Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

المسلمين ليسوا من صناع الارهاب /محمد الرسول اختاره الله ليكون رسول سلام ومحبة وليس لزرع العنف والفتن /الغرب المسيحي وراء الإرهاب الاستعماري ضد الامة الاسلامية

المسلمين ليسوا من صناع الارهاب

الرسول محمد  اختاره الله ليكون رسول سلام ومحبة وليس لزرع العنف والفتن

الغرب المسيحي وراء الإرهاب الاستعماري ضد الامة الاسلامية

اعداد /مراد علمدار الجزائري

Gsi48

الغرب المسيحي مند سنوات يقوم بتلفيق تهمة باطلة يتم ترويج لها على نطاع عالمي واسع على ان المسلمين هم من صنعوا الارهاب وهم من يقف وراء عمليات  الارهاب ضد  المسيحيين  ردا على بعض المقالات او الرسومات التى تبناها اعلامهم وصحفين  جندوا لتشويه سمعة المسلمين والرسول محمد صلى الله عليه وسلم

التاريخ يوثق ان الغرب المسيحي مارس  ابشع  انواع الارهاب صد ابنائه  قبل ان يمارسه ضد  ابناء الامة الاسلامية التى كانت عرضة لارهاب الاستعماري  قادته فرنسا وكل الدول الاوربية وامريكا  نجم عنه تقتيل الملايين من المسلمين  طيلة عقود واحسن مثال على الارهاب الممارس ضد المسلمين هو الجزائر التى كانت عرضة لابشع انواع الارهاب الاستعماري الفرنسي الاوربي الدي دام 132 سنة

وهو الارهاب الدي تواصل  بعد الاستقلال حيث اصبح ابناء الجزائر عرضة لشتى انواع الامراض السرطانية جراء مخلفات التفجيرات النووية التى اجرتها فرنسا في صحاري الجزائر ضف الى دلك حقول الغام التى مازالت تخلف ضحايا يعدون بالمئات سنويا فهل المسلمين هم صناع مثل هده الممارسات التى نهى عنها محمد رسول الله صلى عليه وسلم  لا انهم المسيحون الغربيون الدين يقترفون الارهاب باسم الاسلام  وهو الغرب نفسه الدي وقف مع ارهاب ابادة مسلمي افريقيا الوسطى  وميانمار  ولو تبني الغرب لمثل هده الممارسات لما تجرا المسيحين في افريقيا الوسطى بمساعدة فرنسا وبوديين بمساعدة اوربا والغرب على تقتيل الالاف المسلميين امام مراى ومسمع العالم .

فرنسا وأوروبا وامريكا يقولون ان سوريا اليمن لبيا والعراق اصبحوا قواعد لارهاب فكيف تحولت هده البلدان الى مستنقع دموي يقوده اليوم داعش خليفة القاعدة  اليست امريكا وحلفائها هم من حطموا العراق وكونوا مرتزقة لقيادة الارهاب باسم الاسلام  اليست امريكا وحلفها هم من قادوا حربا على سوريا لاسقاط نظامها   لنشر الديموقراطية المزيفة  وهنا يجب الاشارة ان الغرب تحالف مع الالاف الارهابيين الدين كونوا في المخابر  وعلى راسهم مخبر قواتناموا لقيادة عمليات التحرير التى جاءت في صيغة الارهاب  في كل من سوريا وليبيا  واليمن هده الاخيرة  وصلت الامور بها الى حد لا يطاق والسبب هو فرنسا واوروبا وامريكا

فكيف اليوم ان يتهموا المسلمين بالارهاب الدي زرعه الغرب في بلادهم باسم الحرية والديمقراطية الم تكن حجة امريكا في احتلال العراق وافغانستان هو عملية 11 سبتمبر التى فبركت لتكون حجة لدلك  وهنا كان للقاعدة دور في تشويه صورة المسلمين رغم  وجود  ادلة دامغة وثقت ان هده القاعدة صناعة امريكية  باعتراف المسؤولين الامريكين انفسهم

عملية شارلي ايبدوا لم تخرج عن اطار سيناريوا 11 سبتمبر وتفجيرات لندن واسبانيا  فعندما يموت المسلمون على يد الارهاب الغربي لا احد يتحرك  كما حدث في غزة مؤخرا وعندما يكون ابناء الغرب ضحية اعمال ارهابية  هندستها حكوماتهم  لتوريط دول وجاليات مسلمة  تنعقد مؤتمرات وتتحرك آلات الاعلام  ضد كل ما هو مسلم  هدا الغرب نسي ان امة محمد صلى الله عليه وسلم خير امة  قول الله تعالي  { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ{110} لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ{111} ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ{112}

وبناءا على دلك من المستحيل ان تكون عقيدة المسلمين ارهابية بل على العكس هي عقيدة صافية مليئة بالتسامح والخير  والدفاع عن المظلومين

الرسول صلى الله عليه وسلم الدي ظلت صحف اوربية وغربية ترسمه بالكاريكاتير الاستهزاء والسخرية

أرسل الله رسوله محمد  إلى البشر هاديًا ومرشدًا، ومخرجًا لهم من ظلمات الجهل إلى نور الإسلام، فكان رسول الله  نِعْمَ القائد والداعية والمربِّي؛ الذي يتعامل مع مشكلات المجتمع من حوله بمنطق واقعيٍّ متدرِّج؛ بداية من غرس المراقبة في النفس الإنسانيَّة، ثم سدِّ كلِّ المنافذ التي تؤدِّي إلى حدوث المشكلة، وانتهاءً بالجانب العلاجي المتدرِّج عَبْر القوانين والتشريعات الحازمة؛ التي تُوقف كلَّ مَنْ تُسَوِّل له نفسه النَّيْل من المجتمع؛ فعاش لذلك المجتمع في أمن وسلام، ومن خلال   بعض الأمثلة على منهج رسول الله  في حلِّ المشكلات التي عاصرته، والتي تدلُّ دلالةً واضحةً على نبوَّتِه؛ لأن منهج رسول الله  في الحلِّ كان مَبْنِيًّا على منهج الله  وشرعه

العنف والإرهاب قديما وحديث

اعتنى الإسلام عناية كبيرة بنشر الأمن والأمان في المجتمع الإنساني كلِّه، واعتنى كذلك بمحاربة كلِّ أشكال العنف والإرهاب؛ لأنها تتنافى مع المعاني السامية والأخلاقيَّات الرفيعة التي حثَّ عليها الإسلام في التعامل بين البشر جميعًا - مسلمين وغير مسلمين - فربُّنَا تبارك وتعالى هو القائل: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34]، وكانت سيرة رسول الله  خيرَ تطبيق لهذه المعاني والقيم.

ولم يكن المجتمع الذي عاش فيه رسول الله  بأحسن حالاً من المجتمعات العالميَّة الآن؛ فمشكلة العنف والإرهاب كانت متجذِّرة فيه بشكل رهيب، وتُمَارَسُ كأنها حقٌّ من الحقوق، فها هو ذا جعفر بن أبي طالب  يصف للنجاشي حال المجتمع غير المسلم في قريش قائلاً: "أيها الملك، كُنَّا قومًا على الشرك؛ نعبد الأوثان، ونأكل الميتة، ونُسِيءُ الجوار، يستحلُّ المحارم بعضُنا من بعض في سفك الدماء وغيرها، لا نُحِلُّ شيئًا ولا نُحَرِّمه..."  وإذا نظرنا إلى ظاهرة وَأْدِ البنات في هذا المجتمع نجدها من الظواهر الدالَّة على عمق مشكلة العنف والقسوة والإرهاب؛ لذلك قال عنها رسول الله : "إِنَّ اللهَ حَرَّمَ ثَلاَثًا وَنَهَى عَنْ ثَلاَثٍ؛ حَرَّمَ عُقُوقَ الْوَالِدِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ..."   

الحل النبوي لمشكلة العنف والإرهاب غرس خلق المراقبة

العنف والإرهاب ووسط ما يعانيه العالم - قديمًا وحديثًا من مشكلة العنف والإرهاب - يأتي الحلُّ النبويُّ، الذي تمثَّل في تطبيقه للمنهج الإسلامي تطبيقًا يتَّسم بالحكمة والحزم والرحمة، فبدأ رسول الله  حلَّه لهذه المشكلة بغرس خُلُق المراقبة في نفوس أصحابه؛ فبهذا الخُلُق يحرص الإنسان على أداء حقوق الله وحقوق العباد، فلا يمارِسُ عنفًا أو إرهابًا؛ لأن الله مطَّلع عليه، ورقيب على سرائره، فعن معاذ أنه قال: قلتُ: يا رسول الله، أوصني. قال: "اعْبُدِ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ"[3].

نشر القيم الرفيعة في المجتمع

ثم ينتقل الحلُّ النبويُّ للمشكلة نقلة أخرى، وذلك بنظرة رسول الله  للمجتمع الذي يجب أن يعيش فيه الإنسان، فهناك مجموعة من القيم الرفيعة يجب أن تنشر ويتحلَّى بها المجتمع؛ أوَّلها: إشاعة رُوح الرفق والعدل بين أبنائه، دون تفرقة بينهم بسبب الجنس أو الدين أو العِرْق؛ فيقول رسول الله : "إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لاَ يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ " وكانت سيرة رسول الله  القدوة والمَثَل في ذلك؛ حتى ولو كان الأمر متعلِّقًا به هو شخصيًّا، وأمثلة ذلك في السيرة كثيرة جدًّا؛ فعن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: دخل رهطٌ من اليهود على رسول الله ، فقالوا: السَّام ] عليكم. فقالت عائشة: فَفَهِمْتُهَا، فقلت: وعليكم السَّام واللَّعنة. فقال رسول الله : "مَهْلاً يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ". - وفي رواية: "وَإيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ"- فقلتُ: يا رسول الله، أَوَلَمْ تَسْمَعْ ما قالوا؟! قال رسول الله : "قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ"  ].

وثانيها قيمة الرحمة مع المخطئين، وهي من أعظم القيم التي يجب أن ينشأ المجتمع المسلم في ظلِّها؛ لأنها تخلُقُ نوعًا من التعامل الرحيم البعيد كل البُعد عن العنف والإرهاب، ولننظر إلى سيرة رسول الله  لندرك عظمة هذه القيمة عنده ، فعن أنس بن مالك  أنه قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله  ‏ ‏إذ جاء أعرابيٌّ فقام يَبُولُ في المسجد، فقال ‏له أصحاب رسول الله : ‏مَهْ ‏مَهْ  قال: قال رسول الله : "لاَ تُزْرِمُوهُ  ‏دَعُوهُ". فتركوه حتَّى بال، ثمَّ إنَّ رسول الله  ‏دعاه، فقال له: "إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لاَ تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلاَ الْقَذَرِ؛ إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلاَةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ". ثم أمر رجلاً من القوم فجاء بدلوٍ من ماءٍ ‏ ‏فَشَنَّهُ  عليه ]. فهو هنا رسول الله  يحلُّ الموقف برفق تامٍّ منع فيه الصحابة من العنف مع المخطئ، وعَلَّمه درسًا هادئًا رقيقًا دون تخويف ولا ترهيب.

أمَّا ثالثها فهي قيمة الوسطيَّة والاعتدال، وعدم الغلوِّ في الدين؛ لقول رسول الله : "إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ؛ فَسَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ "  فالغلوُّ في الدين باب يقود إلى العنف والسعي إلى إلزام المخالفِ رأيه بالقوَّة.

ثم تأتي قيمة المسالمة بين أبناء المجتمع، هذه القيمة التي ربط فيها النبي  بين أفضليَّة الإنسان عند ربِّه وفي مجتمعه، وبَيَّن مدى مسالمته لأبناء هذا المجتمع، فعن جابر  أنه قال: جاء رجل إلى النبي  فقال: يا رسول الله، أي المسلمين أفضل؟ فقال: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"     

النهي عن العنف مع النساء

ولكن رسول الله  لا يكتفي بهذه القيم المجتمعيَّة الراقية والرفيعة فقط لحلِّ مشكلة العنف والإرهاب؛ بل يؤكِّد على مجموعة من الأوامر والنواهي تسدُّ باب العنف في المجتمع، وتُشِيع رُوح المودَّة والرحمة، فها هو ذا رسول الله ينهى أُمَّته عن العنف مع النساء، فعن إياس بن عبد الله بن أبي ذُبَابٍ، أنه قال: قال رسول اللَّه : "لاَ تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللهِ". فجاء عمر إلى رسول الله  فقال: قد ذَئِرْن  عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ. فَرَخَّصَ في ضربهنَّ، فأطاف بآل رسول الله نساءٌ كثيرٌ يشكون أزواجهنَّ، فقال النَّبيُّ : "لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ، لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ"  .

 

النهي عن العنف مع الخدم

ونهى رسول الله  كذلك عن العنف مع الخدم؛ فقال لأبي مسعود الأنصاري  عندما ضرب غلامًا له: "اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ". قال: فَالْتَفَتُّ، فإذا هو رسول الله ، فقلتُ: يا رسول الله، هو حُرٌّ لوجه الله. فَقَالَ: "أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْكَ النَّارُ، أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ"    

تحريم قتل النفس وسفك الدم

كما نجد رسول الله  يُحَرِّم قَتْل النفس وسَفْكَ الدم المعصوم؛ بل وجعل ذلك من كبائر الذنوب؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ} [الإسراء: 33]، ثم يؤكِّد على عِظَم هذه الجريمة تنفيرًا للنفوس من ارتكابها بقوله : "لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ لأَكَبَّهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ"   فاشتراك أهل السماء والأرض في قتل رجل واحد جريمة عظيمة عند ربِّ العالمين، تستحقُّ دخولهم النار جميعًا.

ويُحَرِّم كذلك ترويع الآمنين؛ بسدِّ كل المنافذ والأبواب والذرائع التي قد تكون وسيلة للترويع؛ فقال رسول الله : "مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَلْعَنُهُ، حَتَّى وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ" . ففي ذلك تأكيد على حُرْمَة المسلم، وَنَهْيٌ شديد عن ترويعه وتخويفه، والتعرُّض له بما قد يؤذيه، وهذا التحريم يشمل المسلم وغير المسلم، وسيرة رسول الله خير شاهد على ذلك، فها هو ذا زيد بن سُعْنَة اليهودي يأتي إلى النبي ؛ ليطلب دَيْنًا له عند رسول الله ، فيأخذ زيدٌ بمجامع قميصه ، وينظر إليه بوجه غليظ، ويقول لرسول الله : ألا تقضيني - يا محمد - حقِّي؟! فوالله إنكم - يا بني عبد المطلب - قوم مُطْلٌ  ، ولقد كان لي بمخالطتكم علم. فيقول زيد بن سُعْنَة: نظرتُ إلى عمر بن الخطاب وعيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثم رماني ببصره، وقال: أي عَدُوَّ الله، أتقول لرسول الله  ما أسمع، وتفعل به ما أرى؟! فوالذي بعثه بالحقِّ، لولا ما أُحاذر فَوْتَهُ  لضربتُ بسيفي هذا عنقكَ. ورسول الله  ينظر إلى عمر في سكون وتُؤَدة، ثم قال: "إنَّا كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ يَا عُمَرُ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الأَدَاءِ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ ؛ اذْهَبْ بِهِ - يَا عُمَرُ - فَاقْضِهِ حَقَّهُ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ"  

النهي عن الترويع

كما نجد رسول الله  ينهى عن الترويع وإن كان من باب الفكاهة، فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنهم كانوا يسيرون مع النبي  فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع، فقال النبي : "لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا"  

وسط هذا المجتمع يجب أن يعيش الإنسان هادئًا آمنًا، ولكن النفس البشريَّة غير السويَّة لن تقف عن غيِّها إلاَّ بتشريعات وقوانين تردع كلَّ مَنْ تُسَوِّل له نفسه ترويع المجتمع، أو الخروج عن السلوك السويِّ، ومن هذه التشريعات: حدُّ القصاص وحدُّ البغي، وحدُّ الحرابة؛ فقال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33]، وكان تطبيق الرسول  لهذه التشريعات تطبيقًا حازمًا؛ لأن الأمر يتعلَّق بسلامة المجتمع وأمنه.

الحل النبوي في الحروب

ولم يكن الحلُّ النبوي لمشكلة العنف والإرهاب مبنيًّا على تحصين المجتمع المسلم داخليًّا فقط؛ بل امتدَّت نظر

 لتشمل العَلاقات بين المسلمين وغير المسلمين؛ فنجد رسول الله  - في معظم أحواله - يبحث عن الطرق السلميَّة والهادئة للتعامل مع المخالفين له، حتى وإن كانوا في حالة حرب معه، فكانت وصيَّته لقوَّاده دائمًا: "... وَلاَ تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا، وَلاَ طِفْلاً، وَلاَ صَغِيرًا، وَلاَ امْرَأَةً ". ويحرص رسول الله  كذلك على تجنُّب الحرب ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، فيقول رسول الله  لعليِّ بن أبي طالب عندما أعطاه الراية في غزوة خيبر: "انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلاً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ ".

إنها عظمة النبي ، الذي حارب كلَّ أشكال إشاعة الفوضى، وكلَّ عمل يُقَوِّض الأمن ويُرَوِّع الآمنين، سواء أكـان ذلك يُسَمَّى إرهابًا، أمْ حرابة، أمْ بغيًا؛ فجميعها صور تُشيع الرعب والخوف في المجتمع، وتُرهب الآمنين فيه، وتَحُول بينهم وبين الحياة المطمئنَّة، التي هي وسيلة حُسْنِ خلافتهم في الأرض بعمارتها في جوٍّ من الأمن والأمان والسلام والاطمئنان

فهل بكل هده الخصال التى تميز بها احسن خلق الله  ان تقوم فئة من الغربيين على رسمه وكانه عدو البشرية امام صمت الحكومات الغربية التى اعتبرت ما قامت به شارلي ايبدو ومن قبلها صحف دنماركية وكتاب امريكيون وغيرهم من المرتدين  من صميم حرية التعبير .