضي الزراعية بجعلها مجموعات او مستثمرات فلاحيه لتسهيل عملية هضمها .

 العملية الثالثة من هدا المخطط هو فتح ثغرة في قانون التنازل عن الأراضي الفلاحية بإيعاز من أصحاب الولاء والخيانة  هد ه المادة أجازت بإمكانية تنازل عن المستثمرات الفلاحية  قبلها كانت عملية التنازل   تمت   بمنح   بعض الفلاحين  العتاد وآخرون منحوهم الأراضي الفلاحية وهي معادلة المراد منها حمل كلا الطرفين بيع ما منح له  .... قرار بيع  المستثمرات  الفلاحية تم إبطاله من طرف الرئيس السابق أمين زروال  الذي امر بابقاء الاراضي مللك للدولة ويمنع التنازل عنها

 

هل كانت هناك قرارات أخرى دخلت في اطار

 التنازل على  السيادة  الوطنية والعمالة لفرنسا ؟

 

 أصحاب الولاء والخيانة مكنوا كدالك الشركات الفرنسية المفلسة من الاسترزاق على حساب أموال الشعب فخلال سنوات الثمانينات ودائما في إطار المخطط الجهنمي الذي تبنته فرنسا    حيث جاء عدو الجزائر  بالأمس   بفكرة مفادها أن الجزائر بحاجة إلى 1 مليون سكن  تقوم بانجازها مؤسسات فرنسية بالأخص و  الأوروبية على العموم    ودالك على كاهل الخزينة العمومية  وأزمة الجزائر المالية

.  جلبوا لنا شركات الفرنسية يقال انها مختصة في البناء  كشركة  المستقبل ،دونتار، ا.س.و.س ، وبارلي الايطالية لتجسيد فكرة 1.مليون سكن ...شركة دونتى كانت على حافة الإفلاس ، تعاونية العمال  المستقبل بمرسيليا كان ملفها عند المصفي على  باب الغلق ، الشركة ا.س .و.س العملاقة التى هي عبارة على مجموعة من المقاولين  كل هولاء المقاولين واتحادهم كانت ملفات شركاتهم سوءا على مستوى المحاكم او المصفي فاجتمعوا خلال سنوات 1984.1985.1986. ليتحصلوا على مشاريع بناءسكنية،  حيث تم توزيعهم على اغلب الولايات كباتنة ،الجلفة  الخ  وتحقق الثراء الفرنسي على حساب الجزائر   خلال عهد العهدة الثانية لفرنسوا ميتيران   بتزكية الحكومة الجزائرية

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander

Présentation

  • : Le blog de mokhtari
  • mokhtari
  • : Actualité
  • : . إلى نواة القاعدة في شمال إفريقيا ؟gspc.لمادا تحولت. الجماعات الإسلامية في بلدان المغرب تدربت في الجزائر عناصر اللون الافريقي للقاعدة،ولغز الفرنسي ريشارد روبار الملقب بالأمير ذو العيون الزرقاء الأزمة الا منية التي عاشتها الجزائر مند بداية عام 1990 جعلت منها محطة انطار الكثير من التنظيمات الإسلامية المخترقة من طرف اجهزة المخابرات الغربية وعلى رأسها السي أي جماعات مسلحة تبنت العمل المسلح للإسقاط ا انطمة الحكم في البلدان العربية و الإسلامية حيث اصبحت منطقة المغرب العربي بعد
  • Recommander ce blog
  • Retour à la page d'accueil
  • Contact

Créer un Blog

Recherche

Articles récents

liste complète

Calendrier

Janvier 2010
L M M J V S D
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
             
<< < > >>
Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus - Articles les plus commentés