Mercredi 6 février 2013 3 06 /02 /Fév /2013 15:58

 

La corruption menace la sécurité nationale de l'Algérie

 Trésor de l'Etat algérien  en danger
des hauts  fonctionnaires  au service   de l’économie étrangère?!
Gouvernement de la  mafia cachée fui plus de 40 mille milliards a l’extérieur

L'amputation et la punition dissuasive des moyens les plus importants du traitement
   le  Citoyen est un élément essentiel pour le traitement du cancer de la corruption

الفساد يهدد الأمن القومي للجزائر

خزينة الدولة في خطر

مسؤولون في خدمة الاقتصاد الأجنبي؟!

حكومة المافيا الخفية هربت أكثر من 40 الف مليار نحو الخارج  

البتر والعقاب الرادع أهم وسائل العلاج  

   المواطن عنصر أساسي لعلاج سرطان الفساد

 

عندما يقول الرئيس بان مكافحة الفساد هي  فريضة من قبل الواجب الوطني يعني ان الأمور اصبحت خارج اطر التجكم  مما يستوجب دخول الكل في رواق المحافظة على المال العام  الدي اصبح في يد حكومة المافيا الخفية التي تمكنت  في ظرف خمسة سنوات من تهريب  وسرقة  اكثر من 40 الف مليار سنتيم .

هذا الرقم لا يمثل إلا جزء  بسيط من عمليات التهريب الواسعة  للعملة  التي تقوم بها شركات  أجنبية  وجال أعمال جزائريين بالتواطؤ مع بعض أعوان الجمارك وإطارات في العديد من البنوك ضمن شبكة منظمة تنتمي إلى نادي الروتاري والأسود المنتميان   أصلا الى المنظمة الصهيونية  بدون ان ننسى العمليات الأخرى التي تقوم بها بنوك أجنبية وعلى رأسها البنوك الفرنسية  حتى وصل الأمر الى تزوير وثائق مالية من اجل تسهيل عمليات إخراج الملايين من الدولارات الى الخارج ، وكعيينة على خيانة بعض المسؤوليتين ما حدث مؤخرا بعنابة اين تمكنت شركة  هولندية تعمل لصالح إسرائيل من سرقة  4 ملايين دولار  في شكل شحنات من الفوسفات  ،نفس الأمر حدث مع شركة استرالية وهمية تحصلت على صفقة استخراج الذهب بالهقار  بوثائق مزورة  والتي تمكنت من سرقة أطنان من الذهب وملايين من الدولارات ونحن نائمون، مثل هده الأمور تدفعنا الى التفكير في فتح ملف الغاز والبترول ربما نكتشف  فيه رائحة من روائح فضائح الفوسفات.

 

تقرير /صالح مختاري

  فكلما زاد حجم المشاريع  ازداد معه حجم  استنزاف المال العام  حيث أصبح بعض أعوان الدولة واطارتها  يتفننون في سرقة المال العام  ولا احد تمكن من رصدهم الا بعد فوات الأوان وما قضية تحويل 580 مليار سنتيم بأرسنال ميتال عنابة من طرف احد نواب البرلمان وتهريب اكثر من 200 مليار من طرف مستثمر إسرائيلي  نشط في مجال تحويل نفايات الحديد الا عينة على المرض العضال الذي أصاب خزينة الدولة  حتى قبل مجيء بوتفليقة  الى الحكم ، الذي أسس لمخطط مكافحة الفساد مند توليه سدة الحكم ولكن حكومة المافيا الخفية تمكنت من الاستمرار في استهلاك الملايير  بالدينار ودولار والاورو ، هده الأخيرة تمكنت من تجنيد  إطارات ومسؤولين في صفوفها وفروا لها الحماية  والحصانة حتى انهم كانوا رسل لا خراج الأموال نحو الخارج .

فحماية الأمن القومي لا تقتصر فقط على حماية الحدود ومراقبة السياح والمهاجرين، بل هو أكثر من هذا بكثير، لقد تعددت أساليب اختراق أجهزة الدولة الرسمية، من طرف أشخاص أطروا لاستنزاف الأموال ومنح الامتياز للشركات الأجنبية، هؤلاء لا يفكرون بمنطق المسؤولية، بل أصبحوا يفتعلون المصائب ويستوردون الحلول، فكل سنة نقف على أشياء غريبة، فعندما يتم إعداد الميزانية السنوية يتم التصريح بسعر البترول، الذي ترتكز عليه هذه الميزانية، وهو ما يجعل الأعداء يعدون إستراتيجية لإحداث خلل في السوق العالمية، كما أنه  يتم التصريح بسر المبالغ المالية الموجودة في الاحتياط، وهو ما يجعل الأعداء دائما يختلقون الفرص لدخول السوق والاستحواذ  على الأموال بطرق الاستثمار المزيف   بتسهيل من إطارات لا تفكر إلا في الطائرات!، مؤخرا تم افتعال أزمة اللحم من طرف مافيا" البوزلوف" وأزمة الماء من طرف مافيا" الملح" وكان رد القائمين على هذين القطاعين هو استيراد ومنح ترخيص لشركات للقضاء على العطش، وتخفيض سعر اللحم، بطرق الاستيراد الذي يتم بالفواتير المضعفة ،

حتى الفلاحة أصبحت رهينة الاستشارات الأجنبية خاصة الفرنسية منها، فحسب القائمين عليها ان هده المساعدات التقنية ستوفر نهضة فلاحية، كما قالوا من قبل  بان الدعم الفلاحي سبفوي الإنتاج الفلاحي ولكنه في الأخير قوى جيوب البزنسية  ،وهم اليوم يفتخرون بقانون الامتياز على انه السبيل الوحيد لإخراج الفلاحة من عنق الزجاجة  في نفس الوقت يكشف هؤلاء المسؤولين عن وجود  22 ألف ملف مزور خاص بعقد الامتياز ، فادا بدأت هده العملية بهده الطريفة فهل يقنعنا هؤلاء بأنها ستنتهي بخير فالكل يعلم بان هدا القانون وقوانين أخرى أنجزت من اجل التغطية على مافيا العقار التى استولت على الاف الهكتارات ، ملفاتها بقيت مجمدة على المستوى العدالة لباتي هدا القانون وينقضهم من الإفلاس الفلاحي  ،فهل احتاج أجددنا الدين كانوا يصدرون القمح والشعير الى فرنسا قبل عام 1830 الى مثل هده القوانين المستوردة والاستشارات الأجنبية حتى يصلوا الى عبقرية الاكتفاء الذاتي والتصدير معا ،لقد تعود هؤلاء المسؤولين على إعداد تقارير مزيفة حفاظا على مناصبهم لان الحقيقة غائبة في منظومة التسيير  ولا احد له الجرأة في القول بان  منح  تسيير المطار الدولي لشركة فرنسية يهدد الأمن القومي ومنح تسير المياه لنفس الجنس يهدد الأمن القومي والقائمة طويلة ..

 قضية اللحم والماء والفلاحة و أمور أخرى  ستكلف الدولة الملا ير، وكل هذا بتواطؤ وخيانة أناس وجدوا للاستيراد والتهريب فقط؟!.

فاكثر من 40 مليار التي سرقت وهربت الى الخارج ليس من صنع الخيال بل هي حقائق مرة لبد من الوقوف عندها لمعرفة  طرق محاربة الواقفين وراءها ،لان قضية تهريب اكثر من 900 مليون اورو أي 9 الاف مليار سنتيم  من طرف رجال اعمال تحصنوا بمشاريع الدولة وقضية استغلال مشروع طريق شرق غرب لتهريب نفس المبلغ كان أبطاله إطارات الخيانة  والقائمة طويلة  ستزرع في نفوس المواطنين ثقافة الياس  وتجعلهم يفقدون الثقة في كل شيء خصوصا عندما يتلقى أمثال هؤلاء معاملة خاصة عندما يثبت تورطهم في مثل هده التجاوزات الخطيرة ....بالمقابل   يصنف الدين كشفوا هده الفضائح في خانة الخارجون عن القانون ....  

في هدا الشأن  اعترف  الرئيس السابق فلاديمير بوتين   قبيل رحيله عن منصبه في الكرملين بان الفساد كان المشكلة الوحيدة التي استعصت علي كل الحلول خلال سنوات ولايته, مما جعل الرئيس ديمتري ميدفيديف في عام2008 يستهل سنوات حكمه باعلان مكافحة الفساد والرشوة في صدر اولوياته بوصفها باحد ابرز الأخطار التي تهدد الأمن القومي الروسي

 كما أصبح التهرب الضريبي في العالم وخاصة في الدول الأوربية،   يهدد الأمن القومي ويساعد في تمويل التطرف والاقتتال والعصابات المنظمة ذات النشاط الدولي،وفي الجزائر فان اغلب رجال الاعمال والمؤسسات الخاصة التى يديرها مسؤولين سابقيين وابناء الحاليين لا تدفع الا ذرة من الدينارات للضرائب  .  

 

البتر والعقاب الرادع أهم وسائل العلاج

 

   المواطن عنصر أساسي لعلاج سرطان الفساد

 

معادلة  مكافحة الفساد  أعدت من اجلها ترسانة من القوانين   للحد من تفاقمها   الا ان استمرار انتشارها

ضمن الجريمة المنظمة  يدل على انه يجب استعمال وسائل أخرى أكثر نجاعة  بإدخال المواطن ضمن منظومة  

معاجلة افة تهدد كيان الأمة  ومسببات وجودها  فعندما  نتجاهل معاناة الرعية التى تعاني من ممارسة الفساد   

تعم الفوضى ويتمكن مهندسو الفساد من تقوية أنفسهم بتثبيت أعوان لهم داخل الإدارات الحساسة لتوفير الحصانة

وبدلك يصبح الأمن القومي معرض لاختراق...    

   إن واحداً من أهم طرق مكافحة الفساد هو متابعة رؤوس الفساد والمفسدين وكشف جرائمهم واسترداد المال العام والخاص الذي نهبوه بغير حق  مع تقديمهم للعدالة و إنزال العقاب الرادع بهم، بقطع شأفة جرائمهم  ليكونوا عبرة لغيرهم. هؤلاء  المفسدين وآكلي الرشوة هم  أعضاء مريضة متعفنة اذا لم تعالج سرى سمها في جسد الأمة كلها ولا علاج لها الا البتر  ،  لأنهم  أصحاب نفوس شرهة، تشبع النار ولا يشبعون،  فلا تنفع معهم المسكنات والمهدئات ولا حتى الكي، وإنما علاجهم الناجع ودواؤهم النافع هو  البتر، ومن لا يَرحم لا يُرحم .

الفساد اذا استشرى أصبح آفة تهدد الاقتصاد والتنمية، وتضر بالبلاد والعباد، وتجعل الطريق ميسوراً لتسيطر فئة قليلة على أموال الدول والشعوب بغير وجه حق، ويجب ان يكون عقاب المفسدين رادعاً بل قاسياً،    

    ومع غزوة العولمة التي فتحت الحدود على مصراعيها لكل ما تنتجه الدول الصناعية شرقاً وغرباً،  أصبحت شركات الدول الصناعية الكبرى التي يسيطر نحو 600 منها على النسبة الكبرى من حجم التجارة العالمية، وكثير من هذه الشركات   تدير أعمالها في الدول  المتخلفة  ولا يضرها نشر ثقافة الفساد في هذه الدول لتفوز بعقود ضخمة تبلغ العشرات الملايير  من الدولارات  .

هذه العقود التي تمرر عن طريق الرشوة تضاعف أسعارها،   على اثرها تم  تحويل الملايير  الدولارات الى خزائن تلك الشركات وجيوب الوسطاء ومتلقي الرشوة على حساب الدول والشعوب .  

   لقد انتشر الفساد والرشوة بكل أشكالهما بين الكبار والصغار، حتى أصبح الأمر شائعاً يسري في المجتمع كما تسري النار في الهشيم، في ظل ضعف بل وعجز أجهزة الرقابة عن ملاحظة وملاحقة رواد الفساد .   

ان المبالغ الفلكية التي تصرف على المشاريع والمشاءات مُبالغ في تقديرها الى حد كبير، ويفترض ان ترسو على من يستحق من الشركات بشفافية وعدالة تراعي مصلحة البلاد والعباد، ولكن الفساد والرشوة جعلتاها تقتصر على عدد قليل من المتنافسين وتذهب مباشرة الى شركات وأشخاص محددين معروفين سلفاً فصّلت شروطها لتنطبق عليهم وحدهم  

في ظل هذه الظروف التي يعيشها العالم العربي من فساد اداري ومالي يندى له الجبين، أصبح ضرورة وليس ترفاً التصدي الحازم لهذا الداء قبل ان يتحول الى كارثة، مستفيدين من تجارب الدول الأخرى في وأد الفساد او الحد منه على الأقل  

ومن هذه التجارب مشروع مطار «سار» في هونغ كونغ الذي بلغت كلفته حوالي 21 بليون دولار، وعلى رغم ذلك خلا تنفيذه من الفساد الى حد كبير لأسباب، منها ان السلطة التي قامت على تنفيذه شكلت لجنة من 1350 عضواً من المتخصصين، يدعمها قانون واضح يضرب بيد من حديد على يد من يحاول الرشوة  .

في بعض الدول العربية من المحيط الى الخليج قُدِّم الى العدالة أشخاص تقلدوا مناصب عليا وغيرها لارتكابهم جرائم فساد، لكن عدد قضايا الرشوة التي أعلن عن ارتكابها على استحياء قد لا يتعدى أصابع اليد الواحدة وما خفي كان أعظم، فالكارثة أكبر مما يتصور الآخرون، فالوطن العربي يئن تحت وطأة الفساد العارمة التي تهدد كيانه، يديرها أناس لا يعرفون معنى الأمانة والوطنية والولاء والأخلاق    

في أواخر 2007 أكدت بعض جهات الرقابة السعودية، مثل ديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتحقيق، استعادة بليون ريال مختلسة من المال العام خلال ثلاثة أعوام في القطاع الحكومي، وهذا الرقم اكتشف فقط خلال تدقيق الحسابات المالية وأوجه إنفاقها في بعض الوزارات في ما يطلق عليه (الرقابة اللاحقة) فماذا عن الرقابات السابقة؟

   وفي سياق متصل اوردت جريدة الحياة خبراً يحمل دلالات خطيرة على تغلغل الفساد حتى في إحدى جهات القضاء الذي يعتبر إحدى أهم السلطات بل هو أهم جهة لمحاربة الفساد،  الخبر افاد بان   التحقيق جار مع أربعة من كتاب العدل في وزارة العدل وجد في حساب احدهم لدى احد المصارف 250 مليون ريال، والمتهمون الأربعة متهمون بالتورط في قضية إصدار صكوك ساعدت متورطين آخرين في مطالبة الدولة بتعويضات تبلغ 4 بلايين ريال  

    إن المواطن أصبح يتلفت يميناً وشمالاً ويرى بأم عينيه الرشوة وقد غلبت لسوء الطالع في المجتمع  ، في سلسلة طويلة لا تنتهي من فساد الأخلاق والضمائر والجشع، يرى أناساً كانوا يعيشون في فقر مدقع وما ان ارتقوا الى الكرسي بقدرة قادر حتى أصبحوا من أغنياء المجتمع ووجوهه، بل ان بعضهم ملك الطائرات واليخوت الفارهة والقصور العالية من أموال الدولة ، في الوقت الدي أصبح    الفرد العادي المغلوب على أمره   لا يستطيع ان يقضي حاجته  إلا اذا  دفع ، او تكون له واسطة من الحجم الكبير .

هؤلاء الفاسدون كلما ازدادت ثروتهم كلما ازدادوا عطشاً، فالحرام كماء البحر لا يروي مهما نهلت منه، لذلك هم يصرّون على المزيد وعلى كنز الثروات وكأنهم سيعيشون مخلدين في الأرض، وقد نسوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «أيما لحم نبت من حرام فالنار أولى به» وهم قد نبت لحمهم وشحمهم بل وعظامهم من الحرام   

    قلوب هؤلاء غلظت وأصبحت قاسية وماتت ضمائرهم فما عادوا يرون الحقائق فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور .

ان المجتمع  وكيان الأمة أصبحا  مهدد  بالانهيار ان لم يتدارك العقلاء والحكماء وأصحاب القرار هذا الوضع الخطير، فالفساد قد عم واغرق وأصبحت له سطوة وقوة، وفاحت رائحته حتى أزكمت الأنوف. 

 فكيف  نظل نحاكم الجائع الذي يسرق رغيف الخبز و  نحني رؤوسنا عندما نرى من يسرق  الجمل بما حمل.     

 

 

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires
Mercredi 6 février 2013 3 06 /02 /Fév /2013 13:17

Crimes de fraude en ligne
Des millions abonnés des services Internet   victime de faux e-mails
Ellis, Massey et Khith au sein d'un réseau africaine  impliquant plus de 50 filles
Wallis Alexan voulait obtenir 300 mille francs   sous le couvert de 20 millions de dollars  
Fraude au nom   de fondation   bill Gates   avec   150 mille euros
Ressortissants  européens et des banques dans le piège des gangs  informatiques     confiscation de plus de 200 millions de dollars

 

جرائم  النصب والاحتيال عبر الانترنت

ملايين  من مشتركي الانترنت ضحايا رسائل الكترونية مزيفة

اليس، ماسي و خيطة  ضمن شبكة الحسنوات لنصب والاحتيال افريقية تضم اكثر من 50 فتاة

اليس الكسن  ارادت الحصول على 300 الف فرنك افريقي تحت غطاء تحويل  20 مليون دولار

عمليات احتيال باسم   بيل غيس بمبلغ 150 الف اورو 

رعايا اوروبين وبنوك في شراك عصابات السرقة المعلوماتية ومصادرة اكثر من 200 مليون دولار

  استعمال الانترنت خدم الإنسانية في  كل  مجالات العلمية   والدينية و حتى  الاجتماعية ،الا ان انتلجانسيا الجريمة المنظمة جعلت منه إحدى الوسائل التقنية للإيقاع بالضحايا عن طريق رسائل الكترونية مزيفة مرفوقة  بوثائق مزورة حررت باسم بنوك وإدارات التامين  وغيرها،رسائل سجلت فيها طلبات تحويل اموال بملايين الدولارات  ،حتى  اسم بيل غيس مدير مكروسوفت   استعمل من طرف   شبكات للنصب والاحتيال...   تمكنا في خلال    45 يوما من اختراق احدى فروع عصابة النصب والاحتيال  التى اتخذت من   كوديفوار  ،نجيريا ،و غانا مركز عملياتي لسرقة الملايين باقتراح صيغة التحويل عن بعد...؟   

تحقيق /صالح مختاري

أنجز في جويلية 2008 بعد اختراق العصابة عبر الانترنت   

اليس الكسن  أرادت الحصول على 300 الف فرنك افريقي تحت غطاء تحويل  20 مليون دولار

  بتاريخ 6 ماي   الماضي   ارسلت الينا برقية الكترونية من شخص يدعى دنيال ادمس يقول فيها بالانجليزية انه محتاج الى مساعدتنا    لتقديم يد العون الى عائلة المدعو الحاج دهيروموسى  من كوديفوار اغتيل مؤخرا من طرف المتمردين  بعد ان  أصيب   بقديفة في احدى هجماتهم وقد  لقي اغلبية افراد عائلته نفس المصير،الحاج تضيف الرسالة   هو  رجل اعمال معروف دوليا و اطار  سامي في حزب  بيماهة   ، صاحب الاقتراح المدعو دنيال ادامس   قال  ان المغتال كان من بين  زبائن البنك الدي يعمل به   كخبير مالي اين  اودع مبلغ 9.2 مليون

 د ولار في حساب سري    يريد تحوبلها الى الخارج   من بلده بوركنافاسو كما يبنه العنوان الدي هو 1 شارع بسبانغى وقادوقو بوركينافاسو  .بعد يومين  من هده الرسالة  وصلتنا رسالة من سيدة تدعى اليس لكسن طالبة منا نفس المساعدة فكان ردنا ايجابي مما جعلها ترسل لنا بعد يوم  وثيقة  الايداع  البنكي  ونسخة من  بروتكول الاتفاق  الخاص بمبلغ التحويل الدي يقدر ب20.5 مليون دولار يحملان توقيق وتاشيرة  بنك ب اي او الايفواري....واصلنا استعدادنا لاجراء عملية التحويل عبر بنك جزائري  والتكفل باقامتها عند مجيئها الى الجزائر فكان ردها عبر رسالة الكترونية  المؤرخة في   

يوم 9 ماي اشتراط  تحويل  الحصة المالية   لكي تتمكن من العيش  بقية عمرها بالجزائر، وردا على رسالتنا  بعثت اليس يوم 10 ماي   برقية  اخرى    تفتخر فيها  بان تكون من بين الجزائريين   و تشكرنا على بدا عملية التحويل التى عبرنا لها  عن استعدادنا القيام بها فيما سبق  وهنا قالت "عندما يخطرك البنك ببلدها بامر التحويل اعلمني   بحيثيات العملية" وتلبية لمراسلتنا لها   ارسالت اليس   صورتها ونسخة لجواز سفرها  بالمقابل كان لها طلب مماثل  ،الشيء الدي لم نستطع فعله   خوفا  من عملية تزوير قد تستعمل  لايقاع بمستعملي الانترنت ...بعد تعطل عملية التحويل ارسلت الانسة برقية يوم 13 ماي .

 قالت فيها بانها عادت من البنك  ولم تجد  اي خبر عن العملية ، مضيفة ان صاحب البنك   صرح لها بانه يرافق التحويل الدولي لاموال بوثائق تحمي اصحابها من المتابعة ومشاكل من قبل البك المقابل فالامر عادي بالنسبة لاليس التى صرحت  بانه ليس بحوزتها عقد ميلاد والدها الدي اغتاله المتمردون خلال الحرب الاهلية  فكل حاجيات العائلة   حسبها استولى عليها المتمردون    

تواصلت الرسائل بيننا الى  حد الغراميات وهو تؤكده  رسالتها  الالكترونية المؤرخة في 24 ماي التى كشفت فيها  بانها تضع فينا ثقة عمياء و  لا ترى الا نحن، بعدها بيومين وصلتنا رسالة مستعجلة من  عشيقة الانترنت  اخبرتنا بمرض     اخيها بالزائدة الدودية   تتمنى تلقي مساعدة من طرفنا   لاجراء عملية جراحية  له  لهدا تطلب    تحويل    مبلغ 300 الف فرنك افريقى ،دخلنا اللعبة فطلبنا منها ارسال شهادة طبية تثبت وجود اخيها في المستشفى  فبعثت  بشهادة غير مفهومة محررة من طرف  طبيب يدعى  المسكى البار  هو تلميذ سابق في  مدرسة الصحة العسكرية ببوردو و  دخيل   سابق في مستشفيات بوردو وابجان  

   الوثيقة جاء فيها رمز   لارم  ممضاة باسم سارل صيدلية ومخبر تقع ب 11 شارع ابجان تحت صيدلية بوشو، وفقنا على الطلب   وكانت اليس  قد هاتفتنا   اربعة مرات  من

رقم مجهول من اجل الستفسار اولا على التحويل مبلغ 20 مليون دولار  قبل افتعال قضية مرض اخيها ، اخرها كانت برقم    مكشفوف يحمل رقم  22545522595  وقد ساعدنا احد الصحفيين على لعب دور مدير البنك لاقناعها بمجريات ارسال المبلغ الخاص بالعملية  الجراحية   التى طلبت بشانها   يوم 29 ماي ارسال  وثيقة التحويل البنكية  متحججة باستعمالها في استخراج المبلغ   وقد تبين لنا ان  صوت المتكلمة  لا يتماشى  و صوت فتاة تبلغ من العمر 18 سنة بل اكثر بكثير من هدا  السن ...

وثائق اليس تكشف عملية  نصب الانتحارية عبر الانترنت

  بتاريخ 1 جوان  اتصلنا  عبر البريد الالكتروني   للمدعوفليبس فان ازسترزي لتاكد من وجود مبلغ التحويل بالبنك   فكان رده    التاكيد  على   ان عائلة لكسن بالفعل  لها حساب بالبنك وان الانسة اليس لكسن قد كلمته بخصوص هدا الموضوع  و تريد تحويل المبلغ عن طريق  شريك اجنبي  كاشفا بذات الشان ان     مؤسسته مستعدة للقيام بالعملية بدون انتظار  وان دائرته ستقوم بدالك  بامر  منه  طالبا منا الاتصال به على  رقم هاتفه 22545137582، بتاريخ 5 جوان كان  رد المدعو فليبس  على رسالتنا بخصوص ارسال وثائق التى تخص المبلغ المراد تحويله بانه ليس في مستوى تلبية هدا الطلب  طالبا منا الحصول عليها  من ابنة العائلة اليس  في نفس  الوقت صرح  بانه هو من امضى عليها  الامر الدي تكذبه  

 وثيقة الاتفاق المزعومة التى بحوزتنا   مؤرخة في  19./04./2000   الموقعة   بين    المدعو  لكسون نكولس بلاز الدي جاء عنونه جمهورية كوديفوار و شخص يدعى بول وليام مدير العمليات الخارجية بنك ب.ئي.ا.او البنك العالمي الافريقي للغرب  هدا الاخير هو من امضى على  الوثيقة، وليس كما ادعى صاحبنا فليبس ،البنك  الكائن مقره  ب8.10 شارع جوزفانوبي  ابجان كوديفوار شعاره مال جديد ليعيش البنك، وما يلاحظ ان  الاتفاق  كان بخصوص مبلغ 7 مليون دولار في حين محتوياته وبنوده تتحدث عن 20.5 مليون دولار.  احد هده البنود تلزم   القابض   الاحتفاظ بهدا المبلغ من اجل تسليمه لشريك اجنبي. يحدده صاحب  التركة ، هدا الشريك   يصبح له الحق   عند اظهاره وثائق  باسمه  تثبت  هده الشراكة  التى تسمح له  حسب الاتفاق    

الحصول على حصة 20.5 مليون دولار  بعد   تحويلها  الى حسابه البنكي بالخارج.. وفي  هده الحالة يستحيل  علينا  اجراء عملية من هدا النوع،   فحسب بند اخر من بنود هده التفاقية  فان  الانسة اليس لكسن فلورا هي  الوريثة الوحيدة ولكنها بالمقابل  لا تستفيد من المبلغ بعد  تحويله الى  الخارج  الا في حدود عام 2010   تاريخ يتزامن مع انتهاء مدة صلاحية جواز سفرها الصادرفي 12./02./2007  الحامل لرقم00027445./د. اس.تي . عليه تاشيرة وامضاء المفتش كنور الارقبا عن مديرية الهجرة  والجوازات بكوديفرار   والدي  ينتهي في 1./02./2010

 اليس المولودة بتاريخ 24 /02 /89 بدولة سلاليون   تريد تحويل هدا المبلغ  بسهولة الى الخارج  عن طريق شريك . اجنبي بدون ضمان   . بعد تحليلنا للمعطيات والمعلومات من خلال الوثائق والصور المرسلة لنا اكتشفنا ان الفتاة تنشط ضمن شبكة ايفوارية. اتخذت من رسائل الالكترونية  ولاغراءات الجنسية سبيلا لسلب اموال اصحاب البريد ،بافتعال   عملية تحويل 20.5 مليون دولار المودعة بتاريخ 19 /04 /2000 ببنك العالمي الافريقي  تحت رقم07571 تبين ان وثيقته مزورة  كان الهدف منها . الحصول على بينات الشخصية كمرحة اولى  وطلب عمولات  ورسوم التحويل كالمرحلة الثانية  وربما اجراء عمليات تحويل اخرى في اطار تهريب الاموال الى الخارج بدون علم اصحاب الحسابات ...

   

مري خيطة  وماسي بنكرى  ارادتا  تحويل مبلغ 13 مليون دولار

بوثائق بنكية  مزورة مقابل عمولات   ب15 في مئة

 

واصلنا السباحة  عبر الانترنت  مع  سيدتين  بعثتا لنا برقيات الكترونية خاصة بتحويل مبالغ مالية معتبرة  ، فبتاريخ 29 ماي الماضي ابرقت لنا  سيدة تدعى مري خيطة من كوديفوار

 طالبة  المساعدة لنكون شركاءها في تحويل مبلغ 8 ملاين دولار    مدعية انها تعيش برفقة ابنائها الثلاثة امي،موسى وسيرى  كانت متزوجة بالمدعو عيستى بالا  هو سياسي سابق بالكوديفوار وزير سابق لتربية في عهد الريس  بواني هوفوات الدي عمل حسبها  كمستشار الخاص بالرئاسة في عهد النظام الرئيس هونري كونان بيدي   مع تمثيله  لكوديفوار باليونسكو ، وتضيف "تم تعيينه مستشار بالرئاسة عام 1999 نظام الرئيس قيهي روبار " وبعد الاطاحة بالنظام عام 2000 اضطر زوجها حسب قولها   اللجوء  الى بوركنافاسو مع  بداية   عام 2001  اين لقي مصرعه في ليلة 1 اوت 2002   لتكشفت خيتة حسب نص رسالتها  ان زوجها قام بايداع مبلغ 8 مليون دولار في حساب سري لدى مجموعة تامين من اجل عملية استثمار ، ارادت اقناعنا بالوثيقة المرسلة الينا    مؤشر عليها  من طرف  مدير مدعو شارل مونوالمسير لمجمع  اوميقى لتامين، مجموعة مالية كائن مقرها بشارع مارسيليا ابجان ، فحسب شهادة الايداع المؤرخة في 12 جوان 2000 الحاملة لرقم 0168فان المدعو بلا خيتة قد  اودع حقيبة حديدية واغراض عائلية  واشياء اخرى  ولم يتم الاشارة الى مبلغ8 ملايين دولار  .مشيرة  في دات السياق انها لاتعرف قوالب الاجراءات البنكية  لذى  تعتمد علينا  في هندستها   وقد ادعت عند ارسالها وثيقة الايداع

 ان كل املاك زوجها تم تاميمها من طرف خصومه بالكوديفوار وانها اتصلت بموثق  يدعى مسوح جرمان  خبير في تحويل الاموال من اجل تغطية العملية وضمان حقوق طرفين عارضة علينا    نسبة 15 في المئة من 8 ملاين دولار...حيث نصبح في رمشة من العين اغنياء بمبلغ 1.2 مليون دولار  وهو شيء غير منطقي  ، وقد اكتشفنا من خلال التحقيق ان خيطة هي الاخرى ضمن قائمة 50 فتاة المستعملة في ترويض مشتركي الانترنت خطة ابدعتها عصابة النصب الافريقية لايقاع بالضحايا 

 هنري بنقرى واخته ماسي  انسة في السن الثامنة عشر من عمرها  ارادا هما كدالك  تحويل مبلغ يقدر ب5.5 ملاين دولار و5.5 مليون اورو من كوديفوار حسب  نص رسالة  الالكترونية التى وصلتنا   بتاريخ 4 جوان الماضي  جاءت  فيها ان اسم المدعو هونكب ريمي  هو الابن الوحيد لمدعو هوكب هوسينو قبل موته في اوت من عام 2005  هدا الاخير  قام بايداع مبلغ 5.5 مليون اورو في بنك تامين ، وانه  يبحث على شريك  اجنبي لتحويل هدا المبلغ والاستثمار في نشاط يضمن له مستقبله وان من يساعده على ادارة هده الاموال يتحصل على نسبة 25 في المئة من المبلغ   شريطة دفعه   رسوم  مالية لصالح بنك التامين  لاجراء عملية التحويل  بعد دالك  سياتي الى الجزائر لاقامة والدراسة بعد ان نقوم بتوفير وثائق الاقامة له نص الرسالة لم يكن من امضاء المعني بل باسم ماسي بقرة واخيها هنري  اللذان ارسلا برقية لنا بعد فترة وجيزة  بغرض تحويل مبلغ 5 مليون دولار المودعة  حسبهما في بنك خاص بالكوديفوار    مقابل 15 في المئة كعمولة   بعد انتهاء العلمية ،  الطلب المرفوق بوثيقة  دون فيها المبلغ جات بدون تاشيرة بنك ايكو بنك  كوديفوارالدي راسلناه عبر البريد اللكتروني بخصوص هدا الامر ولكن الرسالة لم تمر   وقد جاء   اسم المدعو دافيد بنقيرة  على انه  اودع بتاريخ 19 /12 /2000 الى 31 /03 /2006 مبلغ 5 مليون دولار تحت رقم التحويل .

 

Ecob005848217006785

 

ماسي بكرى  استعملت صورتها المغرية لاقناعنا بامر الدولارات ،

ونسيت ان  صورتها اصبحت منشورة في قائمة البوليس الدولي التى تضم اكثر من 50فتاة تنشطن في فروع المافية الافريقية لاحتيال عبر الرسائل الالكترونية

 

 

عماليات نصب باسم  مكروسوف  ببوركنافاسو

وجمعية بيل غيس تتبرا من الفرز

 

بتاريخ 9 ماي 2008 وصلتنا رسالة تبشرنا بوجود "بروموسيون" عبر الانترنت برعاية مكروسوفت لندن الكائن مقرها ب16 غرين بارك هلسدن لندن  التى اختارت حسب نص الرسالة بريدنا الالكتروني من ضمن   30 مليون عنوان عبرالعالم  حيث اصبح رقم الحظ 95700151000-  نتج عن  عملية فرز الكتروني  قامت بها مكروسوفت اورد تيم     على اثرها تحصلنا على مبلغ 150 الف اورو  وللحصول عليه ما علينا  الا ملىء الاستمارة .و دفع 15 في المئة من المبلغ كرسوم  و20 كمساعدة لجمعية بيل غايت وقد تم توجيهنا الى  عنوان المدعو شارلي بيرز محامي المقيم ببوركينافاسو من اجل اتمام اجراءات الحصول على مبلغ 150 الف اورو  وقد راسلنا الجمعية داتها التى تقوم برعاية عدة نشاطات انسانية في افريقيا والعالم فكان ردها بتاريخ 13 ماي على لسان ستفاني جون بانها لا علاقة للجمعية بموضوع اجراء عملية  هده     وما علينا الا الامتناع على ارسال البيانات الشخصية كاشفة بانها عملية نصب واحتيال   

50فتاة افريقية لابقاع بالضحايا ومصادرة اكثر من 200 مليون دولار  

 كشف  مختصين في محاربة جرائم الانترنت ان الشبكة التى تهندس هده الاعمال  ستعمل  فتيات جميلات من  جنسيات افريقية   لتسهيل  عمليات   النصب الاحتيال ،كنيجريا  ،كونو، كوديفوار وبوركنافسو  وغيرهم يقمن    بناءا على تعليمات العصابة  الادعاء انهن ورثة لعائلات ثرية   يقمن في بلدهم الدي يعيش  حالة حرب اهلية  على اثر دالك يطلبنا عبر رسائل الكترونية  تبعث  لضحايا انهن يردنا تحويل اموال المروثة الى الخارج خوفا من ان  تقع في يد الجماعات المتمردة   بهده الطريقة تم الاحتيال على الالاف بمبالغ قدرت بالملاين الدولارات  باستعمال اغراءات تقدر بنحو 10 الى 20 مليون دولار تدعي الشبكة انها ستمنحها  لشريك الاجنبي كما يسمى في الوثائق  تحويل  التى تشطرط  دفع اتعاب المحامين والخبراء الماليين ورسومات التحويل الخارجي  باستعمال وثائق مزورة لبنوك وهيئات نظامية لبعض الدول الافريقية

 في هدا الشان. ذكرت وسائل اعلام غانية   خبراعتقال  تسعة نيجيريين خلال شهر  ماي من عام 2005    حكم عليهم بخمسةسنوات  سجن  بعد  ادانتهم  بتهم النصب و احتيال عبر الانترنت  اركبوها  في حق  مواطن فرنسي عبر استخدامهم لوثائق مزورة احداها تحمل  شعار  مكتب الرئيس الغاني .  فحسب وكالة الانباء الغانية وصحيفة "بانتش" النيجيرية فان   النيجيريين التسعة  قد  زوروا سلسلة من الرسائل والشهادات باسماء الرئاسة وادارة الشرطة والامن الوطني ومكتب المدعي العام والبنك المركزي الغاني.نفس المصادر كشفت عملية الاعتقال تمت   على اثر شكوى تقدم بها فرنسي  يدعى  جيل جيليه دو لومون الذي  كان  عرضة لعملية احتيال   بقيمة 35 الف دولار  حلال شهر مايمن عام  2005.عرفت بعملية 419 وهو رقم القانون النيجيري الخاص بالجريمة المعلوماتية. وحسب سيناريو تقليدي لهذا النوع من الاعمال فان الضحية تلقى اتصالا عبر الانترنت مفاده ان 8,5 ملايين دولار اودعت في حساب مصرفي في غانا وانه يكفيه ان يدفع بعض المصاريف والرسوم ليتملك هذا المبلغ. وتمت كل اجراءات العملية مع الرسائل والاختام الرسمية لاقناعه وبينها وثيقة تحمل توقيع حاكم البنك المركزي بالذات. واثناء اول زيارة له الى غانا  في ماي  2005 دفع الفرنسي ما قيمته 35 الف دولار وكان ينبغي ان يعود في  سبتمبر لتسديد   150 الف دولار اضافية،ولولا احد الاصديقاء الغانيين الدي ابلغه بتعرضه لنفس القصة كان مصير امواله الضياع ،حيث القيى على العصابة باحد مقاهي الانترنت التى انطلقت منه العملية .. ، في نفس الاطار كانت الشرطة الاسبانية قد اعتقت 300 شخص خلال عام 2005  بمالاقا  في اطار تحقيق حول عملية لوتري مزورة بمبلغ 300 مليون اورو  هندسها نجيريون العملية التى تعتبر الاكبر من نوعها  من حيث   عدد الاشخاص المتورطين  والجرائم النصب المرتكبة   شارك فيها مكتب الفدرالي الامريكي  ، تم حجز خلال 166 عملية مداهمة 2000 نقال و327 حسوب  و165 فاكس  و281 الف اورو وحسب الشرطة الاسبانية فان ضحايا هده الشبكة النجيرية يفوف عددهم 20 الف ضحية من 45 دولة منها فرنسا اسبانيا انجليترا المانيا واستاريا واليابان  وفي سياق متصل قام الاتحاد الاوروبي باعداد ارضية مشتركة لمحاربة ظاهرة النصب والاحتيال عبر الانترنت  

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires
Mardi 5 février 2013 2 05 /02 /Fév /2013 19:42

 

Des espions français photographiés avec des terroristes    a Gao

La preuve de l’implication de la Dgse dans l’enlèvement des diplomates algérien  


 Radio France International a diffusé la photo de deux ressortissants français à qui elle attribue la qualité de «djihadistes». Les deux hommes, des Français de souche, armés de kalachnikovs, sont assis à l’arrière d’un pick-up à côté d’un membre d’un des groupes islamistes armés qui sévissent à Gao, au Nord-Mali, où les sept diplomates algériens sont détenus. Les deux Français appartiennent, en réalité, aux services du renseignement extérieur et ont été dépêchés au Mali, par la caserne Mortier, siège de la DGSE, pour prêter main forte aux terroristes et justifier la nécessité d’une intervention étrangère dans ce pays. Cette thèse est d’autant plus plausible, explique une source informée à Algeriepatriotique, que les djihadistes français sont tous issus des banlieues françaises et ont tous des origines maghrébines ou africaines. Ce qui est loin d’être le cas des deux hommes pris en photo à leur insu. RFI dit avoir vérifié la véracité de ses informations et estime, en citant différentes sources, que les deux hommes en question pouvaient être «des binationaux mais aussi de simples Français, attirés par une aventure qui, souvent, prend une tournure sanglante».

«Difficile à croire», répond notre source. «Sur la photo exclusive publiée sur cette page, on reconnaît nettement l’un d’eux. Il est assis à l’arrière d’un véhicule de type pick-up. La photo a été prise à Gao. Les passagers du véhicule ne savaient pas qu’ils étaient pris en photo. L’auteur du cliché, rencontré à Bamako, explique que la veille, il avait rencontré Mohamedou, un des surnoms du Français assis à l’arrière et qui tient en bandoulière une kalachnikov», précise RFI. «Il était content d’être à Gao, chez ses frères de lutte, il se sent chez lui», témoigne encore l’auteur du document photo dont une copie s’est manifestement retrouvée entre les mains de la DCRI, «comme l’indique une source parisienne qui n’a pas eu, elle, accès à l’image», poursuit RFI. «Tout ceci est un montage pour créer une diversion au cas où la mission secrète était découverte par les services des renseignements des pays du champ, directement concernés par ce qui se passe dans la région du Sahel», explique encore notre source.

RFI, qui dit se référer à des sources sécuritaires, rapporte qu’il y a «de plus en plus de Français qui sont attirés par le djihad dans le nord du Mali». «Certains sont des binationaux. Pour brouiller les pistes, ils débarquent généralement à Dakar, au Niger ou au Burkina Faso. Ils planquent leur passeport français et prennent un passeport africain», affirme RFI. Le journal français Le Figaro a parlé d’une centaine de militaires français des forces spéciales qui seraient actuellement présents au Mali et leurs effectifs pourraient être prochainement renforcés par des commandos marins qui passeraient par la Mauritanie. Ces ressortissants français «repérés» avec les groupes terroristes «ont un accent français impeccable», a assuré un témoin oculaire à RFI. Un accent très loin du verlan usité dans les milieux immigrés de la banlieue parisienne.  

Source / saidabiida

12janvier2013

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires
Mardi 5 février 2013 2 05 /02 /Fév /2013 18:46

 

 

Les crimes oubliés au Rouanda  

Rapports  impliquant  la France et  l'Eglise catholique dans le génocide de 800milles  rwandais  

France armée 50 000 Alhotoas pour exterminer la race tutsi

Le terrorisme de l'Eglise catholique au Rwanda 

الجرائم المنسية في رواندا

تقارير تفضح تورط فرنسا والكنيسة الكاثوليكية في إبادة 800 ألف رواندي  

فرنسا سلحت 50 الف من الهوتوا لإبادة   عرق التوتسي

إرهاب الكنيسة الكاثوليكية في رواندا

كشف احد  تقارير الى أعدتها  الحكومة الرواندية عن تورط فرنسا في عمليات التطهير العرقي التي جرت في رواندا في العام 1994  التقرير ذكر   أسماء ثلاثة وثلاثين من الساسة والعسكريين الدين تورطوا في المجزرة   ،حيث اتهمت الوزيرة الرواندية  كيغالي    فرنسا بالدور الذي لعبته في هذه المذبحة، كما أشار   تقرير أعدته لجنة تقصي حقائق رواندية لرصد الدور الفرنسي في المذابح الهائلة التي ارتكبت ان  الدعم الفرنسي كان  ذو طبيعة سياسية، عسكرية ودبلوماسية.

يقول التقرير إن القوات الفرنسية تورطت بشكل مباشر في تصفية التوتسي وعناصر الهوتو التي يثبت أنها ساعدت في إخفاء التوتسي ،هده القوات حسب ذات التقرير ارتكبت حالات اغتصاب عديدة وسط الناجين من عناصر قبيلة التوتسي  ، التقرير الذي يحتوي على  500    صفحة، يكشف أن فرنسا كانت علي علم بالتخطيط للإبادة الجماعية, وشاركت في التخطيط لهده المذابح علاوة علي مشاركتها الفعلية في تنفيذ عمليات القتل  والتنكيل  التى وقغت حلال عام 1994 وخلفت  800 الف ضحية  غالبيتهم من اثنية التوتسي والعناصر المعتدلة من أثنية الهوتو.   

أيادي الحكومة الفرنسية ملطخة بالدماء الرواندية  هذا ما ورد في تقرير لجنة (موكيو) في إشارة إلي أن القوات الفرنسية قد قامت بتدريب وحدات خاصة لهذا الغرض قبل سنتين من المذابح البشعة ، هذه الوحدات الخاصة إضافة لجنود الحكومة الرواندية المتطرفة وقتها كانت هي رأس الرمح في تنفيذ المذابح الجماعية والفظائع التي صاحبتها ، الدور الفرنسي يذهب إلي ما هو ابعد من مجرد إعداد الترتيبات حسب التقرير الرواندي فالجنود الفرنسيين قاموا بتسهيل الإبادة التي جرت في جنوب غرب رواندا  

  التقرير كشف  أيضا أن القوات الفرنسية لم تحرك ساكنا لمواجهة نقاط التفتيش التي أقامتها قوات الهوتو"لقد طلبوا وبوضوح من أفراد نقاط التفتيش هذه مواصلة الإشراف عليها وقتل عناصر التوتسي التي تحاول الهروب عبرها"  

رئيس الوزراء السابق ادوارد بالادور، وزير الخارجية السابق آلان جوبيه والرئيس الفرنسي السابق فرنسوا ميتيران والذي توفي في العام 1996 ضمن الذين وردت أسماؤهم في القائمة التي تحوي 13 من الساسة الفرنسيين الذين   تورطوا في المذابح ،دومينيك دو فيليبان الذي كان وقتها الساعد الأيمن لجوبيه ثم صار لاحقا رئيسا للوزراء، ورد اسمه أيضا ضمن الأسماء التي تحويها القائمة إضافة لعشرين عسكريا  ..

  ومن اجل خلط الأوراق قامت فرنسا بغرض ابعاد الشيهاتى من حولها باتهام الرئيس الرواندي بول كاقامي باغتيال الرئيس السابق جوفينال هابياريمانا، الرئيس الرواندي بول كيغامي رد من جهته بان هناك أدلة قويه تفضح العلاقة بين فرنسا والحكومة المتطرفة لنظام الهوتو وقت حدوث الاباده الجماعية  

الخلفية التاريخية للمأساة

حكمت رواندا منذ القرن السادس عشر من قبل مملكة الموامي ويمكن القول بالمعنى الإثنوغرافي المعاصر أن هذا البلد مكون من إثنية متجانسة إلى حد كبير تدعى بانيارواندا و تتكلم لغة واحدة هي الكينيارواندية. وقد نشأت منذ القدم تمايزات تعتمد الفعالية الاجتماعية أعطت بشكل أساسي المجموعتين الأهم في البلاد، أي الهوتو (ومعظمهم من المزارعين) والتوتسي (معظمهم يربي الحيوانات). والمجموعة الأخيرة هي التي تمثلت بشكل واضح بالنظام الملكي القديم الذي تعامل معه المستعمر الألماني في 1897  ثم البلجيكي  في 1916، وكذلك كان حال الآباء البيض المبشرين بالكاثوليكية منذ أول بعثة لهم عام 1900.  ومنذ 1930، فرض المستعمر البلجيكي بطاقة الهوية الشخصية على سكان رواندا مع الإشارة الإجبارية لما سماه الأصل الإثني: هوتو، توتسي أو توا. الأمر الذي سيكون له نتائج كارثية في الصراع بين المكونات السكانية تجلت بشكلها الدرامي في 1994.  

ترافقت سنوات التحرر الوطني في إفريقيا بولادة  نخبة رواندية جديدة  في صفوف الهوتو تطالب بإنهاء سلطة الأقلية التوتسي على البلاد وإعلان الجمهورية  وقد كان "حزب حركة انعتاق الهوتو الذي تأسس في 1959 شكلها المنظم الأقوى.  وقام هذا الحزب بعدة مجازر بحق التوتسي أثناء ما سمي  "الثورة الاجتماعية الزراعية"  الأمر الذي نجم عنه  عزل الملك في 1961 وإبعاده عن البلاد وإعلان استقلال شكلي وقيام الجمهورية الأولى للهوتو في البلاد  في عام 1962 ."   

خلال العقد الأول للجمهورية، ارتكبت مجازر عديدة وهجرة كبيرة متتابعة للتوتسي (الذين تحولوا إلى كبش فداء في كل أزمة سياسية أو اقتصادية في البلاد) إلى بلدان الجوار. اعتقالات ومجازر 1973 ستتوج بانقلاب عسكري يقوم به وزير الدفاع جوفينال هابياريمانا  (من الهوتو) من أجل "اعادة الاستقرار". البلاد تدخل منظومة الحزب الواحد (الحركة الثورية القومية للتنمية) مدعومة من الجيش والأمن مع استفتاء  نمط 99% واتفاق للمساعدة العسكرية مع فرنسا منذ 1975. في أكتوبر 1982 الرئيس الرواندي يبعد 80 ألف رواندي-لاجئ من التوتسي طردهم نظام نيلتون أوبته في أوغندا، في هذا الشهر أيضا، الرئيس الفرنسي الاشتراكي فرانسوا ميتيران يحط سريعا في كيغالي لطمأنة الرئيس الرواندي باستمرار دعم فرنسا.. بعدها بعام استقبال حافل لابنه جان كريستوف ميتيران، في فترة تعج بها تقارير منظمات حقوق الإنسان بالانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها نظام هابياريمانا.

قمع المعارضة الداخلية مستمر، وعدد من اللاجئين والكوادر المتعلمة في الخارج من التوتسي يشكلون في 1988 الجبهة الوطنية الرواندية. في 8/1/1990 مئة ألف رواندي يتظاهرون في العاصمة كيغالي ضد الحكومة يتبع ذلك عدة مظاهرات احتجاج في العاصمة وعدة مدن، حملة اعتقالات واسعة في البلاد. إثر الإعلان عن ولادة جناح عسكري للجبهة الوطنية الرواندية وتحركها شمالي البلاد، القوات الرئاسية بمساعدة قوات المظليين الفرنسية (ضمن عملية نوروا المناط بها رسميا إجلاء الرعايا الفرنسيين من المنطقة في حال الخطر ؟) تضرب هذا التحرك. اعتقال أكثر عشرة آلاف توتسي ومعارض في العاصمة في 6 أكتوبر 1990.

في 3 فبراير 1992 تولى قائد القوات الفرنسية شوليه وظيفتي مستشار رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة ومستشار قائد أركان الجيش الرواندي. في نفس العام، الحزب الحاكم يشكل ميليشيات أنتيراهامو من الشبيبة الهوتو التي ارتكبت عدة مجازر بحق التوتسي في منطقة غيزني  .

  منظمة حقوقية ومدنية رواندية طالبت المنظمات الدولية لحقوق الإنسان بالقدوم إلى رواندا لرصد الانتهاكات الجسيمة وتدهور الأوضاع ، عدة بعثات دولية دقت ناقوس الخطر، في 16 جانفي  1993، وبتكليف من هيومان رايتس وتش والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والاتحاد الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والمركز الدولي لحقوق الأشخاص وتنمية الديمقراطية. وصلت بعثة دولية التى أصدرت تقريرا  أرسلت منه  نسخة للرئيس الفرنسي ولعقيلته  دانييل ميتيران ، يتحدث عن وقوع مجازر بحق التوتسي تكذب السلطات وقوعها.  بعدها وصلت  بعثة التحقيق التى استنتجت ان المجازر التي وقعت بين 1990 و 1993 ليست ابنة الصدفة أو التلقائية، من الإذاعة والمناشير إلى فرق الموت. وتتطرق الاستنتاج  إلى وثيقة عسكرية تثبت تشكيل لجنة من عشر ضباط مهمتهم الرد على السؤال: "ما العمل من أجل هزيمة العدو على الأصعدة العسكرية والإعلامية والسياسية"    ديسمبر 1991 ).  يخلص التقرير إلى القول " (فيما يتعلق بالدولة الرواندية، توصلت البعثة الدولية إلى الاستنتاج بأن انتهاكات حقوق الإنسان جسيمة ومنهجية وهي تستهدف بشكل متعمد إثنية محددة إضافة إلى المعارضة السياسية بشكل عام"(ص 95). ويطرح التقرير عينه السؤال حول الإبادة الجماعية قبل أكثر من عام على المأساة الرواندية (ص 49). لمواجهة هذه التطورات الخطيرة التي بدأت تأخذ أبعادا إفريقية ودولية، تم توقيع اتفاقيات أروشا في  4 اوت 1993 بين الحكومة والجبهة الوطنية الرواندية والتي تنص على إدماج قوات الجبهة في الجيش وإعطاء مناصب وزارية للمعارضة، مجموعة الرئيس الرواندي ترفض الاتفاقية ،الاستمرار بالتسليح والتدريب من قبل الحكومة الفرنسية في بلد ينذر الوضع فيه بالإبادة الجماعية    

 باتريك دو سانت اكزيبيري يذكر في كتابه "ما لا يُصرح به" شحنات السلاح الفرنسية المقدمة للجيش الرواندي في 1991، 1992، 1993،  تم إيصال ستة شحنات أسلحة بقيمة 5454395 دولار  ؟؟  وفق عدة مصادر موثوقة للفقيد جان بول غوتو، مؤلف كتاب "الليلة الرواندية"، سمحت المساعدات الفرنسية بتحويل القوات المسلحة الرواندية (الإثنية التشكيل) من 5300 عنصر إلى قرابة خمسين ألف عنصر تكفلت فرنسا بتسليحهم وتدريبهم وتمويل احتياجاتهم. حسب أندريه ميشيل أوسونغو مؤلف "عدالة في أروشا"، وقد  صرفت الحكومة الرواندية لشراء السلاح بين أكتوبر 1990 وأبريل 1994 قرابة 100 مليون دولار، لتحتل المرتبة الثالثة في أفريقيا وقتئذ لشراء السلاح بعد نيجيريا وأنغولا .  

بعد انسحاب القوات الفرنسية في نهاية 1993 من رواندا، وصلت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة رواندا. هذا البلد، الذي يصبح في يناير 1994 عضوا غير دائم في مجلس الأمن، يعاني من وصول اتفاقيات أروشا لطريق مسدود بسبب المتشددين الهوتو.

 مقدمة الأحداث بدأت في 6  أبريل 1994 بعد قصف الطائرة التي كانت تقل الرئيس الرواندي ونظيره البوروندي   التى كان يقودها ثلاثة ملاحين فرنسيين   فقتل كل من على متنها، في أقل من 24 ساعة بدء عمليات قتل واسعة للتوتسي في العاصمة كيغالي واغتيال رئيس الوزراء إغاث ويلينغيامانا وعشرة من القبعات الزرق البلجيكيين المكلفين بحمايته، السفارة الفرنسية في رواندا تدمّر كل الوثائق والأرشيف، وصول زوجة الرئيس الراحل وعائلتها لباريس، مجازر في أبرشيات وأديرة زازا (بين 10 و12 ابريل) وكانزينز (11 أبريل) وكاباروندو (13 أبريل) ونياروبو (14 أبريل) وكيبونغو (15 أبريل.)...

بعد إسبوع من المجازر  بدأت  عملية(آماريليس)  لإخلاء 1238 من الرعايا الغربيين منهم 454 من الفرنسيين   كما سحبت الحكومة البلجيكية قواتها من بعثة مساعدة الأمم المتحدة ، أما مجلس الأمن فخفض من جهته عدد القوات الأممية من 2500 إلى 270 رغم كل نداءات قائدها روميو دالير لتعزيزها    .

أكثر من 800  ألف ضحية قضت في قرابة مائة يوم، أي بمعدل خمسة قتلى كل دقيقة، آخر إبادة جماعية في القرن العشرين حملت صورا فظيعة للموت والحقد والقتل من السلاح الأبيض إلى الأسلحة الحديثة الفتاكة.. شارك في المأساة أكثر من ربع مليون شخص، بأدوار مختلفة من القتل بالبسطار دون تمييز في العمر أو الجنس إلى الاغتصاب والنهب والسرقة وقطع الأعضاء.. ليس ثمة كروموزوم يسمى الرغبة في القتل عند أي شعب أو مجموعة من البشر، فالذين ارتكبوا جرائم حرب من حركة الأوستاشي الكروات أثناء الحرب العالمية الثانية يتقمص دورهم متطرفون صرب أثناء حروب تفكك يوغسلافيا.. هناك إيديولوجيات تعبوية تصنع الموت وتجعل من صناعته إستراتيجية للسلطة والهيمنة، ويمكن لهكذا إيديولوجيات أن تجتاح الكنيسة كما تتغلغل في أكثر النخب علمانية. وهي بالتأكيد تحتاج لكلمات مثل الاشتراكية والديمقراطية لتغطي نظرتها التمييزية للآخر. فالديمقراطية العددية  تغطي كل الفوارق السياسية والثقافية والطبقية في المجموعة الإثنية الواحدة لتعطي النحن كجماعة منسجمة تحمل الأفكار الجمهورية والديمقراطية والطيبة الشعبية والظلم التاريخي في وجه العقلية الجماعية الملكية والإقطاعية ذات الأصول الغريبة والنخبوية والتي تحمل الشر للبلاد. الدعاية التحقيرية للآخر بدأت تأخذ مكانها في الإعلام والتنظيمات التابعة للحزب الحاكم وميليشياته، الفرنسيون لم يجدوا غضاضة في التعايش مع هذا الخطاب الذي يهاجم النخب المعارضة (التوتسية) التي تأثرت بالأنجلوساكسونية وابتعدت عن فكرة التعاون والنفوذ الفرنسي.. "الوصايا العشر للهوتو" التي انتشرت كنار الهشيم في 1990 تظهر مدى تطرف الخطاب واستئصاليته لفكرة التعاون أو التعايش مع الآخر، حيث تعتبر الوصية الأولى أي هوتو يتزوج أو يصاحب أو يوظف أو يحاط بإمرأة توتسية، خائنا لأنها تعمل لمصلحة قومها.  هذا الخطاب الحزبي يدخل الجيش الإثني الطابع حين يتوجه قائد القوات المسلحة نسابيمانا في 1992 لعناصره جهرا بالقول: "العدو الرئيسي هو التوتسي في الداخل والخارج، كائن متطرف يشده الحنين للسلطة، وهو لم يعترف يوما بوقائع الثورة الاجتماعية في 1959ويريد استعادة السلطة بكل الوسائل بما فيها السلاح". يتحدث قائد الأركان هنا عن قرابة 15% من السكان وضع على بطاقة هويتهم الشخصية كلمة (توتسي).  بتعبير آخر، أصبحت زراعة الأرضية المؤهبة لاستئصال الآخر سياسة دولة. مبدأ المشاركة الجماعية في قتل العدو دون توزيع السلاح كان وراء الفكرة الجهنمية لشراء 500 ألف ساطور (دفع ثمنها 725669 دولار من المساعدات الخارجية لرواندا) في أقل من عامين وتوزيعها على الفلاحين الهوتو قبيل الإبادة الجماعية، الهوتو باور  والميليشيا وعدد من رجال الدين وأكثر من فرع للمؤسسة الخيرية الفاتيكانية كاريتاس ساهموا في هذه العملية التي حولّت رمز الفلاحة والعمل إلى أداة للقتل

.  

الدعم العسكري-السياسي  الفرنسي 

 

"العدد الأكبر من القتلى مات بالساطور ولم يمت بالسلاح الفرنسي"، يقول ضابط سابق في كتاب خصصه لرفع المسئولية عن فرنسا فيما جرى في رواندا. مسئول خلية إفريقيا برونو ديلاي بعد 1992 يجيب صحيفة الفيغارو في 12/1/1998 حول  استقبال ورئيس الوزراء لوزير خارجية الحكومة التي قامت بالإبادة   بالاليزيه   جان بوسكو بارياغويزا

  "لقد استقبلت في مكتبي 400 مجرم و2000 تاجر مخدرات، لا يمكن إلا أن نوسخ أيدينا في العمل مع إفريقيا"  "في بلدان كهذه، إبادة جماعية ليست مسألة مهمة جدا" يقول الرئيس الفرنسي ميتيران لأحد مقربيه   

 لعلا  هذه الاستشهادات الثلاثة تلخص منهج التفكير الرسمي الفرنسي في كل ما يتعلق بالملف الإفريقي بشكل عام، والإبادة الجماعية في رواندا بشكل خاص. فكما لاحظنا في اللمحة التاريخية  ، السياسة المتبعة التي غطاها الدعم الفرنسي تقود إلى المجازر والدمار. وعندما وقعت الواقعة، تكفل جان برنار ميريميه رئيس البعثة الفرنسية في نيويورك بتحديد مدة اختصاص المحكمة الجنائية الخاصة برواندا بعد دقائق من إعلان قيامها: "تبدأ صلاحيات المحكمة في أول يناير 1994 وتنتهي في 31 ديسمبر من نفس العام". واشترطت فرنسا أن لا يكون القرار 978 لمجلس الأمن بتسليم المسئولين عن الإبادة الجماعية ملزما  وثمة تواطؤ فرنسي رسمي على قسم هام من الأرشيف المتعلق بآخر إبادة جماعية في القرن العشرين  

بعد اجتماع بين الرئيس شيراك ورئيس الوزراء جوسبان أعلنت الجمعية العامة الفرنسية في 3/3/1998 عن تشكيل "لجنة معلومات برلمانية" يرأسها الاشتراكي بول كيليس وزير الدفاع السابق من أجل "فهم ماحدث". المنظمات غير الحكومية تحتج على هذا الاختزال لقضية تورطت بها قمة السلطة السياسية في فرنسا، تلخص فرانسواز بوشيه سولنيه من "أطباء بلا حدود" الموقف بقولها: "في قضية بهذه الخطورة، إن لم تكن القواعد محددة منذ البدء، من الوهم أن نتصور أية فعالية لهذه اللجنة". السؤال الذي وجهه النائب الاشتراكي فرانسوا لامي لعالم الاجتماع الذي شهد المأساة أندريه غيشاوا  

 أثناء جلسات استماع اللجنة يبقى رغم كل التلفيقات حاضرا ناضرا: "هل تعتقد أن فرنسا، أو قسم من إدارتها اختار عن سابق إصرار وتصميم دعم طرف في الصراع؟"  (عن باتريك دو سانت اكزوبيري ص 200). ليس من الصعب على أي مختص في شؤون منطقة البحيرات أن يعطي ردا إيجابيا مدعما بالدلائل على هذا السؤال، لهذا، لم يكن لدينا أية أوهام منذ اليوم الأول لتشكيل اللجنة، ولم نستغرب أن يكون إعلان نتيجة التقرير "في الذكرى الخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان"  (ديسمبر 1998) أن "فرنسا غير مورطة بأي شكل من الأشكال في المأساة الرواندية" ؟

لعل اللجان وبعثات التحقيق والأبحاث التي تلت ذلك، هي التي أعادت الموضوع إلى السطح في بداية القرن الحالي. وكان للذكرى العاشرة للمأساة الرواندية أن تعيد النقاش رغم صخب الأوضاع الدولية في ظل "الحرب على الإرهاب". لكن الخطاب الرسمي الفرنسي لم يتغير. وقد استعمل رئيس الوزراء دوفيلبان تعبير "إبادات" الشائع على لسان الرسميين الفرنسيين، الذين يعتبرون المجازر التي ارتكبتها الجبهة الوطنية الرواندية إبادة جماعية بحق الهوتو. ذلك لتبرير تعاون السلطات الفرنسية ودعمها للسلطة السياسية التي وضعت البنية التحتية لحدوث الإبادة الجماعية للتوتسي

لكن الخطاب الرسمي الفرنسي لم يتغير، وقد استعمل رئيس الوزراء دوفيلبان تعبير "إبادات" الشائع على لسان المتابعين الرسميين للملف الإفريقي في الخارجية والتعاون والدفاع، والذين يعتبرون المجازر التي ارتكبتها الجبهة الوطنية الرواندية (التوتسية المبادرة والتكوين) إبادة جماعية بحق الهوتو، لتبرير تعاون السلطات الفرنسية ودعمها للسلطة السياسية التي وضعت البنية التحتية لحدوث الإبادة الجماعية. ومجموعة الكتب والتقارير التي تؤكد التورط الفرنسي المتوفرة في المكتبة الفرنسية اليوم، ما زالت أقل من أن تمس مناعة "الملف الإفريقي في الإدارة الفرنسية"، مهما كان اللون السياسي لقاطن الإليزيه.

في 2005، أقام عدد من الناجين من الإبادة دعوى قضائية في باريس يتهمون فيها القوات الفرنسية فيما سمي عملية (توركواز) بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية. هذا الإجراء القضائي سمح بتحويل جزء من أرشيف الإليزيه للقضاء في صيف هذا العام، ولا شك بأن الحاجز الحديدي سيتزعزع يوما بعد يوم. صحيفة الموند، التي لعبت لوقت طويل دور المدافع عن الإطروحات الرسمية تنشر في مطلع  عام 2007 نص تلغرام مرسل في 19/1/1993 من سفير فرنسا في كيغالي يتحدث فيها عن احتمال صدور أمر من الرئيس الرواندي بالقيام بعملية إبادة منهجية، بعد ذلك بشهر المخابرات الفرنسية خارج الأراضي    

تتحدث عن برنامج ضخم للتطهير العرقي ضد التوتسي. بيير برانا ينوه إلى ضرورة عدم انتظار ما أصبح من البديهيات: "أنا اعتقد أن أي بلد يكبر عندما يعترف بارتكاب أخطاء: الولايات المتحدة فعلتها، الأمم المتحدة أيضا"، بلجيكا طلبت العفو من الشعب الرواندي، ما هو المعنى الحقيقي للصمت الفرنسي والفاتيكاني؟


   الكنيسة الكاثوليكية  توفر الغطاء الديني للمجازر  

ارهاب الكنيسة الكاثوليكية في رواندا


حكمت محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في مدينة أروشا في تنزانيا على رجل دين كاثوليكي اسمه الأب أتانازي سيرومبا بالسجن لمدة 15 عاما بسب ضلوعه في أعمال الابادة الجماعية في رواندا ويتهم رجل الدين باعطائه تعليمات بهدم كنيسته التي لجأ اليها 2000 من التوتسي، وأفادت التقارير ان جميع من كانوا في الكنيسة فقدوا حياتهم و بعد أن أمر بهدم الكنيسة أرسل رجال الميليشيا لقتل من بقي على قيد الحياة من اللاجئين.  

في 23/8/2000، سجلت لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة الملاحظة التالية على الكرسي الرسولي: "تحيط اللجنة علماً بالتوضيحات المشار إليها في الفقرة 106 من التقرير، المتعلقة بمشاركة رجال الكنيسة في الإبادة الجماعية في رواندا بما يتنافى وتعاليم الكنيسة الكاثوليكية. ويتعين على الدولة الطرف أن تتعاون بالكامل مع السلطات القضائية الوطنية والدولية في الملاحقات القضائية المتعلقة بالإبادة الجماعية في رواندا "

لم يكن للجنة حقوق الإنسان أن تصل إلى هكذا قناعة، لولا توفر أدلة عديدة وأكيدة، بتورط عدد كبير من الكنيسة الكاثوليكية، من رجال ونساء، في الإبادة الجماعية في رواندا في شهادتها أمام محكمة الجنايات في بروكسل، تقول السيدة اليسون ديفورج"قبل الإبادة الجماعية، دخلت المشكلات الإثنية الكنيسة الكاثوليكية، وكان الأوتو في الغالب في المواقع المراتبية العليا في حين العديد من التوتسي في المواقع الدنيا. وكان أسقف كيغالي مقربا من الرئيس وزوجته إلى درجة انتشرت فيها نكت وطرائف حول العلاقة بين الثلاثة. وقد كان الأسقف عضوا في اللجنة المركزية للحزب الحاكم إلى أن طلبت منه الكنيسة الاستقالة من الحزب". يسألها رئيس المحكمة على لسان محامي الدفاع، هل كان لتدخل الكنيسة الرواندية والفاتيكان قدرة على وقف الإبادة الجماعية، الجواب له عدة مستويات، تدخل البابا يوحنا بولس الثاني، تدخله مع قمة الكنيسة الرواندية وتدخلهما مع أطراف تمول وتساعد الحكومة الرواندية  المستويات الثلاثة لها تأثيرها والأخير بالتأكيد أكثرها تأثيرا.       

للأسف فقد تم تهميش الاتجاه الأكثر تسامحا والأقرب من قيم حقوق الإنسان والتعايش الإيجابي والمناوئ للعنف. هذا الاتجاه الذي بادر إلى لعب دور الوساطة بين الهوتو والتوتسي باعتبارهم جميعا كاثوليك وأبناء بلد واحد وأصول ثقافية واحدة، وتشكلت لجان مناهضة للعنف بمبادرة شخصيات كاريزمية مثل الأباتي سيبوما رئيس تحرير صحيفة كبيرة ومدافع عن حقوق الإنسان، إلا أن المراقبين الدوليين يجمعون على أن القول "بأن الكنيستين الكاثوليكية والبروتستنتية لم يلعبا الدور الأخلاقي المفترض بهما القيام به. ولا شك بأن هناك مسئولية جنائية مباشرة على عدد كبير من رجال الدين، بعضهم حوكم وبعضهم معتقل وبعضهم الآخر كان ضحية مباشرة لأعمال انتقامية عشية سقوط النظام السابق واستلام الجبهة الوطنية الرواندية (دفعت الكنيسة الكاثوليكية ثمنا غاليا لما حدث، حيث فقدت 163 رجل دين منهم ثلاثة أساقفة و103 رهبان، إضافة إلى 65 راهبة وعاملة في المؤسسات الكنسية. وبلغ عدد المعتقلين ما يعادل خمس المنتمين للجهاز الكنسي في 1994). ورغم هذا الثمن الباهظ، سواء كان ذلك بقرار سياسي في القمة أو بمبادرات ميدانية  من أهالي الضحايا، كتب قرابة ثلاثين رجل دين كاثوليكي من الهوتو في  1994 رسالة إلى البابا في الفاتيكان يقولون فيها: "إن المجازر التي ارتكبت في رواندا هي نتيجة التحريض والهرسلة التي مارستها الجبهة الوطنية الرواندية بحق الشعب الرواندي، بل نستطيع التأكيد أن عدد الضحايا المدنيين من الهوتو الذين قتلتهم الجبهة يتجاوز بكثير ضحايا المشاكل الإثنية من التوتسي". الفاتيكان كان يؤيد، بشكل مباشر أو غير مباشر، ما يصله من قمة المراتبية الكنسية الرواندية التي تشردت في المنافي بعد استلام الجبهة الوطنية الرواندية السلطة.   

تميزت أحداث الإبادة الجماعية ليس فقط بتسليم أو إبعاد التوتسي الذين لجؤوا إلى الأديرة في خمس مناطق على الأقل من البلاد، بل بالمشاركة في القتل أو التسبب فيه. وإن كانت قائمة الهاربين والمحكومين ما زالت أقل من قائمة القتلى والمعتقلين، فإن التعامل مع هذا الملف ما زال تعاملا قائما على عصبية التضامن. ولا شك بأن هالة القداسة حول ما يتعلق بالكنيسة تحول دون سبر كل جوانب هذا الملف، خاصة وأن عدة أطراف إفريقية تعول على الكنيسة كعنصر مصالحة وطنية في ظروف انعدام الثقة التي تعيشها البلاد.

في نوفمبر 1993، بدأت الأمم المتحدة بنشر قوات لحفظ السلام تتألف من 2500 جندي ، وبعد بدء عمليات الإبادة الجماعية، قرر رئيس مجلس الأمن تخفيض عدد القوات المنتشرة إلى 270 جندياً. وبالإضافة إلى ذلك، أحجمت عدة دول عن استخدام مصطلح "الإبادة الجماعية، واستعمل مسئولون فرنسيون كذلك من الفاتيكان مصطلح "إبادات" ليضعوا في نفس السلة الخسائر البشرية التي وقعت في صفوف الهوتو مع ما نال التوتسي من إبادة جماعية.. وذلك على ما يبدو بسبب انعدام الإرادة في اتخاذ إجراءات لوقف عمليات القتل.    ، إن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدات في رواندا لم تزوَّد بالأفراد وغيرهم من الموارد اللازمة لإنجاح مهمتها. الولايات المتحدة لم تكن قد تحررت من عصاب الانسحاب الكارثي في الصومال، بريطانيا بدت وكأن الأمر خارج جغرافية الكومنولث والاهتمام البريطاني، الصين وروسيا تصرفتا وكأنهما من كوكب الزهرة. يمكن القول أن الشعب الرواندي قد كان وحيدا في مأساته. من هنا أصبحت رواندا، المثل الذي يعطى لفشل الأمم المتحدة في التحرك العاجل في ظل المجازر الجماعية. ولا شك بأن هذا الاختبار قد عزز من قوة كل المطالبين باستبدال الآليات الأممية بحلف شمال الأطلسي أو تحالفات مؤقتة في الموضوع والمكان على طريقة الإدارة الأمريكية في ظل حكم بوش-شيني. وقد دفعت مأساة دارفور ثمن الفشل الأممي هذا حيث لم تكن الدول الإفريقية في معظمها، متحمسة لتدويل القضية.

في نهاية القرن، ثمة أكثر من 260 ألف امرأة لا تحمل صدمة الاعتداء الجنسي والاغتصاب وحسب، بل معظمهمن مصاب بالإيدز، حالات تشرد وغياب أفق حياة كريمة لأكثر من نصف مليون طفل، تيتم مبكر لكل أبناء المصابات بفيروس نقص المناعة الذاتية، عرج في الاقتصاد المحلي وقصور في التضامن الدولي، إضافة إلى130 ألف معتقل من أشخاص تواجدوا في الوقت الخطأ في المكان الخطأ إلى قتلة تميزوا بالوحشية والعدوانية. هذه هي المعاني المباشرة للتعبئة التمييزية والعدوانية في مجتمع، تتصور الجماعة الحاكمة فيه، أن إستئصال الآخر أفضل وسيلة للتكوين الذاتي للنحن.

في 1999، قال كوفي عنان، مسئول قوات حفظ السلام في رواندا سابقا وأمين عام الأمم المتحدة: "لا يستطيع أحد في مجلس الأمن أن يدعي بأنه لا يعرف ما كان يحصل في رواندا أثناء الإبادة الجماعية من أبريل إلى يوليو  1994".

مصدر/موقع هيثم مانع

بتصرف

 

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires
Mardi 5 février 2013 2 05 /02 /Fév /2013 18:36

 

 

الجرائم المنسية في رواندا

تقارير تفضح تورط فرنسا والكنيسة الكاثوليكية في ابادة 800 الف رواندي

فرنسا سلحت 50 الف من الهوتوا لإبادة   عرق التوتسي

إرهاب الكنيسة الكاثوليكية في رواندا

كشف احد  تقارير الى أعدتها  الحكومة الرواندية عن تورط فرنسا في عمليات التطهير العرقي التي جرت في رواندا في العام 1994  التقرير ذكر   أسماء ثلاثة وثلاثين من الساسة والعسكريين الدين تورطوا في المجزرة   ،حيث اتهمت الوزيرة الرواندية  كيغالي    فرنسا بالدور الذي لعبته في هذه المذبحة، كما أشار   تقرير أعدته لجنة تقصي حقائق رواندية لرصد الدور الفرنسي في المذابح الهائلة التي ارتكبت ان  الدعم الفرنسي كان  ذو طبيعة سياسية، عسكرية ودبلوماسية.

يقول التقرير إن القوات الفرنسية تورطت بشكل مباشر في تصفية التوتسي وعناصر الهوتو التي يثبت أنها ساعدت في إخفاء التوتسي ،هده القوات حسب ذات التقرير ارتكبت حالات اغتصاب عديدة وسط الناجين من عناصر قبيلة التوتسي  ، التقرير الذي يحتوي على  500    صفحة، يكشف أن فرنسا كانت علي علم بالتخطيط للإبادة الجماعية, وشاركت في التخطيط لهده المذابح علاوة علي مشاركتها الفعلية في تنفيذ عمليات القتل  والتنكيل  التى وقغت حلال عام 1994 وخلفت  800 الف ضحية  غالبيتهم من اثنية التوتسي والعناصر المعتدلة من أثنية الهوتو.   

أيادي الحكومة الفرنسية ملطخة بالدماء الرواندية  هذا ما ورد في تقرير لجنة (موكيو) في إشارة إلي أن القوات الفرنسية قد قامت بتدريب وحدات خاصة لهذا الغرض قبل سنتين من المذابح البشعة ، هذه الوحدات الخاصة إضافة لجنود الحكومة الرواندية المتطرفة وقتها كانت هي رأس الرمح في تنفيذ المذابح الجماعية والفظائع التي صاحبتها ، الدور الفرنسي يذهب إلي ما هو ابعد من مجرد إعداد الترتيبات حسب التقرير الرواندي فالجنود الفرنسيين قاموا بتسهيل الإبادة التي جرت في جنوب غرب رواندا  

  التقرير كشف  أيضا أن القوات الفرنسية لم تحرك ساكنا لمواجهة نقاط التفتيش التي أقامتها قوات الهوتو"لقد طلبوا وبوضوح من أفراد نقاط التفتيش هذه مواصلة الإشراف عليها وقتل عناصر التوتسي التي تحاول الهروب عبرها"  

رئيس الوزراء السابق ادوارد بالادور، وزير الخارجية السابق آلان جوبيه والرئيس الفرنسي السابق فرنسوا ميتيران والذي توفي في العام 1996 ضمن الذين وردت أسماؤهم في القائمة التي تحوي 13 من الساسة الفرنسيين الذين   تورطوا في المذابح ،دومينيك دو فيليبان الذي كان وقتها الساعد الأيمن لجوبيه ثم صار لاحقا رئيسا للوزراء، ورد اسمه أيضا ضمن الأسماء التي تحويها القائمة إضافة لعشرين عسكريا  ..

  ومن اجل خلط الأوراق قامت فرنسا بغرض ابعاد الشيهاتى من حولها باتهام الرئيس الرواندي بول كاقامي باغتيال الرئيس السابق جوفينال هابياريمانا، الرئيس الرواندي بول كيغامي رد من جهته بان هناك أدلة قويه تفضح العلاقة بين فرنسا والحكومة المتطرفة لنظام الهوتو وقت حدوث الاباده الجماعية  

الخلفية التاريخية للمأساة

حكمت رواندا منذ القرن السادس عشر من قبل مملكة الموامي ويمكن القول بالمعنى الإثنوغرافي المعاصر أن هذا البلد مكون من إثنية متجانسة إلى حد كبير تدعى بانيارواندا و تتكلم لغة واحدة هي الكينيارواندية. وقد نشأت منذ القدم تمايزات تعتمد الفعالية الاجتماعية أعطت بشكل أساسي المجموعتين الأهم في البلاد، أي الهوتو (ومعظمهم من المزارعين) والتوتسي (معظمهم يربي الحيوانات). والمجموعة الأخيرة هي التي تمثلت بشكل واضح بالنظام الملكي القديم الذي تعامل معه المستعمر الألماني في 1897  ثم البلجيكي  في 1916، وكذلك كان حال الآباء البيض المبشرين بالكاثوليكية منذ أول بعثة لهم عام 1900.  ومنذ 1930، فرض المستعمر البلجيكي بطاقة الهوية الشخصية على سكان رواندا مع الإشارة الإجبارية لما سماه الأصل الإثني: هوتو، توتسي أو توا. الأمر الذي سيكون له نتائج كارثية في الصراع بين المكونات السكانية تجلت بشكلها الدرامي في 1994.  

ترافقت سنوات التحرر الوطني في إفريقيا بولادة  نخبة رواندية جديدة  في صفوف الهوتو تطالب بإنهاء سلطة الأقلية التوتسي على البلاد وإعلان الجمهورية  وقد كان "حزب حركة انعتاق الهوتو الذي تأسس في 1959 شكلها المنظم الأقوى.  وقام هذا الحزب بعدة مجازر بحق التوتسي أثناء ما سمي  "الثورة الاجتماعية الزراعية"  الأمر الذي نجم عنه  عزل الملك في 1961 وإبعاده عن البلاد وإعلان استقلال شكلي وقيام الجمهورية الأولى للهوتو في البلاد  في عام 1962 ."   

خلال العقد الأول للجمهورية، ارتكبت مجازر عديدة وهجرة كبيرة متتابعة للتوتسي (الذين تحولوا إلى كبش فداء في كل أزمة سياسية أو اقتصادية في البلاد) إلى بلدان الجوار. اعتقالات ومجازر 1973 ستتوج بانقلاب عسكري يقوم به وزير الدفاع جوفينال هابياريمانا  (من الهوتو) من أجل "اعادة الاستقرار". البلاد تدخل منظومة الحزب الواحد (الحركة الثورية القومية للتنمية) مدعومة من الجيش والأمن مع استفتاء  نمط 99% واتفاق للمساعدة العسكرية مع فرنسا منذ 1975. في أكتوبر 1982 الرئيس الرواندي يبعد 80 ألف رواندي-لاجئ من التوتسي طردهم نظام نيلتون أوبته في أوغندا، في هذا الشهر أيضا، الرئيس الفرنسي الاشتراكي فرانسوا ميتيران يحط سريعا في كيغالي لطمأنة الرئيس الرواندي باستمرار دعم فرنسا.. بعدها بعام استقبال حافل لابنه جان كريستوف ميتيران، في فترة تعج بها تقارير منظمات حقوق الإنسان بالانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها نظام هابياريمانا.

قمع المعارضة الداخلية مستمر، وعدد من اللاجئين والكوادر المتعلمة في الخارج من التوتسي يشكلون في 1988 الجبهة الوطنية الرواندية. في 8/1/1990 مئة ألف رواندي يتظاهرون في العاصمة كيغالي ضد الحكومة يتبع ذلك عدة مظاهرات احتجاج في العاصمة وعدة مدن، حملة اعتقالات واسعة في البلاد. إثر الإعلان عن ولادة جناح عسكري للجبهة الوطنية الرواندية وتحركها شمالي البلاد، القوات الرئاسية بمساعدة قوات المظليين الفرنسية (ضمن عملية نوروا المناط بها رسميا إجلاء الرعايا الفرنسيين من المنطقة في حال الخطر ؟) تضرب هذا التحرك. اعتقال أكثر عشرة آلاف توتسي ومعارض في العاصمة في 6 أكتوبر 1990.

في 3 فبراير 1992 تولى قائد القوات الفرنسية شوليه وظيفتي مستشار رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة ومستشار قائد أركان الجيش الرواندي. في نفس العام، الحزب الحاكم يشكل ميليشيات أنتيراهامو من الشبيبة الهوتو التي ارتكبت عدة مجازر بحق التوتسي في منطقة غيزني  .

  منظمة حقوقية ومدنية رواندية طالبت المنظمات الدولية لحقوق الإنسان بالقدوم إلى رواندا لرصد الانتهاكات الجسيمة وتدهور الأوضاع ، عدة بعثات دولية دقت ناقوس الخطر، في 16 جانفي  1993، وبتكليف من هيومان رايتس وتش والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والاتحاد الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والمركز الدولي لحقوق الأشخاص وتنمية الديمقراطية. وصلت بعثة دولية التى أصدرت تقريرا  أرسلت منه  نسخة للرئيس الفرنسي ولعقيلته  دانييل ميتيران ، يتحدث عن وقوع مجازر بحق التوتسي تكذب السلطات وقوعها.  بعدها وصلت  بعثة التحقيق التى استنتجت ان المجازر التي وقعت بين 1990 و 1993 ليست ابنة الصدفة أو التلقائية، من الإذاعة والمناشير إلى فرق الموت. وتتطرق الاستنتاج  إلى وثيقة عسكرية تثبت تشكيل لجنة من عشر ضباط مهمتهم الرد على السؤال: "ما العمل من أجل هزيمة العدو على الأصعدة العسكرية والإعلامية والسياسية"    ديسمبر 1991 ).  يخلص التقرير إلى القول " (فيما يتعلق بالدولة الرواندية، توصلت البعثة الدولية إلى الاستنتاج بأن انتهاكات حقوق الإنسان جسيمة ومنهجية وهي تستهدف بشكل متعمد إثنية محددة إضافة إلى المعارضة السياسية بشكل عام"(ص 95). ويطرح التقرير عينه السؤال حول الإبادة الجماعية قبل أكثر من عام على المأساة الرواندية (ص 49). لمواجهة هذه التطورات الخطيرة التي بدأت تأخذ أبعادا إفريقية ودولية، تم توقيع اتفاقيات أروشا في  4 اوت 1993 بين الحكومة والجبهة الوطنية الرواندية والتي تنص على إدماج قوات الجبهة في الجيش وإعطاء مناصب وزارية للمعارضة، مجموعة الرئيس الرواندي ترفض الاتفاقية ،الاستمرار بالتسليح والتدريب من قبل الحكومة الفرنسية في بلد ينذر الوضع فيه بالإبادة الجماعية    

 باتريك دو سانت اكزيبيري يذكر في كتابه "ما لا يُصرح به" شحنات السلاح الفرنسية المقدمة للجيش الرواندي في 1991، 1992، 1993،  تم إيصال ستة شحنات أسلحة بقيمة 5454395 دولار  ؟؟  وفق عدة مصادر موثوقة للفقيد جان بول غوتو، مؤلف كتاب "الليلة الرواندية"، سمحت المساعدات الفرنسية بتحويل القوات المسلحة الرواندية (الإثنية التشكيل) من 5300 عنصر إلى قرابة خمسين ألف عنصر تكفلت فرنسا بتسليحهم وتدريبهم وتمويل احتياجاتهم. حسب أندريه ميشيل أوسونغو مؤلف "عدالة في أروشا"، وقد  صرفت الحكومة الرواندية لشراء السلاح بين أكتوبر 1990 وأبريل 1994 قرابة 100 مليون دولار، لتحتل المرتبة الثالثة في أفريقيا وقتئذ لشراء السلاح بعد نيجيريا وأنغولا .  

بعد انسحاب القوات الفرنسية في نهاية 1993 من رواندا، وصلت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة رواندا. هذا البلد، الذي يصبح في يناير 1994 عضوا غير دائم في مجلس الأمن، يعاني من وصول اتفاقيات أروشا لطريق مسدود بسبب المتشددين الهوتو.

 مقدمة الأحداث بدأت في 6  أبريل 1994 بعد قصف الطائرة التي كانت تقل الرئيس الرواندي ونظيره البوروندي   التى كان يقودها ثلاثة ملاحين فرنسيين   فقتل كل من على متنها، في أقل من 24 ساعة بدء عمليات قتل واسعة للتوتسي في العاصمة كيغالي واغتيال رئيس الوزراء إغاث ويلينغيامانا وعشرة من القبعات الزرق البلجيكيين المكلفين بحمايته، السفارة الفرنسية في رواندا تدمّر كل الوثائق والأرشيف، وصول زوجة الرئيس الراحل وعائلتها لباريس، مجازر في أبرشيات وأديرة زازا (بين 10 و12 ابريل) وكانزينز (11 أبريل) وكاباروندو (13 أبريل) ونياروبو (14 أبريل) وكيبونغو (15 أبريل.)...

بعد إسبوع من المجازر  بدأت  عملية(آماريليس)  لإخلاء 1238 من الرعايا الغربيين منهم 454 من الفرنسيين   كما سحبت الحكومة البلجيكية قواتها من بعثة مساعدة الأمم المتحدة ، أما مجلس الأمن فخفض من جهته عدد القوات الأممية من 2500 إلى 270 رغم كل نداءات قائدها روميو دالير لتعزيزها    .

أكثر من 800  ألف ضحية قضت في قرابة مائة يوم، أي بمعدل خمسة قتلى كل دقيقة، آخر إبادة جماعية في القرن العشرين حملت صورا فظيعة للموت والحقد والقتل من السلاح الأبيض إلى الأسلحة الحديثة الفتاكة.. شارك في المأساة أكثر من ربع مليون شخص، بأدوار مختلفة من القتل بالبسطار دون تمييز في العمر أو الجنس إلى الاغتصاب والنهب والسرقة وقطع الأعضاء.. ليس ثمة كروموزوم يسمى الرغبة في القتل عند أي شعب أو مجموعة من البشر، فالذين ارتكبوا جرائم حرب من حركة الأوستاشي الكروات أثناء الحرب العالمية الثانية يتقمص دورهم متطرفون صرب أثناء حروب تفكك يوغسلافيا.. هناك إيديولوجيات تعبوية تصنع الموت وتجعل من صناعته إستراتيجية للسلطة والهيمنة، ويمكن لهكذا إيديولوجيات أن تجتاح الكنيسة كما تتغلغل في أكثر النخب علمانية. وهي بالتأكيد تحتاج لكلمات مثل الاشتراكية والديمقراطية لتغطي نظرتها التمييزية للآخر. فالديمقراطية العددية  تغطي كل الفوارق السياسية والثقافية والطبقية في المجموعة الإثنية الواحدة لتعطي النحن كجماعة منسجمة تحمل الأفكار الجمهورية والديمقراطية والطيبة الشعبية والظلم التاريخي في وجه العقلية الجماعية الملكية والإقطاعية ذات الأصول الغريبة والنخبوية والتي تحمل الشر للبلاد. الدعاية التحقيرية للآخر بدأت تأخذ مكانها في الإعلام والتنظيمات التابعة للحزب الحاكم وميليشياته، الفرنسيون لم يجدوا غضاضة في التعايش مع هذا الخطاب الذي يهاجم النخب المعارضة (التوتسية) التي تأثرت بالأنجلوساكسونية وابتعدت عن فكرة التعاون والنفوذ الفرنسي.. "الوصايا العشر للهوتو" التي انتشرت كنار الهشيم في 1990 تظهر مدى تطرف الخطاب واستئصاليته لفكرة التعاون أو التعايش مع الآخر، حيث تعتبر الوصية الأولى أي هوتو يتزوج أو يصاحب أو يوظف أو يحاط بإمرأة توتسية، خائنا لأنها تعمل لمصلحة قومها.  هذا الخطاب الحزبي يدخل الجيش الإثني الطابع حين يتوجه قائد القوات المسلحة نسابيمانا في 1992 لعناصره جهرا بالقول: "العدو الرئيسي هو التوتسي في الداخل والخارج، كائن متطرف يشده الحنين للسلطة، وهو لم يعترف يوما بوقائع الثورة الاجتماعية في 1959ويريد استعادة السلطة بكل الوسائل بما فيها السلاح". يتحدث قائد الأركان هنا عن قرابة 15% من السكان وضع على بطاقة هويتهم الشخصية كلمة (توتسي).  بتعبير آخر، أصبحت زراعة الأرضية المؤهبة لاستئصال الآخر سياسة دولة. مبدأ المشاركة الجماعية في قتل العدو دون توزيع السلاح كان وراء الفكرة الجهنمية لشراء 500 ألف ساطور (دفع ثمنها 725669 دولار من المساعدات الخارجية لرواندا) في أقل من عامين وتوزيعها على الفلاحين الهوتو قبيل الإبادة الجماعية، الهوتو باور  والميليشيا وعدد من رجال الدين وأكثر من فرع للمؤسسة الخيرية الفاتيكانية كاريتاس ساهموا في هذه العملية التي حولّت رمز الفلاحة والعمل إلى أداة للقتل.  

الدعم العسكري-السياسي  الفرنسي 

 

"العدد الأكبر من القتلى مات بالساطور ولم يمت بالسلاح الفرنسي"، يقول ضابط سابق في كتاب خصصه لرفع المسئولية عن فرنسا فيما جرى في رواندا. مسئول خلية إفريقيا برونو ديلاي بعد 1992 يجيب صحيفة الفيغارو في 12/1/1998 حول  استقبال ورئيس الوزراء لوزير خارجية الحكومة التي قامت بالإبادة   بالاليزيه   جان بوسكو بارياغويزا

  "لقد استقبلت في مكتبي 400 مجرم و2000 تاجر مخدرات، لا يمكن إلا أن نوسخ أيدينا في العمل مع إفريقيا"  "في بلدان كهذه، إبادة جماعية ليست مسألة مهمة جدا" يقول الرئيس الفرنسي ميتيران لأحد مقربيه   

 لعلا  هذه الاستشهادات الثلاثة تلخص منهج التفكير الرسمي الفرنسي في كل ما يتعلق بالملف الإفريقي بشكل عام، والإبادة الجماعية في رواندا بشكل خاص. فكما لاحظنا في اللمحة التاريخية  ، السياسة المتبعة التي غطاها الدعم الفرنسي تقود إلى المجازر والدمار. وعندما وقعت الواقعة، تكفل جان برنار ميريميه رئيس البعثة الفرنسية في نيويورك بتحديد مدة اختصاص المحكمة الجنائية الخاصة برواندا بعد دقائق من إعلان قيامها: "تبدأ صلاحيات المحكمة في أول يناير 1994 وتنتهي في 31 ديسمبر من نفس العام". واشترطت فرنسا أن لا يكون القرار 978 لمجلس الأمن بتسليم المسئولين عن الإبادة الجماعية ملزما  وثمة تواطؤ فرنسي رسمي على قسم هام من الأرشيف المتعلق بآخر إبادة جماعية في القرن العشرين  

بعد اجتماع بين الرئيس شيراك ورئيس الوزراء جوسبان أعلنت الجمعية العامة الفرنسية في 3/3/1998 عن تشكيل "لجنة معلومات برلمانية" يرأسها الاشتراكي بول كيليس وزير الدفاع السابق من أجل "فهم ماحدث". المنظمات غير الحكومية تحتج على هذا الاختزال لقضية تورطت بها قمة السلطة السياسية في فرنسا، تلخص فرانسواز بوشيه سولنيه من "أطباء بلا حدود" الموقف بقولها: "في قضية بهذه الخطورة، إن لم تكن القواعد محددة منذ البدء، من الوهم أن نتصور أية فعالية لهذه اللجنة". السؤال الذي وجهه النائب الاشتراكي فرانسوا لامي لعالم الاجتماع الذي شهد المأساة أندريه غيشاوا  

 أثناء جلسات استماع اللجنة يبقى رغم كل التلفيقات حاضرا ناضرا: "هل تعتقد أن فرنسا، أو قسم من إدارتها اختار عن سابق إصرار وتصميم دعم طرف في الصراع؟"  (عن باتريك دو سانت اكزوبيري ص 200). ليس من الصعب على أي مختص في شؤون منطقة البحيرات أن يعطي ردا إيجابيا مدعما بالدلائل على هذا السؤال، لهذا، لم يكن لدينا أية أوهام منذ اليوم الأول لتشكيل اللجنة، ولم نستغرب أن يكون إعلان نتيجة التقرير "في الذكرى الخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان"  (ديسمبر 1998) أن "فرنسا غير مورطة بأي شكل من الأشكال في المأساة الرواندية" ؟

لعل اللجان وبعثات التحقيق والأبحاث التي تلت ذلك، هي التي أعادت الموضوع إلى السطح في بداية القرن الحالي. وكان للذكرى العاشرة للمأساة الرواندية أن تعيد النقاش رغم صخب الأوضاع الدولية في ظل "الحرب على الإرهاب". لكن الخطاب الرسمي الفرنسي لم يتغير. وقد استعمل رئيس الوزراء دوفيلبان تعبير "إبادات" الشائع على لسان الرسميين الفرنسيين، الذين يعتبرون المجازر التي ارتكبتها الجبهة الوطنية الرواندية إبادة جماعية بحق الهوتو. ذلك لتبرير تعاون السلطات الفرنسية ودعمها للسلطة السياسية التي وضعت البنية التحتية لحدوث الإبادة الجماعية للتوتسي

لكن الخطاب الرسمي الفرنسي لم يتغير، وقد استعمل رئيس الوزراء دوفيلبان تعبير "إبادات" الشائع على لسان المتابعين الرسميين للملف الإفريقي في الخارجية والتعاون والدفاع، والذين يعتبرون المجازر التي ارتكبتها الجبهة الوطنية الرواندية (التوتسية المبادرة والتكوين) إبادة جماعية بحق الهوتو، لتبرير تعاون السلطات الفرنسية ودعمها للسلطة السياسية التي وضعت البنية التحتية لحدوث الإبادة الجماعية. ومجموعة الكتب والتقارير التي تؤكد التورط الفرنسي المتوفرة في المكتبة الفرنسية اليوم، ما زالت أقل من أن تمس مناعة "الملف الإفريقي في الإدارة الفرنسية"، مهما كان اللون السياسي لقاطن الإليزيه.

في 2005، أقام عدد من الناجين من الإبادة دعوى قضائية في باريس يتهمون فيها القوات الفرنسية فيما سمي عملية (توركواز) بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية. هذا الإجراء القضائي سمح بتحويل جزء من أرشيف الإليزيه للقضاء في صيف هذا العام، ولا شك بأن الحاجز الحديدي سيتزعزع يوما بعد يوم. صحيفة الموند، التي لعبت لوقت طويل دور المدافع عن الإطروحات الرسمية تنشر في مطلع  عام 2007 نص تلغرام مرسل في 19/1/1993 من سفير فرنسا في كيغالي يتحدث فيها عن احتمال صدور أمر من الرئيس الرواندي بالقيام بعملية إبادة منهجية، بعد ذلك بشهر المخابرات الفرنسية خارج الأراضي    

تتحدث عن برنامج ضخم للتطهير العرقي ضد التوتسي. بيير برانا ينوه إلى ضرورة عدم انتظار ما أصبح من البديهيات: "أنا اعتقد أن أي بلد يكبر عندما يعترف بارتكاب أخطاء: الولايات المتحدة فعلتها، الأمم المتحدة أيضا"، بلجيكا طلبت العفو من الشعب الرواندي، ما هو المعنى الحقيقي للصمت الفرنسي والفاتيكاني؟

   الكنيسة الكاثوليكية  توفر الغطاء الديني للمجازر  

حكمت محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في مدينة أروشا في تنزانيا على رجل دين كاثوليكي اسمه الأب أتانازي سيرومبا بالسجن لمدة 15 عاما بسب ضلوعه في أعمال الابادة الجماعية في رواندا ويتهم رجل الدين باعطائه تعليمات بهدم كنيسته التي لجأ اليها 2000 من التوتسي، وأفادت التقارير ان جميع من كانوا في الكنيسة فقدوا حياتهم و بعد أن أمر بهدم الكنيسة أرسل رجال الميليشيا لقتل من بقي على قيد الحياة من اللاجئين.  

في 23/8/2000، سجلت لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة الملاحظة التالية على الكرسي الرسولي: "تحيط اللجنة علماً بالتوضيحات المشار إليها في الفقرة 106 من التقرير، المتعلقة بمشاركة رجال الكنيسة في الإبادة الجماعية في رواندا بما يتنافى وتعاليم الكنيسة الكاثوليكية. ويتعين على الدولة الطرف أن تتعاون بالكامل مع السلطات القضائية الوطنية والدولية في الملاحقات القضائية المتعلقة بالإبادة الجماعية في رواندا "

لم يكن للجنة حقوق الإنسان أن تصل إلى هكذا قناعة، لولا توفر أدلة عديدة وأكيدة، بتورط عدد كبير من الكنيسة الكاثوليكية، من رجال ونساء، في الإبادة الجماعية في رواندا في شهادتها أمام محكمة الجنايات في بروكسل، تقول السيدة اليسون ديفورج"قبل الإبادة الجماعية، دخلت المشكلات الإثنية الكنيسة الكاثوليكية، وكان الأوتو في الغالب في المواقع المراتبية العليا في حين العديد من التوتسي في المواقع الدنيا. وكان أسقف كيغالي مقربا من الرئيس وزوجته إلى درجة انتشرت فيها نكت وطرائف حول العلاقة بين الثلاثة. وقد كان الأسقف عضوا في اللجنة المركزية للحزب الحاكم إلى أن طلبت منه الكنيسة الاستقالة من الحزب". يسألها رئيس المحكمة على لسان محامي الدفاع، هل كان لتدخل الكنيسة الرواندية والفاتيكان قدرة على وقف الإبادة الجماعية، الجواب له عدة مستويات، تدخل البابا يوحنا بولس الثاني، تدخله مع قمة الكنيسة الرواندية وتدخلهما مع أطراف تمول وتساعد الحكومة الرواندية  المستويات الثلاثة لها تأثيرها والأخير بالتأكيد أكثرها تأثيرا.       

للأسف فقد تم تهميش الاتجاه الأكثر تسامحا والأقرب من قيم حقوق الإنسان والتعايش الإيجابي والمناوئ للعنف. هذا الاتجاه الذي بادر إلى لعب دور الوساطة بين الهوتو والتوتسي باعتبارهم جميعا كاثوليك وأبناء بلد واحد وأصول ثقافية واحدة، وتشكلت لجان مناهضة للعنف بمبادرة شخصيات كاريزمية مثل الأباتي سيبوما رئيس تحرير صحيفة كبيرة ومدافع عن حقوق الإنسان، إلا أن المراقبين الدوليين يجمعون على أن القول "بأن الكنيستين الكاثوليكية والبروتستنتية لم يلعبا الدور الأخلاقي المفترض بهما القيام به. ولا شك بأن هناك مسئولية جنائية مباشرة على عدد كبير من رجال الدين، بعضهم حوكم وبعضهم معتقل وبعضهم الآخر كان ضحية مباشرة لأعمال انتقامية عشية سقوط النظام السابق واستلام الجبهة الوطنية الرواندية (دفعت الكنيسة الكاثوليكية ثمنا غاليا لما حدث، حيث فقدت 163 رجل دين منهم ثلاثة أساقفة و103 رهبان، إضافة إلى 65 راهبة وعاملة في المؤسسات الكنسية. وبلغ عدد المعتقلين ما يعادل خمس المنتمين للجهاز الكنسي في 1994). ورغم هذا الثمن الباهظ، سواء كان ذلك بقرار سياسي في القمة أو بمبادرات ميدانية  من أهالي الضحايا، كتب قرابة ثلاثين رجل دين كاثوليكي من الهوتو في  1994 رسالة إلى البابا في الفاتيكان يقولون فيها: "إن المجازر التي ارتكبت في رواندا هي نتيجة التحريض والهرسلة التي مارستها الجبهة الوطنية الرواندية بحق الشعب الرواندي، بل نستطيع التأكيد أن عدد الضحايا المدنيين من الهوتو الذين قتلتهم الجبهة يتجاوز بكثير ضحايا المشاكل الإثنية من التوتسي". الفاتيكان كان يؤيد، بشكل مباشر أو غير مباشر، ما يصله من قمة المراتبية الكنسية الرواندية التي تشردت في المنافي بعد استلام الجبهة الوطنية الرواندية السلطة.   

تميزت أحداث الإبادة الجماعية ليس فقط بتسليم أو إبعاد التوتسي الذين لجؤوا إلى الأديرة في خمس مناطق على الأقل من البلاد، بل بالمشاركة في القتل أو التسبب فيه. وإن كانت قائمة الهاربين والمحكومين ما زالت أقل من قائمة القتلى والمعتقلين، فإن التعامل مع هذا الملف ما زال تعاملا قائما على عصبية التضامن. ولا شك بأن هالة القداسة حول ما يتعلق بالكنيسة تحول دون سبر كل جوانب هذا الملف، خاصة وأن عدة أطراف إفريقية تعول على الكنيسة كعنصر مصالحة وطنية في ظروف انعدام الثقة التي تعيشها البلاد.

في نوفمبر 1993، بدأت الأمم المتحدة بنشر قوات لحفظ السلام تتألف من 2500 جندي ، وبعد بدء عمليات الإبادة الجماعية، قرر رئيس مجلس الأمن تخفيض عدد القوات المنتشرة إلى 270 جندياً. وبالإضافة إلى ذلك، أحجمت عدة دول عن استخدام مصطلح "الإبادة الجماعية، واستعمل مسئولون فرنسيون كذلك من الفاتيكان مصطلح "إبادات" ليضعوا في نفس السلة الخسائر البشرية التي وقعت في صفوف الهوتو مع ما نال التوتسي من إبادة جماعية.. وذلك على ما يبدو بسبب انعدام الإرادة في اتخاذ إجراءات لوقف عمليات القتل.    ، إن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدات في رواندا لم تزوَّد بالأفراد وغيرهم من الموارد اللازمة لإنجاح مهمتها. الولايات المتحدة لم تكن قد تحررت من عصاب الانسحاب الكارثي في الصومال، بريطانيا بدت وكأن الأمر خارج جغرافية الكومنولث والاهتمام البريطاني، الصين وروسيا تصرفتا وكأنهما من كوكب الزهرة. يمكن القول أن الشعب الرواندي قد كان وحيدا في مأساته. من هنا أصبحت رواندا، المثل الذي يعطى لفشل الأمم المتحدة في التحرك العاجل في ظل المجازر الجماعية. ولا شك بأن هذا الاختبار قد عزز من قوة كل المطالبين باستبدال الآليات الأممية بحلف شمال الأطلسي أو تحالفات مؤقتة في الموضوع والمكان على طريقة الإدارة الأمريكية في ظل حكم بوش-شيني. وقد دفعت مأساة دارفور ثمن الفشل الأممي هذا حيث لم تكن الدول الإفريقية في معظمها، متحمسة لتدويل القضية.

في نهاية القرن، ثمة أكثر من 260 ألف امرأة لا تحمل صدمة الاعتداء الجنسي والاغتصاب وحسب، بل معظمهمن مصاب بالإيدز، حالات تشرد وغياب أفق حياة كريمة لأكثر من نصف مليون طفل، تيتم مبكر لكل أبناء المصابات بفيروس نقص المناعة الذاتية، عرج في الاقتصاد المحلي وقصور في التضامن الدولي، إضافة إلى130 ألف معتقل من أشخاص تواجدوا في الوقت الخطأ في المكان الخطأ إلى قتلة تميزوا بالوحشية والعدوانية. هذه هي المعاني المباشرة للتعبئة التمييزية والعدوانية في مجتمع، تتصور الجماعة الحاكمة فيه، أن إستئصال الآخر أفضل وسيلة للتكوين الذاتي للنحن.

في 1999، قال كوفي عنان، مسئول قوات حفظ السلام في رواندا سابقا وأمين عام الأمم المتحدة: "لا يستطيع أحد في مجلس الأمن أن يدعي بأنه لا يعرف ما كان يحصل في رواندا أثناء الإبادة الجماعية من أبريل إلى يوليو1994 "

 المصدر /موقع عيثم مانع

بتصرف

 

Par maria
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires

Présentation

  • : mokhtari detective sans frontires
  • mokhtari detective sans frontires
  • : Actualité
  • : . إلى نواة القاعدة في شمال إفريقيا ؟gspc.لمادا تحولت. الجماعات الإسلامية في بلدان المغرب تدربت في الجزائر عناصر اللون الافريقي للقاعدة،ولغز الفرنسي ريشارد روبار الملقب بالأمير ذو العيون الزرقاء الأزمة الا منية التي عاشتها الجزائر مند بداية عام 1990 جعلت منها محطة انطار الكثير من التنظيمات الإسلامية المخترقة من طرف اجهزة المخابرات الغربية وعلى رأسها السي أي جماعات مسلحة تبنت العمل المسلح للإسقاط ا انطمة الحكم في البلدان العربية و الإسلامية حيث اصبحت منطقة المغرب العربي بعد
  • Partager ce blog
  • Retour à la page d'accueil
  • Contact

Créer un Blog

Recherche

Articles récents

Liste complète

Calendrier

Avril 2014
L M M J V S D
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30        
<< < > >>
Créer un blog gratuit sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus - Articles les plus commentés